• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    هل لكل نبي أو رسول كتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن في خلق السماوات ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تأملات في سورة الفيل
    إيمان الخولي
  •  
    (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    اسم الله: المتكبر (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    اسم الله العلي
    خليل الحربي
  •  
    التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (1)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

(الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية والرد على العلمانيين

(الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية والرد على العلمانيين
د. محمد بن علي بن جميل المطري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/10/2026 ميلادي - 24/4/1448 هجري

الزيارات: 84

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

(الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية والرد على العلمانيين

 

مما يبيِّن شمول الشريعة الإسلامية، وأنها جاءت بما يصلح العباد في دينهم ودنياهم - قول الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ﴾ [البقرة: 283]، وقد جاءت هذه الآية بعد أطول آية في كتاب الله، وهي آية المداينة؛ لتبين أن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح الناس الدنيوية، وحفظ حقوقهم المالية، وأنها شاملة لم تترك دقائق المعاملات بمختلف أنواعها، وليست مقصورة على أمور العقائد والعبادات، فالشريعة الإسلامية تمتلك أصولًا وقواعدَ كافية لاستيعاب جميع أحكام المكلفين في كل زمان ومكان في مختلف الأمور والأحوال، بما يحفظ حقوقهم ومصالحهم، وبما يساير تطور حياتهم، ومعرفة هذا بالتفصيل ولو في باب واحد يُبطِل دعوى قصور الشريعة، والدعوة إلى فصل دين الإسلام عن الحياة.

 

والفكر العلماني يدَّعي حصر الدين في الشعائر التعبدية، ويزعم أن حياة الناس ومعاملاتهم شأن دنيوي خالص، لا مدخل للدِّين فيه، غير أن النظر التحليلي في كتب الفقه الإسلامي، يكشف عن نظام فقهي متكامل يسبق النظريات الحديثة بقرون، ومن أظهر الأمثلة على ذلك (باب الرهن)، فقد ذكر فقهاء الإسلام في باب الرهن مسائل كثيرة جدًّا تتعلق بالرهن، وهو من أمور الدنيا، ومن المعاملات المالية، وفي هذا ردٌّ على العلمانيين الذين يريدون فصل الدين عن الحياة، ويزعمون أن شريعة الله سبحانه لا تشمل الأمور الدنيوية.

 

فالعلمانيون يجهلون أو يتجاهلون أن شريعة الله سبحانه جاءت بكل ما يصلح حياة الناس في جميع أمورهم، وأنها جاءت بما يجلب مصالحهم، ويدفع المفاسد عنهم، ويحفظ حقوقهم، ويحل مشاكلهم؛ فالشريعة الإسلامية تهدي الناس لأصلح الأمور وأنفعها وأحسنها في جميع الأحوال، والتمسك بها فيه السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.

 

والشريعة سمحة لا تمنَع من كل ما ينفع الناس مما ليس فيه ضررٌ عاجل أو آجل، وجاءت بحفظ الضرورات الخمس: الدِّين والنفس والعقل والمال والنسل، والأصل في المعاملات الإباحة إلا ما حرمته الشريعة الحكيمة، ولا واجب مع العجز، ولا مُحرَّم مع الضرورة، ولا مكروه مع الحاجة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فالحمد لله الذي شرع لنا الإسلام، وجعل شريعته مناسبة لجميع الناس في جميع الأماكن والأزمان، ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78]، ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].

 

وهذا المثال التطبيقي في أحد أبواب المعاملات، وهو باب الرهن، اشتمل على كثيرٍ من المسائل الفقهية المهمة التي يحتاجها الناس في معاملاتهم المالية، وأمكن تنزيلها على صور مالية مستحدثة، مما يُبيِّن للمنصفين بوضوح أن الشريعة الإسلامية جاءت بما يصلح الناس في دنياهم، كما جاءت بما يصلحهم في دينهم، وأنها تشمل أمور المعاملات، ولا تقتصر على أمور العقائد والعبادات.

 

وهذا استعراض لسبعين مسألة فقهية في باب الرهن مع دمج بعض المسائل في رقم واحد:

أولًا: حقيقة الرهن وحكمته ومشروعيته:

1. الرهن: جَعْلُ عينٍ مالية وثيقة بدين ليُسْتَوفى منها أو من ثمنها إذا تعذَّر وفاء الدَّين.

 

2. الحكمة من تشريع الرهن: توثيق الديون، وحفظ الحقوق، وقطع المنازعات، وتيسير المعاملات.

 

3. الرهن جائز في السفر والحضر.

 

4. أركان الرهن أربعة: المرهون، والمرهون به، والصيغة، والعاقدان (الراهن والمرتهِن).

 

5. يُطلق لفظ (الرهن) في كلام الفقهاء ويُراد به: العين المرهونة.

 

6. المرهون به هو: الدَّين؛ سواء كان قرضًا، أو ثمن بيعٍ مؤجَّل، أو أُجرة عملٍ، أو قيمة مُتلَف، أو غير ذلك.

 

7. الراهن هو دافع الرهن، والمرتهِن هو آخذه.

 

8. ينعقد الرهن بالإيجاب والقبول، وقيل: يصح عقد الرهن بكل ما يدل على الرضا عرفًا كالمعاطاة.

 

ثانيًا: شروط المرهون والمرهون به:

9. يُشترط معرفة الراهن والمرتهِن العين المرهونة وقدرها، ولا يجوز رهنُ المجهول.

 

10. الأصح أنه يجوز أن يتقدم الرهنُ الدَّين، فيقول الراهن: (رهنتُك هذا السلاح بمائة ألف درهم تُقرضنيها)، أو (هذا لك رهنٌ بكل ما تُقرضني)، وقيل: لا يجوز أن يتقدم الرهن قبل ثبوت الدَّين في الذمة.

 

11. يجوز رهن العين المؤجَّرة عند المستأجر أو عند غيره.

 

12. يجوز رهن الحصة الشائعة من المال المشترك (رهن المشاع).

 

13. لا يصح رهن ما يَحرُم بيعه شرعًا كالوقف أو الخمر.

 

14. لا يصح رهن ما لا يَملِكه الراهن بغير إذن مالكه.

 

15. لا يَصح رهن ما فيه غرر كالحمل في بطن الناقة.

 

ثالثًا: الرهن المستعار وحكم رهن العاريَّة:

16. مذهب جمهور الفقهاء أنه لا يجوز أخذ الرهن على العاريَّة؛ فإن أخذ المعير شيئًا من المستعير، فليس برهن شرعي، بل هو لتذكيره وحثه على رد العاريَّة.

 

17. المستعير يضمن العاريَّة إذا تلِفت أو نقصت مع التفريط أو التعدي بالإجماع.

 

18. يضمن المستعير العاريَّة مطلقًا ولو مع عدم التفريط أو التعدي عند بعض الفقهاء.

 

19. إذا شرط المعيرُ الضمان على المستعير، فإنه يضمنها على الأصح.

 

20. قال بعض الفقهاء: يجوز للمعير أخذ رهنٍ من المستعير لضمان رد العاريَّة؛ فيحبس الرهن حتى يعيد المستعير العاريَّة سليمة، فإن تلِفت استوفى حقَّ الضمان منها.

 

21. يجوز للمدين أن يستعير شيئًا ليرهنه بإذن مالكه.

 

22. يجب على الراهن أن يُبيِّن للمالك المعير قدرَ الدَّين، والشخصَ المرهون عنده.

 

23. لا يجوز استعارة شيء ليرهنه بإذن مالكه، ثم يستعمله في غير الرهن، ولا ينتفع به لغير الرهن إلا بإذن المالك.

 

رابعًا: لزوم الرهن وقبضه وجواز وضعه عند عدلٍ:

24. لا يلزم الرهن إلا بقبضه من المرتهِن أو وكيلِه، وقيل: يلزم الرهن بمجرد العقد.

 

25. قبض المنقول يكون بنقله وحيازته، وقبض غير المنقول كالعقار يكون بالتخلية والتمكين.

 

26. يجوز أن يتفق الراهن والمرتهِن على جعل الرهن تحت يد عدلٍ أمين لحفظه.

 

27. لا يجوز للعدل أن ينتفع بالرهن، فإن تصرف فيه بغير إذن الراهن والمرتهن، فقد خان الأمانة.

 

28. ليس للراهن ولا للمرتهِن أن يأخذ الرهن من العدل بغير رضا الطرف الآخر.

 

29. لو دفع العدلُ الرهنَ إلى أحدهما (الراهن أو المرتهِن) دون إذن الآخر، ترتب عليه الضمان.

 

30. الأصح أنه يجوز للمرتهِن بعد قبض الرهن أن يجعله تحت يد الراهن نفسه إن كان يأمنه.

 

31. لا ينفذ تصرف واحد منهما (الراهن أو المرتهن) في الرهن بغير إذن الآخر.

 

خامسًا: يد المرتهِن ونفقة الرهن وتعديله:

32. المرهون أمانةٌ في يد المرتهِن لا يضمنه إذا تلِف إلا بالتعدي أو التفريط.

 

33. لا يسقط بتلِف المرهون شيءٌ من أصل الدَّين ما لم يحصل تعدٍّ أو تفريط.

 

34. لا يجوز للمرتهِن أن يسافر بالرهن إلا بإذن الراهن.

 

35. مُؤنَة حفظ المرهون وأجرة مكان حفظه على الراهن المالك.

 

36. يجوز أن يتفقا على أن تكون مؤنة المرهون على المرتهِن أو بينهما مناصفةً تبرعًا وإحسانًا من المرتهِن، من غير اشتراط انتفاعه بالعين المرهونة.

 

37. مؤنة تسليم الرهن ونقله على الراهن إلا أن يتبرع المرتهِن بتحملها.

 

38. تجوز الزيادة في المرهون برضا الطرفين، كأن يرهنه خاتمًا ثم يضيف إليه قطعة سلاح توثيقًا لنفس الدين.

 

39. تجوز الزيادة في دين الرَّهن مع بقاء الرهن، كأن يستدين مائة ألف ويرهنه سيارة، ثم يستدين منه دينًا آخر، ويجعل السيارة رهنًا للدَّينين معًا، وقيل: لا تجوز الزيادة في دين الرهن، بل يُجعل الدين الثاني برهن مستقل.

 

40. ليس للراهن أن يُبدل الرهن بغيره إلا برضا المرتهِن.

 

سادسًا: نماء الرهن والانتفاع به ومنع الربا:

41. لا يجوز انتفاع الراهن بالرهن المحبوس إلا بإذن المرتهِن.

 

42. منافع الرهن ونماؤه ملكٌ للراهن، كأن يكون الرهن شجرةً أثمرت أو بقرةً ولَدَت؛ لأن العين مِلْكه، ولا يحل لغيره أخذ ثمرتها بغير حق.

 

43. لا يجوز للمرتهِن الانتفاع بالرهن إذا كان الدَّين ناشئًا عن قرضٍ ولو أذِن الراهن؛ لأن كل قرضٍ جرَّ منفعةً فهو ربا.

 

44. إن لم يكن الرهن ناشئًا عن قرض، فالأصح أنه يجوز للمرتهِن الانتفاع به بإذن المالك.

 

45. لا يجوز للمرتهِن الانتفاع بالرهن بغير إذن المالك ولو بأدنى تصرُّف؛ كالقراءة في كتابٍ مرهون.

 

46. إن انتفع المرتهِن بالرهن بغير إذن انقلبت يده من يد أمانة إلى يد غصب وضمان؛ فإن تلِف ضمنه كاملًا، وإن نقصت قيمته بالاستعمال، لزمه أرش النقص.

 

47. الأصح أنه إذا كان الرهن حيوانًا مركوبًا أو محلوبًا، فيجوز للمرتهِن أن يركبه أو يحلب لبنه بقدر ما يُنفق عليه؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ))؛ رواه البخاري.

 

48. لا يصح أن يُقرضه مالًا ويشترط عليه أن يرهنه دارًا يستأجرها منه أو سيارة يستأجرها؛ سدًّا لباب الربا.

 

49. يصح إذا اتفقا بعد عقد القرض من غير تواطؤ مسبق أن يستأجر المرتهِن العين المرهونة بعقدٍ مستقل بأجرة المثل بلا محاباة.

 

50. تُدفع أجرة العين المرهونة المستأجرة إلى الراهن المالك، ويجوز خصم الأُجرة من أصل الدَّين برضا الراهن.

 

سابعًا: استيفاء الدَّين وأحكام بيع الرَّهن:

51. إذا حلَّ أجل الدَّين وجب على الراهن قضاء الدين أو بيع الرهن للوفاء به.

 

52. إن بيع الرهن وبقي شيءٌ من ثمنه بعد استيفاء كامل الدَّين، فالفاضل للراهن.

 

53. إن نقص ثمن بيع المرهون عن مقدار الدَّين بقي الباقي دينًا ثابتًا في ذمة الراهن.

 

54. لا يجوز للمرتهِن بيع الرهن إلا بإذن الراهن، ويبيعه بنقد البلد بلا بخس.

 

55. لو طلب المرتهِن بيع الرهن عند حلول الأجل، فأبى الراهن الوفاء والبيع، ألزمه القاضي بأحدهما، فإن أصرَّ على الامتناع باعه الحاكم وقضى الدَّين.

 

56. إن كان الراهن غائبًا مجهول الحال وحلَّ أجل الدين، باع الحاكمُ الرهنَ واستوفى المرتهِن حقه، وحفظ القاضي باقي الثمن حتى يتبيَّن أمر الغائب، أو يُحكَم بموته، فيؤول لورثته.

 

57. لا يصح اشتراط كون المرهون مبيعًا للمرتهِن ومملوكًا له بمجرد حلول الأجل وعجز المدين.

 

58. يجوز أن يشتري المرتهِن العينَ المرهونة من مالكها بثمن المثل بلا بخس.

 

ثامنًا: انفكاك الرهن ومسائل النزاع وأثر الموت:

59. ينفك الرهن بإسقاط المرتهِن حقه فيه أو ببراءة ذمة الراهن من الدَّين.

 

60. إن بقي شيءٌ من الدَّين لم ينفك شيءٌ من الرهن حتى يقضي الراهن جميع الدين، إلا أن يأذن المرتهِن بفك بعض الرهن أو كله.

 

61. يُستحب الإشهاد على قدر الدَّين والرهن، وعلى قبضه ورده.

 

62. إذا اختلفا في قدر الدَّين المرهون به، أو في قدر الرهن، أو في رد الرهن ولا بينة لأحدهما؛ فالقول قول الراهن مع يمينه، وقيل: إذا اختلفا في قدر الرهن، فالقول قول المرتهِن بيمينه.

 

63. إن ادَّعى المرتهِن هلاك الرهن دون تعدٍّ منه، وأنكر الراهن، فالقول قول المرتهِن بيمينه، وقيل: القول قول الراهن بيمينه، والقاضي إذا اجتهد في المسائل الاجتهادية وأخذ بأحد القولين فلا حرج عليه، وحكم القاضي ملزمٌ للطرفين، ويرفع الخلاف، ويقطع الخصومة.

 

64. لا ينفسخ الرهن بموت المرتهِن، ويقوم ورثته مقامه في استحقاق الدَّين وثبوت حق الرهن.

 

65. إذا لم يرضَ الراهن ببقاء الرهن عند ورثة المرتهِن لعدم أمانتهم، وُضِع الرهن عند عدلٍ أمين يتراضى عليه الطرفان.

 

66. إذا ادَّعى الراهن بعد موت المرتهِن أنه قد قضاه دَينه في حياته وترك الرهن عنده حلف الورثةُ على نفي العلم، وثبت ما أقر به الراهن من الدَّين.

 

67. إذا مات الراهن، فعلى ورثته عند حلول الأجل تخليص الرهن بقضاء الدين من رأس التركة أو بيع الرهن، فإن كانوا صغارًا تولَّى وصيُّهم ذلك، فإن لم يكن لهم وصيٌّ نصب القاضي وصيًّا لبيع الرهن وقضاء الدَّين.

 

تاسعًا: مسائل مُستجَدَّة في العصر الحاضر:

68. يجوز رهن الحساب الجاري، فيتفق العميل مع المصرف على حجز مبلغ من المال في حسابه الجاري لا يسمح لأحد أن يَسحَبَه؛ ليكون رهنًا لضمان وفائه بالتزاماته للمصرف أو لمؤسسة أخرى.

 

69. لا يجوز للمؤسسة المرتهِنة أن تستخدم الحساب الجاري المرهون لصالحها.

 

70. يجوز رهن الحسابات الاستثمارية والأوراق المالية التي تصدرها الشركات المساهمة.

 

هذا ما يسَّر الله سبحانه إيراده من المسائل الفقهية التي فرَّعها الفقهاء رحمهم الله في كتبهم في باب الرهن، استنباطًا من آية واحدة في كتاب الله، ومن بعض الأحاديث النبوية، والنظر في أصول الشريعة ومقاصدها والقواعد الفقهية؛ فحرَّروا هذا الباب بتفريعات تحفظ للدائن حق استيفاء ماله، وتمنع من استغلال المدين، مستحضرين مقاصد العدل والنهي عن الظلم وحفظ المال.

 

وهذا النموذج كما يُبطل دعوى العلمانية في قصور الشريعة، فإنه يبيِّن لطلاب العلم ضرورة العناية بكتب الفقه المذهبية، وكتب الأصول والقواعد الفقهية، وعدم الاقتصار على دراسة الفقه من خلال شروح أحاديث الأحكام وحدها، فباب الرهن ليس فيه إلا آية واحدة ونحو خمسة أحاديث نبوية، واستنبط الفقهاء منها عشرات المسائل الفقهية، فعلى طالب العلم أن يجمع في دراسة الفقه بين كتب أحكام القرآن، وكتب شروح أحاديث الأحكام، وكتب الفقه المذهبية المتنوعة، ومنها كتب الفتاوى والموسوعات الفقهية المعاصرة، وقرارات المجامع الفقهية، وبهذا يستفيد الطالب فائدة عظيمة بالجمع بين القرآن الكريم والسنة النبوية، وكتب الفقه القديمة والحديثة، والله الموفِّق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • آثار الرهن فيما بين المتعاقدين
  • مسائل في الرهن
  • الزيادة في الرهن

مختارات من الشبكة

  • مختصر أحكام الرهن (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خلاصة القول في الرهن والكفالة والصلح والإبراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرهن ( مفهومه - أحكامه - أركانه - شروطه )(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مسائل الرهن والهبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخذ الرهن والكفيل بدين السلم(مقالة - موقع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك)
  • هل يصح رهن العين قبل ثبوت الحق؟(مقالة - موقع د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري)
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة وتطبيقاتها المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • إعراب ألفاظ القرآن الكريم: تحليل وتطبيق (دراسة تطبيقية تجمع بين التأصيل النحوي والتدريب العملي) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/4/1448هـ - الساعة: 13:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب