• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الحقد الرافضي ونصر الله لأوليائه (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إشاعة الفاحشة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ميلاد الأخلاق والقيم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خلق الحياء وتحديات العصر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الحوار الأسري وأثره في استقرار البيوت (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    جرائم باسم الدين: بين ثقافة الخضوع وضرورة التصحيح
    محمد حسين حسن
  •  
    تأملات في اسم الله المهيمن
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثم ماذا بعد هذا؟!
    أمل محمد
  •  
    عطاء المحاريب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    خطورة الدَّين (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

المحافظة على الإنسان وصحته في الإسلام

المحافظة على الإنسان وصحته في الإسلام
الشيخ صلاح نجيب الدق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/7/2020 ميلادي - 26/11/1441 هجري

الزيارات: 10002

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المحافظة على الإنسان وصحته في الإسلام

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، أمَّا بَعْدُ:

 

فَإنَّ مِنْ المبادئ الشرعية الإسلامية المباركة المحافظة على حياة الإنسان وتكريمه، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

تكريم الله تعالى للإنسان؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70].

 

قَالَ الإمَامُ ابن كثير (رَحِمَهُ اللَّهُ ): يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَشْرِيفِهِ لِبَنِي آدَمَ، وَتَكْرِيمِهِ إِيَّاهُمْ، فِي خَلْقِهِ لَهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْهَيْئَاتِ وَأَكْمَلِهَا؛ كَمَا قَالَ: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]؛ أَيْ: يَمْشِي قَائِمًا مُنْتَصِبًا عَلَى رِجْلَيْهِ، وَيَأْكُلُ بِيَدَيْهِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَيَأْكُلُ بِفَمِهِ، وَجَعَلَ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَفُؤَادًا، يَفْقَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ، وَيَعْرِفُ مَنَافِعَهَا وَخَوَاصَّهَا وَمَضَارَّهَا فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ.

 

♦ قَوْلُهُ: (وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ)؛ أَيْ: عَلَى الدَّوَابِّ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ، وَفِي (الْبَحْرِ) أَيْضًا عَلَى السُّفُنِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ.

 

♦ قَوْلُهُ: (وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ)؛ أَيْ: مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ، وَلُحُومٍ وَأَلْبَانٍ، مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الطُّعُومِ وَالْأَلْوَانِ، الْمُشْتَهَاةِ اللَّذِيذَةِ، وَالْمَنَاظِرِ الْحَسَنَةِ، وَالْمَلَابِسِ الرَّفِيعَةِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْوَاعِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهَا وَأَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا، مِمَّا يَصْنَعُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَجْلِبُهُ إِلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَقَالِيمِ وَالنَّوَاحِي.

 

♦ قَوْلُهُ: (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)؛ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَأَصْنَافِ الْمَخْلُوقَاتِ؛ (تفسير ابن كثير ـ جـ5 ـ صـ 97).

 

ضرورة المحافظة على حياة الإنسان:

أمَرَنا اللهُ تَعَالى في كتابه العزيز بالمحافظة على حياة الناس، وحَذَّرَنا سُبْحَانَهُ تَعَالَى أن نُؤْذي أنْفُسَنا، أو أن نكُونَ سببًا في قَتْلِ أيْ إنسان بدون وجه حق.

 

(1) قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195].

(2) قَالَ جَلَّ شأنه: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29].

(3) قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ﴾ [النساء: 92].

(4) قَالَ سبحانه: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنعام: 151].

 

• قَالَ الإمَامُ القرطبي (رَحِمَهُ اللَّهُ): هَذِهِ الْآيَةُ نَهْيٌ عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ، مُؤْمِنَةً كَانَتْ أَوْ مُعَاهَدَةً، إِلَّا بِالْحَقِّ الَّذِي يُوجِبُ قَتْلَهَا؛ (تفسير القرطبي ـ جـ5 ـ صـ 133).

 

(5) قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ [المائدة: 32].

 

• قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبر (رَحِمَهُ اللَّهُ): مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُحَرَّمَةً يَصْلَى النَّارَ بِقَتْلِهَا كَمَا يَصْلَاهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، (وَمَنْ أَحْيَاهَا): أَيْ مَنْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِهَا فَكَأَنَّمَا سَلِمَ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ جَمِيعًا؛ (تفسير البغوي ـ جـ3 ـ صـ46).

 

(6) قَالَ سُبْحَانَهُ عَنْ صفات عباد الرحمن: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾ [الفرقان: 68].

 

لقد حَذَّرَنَا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مِنْ إيذاء الإنسان أو قَتْله بغير حَقٍ في كثيرٍ مِنْ أحاديثه الشريفة المباركة، وسوف نَذْكُرُ بعضًا منها:

(1) روى الشيخانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ؛ (البخاري ـ حديث: 2766/ مسلم ـ حديث:89).

 

(2) روى الشيخانِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مسعودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم: لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ (أي نَصِيبٌ) مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ؛ (البخاري ـ حديث:3335 / مسلم ـ حديث:1677).

 

(3) روى الشيخانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا؛ (البخاري ـ حديث: 5778 / مسلم ـ حديث: 109 ).

 

♦ قَوْلُهُ: (تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ)؛ أَيْ: رَمَى نَفْسَهُ مِنْ جَبَلٍ.

 

♦ قَوْلُهُ: (مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا): الْمُرَادُ مِنَ الْخُلُودِ وَالتَّأْبِيدِ: طُولُ الْمُدَّةِ، وَلَيْسَ حَقِيقَةَ الدَّوَامِ، وَهذَا خَاصٌّ بِمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا.

 

♦ قَوْلُهُ: (تَحَسَّى سُمًّا)؛ أيْ: شَرِبَ سُمًّا.

 

♦ قَوْلُهُ: (يَجَأُ بِهَا)؛ أَيْ: يَطْعَنُ بِهَا فِي بَطْنِهِ.

 

(مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ـ علي الهروي ـ جـ6ـ صـ2262 ).

 

(4) روى مسلمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ،صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ (وذَلِكَ في حَجَّةِ الوَدَاع)، فَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا؛ (مسلم ـ حديث: 1218).

 

(5) روى ابنُ مَاجَه عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ؛ (حديث صحيح)، (صحيح ابن ماجه ـ للألباني ـ حديث: 1896)، قَوْلُهُ: (لَا ضَرَرَ)؛ أيْ: لا تضرَّ صاحبك بما ينفعك، وقَوْلُهُ: (وَلَا ضِرَارَ) من معانيها: لا تمنعْ صاحبك مَا لا يضرُّك وينفعه؛ (المسالِك في شرح مُوَطَّأ مالك ـ أبو بكر بن العربي ـ جـ6 ـ صـ 409).

 

ضرورة الأخذ بوسائل الشفاء:

أمَرَنَا نبينا محمدٌ صلى الله عليه وسلم بالتداوي والأخْذِ بأسباب الشفاء في أحاديثه الشريفة، وسوف نَذْكُرُ بعضًا منها:

(1) روى البخاريُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً؛ (البخاري ـ حديث 5678).

 

♦ قَوْلُهُ:(مَا أَنْزَلَ اللَّهُ)؛ أَيْ مَا أَحْدَثَ وَأَوْجَدَ.

♦ قَوْلُهُ: (دَاءً)؛ أَيْ وَجَعًا وَبَلَاءً.

♦ قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ)؛ أَيْ قَدَّرَ لَهُ.

♦ قَوْلُهُ: (شِفَاءً)؛ أَيْ عِلَاجًا وَدَوَاءً؛ (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ـ على الهروي ـ جـ7 ـ صـ 2860).

 

(2) روى مسلمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ (مسلم ـ حديث 2204).

 

(3) روى أبو داود عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمْ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ؛ (أيْ: كِبَرُ السِّنِ)؛ (حديث صحيح)، (صحيح أبي داود ـ للألباني ـ حديث:3264).

 

♦ قَوْلُهُ: (عَلَى رُؤُوسِهِمْ الطَّيْرُ)؛ أيْ: جالسون في سكون وصمت مِن هيبة النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم واحترامًا له.

 

(4) روى الحاكمُ عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ إِلَّا السَّامَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ؛ (حديث صحيح)، (صحيح الجامع ـ للألباني ـ حديث 1809).

 

العلاج بالوسائل المحرمة:

لا يجوز للمسلم أن يتداوى بشرب أو أكل أشياء حَرَّمَها الإسلام، فقد روى مسلمٌ عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ؛ (مسلم ـ حديث 1984).

 

* قَالَ الإمَامُ النووي (رَحِمَهُ اللَّهُ): هَذَا الحديثُ دَلِيلٌ لِتَحْرِيمِ اِتِّخَاذ الْخَمْر وَتَخْلِيلهَا، وَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، فَيَحْرُم التَّدَاوِي بِهَا؛ (صحيح مسلم بشرح النووي ـ جـ13 ـ صـ 153).

 

روى أبو داود عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِهَا؛ (حديث صحيح)، (صحيح أبي داود ـ للألباني ـ حديث 3279 ).

 

خِتَامًا:

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلاَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًَا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة.

 

﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سُبحانه أن ينفعَ به طلابَ العِلْم الكرام.

 

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإنسان بين الفطرة والاختيار
  • الإنسان والحاجة إلى سكينة الإيمان
  • علاقة الإنسان بالمخلوقات المحيطة به
  • علاقة الإنسان بالإنسان
  • الإنسان ومراحل الابتلاء
  • رحمة الله بالإنسان

مختارات من الشبكة

  • من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (6) المحافظة على النوافل بجانب المحافظة على الفرائض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مكانة المساجد في الإسلام ووجوب المحافظة عليها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أربح البضاعة في المحافظة على الجمعة والجماعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (8) المحافظة على الأذكار اليومية (حَصِّن نفسك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية المحافظة على البيئة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • المحافظة على المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الرابع عشر: المحافظة على أمور الدين وسد ذرائع الحرام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحافظة على الأسرار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحافظة على صحة السمع في السنة النبوية (PDF)(كتاب - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • خطبة: آداب التنزه والمحافظة على البيئة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/4/1448هـ - الساعة: 10:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب