• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: الاتجار بالبشر
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    نعمة الامتنان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    الزم طريق الهدى واتبع هدي السلف
    سيد مبارك
  •  
    البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    الإمام الزمخشري وتوظيف علوم البلاغة في تفسير ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
  •  
    تحريم الإيمان ببعض الشرع دون بعض
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    فضل من حفظ فرجه خوفا من الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لقد سمع الله قول ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عمل أثقل من الدنيا في ميزان الموتى (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة: وصية نوح عليه السلام
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الدعاء للوالدين (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الإخلاص وفتنة الظهور
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    باب في المتحابين في الله
    د. خالد النجار
  •  
    إطلالة على شيء من تصرفات الإمام أحمد في مسنده - ...
    شوقي محمد البنا
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الحوقلة (خطبة)

الحوقلة (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/1/2019 ميلادي - 25/4/1440 هجري

الزيارات: 69729

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحَوْقَلَة


الخطبة الأولى

إنَّ الحمدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ – صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ:


فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بِعِبادهِ: أَنَّهُ أَرْشَدَهُمْ إِلَى ذِكْرِهِ، وَإِلَى طَرِيقِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ، وَإِلَى أَفْضَلِ أَنْوَاعِ الْأَذْكَارِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ، وَتُقُرِّبُ إِلَيْهِ، وَمِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْعَظِيمَةِ كَلِمَةُ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»؛ فَلَا تَحَوُّلَ لِمَخْلُوقٍ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَلَا تَتَيَسَّرُ لَهُ الْأُمُورُ، وَلَا تَحْصُلُ لَهُ القُوَّةُ مِنْ أَجْلِ الْقِيَامِ بِأَيِّ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ إِلَّا بِاللَّهِ وَعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَالْخَلْقُ فُقَرَاءُ إِلَى اللهِ، لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ أَبَدًا؛ فَلَا طَاعَةَ لِلَّهِ إِلَّا بِعَوْنِهِ، وَلَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلَّا بِعِصْمَةِ اللهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [الأنفال: 24].


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ فِي «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» إِثْبَاتٌ لِمَعْنَى الْعُبُودِيَّةِ، وَإِظْهَارُ الفَقْرِ للَّهِ - تَعَالَى - بِطَلَبِ الْـمَعُونَةِ عَلَى مَا يُزَاوِلُهُ مِنَ الْأُمُورِ.


فلَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ»، وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: «إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللهِ شَيْئًا، وَلَا نَمْلِكُ مِنْ دُونِهِ، وَلَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا مِمَّا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا»، فَلَا تَأْخُذْ مِمَّا تُحِبُّ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَمْتَنِعْ مِمَّا تَكْرَهُ إِلَّا بِعَوْنِ اللهِ».


فَلَا حَرَكَةَ، وَلَا اسْتِطَاعَةَ، وَلَا دَفْعَ، وَلَا مَنْعَ، إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللهِ - تَعَالَى -، وَالحَوْقَلَةُ مُسْتَحَبَّةٌ فِي كُلٍّ، وقَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ - رَحِـمَهُ اللهُ -: «ولْيَكُنْ هَجِيـرَاهُ - أَيْ: عَادَتُهُ ودأْبُهُ -: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»؛ فَبِهَا تُحْمَلُ الْأَثْقَالُ، وتُكابَدُ الْأَهوَالُ، وُيُنَالُ رَفِيعُ الْأَحْوَالِ. فَهُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي لَا تَتْرُكْهُ، وَالذِّكْرُ الَّذِي لَا تَفْتَرْ عَنْهُ». فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّهَا تُقَالُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ فَقَطْ، وَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ فَإِنَّ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» تُقَالُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ حِينٍ، أَمَّا الَّتِي تُقَالُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ؛ فَهِيَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ». أَمَّا «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»؛ فَهِيَ تَنْفِي الْحَوْلَ وَالْقُوَّةَ عَنِ النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ مَا لَمْ يُمِدَّهَا اللهُ بِعَوْنٍ مِنْ عِنْدِهِ، وَمَدَدٍ مِنْهُ، رَبُّوا عَلَيْهَا أَنْفُسَكُمْ وَأَوْلَادَكُمْ وَأَشِيعُوهَا فِي طُرُقِكُمْ وَمَقَارِّ أَعْمَالِكُمْ؛ فَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ قَالَهَا وَتَدَبَّرَهَا، فَهِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؛ فَلَا تُفَرِّطُوا فِي الْكَنْزِ الْعَظِيمِ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْحَكِيمِ»، وَتُقَال مَعَ كُلِّ أَذَانٍ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ، وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ.


جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ: «قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ». [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


وَمِنَ الْمَوَاطِنِ الَّتِي يَتَأَكَّدُ بِهَا قَوْلُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا يَلِي:

إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ»؛ فَيَقُولُ الْمُجِيبُ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، وَإِذَا قَالَ: «حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ»؛ قَالَ الْمُجِيبُ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».


عِنْدَمَا يَرَى نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِ، حَيْثُ قَالَهَا الْمُؤْمِنُ لِصَاحِبِهِ: ﴿ وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ﴾ [الكهف: 39]، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: «وَلِهَذَا يُؤْمَرُ بِهَذَا مَنْ يَخَافُ الْعَيْنَ عَلَى شَيْءٍ؛ [انْتَهَى كَلَامُه رَحِمَهُ اللهُ]، وَلِذَا كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا دَخَلَ حَائِطَهُ يُرَدِّدُ: «مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» حَتَّى يَخْرُجَ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللهُ -: «يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ أَنْ يَقُولَ: مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ!».


وَهِيَ مِنَ الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ عِنْدَ النَّوْمِ وَيَغْفِرُ اللهُ بِهَا الذُّنُوبَ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَوْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». [رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


وَهِيَ مِنَ الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ عِنْدَ التَّقَلُّبِ فِي الْفِرَاشِ وَالْأَرَقِ وَعِنْدَ ذَهَابِ النَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ، فعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ». [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].


وَمِنَ الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلِ؛ فَيَقِي اللهُ بِهَا الْمُسْلِمَ مِنَ الشَّيْاطَينِ: قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟». [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


وَتُقَالُ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، حَيْثُ كَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ». [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].


وهي علاج للتطير والتشاؤم فتقول: («اللهُمَّ لا يأتي بالحَسَنَات إلا أنْتَ، ولا يدَفْعَ السَّيئَاتِ إلا أنت، ولا حَوُلَ ولا قُوةَ إلا بِكَ» رواه أبو داود بسند حسن.


وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَوْقَلَةِ:

أَنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، حَيْثُ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ! أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟»، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَمَا لَنَا مَنْجًى مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ». [رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ]، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: «وَالْكَنْزُ مَالٌ مُجْتَمِعٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى جَمْعٍ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَتَضَمَّنُ التَّوَكُّلَ وَالِافْتِقَارَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يُوْجِبُ الِاسْتِعَانَة».


وَهِيَ غَرْسٌ مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ، فَفَي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لِغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا غِرَاسَ الْجَنَّةِ؛ فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ وَأَرْضُهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِبْرَاهِيمَ: «وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟»، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»، وقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وَأَكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ؛ فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا غِرَاسُهَا. قَالَ: مَا شَاءَ اللهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».


وَهِيَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَحَدِ أَصْحَابِهِ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ؟»؛ قُلْتُ: بَلَى؟ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ غُفْرَانِ الذُّنُوبِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ». [رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


وهي مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبحَان اللَّهِ، لَا شَريكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمِدِهِ». [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


وإِذَا قَالَهَا الْمُسْلِمُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ؛ أَنْجَاهُ اللهُ بِهَا مِنَ النَّارِ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ، وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي». قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ». [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ].


ومَنْ قَالَهَا مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ: حَيْثُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؛ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: «قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لِي، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي»، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَمَّا هَذَا؛ فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ». [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ].


وَهِيَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ الَّتِي يُرَجَى نَفْعُهَا فِي الْآخِرَةِ: وَفِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ» قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْمِلَّةُ»، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْمِلَّةُ»، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»، وَالْمُرَادُ بِالْمِلَّةِ: مَا شَرَعَ اللهُ لِعِبَادِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، فَالْمُرَادُ هَاهُنُا بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كَأَنَّهَا تَمَامُ الدِّينِ.


وَكَانَ ابُنُ عُمَرَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ وَهُوَ فِي الْحَجِّ: «مَا لَكُمْ لَا تُحَدِّثُونَ! أَلَا تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللهِ وَالُحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعُمَائَةِ ضِعْفٍ، فَإِنْ زِدْتُمْ خَيْرًا زَادَكُمُ اللهُ». [أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ] بسند صحيح.


إِنَّ قَوْلَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يُبَاعِدُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَبَيْنَ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ، وَيَجْلُو الْقَلْبَ، يُطَمْئِنُ النَّفْسَ وَيُهَذِّبُهَا، وَيُدَمِّرُ الشَّيْطَانَ وَيَرُدُّ كَيْدَهُ، يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ السَّيِّئَاتِ، وَيُعْظِّمُ بِهِ الدَّرَجَاتِ.


وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ وَأَيْسَرِهِ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ: «أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ مِنْ هَذَا أَفْضَلُ؟ قُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ». [أَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ]. فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الْأَجْرِ الْعَظِيمِ، فَلَا يَقْوَى أَحَدٌ فِي بَدَنِهِ، وَلَا فِي مِلْكِ يَدِهِ إِلَّا بِاللهِ تَعَالَى.


وَبِهَا دَفْعُ الْكَرْبِ: لأن مَعْنَي «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، أَيْ: «لَا تَحَوُّلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ إِلَّا بِقُوَّةِ اللهِ»؛ فَإِنَّ الْمَكْرُوبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهَذَا الذِّكْرِ الْعَظِيمِ لِيُبَدِّلَ اللهُ حَالَهُ مِنَ الْكَرْبِ إِلَى الْفَرَجِ، وَمِنَ الْحُزْنِ إِلَى الْفَرَحِ».


وَهِيَ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ، وَبِهَا يُفْتَتَحُ الدُّعَاءُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، واللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْحَمْدُ، وَلَهُ الْمُلْكُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ].


وَتُقَالُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي الْحَدِيثِ الحسن: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».


الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

عِبَادَ اللهِ: وَلِلْحَوْقَلَةِ صِيَغٌ وَأَلْفَاظٌ وَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ الصحيحة، ووردت في ثنايا هذه الخطبة:

«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»

«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»

«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ»

«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ»

«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ».


الَّلهُمَّ اِحْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، «اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ». اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله (1)
  • فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله (2)
  • من فضائل لا حول ولا قوة إلا بالله
  • "لا حول ولا قوة إلا بالله" طمأنينة المؤمنين وسلوة المحزونين
  • الحوقلة: مفهومها وفضائلها وأحكامها
  • كنوز الحوقلة (خطبة)
  • الاستقواء بالحوقلة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الاتجار بالبشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الامتنان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البركة سر الحياة الطيبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عمل أثقل من الدنيا في ميزان الموتى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وصية نوح عليه السلام(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الدعاء للوالدين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (2) مفاتيحها - أسبابها - مظانها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الجوار(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/3/1448هـ - الساعة: 20:55
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب