• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    إعجاز القرآن (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    دافعات البلاء (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    تعريف التحية
    السيد مراد سلامة
  •  
    باب في الزهد
    د. خالد النجار
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (4) شبابه ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    من هم المرجفون؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    التفصيل المراد في التفضيل بين أنساك التمتع ...
    علي أحمد آل عجير الغامدي
  •  
    اسما الله الأول والآخر
    خليل الحربي
  •  
    التواكل
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    الإسلام شريعة العدل المطلق لكل الخلق
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    أسئلة الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    أرادوا بيت الله
    عبد الإله جاورا أبو الخير
  •  
    تفسير: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    خطر الذنوب وشؤمها
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    {سبحان الذي أسرى بعبده..}: مدخل لفهم سورة الإسراء
    بهيجة راكع
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

إعجاز القرآن (خطبة)

إعجاز القرآن (خطبة)
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/11/2026 ميلادي - 22/5/1448 هجري

الزيارات: 94

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إعجاز القرآن

 

الخطبة الأولى

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

أيها المؤمنون: اعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم من البدع والضلالات ومن النار؛ أما بعد:

 

روى الإمام البيهقي في دلائل النبوة، وأحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه بسند صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم، قال: فدعا العذق، فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض، فجعل ينقز حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: ارجع، فرجع حتى عاد إلى مكانه، فقال الأعرابي: أشهد أنك رسول الله وآمنت به))، والعذق: هو عنقود النخل بما فيه من الرطب، ويسمى العرجون.

 

وفي رواية عند الدارمي من حديث ابن عباس أيضًا، وصححها الألباني في السلسلة الصحيحة: ((جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما آية نبوتك؟ قال: هذه الشجرة، وأشار إلى شجرة، فدعاها فأقبلت تخد الأرض خدًّا حتى قامت بين يديه، فقال لها: ارجعي فرجعت)).

 

أيها المؤمنون: في صحراء مترامية الأطراف، تلفحها شمس محرقة، كان هناك أعرابي يقطع الفيافي على ناقته، في قلبه شك، وفي صدره سؤال يبحث عن جواب، سمع برجل في مكة يقول: إنه رسول الله، فعزم أن يأتيه لا بسلاح، بل بسؤال واحد يفصل بين الحق والباطل، جاء الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقف أمامه وقفة المتحدي الممتحن، وقال: بم أعرف أنك نبي؟ لم يقل: أعطني مالًا، ولم يقل: أرني ذهبًا، بل قال: ما برهان نبوتك؟ فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن نظر حوله، فلم يكن حوله جند ولا قصر، كانت هناك نخلة قائمة، عليها عذق متدلٍّ قد أثقله الرطب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الأعرابي بكل يقين وثقة بربه: ((أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أني رسول الله؟))، فقال الأعرابي: نعم، إن فعلت أشهد، هنا تجلت قدرة الله، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك العذق، فما إن سمع العذق صوت النبي صلى الله عليه وسلم حتى استجاب، يقول ابن عباس: فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى الأرض.

 

عذق مربوط في نخلة، مرتبط بعرقها، معلق بقنوها، يؤمر فيأتي، جعل ينقز على الأرض، أي يقفز قفزًا، حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعًا مطيعًا، فلما رأى الأعرابي ذلك المنظر الذي تخر له الجبال، قال النبي صلى الله عليه وسلم للعذق: ارجع، فعاد العذق يمشي القهقرى حتى رجع إلى مكانه في النخلة، فالتحم بها كما كان، كأن لم يفارقها، حينها لم يملك الأعرابي نفسه، فرفع رأسه وقال: أشهد أنك رسول الله وآمنت به، لقد كان هذا العذق أعقل من كثير من البشر اليوم، عرف رسول الله فأطاعه، بينما أناس يسمعون القرآن ليل نهار ولا يطيعون.

 

أيها المؤمنون: ما من نبي أرسله الله إلا أيده بالمعجزات، وما من رسول بعثه إلا نصره بالبينات، قال تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ [الحديد: 25]، هذه الآية تبين سنة الله في هداية خلقه، فالله جل جلاله لم يترك الناس للأوهام، ولم يكلهم للظنون، بل أرسل إليهم رسلًا يحملون النور، ومع هذا النور حملوا البينات، والبينات هي الدلائل الواضحات، والبراهين الساطعات، والحجج القاطعات، التي تبين للناس أن هذا الطريق هو طريق الله، وأن هذا الرجل هو رسول الله حقًّا وصدقًا.

 

فالحكمة من تأييد الله لأنبيائه بالمعجزات أن تكون المعجزات دليلًا وبرهانًا على صدق الأنبياء، وأنهم مرسلون من الله تعالى، وأن تكون دافعًا لمن يشهدها ليؤمن بالله تعالى وبما جاء به الأنبياء من الشرائع والأحكام، وأن تكون تأكيدًا على أن الذي جرت على يديه نبي؛ لأن المعجزات لا تجري على يد بشر إلا الأنبياء، وقد كان في التاريخ من كذب وادعى النبوة كمسيلمة الكذاب، وثبت كذبه بعدم تمكنه من الإتيان بمعجزة، ولولا هذه البينات لالتبس الصادق بالكاذب، ولادعى النبوة كل مدعٍ، ولقال كل أحد: أنا رسول، فجعل الله المعجزة هي الختم الإلهي، والتوثيق الرباني، الذي يضع على جبين الرسول علامة تقول: هذا عبدي فصدقوه، والمعجزة هي حجة من حجج الله على خلقه، وهي رحمة الله بعباده، بها يقنع العقل إذا تردد، ويطمئن القلب إذا اضطرب، وينقطع العذر إذا جاءت البينة.

 

أيها المؤمنون: المعجزة هي أمر خارق للعادة، يجريه الله تعالى على يدي النبي تأييدًا له، وتحديًا لقومه، وإعجازًا لهم عن معارضته، فهي خارقة للعادة؛ لأن العادة أن النار تحرق، لكنها مع إبراهيم لم تحرق: ﴿ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [الأنبياء: 69]، والعادة أن البحر لا ينشق، لكنه مع موسى انشق: ﴿ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴾ [الشعراء: 63].

 

وأنزل الله مع البينات الكتاب، فالبينة تفتح الباب، والكتاب يبين الطريق، البينة تقول للناس: هذا هو الرسول فاتبعوه، والكتاب يقول لهم: هذا هو المنهج فسيروا عليه، البينة تبهر العين لحظة، والكتاب يهدي القلب عمرًا كاملًا، وباجتماع البينة والكتاب يقوم الناس بالقسط، بالقسط في معرفة الله وتوحيده، وبالقسط في اتباع رسله وطاعته.

 

أيها المؤمنون: تتفاوت استجابات الناس وتقبلهم للدعوة؛ فمنهم من يؤمن ويستجيب دون حاجة إلى آية وبرهان، ومنهم من يحتاج إلى البرهان حتى يوقن ويؤمن؛ لهذا كان من الضروري تأييد الله تعالى لأنبيائه بالمعجزات؛ لهذا قال الله عن أهل الكتاب والمشركين: إنهم ما كانوا ليتركوا كفرهم وعنادهم، ولا ليؤمنوا، حتى تأتيهم الحجة القاطعة التي تبين لهم الحق من الباطل، قال تعالى: ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴾ [البينة: 1 - 3]، ومعنى ﴿ مُنْفَكِّينَ ﴾ أي: منتهين عن كفرهم وتاركين لشركهم، فهم متشبثون بكفرهم، متعصبون لباطلهم، لا ينفكون عنه ولا يتركونه حتى تأتيهم البينة، وما هي البينة؟ ﴿رسول من الله يتلو صحفًا مطهرةً﴾ هو محمد صلى الله عليه وسلم نفسه، فهو بذاته بينة، بصدقه وأمانته ومعجزاته وكلامه الذي يتلوه، فإذا جاءت البينة فلا عذر لأحد.

 

أيها المؤمنون: من حكمة الله البالغة أن يجعل معجزة كل نبي من جنس ما برع فيه قومه، حتى يكون التحدي في عقر دارهم، وفي الفن الذي يظنون أنهم أربابه وسادته.

 

فهذا موسى عليه السلام، بعثه الله إلى بني إسرائيل في مصر، وقد اشتهر أهل ذلك الزمان بالسحر، حتى أصبح السحر عندهم علمًا يدرس، وصناعة يتكسب بها، ومدارس يتربى فيها السحرة، وقد بلغ من سحرهم أنهم يخيلون للناس أن حبالهم وعصيهم حية تسعى، يقلبون الأبصار ويسترهبون القلوب، وقد وصف الله سحرهم بقوله: ﴿ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 116]، سحر عظيم في أعين الناس، لكنه في حقيقته تخييل لا حقيقة له، قال تعالى: ﴿ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴾ [طه: 66]، فلما بعث الله إليهم موسى بآياته، اتهمه فرعون بأنه ساحر، قال تعالى: ﴿ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ﴾ [الشعراء: 34، 35]، ثم طلب فرعون المواجهة بين موسى عليه السلام وسحرته في يوم مشهود، في يوم عيد لهم يجتمع فيه الناس ضحى، قال تعالى: ﴿ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾ [طه: 59]، فنادى فرعون في جنوده: ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾ [يونس: 79]، فجمعوا له أمهر السحرة من كل المدائن، وجاء السحرة وهم واثقون متكبرون، قد امتلأت قلوبهم بعزة فرعون، وقبل أن تبدأ المواجهة قالوا: ﴿ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الشعراء: 44]، لم يقولوا بعزة الله، بل بعزة فرعون، فعزتهم مستمدة من سيدهم، فألقوا حبالهم وعصيهم، ﴿ سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 116]، حبال تتحرك وعصي تمشي والناس ينظرون ويخافون، وهنا تقدم موسى، وما معه إلا عصا من خشب، عصا يهش بها على غنمه، وليس معه حبال ولا جبال، فأوحى الله إليه: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴾ [الأعراف: 117]، فألقاها، ﴿ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ﴾ [الأعراف: 107]، لم يكن تخييلًا، بل كان حقيقة، ثعبان عظيم يلتهم حبالهم وعصيهم حقيقة لا خيالًا.

 

أيها المؤمنون: كان السحرة هم أعلم الناس بالسحر، يعلمون الفرق بين التخييل والحقيقة، يعلمون أن حبالهم لم تنقلب ثعابين، بل خيل للناس ذلك، فلما رأوا عصا موسى تنقلب ثعبانًا حقيقيًّا يأكل ما صنعوا، تغيرت قناعاتهم في لحظة، فما ترددوا ولا تلكؤوا، بل علموا أن هذا ليس سحرًا، بل هو من عند الله، ﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ [الشعراء: 46 - 48]، فهددهم فرعون بالقتل والصلب، فقالوا: ﴿ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ﴾ [طه: 72]، فصارت عصا موسى سببَ إسلامهم، لأنها أعظم من سحرهم.

 

أيها المؤمنون: وهذا عيسى عليه السلام، بُعث في زمن برع فيه أهله بالطب، حتى صار الطب عندهم علمًا يدرس، وصناعة يتكسب بها، والأطباء يعالجون الأمراض المستعصية، ويتباهون بما وصلوا إليه من الحكمة والعلاج، لكن هناك أمراضًا وقف الطب أمامها عاجزًا لا حيلة للطبيب فيها: الأكمه الذي وُلد أعمى لا يبصر ضوء الشمس، والأبرص الذي استعصى برصه فلم يجد له دواء، والميت الذي خرجت روحه وانقطع رجاؤه، فجاء عيسى بمعجزة من جنس الطب لكنها تفوق الطب وتعلو فوقه، قال تعالى: ﴿ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي ﴾ [المائدة: 110]، فكان يمسح على عين الأكمه فيبصر، ويلمس جلد الأبرص فيبرأ، وينادي الميت فيقوم حيًّا بإذن الله، ليس بدواء ولا علاج، بل بمسحة ولمسة وكلمة، والأطباء هم أعلم الناس بالطب، يعلمون أن الأكمه لا يمكن أن يبصر بمسحة يد، وأن الأبرص لا يمكن أن يشفى بلمسة، وأن الميت لا يمكن أن يعود للحياة بنداء، فعلموا أن هذا ليس طبًّا، بل هو تأييد من الله، وأنه معجزة من عند الله، فمنهم من آمن لما رأى البينة، ومنهم من كفر عنادًا واستكبارًا وقال: ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ [المائدة: 110]، فكان طبهم الذي برعوا فيه هو نفسه الذي صار حجة عليهم.

 

أيها المؤمنون: أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد أيده الله بكثير من المعجزات، وهذه المعجزات تختلف عن معجزات من سبقه من الأنبياء والمرسلين، ما الفرق بين معجزة النبي صلى الله عليه وسلم وبقية معجزات الأنبياء؟ هذا ما سنعرفه في الخطبة الثانية.

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، يا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عبده المصطفى؛ أما بعد:

أيها المؤمنون: بُعث محمد صلى الله عليه وسلم في قوم فصحاء بلغاء، قد بلغت لغتهم الذروة، يتفاخرون بالكلمة، ويتقاتلون من أجل بيت شعر، وقد علقوا معلقاتهم السبع على أستار الكعبة، وكان سوق عكاظ يقوم للشعر والخطابة، فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الأمي الذي ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [العنكبوت: 48]، جاءهم بكلام ليس بشعر ولا نثر ولا سجع كهان، جاءهم بقرآن، تحداهم أن يأتوا بمثله: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ﴾ [الإسراء: 88]، ثم خفف التحدي: ﴿ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ﴾ [هود: 13]، ثم خففه أكثر: ﴿ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ﴾ [البقرة: 23]، سورة واحدة، أقصر سورة، فعجزوا.

 

أيها المؤمنون: كان العرب أهل اللغة، لو كان في مقدور البشر أن يأتوا بمثله لفعلوا حفاظًا على مكانتهم وسمعتهم، لكنهم عجزوا؛ فقام الوليد بن المغيرة، وهو أفصحهم، يسمع القرآن فيقول: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول بشر.

 

أيها المؤمنون: اسمعوا إلى هذا الحديث العظيم الذي يبين الفرق بين معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعجزات بقية الأنبياء؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة))، ومعنى هذا الحديث أن كل نبي من الأنبياء قد أعطاه الله معجزة حسية، آية ترى بالعين، يراها قومه فيؤمنون بها اضطرارًا، فموسى أُعطي العصا، وعيسى أُعطي إحياء الموتى، وصالح أُعطي الناقة تخرج من صخرة صماء أمام أعينهم، فمن رأى هذه الآيات الحسية آمن في حينه، لكنها انتهت بموت النبي وانتهاء زمنه، فمن لم يرها لم يؤمن بها إلا خبرًا، أما أنا، يقول صلى الله عليه وسلم: ((وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إليَّ))، أي: معجزتي الكبرى ليست عصا ولا ناقة ولا بحرًا ينشق أمامكم ثم ينتهي، بل معجزتي هي هذا الوحي، هذا القرآن، كلام الله الباقي الخالد، فهو معجزة عقلية وروحية وبيانية وعلمية، باقية إلى قيام الساعة، لا تنتهي بانتهاء المجلس ولا بموت الشهود، بل كلما قرأه قارئ تجدد إعجازه، وكلما تقدم العلم شهد له، فالعصا آمن عليها من رآها من قوم موسى، لكن القرآن آمنت عليه أمم، وستؤمن عليه أمم إلى يوم القيامة، ولذلك قال: فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة، لأن معجزته باقية، فأتباعه باقون وكثيرون.

 

أيها المؤمنون: القرآن الكريم هو أعظم معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جعل الله عز وجل في القرآن الكريم العديد من أوجه الإعجاز حتى تكون شاهدةَ صدق على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم، ومن أوجه هذا الإعجاز، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، وهذا يناسب أهل عصرنا الذي اشتهر أهله بالعلم والكشوفات العلمية، وسنقف في هذه الخطبة عند معجزة من المعجزات القرآنية التي كانت معجزة حسية شاهدها الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا زالت موجودة إلى عصرنا، وهذه المعجزة هي معجزة انشقاق القمر، فقبل الهجرة بسنوات، اجتمع المشركون عند الكعبة، وقالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، أنت تقول إن موسى كان له عصا انفلق بها البحر، وإن عيسى كان يحيي الموتى، وإن صالحًا جاء بناقة، فما آيتك أنت؟ ائتنا بمعجزة نراها بأعيننا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يريهم آية، فرفع يديه إلى السماء ودعا ربه، فأحدث الله آية عظيمة لم تحدث لنبي قبله، آية في السماء، رآها كل من كان في الأرض، إنها معجزة انشقاق القمر؛ ففي الصحيحين قال ابن مسعود رضي الله عنه: ((انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا))، وفي البخاري من رواية أنس: أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهما، وما إن حصلت هذه المعجزة حتى أنزل الله في شأنها قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ﴾ [القمر: 1 - 3].

 

أيها المؤمنون: لما رأى المشركون معجزة انشقاق القمر انقسموا إلى فريقين: فريق قال: سحرنا محمد قال تعالى يحكي قولهم: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: 2] أي سحر دائم، يفعل محمد سحره في السماء كما يفعله في الأرض، فقال لهم العقلاء منهم: إن كان سحر القمر، فإنه لا يمكن أن يسحر الناس كلهم في أقطار الأرض، فانتظروا القادمين من الأسفار، فما لبث أن قدمت قافلة من الشام، فسألهم المشركون: هل رأيتم انشقاق القمر؟ قالوا: نعم، رأيناه في تلك الليلة انشق فلقتين، فما زادهم ذلك إلا عنادًا، قال تعالى: ﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم﴾، فلم تكن مشكلتهم في قلة الآيات، بل في اتباع الهوى، أما الفريق الثاني فلما رأى معجزة انشقاق القمر ما كان منه إلا أن آمن بالله تعالى واتبع رسوله.

 

أيها المؤمنون: معجزة انشقاق القمر لم يرها أهل مكة وحدهم، والتاريخ يذكر أن هذه الآية لم تكن لأهل مكة وحدهم، بل كانت آية عالمية، وكانت سببًا من أسباب هداية من أراد الله هدايته؛ ففي الهند: يذكر المؤرخون المسلمون وغيرهم قصة ملك من ملوك الهند في ولاية كيرلا، يسمى الملك تشيرامان بيرومال، وكان في قصره ليلا فرأى القمر قد انشق، وسأل عنه كهنته، فقالوا: هذا نبي ظهر في مكة، فركب البحر إلى الجزيرة، والتقى بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وقبره لا يزال معروفًا في عمان، وقد ذكر هذه القصة المؤرخون القدامى كابن حجر في الإصابة، وهي محفوظة في مخطوطات الهند القديمة.

 

ومعجزة انشقاق القمر شاهدها أهل الأرض في ذلك الزمن وأرخوا بها؛ ففي الصين وغيرها، وجدت بعض التقاويم القديمة في تلك الفترة تسجل حدوث ظاهرة غريبة في القمر في نفس السنة التي حدثت فيها البعثة، وقد أرخ بعضهم بها، فالله تعالى الذي شق القمر لأهل مكة، أراه لأهل المشارق والمغارب، ليكون حجة على الجميع.

أيها المؤمنون: بقيت معجزة انشقاق القمر قرونًا مذكورة في كتاب الله تعالى وفي سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حتى جاء عصرنا، عصر التقدم العلمي وعصر الصعود إلى القمر، فتجددت هذه المعجزة؛ ففي عام 1969 صعد رواد الفضاء إلى القمر، ومعهم أجهزة تصوير وقياس، فماذا وجدوا؟ وجدوا أن في القمر شقوقا وتصدعات طويلة جدًّا، تمتد لمئات الكيلومترات، وهي أخاديد عميقة يصل طول بعضها إلى 300 كم وعرضها إلى 5 كم، لا توجد في أي كوكب آخر بهذا الشكل، وقد نشرت وكالة الفضاء ناسا على موقعها صورًا لهذه الشقوق، وقالت إنها لا تعرف تفسيرًا جيولوجيًّا دقيقًا لتكونها بهذا الطول والاستقامة، لأن القمر ليس فيه براكين نشطة ولا صفائح تكتونية كالأرض، فأخذ هذه الصور بعض علماء المسلمين المشتغلين بأبحاث الإعجاز العلمي، وقالوا: هذه الشقوق في القمر تدل على حدوث انشقاق القمر في الزمان الماضي، وهذا مصداق لقوله تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴾ [القمر: 1]، فالله الذي شق القمر ثم أعاده، ترك فيه أثر الشق باقيًا، كما ترك في سفينة نوح أثرًا، وكما ترك في مكان غرق فرعون أثرًا، ليكون عبرةً.

 

أيها المؤمنون: ونحن كمسلمين نقول: إننا لا نحتاج إلى أخبار وكالات الفضاء لتصدق القرآن، فالقرآن أصدق من وكالات الفضاء، ومعجزتنا ثابتة بنص القرآن المتواتر، وبالأحاديث الثابتة، رواها جمع من الصحابة: ابن مسعود وابن عباس وأنس وحذيفة وغيرهم، قال ابن كثير: قد انعقد الإجماع على انشقاق القمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالله شق القمر لنبيه، فآمن من آمن وكفر من كفر، وبقيَ الشق آية في السماء، وبقي خبره آية في الأرض، وبقي أثره إلى اليوم يشهد أن محمدًا رسول الله، وصدق الله القائل: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾ [فصلت: 53].

 

أيها المؤمنون: إن معجزة انشقاق القمر تقول لنا: إن الذي يمسك القمر في السماء هو الذي أرسل محمدًا، وإن الذي يشق القمر بإشارة إصبع نبيه، قادر على أن يشق ظلمات قلوبنا بنور الإيمان، فآمنوا بمعجزات الأنبياء كلها، وخصوا بذلك القرآن الكريم أعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وخصوه بمزيد من التلاوة والتدبر لما فيه من الآيات، وانشروا ما فيه من معجزات علمية، فهي باب عظيم من أبواب الدعوة لأهل عصرنا الذين انتشرت فيهم الكشوفات العلمية المذهلة، والتي سبقها القرآن في كثير من المجالات، فاللهم كما أريتنا آية القمر، أرنا آيات رحمتك، واجعلنا من المصدقين بنبيك المتبعين لسنته.

 

هذا وصلوا وسلموا -رعاكم الله- على محمد بن عبدالله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا)).

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحمِ حوزة الدين.

 

اللهم بارك لمن حضر معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حل أو ارتحل.

 

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

 

اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.

 

ربنا إننا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)
  • معجزات في طريق الهجرة (خطبة)
  • ميلاد الأخلاق والقيم (خطبة)
  • حلم النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • معجزات نبوية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: لماذا لا نتأثر بالقرآن؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإعجاز العلمي في القرآن بين الإفراط والتفريط(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إعجاز القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طعام الإنسان في الإسلام إعجاز إلهي!(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • إعجاز القرآن: من الإعجاز العلمي إلى الإعجاز الاقتصادي للدكتور رفيق يونس المصري(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري)
  • سنن الفطرة: طهارة وجمال وإعجاز علمي(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • آيات وإعجاز (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الآيات الإنسانية المتعلقة بالعقل ودلالتها في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإعجاز الطبي في سورة الكهف من القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبحاث الإعجاز العلمي بين الواقع والمأمول(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/5/1448هـ - الساعة: 16:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب