• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (8) نفي القداسة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حديث: دية الخطأ أخماسا: عشرون حقة وعشرون جذعة
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    العتق من النار ومغفرة الذنوب
    محمد بكر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (51-52)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الصدقة الجارية
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    عبادة تفريج الكرب عن المحتاجين
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب
    عماد عبدالرحمن أبوليلة
  •  
    من مائدة العقيدة: مسائل متعلقة بالقدر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    بركات دراسة القرآن الكريم والسنة النبوية وأثرهما ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    خطبة الاستسقاء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الماء... نعمة لا نشعر بها (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    التردد في المواقف: خطره وأثره (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    حق الطريق في الإسلام
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية (خطبة)
    السيد مراد سلامة
  •  
    رفعة العقول وحماية الأوطان (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    المجلس الثاني: معاني الأمنيات في القرآن والسنة
    د. عبدالله بن محمد المرحوم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الحسود لا يسود (خطبة)

الحسود لا يسود (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/9/2025 ميلادي - 2/4/1447 هجري

الزيارات: 23687

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحسود لا يَسُود

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْحَسَدُ آفَةُ الْجَسَدِ، يُقَالُ: فُلَانٌ جَسَدٌ كُلُّهُ حَسَدٌ، وَعِقْدٌ كُلُّهُ حِقْدٌ؛ فَإِنَّ الْحَاسِدَ يَعْمَى عَنْ مَحَاسِنِ الصُّبْحِ، بِعَيْنٍ تُدْرِكُ دَقَائِقَ الْقُبْحِ[1]، وَصَدَقَ مَنْ قَالَ: ‌الْحَسُودُ ‌لَا ‌يَسُودُ[2]. وَيُعَرَّفُ الْحَسَدُ: بِأَنَّهُ تَمَنِّي زَوَالِ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ إِلَى الْحَاسِدِ[3]، وَالْحَسَدُ شَرٌّ عَظِيمٌ، وَوَبَاءٌ مُهْلِكٌ، وَدَاءٌ فَتَّاكٌ، إِذَا سَرَى فِي الْإِنْسَانِ أَفْسَدَهُ، وَأَضَرَّ بِهِ ضَرَرًا كَبِيرًا، وَهُوَ شَرٌّ يُتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْهُ: ﴿ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [الْفَلَقِ: 5]، وَجَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ نُصُوصٌ مُتَكَاثِرَةٌ، وَمُتَضَافِرَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

 

وَالْحَسَدُ صِفَةُ الْأَشْرَارِ مِنَ الْخَلْقِ؛ وَلِهَذَا حَسَدَ إِبْلِيسُ أَبَانَا آدَمَ عَلَى مَا آتَاهُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ، وَهُوَ الَّذِي أَفْضَى بِأَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ إِلَى قَتْلِ أَخِيهِ حَسَدًا وَعُدْوَانًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 27]، قَالَ ابْنُ عَادِلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بُعِثَ إِلَى أَوْلَادِهِ، كَانُوا مُسْلِمِينَ مُطِيعِينَ، وَلَمْ يَحْدُثْ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي الدِّينِ، إِلَى أَنْ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ؛ ‌بِسَبَبِ ‌الْحَسَدِ وَالْبَغْيِ)[4].

 

وَالْحَسَدُ هُوَ الَّذِي دَفَعَ إِخْوَةَ يُوسُفَ لِإِيذَائِهِ: ﴿ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ﴾ [يُوسُفَ: 8، 9]. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (كَانَ يَعْقُوبُ قَدْ ‌كَلِفَ ‌بِهِمَا؛ لِمَوْتِ أُمِّهِمَا، وَزَادَ فِي الْمُرَاعَاةِ لَهُمَا، فَذَلِكَ سَبَبُ حَسَدِهِمْ لَهُمَا، وَكَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِيُوسُفَ، فَكَانَ الْحَسَدُ لَهُ أَكْثَرَ، ثُمَّ رَأَى الرُّؤْيَا فَصَارَ الْحَسَدُ لَهُ أَشَدَّ)[5].

 

وَالْحَسَدُ صِفَةُ الْيَهُودِ الْأَشْرَارِ؛ حَيْثُ حَسَدُوا نَبِيَّنَا الْكَرِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، فَأَضْمَرُوا لَهُ وَلِأُمَّتِهِ كُلَّ عَدَاوَةٍ وَبَغْضَاءَ: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 109]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النِّسَاءِ: 54]. وَمَثَلُ الْحَاسِدِ كَمَثَلِ أَفْعَى مَلِيئَةٍ بِالسُّمِّ لَا يَهْدَأُ بَالُهَا حَتَّى تُفَرِّغَ سُمَّهَا!

 

وَالْحَاسِدُ عَدُوٌّ لِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، لَا يَرْضَى قِسْمَةَ اللَّهِ، وَلَا يَرْضَى بِحُكْمِهِ، وَلَا يَرْضَى بِتَدْبِيرِهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌بِئْسَ ‌الشِّعَارُ لِلْمَرْءِ الْحَسَدُ؛ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْكَمَدَ، وَيُورِثُ الْحُزْنَ، وَهُوَ دَاءٌ لَا شِفَاءَ لَهُ، وَالْحَاسِدُ إِذَا رَأَى بِأَخِيهِ نِعْمَةً بُهِتَ، وَإِنْ رَأَى بِهِ عَثْرَةً شَمِتَ)[6]. فَالْحَاسِدُ لَا يَرْضَى بِأَقْدَارِ اللَّهِ، وَلَا يَرْضَى بِتَدْبِيرِهِ سُبْحَانَهُ، وَلَا يَقْنَعُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ شُرُورٌ عَظِيمَةٌ؛ مِنَ الْبَغْيِ وَالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْآثَامِ.

 

وَالْحَاسِدُ شَغَلَهُ حَسَدُهُ عَنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ، وَالِاعْتِرَافِ لِلَّهِ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَعِنْدَمَا يَتَأَمَّلُ الْحَاسِدُ فِي النَّتَائِجِ الَّتِي يُحَصِّلُهَا وَالْآثَارِ الَّتِي يَنَالُهَا مِنْ حَسَدِهِ لَا يَجِدُ شَيْئًا؛ وَإِنَّمَا يَجِدُ آثَارًا سَيِّئَةً، وَحَصَادًا مُرًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَقْنَعَ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ، وَيَسْأَلَهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [النِّسَاءِ: 32].

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ
طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ
مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ الْعُودِ
لَوْلَا التَّخَوُّفُ لِلْعَوَاقِبِ لَمْ يَزَلْ
لِلْحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى الْمَحْسُودِ[7]

 

وَمِنْ أَقْوَالِ السَّلَفِ فِي ذَمِّ الْحَسَدِ:

1- قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ النَّاسِ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُرْضِيَهُ، إِلَّا ‌حَاسِدَ ‌نِعْمَةٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُرْضِيهِ إِلَّا زَوَالُهَا)[8].

 

2- وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا حَسَدْتُ أَحَدًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‌فَكَيْفَ ‌أَحْسُدُهُ عَلَى الدُّنْيَا وَهِيَ حَقِيرَةٌ فِي الْجَنَّةِ؟! وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ‌فَكَيْفَ ‌أَحْسُدُهُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَهُوَ يَصِيرُ إِلَى النَّارِ؟!).

 

3- وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا رَأَيْتُ ظَالِمًا ‌أَشْبَهَ ‌بِمَظْلُومٍ مِنْ حَاسِدٍ؛ نَفَسٌ دَائِمٌ، وَحُزْنٌ لَازِمٌ، وَغَمٌّ لَا يَنْفَدُ).

 

وَمِنْ كَلَامِ الْبُلَغَاءِ وَالْحُكَمَاءِ فِي ذَمِّ الْحَسَدِ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ أَعْدَائِكَ لَا تُحِبُّ أَنْ يَعُودَ لَكَ صَدِيقًا؟ قَالَ: الْحَاسِدُ الَّذِي لَا يَرُدُّهُ إِلَى مَوَدَّتِي إِلَّا زَوَالُ نِعْمَتِي[9]. وَمِنْ صِغَرِ الْهِمَّةِ: الْحَسَدُ لِلصَّدِيقِ عَلَى النِّعْمَةِ[10]. وَمِنْ عَلَامَاتِ الْحَاسِدِ: أَنْ يَتَمَلَّقَ إِذَا شَهِدَ، وَيَغْتَابَ إِذَا غَابَ، وَيَشْمَتَ بِالْمُصِيبَةِ إِذَا نَزَلَتْ[11].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي الْحَسَدِ: خُبْثُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا بِالْخَيْرِ لِعِبَادِ اللَّهِ، وَالْكِبْرُ، وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَطَلَبُ الْجَاهِ، وَالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، وَأَنْ يَثْقُلَ عَلَى الْحَاسِدِ أَنْ يَتَفَوَّقَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ[12].

 

وَمِنَ الْوَسَائِلِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ الْحَسَدِ:

1- اتِّبَاعُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَاجْتِنَابُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنَ الْحَسَدِ.

2- الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَالتَّسْلِيمُ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ الَّذِي يُعْطِي وَيَمْنَعُ.

3- التَّأَمُّلُ فِي عَوَاقِبِ الْحَسَدِ السَّيِّئَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

4- الْحَذَرُ مِنْ نُفُورِ النَّاسِ مِنْهُ، وَبُعْدِهِمْ عَنْهُ، وَبُغْضِهِمْ لَهُ.

5- مُخَالَفَةُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ، وَالْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى[13].

 

وَمِنَ الْوَسَائِلِ الَّتِي تَدْفَعُ شَرَّ الْحَاسِدِ عَنِ الْمَحْسُودِ[14]:

1- التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَرِّهِ، وَالتَّحَصُّنُ بِهِ، وَاللَّجَأُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى سَمِيعٌ لِاسْتِعَاذَتِهِ، عَلِيمٌ بِمَا يَسْتَعِيذُ مِنْهُ.

 

2- تَقْوَى اللَّهِ، وَحِفْظُهُ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ؛ فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ تَوَلَّى اللَّهُ حِفْظَهُ، وَلَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 120].

 

3- التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطَّلَاقِ: 3]، وَالتَّوَكُّلُ مِنْ أَقْوَى الْأَسْبَابِ الَّتِي يَدْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مَا لَا يُطِيقُ مِنْ أَذَى الْخَلْقِ وَظُلْمِهِمْ وَعُدْوَانِهِمْ.

 

4- فَرَاغُ الْقَلْبِ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِهِ وَالْفِكْرِ فِيهِ، وَأَنْ يَقْصِدَ أَنْ يَمْحُوَهُ مِنْ بَالِهِ كُلَّمَا خَطَرَ لَهُ.

 

5- الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ، وَالْإِخْلَاصُ لَهُ، وَجَعْلُ مَحَبَّتِهِ وَتَرَضِّيهِ وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ فِي مَحَلِّ خَوَاطِرِ نَفْسِهِ وَأَمَانِيهَا.

 

6- تَجْرِيدُ التَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ.

 

7- الصَّدَقَةُ وَالْإِحْسَانُ مَا أَمْكَنَهُ؛ فَإِنَّ لِذَلِكَ تَأْثِيرًا عَجِيبًا فِي دَفْعِ الْبَلَاءِ، وَدَفْعِ الْعَيْنِ، وَشَرِّ الْحَاسِدِ.

 

8- إِطْفَاءُ نَارِ الْحَاسِدِ وَالْبَاغِي وَالْمُؤْذِي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَهَذَا مِنْ أَصْعَبِ الْأُمُورِ عَلَى النَّفْسِ، وَأَشَقِّهَا عَلَيْهَا.

 

9- تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ وَالتَّرَحُّلُ بِالْفِكْرِ فِي الْأَسْبَابِ إِلَى الْمُسَبِّبِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.

 

10- الصَّبْرُ عَلَى عَدُوِّهِ، وَأَلَّا يُقَابِلَهُ وَلَا يَشْكُوَهُ، وَلَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِأَذَاهُ أَصْلًا، فَمَا نُصِرَ عَلَى حَاسِدِهِ وَعَدُوِّهِ بِمِثْلِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ.

اصْبِرْ عَلَى كَيْدِ الْحَسُو
دِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُهْ
فَالنَّارُ تَأْكُلُ نَفْسَهَا
إِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تَأْكُلُهْ[15]


[1] انظر: لباب الآداب، للثعالبي (ص72).

[2] أَيْ: الْكَثِيرُ الْحَسَدِ لَا يَصِلُ إلَى مَرْتَبَةِ السِّيَادَةِ عَلَى أَحَدٍ أَصْلًا؛ بَلْ حَالُهُ فِي انْخِفَاضٍ دَائِمًا، وَأَمْرُهُ فِي نُقْصَانٍ، فَلَا يَصِلُ إلَى مُرَادٍ، وَمِنْ غَوَائِلِ الْحَسَدِ تَنْقِيصُ الْعُمْرِ. انظر: بريقة محمودية، (2/ 256).

[3] انظر: القاموس المحيط، (ص277).

[4] اللباب في علوم الكتاب، (3/ 501).

[5] النكت والعيون، (3/ 9).

[6] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، (ص137).

[7] المصدر نفسه، (ص136).

[8] إحياء علوم الدين، للغزالي (3/ 189).

[9] انظر: العقيد الفريد، لابن عبد ربه (2/ 171).

[10] انظر: سراج الملوك، للطرطوشي (ص58).

[11] انظر: روح البيان، لإسماعيل حقي (2/ 51).

[12] انظر: إحياء علوم الدين، (3/ 192).

[13] انظر: أدب الدنيا والدين، للماوردي (1/ 269).

[14] انظر: بدائع الفوائد، لابن القيم (2/ 764-775).

[15] انظر: أدب الدنيا والدين، (ص272).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وجوب تدبر القرآن (خطبة)
  • الفرق بين العطور الرجالية والنسائية (خطبة)
  • فضائل استماع القرآن (خطبة)
  • فضائل وخصائص الجمعة (خطبة)
  • خطورة المساواة بين الجنسين (خطبة)
  • صراع الإنسان والشيطان (خطبة)
  • الرفق في العبادات (خطبة)
  • أفشوا السلام بينكم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • همسات تربوية (10) العدل بين الأبناء.. أساس الاستقرار العائلي ووقود المحبة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطبة: ﴿ ويسعون في الأرض فسادا ﴾(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن العين والحسد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إن للموت لسكرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقاحة التبرير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/5/1448هـ - الساعة: 16:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب