• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مخالفة الأنظمة المرورية: إثم شرعي وخطر مجتمعي ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    سلسلة: حين يخاطبك القرآن: حين تفتح أبواب الرحمة: ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (6): (الجهر بالدعوة)
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    أثر تصحيح العقد على الزمن السابق للتصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإنفاق على اليتامى جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الراحمون يرحمهم الرحمن (خطبة)
    خميس النقيب
  •  
    نعمة الماء وذم الإسراف (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    يعلمنا القرآن (5): عاقبة كفران النعم زوالها
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    مراقبة الله سبيل لدخول الجنة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    منهج البخاري ومسلم في ترك أحاديث هي أصل في بابها ...
    نورة بنت صالح النفجان
  •  
    سب الله تعالى وسب دينه (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    طيبون.. حتى الممات (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (2) العالم ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    نسوا ما ذكروا به، ونسوا حظا مما ذكروا به
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    هندسة الأخلاق في الإسلام: بين العلو والسفول
    محمد بكر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)

صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)
الشيخ عبدالخالق حنش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/10/2026 ميلادي - 12/5/1448 هجري

الزيارات: 70

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صناعة التفاهة وسقوط الموازين


الخطبة الأولى

الحمد لله العزيز الحكيم، خلق الخلق بحكمة، وشرع لهم ما تزكو به النفوس، وتصلح به المجتمعات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رفع أهل الإيمان والعلم والعمل، وخفض أهل الباطل والفساد.

 

فقال سبحانه: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدالله ورسوله، بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق، ويرفع الهمم إلى معالي الأمور، ويحذر من سفاسفها، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

 

أما بعد: فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله، فإنها خير زاد ليوم المعاد.

 

أيها المسلمون...

إن للأمم موازينَ تُعرف بها، كما أن للأفراد موازين يُوزنون بها.

فإذا استقام ميزان الأمة، عرفت من ترفع، ومن تكرم، ومن تجعلهم قدوةً لأبنائها.

 

وإذا اختل هذا الميزان، تبدلت القيم، وانقلبت المفاهيم، وأصبح الشريف وضيعًا، والوضيع شريفًا، وأُقصي أهل الفضل، وقدم أهل اللهو والعبث.

 

ولذلك لم يكن عجيبًا أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الخلل قبل وقوعه، فقال: ((سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدَّق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)).

 

وهذا الحديث ليس خبرًا عن رجل واحد، وإنما وصف لمرحلة يضطرب فيها ميزان المجتمع، حتى يفسح المجال لمن لا علم له ولا حكمة ولا رسالة، فيوجه الرأي العام، ويؤثر في العقول، ويتخذ قدوةً، وتصنع له المكانة التي لم يصنعها بعلم، ولا بخلق، ولا بخدمة لدينه أو أمته.

 

عباد الله...

إن من أخطر ما يميز زماننا أن التفاهة لم تعد تصرفًا فرديًّا، بل غدت صناعةً لها أدواتها، ووسائلها، وأسواقها.

 

وليس الخطر في وجود التافه؛ فقد وجد التافهون في كل زمان، ولكن الخطر أن تتحول البيئات إلى بيئات تكافئ التفاهة، وتفتح لها المنابر، وتضيق على أهل العلم والفضل، فيصير الميزان مقلوبًا، ويقدم من حقه التأخير، ويؤخر من حقه التقديم.

 

إن الشهرة اليوم لا تمنح دائمًا لأهل العلم، ولا لأصحاب الإنجاز، ولا للمصلحين، وإنما قد تصنع صناعةً، حتى يصبح الإنسان معروفًا لا لأنه نفع الناس، ولكن لأن الأضواء سلطت عليه، والأخبار لاحقته، والإعلانات استثمرت حضوره.

 

ثم لا يلبث الناس، مع كثرة التكرار، أن يظنوا أن الشهرة دليل على القيمة، وأن كثرة المتابعين برهان على النجاح، وأن من تصدر الشاشات جدير بأن يتصدر العقول.

 

وهنا يكمن الخطر.

فإذا صار النجاح يُقاس بعدد المتابعين، لا بعدد المنتفعين، وصار المعيار هو الظهور لا الأثر، والضجيج لا الإنجاز، فقد اختلَّ ميزان الأمة، وأصبح الناس يطلبون الصورة قبل الحقيقة، والشهرة قبل الفضل.

 

فإن الأمة لا تنهض بكثرة من تعرف أسماءهم، وإنما تنهض بكثرة من تقتدي بهم.

 

ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل مسلم على نفسه ليس: من هو الأشهر؟ وإنما: من هو الأجدر أن يكون قدوةً؟


ذلك أن القدوات هي التي ترسم طموحات الأجيال، وتصوغ أحلامهم، وتحدد اتجاهاتهم.

 

فإذا نشأ الطفل وهو يرى أن أعظم الناس منزلةً هم أهل العلم والصلاح والصدق والإتقان، تعلقت نفسه بهذه المعالي.

 

أما إذا رأى الشهرة تُمنح لمن لا يحمل رسالةً، ولا يقدم نفعًا، ولا يبني خلقًا، ويملأ الدنيا حديث لاعب أو مغنٍّ أو ممثل، وتتابع أخباره صباحًا ومساءً، وترصد له الجوائز، وتُقام له الاحتفالات، وتتناقل وسائل الإعلام أخباره، فإن ميزان النجاح في نفسه يبدأ بالاختلال، ويغدو همه أن يكون مشهورًا، لا أن يكون نافعًا.

 

ولذلك تأملوا في القرآن الكريم، تجدوا أن الله تعالى لم يخلد أسماء أهل اللهو، ولم يرفع شأن أصحاب العبث، وإنما قص علينا أخبار الأنبياء، والصالحين، وأهل العلم، وأولي العزم، وجعلهم أسوةً لعباده.

 

فقال سبحانه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90].

 

كم من طبيب قضى عمره في إنقاذ الأرواح، لا يكاد يعرفه إلا مرضاه!

 

وكم من معلم خرج أجيالًا، ثم يمضي في الطريق فلا يلتفت إليه أحد!

 

وكم من حافظٍ لكتاب الله، أو عالم، أو مخترع، أو باحث، أو مصلح، بذل سنوات من عمره في نفع الناس، ثم لا يحظى بعُشر ما يحظى به صاحب لهو أو شهرة!

 

ولقد كان السلف رحمهم الله يربون أبناءهم على معالي الأمور، ويصرفونهم عن سفاسفها، وكان الرجل يفرح إذا رأى ابنه متعلقًا بالعلم، أو حسن العبادة، أو مكارم الأخلاق، لأنه يعلم أن هذه هي البطولة التي يبقى أثرها في الدنيا، ويثقل بها الميزان يوم القيامة.

 

أما اليوم، فإن من المؤلم أن ترى آلاف الناس يهرعون للتصويت في مسابقة غنائية، أو يحتفون بصاحب شهرة لا يحمل للأمة علمًا ولا خلقًا ولا رسالةً، بينما لا تجد مثل هذا الحماس إذا برز حافظ لكتاب الله، أو طالب علم نابغ، أو شاب ابتكر ما ينفع الناس، أو مشروع يخدم الفقراء والمحتاجين.

 

وهنا ينبغي أن نقف مع أنفسنا وقفة محاسبة.

 

إن القضية ليست في شخص هذا أو ذاك، وإنما في الرسالة التي نبعث بها إلى أبنائنا.

لمن نصفق؟

ومن نرفع؟

ومن نقدم؟

ومن نجعل سيرته حديث المجالس؟

 

فإن الأمة تُبعث من جديد يوم تُحسن اختيار قدواتها، كما تضعف يوم تسند الإعجاب والتعظيم إلى غير أهله.

 

عباد الله...

إن من أعظم نعم الله على هذه الأمة أن ربها لم يتركها تتخبط في معرفة معايير الشرف والرفعة، بل بيَّن لها من يستحق التقديم ومن يستحق التأخير، فقال سبحانه: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ [يونس: 35]، وقال جل وعلا: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].

 

ففي ميزان الإسلام لا تُقاس قيمة الإنسان بما يملك، ولا بما يجمع من المعجبين، ولا بما يتصدر به الشاشات، وإنما بما يحمله من إيمان، وما يقدمه من علم، وما يتركه من أثر صالح.

 

ولهذا كانت القدوة الأولى في هذه الأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصحابه الكرام، ثم العلماء العاملين، والمصلحين، وأهل البذل والإحسان، لم يرفعهم الناس لأنهم كانوا أشهر الناس، بل لأنهم كانوا أنفع الناس للناس.

 

ومن هنا ندرك أن البطولة في الإسلام ليست لقبًا تمنحه الجماهير، وإنما منزلة يمنحها الله لمن صدق معه.

فالبطل حقًّا هو من انتصر على هواه قبل أن ينتصر على غيره.

والبطل هو من حفظ دينه يوم كثرت الفتن.

 

والبطل هو من قام بحق والديه، وربى أبناءه، وأدى أمانته، وأخلص في عمله، وأتقن صنعته، ونفع عباد الله بما آتاه الله من علم أو مال أو جاه.

 

والبطل هو الطبيب الذي يخفف آلام الناس ابتغاء وجه الله، والمعلم الذي يبني العقول، والمهندس الذي يعمر الأرض، والجندي الذي يحمي بيضة المسلمين، والتاجر الأمين، والعامل الصادق، وكل من جعل دنياه طريقًا إلى رضا ربه.

 

أما أن تختزل البطولة في شهرة عابرة، أو صورة متداولة، أو مقطع يجمع ملايين المشاهدات، فذلك من قلب الموازين الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم.

 

أيها المؤمنون...

إن الله تعالى ما خلق الإنسان ليعيش أسيرًا للتوافه، ولا ليقضي عمره في تتبع أخبار المشاهير، وإنما خلقه لغاية عظيمة، فقال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

 

والعبادة ليست صلاةً وصيامًا فحسب، بل هي حياة كاملة، يعيشها المسلم وهو يعمر الأرض، ويصلح في الناس، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويطلب العلم، ويؤدي الأمانة، ويستثمر عمره فيما يقربه إلى ربه.

 

فأي خسارة أعظم من إنسان وهبه الله عقلًا، وأعطاه سمعًا وبصرًا، وأمده بالصحة والفراغ، ثم انقضت أيامه بين متابعة هذا، والبحث عن أخبار ذاك، حتى إذا وقف بين يدي الله لم يجد إلا ساعاتٍ طويلةً ذهبت فيما لا ينفع؟

 

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه ...)).

 

ولهذا كان السلف رحمهم الله يكرهون فضول النظر، وفضول السماع، وفضول الكلام، لأنهم كانوا يعلمون أن العمر رأس مال المؤمن، وأن الدقيقة التي تمضي لا تعود أبدًا.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره.

 

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن صلاح الأمم يبدأ من البيت؛ لأن البيت هو أول مدرسة، والأبوان هما أول من يزرع في قلب الطفل معنى العظمة، ومعنى النجاح، ومعنى القدوة.

 

أيها الآباء والأمهات...

إن أبناءكم لا يتعلمون من كلماتكم وحدها، بل يتعلمون من اهتماماتكم.

 

فإذا كان حديث المجالس في البيوت عن أخبار المشاهير، وأحوال الممثلين، ونتائج المباريات، ومسابقات الغناء، نشأ الصغير وهو يوقن أن هذه هي القضايا التي تستحق الاهتمام.

 

أما إذا امتلأت البيوت بذكر الأنبياء، وسير الصحابة، وأخبار العلماء، والمصلحين، والمجاهدين، والمبدعين، وأصحاب الإنجازات النافعة، تشكلت شخصية الأبناء على حب معالي الأمور.

 

ولذلك كان السلف يربون أبناءهم على سير العظماء، لا على أخبار المشهورين.

وكانوا يعلمونهم أن قيمة الإنسان فيما يحسنه.

 

أيها المسلمون...

إن من أعظم الأخطاء أن نظن أن صناعة التفاهة مسؤولية وسائل الإعلام وحدها.

كلا.

 

إن المجتمع كله قد يشارك فيها، وهو لا يشعر.

حين نبالغ في متابعة التافهين.

وحين ننشر أخبارهم.

وحين نجعلهم حديث مجالسنا.

وحين نتسابق إلى التصويت لهم، والترويج لهم، والاحتفاء بهم.

فإننا نمنحهم ما يبحثون عنه، وهو الاهتمام.

والشهرة لا تعيش إلا بالاهتمام.

 

فإذا انصرف الناس إلى ما ينفعهم، وعرف كل إنسان قيمة عمره، عاد كثير من أولئك إلى أحجامهم الطبيعية.

 

عباد الله...

إن الأمة التي تريد أن تستعيد مكانتها، لا بد أن تعيد بناء سلم القيم.

 

فتكرِّم أهل القرآن.

وتُعظم العلماء.

وترفع شأن الأمناء.

وتحتفي بالمخترعين، والأطباء، والمعلمين، وكل من يبذل علمه وجهده في خدمة الناس.

 

فالمجتمع الذي يكافئ العلم يزداد علمًا، والذي يكافئ الإتقان يزداد إتقانًا، والذي يكافئ التفاهة لا يحصد إلا المزيد من التفاهة.

 

والناس يتسابقون إلى ما يرون أنه سبيل الرفعة والمكانة.

 

وإن من المؤلم أن ترى شابًّا يحفظ أسماء عشرات اللاعبين، أو الممثلين، أو المغنين، ولا يعرف شيئًا عن خالد بن الوليد، ولا عن صلاح الدين، ولا عن الإمام الشافعي، ولا عن البخاري، ولا عن علماء الأمة الذين حفظ الله بهم الدين، ولا عن الرجال الذين بذلوا أعمارهم في عز الإسلام وخدمة المسلمين.

 

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كريم يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها)).

فاجعل لنفسك نصيبًا من معالي الأمور.

واحرص أن يكون لك أثر يبقى بعد رحيلك.

وربِّ أبناءك على أن يكونوا أصحاب رسالة، لا أصحاب ضجيج.

وأصحاب مبادئ، لا أصحاب مظاهر.

وأصحاب علم، لا أصحاب شهرة.

 

اللهم أصلح قلوبنا، وأصلح أبناءنا، وأرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.

 

اللهم أصلح شباب المسلمين، واحفظ عليهم دينهم وأخلاقهم، واجعلهم مفاتيح للخير، مغاليق للشر.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأعلِ بفضلك كلمة الحق والدين، وانصر عبادك المستضعفين في فلسطين، وفي كل مكان، واكتب لهذه الأمة رشدًا، ترد به أبناءها إلى كتابك، وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم.

 

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • العقل العربي وصناعة التفاهة

مختارات من الشبكة

  • استدراك العمر وصناعة المصير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدورات القرآنية... موسم صناعة النور في زمن الظلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة همسات تربوية (3) صناعة العظماء منذ الصغر غرس: الطموح والقيم عبر القصص(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • قراءات اقتصادية (82) صناعة السعادة: كيف باعت لنا الحكومات والشركات الكبرى الرفاهية(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • صناعة التسامح(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خماسية صناعة إنسان(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • صناعة المالية الإسلامية تعيد الحياة إلى الفقه الإسلامي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الاستشراق ووسائل صناعة الكراهية: صهينة الاستشراق(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • الاستشراق ووسائل صناعة الكراهية: الخوف من الإسلام(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/5/1448هـ - الساعة: 11:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب