• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    خطبة: الأمن والأمان
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفوائد العقدية في قصة نبي الله يونس عليه السلام ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الخوف من الفقر وعلاجه (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحديث الثاني والثلاثون: قصة الخشبة العجيبة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من ثمرات حسن الخلق (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    إعانة الباري في الرد على فرية من شك في صحة كتابي ...
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    خطبة: الخزي كفانا الله وإياكم شره
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    انتهينا... انتهينا
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    وحدة دعوة الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الإعجاز في قوله تعالى: {وما تسقط من ورقة إلا ...
    حسام كمال النجار
  •  
    أذكار الحفظ ورد كيد الأعداء (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (خطبة)

بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/4/2026 ميلادي - 27/10/1447 هجري

الزيارات: 55

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ الْوَدُودِ، اصْطَفَى مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ فَيُطِيعُونَهُ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْمَلُ الْخَلِيلَيْنِ خُلَّةً، وَأَعْظَمُ الْعِبَادِ لِرَبِّهِمْ مَحَبَّةً، صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيُحِبُّونَهُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَسَارِعُوا إِلَى مَحَبَّتِهِ وَمَرْضَاتِهِ وَاخْشَوْا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أَعْظَمَ مَا يُحَصِّلُهُ الْعَبْدُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ، أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُ فَسَوَّاهُ. وَمَحَبَّةُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ أَجَلُّ نِعْمَةٍ يَتَفَضَّلُ بِهَا الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ هَوَّنَ عَلَيْهِ كُلَّ عَسِيرٍ، وَيَسَّرَ لَهُ الْأَسْبَابَ وَأَقْبَلَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ عَلَيْهِ فَأَحَبُّوهُ. وَخُطْبَتِي الْيَوْمَ يَا مَعَاشِرَ الْفُضَلَاءِ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ الْأَسْبَابِ الَّتِي يَنَالُ بِهَا الْعَبْدُ مَحَبَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَرْعُونِي سَمْعَكُمْ وَاعْمَلُوا بِمَا تَسْمَعُونَ؛ فَمَنْ عَمِلَ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ عَلَى وَفْقِ مَا أَرَادَ اللَّهُ نَالَ بِهَا مَحَبَّةَ اللَّهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ:

أَوَّلُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ: اتِّبَاعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَحْيِ الْعَظِيمِ، وَكُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَشَدَّ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمكَانَ أَقْرَبَ إِلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.. ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 31]، وَهُوَ شَرْطٌ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَمَحَبَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تُنَالُ بِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلمفِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَمَنْ حَقَّقَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ سَوْفَ تَنَالُهُ، وَهَذَا فَضْلُ اللَّهِ مِنَ الْكَرِيمِ سُبْحَانَهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

وَهُوَ الْوَدُودُ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّهُ
أَحْبَابُهُ، وَالْفَضْلُ لِلْمَنَّانِ

ثَانِيًا: مَنْ تَقَرَّبَ بِكَثْرَةِ النَّوَافِلِ وَالطَّاعَاتِ، مَعَ حِرْصِهِ الدَّائِمِ عَلَى الْفَرَائِضِ نَالَ بِهَا مَحَبَّةَ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ عَنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ اللَّهَ قَالَ: «... وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ...» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

ثَالِثًا: مِنَ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ، أَنْ يُكْثِرَ الْعَبْدُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ أَعْظَمِ الذِّكْرِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِتَدَبُّرٍ. فَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمبَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَلَمَّا رَجَعُوا ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمفَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ». فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَاقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ وَخَصِّصُوا وِرْدًا يَوْمِيًّا لِكِتَابِ اللَّهِ يَا مَنْ أَرَدْتُمْ مَحَبَّةَ اللَّهِ، وَمَا أَجْمَلَ مَا قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ: "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَكَ عِنْدَ اللَّهِ، فَانْظُرْ قَدْرَ الْقُرْآنِ عِنْدَكَ".


رَابِعًا: مَنْ أَحَبَّ شَخْصًا أَوْ زَارَهُ لِلَّهِ لَا لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ، بَلْ لِطَاعَتِهِ وَقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ، فَقَدْ نَالَ بِهَذَا الْأَمْرِ مَحَبَّةَ اللَّهِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلميَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

خَامِسًا: مِنَ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ، خِدْمَةُ النَّاسِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْإِحْسَانِ فِي كِتَابِهِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ وَحَثَّ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى:﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 195]، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ...» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. سَادِسًا: مِنَ الْأَسْبَابِ تَقْوَى اللَّهِ وَمُرَاقَبَتُهُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ تَعَالَى:﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 76]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ ذَكَرْتُ لَكُمْ بَعْضًا مِنَ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ وَتَرَكْتُ الْبَعْضَ حَتَّى لَا أُطِيلَ عَلَيْكُمْ، وَخِتَامُ الْقَوْلِ: مَنْ حَافَظَ عَلَى مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ، وَابْتَعَدَ عَنْ كُلِّ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَأْبَاهُ نَالَ مَحَبَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرِضَاهُ. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا سَمِعْنَا، وَرَزَقَنَا الْعَمَلَ بِالْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ، وَجَعَلَنَا مِمَّنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ صلى الله عليه وسلمصَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: مَحَبَّةُ اللَّهِ أَمْرُهَا عَظِيمٌ. وَالْمُوَفَّقُ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَجَعَلَ مَحَبَّتَهُ تَابِعَةً لِمَحَبَّتِهِ. وَلِهَذَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا دَائِمًا أَنْ يَجْعَلَ مَحَبَّتَهُ تَابِعَةً لِمَحَبَّةِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَالطَّاعَاتِ لَعَلَّهُ يَكُونُ مِمَّنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَمْلَأَ قُلُوبَنَا جَمِيعًا بِخَوْفِهِ وَتَقْوَاهُ، وَأَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى الْحَقِّ حَتَّى نَلْقَاهُ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنَا إِلَى حُبِّكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ فِي قُلُوبِنَا أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَأَوْلَادِنَا وَمَلَذَّاتِنَا، وَأَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي شِدَّةِ الظَّمَأِ وَالْعَطَشِ؛ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الرَّجَاءِ.

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَلِّ عَلَيْنَا خِيَارَنَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُ فِي رِضَاكَ، وَارْزُقْهُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلَاةِ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاجْعَلْهُمْ رَحْمَةً وَرَأْفَةً عَلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ.

 

اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، زَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَأَخْرِجْنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.

 

اللَّهُمَّ وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا، وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَأَمْوَالِنَا وَأَوْقَاتِنَا، وَاجْعَلْنَا مُبَارَكِينَ أَيْنَمَا كُنَّا.

 

اللَّهُمَّ، إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَشُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَقَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.


اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ.


عِبَادَ اللَّهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 90]، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى آلَائِهِ وَنِعَمِهِ يَزِدْكُمْ؛﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • غرس محبة الله في الطفل (دليل عملي للمربين) من إصدار مركز دلائل
  • محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها
  • أعمال تجلب لك محبة الله تعالى
  • العلامات الحسان لمحبة الله للإنسان (خطبة)
  • ثمرة محبة الله للعبد (خطبة)
  • أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الأسباب الجالبة للبركة في الرزق في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • أسباب انتشار الإسلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التنازع والاختلاف: أسباب وعلاج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: سوء الخلق (مظاهره، أسبابه، وعلاجه)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العجز والكسل: معناهما، وحكمهما، وأسبابهما، وعلاجهما (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الهم والغم والحزن: أسبابها وأضرارها وعلاجها في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • أسباب النصر وشرائطه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فتنة المال وأسباب الكسب الحرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الثبات على الدين: أهميته، وأسبابه، وموانعه في الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/10/1447هـ - الساعة: 15:19
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب