• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر الموسوعي (2)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث المسيري فهرست لأعماله وما كتب عنه ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفرق بين العلم والمعرفة والمعلومات والثقافة، ...
    الشيخ أبو سهل خالد
  •  
    قراءات اقتصادية (86) الحياة بعد الرأسمالية
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    قصة قصر "الخضراء" وموقف أبي ذر: قراءة نقدية في ...
    د. محمد سيد شحاته
  •  
    الفكر الموسوعي (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    التفكير الأممي وأثره السلبي
    د. نايف ناصر المنصور
  •  
    أرواح في قفص الاتصال.. متى نعود لأنفسنا؟
    هدى وليد الخشت
  •  
    قراءات اقتصادية (85) التقشف تاريخ فكرة خطرة
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه
    د. عصام فاروق
  •  
    جدلية التاريخ والإنسان.. من يصنع منهما الآخر؟
    نايف عبوش
  •  
    الفكر اليهودي (2)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    كيف تحمي جسدك من الشاشات؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أوسعوا للأمير
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    الفطرة قبل المنطق: قراءة في المنهج التيمي لنقد ...
    يزن الغانم
  •  
    الفكر اليهودي (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)

احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/4/2026 ميلادي - 4/11/1447 هجري

الزيارات: 11347

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

احذروا من الشماتة بالآخرين

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَالْخَفِيَّاتِ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 102].


أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُفْسِدُ عَلَى الْعَبْدِ دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ وَتَجْعَلُهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ الْمَغْبُونِينَ هِيَ الشَّمَاتَةُ بِالْآخَرِينَ وَتَتَبُّعُ عُيُوبِهِمْ، وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ أَنْ يَرَى الْوَاحِدُ عُيُوبَ النَّاسِ وَلَا يَرَى عُيُوبَ نَفْسِهِ:......

أَرَى كُلَّ إِنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ
وَيَعْمَى عَنِ الْعَيْبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ
فَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِ
وَيَبْدُو لَهُ الْعَيْبُ الَّذِي لِأَخِيهِ


وَأَصْدَقُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُبْصِرُأَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ،وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِيعَيْنِهِ»صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مُوَكَّلًا بِعُيُوبِ النَّاسِ، نَاسِيًا لِعَيْبِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ".أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مَنْ يَنْتَقِدُ الْآخَرِينَ وَيَشْمَتُ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ، وَمَرَّةً بِأَنْسَابِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ، وَمَرَّةً يَشْمَتُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ عُقُوقِ أَبْنَائِهِمْ، وَيَرَى فِي تَصَرُّفَاتِهِ الْكَمَالَ، وَيَرَى فِي غَيْرِهِ الْخَلَلَ وَالتَّقْصِيرَ.

عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْكِي عَلَى مَوْتِ غَيْرِهِ
دُمُوعًا، وَلَا يَبْكِي عَلَى مَوْتِهِ دَمَا
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنْ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ
عَظِيمًا، وَفِي عَيْنَيْهِ عَنْ عَيْبِهِ عَمَى


فَاحْذَرُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- مِنَ الشَّمَاتَةِ بِأَحْوَالِ النَّاسِ وَانْتِقَاصِهِمْ؛ فَإِنَّ مَنْ شَمِتَ بِالْمُسْلِمِينَ أَوِ اسْتَهْزَأَ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ، فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الْأَخْطَاءِ.

 

قَالَ أَحَدُ الْعُبَّادِ: "عِبْتُ شَخْصًا قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَسْنَانِهِ فَذَهَبَتْ أَسْنَانِي"، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: "عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالْإِفْلَاسِ فَأَفْلَسْتُ"، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: "إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ أَكْرَهُهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِمِثْلِهِ". وَيَقُولُ إِسْمَاعِيلُ الْهَرَوِيُّ: "أَيُّ عَيْبٍ عَيَّرْتَ بِهِ أَخَاكَ فَهُوَ صَائِرٌ إِلَيْكَ".


عِبَادَ اللَّهِ: الْإِنْسَانُ غَيْرُ السَّوِيِّ هُوَ الَّذِي يَشْتَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ عَنْ عَيْبِهِ، وَالْعَاقِلُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي النَّاسِ، وَدَائِمًا يُفَتِّشُ عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ لِيُصْلِحَهَا، وَلَا يُفَتِّشُ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ لِيَنْشُرَهَا.


فَيَا عَبْدَ اللَّهِ: إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَشْمَتَ بِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ، وَلَا تَشْمَتْ بِمَنْ حَلَّ بِهِ بَلَاءٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ عُوفِيَ كَانَ مِثْلَكَ، وَأَنْتَ إِنِ ابْتُلِيتَ كُنْتَ مِثْلَهُ وَأَكْثِرْ دَائِمًا مِنَ الدُّعَاءِ أَنْ يَكْفِيَكَ اللَّهُ شَرَّ مَا وَقَعَ فِيهِ غَيْرُكَ مِنَ الْبَلَاءِ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَاقْتَدِ بِنَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَدْ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم«يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْهَى أَصْحَابَهُ عَنْ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الْآخَرِينَ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

لَا تَكْشِفَنَّ مَسَاوِيَ النَّاسِ مَا سُتِرُوا
فَيَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرًا عَنْ مَسَاوِيكَ
وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إِذَا ذُكِرُوا
وَلَا تَعِبْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَا فِيكَ

 

قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه "كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ، فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، فَأَسْكَتَ اللَّهُ النَّاسَ عَنْ عُيُوبِهِمْ، فَمَاتُوا وَلَا عُيُوبَ لَهُمْ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَا عُيُوبَ لَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي عُيُوبِ النَّاسِ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ لَهُمْ عُيُوبًا، فَلَمْ يَزَالُوا يُعْرَفُونَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتُوا".

إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُنَاسٍ
كَلَاكِلَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا
فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا
سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا

 

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ -رَحِمَكُمُ اللَّهُ-، وَاحْذَرُوا مِنَ الشَّمَاتَةِ بِالْآخَرِينَ وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونَ أَعْرَاضُ النَّاسِ فَاكِهَةَ مَجَالِسِكُمْ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الشَّامِتِينَ وَلَا تُشْمِتْ فِينَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، وَارْزُقْنَا الطَّاعَةَ الْخَالِصَةَ لِوَجْهِكَ،وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللَّهِ: حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَهْتَمَّ بِإِصْلَاحِ أَنْفُسِنَا وَنَشْتَغِلَ بِعُيُوبِنَا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وَلَا نَنْتَقِصَ أَحَدًا مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ؛ فَكُلُّنَا ذَوُو أَخْطَاءٍ وَتَقْصِيرٍ وَعُيُوبٍ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى الْآخَرِينَ فَلْيَدْعُ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَلْيُقَدِّمْ لَهُمُ النُّصْحَ وَالْإِرْشَادَ، وَلْيَسْتُرْ مَا عَلِمَ مِنْ حَالِهِمْ، وَرَأَى مِنْ عُيُوبِهِمْ، فَفِي الْحَدِيثِ:«وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمَنْ شَاءَ أَلَّا تَدُورَ عَلَيْهِ الدَّوَائِرُ فَلَا يَفْضَحْ مُسْتَتِرًا وَلَا يَشْمَتْ بِعَاثِرٍ.

إِذَا رُمْتَ أَنْ تَحْيَا سَلِيمًا مِنَ الْأَذَى
وَدِينُكَ مَوْفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ
لِسَانُكَ لَا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ
فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ
وَعَيْنَاكَ إِنْ أَبْدَتْ إِلَيْكَ مَعَايِبًا
فَدَعْهَا وَقُلْ: يَا عَيْنُ، لِلنَّاسِ أَعْيُنُ

 

عِبَادَ اللَّهِ: صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْمُتَّقِينَ، وَمَنْ أَمَرَ بِسَتْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ أَمَرَنَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاخْذُلِ الطُّغَاةَ وَالْمَلَاحِدَةَ وَسَائِرَ أَعْدَاءِ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وِلَايَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا بِتَوْفِيقِكَ، وَأَعِزَّهُ بِطَاعَتِكَ، وَأَعْلِ بِهِ كَلِمَتَكَ، وَاجْعَلْهُ نُصْرَةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ وَبِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاجْعَلْهُمْ رَحْمَةً لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ غَيْثًا مُغِيثًا، غَدَقًا سَحًّا مُجَلِّلًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، تَسْقِي بِهِ الْعِبَادَ، وَتُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: ﴿ ِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 90]، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى آلَائِهِ وَنِعَمِهِ يَزِدْكُمْ؛ ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الخوف من الله (خطبة)
  • كفى بالموت واعظا (خطبة)
  • من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
  • خطبة: وقفات مع شهر رجب
  • وقفة مع شعبان وليلة النصف (خطبة)
  • إياكم والظلم (خطبة)
  • من ثمرات حسن الخلق (خطبة)
  • بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (خطبة)
  • فضل عرفة وأحكام الأضحية (خطبة)
  • ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)
  • احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • احذروا السيئات الجارية (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: يا شباب احذروا من الغيبة والنميمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشماتة خلق دميم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أراد أن يسلم، فليحذر من داء الأمم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كن ذكيا واحذر الذكاء الاصطناعي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الغزو الفكري … كيف نواجهه؟ (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دواعي الصدق وحذر السلف ضده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمن والنعم شكر وحذر(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • تحذير الفضلاء من خطر الرياء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • في ختام السنة احذر الخاتمة (1)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/3/1448هـ - الساعة: 2:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب