• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    إن إبراهيم كان أمة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (3) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها: تاج ...
    بكر عبدالحليم محمود هراس
  •  
    الوسطية في مسألة الاجتهاد في العبادات
    صلاح عامر قمصان
  •  
    النوازل المعاصرة: تعريفها - أنواعها - طرق تجاوز ...
    أحمد محمد القزعل
  •  
    من عجائب الاستغفار (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    الحج امتداد بين نداء إبراهيم وبلاغ محمد صلى الله ...
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    واقع الأمة من مفهوم الجهاد
    د. محمد عطاء إبراهيم عبدالكريم
  •  
    خطورة الكذب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تعريف الخاص
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    فتنة القبر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أمانة الحرف القرآني: مخارج الحروف توقيفية لا ...
    فراس رياض السقال
  •  
    الوصية الجامعة النافعة لأهل القرآن
    يزن الغانم
  •  
    الفواكه لذة الدنيا ونعيم الآخرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    العفو من شيم الكرام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    من يخافه بالغيب؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

خطر الظلم وعاقبته (خطبة)

خطر الظلم وعاقبته (خطبة)
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/4/2026 ميلادي - 12/11/1447 هجري

الزيارات: 3459

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطر الظلم وعاقبته


الخطبة الأولى

الحمد لله العدل الحكيم، الذي قامت السماوات والأرض بعدله، واطمأنت القلوب بحكمه، فلا يظلم عنده أحد، ولا يضيع لديه حق، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في محكم تنزيله: ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49].


وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، إمام العدل، ونبي الرحمة، الذي ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أعدلهما، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه واستنَّ بسُنَّته إلى يوم الدين، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الظلم من أعظم الذنوب، وأخطر الآثام، وأشدها وبالًا في الدنيا، وأعظمها ظلمةً وحسرةً في الآخرة.

 

أيها المؤمنون، اسمعوا إلى هذه القصة التي تهتزُّ لها النفوس، فقد روى ابن حبان في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: لما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرة البحر، قال: «ألا تحدثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟»، قال فتية منهم: بلى يا رسول الله، بينا نحن جلوس مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم، تحمل على رأسها قُلَّةً من ماء، فمرت بفتًى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها، فخرَّت على ركبتيها، فانكسرت قُلَّتُها. فلما قامت التفتت إليه فقالت: «سوف تعلم يا غدر؛ إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا!». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت، صدقت، كيف يقدس الله أمةً لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم؟!».

 

أيها المؤمنون، إن القلوب لترتجف، والنفوس لتخشع، حين نسمع النداء الرباني العظيم في الحديث القدسي الذي رواه أبو ذر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه جل وعلا: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا».


يا عباد الله، الله- سبحانه- الغني عن خلقه، القادر على كل شيء، يحرم الظلم على نفسه، وهو القائل: ﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ﴾ [غافر: 31]، فكيف يجرؤ عبد ضعيف، محدود، فقير، أن يظلم أخاه؟ كيف ينام قرير العين من أكل حقًّا، أو جار في حكم، أو عطَّل مصلحةً، أو كسر قلبًا؟

 

والله إن الظلم- عباد الله- ليس شجاعةً، ولا فطنةً، ولا قوةً، بل هو ضعف في الإيمان، وخلل في التوحيد، وغفلة عن يوم الحساب.

 

قال تعالى: ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ [الشعراء: 227]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21].


أيها المسلمون، إن أعظم الظلم وأشده وأخطره هو الشرك بالله تعالى؛ لأنه اعتداء على حق الله، ووضع للعبادة في غير موضعها، وصرف لها لغير مستحقها.

 

قال لقمان لابنه وهو يعظه: ﴿ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].


عظيم لأنه يطمس نور الفطرة، ويفسد ميزان العدل، ويغلق باب النجاة مهما كثرت الأعمال.

 

ثم يأتي- عباد الله- ظلم العبد لنفسه، حين يقصر في الفرائض، ويؤخر الصلاة، ويسوِّف في التوبة، ويطلق لنفسه العنان في المعاصي، وكأن الموت لا يطرق الأبواب إلا غير بابه.

 

قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾ [الطلاق: 1]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [النحل: 118].


كم من نفس قالت: سأتوب غدًا، فجاءها الأجل اليوم، وكم من عبد ضيَّع صلاته، فبكى عليها حين لم يعد للبكاء معنًى.

 

أيها المؤمنون، تخيلوا- رحمكم الله- يوم الوقوف بين يدي الله: يوم تطوى فيه الصحائف، وتكشف فيه السرائر، ويُنادى على العبد باسمه واسم أبيه،

 

ويقال له: اقرأ كتابك ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [المطففين: 6].


لا منصب، ولا جاه، ولا مال، ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].


فيا من في قلبه ظلم، ويا من في ذمته حق، ويا من في صحيفته تقصير...

 

اتق الله قبل أن تغلق الصحائف، وتبدأ المحاسبة.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن ظلم العباد بعضهم لبعض من أسرع الذنوب عقوبةً، وأشدها ظلمةً يوم القيامة.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة».

ظلمات في القبر، وظلمات في الموقف، وظلمات عند الميزان، وظلمات على الصراط.

 

ينادى على العبد، فيقال: هذا ظلم فلانًا، وهذا أكل مال فلان، وهذا جرح عرض فلان، وهذا عطل حق فلان.

 

فتؤخذ الحسنات... صلاة هنا، وصيام هناك، وبر كان يفرح به صاحبه، حتى إذا فنيت الحسنات، طرحت عليه سيئات غيره، فيحمل أوزارًا فوق أوزاره.

وهنا يدرك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المفلس من أمتي...».


عباد الله، ومن صور الظلم الخفي في زماننا: تفريط الموظف في عمله، وتهاونه في واجبه، واستغلاله لمنصبه، وتعطيله لمصالح الناس.

 

كم من مظلوم خرج من دائرة حكومية مكسور الخاطر؟ وكم من حق تأخَّر بلا سبب؟ وكم من توقيع حبس ظلمًا؟ والله إن ذلك ظلم للنفس بأكل الحرام، وظلم للناس بحرمان الحقوق، وظلم للأمة بتضييع الأمانة.

 

قال صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه».


ثم يأتي الصراط… دقيق أدق من الشعرة، وأحد من السيف، فتتعثر الخطوات، وتثقل الأقدام، وتمسك المظالم بالظالم، ويقال: لا عبور حتى تؤدى الحقوق.

 

وهناك… يتمنى الظالم لو عاد، لو اعتذر، لو رد الحق، لو أصلح قبل فوات الأوان.

 

لكنها حسرة... ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ ﴾ [مريم: 39]، حسرة لا ينفع معها ندم، ولا تجدي بعدها دمعة.

 

عباد الله، باب التوبة مفتوح، لكن الحقوق لا تُمحى إلا بردها، والمظالم لا تزول إلا بالتحلُّل منها.

 

قال صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه... فليتحلله منه اليوم».


اليوم... قبل أن يقال: انتهى العمل وبقي الحساب.

 

اللهم إنا نعوذ بك من الظلم، اللهم طهِّر قلوبنا من الجور، وأعمالنا من العدوان، اللهم انصر المظلومين، وخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطر الظلمات الثلاث
  • خطبة: خطر الظلم والتحذير منه

مختارات من الشبكة

  • الظلم... طريق الهلاك وعاقبته الندم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقيقة الظلم وعاقبة المظالم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عاقبة الظلم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الظلم مآله الهلاك.. فهل من معتبر؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر اللعن وجزاؤه وعاقبته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القمار والميسر... متعة زائفة، وعاقبة مؤلمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • واتقوا الظلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الحذر من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الحديث: التحذير من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/11/1447هـ - الساعة: 0:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب