• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    كيف يستقبل أهل الجنة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    لذة الطاعة (خطبة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    ابتلاء الإنسان سنة كونية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالرسل
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    موعظة: أمهات المؤمنين – زوجات النبي صلى الله عليه ...
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    التحذير من المعاملات الربوية
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    موقف أهل السنة والجماعة حول ما شجر بين الصحابة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أحكام التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي (PDF)
    بندر بن سعود النمر
  •  
    علمتني السنة: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إلى ...
    جمعية مشكاة النبوة
  •  
    تمام البلاغ وشكر النعم (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (1-2)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

الحث على تيسير الزواج (خطبة)

الحث على تيسير الزواج (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/1/2026 ميلادي - 6/8/1447 هجري

الزيارات: 5270

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْحَثُّ عَلَى تَيْسِيرِ الزَّوَاجِ[1]


الْحَمْدُ للهِ، الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَاً، خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرَاً فَجَعَلَهُ نَسَبَاً وَصِهْرَاً، وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرَاً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِّيْكَ لَهُ، ﴿ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ﴾ [النجم: 45-46]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ الْمُجْتَبَى وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَالْأوْلَى.


أمَّا بَعدُ:فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا النَّاسُ- وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ سُنَنِ اللَّهِ الْكَوْنِيَّة، وَآيَاتِهِ الْعَظِيمَةِ الزَّوَاجُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

وَالْإِسْلَامُ رَغِبَ فِي الزَّوَاجِ وَحَثَّ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى:﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمِ الْبَاءَةَ فَلَيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُ لِلْبَصَرِ وَأَحْصِنُ لِلْفَرَجِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ رَغِبَ عَنْ الزَّوَاجِ: «أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي ‏ ‏لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي‏»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَجَاءَ الْإِسْلَام مُطْمَئِنَّاً لِقَلُوب الْهَارِبِينَ مِنَ تَحَمُّلِ أَعْبَاءِ الزَّوَاجِ وَمَسْؤُولِيَّاته؛ فَقَال تَعَالَى: ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 32]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ:... وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ أَبُو بِكْرٍ الصَّدِيقُ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُ:" أَطِيعُوا اللهَ فِيمَا أَمْرَكُمْ بِه مِنَ الزَّوَاجِ يُنْجِزْ لَكُم مَا وَعْدَكُمْ مِنَ الْغِنَى"، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُ: "اِلْتَمَسُوا الْغِنَى فِي النِّكَاحِ".

 

وَالشَّارِعُ رَغَّبَ فِي الزَّوَاجِ، وَحَثَّ عَلَى تَيْسِيرِهِ وَتَعْبِيدِ طَرِيقِهِ وَنَهَى عَنْ كُلِّ مَا يقِفُ عَقَبَةً فِي طَرِيقِهِ أَوْ يُعَكِّرُ صَفْوَهُ؛ بَيْدَ أَنَّ هُنَاكَ مُشْكِلَةً خَطِيرةً تُؤْذِنُ بِخَرَابِ الْبُيُوتِ وَفَسَادِ الْأَخْلَاقِ، وَيَئِنُّ مِنْ لَأْوَائِهَا فِئَامٌ مِنْ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ وَهِيَ: اَلْعَضْلُ، وَهُوَ مَنْعُ الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوَاجِ بِكُفْئِهَا، وَهُوَ أَمْرٌ نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ، ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 232]. وَالْعَضَلُ ظُلْمٌ لِلْمَرْأَةِ حِينَ تُفَوَّتُ عَلَيْهَا فُرْصَةُ الزَّوَاجِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ مَصْلَحَتِهَا، وَقَدْ تُحْجَرُ الْمَرْأَةُ لِابْنِ عَمِّهَا أَوْ قَرِيبِهَا، وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ صَالِحٍ فِي دِينِهِ وَلَا مَرْضِي فِي سِيرَتِهِ! وَبَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ اللُّؤَمَاءِ إِذَا خَطَبَ الْمَرْأَةَ كُفْءٌ وَرَضِيَتْهُ مَنَعَهَا مِنْ الزَّوَاجِ إِمَّا طَمَعَاً فِي مُرَتَّبِهَا، أَوْ مَالٍ يَطْلُبُهُ لَهُ وَلِأَفْرَادِ أُسْرَتِهِ، أوْ رَغْبَةً فِي آخَرَ يَفُوقُهُ مَهْرَاً أَوْجَاهَاً، أَوْ يَحْبِسُهَا لِتَخْدِمَهُ وَتَقُومَ عَلَى شُؤُونِهِ، وَغَيرِهَا مِنْ صُوَرِ الْعَضْلِ الْمَقِيتَةِ.

 

وَتَأْخِيرُ الزَّوَاجِ وَمَنْعُ الْمَرْأَةِ مِنْ كُفْئِهَا، مِنْ أَسْبَابِ الْفَسَادِ؛ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

وَسَبَبٌ آخَرُ مِنْ أَسْبَابِ الْعُزُوفِ عَنِ الزَّوَاجِ، أَلَا وَهُوَ مُشْكِلَةُ غَلَاءِ الْمُهُورِ؛ فَبَلَغَتْ فِي بَعْضِ الْأَوْسَاطِ، حَدًّا لَا يُطَاقُ إِلَّا بِجِبَالٍ مِنَ الدُّيُونِ الَّتِي تُثْقِلُ كَاهِلَ الزَّوْجِ. وَالشَّرِيعَةُ رَغِبَتْ فِي الْاِقْتِصَادِ فِي الْمُهُورِ؛ فَقَدْ «كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِزَوْجَاتِهِ ثنتِي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنِصْفَاً»؛ كَمَا فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، وَيُسُرُّ الْمَهْرُ مِمَّا يَجْلِبُ الْبَرَكَةَ وَالْيَمَنَ، وَالْمَحَبَّةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَإِنَّ الْمُغَالَاةَ فِي الْمُهُورِ سَبَبٌ لِعُزُوفِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ عَنِ الزَّوَاجِ، وَقَدْ يَلْجَأُ ضِعَافُ الْإيمَانِ إِلَى الحَرَامِ لِعَدَمَ القُدْرَةِ عَليِهِ.

 

وَقَدْ أَنْكَرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمُغَالِينَ فِي الْمُهُورِ، فَلَمَّا جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ مِنَ الْفِضَّةِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَىً فِي الْآخِرَةِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَةً». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «فَمَنْ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَزِيدَ صَدَاقَ ابْنَتِهِ عَلَى صَدَاقِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّوَاتِي هُنَّ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ فِي كُلِّ فَضِيلَةٍ وَهُنَّ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَهُوَ جَاهِلٌ أَحْمَقُ».

 

وَقَدْ زَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا بِمَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟» قَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَلَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: «أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟»، قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ: «قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

فَالْمَشْرُوعُ لِلْأَوْلِيَاءِ التَّوَسُّطُ فِي الْمُهُورِ مَا أَمْكَنَ، وَتَرْكُ التَّكَلُّفِ وَالْمُبَاهَاةِ فِي تَوَابِعِهَا مِنَ الْحَفَلَاتِ وَالْوَلَائِمِ، وَالِاعْتِدَالُ فِي النَّفَقَةِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِجْحَافٌ بِالزَّوْجِ، وَلَا مَضَرَّةٌ عَلَى الْمَرْأَةِ.

 

وَبَعْضُ الْفَتَيَاتِ -هَدَاهُنَّ اللَّهُ- يَرْفُضْنَ الزَّوَاجَ بِحُجَجٍ وَاهِيَةٍ، فَيَمْضِي بِهِنَّ قِطَارُ الْعُمُرِ، فَلَا يَشْعُرْنَ إِلَّا حِينَ يَقِفُ بِهِنَّ فِي مَحَطَّةِ الْعُنُوسَةِ، نَاهِيكُمْ عَنْ غُرُورِ بَعْضِهِنَّ وَاعْتِقَادِهِنَّ أَنَّ فَارِسَ أَحْلَامِهِنَّ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ، مَعَ تَفْضِيلِ الدِّرَاسَةِ وَالْوَظِيفَةِ عَلَى الزَّوَاجِ، وَاخْتِيَارِ الْعُنُوسَةِ مِنْ خِلَالِ بَحْثِهِنَّ عَمَّا يُسَمَّى الْحُرِّيَّةَ الزَّائِفَةَ، وَالتَّهَرُّبِ مِنَ الِالْتِزَامَاتِ الْأُسْرِيَّةِ فّيَتْرُكْنَ الْبَيْتَ وَالْحِجَابَ، وَيَنْسَقْنَ وَرَاءَ التَّيَّارَاتِ الْفِكْرِيَّةِ الْمُنْحَرِفَةِ وَالدَّعَوَاتُ الْمُضَلِّلَةُ.

 

أَلَا فَلْتَتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَلْتَتَضَافَرِ الْجُهُودُ، وَلَا سِيَّمَا مِنْ ذَوِي التَّأْثِيرِ فِي الْمُجْتَمَعِ، مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْمُصْلِحِينَ وَالْوُجَهَاءِ، وَالْجَمْعِيَّاتِ الْأَهْلِيَّةِ فِي الْحَثِّ عَلَى تَسْهِيلِ أُمُورِ الزَّوَاجِ، وَتَيْسِيرِ أَسْبَابِهِ، وَنَشْرِ الْوَعْيِ بِذَلِكَ، وَإِعَانَةِ الرَّاغِبِينَ فِي الزَّوَاجِ؛ كَيْ يُقْدِمُوا عَلَيْهِ بِارْتِيَاحٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، وَيُقِيمُوا أُسَرَاً صَالِحَةً مُسْتَقِيمَةً، مِلْؤُهَا الْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ.

 

اللَّهُمَّ زَوِّجْ أَيِّمَنَا وَعَانِسَنَا، وَارْزُقْ عَقِيمَنَا، وَتَوَلَّ أَمْرَنَا؛ يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ. أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، واسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلكُم ولسَائرِ المُسلِمينَ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ- أَيُّهَا الْأَوْلِيَاءُ، وَاِلْزَمُوا هَدْيَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي أُمُورِ النِّكَاحِ، وَلَّتْكُنْ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ، وَيَسَّرُوا أَمْرَ الزَّوَاجِ وَلَا تُعْسِرُوهُ، وَاحْرِصُوا عَلَى مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالرَّغْبَةَ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّينِ، فَالْمَالُ عَرْضٌ زَائِلٌ وَعَارِيَةٌ مُسْتَرَدَّةٌ، وَاِبْتَعَدُوا عَنِ الْبَطَرِ وَالْخُيَلَاَءِ وَالْإِسْرَافِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالدَّخِيلَةِ، الَّتِي لَا تَأْتِي بِخَيْرٍ، وَلَا تَقْرُ بِهَا إِلَّا عَيْنُ الشَّيْطَانِ.


وَصَلُوا وَسَلِّمُوا- رَحِمَكُمِ اللهُ- عَلَى نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمِ اللهُ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلَاَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِينَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ الطَّيِّبِينَ وَصَحَابَتِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ وَتَابِعِيَّهِمْ بِإحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البَلدَ آمِنَاً مُطمَئنًا وسائرَ بلادِ المسلمينَ.


اللَّهُمَّ وفِّق خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترْضَى، يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ.


عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.


.....................................................................

•• | ‏لمتابعة الخطب على: (قناة التليجرام) / https://t.me/alsaberm



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الدعوة إلى تيسير الزواج
  • تيسير الزواج
  • تقوى الله وتيسير الزواج
  • خُطبة: الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه
  • الحث على تيسير الزواج (خطبة)
  • تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الحث على ذكر الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على شكر الله أولا ثم شكر الناس (الحج مثالا)(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • الحث على دعوة الكافرين بالقرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الحادي والعشرون: الحث على إنظار المعسر والإرفاق في المطالبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على الإكثار من بعض الأعمال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيتان شعريان في الحث على طلب العلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الحديث: الحث على العفو والتواضع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان تيسير الله تعالى الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم دون سؤال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخطوطة تيسير المرام في شرح عمدة الأحكام (ج 5)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/2/1448هـ - الساعة: 9:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب