• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العلاقة بين التعب والنجاح
    أبو عمير علاء بن عبدالرحمن أمين
  •  
    فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    قسوة القلب وعلاجها (خطبة)
    عبدالله أحمد علي الزهراني
  •  
    خطبة (زكاة البهم)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات
    د. محمود حسن محمد
  •  
    تفسير سورة الهمزة
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    تغيير خلق الله غاية شيطانية
    أحمد سعد أبو النجا
  •  
    باب دعاء لتفريج الهم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    التفريط: أسبابه ومخاطره
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    حين يوقظك السؤال الأخير...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تحريرات فقهية (2) هل يجوز السلم الحال؟
    أحمد خليفة صديق
  •  
    الساعة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فسبح بحمد ربك (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مرويات ابن أبي ذئب عن الزهري في السنن الأربعة: ...
    د. مشعل بن محمد العنزي
  •  
    مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (خطبة)

فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (خطبة)
أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/6/2026 ميلادي - 25/12/1447 هجري

الزيارات: 217

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فساد التصورات وأثره في فساد السلوك

أيها المؤمنون، إن من أعظم ما يفسد على الناس دينهم ودنياهم هو فساد التصورات والمفاهيم، فإن كثيرًا من الناس ينشغلون بالمظاهر وينسون إصلاح البواطن والقلوب؛ مما يؤدي إلى خلل في السلوك وانحراف في الأعمال، وهذا من جهلهم بأهمية إصلاح القلوب والمفاهيم والتصورات؛ لأنها أساس في إصلاح الجوارح والأعمال والسلوك والأخلاق. حديثنا اليوم عن فساد التصورات وأثره في فساد السلوك والأخلاق.

 

وقد ورد في هذا الموضوع نصوص كثيرة من القرآن والسُّنَّة الصحيحة، من أوضحها قوله صلى الله عليه وسلم من حديث النعمان بن بشير الطويل الذي قال في آخره: ((ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلُحت صلُح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب))؛ (متفق عليه).

 

والصلاح والفساد للقلب نوعان:

صلاح حسي، وفساد حسي، وصلاح معنوي، وفساد معنوي.

 

أما الصلاح الحسي فنعرفه جميعًا،وأما الفساد الحسي فنعرفه جميعًا؛ نعرف أن الإنسان إذا توقف قلبه مات جسده، ونعرف أن الإنسان المريض ببعض أمراض القلب تكوم عنده مشكلات في سائر جوارح جسده؛ ولذلك هناك أطباء مختصون بالقلب لمعالجة أعراضه وأمراضه.

 

وحين تذهب بالمريض الذي لا يتنفس إلى المستشفى فإنهم يحرصون على إنعاش عضلة القلب؛ لأنها هي التي تجعل باقي الجوارح حية، فإذا قالوا لك: مع الأسف توقفت عضلة القلب عن مريضك، فقل: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ لأنه يكون قد مات.

 

هذا جزء من معنى الحديث النبوي، فحياة لقلوب أساس لصلاح الأجساد من الناحية الحسية، وكلما كان قلبك صحيحًا كان جسدك وجوارحك صحيحة، والعكس بالعكس. وهذا نعرفه جميعًا ونسعى في تحقيقه، ويحرص الواحد منا على أن يصلح ما أصاب قلبه من فساد أو مرض أو عِلَّة ولا يهمل.

 

لكن الأخطر الذي نحن في غفلة عنه ونبهنا إليه القرآن والسُّنَّة هو صلاح وفساد القلب المعنوي؛ هل هذا القلب صالح من الناحية العقدية والأخلاقية؟ هل هو نظيف من الشرك والنفاق؟ هل هو مليء بالتقوى والتوكُّل والخوف والرجاء؟ أم هو مصاب بالغِلِّ والحسد والبغضاء وسوء الظن؟ هل يقبل على الله أم يُدبِر عنه؟ هل يراقب الله أم في غفلة عنه؟ هل يخشع ويخاف ويوجل ويلين، أم يقسو ويبتعد ويعرض؟ فهذا هو مرض القلب وفساده الحقيقي من الناحية المعنوية، وذاك هو صلاحه من الناحية المعنوية.

 

أيها المؤمنون عباد الله، يدخل في معنى صلاح القلب أن تصلح أفكاره وتصوُّراته، وهناك ارتباط كبير بين القلب والعقل، والآيات القرآنية أحيانًا تعبر عن القلب بالعقل، وأحيانًا تعبر عن العقل بالقلب؛ لأنهما متلازمان ومشتركان في الوظيفة والتفكر والتعقل والفهم واتخاذ القرارات.

 

واختلال التصور في القلوب والعقول معناه أن قلبك وعقلك لا يفكر تفكيرًا سليمًا، بسبب أنه قد تعرض لمجموعة من الشُّبَه والأفكار التي أفسدت عليه تصوُّره الصحيح حول الإله والكون والحياة.

 

ويدخل في معنى فساد التصور أن هذا الإنسان قد أجر عقله للآخرين، وأصبح عقله عبارة عن إسفنجة تمتص أفكارًا ومعلومات لا يتحقق منها ولا يعرف صحتها من بطلانها، وصار كالببغاء يُردِّد ما يقول الآخرون.

 

وأخطر شيء في فساد القلوب والعقول أن فسادها يؤدي إلى أن يتحوَّل الإنسان إلى شخص متعالم، وهو في الحقيقة جاهل وجهله جهل مركب، يفهم الأمور على عكسها وعلى غير صورتها الصحيحة.

 

وفساد التصور، وفساد الأفهام هو من أشد الأمراض الفكرية التي نعاني من انتشارها اليوم في المجتمع بسبب ما تتعرض له عقول المسلمين من شبهات وأفكار ضالة، وبسبب التجهيل العظيم الذي وقع على أفراد الأمة الإسلامية منذ قرون.

 

كما أن الجهل المركب سبب خطير في فساد التصورات والمفاهيم، فحين يعتقد الإنسان عقيدة باطلة ثم ينشرها ويدافع عنها، وربما يموت في سبيلها وهي باطلة، وقد يلقى بسببها في النار، والعياذ بالله سبحانه وتعالى، فكيف تقنع مثل هذا الإنسان الذي سيقاتلك على أفكاره الباطلة؟! لأنه تعرض لعملية غسيل أدمغة من خلال الشبهات الكثيرة التي تلقاها وطرق التعلم الباطلة التي تعلم بها.

 

هذه هي الحقيقة التي يجب أن نعترف بها في واقعنا المعاصر اليوم دون تجميل ولا تزيين لها؛ فقد صار كثيرٌ من المسلمين اليوم وخاصة من المثقفين، بل ومن ينتسب إلى العلم، جاهلًا جهلًا مركبًا يصدق في وصفه ما قاله أحد الشعراء مصورًا لقصة الحكيم توما مع حماره، يقال: إن رجلًا ادَّعى أنه حكيم- أي طبيب- ولكنه كان جاهلًا جهلًا مركبًا، فقد كان يبحث عن بعض الأحاديث في الطب النبوي فيقرؤها غلطًا لجهله، ثم يذهب يبحث عن تطبيقها بطريقة خاطئة.

 

ومن ذلك أنه قرأ حديث ((الحبة السوداء شفاء من كل داء))، فقرأها "الحية السوداء"، وذهب يبحث عن الحيات السوداء في البراري ويجمعها ويقطعها ثم يعالج بها الناس حتى أمرضهم بسمومها. وكان معه حمار يركب عليه، هذا الحمار من كثرة بلادة هذا الحكيم وتعالمه وجهله المركب قال شعرًا يهجو به صاحبه، قال:

قال حمار الحكيم توما
لو أنصف الناس كنت أركب
فإنني جاهل بسيط
وصاحبي جهله مركب

 

هذا الشعر ينطبق اليوم على كثير من المتعالمين ممن فسدت تصوراتهم وعقولهم في الفهم والاستيعاب؛ فالحمار جاهل لم يقرأ ولم يكتب ولم يفهم ولم يتعلم، وبعضهم تعلم بطريقة خاطئة فأفسد على الناس دينهم ودنياهم.

 

أيها المؤمنون عباد الله، نحن بحاجة ماسة إلى دراسة هذا الأصل العظيم؛ كيف نصلح التصورات والمفاهيم؟ وكيف نصلح القلوب والأفكار والعقول؟ فإذا صلحت بإذن الله صلحت الجوارح؛ فتصلح العين والأذن والجسد والرجل واللسان، وسائر جوارحنا ستصلح إذا صلح القلب والعقل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا فسدت فانتظر الفساد في الجوارح كلها.

 

ولا بد للمسلم أن يفهم أهمية الارتباط بين الظاهر والباطن؛ ظاهرك إذا كان صالحًا يجب أن يكون باطنك صالحًا، وباطنك إذا كان صالحًا يجب أن يكون ظاهرك صالحًا.

 

فهناك شبهة عند بعض الناس اليوم، وربما يستدلون عليها بحديث ((التقوى ها هنا))، وأشار إلى صدره، ويقول لك: أهم شيء القلب، إذا كان قلبك أبيضَ، وقلبك صافيًا، فأنت طيب حتى لو كنت في الظاهر مجرمًا قاطعًا للصلاة، فاسدًا في المعاملات، آكلًا لأموال الناس! والصحيح لو كان لديه تقوى في قلبه لصلحت جوارحه ولم تقع في الحرام وأذية خلق الله جل وعلا. فصلاح الباطن أساس في صلاح الظاهر، والباطن مرتبط بالظاهر؛ ولذلك ذمَّ الله حال المنافقين الذين تناقض باطنهم مع ظاهرهم، فأخفوا الكفر وأظهروا الإسلام، فجعلهم الله في الدرك الأسفل من النار؛ لسوء عقائدهم وفساد بواطنهم.

 

أيها المؤمنون عباد الله، يجب أن نهتم بصلاح قلوبنا، من خلال الاهتمام بأعمال القلوب، وكذلك نهتمُّ بصلاح الظاهر من خلال الاهتمام بأعمال الجوارح.

 

فانظر يا عبد الله إلى قلبك، كيف عظمة الله فيه؟! وكيف مراقبة الله والتوكل والتقوى فيه؟! ثم بعد ذلك انظر إلى جوارحك كيف امتثالها للشعائر الإسلامية؟! هل تؤدي الفرائض والواجبات؟! هل لديك أخلاق حسنة مع مَنْ حولك؟ ما لم يكون ذلك فهناك تعارض بين ظاهرك وباطنك.

 

أيها المؤمنون عباد الله، اعلموا أيضًا أن الانحراف لا يبدأ فجأة في السلوك، ولا يمكن أن تجد شخصًا فاسد السلوك منحرف التصرفات وقلبه مؤمن مستقيم، فالظاهر دليل على الباطن، فأحيانًا يخفي أشياء سيئة في داخله، فتظهر على فلتات لسانه وعلى تصرفاته اليومية.

 

ولا يمكن أن يكون الإنسان صالح القلب والتصور وأعماله الظاهرة فاسدة، بل فساد الظاهر دليل على فساد الباطن، فاللسان حينما يسب ويشتم ويلعن؛ يدل على أن في القلب فسادًا، وحينما يذكر الله ويستغفره ويقول الكلام الطيب؛ يدل على أن قلبه صالح، وقل مثل ذلك في باقي الجوارح.

 

فالسلوك السيئ لا يأتي فجأة للإنسان، وإنما هو ثمرة وامتداد ونتيجة لفساد قلبه وفساد تصوراته وفساد مفاهيمه؛ مما يؤدي إلى فساد جوارحه، فالظاهر فرع عن الباطن. فالإنسان لا يظلم فجأة، ولا يخون فجأة، ولا يأكل الحرام فجأة، ولا يفعل الجرائم فجأة، إنما تتدرج معاصيه وجرائمه شيئًا فشيئًا بتدرُّج فساد قلبه وفساد تصوُّره.

 

كما أن أخطر شيء على الإنسان هو فساد التصوُّر، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله حجب التوبة عن صاحب البدعة حتى يدعها))؛ (رواه الطبراني وصححه الألباني).

 

لماذا البدعة؟

لأن البدعة يفعلها الإنسان تقرُّبًا إلى الله، يبتدع بدعة ويتعبد الله ويريد أن يدخل الجنة، لماذا لا يقبل الله توبة المبتدع حتى يدعها؟ لأنه يعتقد أنه على صواب، وأنه صاحب الحق، وأن الذي ينصحه مخطئ، بينما العاصي يفعل المعصية وهو يشعر أنه على ذنب. فتعال إلى شخص مبتدع، قد اعتقد بدعة معينة، مثلًا يعتقد بدعة التبرؤ من الصحابة رضي الله عنهم، أو يعتقد أن جبريل خان الرسالة، أو يعتقد أن الأولياء ينفعون أو يضرون ونحوها من هذه البدع العقدية التي تؤثر على الفكر والتصور، فإذا نصحته يبطل هذا ويتوب إلى الله، فسيناقشك ويجادلك وربما يقاتلك ولا يرضى أن يتوب منها، بل يعتبرك أنت الضال المنحرف الذي يجب أن تتوب وتعملها.

 

بينما لو أتيت إلى شخص يشرب الخمر شهوة، وتقول له: يا عبد الله، خف الله، كيف تشرب الخمر والله قد حرمها ومن يشربها يسقى من ردغة الخبال في الآخرة؟ فيقول لك: ضعفت نفسي، فوقعت في الذنب وأستغفر الله وأتوب إليه، فادعُ الله لي، فيرجع بسهولة لأن عقله وقلبه وتصوراته لم تفسد بالشبهة، ولا بالمفاهيم المغلوطة والتعالم والجهل المركب.

 

ولقد حذر الله من فساد التصورات بعدة آيات؛ منها قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر: 8]، وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: 23]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 103-104]. وغيرها من الآيات التي تُبيِّن خطورة فساد التصورات، والأفكار، والعقول. فالشيطان يزين لنا الباطل بشبهه ويجعلنا نعتبره دينًا نتقرب إلى الله به، ثم يؤدي هذا الفساد في التصور والمفاهيم إلى عمى البصيرة؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46].

 

فالذي لا يبصر بعينيه أمره سهل؛ ممكن أن يدله غيره على الطريق فيمشي، أو يأخذ العصا ويستدل بها على الطريق ويمشي أو ينادي من حوله: دلوني على الطريق فيدلوه، لكن من عمي قلبه، لا تستطيع أن تدله على الخير ولا يقبل منك؛ لأنه قد فسد تصوُّره وعميت بصيرته، نسأل الله السلامة والعافية.

 

أيها المؤمنون عباد الله، ومن مظاهر الخطورة في هذه القضية، أن فساد التصورات والمفاهيم يتطور عند المسلم بسبب الجهل أو التعالم حتى يتحوَّل إلى ما يُسمَّى بمصطلح انقلاب المفاهيم. وهو أن ينقلب المفهوم عند صاحبه تمامًا، ليكون الحق باطلًا والباطل حقًّا، وما يهواه هو الحق وما لا يرغب فيه هو الباطل بغض النظر عن حقيقته في الواقع، قال صلى الله عليه وسلم: ((تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأيما قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًّا كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه))؛ (رواه مسلم).

 

والمقصود بالفتن هنا هي الشبهات التي توجه إلى القلب والعقل، فكل شبهة يقبلها تعمل له نقطة سوداء في قلبه، وانظروا كم من شبهات تأتينا في اليوم والليلة والشهور والسنوات المتعددة، فإذا لم ننتبه لها ونسأل أهل العلم عنها ونصححها ونتوب منها وننظفها. فإنها تفسد علينا قلوبنا وتصوراتنا، فإن قبول الشبهات يجعل القلوب سوداء مليئة بالجهل والفساد والانحراف والمعاصي، ورد الشبهة وسؤال أهل العلم عنها وتفنيدها، يعمل نقطة بيضاء في القلب ويملؤها بالإيمان والتقوى والعلم والمعرفة، حتى تعود القلوب على قلبين: قلب أبيض في نوره، وكالصفا في قوَّته، لا يمكن أن ينكسر، ولا يمكن أن يحطم من قوة الإيمان والعلم والمعرفة والعمل الصالح فيه، لا تضرُّه شبهة حتى يتوفاه الله على الإيمان والتقوى. والقلب الثاني أسود مربادّ، شديد الظلمة من كثرة النقط السوداء فيه بسبب الفتن التي تعرض لها، وضعيف كالكوز مجخيًا؛ كالكوز المصنوع من الفخار المقلوب على رأسه، فهو فارغ من جهة، ومن جهة أخرى أدنى ضربة تكسره؛ لأنه فخار. فهو قلب ضعيف الإيمان، ضعيف التوكل، ضعيف العلم، ضعيف المعرفة، أدنى شبهة تدخل فيه، ويلعب به الشيطان كما يلعب الأطفال بالكرة. ولا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا؛ فقد انقلبت عنده الموازين، واختلطت عنده القيم، لا يدري ما الصح من الغلط، إلا ما أشرب من هواه، فالشيء الذي يوافق هواه هو الصح؛ حرام، أو حلال، كفر، أو إسلام، لا يهمه، وقد يقاتل عليه ويسير في طريقه إلى آخر رمق من حياته.

 

فهذا هو معنى انقلاب المفاهيم، والمصيبة فيه عظيمة، فالمفاهيم إذا انقلبت عند الناس رأوا الحق باطلًا والباطل حقًّا، ورأوا أن الكذب ذكاء، والخيانة شطارة، والزنا حرية شخصية، والخمر مشروبات روحية، والربا فوائد وأرباح، وغير ذلك من هذه المصطلحات التي حرَص أعداء الإسلام على أن يعطوها أسماء غير منفرة من أجل أن يقبلها كثير من الناس. ومن ذلك أن بعضهم يرى أن التدين إرهاب وتشدُّد، ويجب أن يسعى في محاربته؛ لأن الناس إذا كثر فيهم الصالحون منعوا الفاسد والمنحرف من رغباته وتحقيق هواه! وهذا الذي نشاهده ونراه اليوم هو ثمرة لانتكاس المفاهيم والتصوُّرات وانقلابها.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، وأن يقينا شر الانتكاسات، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المجرمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 

عباد الله،أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خير الزاد، ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التقوى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 197].

 

عباد الله، ومن ثمار فساد التصورات والمفاهيم المرة التي نراها اليوم في المجتمعات هو التديُّن الشكلي، والالتزام الأجوف، بل مظاهر بلا حقائق؛ نرى من يحسن الكلام ولا يحسن الأفعال، نرى من يظهر الصلاح على لسانه وهو في قلبه مجرم كبير، من أجل أن يأكل حقوق الناس ويضحك عليهم، بل ربما نرى من يحافظ على الشعائر؛ مثل من يصلي الصلوات، ويصوم رمضان، ويقوم ببعض الطاعات والقربات، لكن انظر في عمله وسلوكه في المجتمع، وستجده ربما يكون سارقًا أو مرتشيًا، أو يأكل حقوق الناس، أو أنه سفيه في ألفاظه وتعاملاته اليومية مع أهله وجيرانه، ما هذا التناقض الذي تقع فيه أيها الإنسان المتدين تدينًا شكليًّا؟! فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45]، فلماذا تصلي وتقع في الفحشاء والمنكرات؟!

 

وقد بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الذي يمارس التدين الشكلي في الدنيا يسمى يوم القيامة مفلسًا، قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه ذات يوم: ((أتدرون مَنِ المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: ((إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار))؛ (رواه مسلم من حديث أبي هريرة).

 

فهذا المتدين ربما كان عنده خلل في التصور والمفاهيم، وهو ما يسمى اليوم بالفكر العلماني الذي جاءنا من الغرب، وخلاصته أن الدين علاقة بينك وبين الله في المسجد، صلِّ، وصُمْ، اذكر الله، فلا أحد يمنعك من ذلك؛ فهذه حرية دينية شخصية، يفعلها اليهودي والنصراني والمسلم، ولكن انتبه أن يؤثر هذا الدين في سلوكك في المجتمع؛ لأنك حُرٌّ خارج المسجد، تفعل فيه ما شئت، فلا تربط الدين بالواقع الذي تعيش فيه، ولا تعاملك مع المجتمع، فإن فعلت ذلك؛ فأنت متطرف ومُتشدِّد، وقد خلطت بين الحياة الدنيا والآخرة، وخلطت بين الدين والدنيا، وهذا مرفوض في الفكر العلماني.

 

أما الحديث النبوي فهو يربط بين حقوق الله وحقوق الخالق، وعلى المسلم أن يأتي بهما معًا ليخرج من الإفلاس في الآخرة، أما أن يتقن المتدين جزءًا من العبادات ويترك إتقان المعاملات مع الخلق، فهذه عبادات شكلية قام بها أمام الناس، ولو كانت عبادات حقيقية لأثرت في سلوكه، فلو صلَّى بإتقان وخشوع وصدق لأثرت عليه، ولو صام بإتقان وخشوع وإخلاص لأثر عليه صومه، وهكذا لو قرأ القرآن، وزكَّى وتصدَّق وغيرها من العبادات، لأثرت على سلوكه؛ ولكنه قد يفعل هذه العبادات على سبيل العادة والتدين الشكلي، وربما جعلها طعمًا يضحك بها على الناس ويخدعهم من خلالها.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ويأتي يوم القيامة وقد شتم هذا))- لسان سيئ- ((وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا))، سبحان الله! ما هذا التدين الشكلي؟ أين الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر؟ أين الصوم الذي يؤدي إلى التقوى؟ أين قراءة القرآن التي تأمرك بالخير والصلاح والاستقامة؟ كل هذا ذهب لا فائدة منه.

 

ماذا يعمل الله معه وهو الحكم العدل؟ لا توجد دراهم ولا دنانير ولا شيء من أمور الدنيا، بل موجود حسنات وسيئات؛ فينظر كم معه من أجر الصلاة، ومن أجر الصوم، ومن أجر الصدقة، وسائر العبادات؟ وتجمع هذه الأجور ويسدد منها ديون الناس الذين آذاهم، ((فيؤخذ لهذا من حسناته، ولهذا من حسناته، ولهذا من حسناته))، من شتمته يعطى من حسناتك، ومن سببته يسدد من حسناتك، وهكذا من أخذت ماله حتى تنتهي حسناتك كلها. فإذا بقي عليك حقوق للناس وإجرام وفساد، فينظر في سيئات الذين آذاهم؛ فتأخذ منهم وتوضع عليه فيؤتي إلى الشخص الذي آذيته ومعه سيئات، يمكن أنه شرب الخمر وعليه خمسون سيئة، تؤخذ هذه الخمسون وتوضع في ميزانك مقابل أنك أكلت ماله أو قذفته أو سببته، فيتحول ميزانك من طاعات وحسنات إلى سيئات وإجرام وأنت لا تدري، فتصبح مفلسًا من الحسنات، ثم يقذف بك في النار، والعياذ بالله.

 

هذا هو الإفلاس الحقيقي؛ لأنه ناتج عن فساد التصور، ناتج عن التدين الشكلي، ناتج عن التناقض في حياتك وأنت بين يدي الله في المسجد وحياتك وأنت في السوق والمجتمع؛ لأن التديُّن ظاهر وباطن، في القلب واللسان والجوارح، وفي الحديث: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم))، لا تتجمل، لا تتزين، فالصورة هذه ربما تكون قبيحة عند الله وجميلة عند الناس، ((ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))؛ (رواه مسلم)، فالعبرة ليست بالمظاهر. فانتبه يا عبد الله، انتبه لقلبك، انتبه للباطن الذي يطلع عليه الله، ولا يكن قلبك هو المكان الذي ينظر إليه الله وهو أخبث مضغة في جسدك.

 

أيها المؤمنون عباد الله، وأخطر شيء يقع فيه من فسدت مفاهيمه وتصوراته إذا نصح أن يدخل في باب المعاندة والتعالم والجهل المركب، والتبرير للمعصية والذنب والخطأ والجدال من أجل ألَّا يعترف بخطئه، فهذا يذكر بأن الله مُطَّلع عليه، ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ [القيامة: 14-15].

 

فانتبه يا عبد الله للهوى؛ فهو الذي يفسد العقول والتصورات والأفكار، وانتبه يا عبد الله أن تقدم الدنيا العاجلة، ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: 17]. وأصلح دينك من أجل أن تفوز بآخرتك، ولا تصلح دنياك من أجل أن تفرط في آخرتك.

 

وانتبه أيضًا لأخذ العلم من مصدره الصحيح، فكثير من الشبهات التي أدت إلى فساد التصورات بسبب تلقي العلم والدين والعقيدة والفتاوى من أناس ليسوا من أهل العلم، وليسوا بصادقين في تدينهم، بل أصحاب شبهات، وسلوكهم على أنهم غير ورعين، وفتاواهم تدل على أنهم غير عالمين ولا راسخين في العلم.

 

وانتبه لنفسك من أولئك، لا تقل: كما يقول بعضهم: "اجعلها برقبة عالم واخرج سالم"، بل اختر من هو العالم الورع التقي واسأله، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا))؛ (متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو).

 

وما أكثر هؤلاء اليوم على القنوات والشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي! كل منهم يتحدث عن الدين، وكأنهم في سوق الخضار، كلهم يصلح أن يبيع ويشتري فيه! فلينتبه المسلم لهذا الجانب ويحذر من أن يستدرجه الله بالشبهة والمعصية والذنب فيقع في الهلاك في الدنيا قبل الآخرة.

 

أيها المؤمنون، لا ننسى أن نذكر أن القلوب بيد الله، وأن الهداية بيد الله، وأن الصلاح والنور بيد الله يقذفه لمن يشاء من عباده، فلنبتهل إلى الله ولندع الله: ((اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه))، ((اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك)). فادعُ يا عبد الله أن يرزقك الله الهداية، وأن يرزقك الله العلم النافع، وأن يرزقك الله القلب الخاشع؛ فالدعاء وسيلة لصلاح الأفكار والتصورات، وابتعد عن رفقاء السوء، وابتعد عن المصادر المشبوهة، والعلماء المنحرفين، والشهوات التي تفرح بها النفوس والأهواء، وجاهد نفسك، وابشر بخير، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69].

 

ولا أنسى أيها الإخوة الأحِبَّة، مع أهمية هذا الموضوع وخطورته، إلا أننا اليوم نعيش وضعًا خطيرًا نحتاج إلى أن ننتبه له، وهو من وجهة نظري امتداد لهذا الموضوع؛ وهو ما نعيشه اليوم على الساحة الإسلامية من حروب وفتن وتكالُب الأعداء على بلاد المسلمين، فسبب ذلك كله فساد تصوراتهم واعتقاداتهم. وقد بذل اليهود والنصارى جهودًا مضنية منذ قرون في إفساد عقائد الناس وتقسيمهم إلى طوائف وفرق، وإلى قوميات وعنصريات، حتى يسهل عليهم أن يقتلوا الأول فالأول.

 

وما تشاهدون اليوم على الساحة الإسلامية من حروب قائمة والناس كأنهم في غفلة عنها، وكأنهم ليس بينهم أخوة إيمانية مع من يقتل وينتهك عرضه من إخوانهم المسلمين في أرض الشام، وهذا ثمرة من ثمار فساد التصورات، وفساد المفاهيم وبعدهم عن العقيدة الصحيحة التي تقول لهم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، والتي تقول لهم: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60].

 

ومن الثمار المرة لهذا الواقع الأليم أن تجرأ اليهود فأغلقوا المسجد الأقصى، واستصدروا قرارًا بقتل وإعدام الأسرى الفلسطينيين، والمسلمون ساكتون وغافلون، ومشغولون في دنياهم، بل مشغولون بقتال بعضهم بعضًا، وهذه الحال وهذه المصيبة ثمرة من ثمار فساد التصور والعقل عند كثير من المسلمين.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أحوال المسلمين أجمعين، وأن يردنا إليه ردًّا جميلًا، وأن يجعلنا من عباده الصالحين الذين يستمعون القول فيتَّبِعون أحسنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: معالم القدوة من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
  • خطبة: فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر
  • أساليب الأعداء في محاربة القرآن
  • خطبة: الملعونون في القرآن والسنة
  • خطبة: مقاصد الحج

مختارات من الشبكة

  • بيان فساد اليهود ضرورة عالمية وعقيدة إسلامية(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • فساد القلب بين القسوة والسواد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ﴿ ويسعون في الأرض فسادا ﴾(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بشاعة الفساد وقول الله تعالى: (والله لا يحب الفساد)(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • الفساد الإداري(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الفساد وحش متعدد الرؤوس(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • النزاهة دين.. والفساد هلاك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: أمواج الفساد وعلاجها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ الأمانات ومحاربة الفساد عبادة ومسؤولية مشتركة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإمداد بالنهي عن الفساد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/12/1447هـ - الساعة: 18:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب