• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حق الطريق في الإسلام
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية (خطبة)
    السيد مراد سلامة
  •  
    رفعة العقول وحماية الأوطان (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    المجلس الثاني: معاني الأمنيات في القرآن والسنة
    د. عبدالله بن محمد المرحوم
  •  
    حين يصنع الخوف من الله طريقا إلى النعيم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة لا عدوى
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فضل الإحسان إلى الناس من القرآن الكريم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    من آفات اللسان
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    وقفات مع حديث الدعاوى والبينات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    موارد الحمد في الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الباحثون عن الحق (4) عبد الله بن سلام رضي الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحديث: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الصداقة الصالحة والإنفاق في سبيل الله: طريق إلى ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الصوم ثلاثة: مفاتيح الراحة في زمن الضجيج
    محمد حسين حسن
  •  
    العظة بقبل وبعد... للمشاهير
    د. منال محمد أبو العزائم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

فضل الإحسان إلى الناس من القرآن الكريم

فضل الإحسان إلى الناس من القرآن الكريم
الشيخ ندا أبو أحمد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/11/2026 ميلادي - 26/5/1448 هجري

الزيارات: 74

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل الإحسان إلى الناس من القرآن الكريم[1]


1- قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل:90].

 

وقرأ الحسَنُ البصريُّ - رحمه الله - هذه الآيةَ، ثمَّ وقف فقال: "إنَّ اللهَ جمع لكم الخيرَ كُلَّه والشَّرَّ كُلَّه في آيةٍ واحدةٍ، فواللهِ ما ترك العَدلُ والإحسانُ شيئًا من طاعةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ إلَّا جمَعَه، ولا ترك الفحشاءُ والمُنكَرُ والبَغيُ من معصيةِ اللهِ شيئًا إلَّا جمَعَه"؛ (حلية الأولياء لأبي نعيم، 2/ 158).

 

وقال السَّعديُّ - رحمه الله -: "الإحسانُ فضيلةٌ مُستحَبٌّ، وذلك كنَفعِ النَّاسِ بالمالِ والبَدَنِ والعِلمِ، وغيرِ ذلك من أنواعِ النَّفعِ، حتَّى إنَّه يدخُلُ فيه الإحسانُ إلى الحيوانِ البهيمِ المأكولِ وغيرِه"؛ (تيسير الكريم الرحمن ص: 447).

 

وقال الرَّاغبُ - رحمه الله -: "الإحسانُ فوقَ العَدلِ، وذاك أنَّ العَدلَ هو أن يُعطيَ ما عليه، ويأخُذَ أقلَّ مِمَّا له، والإحسانُ أن يُعطِيَ أكثَرَ مما عليه، ويأخُذَ أقَلَّ مما له؛ فالإحسانُ زائدٌ على العَدلِ، فتحرِّي العدلِ واجبٌ، وتحرِّي الإحسانِ ندبٌ وتطوُّعٌ"؛ (المفردات في غريب القرآن ص 236).

 

2- وقال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ [البقرة: 83]؛ أي: أحسِنوا بالوالِدَين إحسانًا، وهذا يعُمُّ كُلَّ إحسانٍ قوليٍّ وفِعليٍّ مما هو إحسانٌ إليهم، وفيه النَّهيُ عن الإساءةِ إلى الوالِدَين، أو عدَمِ الإحسانِ والإساءةِ؛ لأنَّ الواجِبَ الإحسانُ، والأمرُ بالشَّيءِ نهيٌ عن ضدِّه، وللإحسانِ ضِدَّان: الإساءةُ، وهي أعظَمُ جُرمًا، وتركُ الإحسانِ بدونِ إساءةٍ، وهذا محرَّمٌ، لكِنْ لا يجِبُ أن يُلحَقَ بالأوَّلِ، وكذا يُقالُ في صِلةِ الأقاربِ واليتامى والمساكينِ، وتفاصيلُ الإحسانِ لا تنحَصِرُ بالعَدِّ، بل تكونُ بالحَدِّ، وقد أمر اللهُ في القرآنِ بالإحسانِ إلى النَّاسِ عُمومًا، فقال: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، ومن القَولِ الحَسَنِ: أمرُهم بالمعروفِ، ونهيُهم عن المُنكَرِ، وتعليمُهم العِلمَ، وبذلُ السَّلامِ، والبَشاشةُ، وغيرُ ذلك من كُلِّ كلامٍ طَيِّبٍ.

 

ولَمَّا كان الإنسانُ لا يسَعُ النَّاسَ بمالِه، أُمِر بأمرٍ يَقدِرُ به على الإحسانِ إلى كُلِّ مخلوقٍ، وهو الإحسانُ بالقولِ، فيكونُ في ضِمنِ ذلك النَّهيُ عن الكلامِ القبيحِ للنَّاسِ حتَّى للكُفَّارِ؛ (تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص: 57).

 

وفي قَولِه تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ قاعدةٌ شرعيَّةٌ عامَّةٌ في أقوالِ النَّاسِ، وفي كلامِ بعضِهم مع بعضٍ، لفظًا ومعنًى، أُسلوبًا ومضمونًا، لو اتَّبعوها لعادت عليهم بركاتُها راحةً وسلامًا في الدُّنيا والآخرةِ؛ (الأخلاق الفاضلة لعبد اللهِ بن ضيف الله الرحيلي ص 41).

 

ومِثلُه قولُه تعالى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الإسراء: 53].

 

3- وقال تعالى: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [القصص: 77].

 

قال الشَّوكانيُّ - رحمه الله - في تفسيرِ قَولِه: ﴿ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾: "أي: أحسِنْ إلى عبادِ اللهِ كما أحسَن اللهُ إليك بما أنعَم به عليك من نِعَمِ الدُّنيا"؛ (فتح القدير:4/ 261).

 

4- وقال تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرَّحمن: 60].

 

فالجزاءُ من جِنسِ العمَلِ، يعني: هل جزاءُ العَمَلِ الصَّالحِ الذي أحسَن فيه صاحبُه إلَّا الإحسانُ بالثَّوابِ؛ (فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام لابن عثيمين، 1/ 431).

 

وهذا كلامٌ عامٌّ في كُلِّ إحسانٍ من الإنسانِ، سواء كان إلى نفسِه أو إلى الغيرِ؛ فإنَّه يُجازى عليه من اللهِ بإحسانِ الأجرِ والثَّوابِ؛ (مفاتيح الغيب للرازي، 29/ 377).

 

5- وقال تعالى:﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: 56]، وفيه تحريضٌ على الإحسانِ وترغيبٌ فيه، ووجهُ ذلك: أنَّ قُربَه تبارك وتعالى من المحسِنين، وقُربَ رحمتِه منهم متلازمانِ، وقربُ اللهِ تعالى من عَبدِه هو غايةُ الأماني ونهايةُ الآمالِ، فإذا كانت رحمتُه قريبةً منهم، فهو أيضًا قريبٌ منهم سُبحانَه بسببِ إحسانِهم، وكُلَّما كان العبدُ أكثَرَ إحسانًا كان أقرَبَ إلى رحمةِ رَبِّه تعالى، وكان ربُّه قريبًا منه برحمتِه؛ (بدائع الفوائد لابن القيم، 3/ 31)، (تفسير السعدي ص: 291).

 

والجزاءُ من جنسِ العَمَلِ، فكما أحسَنوا بأعمالِهم أحسَن اللهُ إليهم برحمتِه؛ (بدائع الفوائد لابن القيم، 3 /17).

 

6- الفوز بمعية الله تعالى:

فأهل الإحسان يفوزون بمعية الله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت:69].

 

فالفوز بمعية الله مَنقبة عظيمة، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟

 

وقد ذكر ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عيسى بن جعفر - قاضي الري - حدثنا أبو جعفر الرازي عن المغيرة، عن الشعبي قال: قال عيسى ابن مريم - عليه السلام -: إنما الإحسان أن تُحسن إلى من أساء إليك، ليس الإحسان أن تُحسن إلى من أحسن إليك".

 

7- الفوز بمحبة الله تعالى:

قال تعالى: ﴿ وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾[البقرة: 195].

 

وقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134].

 

قال ابنُ كثيرٍ - رحمه الله - في تفسيرِ قَولِه تعالى: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾؛ أي: لا يُعمِلون غضَبَهم في النَّاسِ، بل يكفُّون عنهم شَرَّهم، ويحتَسِبون ذلك عِندَ اللهِ عزَّ وجَلَّ، ثمَّ قال تعالى: ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾؛ أي: مع كَفِّ الشَّرِّ يعفون عمَّن ظلمَهم في أنفُسِهم، فلا يبقى في أنفُسِهم مَوجِدةٌ على أحَدٍ، وهذا أكمَلُ الأحوالِ، ولهذا قال: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾، فهذا من مقاماتِ الإحسانِ"؛ (تفسير القرآن العظيم، 2/ 122).

 

• ومن فاز بمحبة الله تعالى، فقد فاز في الدارين: فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى لله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ، فقالَ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، قالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في السَّماءِ فيَقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، قالَ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ، وإذا أبْغَضَ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فيَقولُ: إنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضْهُ، قالَ فيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضُوهُ، قالَ: فيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ له البَغْضاءُ في الأرْضِ.


وصِفةُ المَحبَّةِ ثابِتةٌ للهِ سُبحانَه على ظاهِرِها على ما يَليقُ بجَلالِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، وحُبُّ جِبريلَ والمَلائكةِ يَحتَمِلُ وَجهَيْنِ؛ أحَدُهما: استِغفارُهم له، وثَناؤُهم عليه، ودُعاؤُهم، والوَجْهُ الآخَرُ: أنَّ مَحَبَّتَهم على ظاهِرِها المَعروفِ مِنَ المَخلوقينَ، وهو مَيلُ القَلبِ إليه، واشتياقُه إلى لِقائِه، وسَبَبُ حُبِّهم إيَّاه كَونُه مُطيعًا للهِ تَعالى، مَحبوبًا منه.

 

وأخرج البخاري من حديث أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ[2]، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها[3]، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ.


8-أهل الإحسان هم أهل المزيد:

قال تعالى: ﴿ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴾[البقرة: 58].

 

وقوله تعالى: ﴿ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴾: وعد بالزيادة من خيري الدنيا والآخرة لمن أسلم لله وهو محسن؛ أي: من كان منكم محسنًا زِيدَ في إحسانه، ومن كان مخطئًا نَغفر له خطيئاته؛ (التفسير الوسيط).

 

9- أهل الإحسان لا يخافون ولا يحزنون:

قال تعالى: ﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾[البقرة: 112].

 

وقوله:﴿ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾: ضمن لهم تعالى على ذلك تحصيل الأجور، وآمنهم مما يخافونه من المحذور، فـ﴿ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ فيما يستقبلونه، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ على ما مضى مما يتركونه؛ كما قال سعيد بن جبير: فـ﴿ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾؛ يعني: لا يحزنون للموت.

 

10- أهل الإحسان يفوزون بجنة الرحمن:

قال تعالى: ﴿ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴾[المائدة: 85].

 

وقال تعالى: ﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [يونس: 26].

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ﴾[الذاريات:15، 16].



[1] موسوعة الأخلاق والسلوك- الدرر السنية.

[2] فمن عادى وَلِيَّ اللهِ، فقدْ أعلَنَ اللهُ سُبحانَه الحربَ عليه، وهذا فيه الغايةُ القُصوى مِنَ التَّهديدِ؛ إذ مَن حارَبَه اللهُ وعامَلَه مُعاملةَ المحارِبِ، فهو هالكٌ لا مَحالةَ، ومَن يُطيقُ حرْبَ اللهِ؟!

[3] فإذا أكثَرَ الإنسانُ مِنَ النَّوافِلِ مع قيامِه بالفرائِضِ، نال محبَّةَ اللهِ، فيُحِبُّه اللهُ، وإذا أحَبَّه كان اللهُ سُبحانَه سَمْعَه الَّذي يَسمَعُ به، وبَصَرُه الذي يُبصِرُ به، ويَدَهُ التي يَبطِشُ بها، ورِجْلَه التي يَمْشِي بها، يعني أنَّه يكونُ مُسَدِّدًا له في هذه الأعضاءِ الأربعةِ؛ يُسَدِّدُه في سمعِه، فلا يَسمَعُ إلَّا ما يُرضِي اللهَ، ويُسَدِّدُه في بَصَرِه، فلا يَنظُرُ إلَّا إلى ما يحِبُّ اللهُ النَّظَرَ إليه، ولا ينظُرُ إلى المحَرَّمِ، ويُسَدِّدُه في يَدِه، فلا يعمَلُ بيَدِه إلَّا ما يُرضي اللهَ؛ لأنَّ اللهَ يُسَدِّدُه، وكذلك رِجْلُه، فلا يمشي إلَّا إلى ما يُرضي الله؛ لأنَّ اللهَ يُسَدِّدُه، فلا يسعى إلَّا إلى ما فيه الخيرُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مراقبة الله سبب لتزكية النفس
  • مراقبة الله تجعل الإنسان يؤدي ما عليه من الحقوق
  • مراقبة الله سبب في تفريج الكروب
  • مراقبة الله سبب أن يستظل العبد في ظل الله يوم القيامة
  • مراقبة الله سبيل لدخول الجنة

مختارات من الشبكة

  • فقه الإحسان (3): {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • تفسير قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • فقه الإحسان (5) الإحسان إلى الخلق(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • من مائدة التفسير: سورة الناس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (10)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج الناس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل التيسير على الناس وذم الجشع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل التيسير على الناس وذم الجشع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خير الناس أنفعهم للناس (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/5/1448هـ - الساعة: 9:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب