• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

شدة الحر عبرة وعظة (خطبة)

شدة الحر عبرة وعظة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/7/2026 ميلادي - 12/2/1448 هجري

الزيارات: 8377

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شِدَّةُ الْحَرِّ عِبْرَةٌ وَعِظَةٌ [1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَهَبَ وَأَعْطَى، وَأَغْنَى وَأَقْنَى، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لا تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً تُقَرِّبُ لَدَيْهِ الزُّلْفَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَفْوَةُ الْأَخْيَارِ وَسَيِّدُ الْوَرَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالتَّقْوَى، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ فَاهْتَدَى.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْبَيِّنَاتِ، وَدَلَائِلِ قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ الْبَاهِرَاتِ: تَقْلِيبَ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ وَاخْتِلَافَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [النور: 44].


وَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَوْنِيَّةِ دَليلٌ مِنْ دَلَائِلِ رُبُوبِيَّةِ اللَّهِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَيَطْوِي الْأَعْوَامَ، وَهُوَ وَحْدَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.

 

وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ
تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ

وَفِي الدُّنْيَا مَا يَذْكُرُ الْعِبَادَ بِالْآخِرَةِ؛ فَفِيهَا مِنَ الشِّدَّةِ مَا يُذَكِرُهُمْ بِأَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، وَمِنْ ذَلِكَ الْحَرُّ وَالْقَرُّ، حَتَّى لَا يَسْتَكِينُوا إِلَيْهَا ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62].


وَفِي الصَّيْفِ، حَرٌّ لاهِبٌ، وَشَمْسٌ حَارِقَةٌ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَمُرُّ عَلِيِّهِ زَمَانٌ دُونَ َتَذَكُّرٍ وَتَدَبُّرٍ؛ فَالْحَيَاةُ مَرَاحِلٌ، وَكُلُّ مَرْحَلَةٍ لَهَا تَبِعَةٌ، وَحِسَابٌ قَائِمٌ، قَالَ الْحُسْنُ الْبَصَرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: مَا مِنْ يَوْمٍ يَنْشَقُّ فَجْرُهُ، وَتُشْرِقُ شَمْسُهُ، إِلَّا يُنَادِي مُنَادٍ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا خَلْقٌ جَدِيدٌ، وَعَلَى عَمَلِكَ شَهِيدٌ، فَتَزُودْ مَنِّيِّ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، فَإنْي لَا أَعُودُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


عِبَادَ اللهِ: عِبَادَ اللهِ: إِنَّ حَرَارَةَ الصَّيْفِ تُذَكِّرُنَا بَحَرِّ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ حَرَّ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ حَرِّ الشَّمْسِ فِي الدُّنْيَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: وَإِذَا كَانَ العِبَادُ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَّقُوا حَرَّ الصَّيْفِ فِي الدُّنْيَا بِمَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ سُبُلٍ وَاقِيَةٍ، وَبِمَا هَيَّأَ لَهُمْ مِنْ وَسَائِلَ وَأَجْهِزَةٍ كَافِيَةٍ؛ فَسَوْفَ يَأْتِي يَوْمٌ حَرُّهُ شَدِيدٌ، وَهَوْلُهُ عَظِيمٌ وَكَرْبُهُ جَسِيمٌ وَأَمَدُهُ بَعِيدٌ، يَوْمٌ يَفِرُّ فِيهِ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، وَلَا مَلْجَأَ يَوْمئِذٍ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، وَلَا مَنْجَى مِنْهُ إِلَّا لِمَنْ عَمِلَ بِطَاعَتِهِ وَرِضَاهُ؛ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ». قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ قَالَ: «فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا». قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


فَمَنْ أَرَادَ وَارِفَ الظِّلَالِ وَرَاحَةَ الْبَالِ؛ فَعَلَيْهِ بِالتِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ وَصَالِحِ الْأَعْمَالِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُظِلُّ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ؛ أَصْنَافًا مِنْ عُبَّادِهِ وَفِئَامًا مِنْ عِبَادِهِ؛ حِينَ يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَمِمَّا يُتَّقَى بِهِ عَذَابُ النَّارِ: الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَسَائِرُ الْقُرُبَاتِ، وَنَوَافِلُ الطَّاعَاتِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَالسَّعِيدُ مَنْ تَزَوَّدَ مِنْ حَرِّ الدُّنْيَا لِحَرِّ الْآخِرَةِ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي الْهَوَاجِرِ؛ لِيَنْعَمَ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: صُومُوا يَوْمًا شَدِيدًا حَرُّهُ لِحَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ، وَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لِظُلْمَةِ الْقُبُورِ.


فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْعَى لِخَلَاصِ نَفْسِهِ مِنَ النَّارِ، وَيَعْمَلَ صَالِحًا؛ رَجَاءَ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَأَهْوَالِهَا.


وَيَا مَنْ لَا يُطِيقُ حَرَّ الدُّنْيَا مَاذَا أَعْدَدْتَ لِلْآخِرَةِ؟ يَا مَنْ يَفِرُّ مِنْ حَرَارَةِ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ، وَيُهَرِّبُ إِلَى الْأَجْوَاءِ الْبَارِدَةِ، أَوْلَى لَكَ ثُمَّ أَوْلَى أَنَّ تَفِرَّ مِنْ نَارِ حَامِيَةٍ!

 

تَفِرُّ مِنَ الْهَجِيرِ وَتَتَّقِيهِ
فَهَلَّا عَنْ جَهَنَّمَ قَدْ فَرَرْتَا
وَلَسْتَ تُطِيقُ أَهْوَنَهَا عَذَابًا
وَلَوْ كَانَتِ الْحَدِيدَ بِهَا لَذُبَّتَا


اللَّهُمَّ أَظِلَّنَا يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ، وَقِنَا عَذَابَ السَّعِيرِ، وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، وَاصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ: ﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان: 65-66].


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبةُ الثَّانية

الحَمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلى عِبَادِهِ الذينَ اصْطَفى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-، وَاسْتَشْعِرُوا نِعَمَ اللهِ عَلَيْكُم؛ ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ﴾ [النحل: 81]، فَلَقَدْ هَيَّأَ اللهُ لِعِبَادِهِ مِنْ أَسْبَابِ الرَّاحَةِ مَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لِمَنْ كَانَ قُبْلَهُمْ؛ يَقُولُ أُنْسٌ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ؛ فَهَذِهِ النِّعَمُ تَسْتَوْجِبُ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ، ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، فَاتَّقُوا اللَّهَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَكَوَّنُوا مِنْ الْمُوَفَّقِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مِنْ اخْتِلَافِ الْفُصُولِ بَابًا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ بِحَفْرِ الْآبَارِ وَغَرْسِ الْأَشْجَارِ وَسَقْيِ الْمَاءِ؛ فَفِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.


وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، كَمَا أَمَرَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْأَكْرَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَكُنْ لَهُمْ وَلِيًّا وَظَهِيرًا يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تعظيم المساجد (خطبة)
  • خطبة الثاني عشر من ذي الحجة
  • خطبة عيد الأضحى 1447هـ
  • الثبات بعد مواسم الطاعات (خطبة)
  • {وعاشروهن بالمعروف} (خطبة)
  • آداب الجمعة (خطبة)
  • الإفادة في اغتنام الإجازة (خطبة)
  • حقيقة التقوى وثمراتها (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • شرح حديث: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شدة الحر .. وشهر صفر (خطبة)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شدة الحر.. وشهر صفر (خطبة)(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة بعنوان شدة الحر(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • دروس وقيم وعظات من سورة الحجرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نصائح وعظات لطالب العلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حادثة الإفك... عبر وعظات (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أفهم الغالبون؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العدل من أسباب حصول الظل يوم الحر الأكبر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاعتبار بشدة الحر(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب