• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    ضبط كتب السنة بين الرواية والرأي - لفظة "لأراه ...
    شوقي محمد البنا
  •  
    أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    عدد أحاديث الصحابة السبعة المكثرين من رواية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (5): (قم فأنذر)
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    اسم الله الخالق
    خليل الحربي
  •  
    {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}
    نايف عبوش
  •  
    مرتبة الشوق إلى الله تعالى ومنزلته
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة عن الوفاء
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    البركة في البيوت (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الأمير الشهيد الشاعر عبد الله بن رواحة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    التوافق بين الإنسان والقرآن: تأملات في الخطاب ...
    عيد محمد الأزهري
  •  
    الحث على التوادد والتراحم والتعاطف
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد

أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد
د. نايف بن محمد اليحيى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/9/2026 ميلادي - 2/4/1448 هجري

الزيارات: 90

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد

 

لكثرة العقود وتنوعها، قسَّمها الفقهاءُ إلى أقسام، باعتبار أثرها ومتعلقها وغرضها، وتختلف الأنظار في أنواع هذه التقسيمات؛ لأنها ليست توقيفية، وإنما المقصود منها ترتيب المسائل وضبطها، وتجد لدى فقهاء المذهب الواحد اختلافًا في طريقة التقسيم وحصره، وهو من الأبواب التي يسع فيها الاجتهادُ والنظرُ.

 

ومن هذه التقسيمات: تقسيم العقد من حيث الحكم إلى عقد صحيح وعقد غير صحيح، وأثر ذلك على ثمرات العقد ونتائجه.

 

وقد سبَق في المبحث السابق تعريفُ الصحة في اللغة.

 

أما الصحيح في الاصطلاح فهو: «ما استجمع أركانَه وشروطَه»[1].

 

وقال ابن قدامة: «وأما العقود: فكلُّ ما كان سببًا لحكم، إذا أفاد حكمه المقصود منه فهو صحيح، وإلا فهو باطل»[2].

 

«وأما أثر صحة العقد فهي: ترتُّب ثمرته المطلوبة منه عليه، ولو قيل للعبادة: صحيحة بهذا التفسير فلا حرج»[3].

 

ونقل ابن تيمية عن الفقهاء أنهم يُطلقون العقدَ الصحيحَ على ما ترتَّب عليه أثرُه، وحصَل به مقصودُه، والفاسد ما لم يترتب عليه أثرُه، ولم يحصل به مقصودُه، ثم قال: «والصحيح المقابل للفاسد في اصطلاحهم هو الصالح: وكان يكثُر في كلام السلف: هذا لا يصلح أو يصلح، كما كثُر في كلام المتأخرين: يصح ولا يصح»[4].

 

وقد بيَّن الزركشيُّ المرادَ بترتب الثمرة فقال: «المراد بالصحة في العقود: ثبوتُها على موجِب الشرع ليترتب آثاره، كالملك المرتَّب على العقود، أي: يثبت به الحكمُ المقصودُ من التصرف، كالحل في النكاح، والملك في البيع والهبة. وأثر كل شيء على حَسَبه، فأثر البيع المكنة من التصرف كالأكل، والبيع، والوقف ونحوه، وأثر الإجارة التمكن من الانتفاع، وفي القراض عدم الضمان واستحقاق الربح، وفي النكاح التمكن من الوطء، فكل عقد ترتب آثاره عليه فهو الصحيح، وإلا فهو الفاسد»[5].

 

ثم اختلف الفقهاء في مقابل الصحيح؛ هل هو قسم واحد أو قسمان.

 

فذهب الحنفية إلى أن غير الصحيح ينقسم إلى فاسد وباطل، والفاسد مَرْتَبة بين الصحيح والباطل، فهو محرَّم، ولا يُفيد الملكَ إلا بالقبض بإذن البائع، والملك الثابت به خبيث لا طيب، والعقد واجب الفسخ، إلا إذا تصرَّف به المشتري قبل فسخه، في أحكام كثيرة مذكورة في كتبهم[6].

 

وقد عرَّف الحنفيةُ الفاسدَ بأنه: «ما كان مشروعًا بأصله لا بوصفه»[7]. ثم ذكر ابن نُجيم العلاقة بين تعريفهم وبين معناه في اللغة فقال: «ولا يخفى مناسبتُه للمعنى اللغوي».

 

«ومرادهم من مشروعية أصله كونه مالًا متقومًا لا جوازه وصحته، فإن كونه فاسدًا يمنع صحته، ولقد تسمح في البناية حيث عرَّفه بأنه: ما لا يصح وصفًا، فإنه يفيد أنه يصح أصلًا، ولا صحة للفاسد، وإنما أطلقوا المشروعية على الأصل؛ نظرًا إلى أنه لو خلا عن الوصف لكان مشروعًا، وإلا فمع اتصافه بالوصف المنهي عنه لا يبقى مشروعًا أصلًا، والمراد بالفاسد هنا ما يعم الباطلَ؛ لأنهم يذكرون في هذا الباب ما يعم الباطلَ أيضًا، فالمراد به ما لم يكن مشروعًا بوصفه، أعم من أن يكون مشروعًا بأصله أو لا، والبياعات المنهي عنها ثلاثة: فاسد، وباطل، ومكروه تحريمًا»[8].

 

وهذا التفريق عندهم في المعاملات فقط، أما في العبادات والنكاح، فقالوا بترادف الفساد والبُطْلان، ولم يفرقوا بينهما[9]، قال ابن نجيم: «الباطل والفاسد عندنا في العبادات مترادفان، وفي النكاح كذلك»[10].

 

وذكر مصطفى الزرقا أنه استقرأ نصوص الفقهاء والأصوليين[11]، وتتبَّع مباحِثَهم في التمييز بين البطلان والفساد في شتى الفصول الفقهية، وخَلُصَ إلى أن التمييز بين الفساد والبطلان لا يجري إلا في العقود المالية، التي تُنشئ التزامات متقابلة، أو تنقل الملكية، مثل: عقود البيع، والإجارة، والرهن، والحوالة، والصلح عن المال وأمثالها، وما ينقل الملكية مثل: عقد القرض والهبة[12].

 

أما الباطل عندهم فهو: «ما لا يكون مشروعًا لا بأصله ولا بوصفه»[13].

 

وحكمُه عدمُ إفادة الملك، سواء اتصل به القبض أو لا[14].

 

«وإذا وقع البيع باطلًا فلا ينعقد أصلًا، وإذا قبَض المشتري المبيعَ فلا يكون مالكًا له، وإن هلَك في يده ضمن مثلَه إن وجد أو قيمته»[15].

 

وخلاصة الفرق بينهما ذَكَرَها في البناية فقال: «وكلُّ ما أورث خللًا في ركن البيع فهو مبطل، وما أورثه في غيره؛ كالتسليم والتسلم الواجبين به، والانتفاع المقصود منه، والإطلاق عن شرط لا يقتضيه، وغير ذلك فهو مفسد.

 

وحاصل الكلام: الباطل ما لا يكون مشروعًا بأصله ووصفه؛ لانتفاء ركنه ومحله، يقال: بطل اللحم إذا برَد وسوس؛ بحيث لا يُنتفع به، والفاسد ما يكون مشروعًا بأصله دون وصفه، ويثبت به الملك إذا اتصل به القبضُ، يقال: فسد اللحم إذا صار ذا نَتَن، بحيث يمكن الانتفاع به، والمكروه ما كان مشروعًا بأصله ووصفه، ولكن جاورَه بشيء آخر منهيّ عنه، على هذا تفصَّل المسائل المذكورة في الكتاب»[16].

 

أما الجمهور: فقد جعلوا مقابلَ الصحيح قسمًا واحدًا، هو الفاسد أو الباطل، وقالوا بترادفهما من حيث الجملة، ونص على ذلك عددٌ منهم.

 

فمن نصوص المالكية: «الفاسد والباطل، وكلاهما بمعنى واحد في العبادات والمعاملات عندنا»[17].

 

ونص الشافعية: «الباطل هو الذي لا يُثمر؛ لأن السبب مطلوب لثمرته، والفاسد مرادف للباطل في اصطلاح أصحاب الشافعي»[18].

 

وعند الحنابلة: «وبُطْلان وفساد مترادفان، يقابلان الصحة الشرعية، سواء كان ذلك في العبادات، أو في المعاملات»[19].

 

ومع هذا التأكيد، إلا أن هناك مسائل لم يقولوا بالترادف فيها، وقد ذكر بعض الفقهاء أنها مستثناة لدليل، وليست جارية على جهة التقعيد في التفريق الموجود عند الحنفية[20].

 

وقد عرض تاج الدين السبكي[21] قول الحنفية، ثم ذكر أن الخَطب في الخلاف في المسألة يسير، وأتبعه ببيان سبب تفريق الشافعية في بعض المسائل فقال: «إنما يعطي الخطب عند متفقهة الشافعية، إذا مرَّت بهم فروع، فرَّق فيها الأصحابُ بين الباطل والفساد، حيث يظنون بها مناقضتهم لأصلهم، فلنسردها ثم نُفصح عن سردها»[22].

 

ثم قال بعد أن سرَدَها: «واعلم أنا فرقنا في هذه الفروع كما علمت، بيدَ أنَّا لم نَرُمْ مرامَ الحنفيةِ، ولم نَنْحُ طريقتَهم؛ لأنهم يُثبتون بيعًا فاسدًا يترتب عليه مع القبض أحكام شرعية، ونحن لا نغفل ذلك، وإنما العقود لها صورة لغةً وعرفًا، من عاقد ومعقود عليه، وصيغة، ولها شروط شرعية.

 

فإن وُجدت كلها فهو الصحيح، وإن فُقد العاقد أو المعقود عليه، أو الصيغة وما يقوم مقامها فلا عقد ألبتةَ، وتسميته باطلًا مجاز، وإن وُجدت وقارَنَها مفسدٌ؛ من عدم شرط أو نحوه فهو فاسد.

 

وعندنا هو باطل أيضًا، ولكن يُطلق عليه الفاسدُ لمشابهته للصحيح، من جهة ترتُّب أثر ما عليه، من أجرةِ مِثْل، وغير ذلك، ولم ننفِ عنه الإبطالَ، وإنما سميناه بالفاسد، وسكتنا عن ذِكْر الباطل تفرقةً بين ما يترتَّب عليه أثر ما، وما لا يترتب»[23].

 

وقد عد هذه المسائل بعض الشافعية، ونقل ذلك الزركشي[24]، ونقلها شمس الدين الرملي، ثم نقل عن بعض الشافعية أنها لا تنحصر، بل تجري في سائر العقود، ونصُّ كلامه: «وفرَّق أصحابُنا بينَ الفاسد والباطل في أربعة مواضع: الحج، والعارية، والخُلْع، والكتابة، وزاد الشيخ زين الدين الكتناني أربعة أُخَر، وهي: الوكالة، والإجارة، والجزية، والعتق، قال بعضهم: ولا ينحصر فيها، بل يجري في سائر العقود»[25].

 

وذكر ابن رجب في قواعده بعض الصور التي فرق الحنابلة فيها[26].

 

قال المرداوي مبينًا سبب تفريقهم: «قد فرَّق أصحابُنا وأصحاب الشافعي بين الفاسد والباطل في مسائل كثيرة، وغالبُ المسائل التي حكموا عليها بالفساد، إذا كانت مختلَفًا فيها بين العلماء، والتي حكموا عليها بالبُطلان إذا كانت مجمَعًا عليها، أو الخلاف فيها شاذ.

 

ثم وجدتُ بعضَ أصحابنا قال: الفاسد من النكاح: ما يسوغ فيه الاجتهاد، والباطل: ما كان مجمَعًا على بطلانه، وعبَّر طائفة من أصحابنا بالباطل عن النكاح الذي يسوغ فيه الاجتهادُ أيضًا.

 

إذا علم ذلك، فقد ذكر أصحابنا مسائل الفاسد غير مسائل الباطل في أبواب، منها: باب الكتابة، والنكاح، والحج، وغيرها»[27].

 

وذكر ابن اللحام أنهم: «إنمَّا فرَّقوا بين الفاسد والباطل في مسائل الدليل»[28].

 

أما المالكية فلم يذكروا مسائل في التفريق حسب ما وقفتُ عليه، وقد يرجع السببُ لعدم حاجتهم لذلك؛ لأنهم يقولون بالفوات[29]، بخلاف الشافعية والحنابلة فقد احتاجوا للاستثناء لعدم قولهم بالفوات، وعدم ترتيبهم في الأصل أيَّ أثر على الفاسد[30].

 

لكِنْ لهم تفريق بين العقد المجمَع على فساده والمختلَف فيه، ولو كان الخلاف خارج المذهب، كما سيأتي في البحث بإذن الله.

 

وأشار العلائي لهذا فقال: «وأما المالكية فتوسَّطوا بين القولين، ولم يفرقوا بين الباطل والفاسد في التسمية، ولكنهم قالوا: البيع الفاسد يُفيد شبهةَ الملك فيما يقبل الملك، فإذا لحقه أحدُ أربعة أشياء، يقدر الملك بالقيمة...»[31].

 

وعلى القول بالتفريق فما هو ضابطه في المسائل المستثناة عند الشافعية والحنابلة؟

 

قال النووي: «الباطلة هي التي اختل بعضُ أركانها؛ بأن كان السيد صبِيًّا، أو مجنونًا، أو لم يجر ذِكْر عِوَض، أو ذكر ما لا يقصد، ولا مالية فيه.. أو اختلت الصيغة، بأن فقد الإيجاب أو القبول، أو لم يوافق أحدُهما الآخَر، وأما الفاسدة، فهي التي اختلت صحتها لشرط فاسد في العِوَض، بأن ذكر خمرًا، أو مجهولًا، وضبطها الإمام فقال: إذا صدرت الكتابة إيجابًا وقبولًا ممن تصح عبارته، وظهر اشتمالها المالية، لكنها لم تجمع شرائط الصحة، فهي الكتابة الفاسدة[32].

 

وقال شهاب الدين الرملي: «وقد فرَّق الأصحابُ بين الباطل والفاسد فقالوا: إن رجع الخلل إلى ركن العقد، كبيع الصبي فهو باطل، وإن رجع إلى شرطه أو صفته فهو فاسد»[33].

 

وأما عند الحنابلة فلم ينصَّ عليه غالِبُهم، لكن ذكره مرعي الكرمي اتجاهًا، واستحسنه الشارح، فقال في شرحه: «(ويتجه أن المراد) بالعقد (الفاسد) في المعاملات هو (ما) أي: الذي (اختل شرطه، و) أن العقد (الباطل) هو (ما اختل ركنه، و) أن العقد (الصحيح) هو (ما توفَّرَا) -أي: الشرط والركن- (فيه)، إذا تقرر هذا (فالعقد مع نحو صغير)؛ كسفيه ومجنون (باطل) فيما هو محجور عليه فيه، لا في الشيء التافه المأذون فيه؛ (فيضمن آخذ منه) -أي: الصغير ونحوه- شيئًا، ولا يبرأ بِرَدِّه إلا لوليه.

 

وهذا الاتجاه في غاية الحُسْن؛ لتضَمُّنِه ضابطًا لم يسبق إليه، غيرَ أنه مأخوذ من قواعدهم في مواضع»[34].

 

بعد هذا العرض المختصر تأتي مسألة مهمة، وهي:

سبب الخلاف بين الحنفية والجمهور:

ويظهر من كلامهم وتأصيلهم أن أصل الخلاف يرجع إلى النهي إذا لم يكن عائدًا إلى ذات المنهي عنه، وإنما إلى وصفه، هل يبقى اعتبار لأصله فيترتب عليه بعض الآثار، أو يبطل؛ لوجود النهي في الوصف، لتلازم الوصف والأصل[35]؟

 

وقد فصَّل الكلامَ فيها العلائيُّ، وهو ممن عُنِيَ بمسألة: «اقتضاء النهي الفساد» وأفرَد رسالةً موسعةً فيها[36]، يقول فيها: «حقيقة هذا الخلاف ترجع إلى أن الشارع إذا أمَر بشيء مطلقًا، ثم نهى عنه في بعض أحواله، فهل يقتضي ذلك النهيُ إلحاقَ شرط بالمأمور به حتى يقال: إنه لا يصح بدون ذلك الشرط؟ ويصير الفعل الواقع بدونه كالعدم، كما في الفعل الذي اختل منه شرطُه الثابتُ شرطيته بدليل آخر، أم لا يكون كذلك؟

 

ومثاله: الأمر بالصوم، والنهي عن إيقاعه يوم النحر، والأمر بالطواف والنهي عنه مع الحدث، وشرع البيع مطلقًا، ثم نهى عن الربوي متفاضلًا، إلى غير ذلك من الصور، فالشافعي والجمهور قالوا: إن النهي على هذا الوجه يقتضي الفساد، وإلحاق شرط بالمأمور لا يثبت صحته بدونه، وذهب الحنفية إلى تخصيص الفساد بالوصف المنهي عنه دون الأصل المتصف به، حتى لو أتى به المكلَّفُ على الوجه المنهي عنه يكون صحيحًا بحسب الأصل، فاسدًا بحسب الوصف، إن كان ذلك النهيُ نهيَ فسادٍ»[37].

 

وأشار القرافي إلى مذهب الحنفية، ووجه استدلالهم بهذه القاعدة، ووصفه بأنه «فقه حسن»[38].

 

وملخَّص قوله: «احتج أبو حنيفة بأن النهي إذا كان في نفس الماهية، كانت المفسدة في نفس الماهية، والمتضمنُ للمفسدة فاسد؛ فإن النهي إنما يعتمد المفاسد، كما أن الأمر إنما يعتمد المصالح، وتحريره: أن أركان العقد أربعة: عوضان وعاقدان، فمتى وُجدت الأربعة من حيث الجملة، سالمةً عن النهي، فقد وُجدت الماهية المعتَبرة شرعًا سالمة عن النهي، فيكون النهي إنما تعلَّق بأمر خارج عنها، ومتى انخرم واحد من الأربعة فقد عدمت الماهية؛ لأن الماهية المركبة كما تعدم لعدم كل أجزائها تعدم لعدم بعض أجزائها، فمتى وُجدت الأركان كلها، وأجزاء الماهية، فالنهي في الخارج، ومتى كان النهي في جزء من أجزاء الماهية، أو في جميع أجزائها فالنهي في الماهية، إذا تقرر هذا قال أبو حنيفة: أصل الماهية سالم عن المفسدة، والنهي إنما هو في الخارج عنها، فلو قلنا بالفساد مطلقًا، لَسَوَّيْنا بين الماهية المتضمنة للفساد، وبين السالمة عن الفساد، ولو قلنا بالصحة مطلقًا لسوينا بين الماهية السالمة في ذاتها وصفاتها، وبين المتضمِّنة للفساد في صفاتها، وذلك غير جائز، فإن التسوية بين مَوَاطِن الفساد وبين السالِم عن الفساد خلاف القواعد، فتعيَّن حينئذ أن يقابَل الأصل بالأصل، والوصف بالوصف، فنقول: أصل الماهية سالم عن النهي»[39].

 

وقال في التلويح: «فالحاصل أن الشارع وضع بعض أفعال المكلَّف لأحكامٍ مقصودةٍ؛ كالصوم للثواب، والبيع للمِلْك، وقد نهى عن ذلك في بعض المواضع، فهل بقي في تلك المواضع ذلك الوضع الشرعي، حتى يكون الصوم في يوم العيد مَناطًا للثواب، والبيع الفاسد سببًا للملك، أو ارتفع ذلك الوضع فيها؟ فمن حكم بارتفاع الوضع، جعل المنهي عنه قبيحًا لعينه، ومن لا فلا؛ لتنافي الوضع الشرعي والقبح الذاتي»[40].

 

وذكر السرخسي أيضًا أن الخلاف مبني على قاعدة: «اقتضاء النهي الفساد»[41].

 

ثمرة الخلاف:

جنَح بعضُ الأصوليين إلى أن الخلاف لفظي، وأنه مجرد اصطلاح لا مشاحة فيه، وممن مال إلى هذا المحلي، فقد تعقَّب السبكي بقوله: «وفات المصنِّفَ أن يقول: والخلاف لفظي، كما قال في الفرض والواجب؛ إذ حاصله أن مخالَفة ذي الوجهين للشرع بالنهي عنه لأصله كما تسمى بطلانًا، هل تسمى فسادًا؟ أو لوصفه كما تسمَّى فسادًا هل تسمَّى بُطْلانًا؟ فعنده وعندنا: نعم»[42].

 

ومثله صفي الدين البغدادي الحنبلي، فإنه لَمَّا ذَكَرَ قول الحنابلة في الترادف، ذكر بعدَه قولَ الحنفية في التفريق ثم قال: «وهو اصطلاح»[43].

 

يشير إلى أنه خلاف اصطلاحي فقط.

 

وذكر الزنجاني أن هذا مما عَظُمَ فيه الخلافُ، ثم رجَّح أنه لفظي فقال: «واعلم أن هذا أصل عظم فيه اختلاف الفئتين، وطال فيه نظر الفريقين، وهو على التحقيق نزاع لفظي.. فإن مراد القوم من هذا التقسيم أن التصرفات تنقسم إلى ما نهى الشرع عنها لمعنى يرجع إلى ذاتها؛ بسبب اختلاف ركن من أركانها، وإلى ما نهي عنه لا لذاته بل لأمر يرجع إلى شروطها وتوابعها وأوصافها وأمور تقارنها، فإن الأول معلوم البطلان بدلالة قاطعة، والثاني مظنون البطلان بدلالة ظنية اجتهادية، ولهذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم».

 

ثم عقَّب بعدَه بما يثبت وجود خلاف معنوي فقال: «فإنا نساعدهم على الانقسام المعنوي وإن نازعناهم في العبارة؛ فالتفرقة بين القسمين متفَق عليها، وإنما يرجع النزاع إلى أن فساد الوصف المقارن هل يلحق بفساد الأصل في سائر أحكامه وآثاره أم لا؟»[44].

 

وقال الناظم:

قَابَلَهَا الْفَسَادُ وَالْبُطْلَانُ
وَالْفَرْقُ لَفْظًا قَدْ رَأَى النُّعْمَانُ[45]

ولعل قصدهم في أنه خلاف لفظي، هو في مجرد إطلاق التسمية لا نفي ثمرة الخلاف، لكثرة المسائل التي وقع الخلافُ فيها نتيجة الخلاف في مقتضى النهي إذا عاد إلى الوصف لا إلى الأصل، وقد ذَكَرَ بعضَها العلائيُّ[46]، ويأتي بعضها في الأبواب التالية، ولذلك قال الزنجاني في خاتمة كلامه: «فإنَّا نساعدهم على الانقسام المعنوي وإن نازعناهم في العبارة.. فالتفرقة بين القسمين متفَق عليها»[47].

 

أو لعل قصدهم في لفظيته مسألة الاطراد في إطلاق التسمية؛ لأن وجودها استثناء لم يمنعه الجمهور، بل ذكروا أمثلة استثنوها، والحنفية قد يُطلقون الفاسدَ على الباطل، فصار الخلاف هل هو قسم مستقلّ له حدُّه وتعريفه وأثره، أو هو مرادِف للباطل في الأصل وما ورد من مسائل لا تعدو كونها استثناء.

 

ولذلك قال في التلويح: «ولا نزاع في التسمية، فإنها مجرد اصطلاح، ولا في أن المنهي عنه قد يكون منهيًّا عنه لذاته أو لجزئه، وقد يكون منهيًّا عنه لأمر خارج، وإنما النزاع في أن هذا القسم هل يكون صحيحًا يترتب عليه آثاره أم لا»[48].

 

وقال الغزالي مُثبِتًا أثرَ الخلاف، وأن الإشكال ليس في التسمية: «فلو صح له هذا القسم لم يناقَش في التعبير عنه بالفاسد، ولكنه ينازَع فيه، إذ كل ممنوع بوصفه فهو ممنوع بأصله كما سبق ذِكْرُه»[49].

 

أو قد يكون ذلك لأن «الحنفية وإن فرَّقوا بين الباطل والفاسد في بعض المسائل إلا أن وجوده هذا وجود ناقص في الحقيقة، ولذلك فلا حكم له قبل القبض، وإنما ترتبت عليه بعضُ الآثار؛ نظرًا لتنفيذ العقد، فكان التنفيذ محل رعاية عندهم؛ لوجود الشبهة القائمة بسبب العقد، ولِمَا قد يترتب في حق الغير بعد التنفيذ، فكان الاعتراف ببعض هذه الآثار مراعاةً لذلك الحق، مع وجود الحرمة والإثم في جميع صوره»[50].

 

وفَهِمَ بعضُ الباحثين من قولهم: «إنه خلاف لفظي» عدم وجود ثمرة له، وهو غير ظاهر؛ لأن هؤلاء الأئمة على اطلاع بآثار هذا الخلاف على واقع العقود، فكان الأَوْلى حمل كلامهم على ما سبق.

 

وقد اختلفت أنظار أهل العلم في مسألة الفاسد عند الحنفية، فمنهم من استحسنه كما سبق عن القرافي بوصفه أنه «فقه حسن»[51].

 

ومنهم من رده وناقشه، كالعلائي[52] والزركشي[53] وزكريا الأنصاري، ومن الحنفية صدر الدين ابن أبي العز، فقد تعقَّب صاحب الهداية وردَّ على أدلتهم، ثم ختَم تعقُّبَه لكلامهم بقوله: «واعتباركم المعنى الجامع بينهما، وهو مجاوَرة المحظور، مع إلغائكم المعنى الفارق، وهو أن الفساد هنا في صلب العقد، وهناك باعتبار أمر خارج، وتنزيلكم لهذا البيع الفاسد منزلة بين منزلتين، لا نظير له في الشرع، وإذا تبيَّن أن البيع الفاسد غير مشروع أصلًا، لا يترتب عليه الملكُ، الذي هو من أعظم نِعَم الله على عباده»[54].

 

وقد امتدح مصطفى الزرقا القولَ في نظريةِ الفساد عندهم، لكنه انتقد تضييقَهم في الشروط في البيع فقال: «انقلبت نظرية الفساد مشكلة، بعد أن كانت علاجًا، فإن الاجتهاد الحنفي، إنما أسس نظرية الفساد؛ ليقيم بها حاجزًا دون تردي العقد في هاوية البطلان، كلما خالف نظامه المشروع، كما في بعض المذاهب، فميَّز الاجتهاد الحنفي بين أنواع المخالَفات ودرجاتها، وحصَر المخالَفات المبطلة في نطاق ضيق، فكانت أصل الفكرة من عبقريات الاجتهاد الحنفي، في المنطق الفقهي، ولكن دائرة هذه الشروط الممنوعة في الاجتهاد الحنفي لا تزال واسعة، وحرية المشارَطة فيه ضيقة، رغم أنه يُعتبر متوسطًا في ذلك بين المذاهب الأخرى، لكنه جعَل دائرةَ الشروط الممنوعة واسعة، فأورث ضيقًا محرجًا في حرية التعاقد، فلو يؤخذ من الاجتهاد الحنفي نظريته في التمييز بين البطلان والفساد، ومن الحنبلي نظريته في سلطان الإرادة، والشروط العقدية، لكان منهما أحكم وأرحب نظام مدني في العقود»[55].



[1] الفائق في أصول الفقه (1/ 165)، ويُنْظَر: تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد (ص: 72)، ميزان الأصول في نتائج العقول (1/ 37).

[2] روضة الناظر (1/ 183).

[3] الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (1/ 131).

[4] الفتاوى الكبرى (1/ 95)، ويُنْظَر: أصول الفقه، لابن مفلح (1/ 253).

[5] البحر المحيط في أصول الفقه (2/ 15)، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: 24).

[6] يُنْظَر: حاشية ابن عابدين (5/ 49)، البناية شرح الهداية (8/ 141)، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (1/ 381).

[7] البحر الرائق (6/ 74)، ويُنْظَر: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (1/ 259).

[8] البحر الرائق (6/ 74)، ويُنْظَر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (1/ 107) (1/ 381).

[9] يُنْظَر: حاشية ابن عابدين (1/ 456).

[10] الأشباه والنظائر، لابن نجيم (ص: 291)، ويُنْظَر: البطلان والفساد عند الأصوليين (ص: 109-111).

[11] يَقصد فقهاء الحنفية، وهو ظاهر من سياق كلامه في الكتاب، وقد ذكر قبله أن نظرية الفساد حنفية، وقد انفردوا بها.

[12] يُنْظَر: المدخل الفقهي العامّ (2/ 753).

[13] حاشية ابن عابدين (5/ 49)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 320).

[14] يُنْظَر: البحر الرائق (6/ 74)، العناية شرح الهداية (6/ 402).

[15] مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان (ص: 54).

[16] البناية شرح الهداية (8/ 139).

[17] روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (1/ 151)، الفواكه الدواني (2/ 300)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 340).

[18] المستصفى (ص: 76)، الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (1/ 276).

[19] شرح الكوكب المنير (1/ 473)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، لابن بدران (ص: 164).

[20] وهي تناسب أن تُبحث في بحث تكميلي، يجمع المسائل المستثناة، وما ترتب عليها من أثر، ومقارنتها بقول الحنفية.

[21] وقد عزا الزركشي في البحر المحيط (2/ 28) القول للأب (تقي الدين أبو الحسن السبكي) ونقل الكلام بنصه، ولم يعزه تاج الدين في رفع الحاجب لوالده، فلعله نقله من أحد كتب والده.

[22] رفع الحاجب، للسبكي (ص: 283).

[23] المرجع السابق.

[24] يُنْظَر: البحر المحيط (2/ 26).

[25] غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: 25)، وقال الزركشي: «حصرها جماعة في هذه الأربعة، وهو ممنوع بل يجري ذلك في سائر العقود». البحر المحيط (2/ 27).

[26] القواعد، لابن رجب (ص: 65).

[27] التحبير شرح التحرير (3/ 1111)، ويُنْظَر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، لابن بدران (ص: 165).

[28] القواعد والفوائد الأصولية (ص: 152).

[29] الفوات مصطلح مشهور عند المالكية، في باب البيوع الفاسدة، ويقصدون به أن المبيع في البيع الفاسد لا يُرَدُّ، إذا لحقه خمسة أشياء، وإنما يُمضى بقيمته أو ثمنه، وهذه الأمور الخمسة هي: الأول: تغير الذات وتلفها، كالموت، والعتق، وهدم الدار، وغرس الأرض، وقلع غرسها، وفناء الشيء جملةً؛ كأكل الطعام. الثاني: حوالة الأسواق. الثالث: البيع الصحيح. الرابع: حدوث عيب. الخامس: تعلق حق الغير، كرهن السلعة. يُنْظَر: القوانين الفقهية (ص: 172)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 112).

[30] قال في منح الجليل شرح مختصر خليل (5/ 26): «قال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل -رضي الله تعالى عنهم-: النهي يدل على الفساد، وقال أبو حنيفة: يدل على الصحة، فكل واحد طرد أصله إلا مالكًا، فقال أبو حنيفة: يجوز التصرف في المبيع بيعًا فاسدًا ابتداءً، وهذه هي الصحة.

وقال الشافعي ومَنْ وافَقَه: لا يثبت أصلًا ولو تداولته الأملاك، وهذا هو الفساد، وقال مالك بالفساد في حالة عدم الأمور الأربعة المتقدِّم ذِكْرها، وبعدمه وتقرير الملك إذا طرأ أحدها، فلم يطرد أصله».

[31] تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفسادَ (ص: 73)، البحر المحيط في أصول الفقه (2/ 26).

[32] روضة الطالبين وعمدة المفتين (12/ 231).

[33] حاشية أسنى المطالب (2/ 171)، القواعد، للحصني (2/ 221).

[34] مطالب أولي النهى (2/ 512).

[35] ومسألة «اقتضاء النهي الفسادَ» تعلَّق بها مسائلُ كثيرةٌ في مختلف أبواب الفقه، حتى قال العلائي عنها: «هذه المسألة -وإن كانت جزئية- فهي من القواعد الكبار التي ينبني عليها من الفروع الفقهية ما لا يُحصى، وقد اضطربت فيها المذاهبُ، وتشعبت الآراء، وتبايَنَت المطالبُ كما بيَّنَّاه» تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفسادَ (ص: 400)، وقال ابن تيمية: «هذا الأصل أصل عظيم، عليه مدار كثير من الأحكام الشرعية». مجموع الفتاوى (33/ 30).

[36] وقد نقل عنه من جاء بعدَه، منهم الزركشي، وقد نقل عنه في مواضع من أحكام الفساد، منها هذا الموضع كاملًا ولم يَعْزُه له. يُنْظَر: البحر المحيط في أصول الفقه (3/ 382).

[37] تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفسادَ (ص:388).

[38] الفروق، للقرافي (2/ 83).

[39] الفروق، للقرافي (2/ 83)، وتعقبه ابن الشاط في الحاشية: قلت: «لقائل أن يقول: ليس الأمر كذلك، فإن الوصف إذا نُهي عنه سرى النهي إلى الموصوف؛ لأن الوصف لا وجود له مفارقًا للموصوف، فيؤول الأمرُ إلى أن النهي يتسلط على الماهية الموصوفة بذلك الوصف، فتكون الماهية على ضربين: عارٍ عن ذلك الوصف فلا يتسلط النهي عليه، ومتَّصف بذلك الوصف فيتسلط النهي عليه».

[40] شرح التلويح على التوضيح (1/ 415)، ويُنْظَر: الصحة والفساد عند الأصوليين وأثرهما في الفقه الإسلامي (ص: 259).

[41] المبسوط، للسرخسي (13/ 23)، ويُنْظَر: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي للزحيلي (1/ 426)، القبض وأثره في العقد الفاسد (ص: 232).

[42] شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (1/ 147).

[43] تيسير الوصول إلى قواعد الأصول (ص: 64).

[44] تخريج الفروع على الأصول (ص: 168)، ويُنْظَر: الصحة والفساد عند الأصوليين وأثرهما في الفقه الإسلامي (ص: 279).

[45] الأصل الجامع لإيضاح الدُّرَر المنظومة في سلك جمع الجوامع (1/ 17)، ونقل قول المحلي أيضًا.

[46] تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفسادَ (ص: ٢٣٥)، ويُنْظَر: الصحة والفساد عند الأصوليين وأثرهما في الفقه الإسلامي (ص: 282).

[47] تخريج الفروع على الأصول (ص: 169).

[48] شرح التلويح على التوضيح (1/ 420).

[49] المستصفى (ص: 76).

[50] إتحاف ذوي البصائر (2/ 246).

[51] الفروق، للقرافي (2/ 83)، وقد توسَّع بعضُ الحنفية في الاستدلال لمذهبهم في هذه المسألة.

[52] تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد (ص: 393)، وهو أوسع من نقد قولهم فيما وقفتُ عليه من المتقدمين، وقد ناقشهم في عدة مواضع من رسالته.

[53] البحر المحيط في أصول الفقه (2/ 25).

[54] التنبيه على مشكلات الهداية (4/ 391).

[55] المدخل الفقهي العامّ (2/ 761).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام مجاوزة الميقات
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة المفهوم والمصطلح

مختارات من الشبكة

  • آيات الصفات وأحاديثها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • بيان أقسام السنة إلى قولية وفعلية وتقريرية(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • أقسام علم البلاغة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أقسام الأخلاق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام التقدير(مقالة - ملفات خاصة)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (التوسط والوسطية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أقسام الناس في العبادة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (التفاؤل)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (التثبت والتبين)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/4/1448هـ - الساعة: 12:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب