• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة عن الجود
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    حياة الروح
    إبراهيم الدميجي
  •  
    صلة الرحم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    مكانة السنة المطهرة كمصدر من مصادر التفسير ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (19)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النصيحة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    التمسك بالشريعة الإسلامية والتحذير من أهل الأهواء
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    تحقيق قاعدة: الأصل في العبادات المنع
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    تفسير سورة عبس
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    عبادة الإنفاق على الأقارب المحتاجين
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خطبة: الاتجار بالبشر
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    نعمة الامتنان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    الإمام الزمخشري وتوظيف علوم البلاغة في تفسير ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: حفظ النعمة

خطبة: حفظ النعمة
د. رافع العنزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/4/2025 ميلادي - 10/10/1446 هجري

الزيارات: 13923

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حفظ النعمة

 

أيها الناس، اتقوا الله عباد الله، بين أيديكم نِعَمٌ كثيرةٌ، أنتم محاسبون عليها ومسؤولون عن شكرها، فأحسنوا التصرف فيها تكن عونًا لكم على طاعة الله، ولا تسيئوا في استعمالها تكن استدراجًا لكم من حيث لا تعلمون، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخشى على أمته الفقر؛ وإنما يخشى عليها من الغنى أن تبسط عليها الدنيا كما بسطت على من كان قبلها من الأمم، فيحصل التنافُس والهلاك، ونخشى أن نكون اليوم قد وقعنا فيما تخوَّفه الرسول صلى الله عليه وسلم علينا، فقد بسطت علينا نعم من الله كثيرة، وأساء الكثير منا استعمالها، وتفاخروا في الإسراف فيها وإنفاقها في غير وجوهها.

 

أيُّها المؤمنونَ، لقد أكرَمنَا ربُّنا -جلَّ وعلا- ومَنَّ علينا بنعمٍ ظاهرةٍ وباطنةٍ، ومن تلكَ النِّعمِ: نعمةُ الطعامِ، فهوَ قوامُ حياةِ الإنسانِ، وغذاءُ بدنِه، ومصدرُ قوتِه وطاقتِه. وأَمرَنا سبحانَه وتعالى أَنْ نتأمَّلَ في بديعِ إيجادِ هذا الطعامِ ومراحلِ تكوينِه، فقالَ جلَّ وعلا: ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾ [عبس: 24 - 32]، وهذه النعمةُ نحنُ مسؤولونَ عنهَا، ومحاسبونَ عليهَا، وعلى تأديةِ الشكرِ لمسدِيها جلَّ وعلا.

 

أيُّها المؤمنونَ، وقدَ أمرَنا اللهُ جلَّ وعلا بالمحافظةِ على نعمةِ الطعامِ وعدمِ الإسرافِ فيهَا، فقال تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، وأوصَانَا نبيُّنا -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- باحترامِ النعمةِ، وعدمِ الإسرافِ فيهَا وإهدارِها؛ فعن أنسٍ -رضي اللهُ عنه- قال: مرَّ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- بتمرةٍ في الطريقِ فقالَ: "لولا أنِّي أخافُ أن تكونَ من الصدقةِ لأكلتُها"؛ (متفق عليه).

 

وكان من شدةِ حرصِه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- على هذِه النعمةِ أَنَّه "كانَ إذا أَكَلَ طَعامًا لَعِقَ أَصابِعَهُ الثَّلاثَ، وَقالَ: إذا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْها الأذى وَلْيَأْكُلْها، وَلا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، وَأَمَرَنا أَنْ نَسْلُتَ القَصْعَةَ، قالَ: فإنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أَيِّ طَعامِكُمُ البَرَكَةُ"؛ (رواه مسلم).

 

عباد الله، إن الإسراف والتبذير مسلك خطير، وداء مهلك، ومرض قتَّال، ينبت أخلاقًا سيئة، ويهدم بيوتًا عامرة، وينبت الذل، جاء التحذير منه والنهي عنه في كتاب الله تعالى وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى عن فرعون: ﴿ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الدخان: 31]، وقال تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 26، 27]، وقال صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلا مَخِيلَةٍ"؛ (رواه البخاري)، وقال أيضًا: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ"؛ (رواه البخاري).

 

فاحترام النعمة وصيانتها من باب شكر الله تعالى الذي قال: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

نَهَى الإسلامُ عَنِ الفَخْرِ والرِّياءِ، جاء في الحديثِ عن عبدِاللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن طعامِ المُتَباريَيْنِ". والمُتباريانِ هما المتعارِضانِ بفِعليهما؛ ليُرَى أيُّهما يَغلِب صاحبَه، فيُقيمُ كلُّ واحدٍ منهما الوليمةَ والضِّيافةَ ويُرادُ بها الفَخْرُ والسُّمْعَةُ والمباهاةُ والرِّياءُ، ولا يُرادُ بها وجْهُ اللهِ، بل يُريدُ مُقيمُ الطَّعامِ أنْ يُسابِقَ غيرَه في مباراةِ الفخرِ والرِّياءِ؛ حتَّى يُعجِزَه أنْ يَصنَعَ مِثْلَه؛ فنَهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "أنْ يؤكَلَ"؛ أي: لا يُؤْكَلُ مِن هذا الطَّعامِ، ولا تُلَبَّى الدَّعوةُ إلى الأكْلِ منه؛ وذلك لِمَا فيه مِنَ المُباهاةِ والرِّياءِ، ولأنَّ إجابةَ الدَّعوةِ والأكْلَ مِن هذا الطَّعامِ فيه إعانةٌ لهما على فِعلِهما.

 

عباد الله، الله أمرنا بالكرم وإنفاق المال، فالله كريم يحب الكريم من عباده، والنبي صلى الله عليه وسلم كان من أكرم الناس، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، والفرق بين الكرم والإسراف: أن الكرم وضع للمال في مواضعه المشروعة التي أمر الله بها من الصدقات والإحسان إلى الأقارب والجيران، وإكرام الضيف، وأما الإسراف فهو مجاوزة الحد في الإنفاق؛ من مأكل، ومشرب، ومسكن، وملبس فهو إهدار للمال في غير محله.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

 

الخطبة الثانية

عباد الله، إن من أعظم الوسائل لحفظ النعم هو الشكر، والشكر يقصد به الاعتراف بالنعم للمنعم وعدم تسخيرها في غير طاعته، ويعتبر الشكر من أهم الأسباب التي بها تحفظ النعم؛ ولذلكم كان السلف يسمون الشكر بالحافظ والجالب؛ أي: إنه طريق لحفظ النعم الموجودة، ووسيلة كذلك لجلب النعم المفقودة؛ ولهذا قال عز وجل: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، فجعل سبحانه وتعالى الشكر عنوانًا للحفظ والزيادة.

 

وإن من صور الحفاظ على نعمة الطعام ألَّا يُرمَى الزائد من الطعام في النفايات، فهذا تبذير، وقد نهى الله تعالى عنه، فإنك إن تجمعه فيأكل منه طير أو حيوان يكن لك به صدقة.

 

ولقد أنعم الله تعالى علينا في هذا البلد المبارك بنعمة رغد العيش، وتنوُّع الأرزاق، ومن الواجب علينا رعاية نعمة الطعام وتجنُّب هدرها، وأن يتحمل الآباء والأمهات والمعلمون مسؤولية توعية أبنائهم وتلاميذهم بضرورة حفظ النعمة، وضبط سلوكهم تجاهها، حتى يصبح ذلك ثقافة مجتمعية تعود بالخير والرفاهية على الفرد والأسرة والوطن.

 

ومن المبادرات المباركة لبعض الجهات الخيرية "مشروع حفظ النعمة" بهدف الاستفادة مما يفيض من الطعام عن حاجة الأفراد والمؤسسات، وإيصالها إلى الفئات المحتاجة إليها، فينبغي أن نشارك معها لحفظ النعمة وإيصالها للمستحقين.

 

وصلوا رحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحج وذو القعدة (خطبة)
  • الشتاء والبرد (خطبة)
  • الشتاء والنزهة (خطبة)
  • سلامة الصدر (خطبة)
  • آداب النعمة وواجبنا نحوها (خطبة)
  • هل تحدثت عن نعم ربك؟

مختارات من الشبكة

  • الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وسائل التواصل والتقنية بين النعمة والفتنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمطار بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللسان بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - أسبابها - مظانها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثناء الله تعالى ونعمه على رسولنا الكريم في سورة الشرح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الابتلاء بالمصائب والنعم (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تمام البلاغ وشكر النعم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شكر النعم (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - مجالاتها – آثارها - مظانها - أسباب فقدانها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/3/1448هـ - الساعة: 15:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب