• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الابتداع مانع الاتباع
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    إحسان الظن بالسائل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أقسام القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
  •  
    تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة: تصحيح ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    فصل: في معنى قوله تعالى: ﴿ وهو معكم أين ما كنتم ﴾ ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل حسن الجوار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {الذين قالوا إنا نصارى}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    الشخصية الكاملة للشاب المسلم (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    التوكل على غير الله تعالى
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    التحذير من اختلاط الجنسين (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    "أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل"
    نايف عبوش
  •  
    أيها المبتلى: أبشر بالخير من رب الخير
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود التوثيق
    د. نايف بن محمد اليحيى
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة: تصحيح عقد الإيجار التمويلي

تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة: تصحيح عقد الإيجار التمويلي
د. نايف بن محمد اليحيى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/10/2026 ميلادي - 16/5/1448 هجري

الزيارات: 71

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تطبيقات على تصحيح العقود المالية المعاصرة

الفصل الأول: تصحيح عقود البيوع المعاصرة

تصحيح عَقْد الإيجار التمويليّ

 

المطلب الأول: تعريف الإيجار التمويلي وحقيقته:

الأجر في اللغة:

الجزاء على العمل، والجمع أجور.

 

والإجارة: مِنْ أَجَرَ يأجُر، وهو ما أعطيتَ من أجر في عمل[1].

 

والأجر والأجرة: يقال فيما كان عقدًا، وما يجري مجرى العقد، ولا يقال إلا في النفع[2].

 

والإجارة في الاصطلاح:

عرَّفَها كثيرٌ من الفقهاء بتعريف مختَصَر، بأنها: «بيع المنافع»[3].

 

وعرَّفها بعضُهم بتعريف مفصَّل، بأنها: «عَقْد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة، من عين معينة أو موصوفة في الذِّمَّة، أو عمل معلوم بعِوَض معلوم»[4].

 

والتمويل لغةً:

تموَّل الرجلُ: اتخذ مالًا، ومال يمال، إذا كثر مالُه[5]، وموَّله غيره تمويلًا[6].

 

وتموَّل الشيء: إذا اتَّخذه مالًا وقُنية لنفسه.

 

و«يُطلَق لفظ «التموُّل» في الاصطلاح الفقهي على: ما فيه منفعة مقصودة، وله قيمة مالية في عُرْف الناس»[7].

 

وأما تعريف الإيجار التمويلي مُرَكَّبًا:

فقد جاء تعريفُه في معايير هيئة المحاسَبة بأنه: «إجارة يقترن بها الوعدُ بتمليك العين المؤجَّرة إلى المستأجِر في نهاية مدة الإجارة أو في أثنائها، ويتم التمليكُ بإحدى الطرق المبيَّنة في المعيار»[8].

 

وعُرِّفَ بأنه: «عقد يقوم فيه المؤجِّر بإيجار أصل رأسماليّ على المستأجِر، بحيث يتملك المستأجِرُ منفعةَ الأصل طيلةَ مدة الإجارة، مقابلَ دُفُعاتٍ إيجاريةٍ دوريةٍ، مع احتفاظ المؤجِّر بملكية الأصل وحتى نهاية العقد، ويكون للمستأجِر حقُّ تملُّكِ الأصلِ عند نهاية مدة الإيجار»[9].

 

وتسميتُه بالإيجار التمويليّ هو الذي صدَر به مشروعُ نظامِ التأجيرِ في المملكة العربية السعودية، وله تسميةٌ أخرى قد تكون أكثرَ ذِكْرًا في البحوث الفقهية، وهي: «الإجارة المنتهية بالتمليك -أو مع الوعد - بالتمليك»[10].

 

وحقيقته: أنه إجارة تنتهي عند الالتزام بالعَقْد كامل المدة بحقِّ تملُّك العين، بأحد الطُّرُق التي يُتَّفَق عليها، ولهما أن يقدِّما التملُّكَ في أثناء المدة لو تراضَيَا على ذلك[11].

 

وحقُّ التملُّك من أهم الفروق بين التأجير التمويلي والتأجير التشغيلي، فالمستأجِر في عقد التأجير التمويلي -غالبًا - يسعى لتملُّك العين بعد إتمام العقد، أمَّا في العقد التشغيلي فهو يَنْشُدُ الانتفاعَ بالعين فقط مدةً محدَّدةً[12].

 

والإيجار التمويلي مركَّب من عقدين، عقد إجارة وعقد بيع، أمَّا التشغيليُّ فهو عقد إجارة فقط[13].

 

وللتأجير التمويلي بعض الميزات التي دَفَعَتْ لاستحداثه:

منها بالنسبة للمستأجِر:

1- عدم الدفع الفوري للأصول، بل يكون على دفعات مقسَّطة على فترات زمنية محدَّدة، سواء كانت شهرية أو سنوية، فيتجنَّب المستأجِرُ تجميدَ رؤوس الأموال للحصول على الأصول التي يحتاجها، ويتمكَّن أصحاب المشاريع من الحصول على الأصول عن طريق التأجير التمويلي بدلًا من شرائها نَقْدًا، ويستطيع أن يغطِّي مبالغَ إيجار تلك الأصولِ، من خلال العائد الذي يحصُل عليه من تشغيلها[14].

 

2- أن الشركة الممولة لَمَّا كانت تحتفظ بملكية الأصل، جعلها تتغاضى عن بعض الضمانات التي تُطلَب في حالات التمويل الأخرى، مثل الكفيل ونحوه، وهذا يسهِّل على المستفيد أن يحصل على المبيع الذي يحتاجه[15].

 

3- الاستفادة من ميزات ضريبية في بعض الدول؛ حيث إن الأجرة تُخصم من الأرباح قبل فرض الضريبة عليها[16].

 

4- أن شروطه أحيانًا تكون أنسبَ وسائلِ التمويلِ المتاحةِ؛ حيث تقدِّم المؤسسة (الطرف الثالث) في الغالب ما يقرُب من (100 %) من التمويل المطلوب، في حين أن التمويل التقليدي لا يتجاوز في أغلب الأحيان (70 %) ممَّا يدفع المتموِّلَ أن يبحث عن السيولة لتغطية الباقي (30 %)[17].

 

5- أن ضمان العين على المالك (المؤجِّر) فيسلم المستأجِر من الخسارة لو تلفت بلا تعدٍّ أو تفريطٍ منه[18].

 

وأما مزاياه بالنسبة للمؤجِّر فهي أكبرُ وأهمُّ؛ ولذلك تسابقت المصارفُ والمؤسساتُ في التسويق له، ومن أهم هذه الميزات:

1- وجود ضمان قوي للمصرف، عكس ما لو تم التمويلُ من خلال البيع الآجِل أو المنجَّم؛ حيث إن الأصل المؤجَّر ما زال على ملكيته؛ ومِنْ ثَمَّ يستطيع استردادَه عند عدم الوفاء، دون قدرة المستأجِر على منعه منه[19].

 

2- أنه لو حصل إفلاس للمستأجِر فلا يشارِك الغرماءُ المؤجِّرَ في العين المؤجَّرة؛ لأنها مِلْكٌ له، فله أخذُها واسترجاعُها لانقطاعِ المستأجِرِ عن السداد[20].

 

3- تعدُّد وسائل التمويل لدى المصرف أو المؤسَّسة أداة تسويق مهمة، وجالبة لعدد أكبر من الراغبينَ بالتعاقد؛ لاختلاف مشارب الزبائن ورغباتهم[21].

 

وهناك بعض المزايا الاقتصادية، ذكرَها بعضُ الباحثينَ[22].

 

وفي المقابل له بعض العيوب والمساوئ، من أبرزها: أنه أصبح أداة تسلُّط من بعض المؤسسات التمويلية، فتستغل ملكيتها للعين بسحبها مباشرةً عند تأخُّر المستأجِر عن السداد، دون مراعاة لظرفه أو تمديد الفترة له ليرتِّب أمورَه الماليةَ، وكذلك عند وقوع ضرر على العين تسترجعها المؤسسةُ، وتأخذ التعويضَ من شركة التأمين كاملًا، وتدع المستأجِرَ بلا شيء من التعويض أو التبديل لها[23].

 

المطلب الثاني: صُوَر عقد الإيجار التمويلي:

اختلفت صُوَر عقدِ الإيجارِ التمويليِّ وتنوعت، وحصل تطوير لبعضها، واستحداث لصور جديدة مع إقبال الناس عليه؛ وبحثًا عن بدائل جائزة لبعض صُوَره مِنْ قِبَل هيئات المصارف الإسلامية، ومن بعض الباحثين المعتنين بالمعامَلات المالية.

 

وتختلف العقود في المؤسسات المقدِّمة للتمويل بعضِها عن بعض، والشروط التي تلزم المتعاقِدَ بها، ويختلف حكمُها تبعًا لذلك، ويرجع أهم صور التمليك إلى طريقتين:

الطريقة الأولى:

أن يكون التمليكُ بعِوَضٍ خاصٍّ، بدفعة تكون ثمنًا للتمليك، وهذه الطريقة لها صورتان:

الصورة الأولى: أن يكون التمليك بالبيع المعلَّق:

وصورته: أن يُبرِم الطرفانِ عقدًا يستأجِر به أحدُهما عينًا من الآخَر، مدةً محددةً بأقساط معلومة، وينصُّ المؤجِّر في العقد على أنه قد باع هذه العينَ المؤجَّرة من المستأجِر، بيعًا باتًّا معلَّقًا على سداد جميع أقساط الإجارة، ويذكر فيه ثمن البيع، سواء أكان الثمن مبلغًا رمزيًّا أم حقيقيًّا.

 

الصورة الثانية: أن يكون التمليك بوعدٍ بالبيع:

وصورته: أن يُبرِم الطرفانِ عقدًا يستأجِر به أحدُهما عينًا من الآخَر، مدةً معلومةً بأجرة معلومة، وينصّ المؤجِّرُ في العقد على أنه يَعِدُ المستأجِرَ بيعَ هذه العين منه، بشرط أن يتم تسديدُ جميع أقساط الإجارة، ويذكر ثمنَ البيع، سواء أكان الثمن ثمنًا حقيقيًّا أم رمزيًّا، أم بسعر السوق في يوم إبرام عقد البيع، وقد يكون هذا الوعد بالبيع وعدًا مُلزِمًا للطرفين كليهما، أو لأحدهما، أو غير مُلزِم لهما جميعًا.

 

الطريقة الثانية:

أن يكون التمليك بغير عِوَض، فلا يكون هناك دفعة خاصة للتمليك، وإنما يكون هبةً مُقَابِلَ الالتزامِ بسداد جميع أقساط الإجارة للمدة المتَّفَق عليها، ولها صورتان:

الصورة الأولى: أن يكون التمليك بِهِبَةِ العينِ للمستأجِر:

وصورتها: أن يُبرِم الطرفانِ عقدًا، على أن يستأجِر أحدُهما عينًا من الآخَر بأجرة معلومة، مقسَّطة على آجال محددة، ويتم الاتفاقُ على أن العين المؤجَّرة تكون هبة للمستأجِر تلقائيًّا عند سداد جميع أقساط الإجارة، دون حاجة لإبرام عقدِ هبةٍ حينَ التمليكِ.

 

الصورة الثانية: أن يكون التمليك بوعد بالهبة:

وصورتها: أن يُبرم الطرفانِ عقدًا على أن يستأجِر أحدُهما عينًا من الآخَر بأجرة معلومة، مقسَّطةً على آجال محدَّدة، وينص المؤجِّرُ فيه أنه يعد المستأجر وعدًا مُلزِمًا أو غير مُلزِم، بأن يهبَه العين المؤجَّرة إذا أتمَّ سدادَ جميع أقساط الإجارة[24].

 

المطلب الثالث: التكييف الفقهي لعقد الإيجار التمويلي وحكمه:

عقد الإيجار التمويلي بأغلب صوره من العقود المستحدَثة المعاصرة، وقد اختلف أهل العلم والباحثون المعاصرون في تكييفه، وصدرت فيه قرارات جماعية، وعُقدت له ندوات، وتكييفه في الجملة يرجع إلى ثلاثة اتجاهات[25]:

الاتجاه الأول: أنه عقد إجارة وبيع توارَدَا على عين واحدة:

وقد رجَّح مَنْ قال بهذا التكييف أن الإجارة والبيع قد وقَعَا على عين واحدة في وقت واحد، ولم يستقرَّ العقدُ على واحد منهما، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه، فالبيع يُوجِبُ انتقالَ العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذ لا يصحُّ عقدُ الإجارة على المبيع؛ لأنه مِلْكٌ للمشتري، والإجارة تُوجِبُ انتقالَ منافع العين فقط إلى المستأجِر، والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه[26].

 

وهذا النوع من العقود يتضمن إدخالَ شروط تختصُّ بعقد البيع على عقد الإجارة، ومهما قيل في جواز اجتماع هذه العقود، فإنها لا تصحُّ من ناحية إدخال شروط تمثِّل عقدًا آخَرَ؛ لتصبَّ في مصلحة التاجر أو المؤسسة، فالعقد لم يستوفِ شروطَ الإجارة والبيع، بل جاء مُلَفَّقًا منهما[27].

 

«فحقيقتها أنها ـفي جميع صورها ـ إجارة وشراء معًا، مهما كان الشكل التعاقدي الذي يتخذه نقلُ الملكية، سواء أكان ذلك عند انتهاء مدة الإجارة، أم تنجيمًا على أسهُم أثناء مدة العَقْد»[28].

 

ولذلك قالوا بحرمة الإجارة التمويلية؛ لأن العين لا يصحُّ أن يجتمع فيها عقدانِ في وقت واحد؛ ولأن العقد لم يتمحَّض ويستقرَّ على البيع أو الإجارة، وأبرز مَنْ قال بهذا التكييف: أغلبية هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية[29].

 

ويناقَش:

بأنَّ هذا إنما يحصُل في الصور الممنوعة، وأمَّا الصُّوَر الجائزة فعقد الإجارة فيها لا يقع مع البيع في وقت وزمن واحد، وإنما هو عقد إجارة منفصِل عن عقد البيع أو الهبة، فتحصل الإجارة أولًا، ثم إذا انقضت تمَّ عَقِبَها التمليكُ[30].

 

واجتماعُ العقودِ جائزٌ ما لم يترتَّب على اجتماعها نهيٌ أو محظورٌ، وللفقهاء تطبيقات ونصوص في إجازة ذلك[31]، قال ابن قدامة: «فَإِنْ جَمَعَ بينَ عقدينِ مختلِفَيِ الحكمِ، كبيعٍ وإجارةٍ أو صرفٍ بِعِوَض واحد صحَّ فيهما؛ لأن اختلاف حُكْم العقدينِ لا يمنع الصحةَ»[32].

 

وقد صدَر قرارٌ في الندوة الفقهية الخامسة التي نظَّمَها بيتُ التمويلِ الكويتيُّ ينصُّ على أنه: «يجوز اجتماع العقود المتعددة في عقد واحد، سواء أكانت هذه العقود متفقة الأحكام أم مختلفة الأحكام، طالما استوفى كلُّ عقد منها أركانَه وشرائطَه الشرعيةَ، وسواء أكانت هذه العقود من العقود الجائزة أم من العقود اللازمة، أم منهما معًا، وذلك بشرط ألَّا يكون الشرع قد نهى عن هذا الاجتماع، وألَّا يترتب على اجتماعها توسُّل إلى ما هو محرَّم شرعًا»[33].

 

الاتجاه الثاني: أنه عقد بيع بالتقسيط:

وأصحاب هذا الاتجاه، قدَّموا جانبَ القصد الدافع للعقد، ورأوا أن المقصود لِكِلَا العاقدينِ هو التمليك انتهاءً، وإن استتر بالإجارة ابتداءً، وقد اختلف تخريجُهم للبيع على طريقتين:

الطريقة الأولى:

خرَّجوه على أنه بيع مع رهن المبيع، فإن سدَّد المشتري وإلا فللبائع أخذُ المبيع وبيعُه واستيفاءُ ثمنه[34]؛ لأن حقيقة «هذه العقود لا تخرج عن كونها عقودَ بيع ورهن، وهما عقدانِ صحيحانِ لازمانِ، وهذا هو تكييفهما الشرعي؛ لأن مالك السيارة ونحوها لا يقصد إلا البيعَ، ذلك أن مستورِدي السيارة إنما يستوردونها لبيعها لا لتأجيرها»[35].

 

ويناقَش:

بأن الأصل في العقود إمضاؤها على ما أبرمه العاقد وقصده، ولا يصح إخراج العقد عن مقصود العاقدين إلا في أحوال مستثناة، فإن كان العقد مباحًا فتُبين إباحته، ثم إن كان هناك ما هو أولى وأسلم في نظر الباحث فيقترحه، وقد يكون للعاقد غرض في عقده لا يؤديه العقد الآخر، وهنا عقدا الإجارة حقيقة ثم أتبعاها البيع بعد مضي مدتها، وفي بعض الأحيان يتراجع المشتري عن الشراء بعد انتهاء الإجارة.

 

ومما تختلف فيه الإجارة عن الرهن أن السيارة لو تلفت من دون تعد ولا تفريط من المستأجر فإنها من ضمان المؤجر، ولا يلزم المستأجر دفع أقساط الإجارة المتبقية، أما في الرهن فهي ملك المشتري، فتكون من ضمانه، ويلزمه دفع الأقساط المتبقية؛ لأن السيارة قد انتقلت إلى ملكه.

 

وكذلك فالواقع المعمول به أن البائع إذا أخَذ المبيع عند عدم الالتزام بالسداد، فإنه لا يبيعه ويردُّ ما زاد من الثمن الباقي على المشتري، بل يتملَّك العين ولو كان ثمنُها زائدًا على الدُّفُعات الباقية.

 

الطريقة الثانية:

رجَّح بعضُ الباحثينَ أن حقيقته بيع تقسيط، وإن أدخل عليه ظاهرًا عقد الإجارة، فهي لا تعدو أن تكون ساترة للبيع، فالأقساط التي يدفعها -غالبًا- لم تكن متناسِبةً مع أجرة المثل، بل رُوعِيَ فيها قيمة المبيع موزَّعةً على أقساط، وقصدُ المتعاقدينِ التمليكُ لا الإجارةُ، ودافعهما إلى جعل هذا العقد بهذه الصورة هو رغبة المالك في حصول ضمان كافٍ لتحصيل حقِّه، «فالحقيقة أن هذا العقد ليس إلا تطبيقًا مطوَّرًا للبيع بالتقسيط فرَضَه العملُ التجاريُّ، خاصةً وأن سداد المشتري للثمن المتَّفَق عليه يتمُّ مُقَسَّطًا إلى دفعات»[36].

 

وقد أخذت بهذا بعضُ القوانين، فرأت أنه بيع، ونصَّت على أن أحكام البيع بالتقسيط تسري عليه[37].

 

ويناقَش:

بأن البيع يُفيد انتقالَ الملكية للمشتري، «ولا يحقُّ للبائع الاحتفاظُ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهنَ المبيع عندَه؛ لضمان حقِّه في استيفاء الأقساط المؤجَّلة»[38]، وهنا لم تنتقل الملكيةُ، بل هي باقية باسم البائع.

 

ومن جهة أخرى: فإن المشتري إذا لم يُسَدِّد الأقساطَ، فسوف يفسخ البائعُ العقدَ، وهنا يجب عليه ردُّ الأقساط التي استلَمَها ثمنًا للسلعة؛ لأن مقتضى الفسخ أن ترتفع آثار العَقْد، ويرجع العاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فترجِع العينُ إلى المالك، ويرجِع الثمنُ المقبوض إلى المشتري، وأمَّا استعمال المشتري للسلعة فهو مقابِل شَغْل ذمته بالضمان، ولن يقبل البنك أو البائع بذلك[39].

 

الاتجاه الثالث: أنه عقد إجارة وعقد تمليك منفصلانِ:

ورجَّح القائلون بهذا التكييف أن العقد في الصور الجائزة عقدُ إجارةٍ ثم تمليكٍ منفصلٍ أحدُهما عن الآخَر في الوقت والأحكام، فتطبَّق أحكام الإجارة على العقد في فترة الإجارة، من كونها أمانة في يد المستأجِر، وعلى المالك ضمانها إلا في حال تعدِّي المستأجِر أو تفريطه، ونحوها من أحكام الإجارة.

 

وهذا التفصيل صَدَرَ به قرارُ مجمَع الفقه الإسلامي، ووافَقَهم عليه بتفصيله المشاركون في ندوة البركة[40]، وبه صدرت فتاوى وقراراتُ عددٍ من الهيئات الشرعية؛ كهيئة المحاسَبة والمراجَعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين[41]، والهيئة الشرعية لمصرف الراجحي[42]، والهيئة الشرعية في بنك البلاد[43].

 

نوقش هذا التفصيل:

بوقوع العقد على جهالة، تتمثَّل في التردُّد بين أن يستطيع المستأجِرُ الوفاءَ فتكون العين مملوكةً له، أو لا يستطيع الوفاءَ فتفوت عليه الملكيةُ، وتضيع الأقساطُ التي هي ـفي حقيقتها ـ أقساطُ بيعٍ وليست أقساطَ إجارةٍ[44]، تجعل العقدَ فيه غررٌ وظلمٌ على المستأجِر.

 

وفي هذه الحال لم يفقد إيجارًا فقط، لكنه فقَد إيجارًا وفقَد جزءًا من العين التي كان يستأجرها تحت هذا المسمَّى[45].

 

وأُجِيبَ عنه:

بأنَّ ما دفعَه المستأجِرُ من دفعات لم تذهب عليه بلا فائدة، فهو يقابِل انتفاعَه بالأصل المؤجَّر، ومثل هذا يرد حتى على الإجارة التشغيلية، وأمَّا كون الأجرة أعلى من أجرة المثل، فهذا ليس دائمًا؛ فإن التأجير التمويلي إذا لم يكن فيه دفعة أُولَى فالغالب أن تكون دفعات الإجارة أقلَّ من دفعات الإجارة التشغيلية، ومع ذلك ففي حال كون الأجرة أعلى من أجرة المثل وانفسخ العقدُ فيُنظر: فإن كان بتقصير من المستأجِر فيتحمل ذلك؛ لأنه مِنْ فِعْلِه، وإن كان من غيره، إمَّا من المؤجر أو لقوة قاهرة أو لغير ذلك، فيرجع إلى أجرة المثل، ويجب أن ينصَّ في العقد على ذلك دَرْءًا للغَبْن[46].

 

الترجيح:

بعد هذا العرض الذي حاولتُ فيه الاختصارَ ـقَدْرَ الإمكانِ ـ؛ لئلا يطول الكلام والبحث في التطبيقات فتطول أكثرَ من البحث، يظهر لي أن القول بالتفصيل أرجحُ؛ لأن عقد البيع لم يتوارد مع الإجارة في وقت واحد، بل كل واحد منهما فيه انفصال عن الآخَر، وقد طُبِّقَتْ أحكامُ الإجارة في وقت عقد الإجارة، والأصل في العقود الصحة، وفي العقد جانب من المصلحة للمالك والمتموِّل سبَق عرضُها، ولا يخلو كثيرٌ من العقود من ضرر يلحق أحدَهما أحيانًا لاستثناء خاص بالعقد، والعبرة بالأعم الأغلب، والله تعالى أعلم.

 

المطلب الرابع: تطبيقات على تصحيح عقد الإيجار التمويلي:

أول ما ظهَر عقدُ الإجارة المنتهي بالتمليك كان على الصورة التي منعها أكثرُ المعاصرينَ، ونصَّ على منعها قرارُ مجمع الفقه الإسلامي[47]، وهيئة المحاسَبة والمراجَعة للمؤسسات المالية الإسلامية[48]، وكانت صورة العقد التي استحدثها تاجرُ آلات موسيقية من إنجلترا عامَ 1846م: أنه يؤجِّر الآلات مدة معينة، ثم إذا التزم المستأجِرُ بالسداد إلى آخِر قسطٍ كان له حقُّ تملكها تلقائيًّا من دون عقد[49].

 

وكان العقد في الأعم الأغلب في التطبيق العملي التجاري، يشتمل على بعض الشروط التي جعلته محل إحجام لدى بعض الباحثين من القول بإباحته، وهذا يعطينا جانبًا مهمًّا في التماس العذر لمن سبَقَنا في بحث بعض العقود المعاصرة، وغيرها من المسائل التي تستجدُّ؛ فقد يكون واقع العقد في بداية استحداثه على صورة واحدة ممنوعة؛ فلذلك قالوا بتحريمها، ولم تتطوَّر وتُستحدث بقية الصور والصِّيَغ، وفي مقابل ذلك ينبغي على الباحث ـعند كلامه على مسألة حادثة ـ أن يؤكِّد على أن المنع منصبٌّ على العقد بصورته الحالية، فقد تستجدُّ صورٌ يتلافى فيها ما يمنع صحةَ العقدِ، وأن يوضح علة المنع ليكون سببًا لتلافي التجار والمؤسسات لهذه الصورة المحرمة، وإن تيسر ذكر بديل شرعي فهو خير وعمل بر؛ لما فيه من ترك المحرم والبعد عنه.

 

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ذِكْرُ ثلاث صُوَر ممنوعة، من صور عقد الإيجار المنتهي بالتمليك، وهذه الصور هي:

أ ــ عقد إجارة ينتهي بتملُّك العين المؤجَّرة، مقابل ما دفعه المستأجِرُ من أجرة خلال المدة المحدَّدة، دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقَلِب الإجارةُ في نهاية المدة بيعًا تلقائيًّا.

 

ب ــ إجارة عين لشخص بأجرة معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع له معلَّق على سداد جميع الأجرة المتَّفَق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل.

 

ج ــ عقد إجارة حقيقي واقترن به بيعٌ بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجَّلًا إلى أجل طويل محدَّد (هو آخِرُ مدةِ عقدِ الإيجارِ)[50].

 

وعلة المنع لهذه الصور:

في الصورة الأولى:

«أن هذه الأقساط دُفِعَتْ على أنها أجرة للعين المؤجَّرة، فكيف تتحوَّل إلى ثمن للعين المؤجَّرة في نهاية المدة؟

 

والمعلوم أن الثمن يكون حالًّا أو مؤجَّلًا عند تمام عقد البيع، وما أُخِذَ هنا تحت ظل عقد الإجارة، هو ثمن هذه المنفعة التي استوفاها المستأجِرُ، فكان تكييفها في ظل العقد الذي أوجبها أنها أجرة، فتحويلها بعد ذلك إلى ثمن للعين المؤجَّرة بعقد لاحِقٍ لا يتمشى ولا يسير مع القواعد، التي تحدِّد لكل عقد أحكامَه وآثارَه فورَ انعقاده صحيحًا منتِجًا واجب الوفاء بما يقضي به»[51].

 

وفي الصورة الثانية:

منع من التمليك مضافًا للمستقبل؛ لأن انتقال الأملاك يعتمد الرضا، والرضا إنما يكون مع الجزم، ولا جزم مع التعليق، فإن شأن المعلَّق عليه أن يكون يعترضه عدمُ الحصول[52].

 

ولأنه عقدُ معاوَضة يقتضي نقلَ الملك حال العقد والشرط يمنعه[53]، وقد أمكن تنجيزه في الحال فلا حاجة إلى الإضافة للمستقبل[54].

 

والبيع لا يقبل الإضافة للمستقبل؛ لأن أثره لا يختلف عن صيغته[55].

 

وإلى هذا ذهَب جمهورُ أهل العلم من الحنفية[56] والمالكية[57] والشافعية[58] والحنابلة في مشهور المذهب[59].

 

وفي الصورة الثالثة:

نَظَرًا لاجتماعِ العقدينِ في وقت واحد، فهو عقد إجارة اقتَرَن به بيعٌ بخيار الشرط في عقد واحد؛ ولِمَا فيها من الغرر في حق المستأجِر؛ لأن المؤجر له الخيار، فلو رجَع عن البيع بعد قُرب انتهاء السداد لتضرَّر المستأجِرُ.

 

«وهذه الصور الثلاث يجمعها أنه حصَل عقدُ بيعٍ وعقدُ إجارةٍ في الوقت نفسِه على عين واحدة»[60].

 

فتوارُد العقدينِ على عين واحدة في وقت واحد من أسباب الحكم بفساد هذه الصُّوَر؛ ولذلك ذكَر قرارُ مجمع الفقه الإسلامي صُوَرًا يصحَّح بها العقدُ، ويكون بها تجنُّب لسبب الفساد بفصل وقت أحد العقدينِ عن الآخَر، ووافَقَهم على ذلك بعضُ الهيئات الشرعية؛ كهيئة المحاسَبة والمراجَعة[61]، والهيئة الشرعية لمصرف الراجحي[62]، وصدَر به قرارُ ندوةِ البركةِ[63]، وغيرها من الهيئات والمؤسسات الشرعية.

 

والصور الجائزة التي ذكرها مجمع الفقه كالآتي:

أ ــ عقد إجارة يُمكِّن المستأجِرَ من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقدُ هبةِ العينِ للمستأجِر، معلَّقًا على سداد كامل الأجرة؛ وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، وذلك وفقَ ما جاء في قرار المجمَع بالنسبة للهبة رقم 13 (1/ 3).

 

ب ــ عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجِر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة، خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة، وذلك وفقَ قرار المجمع رقم 44 (6/ 5).

 

ج ــ عقد إجارة يمكِّن المستأجِرَ من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعدٌ ببيع العين المؤجرة للمستأجِر، بعد سداد كامل الأجرة، بثمن يتَّفِق عليه الطرفانِ.

 

د ــ عقد إجارة يمكِّن المستأجِرَ من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابلَ أجرة معلومة، في مدة معلومة، ويعطي المؤجرُ للمستأجِر حقَّ الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيعُ في وقته بعقد جديد بسعر السوق، وذلك وفقَ قرارِ المجمعِ السابقِ رقمِ 44 (6/ 5)، أو حسب الاتفاق في وقته، ويجب وجود عقدين منفصلين يستقل كلٌّ منهما عن الآخر زمانًا، بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وَعْدٍ بالتمليك في نهاية مدة الإجارة، والخيار يوازي الوعدَ في الأحكام[64].

 

وقد اقترَح بعضُ المشاركين في بحوث مجمع الفقه صورةً رشحوا أن تكون بديلًا للإيجار التمويلي؛ وهي أن يكون العقدُ عقدَ بيعٍ معلَّقٍ على شرط سداد جميع الثمن، فإن سدَّد كاملَ الدفعات مَلَكَ العينَ، وإلا فللبائع حقُّ استرجاعها، وخرَّجوا ذلك على قول بعض الفقهاء في قول البائع: «بعتُكَ على أن تنقدني الثمنَ إلى ثلاث، أو مدة معلومة، وإلا فلا بَيْعَ بَيْنَنَا»، وقد قال ابن قدامة عن هذه الصورة: «البيع صحيح، نصَّ عليه، وبه قال أبو حنيفة[65]، والثوري، وإسحاق، ومحمد بن الحسن»[66].

 

لكن يُشكِلُ على هذه الصورة:

أن المشتري إذا لم يسدِّد الأقساطَ فإنه سوف يفسخ البائعُ العقدَ، وهذا حقٌّ له قد شرَطَه في العقد، ولكن ليس من حقه حبسُ الثمن، بل يجب ردُّ جميع الأقساط التي استلمها ثمنًا للسلعة؛ لأن مقتضى الفسخ أن ترتفع آثارُ العقد، ويرجع العاقدانِ إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فترجِع العينُ إلى المالك، ويرجِع الثمنُ المقبوضُ إلى المشتري، وأمَّا استعمال المشتري للسلعة فهو مقابل شَغْل ذمته بالضمان، ولن يقبل البنكُ أو البائعُ بذلك[67].

 

وهناك شروط فاسدة، بعضُها كان في أغلب عقود الإجارة التمويلية لَمَّا ظهرت، وكانت من أسباب نفور بعض الباحثين من العقد؛ ولذلك جاء التأكيد على لزوم خُلُوِّ العقدِ منها في قرار مجمع الفقه الإسلامي، وفي معايير هيئة المحاسبة[68]، وغيرها من الهيئات والبحوث المعتنية بهذا العقد، ومن أهم هذه الشروط التي يجب تحقيقُها وعدمُ صحة اشتراط ما يخالفها:

1- أن تكون الإجارة فعلية وليست ساترة للبيع.

 

2- أن يكون ضمانُ العينِ المؤجرة على المالك لا على المستأجِر، وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العينَ، من غير تلفٍ ناشئٍ من تعدِّي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعةُ.

 

3- إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة، فيجب أن يكون التأمين تعاونيًّا إسلاميًّا لا تجاريًّا، ويتحمله المالكُ المؤجر وليس المستأجِرَ.

 

4- يجب أن تطبَّق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكامُ الإجارة طوال مدة الإجارة، وأحكام البيع عند تملُّك العين.

 

5- تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجِر طوالَ مدةِ الإجارةِ[69].



[1] يُنْظَر: لسان العرب (4/ 10)، تاج العروس (10/ 25).

[2] يُنْظَر: الكليات (ص: 48).

[3] يُنْظَر: الذخيرة، للقرافي (5/ 371)، مواهب الجليل (5/ 389)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (2/ 403)، تحفة المحتاج (6/ 121)، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 169)، العدة شرح العمدة (ص: 297).

[4] منتهى الإرادات (3/ 64)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 283).

[5] يُنْظَر: مجمل اللغة، لابن فارس (ص: 819).

[6] يُنْظَر: مختار الصحاح (ص: 301).

[7] معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء (ص: 400).

[8] المعايير الشرعية لهيئة المحاسَبة (ص: 270)، ويُنْظَر: إشكالات عقود التأجير المنتهية بالتمليك - دراسة تطبيقية في المصارف الإسلامية الأردنية، د. علي الزوالي - رسالة دكتوراه مقدَّمة إلى جامعة العلوم الإسلامية العالمية 2014م (ص: 33).

[9] التأجير التمويلي - دراسة فقهية مقارنة بمشروع نظام الإيجار التمويلي، أ. د. يوسف الشبيلي، بحث منشور في مجلة الجمعية الفقهية السعودية، العدد الحادي عشر (ص: 146)، ويُنْظَر: عقد الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة مقارنة، هيام محمد عبدالقادر الزيدانيين، بحث منشور في مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون في الجامعة الأردنية مجلد 39 (ص: 115).

[10] يُنْظَر: التأجير التمويلي - دراسة فقهية مقارنة بمشروع نظام الإيجار التمويلي (ص: 147)، الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجَّرة، د. منذر قحف، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 228، بترقيم الشاملة آليًّا)، الجوانب التطبيقية لصيغتي الإجارة المنتهية بالتمليك والتأجير التمويلي - دراسة تشريعية محاسبية تطبيقية ومقارنة، د. نبال عبد القادر فريحات، رسالة دكتوراه مقدَّمة لجامعة العلوم الإسلامية العالمية (ص: 18).

[11] يُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجَّرة، د. منذر قحف، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 228، بترقيم الشاملة آليًّا)، الإيجار المنتهي بالتمليك ما له وما عليه، د. عبد الله بن سليمان المنيع، بحث منشور في مجلة حولية البركة، العدد السابع (ص: 291).

[12] يُنْظَر: تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك الإسلامية، د. كوديد سفيان، بحث منشور في مجلة الحكمة للدراسات الاقتصادية، العدد 25 لعام 2015م (ص: 13).

[13] يُنْظَر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 410، بترقيم الشاملة آليًّا)، العقود المالية المركَّبة، أ. د. عبد الله العمراني (ص: 207).

[14] يُنْظَر: عقد التأجير التمويلي - دراسة مقارنة، ماجد بن قينان النتيفات، رسالة ماجستير مقدَّمة للمعهد العالي للقضاء (ص: 36)، الإجارة المنتهية بالتمليك، د. عبد الوهاب أبو سليمان، بحث نشره في كتابه: فقه المعاملات الحديثة (1/ 484).

[15] يُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة فقهية مقارنة، د. علي القره داغي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 319، بترقيم الشاملة آليًّا).

[16] يُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة اقتصادية وفقهية، د. شوقي أحمد دنيا، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 385، بترقيم الشاملة آليًّا)، إشكالات عقود التأجير المنتهية بالتمليك (ص: 36)، عقد التأجير التمويلي وتطبيقاته المعاصرة - دراسة فقهية، حنان ضبان، رسالة ماجستير مقدَّمة للجامعة الإسلامية في غزة (ص: 36).

[17] يُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة فقهية مقارنة، د. علي القره داغي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 319، بترقيم الشاملة آليًّا)، الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة اقتصادية وفقهية، د. شوقي أحمد دنيا، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 385، بترقيم الشاملة آليًّا).

[18] يُنْظَر: الإيجار المنتهي بالتمليك ما له وما عليه (ص: 291)، المعايير الشرعية لهيئة المحاسَبة (ص: 247).

[19] يُنْظَر: الإيجار الذي ينتهي بالتمليك، د. عبد الله بن بيه، بحث نشره في كتابه: مقاصد المعاملات (ص: 156)، الإجارة المنتهية بالتمليك، د. عبد الوهاب أبو سليمان، بحث نشره في كتابه: فقه المعاملات الحديثة (1/ 483).

[20] يُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة اقتصادية وفقهية، د. شوقي أحمد دنيا، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 386، بترقيم الشاملة آليًّا)، العقود المالية المركبة، أ. د. عبد الله العمراني (ص: 205).

[21] يُنْظَر: عقد التأجير التمويلي - دراسة مقارنة، ماجد بن قينان النتيفات (ص: 36)، الإجارة المنتهية بالتمليك، د. عبد الوهاب أبو سليمان (1/ 484).

[22] تُنْظَر في المراجع السابقة، وقد نقَلَت صحيفة الرياض عن بعض التقارير، أن 70% من مبيعات السيارات في المملكة العربية السعودية تتم عن طريق نظام التأجير مع الوعد بالتملُّك. يُنْظَر: موقع الصحيفة: http:/ / www.alriyadh.com/ 878080

[23] يراجع هذا التقرير في صحيفة الرياض: http:/ / www.alriyadh.com/ 758217

[24] يُنْظَر: عقود التمويل المستجدة في المصارف الإسلامية، د. حامد بن حسن ميرة، رسالة دكتوراه، مقدَّمة للمعهد العالي للقضاء (ص: 243)، التأجير التمويلي - دراسة فقهية مقارنة بمشروع نظام الإيجار التمويلي، أ. د. يوسف الشبيلي (ص: 146)، المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة (ص: 253)، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة مقارنة مع الشريعة الإسلامية، محمد بريكان الرشيدي (ص:75)، التمويل بالإجارة المنتهية بالتمليك - رؤية فقهية في ظل ممارَسات المصارف الإسلامية، د. أحمد محمد لطفي (ص: 50).

[25] لتعدُّد صُوَر الإيجار التمويلي وأنواعه، فإن هناك من الصور ما يكون له تكييف آخَر، ولكن هذا التكييف الذي لخصته يرجع غالب أصل الأقوال إليه، وتتبُّع تكييف كل صورة يطول، وليس هو بمقصود في البحث، فهذه المباحث مقصودها تطبيق الدراسة السابقة في التصحيح في المعاملات المعاصرة، وليس مقصودها بحث كل مسألة من جميع جوانبها، فكل واحدة من هذه المسائل أفردت لها بحوث خاصة.

[26] يُنْظَر: قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم «198» بتاريخ 6/ 11/ 1420هـ، وتعقيب د. بكر أبو زيد في مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 432، بترقيم الشاملة آليًّا).

[27] يُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك، د. عبد الوهاب أبو سليمان، بحث نشره في كتابه: فقه المعاملات الحديثة (1/ 495).

[28] الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجَّرة، د. منذر قحف، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 231، بترقيم الشاملة آليًّا)، ويُنْظَر: تعقيب د. الصديق محمد الأمين الضرير عليه في مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 433، بترقيم الشاملة آليًّا).

[29] يُنْظَر: قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم «198» بتاريخ 6/ 11/ 1420هـ.

[30] يُنْظَر: الإيجار المنتهي بالتمليك ما له وما عليه (ص: 292)، التأجير التمويلي - دراسة فقهية مقارنة بمشروع نظام الإيجار التمويلي (ص: 155).

[31] يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (5/ 54)، حِلْيَة العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (4/ 143)، المجموع شرح المهذَّب (9/ 388)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (3/ 317)، العقود المركبة د. نزيه حماد (ص: 8).

[32] الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 20)، ويُنْظَر: المحرَّر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 309).

[33] الندوة الفقهية الخامسة التي نظَّمَها بيتُ التمويل الكويتي في الفترة من 13- 15 رجب سنةَ: (1419هـ). نقلًا من بحث: المشارَكة المتناقصة وصورها في ضوء ضوابط العقود المستجدة، د. حسن علي الشاذلي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (13/ 878، بترقيم الشاملة آليًّا)، وهو أحد المشاركين في الندوة، ويُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجَّرة، د. منذر قحف، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 234، بترقيم الشاملة آليًّا).

[34] يُنْظَر: حماية الملكية في الإجارة التمويلية: دراسة تأصيلية تطبيقية د. خالد بن محمد السياري، بحث منشور في مؤتمر أيوفي السابع عشر للهيئات الشرعية (ص: 9)، فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك البحرين الإسلامي، من تاريخ 1979م إلى 2011م (ص: 180)، وقد تحفَّظ د. عبد الله بن خنين على قرار مصرف الراجحي وقال: «التعامل إذا اقتَرَن بعقد الإجارة بالصفة المذكورة يكون في حقيقته بيعًا بأقساط مؤجَّلة، والعينُ مرهونةٌ». حاشية قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي (2/ 961).

[35] من ورقة محمد بن جبير التي بنى عليها مخالَفَتَه لقرار هيئة كبار العلماء رقم (198)، نقلًا من: المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (9/ 528)، ولابن جبرين فتوى مشابِهة في عام 1417هـ، حيث قال: «أرى أن هذا عقد بيع بأقساط مؤجَّلة ولو جعلوه باسم أجرة، حيث إنه بعد إنهاء الأقساط يملكها، وتنتقل من ملك الشركة، وتكون السيارة في هذه كرهن للشركة، لها حق استرجاعها إن تأخَّر في التسديد، كالعبد المكاتَب إذا تأخَّر في أحد النجوم، ولا يضر كونهم أمَّنوا عليها، فإن هذا التأمين منهم ولمصلحتهم، فمتى أدَّى جميعَ الأقساط انتقلت من رهنهم وأصبح مِلْكُها له يخصه». فتوى رقم (8862) من موقعه:

http:/ / cms.ibn-jebreen.com/ fatwa/ home/ view/ 8862#.XR555-jXI5s

وله فتاوى أخرى مغايِرة في الموقع، فيظهر أن له قولين أو ثلاثة في تكييفها.

[36] البيع بالتقسيط والبيوع الائتمانية الأخرى، لإبراهيم دسوقي أبو الليل (ص 315-317)، نقلًا من: المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (9/ 526)، ويُنْظَر: بيع التقسيط وأحكامه، د. سليمان التركي (ص: 195-196).

[37] يُنْظَر: عقد الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة مقارنة، هيام محمد عبدالقادر الزيدانيين، بحث منشور في مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون في الجامعة الأردنية، مجلد 39 (ص: 121)، الإيجار الذي ينتهي بالتمليك، د. عبد الله بن بيه، بحث نشره في كتابه: مقاصد المعاملات (ص: 162).

[38] قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: 51 (2/ 6) في دورة مؤتمره السادس بجدة، (17-23) شعبان 1410هـ.

[39] المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (9/ 527).

[40] يُنْظَر: قرارات وتوصيات ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي (ص: 312) (18/ 2).

[41] يُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 253).

[42] يُنْظَر: قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي (2/ 960-961)، رقم (635).

[43] قرار منتج تأجير السيارات مع الوعد بالتمليك رقم (71)، ويُنْظَر: الضوابط الشرعية المستخلَصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد (رقم 135 وما بعدها).​

[44] مداخلة د. عبد الله بن بيه، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 447، بترقيم الشاملة آليًّا).

[45] مداخلة د. حسن الشاذلي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 450، بترقيم الشاملة آليًّا)، ويُنْظَر: الإجارة المنتهية بالتمليك، د. عبد الوهاب أبو سليمان (1/ 495).

[46] التأجير التمويلي - دراسة فقهية مقارنة بمشروع نظام الإيجار التمويلي، أ. د. يوسف الشبيلي (ص: 155)، ويُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 255).

[47] يُنْظَر: قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 110 (4/ 12) في دورته الثانية عشرة بالرياض، في المملكة العربية السعودية، (25 جمادى الآخرة - 1 رجب 1421هـ).

[48] يُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 254).

[49] يُنْظَر: الإيجار المنتهي بالتمليك وصكوك التأجير، د. محمد جبر الألفي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 398)، بترقيم الشاملة آليًّا)، الإجارة المنتهية بالتمليك - دراسة فقهية مقارنة، د. علي القره داغي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 317، بترقيم الشاملة آليًّا).

[50] قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 110 (4/ 12) في دورته الثانية عشرة بالرياض، في المملكة العربية السعودية، (25 جمادى الآخرة - 1 رجب 1421هـ).

[51] الإيجار المنتهي بالتمليك، د. حسن علي الشاذلي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5/ 2134)، بترقيم الشاملة آليًّا)، ويُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 268)، العقود المالية المركبة، أ. د. عبد الله العمراني (ص: 207).

[52] الفروق، للقرافي (1/ 229)، ويُنْظَر: حاشية الروض المربع، لابن قاسم (4/ 406).

[53] المبدِع في شرح المقنع (4/ 58)، كشف المخدَّرات (1/ 377).

[54] يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (5/ 149).

[55] يُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 269).

[56] يُنْظَر: البحر الرائق (4/ 2).

[57] يُنْظَر: شرح الزرقاني على مختصر خليل (5/ 8)، وذكر مسألةً أخرى استثناها؛ وهي محل خلاف عند المالكية، ويُنْظَر: توضيح الأحكام شرح تحفة الحُكَّام (3/ 66).

[58] يُنْظَر: المجموع شرح المهذَّب (9/ 340)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (4/ 225).

[59] يُنْظَر: كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 195)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (11/ 249).

[60] شرح فقه المعاملات المالية المعاصرة، أ. د. سعد الخثلان، دورة مفرَّغة على موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية:

https:/ / halakat.taimiah.org/ index.aspx?function=Printable&id=923&node=2456

[61] يُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 253-254).

[62] يُنْظَر: قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي (2/ 960-961)، رقم (635).

[63] يُنْظَر: قرارات وتوصيات ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي (ص: 312) (18/ 2).

[64] قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 110 (4/ 12) في دورته الثانية عشرة بالرياض، في المملكة العربية السعودية، (25 جمادى الآخرة - 1 رجب 1421هـ).

[65] قال السرخسي: «ولو اشترى ثوبًا على أنه إن لم ينقد الثمنَ إلى ثلاثة أيام فلا بيعَ بينَهما، فالبيعُ فاسدٌ في القياس، وهو قول زُفَرَ، وفي الاستحسان يجوز، وهو قول علمائنا الثلاثة ـرحمهم الله تعالى ـ، وجه القياس: أنه شرَط في البيع إقالةً معلَّقةً لخطر عدم النقد، ولو شرط إقالةً مطلقةً فسَد به العقدُ، فإذا شرَط إقالةً معلقةً أولى أن يفسد به العقدُ، وهذا الشرط ليس في معنى شرط الخيار؛ لأن هناك لو سكت حتى مضت المدة تمَّ البيعُ، وهنا لو سكَت حتى مضت المدةُ بطَل البيعُ، وجواز البيع مع شرط الخيار ثابت بالنص بخلاف القياس، فلا يلحق به ما ليس في معناه، ولكن تَرَكْنَا هذا القياس لحديث ابن عمر ـرضي الله تعالى عنهما ـ فإنه باشَر البيعَ بهذا الشرط، وقول الواحد من فقهاء الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- مقدَّم على القياس عندنا؛ لأن قوله بخلاف القياس كروايته عن رسول الله H فإنه لا يُظَنُّ به أنه قال جزافًا، والقياس لا يوافِق قولَه، فعَرَفْنا أنه قال سماعًا، ثم هذا الشرط من حيث المقصود كشرط الخيار؛ لأنه إنما يشترط الخيار ليتروَّى النظر فيه». المبسوط، للسرخسي (13/ 17)، ويُنْظَر: بدائع الصنائع (5/ 175).

[66] المغني، لابن قدامة (3/ 504)، ويُنْظَر: نظرية العقد، لابن تيمية (1/ 154) دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (2/ 31)، وقد اقترح هذه الصورة بديلًا عن الإجارة المنتهية بالتمليك د. حسن علي الشاذلي في بحثه: الإيجار المنتهي بالتمليك، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5/ 2134).

[67] يُنْظَر: المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (9/ 530).

[68] يُنْظَر: المعايير الشرعية (ص: 247-254-255).

[69] قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 110 (4/ 12) في دورته الثانية عشرة بالرياض، في المملكة العربية السعودية، (25 جمادى الآخرة - 1 رجب 1421هـ)، ويُنْظَر: الإيجار المنتهي بالتمليك ما له وما عليه، د. عبد الله بن سليمان المنيع (ص: 293)، الضوابط الشرعية المستخلَصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد (رقم 135 وما بعدها)، التأجير التمويلي - دراسة فقهية مقارنة بمشروع نظام الإيجار التمويلي (ص: 175 وما بعدها)، التمويل بواسطة بيوع العينة - دراسة فقهية تأصيلية مع التطبيق على قرارات البنوك الإسلامية وتقويم التجربة الماليزية، د. عبدالله بن جابر الحمادي (ص: 743).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام مجاوزة الميقات
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة المفهوم والمصطلح
  • أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد
  • العقود الصحيحة ومقتضاها

مختارات من الشبكة

  • تطبيقات على تصحيح عقود التوثيق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تطبيقات على تصحيح عقود المشاركات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تطبيقات على تصحيح عقود المعاوضات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • إعراب ألفاظ القرآن الكريم: تحليل وتطبيق (دراسة تطبيقية تجمع بين التأصيل النحوي والتدريب العملي) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • هل يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي (Artificial intelligence) في الحصول على الفتوى الشرعية؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة لنايف بن محمد اليحيى
    (مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/5/1448هـ - الساعة: 17:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب