• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    هل حرمة الزنا تسقط الأبوة؟ قراءة في مقولة "ماء ...
    سيد السقا
  •  
    حيلة النفس أمام سلطان الحقيقة (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تفسير: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    صلاة الجماعة بين المحافظة والإضاعة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    باب في المكاتبات
    د. خالد النجار
  •  
    ورزقك قد كتب وقدر
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    الوقفة الثانية: الكلمة.. حجة لك أو عليك!
    ملهم دوباني
  •  
    اسم الله القيوم
    خليل الحربي
  •  
    أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في ...
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    الإنجاب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    إصلاح ذات البين
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    النفث ثلاثا على الجرح والمسح على الوجع باليمين ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: التصحيح بعد وجود العقد مراعاة للخلاف

طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: التصحيح بعد وجود العقد مراعاة للخلاف
د. نايف بن محمد اليحيى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/10/2026 ميلادي - 1/5/1448 هجري

الزيارات: 72

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طُرُق تصحيح العقود المشتَمِلة على مخالَفات شرعية

التصحيح بعد وجود العقد مراعاةً للخلاف

 

من المسائل الشائكة التي أشكلت على بعض العلماء، مسألة مراعاة الخلاف، وقد ذكر الشاطبي عن نفسه أنها كانت من محال الإشكال عنده فقال: «منذ زمان أستشكلها؛ حتى كتبتُ فيها إلى المغرب، وإلى إفريقية؛ فلم يأتني جواب بما يشفي الصدرَ»[1]، وكانت بينَه وبينَ بعض فقهاء المالكية مراسَلات فيها[2].

 

ومراعاةُ الخلافِ هي: «إعمال دليل الخصم، في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليل آخَر»[3].

 

وقد ذكر أبو العباس القباب، أن حقيقة مراعاة الخلاف: «هو إعطاء كل واحد من الدليلين حُكْمَه».

 

ثم شرحَه فقال: «الأدلة الشرعية منها ما تتبين قوتُه تبيينًا يجزم الناظرُ فيه بصحة أحد الدليلينِ، والعمل بإحدى الأمارتين، فها هنا لا وجهَ لمراعاة الخلاف، ولا معنى له، ومن الأدلة ما يقوَى فيها أحدُ الدليلين، وتترجَّح فيها إحدى الأمارتين قوةً ما، ورجحانًا لا ينقطع معه تردُّد النَّفس وتشوُّفها إلى مقتضى الدليل الآخَر، فها هنا تحسُن مراعاةُ الخلافِ، فيقول الإمام ويعمل ابتداءً على الدليل الأرجح، لمقتضى الرجحان في غلبة ظنه، فإذا وقَع عقدٌ أو عبادةٌ على مقتضى الدليل الآخَر، لم يفسخ العقد، ولم تبطل العبادة؛ لوقوع ذلك على موافَقة دليل له في النَّفْس اعتبار، فهذا معنى قولنا: إعطاء كل واحد من الدليلين حكمَه»[4].

 

ومراعاة الخلاف قبل وقوع الفعل، يختلف عنه بعد الوقوع، وإعمال الفقهاء لِمَا قبل الوقوع أشهَرُ وأكثرُ، فجمهور العلماء أعمَلُوا مراعاته في عدة مسائل قبل الوقوع[5]، ونقل النوويُّ الاتفاقَ عليه، وسمَّاه بعضُهم «الخروج من الخلاف»[6]، وهو قريب من معنى الاحتياط.

 

قال النووي: «العلماء متفقون على الحثِّ على الخروج من الخلاف، إذا لم يلزم منه إخلال بسُنَّة، أو وقوع في خلاف آخَر»[7].

 

وفي غمز عيون البصائر: «قد نصُّوا على أن الخروج من الخلاف مندوب إليه»[8].

 

وفي المدخل لابن الحاج: «وينبغي للمكلَّف أن يعمل على الخروج من الخلاف جهدَه؛ لأن ذلك سبب لحصول البركة، ونجاح السعي، سيما في القُوت؛ لأن الحلال يعين على الطاعة، ويُكسل عن المعصية، وكفى بها مِنَّة»[9].

 

ونصَّ الحنابلةُ على استحباب الخروج منه، في مسائل كثيرة في المعامَلات[10].

 

قال الزركشي: «قد راعى الشافعيُّ وأصحابُه خلافَ الخصم في مسائل كثيرة، وهو إنما يتمشَّى على القول بأن مدعي الإصابة لا يَقطع بخطأ مخالِفِه؛ وذلك لأن المجتهد لَمَّا كان يجوِّز خلافَ ما غلَب على ظنه، ونظَر في متمسَّكِ خصمِه، فرأى له موقعًا، راعاه على وجه لا يخل بما غلَب على ظنه، وأكثره من باب الاحتياط والورع، وهذا من دقيق النظر والأخذ بالحزم»[11].

 

وذكر الزركشي والسيوطي للخروج من الخلاف شروطًا، منها:

الأول: ألَّا يوقع مراعاته في خلاف آخر؛ ومِنْ ثَمَّ كان فصل الوتر أفضل من وصله، ولم يراع خلاف أبي حنيفة؛ لأن من العلماء مَنْ لا يُجيز الوصلَ.

 

الثاني: ألَّا يخالف سُنَّةً ثابتةً؛ ومِنْ ثَمَّ سُنَّ رفعُ اليدين في الصلاة، ولم يبال برأي مَنْ قال بإبطاله الصلاة؛ لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية نحو خمسين صحابيًّا.

 

الثالث: أن يقوى مدركه، بحيث لا يُعَدُّ هفوةً.

 

الرابع: ألَّا تؤدي مراعاتُه إلى خَرْق الإجماع.

 

الخامس: أن يكون الجمع بين المذاهب ممكنًا، فإن لم يكن كذلك فلا يترك الراجح عند معتقده لمراعاة المرجوح؛ لأن ذلك عدول عما وجَب عليه من اتباع ما غلَب على ظنه، وهو لا يجوز[12].

 

وجعَل العزُّ بنُ عبد السلام طريقَ الخروج من الخلاف على أقسام:

1- أن يكون في التحليل والتحريم؛ فالخروج من الخلاف بالاجتناب أفضل.

2- أن يكون الخلاف في الاستحباب والإيجاب، فالفعل أفضل.

3- أن يكون الخلاف في الشرعية، فالفعل أفضل.

 

ثم ذكَر أن الضابط: أن مأخذ الخلاف إن كان في غاية الضَّعْف فلا نَظَرَ إليه، لاسيما إذا كان مما ينقض الحكمُ بمثله، وإن تقاربت الأدلةُ؛ بحيث لا يبعد قول المخالِف كلَّ البعد، فهذا مما يُستحب الخروجُ منه، حذرًا من كون الصواب مع الآخَر[13].

 

وقد يراعى الخلاف ويفتى بالمرجوح؛ لئلا يكون ذريعة لأكل أموال الناس بغير حق، كما قال ابن رجب: «فإن غالب الملوك في الأزمان المتأخرة، استأثروا على المسلمين بمال الفيء، وصار كثير من الأرض الخراجية أملاكًا للمسلمين، ويؤدَّى عنها خراج يسير، وكثير ممن هو في يده مستحق من مال الفيء، فلو فتح للمستأثرين بالفيء أبواب زيادة الخراج، أو انتزاع هذه الأراضي لبيت المال؛ لأدَّى ذلك إلى ضرر عظيم على المسلمين، وقد ينزل القول الراجح المجتَهد فيه إلى غيره من الأقوال المرجوحة، إذا كان في الإفتاء بالقول الراجح مفسَدةٌ.. وكان ابن بطَّة يفتي أن الرهن أمانة، فقيل له: إن ناسًا يعتمدون على ذلك، ويجحدون الرهونَ، فأفتى بعد ذلك بأنه مضمون»[14].

 

وقد ذكر بعض الباحثين فروقًا بين مراعاة الخلاف والخروج منه، منها:

أولًا: أن «الخروج من الخلاف» قاعدة فقهية، وأما «مراعاة الخلاف» فقاعدة أصولية.

 

ثانيًا: أن «الخروج من الخلاف» مستحَبٌّ بالإجماع كما سبق، أما «مراعاة الخلاف» ففيها خلاف قوي.

 

ثالثًا: أن مقصود «الخروج من الخلاف» الورع والاحتياط، أما مقصود «مراعاة الخلاف» التيسير والتخفيف ورفع الحرج.

 

رابعًا: أن «الخروج من الخلاف» يُفضي إلى الاتفاق والاجتماع، أما «مراعاة الخلاف» فلا علاقة له بالاتفاق والاجتماع.

 

خامسًا: أن «الخروج من الخلاف» يُعمل به قبل الوقوع غالبًا، أما «مراعاة الخلاف» فيعمل به بعد الوقوع[15].

 

وكثيرًا ما يُطلق الفقهاءُ القولَ بمراعاة الخلاف، ولا يذكرون مقصودَهم فيه، هل هو قبل الوقوع أو بعده، وغالب إطلاق المذاهب الثلاثة غير المالكية هو في الخروج من الخلاف؛ لأن سياقهم في الكلام عنه يدل على ذلك، من ذكر الاحتياط والورع، وهو يكون فيما محله قبل الوقوع، ويظهر لي في باب البيوع الفاسدة، أن المذاهب الثلاثة، وهم: الحنفية والشافعية والحنابلة، لم يُعملوا القولَ بمراعاة الخلاف؛ لأني لم أجد لهم نصوصًا -حسب بحثي- فيها إمضاء للبيع الفاسد بعد وقوعه مراعاةً للخلاف، بل ينزلون آثار الفساد عليه.

 

ولذلك اشتُهر به المذهب المالكي، ونصَّ عددٌ من فقهائه أنه من أصول مذهب الإمام مالك[16]، وذكر القباب أن «مراعاة الخلاف من محاسن المذهب»[17].

 

وقال بمعناه ابن تيمية في مواضع[18]، وهو ظاهر قول السعدي، وابن عثيمين[19].

 

وقد استدل المالكية بعدد من الأدلة، ذكرها في المعيار، والشاطبي في كتابيه: «الموافَقات» و«الاعتصام»، ومن أدلتهم:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللّهِ ﴾[20]، فعَلَّل النهيَ عن استحلاله، بابتغائهم فضل الله ورضوانه، مع كفرهم بالله تعالى، الذي لا يصح معه عبادةٌ، ولا يُقبل عملٌ، وإن كان هذا الحكم الآن منسوخًا، فذلك لا يمنع الاستدلال به في هذا المعنى[21].

 

الدليل الثاني:

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتِ: «اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ))، فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ»[22].

 

«القضاء بالترجيح، لا يقطع حكم المرجوح بالكلية، بل يجب العطف عليه بحسب مرتبته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ))، هذا مستَنَد مالك فيما كره أكله، فإنه حكم بالتحليل؛ لظهور الدليل وأعطى المعارِض أثرَه»[23].

 

«والفرع إذا أشبه أصلين، ودار بينهما، يُعطى حكمًا بين حكمين؛ لأنه لو أُعطي حكمَ أحدهما فقط، لَزِمَ إلغاءُ شبهه بالآخر، والفرض أنه أشبه، وبيانه من الحديث أنه أُعطي حكمَ الفِراشِ، فألحق النسب، ولم يمحضه فأمرها بالاحتجاب، وأعطى حكم الشَّبَه فأمر بالاحتجاب، ولم يمحضه فألحق الولد بالفراش»[24].

 

ومراعاة الخلاف، فيها إعطاء كل من دليلي القولين حكمه مع وجود المعارِض[25].

 

ونوقش:

بأن صورة النزاع في تلك القاعدة، إنما هي إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين، يقتضي الشرعُ إلحاقَه بكل واحد منهما، والشبه هاهنا لا يقتضي إلحاقَه بعتبة، وإنما أمَرَها بالاحتجاب احتياطًا وإرشادًا إلى مصلحة وجودية، لا على وجوب حكم شرعي، ويؤكده أنَّا لو وجدنا شبهًا في ولد لغير صاحب الفراش، لم نُثبت لذلك حكمًا، وليس في الاحتجاب ها هنا إلا ترك أمر مباح، على تقدير ثبوت المحرمية وهو قريب[26].

 

الدليل الثالث:

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا))[27].

 

«فحَكَم أولًا ببطلان العقد، وأكَّدَه بالتكرار ثلاثًا، وسمَّاه زنًا، وأقل مقتضياته: عدم اعتبار هذا العقد جملةً، لكنه صلى الله عليه وسلم عقَّبَه بما اقتضى اعتباره بعد الوقوع بقوله: ولها مهرها بما أصاب منها، ومهر البغي حرام»[28].

 

«فالنكاح المختَلَف فيه قد يراعى فيه الخلاف، فلا تقع فيه الفرقة إذا عثر عليه بعد الدخول، مراعاةً لِمَا يقترن بالدخول من الأمور التي ترجح... ومن واقع منهيًّا عنه، فقد يكون فيما يترتب عليه من الأحكام زائد على ما ينبغي، بحكم التبعية لا بحكم الأصالة، أو مؤدٍّ إلى أمر أشد عليه من مقتضى النهي، فيترك وما فعل من ذلك، أو نجيز ما وقع من الفساد على وجه يليق بالعدل»[29].

 

ومما عللوا به:

أنه ليس كل منهي عنه ابتداء، غير معتَبَر بعد وقوعه[30]، ودليل المخالِف بعد الوقوع، صار عند الإمام مالك أقوى من دليله الذي مُنِعَ به الإقدامُ ابتداءً، بدليل مقوٍّ خارجيٍّ، وإذا رجح عنده دليل المنع من الإقدام مثلًا، أطلق المنع والتحريم، ولم يراع ما خالفه لمرجوحيته، وذلك قبل الوقوع، فإذا وقع الفعل الممنوع، وأردنا أن نرتب على المنع آثاره، من عدم الإجزاء في العبادات، وعدم ترتُّب آثار العقود عليها في المعاملات، عارضنا دليل المنع من إبطال العمل في العبادات، لقوله تعالى: ﴿ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم ﴾[31]، وعارضنا في المعامَلات استثقال الإمام لنقض صفقة المسلم، كقوله في بعض المسائل الخارجة عن هذا الباب: لا أنقض صفقة مسلم لغير عتق ناجز[32].

 

والمالكية لا يُجيزون الدخولَ في الفاسد ابتداءً بحجة مراعاة الخلاف، بل يرون تحريمَه والتأثيمَ على عقده، ويرون وجوب فسخ العقد ما لم يفت[33]، فإعمالهم للتصحيح في دائرة ضيقة، وهي حال فوات المبيع، بأحد المفوتات التي سبق ذكرها في التمهيد.

 

وقد نصُّوا على فساده حتى لو وقع من جاهل بالحكم، قال في مواهب الجليل: «والبيوع، حكمُ الجاهلِ فيها حكمُ العامدِ في جميع الوجوه»[34].

 

وقال ابن رشد: «والبيوع الفاسدة: حكم الجاهل فيها والعامد سواء، إلا في الإثم»[35].

 

وفي تهذيب الفروق: «ويفسخ بيع فاسد مطلقًا ولا... يسامح فيه من عن الحق عولا، البيع الفاسد يفسخ، ولا يعذر فيه بالجهل، ولا خصوصية في البيع كما يظهر، بل كذلك غيره؛ كالنكاح مثلًا؛ لأن العبرة في صحة العقد بموافَقة الشرع في الواقع ونَفْس الأمر، لا في ظن العاقد فقط»[36].

 

وأما إذا وقع العقد، وقبض المبيع وفات بأحد المفوِّتات، فهنا يُمضونه بالثمن الذي عقدا عليه البيع، عملًا بمراعاة الخلاف.

 

قال ابن رشد: «البيوع المكروهة، هي التي اختلف أهل العلم في إجازتها، والحكم فيها أن تُفسخ ما كانت قائمةً، فإن فاتت لم تُرَدَّ؛ مراعاةً للاختلاف فيها.

 

وقال اللخمي: أرى إذا ترجحت الدلائل عند المفتي في صحة ذلك البيع وفساده، أن يتركهما على ما هما عليه، ولا يعترضهما بنقض»[37].

 

وقد نصوا على ذلك في جُلِّ كُتُبِهم، بأنه: «إن فات، مضى المختَلَفُ فيه بين العلماء، ولو كان الخلاف خارج المذهب بالثمن»[38].

 

وذكروا من أمثلة المختَلَف فيه الذي أُمضي بالثَّمَن: أن يسلم في ثمر حائط بعينه وقد أزهى، ويشترط أخذَه تمرًا، فيفوت بالقبض، وكاجتماع البيع والصرف، وكمُضِيِّ بيع حَبٍّ أفرك قبل يبسِه بقبضه[39].

 

وقد اشترطوا شروطًا شديدة لمراعاة الخلاف، ولم يتركوه مرسَلًا للأخذ به بالتشهي، ومن هذه الشروط:

الشرط الأول: أن يكون مراعي الخلاف قد بلغ الاجتهاد:

وقد سئل الشاطبي عن المراعاة فقال: «مراعاة الأقوال الضعيفة أو غيرها، شأنُ المجتهدين من الفقهاء؛ إذ مراعاة الخلاف إنما معناها: مراعاة دليل المخالِف، حسبما فسَّره لنا بعضُ شيوخنا المغاربة، ومراعاة الدليل أو عدم مراعاته ليس إلينا معشرَ المقلِّدِين، فحسبنا فهمُ أقوال العلماء، والفتيا بالمشهور منها، وليتنا ننجو مع ذلك رأسًا برأس، لا لنا ولا علينا»[40].

 

الشرط الثاني: أن يكون دليل القول الآخَر قويًّا:

لأن «الأدلة الشرعية منها ما تتبين قوته، تبيينًا يجزم الناظر فيه بصحة أحد الدليلين، فها هنا لا وجه لمراعاة الخلاف، ولا معنى له، ومن الأدلة ما يَقْوى فيها أحد الدليلين قوةً ما، ورجحانًا لا ينقطع معه تردُّد النَّفَس، وتشوفها إلى مقتضى الدليل الآخَر، فها هنا تحسُن مراعاة الخلاف... فيراعي ما لهذا الدليل من القوة، التي لم يسقط اعتبارُها في نظره جملةً، فهو توسُّط بين موجِب الدليلين، فإذا أخذته هذه المآخِذُ ذهَب التناقضُ؛ لأنه لو كان يراعي الخلاف مطلقًا؛ لَمَا ثبَت له مذهب بوجه»[41].

 

وقال القرطبي عن الإمام مالك: «وتوهَّم بعضُ أصحابه أنه يراعي صورة الخلاف، وهو جهل أو عدم إنصاف، وكيف هذا وهو لم يراعِ كلَّ خلاف، وإنما راعى خلافًا لشدة قوته»[42].

 

«وعين الخلاف لا ينتصب شبهةً ولا يُراعى، بل النظر إلى المأخذ وقوته، قال في باب الشهادات من البحر: لو كان الخلاف بنفسه ينتصب شبهةً لاستوت المسألتانِ؛ يعني مسألة إيجاب الحد على الحنفي بشرب النبيذ وشهادته، وإنما الشبهة في الدلائل»[43].

 

واشترط كثيرٌ منهم أن يكون الخلاف معتَبَرًا لا شاذًّا، «فرأى مالكٌ مراعاةَ الخلاف المعلوم، ولم يلتفت إلى الشاذِّ»[44].

 

الشرط الثالث: أن لا تؤدي مراعاة الخلاف إلى صورة تخالِف الإجماعَ:

قال في إيصال السالك: «ويشترط في جواز مراعاة الخلاف، ألَّا يؤدي إلى صورة تخالِف الإجماعَ، كمن تزوَّج بغير ولي، ولا شهود بدانق، مقلِّدًا أبا حنيفة في نفي الولي، ومالكًا في نفي الشهود، والشافعي في الدانق، وهو نصف سدس الدرهم، فإن هذا النكاح يجب فسخُه أبدًا إجماعًا، ويُشترط فيه أيضًا أن لا يترك المراعي له مذهبه بالكلية»[45].

 

الشرط الرابع: أن يقتصر على المسألة المنظور فيها:

يجب أن يكون العمل بالقول المعدول إليه مقتصرًا على النازلة المنظورة عند القاضي والمفتي، ولا يكون ذلك عامًّا في كل قضية، بل إذا زال الموجِبُ عاد للأصل؛ فإنَّ من القواعد المقرَّرة في هذا الباب أنه: «إذا وجبت مخالفةُ أصل أو قاعدة، وجَب تقليل المخالَفة ما أمكن»[46]، وبأنه «ما جاز لعذر يَبطل بزواله»[47].

 

وأما قول ابن تيمية في المسألة، فإنه قسَّم حالَ العاقد إلى ثلاثة أحوال:

• تارة يكون يعتقد حِلَّ بعض الأنواع باجتهاد أو تقليد.

• وتارة يعامل بجهل، ولا يعلم أن ذلك رِبًا محرم.

• وتارة يقبض مع علمه بأن ذلك محرم[48].

 

والذي يتعلق بهذا المبحث، حديثُه عن القسمين الأوَّليْنِ، فإنه فصَّل بعد ذلك وذَكَر أنه يُمضى فيهما العقد ولا ينقض، فقال:

«أما الأول والثاني ففيه قولان، إذا تبيَّن له فيما بعدُ أن ذلك رِبًا محرَّم، قيل: يرد ما قبض كالغاصب، وقيل: لا يرده، وهو الأصح؛ لأنه كان يعتقد أن ذلك حلال، والكلام فيما إذا كان مختَلَفًا فيه، مثل الحيل الربوية، فإذا كان الكافر إذا تاب يُغفر له ما استحله، ويباح له ما قبضه، فالمسلم المتأوِّل إذا تاب، يُغفر له ما استحله ويُباح له ما قبضه؛ لأن المسلم إذا تاب أَوْلَى أن يُغفر له، إن كان قد أخَذ بأحد قولَي العلماء في حِلِّ ذلك، فهو في تأويله أعذر من الكافر في تأويله.

 

وأما المسلم الجاهل فهو أبعدُ، لكن ينبغي أن يكون كذلك، فليس هو شرًّا من الكافر»[49].

 

وقد تكلم عن هذين القسمين في عدة مواضع من كتبه، وهو يقيِّد ذلك في حال إذا كان المبيع قد حصل فيه التقابُض وفات، وإلا فإنه يفسخ عنده، وفي الجهل أن يكون مما يُعذر بجهله فيه، وعقَدَه معتَقِدًا صحتَه، فمن ذلك أنه قال:

«وكذلك ما فعله من العقود والقبوض، التي لم يبلغه تحريمُها لجهل يُعذر به، أو تأويل، فعلى إحدى القولين حكمُه فيها هذا الحكم وأَوْلَى، فإذا عامل معاملة يعتقد جوازها بتأويل: من رِبًا، أو مَيْسِر، أو ثمن خمر، أو نكاح فاسد، أو غير ذلك، ثم تبيَّن له الحقُّ وتاب، أو تحاكَم إلينا، أو استفتانا، فإنه يُقَرُّ على ما قبَضَه بهذه العقود... فإنا نُقِرُّه على ما مضى من عقد النكاح، ومن المقبوض في العقد الفاسد، إذا لم يكن الْمُفْسِد قائمًا، كما يُقَرُّ الكفارُ بعد الإسلام على مناكحتهم التي كانت محرمةً في الإسلام وأَوْلَى، فإِنَّ فِعْلَ الواجباتِ، وتَرْكَ المحرماتِ بابٌ واحدٌ»[50].

 

وقال عن رجل يقلب الدَّيْن عند عدم قدرة المدين على السداد: «وهذا المربي لا يستحق في ذمم الناس إلا ما أعطاهم أو نظيره، فأما الزيادات فلا يستحق شيئًا منها، لكن ما قبضه قبل ذلك بتأويل، فإنه يُعفى عنه، وأما ما بقي له في الذمم فهو ساقط؛ لقوله: ﴿ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ﴾[51]»[52].

 

وقال في موضع آخَر، وذكر فيه بعض الأمثلة:

«كل عقد اعتقد المسلمُ صحتَه، بتأويل من اجتهاد أو تقرير، مثل المعامَلات الربوية التي يُبيحها مُجَوِّزُو الحِيَل، ومثل بيع النبيذ المتنازَع فيه عند مَنْ يعتقد صحتَه، ومثل بيوعِ الغررِ المنهِيِّ عنها عند مَنْ يُجَوِّز بعضَها؛ فإن هذه العقود إذا حصَل فيها التقابُضُ، مع اعتقاد الصحة لم تنقض بعدَ ذلك، لا بحكم، ولا برجوع عن ذلك الاجتهاد، وأما إذا تحاكَم المتعاقدانِ إلى مَنْ يَعلم بطلانَها قبل التقابض، أو استفتياه إذا تبيَّن لهما الخطأ، فرجع عن الرأي الأول، فما كان قد قبض بالاعتقاد الأول أُمضي، وإذا كان قد بقي في الذمة رأس المال وزيادة ربوية، أُسقطت الزيادة، ورجَع إلى رأس المال، ولم يَجِبْ على القابض ردُّ ما قبَضَه قبل ذلك بالاعتقاد الأول؛ كأهل الذمة وأَوْلَى؛ لأن ذلك الاعتقاد باطل قطعًا»[53].

 

واستدل ابن تيمية على القسم الأول بعدة أدلة منها:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿ فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ ﴾[54]، وهذا عامٌّ في كل مَنْ جاءه موعظة من ربه، فقد جعَل اللهُ له ما سلف، ويدل على أن ذلك ثابت في حق المسلم ما بعد هذا:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ﴾[55]، فأمَرَهم بترك ما بقي، ولم يأمرهم بِرَدِّ ما قبضوه، فدلَّ على أنه لهم، مع قوله: ﴿ فَلَهُ مَا سَلَفَ ﴾، واللهُ يَقبل التوبةَ عن عباده.

 

ثم أورد إشكالًا فقال: فإذا قيل: هذا مختصٌّ بالكافرين، قيل: ليس في القرآن ما يدل على ذلك، إنما قال: ﴿ فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ ﴾[56]، وهذا يتناول المسلمَ بطريق الأَوْلَى[57].

 

الدليل الثاني:

أن سمرة لَمَّا باع الخمرَ على أهل الذمة وقبَض ثمنَها، قال عمر: قاتَلَ اللهُ سمرةَ، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله إذا حرَّم على قوم أكلَ شيء حرَّم عليهم ثمنَه)).

 

وكانوا يقبضون الخمر جزيةً عن أهل الذمة، ثم يبيعونهم إياها، فقال عمر: «وَلُّوهم بيعَها، ثم خذوا ثمنها»[58]، وما قبَضَه سَمُرةُ لم يذكر أن عمر أمر بردِّه، وكيف يرده وقد أخذوا الخمر؟ ولا نهاه عن الانتفاع به؛ وذلك أن هذا الذي قبَضَه قبل أن يعلم أنه محرَّم، لا إثمَ عليه في قبضه، فإنه لم يكن يعلم أنه محرَّم، والكافر إذا غُفِرَ له قبضُه لكونه قد تاب، فالمسلم أَوْلَى بطريق الأولى[59].

 

أما القسم الثاني فذكر أن أصل المسألة في حكم الخطاب، هل يثبُت في حق المسلم قبل بلوغ الخطاب؟ ثم ذكَر أن فيه قولين في مذهب الإمام أحمد وغيره، ورجَّح أنه لا يثبت، واستدل على ذلك بعدة أدلة؛ مما وقَع فيه بعضُ الصحابة رضي الله عنهم في الإخلال بعبادة ولم يؤمروا بإعادتها.

 

منها: قصة عمر وعمَّار رضي الله عنهم لَمَّا كانا جُنبينِ، فتمرَّغ عمار بالتراب وصلى، ولم يصلِّ عمرُ، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة[60].

 

ومنها: المستحاضة التي قالت: منعتني الصومَ والصلاةَ، ولم تؤمر بالقضاء[61].

 

ومنها: الأعرابي المسيء في صلاته، الذي قال: والله ما أحسن غير هذا، فأمره أن يعيد الصلاة الحاضرة؛ لأن وقتها باقٍ، وهو مأمور بها، ولم يأمره بإعادة ما صلَّى قبل ذلك[62].

 

وغيرها مما يُشابهها من المواضع[63].

 

لكن يُشكل على هذه الأدلة، أنها وردت في العبادات لا في المعامَلات، وقد ذكرتُ في الفصل الأول، في الكلام عن رِبَا الفضل ستةَ أحاديث، كلها أمَر فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم برد البيع، مع أن الصحابي الذي عقَد لم يكن يعلم الحكمَ وإلا لَمَا أَقْدَمَ عليه، فالعذر في رفع التأثيم لا في صحة العقد.

 

من ذلك: حديث أبي سعيد رضي الله عنه، وقال فيه عن العقد: ((هذَا الرِّبَا فَرُدُّوهُ، ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنَا وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هَذَا))[64].

 

وحديث بلال رضي الله عنه قال: «كَانَ عِنْدِي مُدُّ تَمْرٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ. فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟)) قُلْتُ: اشْتَرَيْتُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، قَالَ: ((رُدَّهُ، وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا))[65].

 

وقد يجاب عن هذه الأحاديث بأن العقد صدر من وكيل النبي صلى الله عليه وسلم في البيع أو الشراء، فهو يتصرف نيابة عنه لذلك رده؛ لأن العقد له، ويدل عليه ما بوَّب به البخاري على حديث أبي سعيد: (باب إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا فبيعُه مردودٌ)[66].

 

وأدلة القولين في المسألة قوية، وتحتاج إلى مزيد استقراء للنصوص الواردة فيها، وإن كان الأقرب فيما يظهر أن العذر في رفع الإثم دون صحة العقد؛ لعموم أدلة النهي مع أحاديث أمر النبي صلى الله عليه وسلم برد المبيع، وهذا ما لم يفت المبيع، فإن فات ففي المسألة تفصيل ذكرته في مبحث: ما يمكن تصحيحه من العقود وما لا يمكن.

 

وأختم هذا المبحث، بذكر قرار مجمع الفقه الإسلامي، حول الأخذ برُخَص المذاهب الفقهية، ففيه فائدة تتعلق بقريب من موضوع مراعاة الخلاف بعد الوقوع؛ لأن المراعاة قد تكون أخذًا برخصة مذهب آخَر في تصحيح العقد؛ مراعاةً لحَرَجٍ لَحِقَ بالعاقد.

 

ونص القرار: «إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع، بخصوص موضوع: «الأخذ بالرخصة وحكمه» وبعد استماعه إلى المناقَشات التي دارت حوله.

 

قرَّر ما يلي:

1- الرخصة الشرعية: هي ما شُرِعَ من الأحكام لعذر، تخفيفًا عن المكلَّفين، مع قيام السبب الموجِب للحكم الأصلي.

 

ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرُّخَص الشرعية إذا وُجِدَت أسبابُها، بشرط التحقق من دواعيها، والاقتصار على مواضعها، مع مراعاة الضوابط الشرعية المقرَّرة للأخذ بها.

 

2- المراد بالرخص الفقهية: ما جاء من الاجتهادات المذهبية مُبِيحًا لأمر، في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره.

 

والأخذ برخص الفقهاء؛ بمعنى اتباع ما هو أخفُّ من أقوالهم، جائز شرعًا بالضوابط الآتية في (البند 4).

 

3- الرخص في القضايا العامة، تُعامَل معاملةَ المسائل الفقهية الأصلية، إذا كانت محقِّقةً لمصلحة معتبَرة شرعًا، وصادرة عن اجتهاد جماعي، ممن تتوافر فيهم أهلية الاختيار، ويتصفون بالتقوى والأمانة العلمية.

 

4- لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى؛ لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية:

أ- أن تكون أقوال الفقهاء التي يُترخص بها معتبَرة شرعًا، ولم توصَف بأنها من شواذِّ الأقوال.

 

ب- أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة دفعًا للمشقة، سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع، أم خاصة أم فردية.

 

ج- أن يكون الآخِذُ بالرخص ذا قدرة على الاختيار، أو أن يعتمد على مَنْ هو أهل لذلك.

 

د- ألَّا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع، الآتي بيانُه في (البند 6).

 

هـ- ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعةً للوصول إلى غرض غير مشروع.

 

و- أن تطمئن نفس المترخِّص للأخذ بالرخصة.

 

5- حقيقة التلفيق في تقليد المذاهب هي: أن يأتي المقلِّد في مسألة واحدة، ذات فرعين مترابطين فأكثر، بكيفية لا يقول بها مجتهِدٌ ممن قلَّدَهم في تلك المسألة.

 

6- يكون التلفيق ممنوعًا في الأحوال التالية:

أ- إذا أدَّى إلى الأخذ بالرخص لمجرد الهوى، أو الإخلال بأحد الضوابط المبيَّنة في مسألة الأخذ بالرخص.

 

ب- إذا أدَّى إلى نقض حكم القضاء.

 

ج- إذا أدَّى إلى نقض ما عَمِلَ به تقليدًا في واقعة واحدة.

 

د- إذا أدَّى إلى مخالَفة الإجماع، أو ما يستلزمه.

 

هـ- إذا أدَّى إلى حالة مركَّبة، لا يُقِرُّها أحدٌ من المجتهدين»[67].



[1] الموافقات (1/ 161)، ويُنْظَر: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ص: 113).

[2] يُنْظَر: المعيار المعرب والجامع المغرب (388/ 6)، ونقل بعضها الشاطبي في الموافقات (1/ 161)، وقال في الاعتصام (3/ 57): ولقد كتبتُ في مسألة مراعاة الخلاف سؤالًا إلى بلاد المغرب، وإلى بلاد إفريقية؛ لإشكال عرض فيها من وجهين.. ثم ذكر ذلك.

[3] المختَصَر الفقهي لابن عرفة (4/ 35)، ويُنْظَر: شرح المنهج المنتَخَب إلى قواعد المذهب (1/ 258)، مراعاة الخلاف عند القرافي - دراسة تأصيلية تطبيقية من كتاب «الذخيرة»، د. العربي الإدريسي، مجلة كلية العلوم الإسلامية، المجلد الثامن (ص: 14).

[4] المعيار المعرب والجامع المغرب (388/ 6).

[5] يُنْظَر: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (2/ 63)، الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي (2/ 428)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 253)، الأشباه والنظائر، للسيوطي (ص: 137)، المغني، لابن قدامة (3/ 159).

[6] المراجع السابقة، ولها عدة إطلاقات عند الفقهاء. يُنْظَر: الأخذ بالاحتياط عند الأصوليين - دراسة تأصيلية تطبيقية على القواعد الأصولية، محمد الشامي (ص: 49).

[7] شرح النووي على مسلم (2/ 23)، ويُنْظَر: من أصول الفقه على منهج أهل الحديث (ص: 182).

[8] غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (2/ 63).

[9] المدخل (4/ 7).

[10] يُنْظَر: المغني، لابن قدامة (3/ 159)، الفروع وتصحيح الفروع (1/ 181)، المسائل التي علل فيها الحنابلة الحكم بـ: «خروجًا من الخلاف» في المعاملات المالية وفقه الأسرة - جمعًا ودراسة، أنس اليتامي (ص: 34).

[11] البحر المحيط في أصول الفقه (8/ 310)، ويُنْظَر: الفتاوى الفقهية الكبرى (4/ 313).

[12] يُنْظَر: المنثور في القواعد الفقهية (2/ 131)، الأشباه والنظائر، للسيوطي (ص: 137)، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (11/ 749).

[13] يُنْظَر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 253)، المنثور في القواعد الفقهية (2/ 128)، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (11/ 748)، وأحيانًا قد يفتى بالأغلظ، كما قال الصيمري: «إذا رأى المفتي المصلحة أن يفتي العامي بما فيه تغليظ، وهو مما لا يعتقد ظاهره، وله فيه تأويل، جاز ذلك زجرًا له، كما روي عن ابن عباس L، أنه سئل عن توبة القاتل فقال: لا توبة له، وسأله آخر فقال: له توبة. ثم قال: أما الأول فرأيتُ في عينه إرادةَ القتل فمنعتُه، وأما الثاني فجاء مستكينًا قد قتَل فلم أُفتِه». المجموع شرح المهذب (1/ 50).

[14] الاستخراج لأحكام الخراج (ص: 89).

[15] يُنْظَر: مراعاة الخلاف في الفتوى تأصيلًا وتطبيقًا، د. خالد المصلح، بحث منشور في موقع مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة (ص: 6)، قاعدة مراعاة الخلاف وأثرها في الفقه الإسلامي، العيد عباسة (ص: 88).

[16] يُنْظَر: البيان والتحصيل (3/ 419)، المعيار المعرب والجامع المغرب (320/ 4)، توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام (2/ 128)، وقد خالف في اعتباره بعض المالكية؛ كالقاضي عياض، وابن عبد البر. يُنْظَر: المعيار المعرب والجامع المغرب (36/ 12)، وقال في منح الجليل شرح مختصر خليل (5/ 26): «وأما العوارض التي تلحقه، فذلك أن النهي يدل على الفساد عندنا وعند الشافعي، وعلى الصحة عند الحنفي، فطرَد الحنفيُّ أصلَه وقال: إذا اشترى جاريةً شراءً فاسدًا جاز له وطؤها، وكذا سائر العقود الفاسدة، وطرد الشافعي أصله وقال: يحرُم الانتفاعُ مطلقًا، وإن باعه ألفَ بيع وجَب نقضُه، ونحن خالفنا أصلنا وراعينا الخلاف، وقلنا: البيع الفاسد يثبت شبهة الملك فيما يقبله، فإذا لحقه أحدُ أربعة أشياء تقرر الملك بالقيمة، وهي: حوالة السوق، وتلف العين ونقصانها، وتعلُّق حق الغير بها، على تفصيل في ذلك في كتب الفروع، فهذه هي العوارض».

[17] المعيار المعرب والجامع المغرب (6/ 388).

[18] يُنْظَر: مجموع الفتاوى (29/ 265) (٤٣٧/ ٢٩) (29/ 443) (٤٤٤/ ٢٩).

[19] قال ابن عثيمين: «المسائل الاجتهادية مبنية على الاجتهاد، وإن كان الاجتهاد فيها في الحكم، كذلك في محله.. إذا كان الأمر قد وقع، وكان في إفتائه بأحد القولين مشقة، وأفتى بالقول الثاني فلا حرج، مثل: أن يطوف في الحج أو العمرة بغير وضوء، ويشق عليه إعادة الطواف؛ لكونه نزح عن مكة، أو لغير ذلك، فيفتي بصحة الطواف، بناءً على القول بعدم اشتراط الوضوء فيه. وكان شيخنا عبد الرحمن بن سعدي يفعل ذلك أحيانًا، ويقول لي: هناك فرق بين مَنْ فعَل، ومن سيفعل، وبين ما وقَع، وما لم يقع». العلم، لابن عثيمين (ص: 158).

[20] المائدة: 2.

[21] الاعتصام، للشاطبي (3/ 63).

[22] أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 54) برقم: (2053)، (3/ 81) برقم: (2218)، ومسلم في «صحيحه» (4/ 171) برقم: (1457).

[23] شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب (1/ 314)، ويُنْظَر: المعيار المعرب والجامع المغرب (380/ 6).

[24] يُنْظَر: شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب (1/ 312).

[25] يُنْظَر: المعيار المعرب والجامع المغرب (1/ 39).

[26] يُنْظَر: شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب (1/ 312).

[27] سبق تخريجه في التمهيد، ص (30).

[28] نقله الشاطبي عن القباب. الاعتصام، للشاطبي (3/ 63)، وذكره في المعيار المعرب والجامع المغرب (396/ 6).

[29] الموافَقات (5/ 190-191).

[30] يُنْظَر: الاعتصام، للشاطبي (3/ 62).

[31] محمد: 33.

[32] يُنْظَر: المعيار المعرب والجامع المغرب (392/ 6).

[33] يُنْظَر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 208)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (4/ 381).

[34] مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (4/ 380).

[35] المقدمات الممهدات (3/ 73).

[36] تهذيب فروق القرافي المسمى: تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية (2/ 164).

[37] التاج والإكليل لمختصر خليل (6/ 256).

[38] يُنْظَر: منح الجليل شرح مختصر خليل (5/ 66)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (5/ 167)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 111)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 88)، وذكر الزرقاني والصاوي، أن مُضِيَّ المختَلَف فيه بالثمن أغلبيّ، فهناك من المسائل ما أمضوه بالقيمة مع وجود الخلاف، ولم يذكروا ضابطًا له.

[39] يُنْظَر: شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (5/ 167).

[40] المعيار المعرب والجامع المغرب (11/ 103)، وقد ذكروا في المجتهد الذي له حق المراعاة عدة شروط. يُنْظَر: قاعدة مراعاة الخلاف وأثرها في الفقه الإسلامي (ص: 126).

[41] المعيار المعرب والجامع المغرب (388/ 6)، ويُنْظَر: شرح حدود ابن عرفة (ص: 177).

[42] البحر المحيط في أصول الفقه (8/ 311).

[43] المرجع السابق.

[44] التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (1/ 221).

[45] إيصال السالك في أصول الإمام مالك (ص: 58)، ويُنْظَر: فقه الأقليات المسلمة، د. أيمن الكبيسي (ص: 235).

[46] موسوعة القواعد الفقهية، للبورنو (1/ 341)، نقلًا عن المقّري.

[47] توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (1/ 379)، ويُنْظَر: فقه الأقليات المسلمة (ص: 236).

[48] جامع المسائل لابن تيمية، المجموعة الثامنة (1/ 273)، تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (2/ 577).

[49] المراجع السابقة.

[50] مجموع الفتاوى (22/ 12).

[51] البقرة: 278.

[52] المرجع السابق (437/ 29)، لكن قد قال في جواب سؤال آخَر عن رجل يقلب الدَّيْن: «ولا يجوز إلزامه (المدين) بالقلب عليه باتفاق المسلمين، وبكل حال، فهذه المعاملة وأمثالها من المعاملات، التي يقصد بها بيع الدراهم، بأكثر منها إلى أجل، هي معاملة فاسدة ربوية، والواجب رد المال المقبوض فيها إن كان باقيًا، وإن كان فانيًا رد مثله، ولا يستحق الدافع أكثر من ذلك». مجموع الفتاوى (29/ 438). فقد يكون له قولان في المسألة، أو يحمل هنا على أنه فعله عالِمًا التحريم.

[53] المرجع السابق (29/ 412).

[54] البقرة: 275.

[55] البقرة: 278.

[56] البقرة: 275.

[57] يُنْظَر: تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (2/ 586).

[58] سبق تخريجه في مبحث: مشروعية تصحيح العقود، ص (154).

[59] يُنْظَر: تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (2/ 584-585)، جامع المسائل لابن تيمية، المجموعة الثامنة (1/ 275).

[60] أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 77) برقم: (347)، ومسلم في «صحيحه» (1/ 192) برقم: (368).

[61] أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 116) برقم: (287)، والترمذي في «جامعه» (1/ 169) برقم: (128)، وابن ماجه في «سننه» (1/ 392) برقم: (622)، (1/ 397) برقم: (627)، وأحمد في «مسنده» (12/ 6580) برقم: (27788).

[62] أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 152) برقم: (757)، ومسلم في «صحيحه» (2/ 10) برقم: (397).

[63] يُنْظَر: جامع المسائل، لابن تيمية، المجموعة الثامنة (1/ 274)، تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (2/ 580).

[64] سبق تخريجه في الفصل الأول، في مطلب: ربا الفضل، ص (83).

[65] سبق تخريجه في الفصل الأول، في مطلب: ربا الفضل، ص (84).

[66] عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 148).

[67] مجلة مجمع الفقه الإسلامي (8/ 438) في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري باجوان، بروناي دار السلام من 1 إلى 7 محرم 1414هـ الموافق 21 - 27 يونيه 1993م، ويُنْظَر: ضوابط الاختيار بين أقوال الفقهاء في مسائل الاقتصاد الإسلامي، أ. د. فهد اليحيى، بحث مقدَّم إلى المؤتمر العالمي السابع للاقتصاد الإسلامي (ص: 538).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تصحيح العقود المالية الفاسدة المفهوم والمصطلح
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: (1) تصحيح العقد بإزالة سبب الفساد أو النهي
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتفريق الصفقة
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتقييد الإطلاق
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بتحويله إلى عقد آخر صحيح
  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بالتقادم

مختارات من الشبكة

  • طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: تصحيح العقد بإبطال الشرط الفاسد أو الباطل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الطرق التي يعلم بها صدق الخبر من كذبه(كتاب - موقع الدكتور عبدالله بن محمد الغنيمان)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة لنايف بن محمد اليحيى
    (مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • خلاف العلماء في طرق تطهير الماء المتنجس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيماء إلى طرق التحمل والأداء لمحمد زايد العتيبي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • التأصيل الفقهي والشرعي للسجل والتوقيع الإلكتروني(مقالة - موقع أ. د. علي أبو البصل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/4/1448هـ - الساعة: 9:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب