• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الحقد الرافضي ونصر الله لأوليائه (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إشاعة الفاحشة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    سعد بن معاذ رضى الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ميلاد الأخلاق والقيم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خلق الحياء وتحديات العصر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    أمن الوطن أمانة ومسؤولية (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الحوار الأسري وأثره في استقرار البيوت (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    جرائم باسم الدين: بين ثقافة الخضوع وضرورة التصحيح
    محمد حسين حسن
  •  
    تأملات في اسم الله المهيمن
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثم ماذا بعد هذا؟!
    أمل محمد
  •  
    عطاء المحاريب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    خطورة الدَّين (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

النسب الشريف ومولده صلى الله عليه وسلم (خطبة)

النسب الشريف ومولده صلى الله عليه وسلم (خطبة)
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/12/2023 ميلادي - 3/6/1445 هجري

الزيارات: 11819

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النَّسَبُ الشَّرِيْفِ وَمَوْلِدِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

 

الخُطْبَةُ الأُوْلَ

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أَمَّا بُعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النارِ.

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَسَوْفَ أَتَحَدّثَُ مَعَكُمْ فِي هَذِهِ السِّلْسِلَةِ المُبَارَكَةِ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَسَوْفَ أَبْدَأُ الحَدِيْثِ مَعَكُمْ عَنْ نَسَبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّرِيْفِ، وَطِيْبِ أَصْلِهِ المُنِيْفَ، وَمَوْلِدِهِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - هُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[1]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «أَنَا سَيدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ».

 

وَقَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ النَّسَبِ الشَّرِيْفَ -أَيُّهَا النَّاسُ- سَوْفَ أَذْكُرُ أَسْمَاءَهُ فَهُوَ أَبُو القَاسِمِ فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[2]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السُّوقِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»، وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ لِقَوْلِ اللهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ [آل عمران: 144]، وَقَالَ اللهُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ [الصف: 6].

 

وَهُوَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّهَا النَّاسُ: المَاحِي الَّذِي يُمْحِي بِهِ الكُفْرُ، وَالحَاشِرُ، الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَالعِاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ، وَالمُقَفِّي الَّذِي قَفَا قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُولِ، فَهُوَ خَاتَمَهُمْ وَآخِرُهُمْ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلعَالَمِيْنَ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِهِ التَّوْبَةِ عَلَى عِبَادِهِ، وَنَبِيُّ المَلْحَمَةِ الَّذِي بُعِثَ بِجِهَادِ أَعْدَاءِ اللهِ، وَهَذِهِ الأَسْمَاءُ كُلُّهَا صَحِيْحَةٌ.

 

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[3]، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: « إِنَّ لِي خَمْسَةَ أَسْمَاءٍ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ».

 

وَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[4]، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ».

 

وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- روَايَةً: «وَنَبِيُّ المَلْحَمَةِ »، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «صَحِيْحِ الجَامِعِ» [5].

 

وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالشَّمَائِلِ لِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «مُخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ» عَنْ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِلَفْظٍ « نَبِيُّ المَلاَحِمِ» [6].

 

وَقَدْ يُوهِمُ -أَيُّهَا النَّاسُ- أَنَّ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَنَبِيَّ المَلْحَمَةِ بَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ، قَالَ القَارِئِ فِي كِتَابِهِ «عُمْدَةُ القَارِئ» [7]: لاَ تَعَارُضَ بَيْنَ كَوْنِهِ رَسُولِ الرَّحْمَةِ وَ رَسُولَ المَلْحَمَةِ، إِذْ هُوَ سَلْمٌ لِأَوْلِيَائِهِ حَرْبٌ لِأَعْدَائِهِ.

 

ذَلِكَ -أَيُّهَا النَّاسُ- مَا صَحَّ مِنْ أَسْمَائِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَدْ أُلِّفَتْ عِدَّةُ كُتُبٍ فِي أَسْمَائِهِ وَأَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى ثَلَثِمائَهَ اسْمٍ، وَبَعْضُهَا مِنْ أَوْصَافِهِ، وَبَعْضُهَا لَمْ يَرِدْ عَلَى سَبِيْلِ التَّسْمِيَةِ، مِثْلُ مَنْ عَدَّ مِنْ أَسْمَائِهِ اللَّبَنَةَ لِلحَدِيْثِ الَّذِي «رَوَاهُ البُخَارِيُّ» [8]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ».

 

وَأَمَّا نَسَبُهُ - أَيُّهَا النَّاسُ - فَهُوَ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبٍ بْنِ مُرَّةٍ بْنِ كَعْبٍ بْنِ لُؤَيٍّ بْنِ غَالِبٍ بْنِ فَهْرٍ بْنِ مَالِكٍ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كَنَانَةٍ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةٍ بْنِ إِلْيَاسٍ بْنِ مُضَرٍ ابْنِ نِزَارٍ بْنِ مَعَدٍّ بْنِ عَدْنَانَ.

 

وَهَذَا النَّسَبُ -أَيُّهَا النَّاسُ- مَحَلُّ إِجْمَاعٍ وَلاَ خِلَافَ أَنَّ عَدْنَانَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

 

وَأَمَّا أُمُّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ آمِنَةُ بِنْتَ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ابْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ بْنِ مُرَّةَ، فُيُصْبِحُ زُهْرَةُ الَّذِي تَنْتَسِبُ إِلَيْهِ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أَخًا لِقَصِيٍّ جُدِّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الخَامِسُ فَـ«زُهْرَةَ وَقُصَيٌّ إِخْوَان، فَيَلْتَقِيَ نَسَبُ أَبِيْهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ نَسَبِ أُمِّهِ فِي كِلَابٍ بْنِ مُرَّةٍ، وَقَدْ صَانَ اللهُ رَسُولَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَفِظَهُ فِي أَصْلاَبِ أَبَائِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَّا مِنْ نِكَاحٍ.

 

وأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ حَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ الجَامِعِ»[9]، عَنْ عَلِّيٍ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْه - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحُ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ».

 

وَبَعَثَهُ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالى - مِنْ خَيْرِ القُرُونِ، فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[10]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ، قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ».

 

وَاصْطَفَاهُ اللهُ مِنْ خَيْرِ القَبَائِلِ، فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[11]، مِنْ حَدِيْثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيْلَ بَنِي كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ».

 

وَفِي «مُسْنَدِ» أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ الجَامِعِ»[12]، عَنْ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلَغَهُ بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: « مَنْ أَنَا »، قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ!، فَقَالَ: « أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ فِرْقَةٍ، وَخَلَقَ الْقَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا».

 

فَذَلِكَ - أَيُّهَا النَّاسُ - مُوْجَزُ الأَنْبَاءِ فِي نَسَبِهِ الشَّرِيْفِ وَطِيْبِ أَصْلِهِ الممُنِيْفِ - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ - أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.

 

وَأَمَّا مَوْلِدُهُ - أَيُّهَا النَّاسُ - فَقَدْ وُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعِ الأَوَّلِ، قِيْلَ: ثَامِنِهِ، وَقِيْلَ: لِثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنْهُ، وَمَمَّا يَدُلُّ أَنَّهُ الثَّامِنُ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، مَار َوَاهُ مَالِكُ وَغَيْرُهُ بِالسَّنَدِ الصَّحِيْحِ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ ابْنِ مُطِعْمٍ، وَهُوَ تَابِعيٌّ جَلِيْلٌ، وَصَحَّحَ هَذَا القَوْلَ أَصْحَابُ التَأْرِيْخِ وَاعْتَمَدُوهُ، وَقَطَعَ بِهِ الحَافِظُ الخَوَارِزْمِيُّ، وَرَجَّحَهُ أَبُو الخَطَّابِ ابْنِ دِحْيَةَ، والجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنْهُ، كَمَا قَالَ ذَلِكَ الأَلْبَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي كِتَابِهِ «صَحِيْحِ السِّيْرَةِ النَّبَوِّيَة»[13].

 

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ - أَيُّهَا النَّاسُ - مَا جَاءَ فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[14]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا تَقُولُ فِي صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟، فَقَالَ:« ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيْهِ».

 

وَكَانَ مَوْلِدُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّهَا النَّاسُ- عَامَ الفِيْل، كَمَا جَاءَ فِي «دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ» لِلْبَيْهَقِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الصَّحِيْحَةِ»[15]، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

 

قَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي «البِدَايَةِ والنِّهَايَةِ»[16]، وَهُوَ الَّذِي لاَ يَشُكُّ فِيْهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِنَا: أَنَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وُلِدَ عَامَ الفِيْلِ، وَبُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مِنَ الفِيْلِ».

 

وَتُوُفِّيَ أَبُوهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ اللهِ وَهُوَ حَمْلٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[17]، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِنْ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، فَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ».

 

وَقَدْ وَقَعَتْ يَوْمَ مَوْلِدِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّهَا النَّاسُ - آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي «السِّيْرَةِ» بِسَنَدٍ حَسَنٍ حَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ السِّيْرَةِ» [18]، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «وَاَللَّهِ إنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ، ابْنُ سَبْعِ سِنِيْنَ أَوْ ثَمَانٍ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا سَمِعْتُ، إذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَصْرُخُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ عَلَى أَطَمَةٍ بِيَثْرِبَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودِ، حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا إلَيْهِ، قَالُوا لَهُ: وَيْلَكَ مَا لَكَ ؟، قَالَ: طَلَعَ اللَّيْلَةَ نَجْمُ أَحْمَدِ الَّذِي وُلِدَ بِهِ».

 

وَأَخْرَجَ الحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ حَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ السِّيْرَةِ»[19]، مِنْ حَدِيْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ زَيْدُ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: « قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ قَـدْ أُخْرَجَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ، وَاتَّبِعْهُ ».

وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيْاءُ
وَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.

 

صِفَةُ النَّبِيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الخِلْقِيَّةُ

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

أنْتَقِلُ مَعَكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- إِلَى الحَدِيْثِ عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَمَالِ خِلْقِتِهِ.

 

قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاصِفًا وَجْهَهُ وَقَوَامُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا جَاءَ فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[20]: « كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا».

 

وَمَعْنَى « مُقَصَّدًا » -أَيُّهَا النَّاسُ-: «هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ، وَلَا قَصِيرٍ، وَلَا جَسِيمٍ، كَانَ خُلْقُهُ يَجِيءُ بِهِ الْقَصْدَ مِنَ الْأُمُورِ، وَالْمُعْتَدِلُ الَّذِي لَا يَمِيلُ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيِ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ»، هَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي النِّهَايَةِ فِي غَرِيْبِ الحَدِيْثِ»[21].

 

وَقَالَ أَنَسٌ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَمَا جَاءَ فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[22]: « كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

 

وَقَالَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاصِفًا أَطْرَافَهُ؛ كَمَا فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[23]: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ».

 

وَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاصِفًا شَعْرُهُ؛ كَمَا فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[24]: «لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ، وَقَالَ: لَمْ يَخْتَضِبْ وَقَدْ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا».

 

وَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَمَا فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[25]: «كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مِنْكَبَيِّهِ».

 

وَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْه - كَمَا فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[26]: «وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

 

وَقَالَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاصِفًا شَعْرَ لِحْيَتِهِ كَمَا جَاءَ فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[27]، « كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟، قَالَ: لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ».

 

ذَلِكَ - أَيُّهَا النَّاسُ - خُلَاصَةُ أَوْصَافِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي رِزْقِنَا، وَحَبِّبْ لَنَا الإِيْمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرَّه إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِيْنَ، وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1782).

[2] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 2014)، وَمُسْلِمٌ (1678).

[3] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3532)، وَمُسْلِمٌ (2354).

[4] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2355).

[5] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» (2716)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (1473).

[6] (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي «الشَّمَائِلِ» (368)، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «مُخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ» (316).

[7] «عُمْدَةُ القَارِئ» (16/97).

[8] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3342 و3534).

[9] ( حَسَنٌ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» (4728)، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (3225).

[10] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3557).

[11] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2276).

[12] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَد (1788)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (1472).

[13](صَحِيْحٌ)أَخْرَجَهُ مَالِك(220)،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -ر َحِمَهُ اللهُ- فِي «صَحِيْحِ السِّيْـرَةِ»(13).

[14] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (819).

[15] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي (الدَّلَائِلُ) (12432)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «الصَّحِيْحَةِ» (3152).

[16] «البِدَايَةُ والنِّهَايَةُ» (3/377).

[17] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (361 - 70).

[18] (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ ابْن إِسْحَاقِ فِي «السِّيْـرَةِ» (1/124)، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ- فِي «صَحِيْحِ السِّيْـرَةِ» (14).

[19] (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ (3/226)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيْـرِ» (5/87)، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «صَحِيْحِ السِّيْـرَةِ» (14).

[20] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2340)

[21] «النِّهَايَةِ فِي غَرِيْبِ الحَدِيْثِ » (4/67).

[22] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3561) ، وَمُسْلِمٌ (2347 - 2330) وَاللَّفْظُ لَهُ.

[23] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 5907) .

[24] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2341).

[25] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3547) ومُسْلِمٌ (2347).

[26] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (5900).

[27] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2340).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نسب النبي صلى الله عليه وسلم ونشأته
  • نسب النبي صلى الله عليه وسلم
  • كتاب الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة
  • نسب النبي ومولده وأعمامه
  • ما جاء في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه
  • إرهاصات نبوته - صلى الله عليه وسلم - ونزول الوحي

مختارات من الشبكة

  • مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بين الذكرى والاتباع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مولد ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل الاحتفال بالمولد النبوي سنة أم بدعة؟ وهل عمرة المولد سنة أم بدعة؟(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان منكرتان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (المولد النبوي) 2(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شرطا قبول العبادة: الإخلاص والمتابعة وتطبيقهما على مسألة المولد النبوي (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: (بدعة المولد والفساد)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: مولد أمة وحضارة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بدعة الاحتفال بالمولد النبوي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/4/1448هـ - الساعة: 11:9
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب