• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    هل حرمة الزنا تسقط الأبوة؟ قراءة في مقولة "ماء ...
    سيد السقا
  •  
    حيلة النفس أمام سلطان الحقيقة (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تفسير: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    صلاة الجماعة بين المحافظة والإضاعة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    باب في المكاتبات
    د. خالد النجار
  •  
    ورزقك قد كتب وقدر
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    الوقفة الثانية: الكلمة.. حجة لك أو عليك!
    ملهم دوباني
  •  
    اسم الله القيوم
    خليل الحربي
  •  
    أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في ...
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    الإنجاب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    إصلاح ذات البين
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    النفث ثلاثا على الجرح والمسح على الوجع باليمين ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

خطبة عن سعد بن أبي وقاص

د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/9/2017 ميلادي - 6/1/1439 هجري

الزيارات: 49947

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن سعد بن أبي وقاص

 

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَحَّدَ بَيْنَنَا بِالتَّوْحِيدِ وَالْهُدَى، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِنَا بِدَعْوَةِ الْمُصْطَفى، وَجَعَلَ بِلادَنَا آمِنَةً -وَيا رَبِّ سَائِرَ الْبُلْدانِ وَالْقُرَى-، وَجَعَلَ أَيَّامَ الْمُسْلِمِينَ أَفْرَاحًا بِالطَّاعَةِ وَالتَّقْوَى، وَجَعَلَ لَنَا الْجُمُعَةَ عِيدًا وَكَذَا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى، وَنَقَّانَا مِنِ اتِّبَاعِ الْبِدَعِ وَالْهَوَى، فَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّ الْحَمْدِ مَا ذَكَرَ اللهَ ذَاكِرٌ وَصَلَّى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إَلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الأَعْلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَبَدًا أَبَدًا.. أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي الْعَلَنِ والسِّرِّ، والْزَمُوا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعُسْرِ والْيُسْرِ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَوْقُوفُونَ فِي يَوْمٍ لَا يَجْزِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا.

 

﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].

عِبَادَ اللهِ... لَا شَكَّ أَنَّ التَّرْبِيَةَ بِسِيَرِ الصَّحَابَةِ وَالصَّالِحِينَ لَهِيَ مِنْ أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ الَّتِي تُنْشِأُ جِيلًا قَوِيًّا مُتَّصِلًا بِأَسْلافِهِ الْأَخْيَارِ، وَإِذْ نَحْنُ فِي بِدَايَةِ عَامِ هِجْرِيٍ جَدِيدٍ، أَوَّلُهُ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ لَنَرَى كَيْفَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي نَجَّا اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ؛ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى ارْتِبَاطِنَا بِمَنْ سَلَفَ مِنْ أَنْبِيَاءِ الْأُمَمِ وَصَالِحِيهِمْ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الأَحْرَى أَنْ نَتَدَارَسَ سِيرَةَ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ الَّذِينَ نَصَرَ اللهُ بِهِمُ الدِّينَ، وَأَقَامَ بِهِمُ الْمِلَّةَ، وَجَعَلَهُمْ نُجُومًا يُهْتَدَى بِهَا، وَقُدْوَةً يُحْتَذَى حَذْوُهَا.

 

وَالْيَوْمَ مَعَ بَطَلٍ مِنْ أَبْطَالِ الْإِسْلامِ، هُوَ غُرَّةٌ فِي جَبِينِ التَّارِيخِ، وَشَامَةٌ فِي وَجْهِ الدُّنْيا، فَهَلُمَّ بِنَا نَسْتَعْرِضُ تَارِيخًا مُشَرِّفًا، وَصَفَحَاتٍ مُضِيئَةً وَضَّاءَةً.

إنَّهُ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بنِ أُهَيْبٍ الزُّهْرِيُّ، الأَمِيْرُ، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ المَكِّيُّ.

أَحَدُ العَشَرَةِ المبشَّرِينَ بالجنَّةِ، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ في الإسلامِ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْراً، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهوَ أَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى الَّذِينَ تُوفِّيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ.

 

أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بِدَايَةِ مَنْ أَسْلَمَ؛ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ".

عُرِفَ سَعدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقُوَّتِهِ وَشَجَاعَتِهِ، فَهُوَ أوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي الإِسْلامِ؛ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: "وَاللهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ".

 

كَمَا كَانَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَدِيدَ الْحُبِّ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا، قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ" قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟" قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا جَاءَ بِكَ؟" قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَامَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

ولَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِسَعْدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، شَدِيدَ الافْتِخَارِ بِهِ؛ فَلَقَدْ فَدَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لَهُ: "ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي"،

وكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَخِرُ بِهِ وَيَقُولُ: (هَذَا خَالِي)؛ جَاءَ عِندَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ!".

رَسُولُ اللهِ يُسْمِعُ كُلَّ حيٍّ
لَسَعْدٌ فِي الوَرَى أَسَدٌ وَخالِي
وَتشْهَدُ مَعْ رَسُولِ اللهِ بَدْراً
لِتَرْمِيَ بِالسِّهَامِ وَما تُبَالِي
فَكُنْتَ الْمُسْتَجِيبَ وَكُنْتَ فَخْراً
وَفِي أُحُدٍ ثَبَتَّ كَمَا الجِبالِ
أَيا سَعْدٌ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
تُقَاتِلُ بالسِّهَامِ وبالنِّبَالِ
لكَ الْجَنَّاتُ يا سَعْدٌ فأَبْشِرْ
رِضَا الرَّحمنِ فِي يَومِ السُّؤالِ
سَلامُ اللهِ مِنِّي كُلَّ فَجرٍ
سَلامُ اللهِ مِنِّي فِي اللَّيالِي

 

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ... لَمْ يَسْلَمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الاِبْتِلاَءِ وَالتَّمْحِيصِ؛ فَلَقَدِ ابْتُلِيَ ابْتِلاَءً شَدِيدًا حِينَ أَسْلَمَ، ذَلِكُمْ أَنَّهُ ابْتُلِيَ فِي أُمِّهِ؛ إِذْ أَبَتْ عَلَيهِ إِسْلامَهُ وَرفَضَتْهُ، وَلَكِنَّ اللهَ ثَبَّتَهُ وَلَمْ يَخْذُلْهُ؛ يَحْكِي عَنْ نَفْسِهِ فَيَقُولُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ﴾ [لقمان: 15]، قَالَ: كُنْتُ بَرّاً بِأُمِّي، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ، قَالَتْ: يَا سَعْدُ! مَا هَذَا الدِّيْنُ الَّذِي قَدْ أَحْدَثْتَ؟ لَتَدَعَنَّ دِيْنَكَ هَذَا، أَوْ لاَ آكُلُ، وَلاَ أَشْرَبُ حَتَّى أَمُوْتَ، فَتُعَيَّرَ بِي، فَيُقَالُ: يَا قَاتِلَ أُمِّهِ. قُلْتُ: لاَ تَفْعَلِي يَا أُمَّهُ، إِنِّي لاَ أَدَعُ دِيْنِي هَذَا لِشَيْءٍ. فَمَكَثَتْ يَوْماً وَلَيْلَةً لاَ تَأْكُلُ وَلاَ تَشْرَبُ، وَأَصْبَحَتْ وَقَدْ جُهِدَتْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا أُمَّهُ! تَعْلَمِيْنَ وَالله لَوْ كَانَ لَكِ مَائَةُ نَفْسٍ، فَخَرَجَتْ نَفْساً نَفْساً، مَا تَرَكْتُ دِيْنِي، إِنْ شِئْتِ فَكُلِي أَوْ لاَ تَأْكُلِي، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ، أَكَلَتْ، أَخْرَجهُ أَبُو يَعْلَى.

 

ومِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ اتُّهِمَ فِي دِينِهِ، فَشَكَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لا يُحْسِنُ يُصَلِّي؛ لَكِنْ مِنَ الْمِحَنِ تَخْرُجُ الْمِنَحُ؛ فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ فَضْلَهُ وأَعْلَى ذِكْرَهُ واسْتَجَابَ دُعَاءَهُ؛ جَاءَ عِندَ البخَارِيِّ ومُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ "فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أُصَلِّي صَلاَةَ العِشَاءِ، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي الأُخْرَيَيْنِ"، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ..

 

قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلاَثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ الرَّاوِي: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.

 

وَمِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيضًا أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى الْقِتَالِ أيَّامَ الْفِتْنَةِ لَكِنَّهُ أَبَى؛ فَلَقَدْ جَاءَ إِلَيهِ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: "يَا سَعْدُ، أَلَا تُشَارِكْ مَعَنَا فِي الْقِتَالِ؟"، قَالَ: "لَا، حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وشَفَتانِ فيَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ، وَهَذَا كَافِرٌ، وَأَنْشَدَ يَقُولُ:

لَا تَخْلِطَنَّ خَبِيثَاتٍ بِطَيِّبَةٍ ♦♦♦ وَاخْلَعْ ثِيَابَكَ مِنْهَا وَانْجُ عُرْيَانَا

 

يَقُولُ ابْنُهُ عَامِرُ بنُ سَعْدٍ: "كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِبِلِهِ، فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ، فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ: أَنَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ، وَتَرَكْتَ النَّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ؟ فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ، فَقَالَ: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ"، رَواهُ مُسْلمٌ.

 

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الكرامُ... لَقَدْ كَانَ سَعْدٌ مِثَالًا لِلْمُسْلِمِ الْعَابِدِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، بَلْ كَانَ قَائِدًا فَذًّا، وَأَميرًا مُهَابًا؛ فَلَقَدْ قَادَ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعْرَكَةِ الْقادِسِيَّةِ لِلْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَالنَّصْرِ الْعَظِيمِ؛ حَتَّى كَسَرَ اللهُ بِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَوْكَةَ الْفُرْسِ عُبَّادَ النَّارِ، وانْتَهَتْ بذَلِكَ مَمْلَكَتُهُمْ إلى يَومِ الدِّينِ.

 

كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنَّهُ قَالَ: "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ صِدْقًا وَحَقًّا؛ فَلَقَدْ كَانَ هَلاَكُ كِسْرَى عَلَى يَدِ جَيْشِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ قَائِمَةٌ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَلَنْ تَقُومَ لَهُمْ أَبَدًا بإذْنِ اللهِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ... بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ الْحافِلَةِ بِالْجِهَادِ وَالطَّاعَةِ نَامَ سَعْدٌ عَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ، وَكَانَ مِنْ حَالِهِ مَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ، قَالَ ابْنُهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: "كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حجْرِي، وَهُوَ يَقْضِي، فَبَكَيْتُ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا يُبْكِيْكَ؟! قُلْتُ: لِمَكَانِكَ، وَمَا أَرَى بِكَ...

قَالَ: لاَ تَبْكِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُنِي أَبَداً، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ". قَالَ الذَّهَبِيُّ مُعَلِّقًا: "صَدَقَ وَاللهِ، فَهَنِيْئاً لَهُ".

 

وَكَانَتْ وَفَاتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَنَةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، فِي قَصْرِهِ بالْعَقِيقِ، وأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ في جُبَّةِ صُوفٍ، وقَالَ: "لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ، وإنَّمَا خَبَّأْتُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ"، وكان عُمُرُهُ آنَذَاكَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، ودُفِنَ بالْبَقِيعِ، رَضِيَ اللهُ عَنْ سَعْدٍ، وجَزَاهُ عَنِ الإِسْلامِ والْمُسْلِمِينَ خَيْرَ الْجَزَاءِ، وجَمَعَنَا بِهِ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا ويَرْضَى، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ:

فاتَّقُوا اللهَ -عِبادَ اللهِ- وخَافُوهُ ورَاقِبُوهُ فَهُو عَلَى الضَّمَائِرِ والأَسْرَارِ مُطَّلِعٌ، ﴿ قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 29].

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْكِرَامُ... هَذِهِ جُهُودُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الإِسْلامِ وهَذَا عَمَلُهُ، ومَا نَالَ كُلَّ هَذَا بِكَثِيرِ صِيَامٍ ولا صَلاةٍ، وإنْ كانَ الصَّحَابَةُ أَتْقَى الأُمَّةِ بعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَكْثَرَهُم عَمَلاً للطَّاعَاتِ وأفْعَالِ الْبِرِّ، وإنَّما سبَقَوا بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ إخْلاصٍ وصِدْقٍ ويَقِينٍ يَزِنُ الْجِبَالَ.

 

لَقَدْ كَانَ سَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثَالَ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقِ مَعَ نَفْسِهِ، الصَّادِقِ فِي إِيمَانِهِ، الخَائِفِ مِنْ ربِّهِ، الْمُخْلِصِ في إِرَادَةِ اللهِ والدَّارِ الآخِرَةِ، كانَ مِثَالَ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ الذي بَاعَ نفسَهُ للهِ، وضَحَّى بِمَكَانِهِ وجَاهِهِ في قَوْمِهِ في سبيلِ اللهِ، وَوَهَبَ حَيَاتَهُ ومَالَهُ لِلدَّعْوَةِ إلَى اللهِ، مِثَالَ المؤمنِ الصَّادِقِ في حُبِّهِ لِلرَّسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وواللهِ إنَّ حُبَّهُ وحُبَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمِنَ التَّوْفِيقِ والإِيمَانِ، وبُغْضَهُمْ لَمِنَ النِّفَاقِ والْخُذْلانِ.

 

ولَقَدْ كَانَ لَنَا فِي قِصَّةِ سَعْدٍ وإِخْوَانِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم الْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ الصَّالِحَةُ، فَلْنَقْتَدِ بِهِمْ، وَلْنَسِيرَ علَى نَهْجِهِمْ، وَلْنَمْشِ فِي طَرِيقِهِمْ، فَهُوَ الْفَلاَحُ والنَّجَاحُ بإِذْنِ رَبِّنَا.

اللهُمَّ اغفرْ لِسَعْدٍ، اللهمَّ لا تحرِمْنَا أجرَهُ، ولا تفتِنَّا بعدَه، وأَلْحِقْنَا به في دارِ السَّلامِ، في صُحْبَةِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَوْرِدْنا حَوْضَه، واسْقِنَا مِنْهُ شَرْبَةً لا نظمأُ بَعْدَها أبدًا، اللهمَّ توفَّنَا على ما كانَ علَيْهِ محمدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصْحَابُه، مُتَّبِعِينَ غيرَ مُبْتَدِعِينَ ولا مُبَدِّلِينَ.

 

هَذَا.. ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ عِبَادِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ..

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَ قُلُوبَنَا بِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، إِنَّه حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

اللَّهُمَّ إنِّا نسْألُكَ الهُدَى، والتُّقَى، والعَفَافَ، والغِنَى، اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ.

اللَّهُمَّ إنّا نعوذ بك مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْزِيَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ.. اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ.. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَعَافِهِمْ واعْفُ عَنْهُمْ.

اللهمَّ وَحِّدْ بَينَ صُفُوفِنَا وانْزِعِ الْفُرْقَةَ مِنْ بَيْنِنَا، وأَعِذْنَا مِنْ شَرِّ الأَشْرَارِ وَكَيْدِ الْفُجَّارِ، ومِنْ شَرِّ مَا تَعَاقَبَ عَليهِ اللَّيْلُ والنَّهَارُ.

اللهمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرضَى، وانْصُرْ جُنُودَنَا فِي الحَدِّ الجَنُوبِيِّ، وانْصُرِ المسلِمينَ المستضعفينَ في كلِّ مكَانٍ يَا ذَا الجَلالِ والإِكْرامِ.. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • سيرة سعد بن أبي وقاص
  • سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه -
  • سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (قصيدة)
  • شجاعة سعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب
  • سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
  • قصة سعد بن أبي وقاص بطل القادسية
  • إضاءات من سيرة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (خطبة)
  • سعد بن أبي وقاص
  • صبر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

مختارات من الشبكة

  • مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أتعجبون من غيرة سعد؟! (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: فضل عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قطوف من سيرة أبي الحسنين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبرة اليقين في صدقة أبي الدحداح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: هدايات من قصة جوع أبي هريرة رضي الله عنه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: يكفي إهمالا يا أبي(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/5/1448هـ - الساعة: 1:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب