• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الموت... الواعظ الصامت
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    المندوبات في كتاب الطهارة عند الحنابلة من باب ...
    نهى بنت عبد الله الجميلي
  •  
    تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد: الجذور والمنهج ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالملائكة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    عذاب القبر ونعيمه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حديث: يا عائشة، انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    فضل عشر ذي الحجة وكيفية استغلالها (خطبة)
    مطيع الظفاري
  •  
    عمامة الرأس في الهدي النبوي
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للشعائر: دروس ...
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام الطواف والسعي
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خطبة: اليمن ألم وأمل
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    وصف الجنة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    غنائم العمر (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    خطبة: وسائل التواصل والتقنية بين النعمة والفتنة
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    عندما يكون العمر عيدا
    ماهر مصطفى عليمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الأضحى لعام 1446هـ

خطبة عيد الأضحى لعام ١٤٤٦هـ<br />
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/6/2025 ميلادي - 11/12/1446 هجري

الزيارات: 2794

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عِيْدُ الأَضْحَى لِعَام١٤٤٦هـ

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ...

 

فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ الْعِيدُ يَعُودُ، وَيُطِلُّ عَلَى الأُمَّةِ، وَيَكْسُو الْمُسْلِمَ الْيَوْمَ فَرْحَةً عَظِيمَةً، يَشْعُرُ بِهَا بَيْنَ جَوَانِحِهِ؛ فَيُعَبِّرُ عَنْهَا الْمُؤْمِنُ بِاحْتِفَالِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمَجِيدِ، العظيم يوم النحر.

 

عِبَادَ اللهِ: تَذَكَّرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْنَا؛ بِأَنْ رَزَقَنَا الأَمْنَ وَالأَمَانَ، بِإِقَامَتِنَا لِشَرْعِهِ، وَاِتِبَاعِنَا لِنَهْجِ نَبِيِّهِ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ؛ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ دُعَاةِ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لإِبْدَالِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالاِسْتِقْرَارِ، إِلَى التَّفَرُّقِ، وَالتَّشَتُّتِ، وَالضَّيَاعِ، ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾ [إبراهيم: 28، 29]

 

عِبَادَ الله، وَمَا إِنْ دَخَلَ الْعِيد حَتَّى زَادَتِ الأَلْسُنَ بِالتَكْبِيرِ، وَذِكْرِ اللهِ، فِي بُيوتِ اللهِ، وبُيوتِ المؤمِنينَ، وَفِي الطُّرُقَاتِ، وَفِي الأَسْوَاقِ،يَأْتَـمِرُ الْـمُكَبِّـُرونَ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203]، لَقَدْ تَشَنَّفَتِ الأَسمَاعُ، وعِبادُ الرَّحمَنِ يُحْيُونَ سُنَّةً عَظِيمَةً، سُنَّةَ التَّكْبِيرِ، يَلهَجُونَ بِالتَّكْبِيرِ فِي كُلِّ فِجَاجِ الأَرْضِ، وَيَتَقَدَّمُهُمْ تَكْبِيرُ الْـحَجِيجِ، الَّذِينَ وَقَفُوا بِالأَمْسِ فِي عَرَفَاتَ مُلَبِّينَ، وَمُكَبِّـرِينَ، وَمُهَلِّلِيـنَ؛ فَشِعَارُنَا التَّكبيرُ:(اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ،اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا.)، اللهُ أَكْبَرُ، تَوْحِيدًا خَالِصًا، اللهُ أَكْبَرُ، تَوَجُّهًا صَادِقًا نَحْوَ تَعْظِيمِ اللهِ وَتَوْقِيرِهِ.

 

عِبَادَ اللهِ، لَقَدْ أَتَيْتُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، الذِّي هُوَ أَعَظَمُ أَيَّامِ السَنَةِ عَنْدَ اللّهِ تَعَالَى؛ لِتُؤَدُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ المُبَارَكَةَ، ثُمَّ تَتَقَرَّبُوا إِلَى اللّهِ تَعَالَى بالضَحَايَا. وَإِخْوَانُكُمُ الْحُجَّاجُ الْآنَ فِي نُسُكِ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَالْـحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ، وَنَحْرِ الْهَدْيِ؛ فَيَالَهَا مِنْ عِبَادَاتٍ جَلِيلَة! وَشَعَائِرَ عَظِيمَةٍ! في أَيَّامٍ كَرِيمَةٍ، رَأْسُهَا وَتَاجُهَا يَوِمُ النَّحْرِ، يَوِمُ التَقَرُبُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالدِّمَاءِ، وَنَسْكِ الأنْسَاكِ، هَذَا الْيَوْمُ الذِي قَاَلَ فِيْهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِهَذِهِ الْأُمَّةِ» رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

عِبَادَ اللهِ، إِنَّـــنَا الْيَوْمَ فِي يَوْمِ الْعَجِّ وَالثَّجِّ؛ يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِرَاقَةِ دِمَاءِ الْهَدِي فِي الْمَشَاعِرِ، والْأَضَاحِي فِي الْبُلْدَانِ. قَالَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا الصَّلَاةُ، ثُمَّ النَّحْرُ؛َ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُ. فتقربوا لِلَّهِ تَعَالَى بِالضحايا، وَكُلُوا، وَأَهْدُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَكَبِّرُوا اللّهَ تَعَالَى؛ إِذ هَدَاكُمْ، واشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ.

 

أَيُّهَا المُوَحِّدُون: امْلَؤُوا قُلُوبَكُمْ تَعْظِيمًَا لِلَّهِ تَعَالَى وَإجْلَالًا، واسْتَشْعِرُوا عَظَمَتَهُ فِي أَحْوَالِكُمْ كُلِّهَا، وَفِي عِبَادَاتِكُمْ جَمِيعِهَا. اسْتَشْعِروا عَظَمَتُهُ سُبْحَانَه، وَأَنْتُم لَهُ تَرْكَعُونَ وَتَسْجُدُونَ، واسْتَشْعِروا عَظَمَتَهُ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَأَنْتُم لَهُ تَذْبَحُونَ وَتَنْسِكُونَ. واسْتَشْعِرُوا عَظَمَتَهُ، وَأَنْتُمْ تُقَلِّبُونَ أَبْصَارَكُمْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فِيْ مَكَّةَ فِيْ حِجَةِ الْوَدَاعِ بَعْدَمَا قَضَى ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَة فِي الدَّعْوَةِ وَالْرِسَالَةِ.

 

فَيَالَهَا مِنْ رِسَالَةٍ خَالِدَةٍ؛ جَاءَتْ بِالرَّحْمَةِ، وَالرَّأْفَةِ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ! رِسَالَةٍ جَاءَتْ بِطَمْسِ الْوَثَنِيِّةِ، وَإِزَالَةِ أَوْضَارِ الْجَاهِلِيَّة! نُورٌ جَاءَ لِإِخْرَاجِ الْعِبَادِ، مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ، إِلَى عِبَادَةِ رَبِّ الْعِبَاد لَقَدْ جَاءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ الْخَالِصِ، الذِي هُوَ حَقُّ اللهِ عَلَى الْعَبِيدِ، فَفِي مَكَّةَ فِي بِدَايَةِ دَعْوَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنَّاسِ: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ) [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]، وَفِي آخِرِ حَيَاتِهِ قَالَ: (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) [مُـتَّــفَـقٌ عَلَيْهِ] يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا مِنَ الشَّرْك. حَذَّرَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الشِّرْكِ كُلِّهِ: صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ، دَقِيقِهِ وَجَلِيلِه، يَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ لَهُ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ! فَيَرُدُّ عَلَيْهِ وَيَقُولُ (أَجَعَلْتَنِي للهِ نِدًَّا؟ بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحَدْه) [رواهُ أحمدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ] واعَلَّمَوا من حولكم أَسْمَاءَ اللهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِحُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وأنه أَمَرَ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَحَثَّ عَلَى جَمِيلِ الْخِلال: أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، وَرَغَّبَ فِي الصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، وَأَمَرَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَالإِحْسَانِ إِلَى الْمَرْأَةِ وَالْيَتِيمِ وَالْفَقِير، وَنَهَى عَنِ: الظُّلْمِ، وَالْجُورِ، وَالْكَذِبِ، وَالْغِشِّ، وَالزُّورِ، وَالْـمُسْكِرَاتِ، وَالرِّبَا، وَالزِّنَا.

 

عباد الله: وعليكم بالتوكل على الله عزل وجل، فَلَا تَعَلُّقَ بِالحَوْلِ وَالقُوَةِ، وَلاَ رُكُونَ إِلَى أَحَدٍ إِلاَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. مَعَ الاسْتِعَانَةِ بِاللهِ تَعَالَى عَلَى مَكْرُوهِ القَدَرِ ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]، وَالتَّوَكُلِ عَلَيهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ فَالأَمْرُ أَمْرُهُ، وَالمُلْكُ مُلْكُهُ، وَالخَلْقُ خَلْقُهُ، وَالْعَبِيدُ عَبِيدُهُ، ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ [هود: 123] وَالاعْتِصَامِ بِالله دُونَ سِوَاهُ، مَعَ تَعْوِيدِ النَّفْسِ عَلَى الصَبْرِ، وَكَثْرَةِ العِبَادَةِ ﴿ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 78] اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: افْرَحُوا بِنِعْمَةِ الله عَلَيكُمْ بِـهَذَا العِيدِ الْعَظِيمِ، وَصِلُوا فِيهِ أَرْحَامَكُمْ، وَبَرُّوا وَالِدِيكُمْ، وَأَدْخِلُوا السُرُورَ عَلَى أَهْلِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ، وَكُلُوا مِنْ ضَحَايَاكُمْ وَتَصَدَّقُوا وَأَهْدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، وَأَكْثِرُوا مِنْ التَضَرُّعِ وَالدُّعَاء.

 

أَيَّتُهَا الْمَرأَةُ الْمُسْلِمَة عَلَيْكِ بِتَقْوَى اللهِ فِيْ الْسِرِّ وَالعَلَنِ؛ وَالقِيَام بِحَقِ الرِّعَايَةِ فِيْ بَيْتِكِ؛ فَأَنْتِ رَاعِيَةٌ فِيْ بَيْتِ زَوْجِكِ وَمَسْؤُولَة عَنهُ أَمَامَ الله؛ حَمَاكِ الله مِنْ كُلِّ شَر، اللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ عِيدًَا سعيدًا؛ اللَّهُمَّ أَعِدْهُ عَلَينَا، وَعَلَى المُسْلِمِينَ بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلاَمَةِ والإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنَ المُسْلِمِينَ صَالِحَ الأَعْمَالِ، وَتَـجَاوَزْ عَنْ سَيِّئِهَا.

 

اللَّهُمَّ وَفِّق وَلِيِّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بَنَاصِيتِيهَمْ إِلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَصْلِحْ بِهمْ الْبِلَادُ وَالْعِبَادُ، وَانْصُرْ الْمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَارْبطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَثَبَّت أَقْدَامَهُمْ، وَانْشُرْ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ احْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَام، وَالْخَيْرَات، وَالِاقْتِصَاد، اللَّهُمَّ احْفَظْ لِجَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ، وَاكْفِهِمْ شَرَّ شِرَارهِمْ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لِزَرْعِ الفِتْنَةِ فِي بُلْدَانِهِمْ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمْ إِلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى، وأَصْلِحْ بِهِمْ البِلَادُ وَالعِبَادُ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، والاستقرار، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، الَّلهُمَّ أَصْلِحْ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ، وآلِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، ا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ,، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ذكرى عيد الأضحى
  • الإمساك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يصلي العيد
  • خطبة عيد الأضحى 1436 هـ
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1446هـ
  • عيد الأضحى: فرحة الطاعة وبهجة القربى

مختارات من الشبكة

  • خطبة " العام الجديد والتغيير المنشود "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة " مع بداية العام الدراسي "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة (تقارب الزمان وبدع آخر العام)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: العام الجديد وعِبر أولي الأبصار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحافظة على المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ليكن العام الدراسي عام نجاح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: بداية العام الهجري وصيام يوم عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/11/1447هـ - الساعة: 0:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب