• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    خطبة: الإنذارات والتحذيرات النبوية
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    باب في النظر إلى الله عز وجل
    د. خالد النجار
  •  
    حديث: لا يقاد الوالد بالولد
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    حياة القلوب في زمن الشواغل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع أحكام الوصية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    اسم الله الخبير
    خليل الحربي
  •  
    يا عبد الله! لا تستهن بالظلم!
    ياسين نزال
  •  
    بين وبال التباهي وحقيقة الرقي
    محمد حسين حسن
  •  
    زوجات الأنبياء والفاحشة... أين دليل الاستحالة؟ ...
    سيد السقا
  •  
    منع الإناث من الميراث (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بر الوالدين والإحسان إلى الجار
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الوسطية: نهج وحياة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق
    إبراهيم الدميجي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا

المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا
د. نايف بن محمد اليحيى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/9/2026 ميلادي - 12/4/1448 هجري

الزيارات: 72

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العقود المشتَمِلة على الربا

 

الربا في اللغة:

أصله الزيادة، «رَبَا الشيءُ يربو ربوًا ورباء: زاد ونما، وأربيتُه: نمَّيْتُه[1]، وأربى الرجلُ وأرمى، أي: عَامَلَ بالربا[2]، وفي التنزيل العزيز: ﴿ وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾[3].

 

وفي الاصطلاح:

اختلف الفقهاء في ضابط تعريفه، فعرَّفَه الحنفية بأنه: «الفضل الخالي عن العِوَض المشروط في البيع»[4].

 

وعرَّفه ابن العربي من المالكية بأنه: «كل زيادة لم يقابلها عِوَضٌ»[5].

 

وعرَّفه الشافعية بأنه: «عقد على عوض مخصوص، غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالةَ العقد، أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما»[6].

 

وعرَّفه الحنابلة بأنه: «تفاضُل في أشياء، ونَساء في أشياء، مختصّ بأشياء، وَرَدَ الشرعُ بتحريمها»[7].

 

والربا من أعظم الكبائر وأشدها تحريمًا، وجاءت نصوص الوحيين مؤكِّدة على النهي عنه، وأخبَر اللهُ عن حال التخبط لأكَلَتِه في الآخرة: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾[8].

 

قال قتادة: «تلك علامة أهل الربا يوم القيامة؛ يُبعثون وبهم خَبَل»[9].

 

«وأخبر أنه يمحق الربا، أي: يذهبه، إمَّا بأن يُذهبه بالكلية من يد صاحبه، أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به، بل يعذبه به في الدنيا، ويعاقبه عليه يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿ قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ﴾[10]»[11].

 

قال ابن جرير الطبري: «وهذا نظير الخبر الذي رُوِيَ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلٍّ))[12]»[13].

 

وتوعَّد اللهُ أصحابَ الربا بأشدِّ الوعيدِ فقال: ﴿ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ﴾[14].

 

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أي استيقِنوا بحرب من الله ورسوله»، وعنه أنه قال أيضًا: «يقال يوم القيامة لآكِل الربا: خُذْ سِلَاحَكَ للحرب، ثم قرأ الآية...»[15].

 

وجاء رجل إلى الإمام مالك فقال: «يا أبا عبد الله، إني رأيتُ رجلًا سكرانًا يتعاقر، يريد أن يأخذ القمر، فقلتُ: امرأتي طالق إن كان يدخل جوف ابن آدم أشر من الخمر، فقال: ارجع حتى أنظر في مسألتك، فأتاه من الغد فقال له: ارجع حتى أنظر في مسألتك، فأتاه من الغد فقال له: امرأتك طالق، إني تصفحتُ كتابَ الله وسُنَّة نبيه فلم أر شيئًا أشرَّ من الربا؛ لأن الله أَذِنَ فيه بالحرب»[16].

 

ونَقلَ في أسهل المدارك أنه: «كبيرة بلا نزاع»[17].

 

وكان عمر رضي الله عنه يؤكد على الباعة في معرفة أحكام البيوع؛ لئلا يقعوا في الربا والمحرَّمات، فكان يقول: «لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّا مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ»[18]، وروي عنه بلفظ: «لاَ يَتَّجِر فِي سُوقِنَا إِلاَّ مَنْ فَقهَ، وَإِلَّا أَكَل الرِّبَا»[19].

 

ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال: «الْفِقْهُ قَبْلَ التِّجَارَةِ، إِنَّهُ مَنْ تَجرَ قَبلَ أَنْ يَفْقَهَ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ»[20]؛ أي: وقع فيه وارتبك ونشب[21].

 

وأجمع العلماء على تحريمه، ونقل الإجماعَ عددٌ؛ منهم: ابن قدامة[22]، والنووي حيث قال: «وقد أجمع المسلمون على تحريم الربا في الجملة، وإن اختلفوا في ضابطه وتفاريعه»[23].

 

وقال الزيلعي: «وأجمعت الأمةُ على تحريمه، حتى يكفر جاحده»[24].

 

ونقل الماوردي أنه قيل: «إن الله تعالى ما أحل الزنا ولا الربا في شريعة قطُّ، وهو معنى قوله: ﴿ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ ﴾[25]، يعني: في الكتب السالفة»[26].

 

وذكر أهل العلم بعض الحِكم من تحريمه، وممن اعتنى بذكر هذه الحكم ابن تيمية، فقد تكلَّم عنها في مواضع من كتبه، وأطال الحديث عنها، ومما قال: «وهو يسد طريق المعروف والإحسان إلى الناس؛ فإنه متى جوز لصاحب المال الربا، لم يكن أحد يفعل معروفًا من قرض ونحوه، إذا أمكنه أن يبذل له كما يبذل القروض مع أخذ فضل له؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾[27]، فجعل الربا نقيض الصدقة؛ لأن الْمُرْبِي يأخذ فضلًا في ظاهر الأمر يزيد به ماله، والمتصدق ينقص ماله في الظاهر، لكن يمحق الله الربا ويُرْبِي الصدقاتِ، فكما أن الشارع أوجب الصدقة التي فيها الإعطاء للمحتاجين، حرَّم الربا الذي فيه أخذ المال من المحتاجين، ثم رأيتُ هذا المعنى مأثورًا على علي بن موسى الرضى رضي الله عنه وعن آبائه أنه سئل: لِمَ حرَّم اللهُ الربا؟ فقال: لئلا يتمانع الناسُ المعروفَ، فهذا في الجملة ينبِّه على بعض عِلَل الربا»[28].

 

وقال أيضًا: «والتحقيق أن الربا نوعان: جليّ وخفيّ، فالجلي حرم لِمَا فيه من الضرر والظلم، والخفي حُرِّم لأنه ذريعة إلى الجلي»[29].

 

وجاء لفظ الربا في القرآن شاملًا لأنواعه، وأشار ابن تيمية في كلامه عن شمولية ألفاظ القرآن في المناهي لعموم أنواعها، فقال بعد أن ذَكَرَ شمولَ الخمر والغرر لأنواعه: «لفظ الْمَيْسِر في كتاب الله تعالى يتناول هذا كلَّه... ومن هذا الباب لفظ الربا، فإنه يتناول كلَّ ما نهي عنه من ربا النَّساء، وربا الفضل، والقرض الذي يجر منفعة وغير ذلك، فالنص متناوِل لهذا كله، لكن يحتاج في معرفة دخول الأنواع والأعيان في النص إلى ما يستدل به على ذلك، وهذا الذي يسمَّى: تحقيق المناط»[30].

 

وقد فصَّل أهلُ العلم مسائل الربا، وأحكامه وأقسامه في باب مستقل من أبواب البيوع، وذهَب بعضُهم في حصر تقسيمه إلى قسمين، وبعضهم إلى ثلاثة أقسام، واختلافهم من باب ضبط التقسيم لا من جهة المعنى، فهم متفقون في الجملة عليها[31].

 

المطلب الأول: رِبَا الفضل:

الفضل في اللغة:

الزيادة عن الاقتصاد، والفَضل إذا استُعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخَر فعلى ثلاثة أضرب:

فضل من حيث الجنس؛ كفضل جنس الحيوان على جنس النبات.

 

وفضل من حيث النوع؛ كفضل الإنسان على غيره من الحيوان، وعلى هذا النحو قولُه تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ إلى قوله: ﴿ تَفْضِيلا ﴾[32].

 

وفضل من حيث الذَّات، كفضل رجل على آخر[33].

 

وفي الاصطلاح:

عرَّفه الحنفية: «زيادة عين مال، شرطت في عقد البيع على المعيار الشرعي، وهو الكيل أو الوزن»[34].

 

وعرَّفه بعض المالكية: «الزيادة في نفس الشيء، أو في عِوَضه المقابل له»[35].

 

وعرَّفه الشافعية: «زيادة أحد العوضين على الآخر في القَدْر»[36].

 

وعرَّفه بعض الحنابلة: «بيع مال ربوي بجنسه متفاضلًا»[37].

 

وقد جاءت النصوص مؤكدةً على تحريم ربا الفضل، ووجوب التماثُل والتقابُض في المبيع الربوي إذا بيع بجنسه، وضابِطُه: «أنه متى استوى العوضانِ جنسًا وعلةً، كبُرّ ببُرّ، أو ذهب بذهب، اشترط ثلاثة شروط:

• التساوي.

• وعلمهما به يقينًا عند العقد والحلول.

• والتقابض قبل التفرق.

 

ومتى اختلفا جنسًا واتحدَا علةً، كبُرٍّ بشعيرٍ، أو ذهب بفضة، اشتُرط شرطان:

• الحلول.

• والتقابض، وجاز التفاضل.

• ومتى اختلفا جنسًا وعلةً، كبُرٍّ بذهب أو ثوب، لم يُشترط شيء من هذه الثلاثة»[38].

 

والقول بحرمة ربا الفضل مذهب عامة العلماء، بل نقل بعضُ أهل العلم أنه استقر الإجماعُ عليه.

 

قال ابن رشد: «أجمع العلماء على أن التفاضل والنَّساء مما لا يجوز واحد منهما في الصنف الواحد من الأصناف التي نص عليها»[39].

 

وقال ابن قدامة: «والربا على ضربين: ربا الفضل، وربا النسيئة، وأجمَع أهلُ العلم على تحريمهما، وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة؛ فحُكي عن ابن عباس، وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، وابن الزبير، أنهم قالوا: إنما الربا في النسيئة، والمشهور من ذلك قول ابن عباس، ثم إنه رجع إلى قول الجماعة، روى ذلك الأثرمُ بإسناده، وقاله الترمذي، وابن المنذر»[40].

 

قال الترمذي بعد أن ذكر رجوع ابن عباس رضي الله عنهما: «والعمل على هذا عند أهل العلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ورُوي عن ابن المبارك أنه قال: ليس في الصرف اختلاف»[41].

 

وقال في المبدع: «وأجمعوا على جريان الربا في الأعيان الستة، ثم اختلفوا: هل هو لمعنى فيها، أو لأعيانها؟ وهل عرف ذلك المعنى أم لا؟»[42].

 

وأما من جهة فساد العقد إذا اشتمل على ربا الفضل فقد نقل ابن المنذر الإجماعَ على فسخ البيع، ولزوم الفسخ دليل الفساد.

 

قال في الإشراف: «وقد أجمع عوامُّ علماء الأمصار، منهم: مالك بن أنس ومن تبعه من أهل المدينة، وسفيان الثوري ومَنْ وافَقَه من أهل العراق، والأوزاعي ومن قال لقوله من أهل الشام، والشافعي وأصحابه، وأحمد، والنعمان: على أنه لا يجوز بيع ذهب بذهب، ولا فضة بفضة، ولا بُرّ ببُرّ، ولا شعير بشعير، ولا تمر بتمر، ولا ملح بملح، متفاضلًا يدًا بيد، ولا نسيئةً، وإن مَنْ فَعَلَ ذلك فقد أربى، والبيع مفسوخ»[43].

 

ومستند الإجماع نصوص النهي عن الربا في القرآن والسُّنَّة، وقد عَقَدَ في المجموع فصلًا جمع فيه: «الأحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل»، ونقل حديث عشرين من الصحابة رضي الله عنهم في تحريمه والنهي عنه[44].

 

وذكر الطحاوي أن الآثار في ذلك بلغت حدَّ التواتر[45].

 

وسأذكر منها الأحاديث التي تدل على فسخ العقد في ربا الفضل، وقد تتبعتُها فوجدتُها ستةَ أحاديث حسب ما وقفتُ عليه، ولها روايات أُخَر لم أذكرها اكتفاءً بذكر أصلها:

1- عن أبي نضرة، عن أبي سعيد رضي الله عنه قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا التَّمْرُ مِنْ تَمْرِنَا))، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِعْنَا تَمْرَنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ هَذَا[46]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((هذَا الرِّبَا فَرُدُّوهُ، ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنَا وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هَذَا))[47].

 

2- عن حيان بن عبيد الله العدوي قال: سألتُ أبا مجلز عن الصرف فقال: «كان ابن عباس رضي الله عنهما لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره، ما كان منه عينًا، يعني يدًا بيد، فكان يقول: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، فَلَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ؟ إِلَى مَتَى تُؤَكِّلُ النَّاسَ الرِّبَا؟ أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ -وَهُوَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ-: ((إِنِّي لَأَشْتَهِي تَمْرَ عَجْوَةٍ))، فَبَعَثَتْ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَدَلَ صَاعَيْنِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَقَامَتْ فَقَدَّمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَآهُ أَعْجَبَهُ، فَتَنَاوَلَ تَمْرَةً، ثُمَّ أَمْسَكَ، فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟)) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: بَعَثْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَانَا بَدَلَ صَاعَيْنِ هَذَا الصَّاعُ الْوَاحِدُ، وَهَا هُوَ كُلْ، فَأَلْقَى التَّمْرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((رُدُّوهُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، يَدًا بِيَدٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ رِبًا)) ثُمَّ قَالَ: ((كَذَلِكَ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ أَيْضًا))، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ الْجَنَّةَ، فَإِنَّكَ ذَكَّرْتَنِي أَمْرًا كُنْتُ نَسِيتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». فَكَانَ يَنْهَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ[48].

 

3- عن بلال رضي الله عنه قال: «كَانَ عِنْدِي مُدُّ تَمْرٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ. فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟)) قُلْتُ: اشْتَرَيْتُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، قَالَ: ((رُدَّهُ، وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا))[49].

 

وفي المسند أنه قال له: ((رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا))[50].

 

4- عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ مَنِيعٍ: فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لَا حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ))، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا))، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مُيِّزَ بَيْنَهُمَا»[51].

 

5- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، أنه قال: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السَّعْدَيْنِ أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ بِأَرْبَعَةٍ عَيْنًا، أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ بِثَلَاثَةٍ عَيْنًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «((أَرْبَيْتُمَا فَرُدَّا))»[52].

 

6- عن أنس رضي الله عنه قال: «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرِ الرَّيَّانِ فَقَالَ: ((أَنَّى لَكُمْ هَذَا التَّمْرُ؟)) قَالُوا: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرًا بَعْلًا فَبِعْنَاهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((رُدُّوهُ عَلَى صَاحِبِهِ))[53].

 

والبخاري وإن لم يُخَرِّج روايةَ الأمر بالرد التي أَخْرَجَها مسلمٌ، إلا أنه بوَّب على حديث أبي سعيد: (باب إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا فبيعُه مردودٌ)[54].

 

وقد استشكل بعضُ أهل العلم عدم ذِكْر الفسخ في أغلب الأحاديث، وأجاب عن ذلك ابن عبد البر، وذكر قبلَها إجماعاتٍ للعلماء في عدة مسائل من ربا الفضل، ولأهمية كلامه سأنقل بعضَ ما ذكره بنصه حيث قال: «وهو أمر مجتمَع عليه، لا خلاف بين أهل العلم فيه، كلٌّ يقول على أصله: إن ما داخَلَه الربا في الجنس الواحد من جهة التفاضل والزيادة لم تجز فيه الزيادة والتفاضل، لا في كيل ولا في وزن، والكيل والوزن عندهم في ذلك سواء، إلا أن ما كان أصله الكيل لا يباع إلا كيلًا، وما كان أصله الوزن لا يباع إلا وزنًا، وما كان أصله الكيل فبيع وزنًا فهو عندهم مماثلة وإن كرهوا ذلك، وأما ما كان موزونًا فلا يجوز أن يباع كيلًا عند جميعهم؛ لأن المماثَلَة لا تُدرك بالكيل إلا فيما كان كيلًا لا وزنا، وأما سكوت مَنْ سكَت من المحدثين في الحديث عن ذِكْر فَسْخ البيع الذي باعَه العاملُ على خيبر؛ فلأنه معروف في الأصول: أن ما ورَد التحريمُ به لم يجز العقدُ عليه، ولا بد من فسخه، وقد جاء الفسخ فيه منصوصًا في هذا الحديث»[55].

 

المطلب الثاني: ربا النسيئة:

وهو في اللغة:

التأخير، ونسأت الشيء: أخرته، ونسأته: بعته بتأخير، والاسم: النسيئة[56].

 

والنسيء الذي ذكره الله في كتابه هو تأخير الشهور بعضها إلى بعض، وانتسأت عنه: تأخرت وتباعدت، ويقال: إن لي عنك لَمُنْتَسأ، أي: منتأى وسعة. وأنسأه الدَّيْن والبيع: أخَّره به، أي: جعله مؤخرًا[57].

 

وفي الاصطلاح:

اختلف الفقهاء في تحديده تبعًا لاختلافهم في علة ربا الفضل[58].

 

وقد عرَّفَه الحنفيةُ أنه: «فضل الحلول على الأجل، وفضل العين على الدَّيْن في المكيلينِ أو الموزونينِ عند اختلاف الجنس، أو في غير المكيلينِ أو الموزونينِ عند اتحاد الجنس»[59].

 

وعرَّفَه المالكيةُ أنه: «بيع شيء من الأصناف الربوية بمثله مؤخرًا»[60].

 

وعرَّفَه الشافعية: «هو أن يبيع مالًا بمال نسيئة، سواء كان من جنسه أو من جنس غيره»[61].

 

وعرَّفَه الحنابلة أنه: «بيع شيئين ليس أحدهما ثمنًا، اتفَقا في علة ربا الفضل، مع تأخير قبضهما، أو قبض أحدهما[62].

 

وربا النسيئة أعمُّ من ربا الفضل، قال ابن قدامة: «وكل ما حُرِّم فيه التفاضل حُرِّم فيه النَّساء، بغير خلاف نعلمه، ويحرم التفرق قبل القبض... ولأن تحريم النَّساء آكَدُ، ولذلك جرى في الجنسين المختلفين، فإذا حرم التفاضل، فالنَّساء أولى بالتحريم»[63].

 

وقد نقل جماعة من العلماء الإجماع على حرمته.

 

قال الماوردي: «وأما النَّساء: فهو بيع الدرهم بالدرهمين إلى أجل، وهو المعهود من ربا الجاهلية، والذي قد أجمَع على تحريمه جميعُ الأمة»[64].

 

ونقل بعضُ العلماءِ الإجماعَ على فسخ العقد، منهم ابن المنذر كما سبق النقل عنه من قوله: «وقد أجمع عوامُّ علماء الأمصار على أنه لا يجوز بيع ذهب بذهب، ولا فضة بفضة، ولا بُرّ ببُرّ متفاضلًا يدًا بيد، ولا نسيئةً، وأن من فعل ذلك فقد أربى، والبيع مفسوخ»[65].

 

وقال ابن عبد البر: «والسُّنة المجتَمَع عليها أنه: لا يباع شيء من الذهب، عينًا كان أو تبرًا، أو مصوغًا أو نقرًا، أو جيدًا أو رديئًا، بشيء من الذهب إلا مثلًا بمثل، يدًا بيد، وكذلك الفضة، عينها ومصوغها وتبرها، والسوداء منها والبيضاء، والجيدة والرديئة، سواء لا يباع بعضها ببعض، إلا مثلًا بمثل، يدًا بيد، مَنْ زادَ أو نقَص في شيء من ذلك كله، أو أدخله نظرة فقد أكل الربا، وإن تأخَّر قبضُ بعضِ ذلك بطَل البيعُ في جميعه»[66].

 

وقال ابن تيمية: «التحقيق في عقود الربا، أنه إذا لم يحصل فيها القبض أن لا عقد، وإن كان بعض الفقهاء يقول: بطَل العقدُ، فهو بطلان ما لم يتم، ببطلان ما تم»[67].

 

ونقل كذلك بعضُ العلماءِ الإجماعَ على فساد عقد الصرف إذا تفرقا قبل التقابض؛ لِمَا فيه من النَّسأ، وعدم تحقيق القبض في مجلس العقد.

 

قال الباجي: «فأما التفرق قبل القبض، فلا خلاف بين الفقهاء نعلمه في أنه يُفسد العقدَ»[68].

 

وقال ابن المنذر: «وأجمَع كلُّ مَنْ أحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفينِ إذا افترَقا قبل أن يتقابضا، أن الصرف فاسد»[69].

 

وقال الجصَّاص مبيِّنًا أن من شرط صحته حصول التقابض: «ثبَت بالسُّنة واتفاق الأمة أن مِنْ شرطِ صحة عقد الصرف افتراقهما عن مجلس العقد عن قبض صحيح»[70]. وذكر ابن قدامة أنه بغير خلاف[71].

 

وقد سبَق أن آيات الربا تدل على حرمة جميع أنواع الربا، وقد ورَدَت أحاديثُ في خصوص تحريم ربا النسيئة، والذي يتعلَّق بسياق البحث من الأحاديث ما يدل منها على فساد العقد إذا اشتمل على ربا النسيئة، فقد ورَد فيه حديثٌ في صحيح البخاري، عن سليمان بن أبي مسلم قال: «سَأَلْتُ أَبَا المِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ))[72]، وفي رواية: ((فَرُدُّوهُ))»[73].

 

قال ابن حجر: «((مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ))؛ أي: ما وقع لكم فيه التقابضُ في المجلس فهو صحيح فأَمْضُوه، وما لم يقع لكم فيه التقابضُ فليس بصحيح فاتركوه، ولا يلزم من ذلك أن يكونا جميعًا في عقد واحد»[74].

 

وأختم الكلام عن ربا الفضل والنسيئة بفائدة ذَكَرَها في المجموع حيث قال: «قاعدة: العقود بالنسبة إلى التقابض على أربعة أقسام:

منها: ما يجب فيه التقابض قبل التفرق بالإجماع؛ وهو الصرف.

 

ومنها: ما لا يجب بالإجماع؛ كبيع المطعومات وغيرها من العروض بالنقدين الذهب والفضة.

 

ومنها: ما يُشترط عندنا وعند مالك وأحمد، خلافًا لأبي حنيفة، وهو بيع الطعام بالطعام.

 

ومنها: ما يُشترط عندنا وعند أبي حنيفة، خلافًا لمالك، ولا يُشترط عندَه فيه قبض رأس المال في المجلس»[75].

 

المطلب الثالث: ربا القروض:

أصل القرض في اللغة:

القطع، ومنه أُخِذَ المقراضُ، وأقرضته، أي: قطعتُ له قطعة يجازَى عليها[76].

 

والقرض الذي يدفعه المقرض إلى الرجل الذي يستقرضه مأخوذ من القطع؛ لأن المقرِض يجعله مقروضًا من ماله للمستقرِض، أي: يجعله مقطوعًا[77].

 

وربا القرض في الاصطلاح:

هو «الزيادة في القَدْر، أو النفع المشروط للمقرِض مقابل الأجل في القرض»[78].

 

وعُرِّف أيضًا بأنه: «زيادة من عين أو منفعة يشترطها المسلفُ على المستسلف»[79].

 

وربا القروض هو غالب ما يعمل به في البنوك الربوية، فالوديعة التي يضعها المستفيد في حسابه البنكي، في حقيقتها قرض منه للبنك؛ لأن البنك يتصرف فيها كما يشاء، ويتاجر فيها وربحها له، ويعطي البنك للمستفيد صاحب الحساب نسبة معينة فائدة مقابل هذا القرض كل فترة على حسب اتفاقهما، وهي نسبة مضمونة محددة؛ ولذلك جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي أنه تضافرت القرارات والفتاوى على تحريمه[80].

 

ويرى بعض العلماء أن ربا القرض داخل في ربا البيوع، وهو في حقيقته يشتمل على ربا الفضل والنسيئة؛ لأن القرض: عقد إرفاق وإحسان، فإذا اشترط زيادة على قرضه خرج العقد من كونه عقد إرفاق وإحسان إلى كونه من عقود الربح والمعاوَضة، فأصبح حقيقتُه بيعَ دراهم بدراهم مع التفاضل والنسأ، فجمع الربا بنوعيه.

 

وقد يقال: إن من أطلق عليه ربا القرض نظَر إلى ظاهر العقد، ومن ألحقه بربا البيوع نظَر إلى المعنى.

 

وهناك فرق أيضًا بين ربا القرض وربا البيع؛ فربا القرض لا يختص بمال معين، فكل زيادة من عين أو منفعة على القرض فهي حرام بصرف النظر عن جنس المال، أمَّا ربا البيوع فلا يجري إلا في أموال خاصة تتفق في علة الربا[81].

 

وقد جعَلَه الشافعيةُ داخلًا في ربا الفضل، «وإنما جُعِلَ ربا القرض من ربا الفضل مع أنه ليس من هذا الباب؛ لأنه لَمَّا شرط نفعًا للمقرض، كان بمنزلة أنه باع ما أقرضه بما يزيد عليه»[82].

 

ولذلك تجد أن بعض الفقهاء يذكر صور ربا النسيئة ويدخل معها ربا القروض، أو العكس، ويعود في غالبه إلى التداخل بينها، وإلى أصل التقسيم الذي مشى عليه أصحابُ المذهب.

 

وربا القروض على وجهين:

1- الزيادة المشروطة في القرض.

 

2- أن يجُر إلى نفسه منفَعة بذلك القَرض أو تجر إليه[83].

 

ويدخل ربا القروض في ربا الديون، وربا الديون هو الذي كانت العرب في الجاهلية تعرفه وتفعله، ولذلك سمَّاه بعضُ العلماء: ربا القرآن[84]؛ لأن الآيات أكدت على معناه.

 

قال الطبري: «وكان أكلهم ذلك في جاهليتهم، أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجَل، فإذا حلَّ الأجلُ طلبَه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المالُ: أَخِّرْ عني دَيْنَكَ وأزيدكَ على مالِكَ، فيفعلان ذلك، فذلك هو الربا أضعافًا مضاعفة، فنهاهم الله  في إسلامهم عنه»[85].

 

وقال الرازي: «أما ربا النسيئة فهو الأمر الذي كان مشهورًا متعارَفًا في الجاهلية، وذلك أنهم كانوا يدفعون المال، على أن يأخذوا كلَّ شهر قَدْرًا معينًا، ويكون رأس المال باقيًا، ثم إذا حلَّ الدَّيْنُ طالبوا المديونَ برأس المال، فإن تعذَّر عليه الأداءُ زادوا في الحق والأجل، فهذا هو الربا الذي كانوا في الجاهلية يتعاملون به»[86].

 

وذكَر ابنُ تيمية هذا المعنى، وبيَّن أنه تأمَّلَ نصوصَ الربا فظَهَر له أن أصلها الإنساء، يقول في معرض كلامه: «قد تدبرت الربا مرات عَوْدًا على بدء، وما فيه من النصوص والمعاني والآثار، فتبيَّن لي -ولا حول ولا قوة إلا بالله-، بعد استخارة الله أن أصل الربا هو الإنساء، مثل أن يبيع الدراهم إلى أجل بأكثر منها.

 

ومنها: أن يؤخر دَيْنَه ويزيد في المال، وهذا هو الربا الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وقد سُئِلَ أحمد بن حنبل عن الربا الذي لا شكَّ فيه، فذكر هذا، وهو أن يكون له دَيْن فيقول له: أتقضي أَمْ تربي؟ فإن لم يقضه زادَه في المال وزادَه هذا في الأجل، فيربو المال على المحتاج من غير نفع حصل له، ويزيد مال المرابي من غير نفع حصَل منه للمسلمين، فهذا حرَّمَه اللهُ تعالى؛ لأن فيه ضررًا على المحاويج، وفيه أكل المال بالباطل»[87].

 

وقد نقَل الإجماعَ عددٌ من الأئمة من مختلف المذاهب على حرمته.

 

قال القرطبي: «أجمَع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم: أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضة من علف، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه، أو حبة واحدة، ويجوز أن يرد أفضل مما يستلف إذا لم يشترط ذلك عليه؛ لأن ذلك من باب المعروف»[88]، وبمثله قال ابن عبد البر[89].

 

وقال العيني: «أجمع المسلمون بالنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن اشتراط الزيادة في السلف ربًا حرام»[90].

 

وقال في المبدع: «كلُّ قرضٍ شُرِطَ فيه زيادة فهو حرام إجماعًا؛ لأنه عقد إرفاق وقربة، فإذا شُرِطَ فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه، ولا فرقَ بين الزيادة في القَدْر أو الصفة»[91].

 

بل نقلوا الإجماعَ على حرمة عقد البيع إذا اشترطه مع القرض.

 

قال القرافي: «بإجماع الأمة على جواز البيع والسلف مفترقينِ، وتحريمهما مجتمعينِ؛ لذريعة الربا»[92].

 

ونقَل ابنُ قدامة عدمَ الخلاف في حرمته وبُطْلان العقد فقال: «ولو باعَه بشرط أن يُسلفه أو يُقرضه، أو شرط المشتري ذلك عليه، فهو محرَّم والبيع باطل، وهذا مذهب مالك والشافعي، ولا أعلم فيه خلافًا»[93].

 

وأما فساد العقد بربا القرض فقد نُقِلَ فيه الإجماعُ أيضًا، كما في قول ابن قدامة السابق، ونقَلَه غيرُه كذلك.

 

قال ابن القيم بعد أن نقل قول زيد بن أسلم ـ: «كان ربا الجاهلية: أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجَل، فإذا حلَّ الحقُّ قال له غريمُه: أتقضي أم تُربي؟ فإن قضاه أخَذَه، وإلا زادَه في حقه، وأخَّر عنه في الأجل».

 

قال بعده: «وهذا الربا مجمَع على تحريمه وبطلانه، وتحريمه معلوم من دِين الإسلام، كما يُعلم تحريم الزنى، واللواط، والسرقة»[94].

 

وقال ابن حزم: «لا يحل أن يشترط ردًّا أكثر مما أخذ ولا أقل، وهو ربًا مفسوخ، ولا يحل اشتراط رد أفضل مما أخذ ولا أدنى وهو ربا، ولا يجوز اشتراط نوع غير النوع الذي أخذ.. ولا خلاف في بُطْلان هذه الشروط التي ذكرنا في القرض»[95]. وقال في موضع آخَر: «وهذا إجماع مقطوع به»[96].

 

وقال ابن عبد البر: «وفي اتفاق الفقهاء على أن البيع إذا وقَع بالربا مفسوخ أبدًا»[97].

 

وقد استدل أهلُ العلم على تحريمه بعدة أدلة، منها:

• عموم آيات الربا.

• وحديث: ((لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ))[98].

 

• وآثار الصحابة رضي الله عنهم التي ورَد فيها التأكيدُ على أنه من الربا، وقد بوَّب البيهقيُّ بابًا عَنْوَنَه: «باب كل قرض جَرَّ منفعةً فهو ربا»[99]، وذكر فيه هذه الآثار[100].

 

• والإجماع الذي تتابَعَ العلماءُ على نقله وتأكيده.



[1] لسان العرب (14/ 304)، ويُنْظَر: الصحاح (6/ 2350).

[2] تحرير ألفاظ التنبيه (ص: 178).

[3] البقرة: 276.

[4] المبسوط، للسرخسي (12/ 109)، العناية شرح الهداية (7/ 3).

[5] أحكام القرآن (1/ 321).

[6] أسنى المطالب (2/ 21)، تحفة المحتاج (4/ 272).

[7] الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (2/ 114)، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (2/ 64).

[8] البقرة: 275.

[9] فتح الباري (367/ 4).

[10] المائدة: 100.

[11] تفسير ابن كثير (1/ 713).

[12] أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 872) برقم: (3831)، (2/ 936) برقم: (4107)، والحاكم في «مستدركه» (2/ 37) برقم: (2275)، (4/ 317) برقم: (7987)، وابن ماجه في «سننه» (3/ 382) برقم: (2279)، وحسَّنَه ابن حجر في فتح الباري (4/ 315).

[13] تفسير الطبري، (5/ 45).

[14] البقرة: 279.

[15] تفسير ابن كثير (1/ 716).

[16] تفسير القرطبي (3/ 364).

[17] شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك (2/ 224).

[18] أخرجه الترمذي في سننه (1/ 497) برقم: (487)، وقال: «حسن غريب».

[19] نقله الآجري وابن عبد البر والدميري بدون إسناد. يُنْظَر: الأربعون حديثًا للآجري (ص: 96)، التمهيد لِمَا في الموطأ من المعاني والأسانيد (2/ 247)، النجم الوهَّاج في شرح المنهاج (4/ 58).

[20] أخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/ 172)، قال ابن رجب: «يروى بسند فيه ضعف». مجموع رسائل ابن رجب (1/ 21)، ولم يذكر إسناده. وقد نقله الخطيب الشربيني والدميري بدون إسناد بلفظ: «مَنِ اتَّجَرَ قَبْل أَنْ يَتَفَقَّهَ، ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ». مغني المحتاج (2/ 364)، النجم الوهَّاج (4/ 58).

[21] النجم الوهَّاج في شرح المنهاج (4/ 58).

[22] المغني، لابن قدامة (4/ 3).

[23] شرح النووي على مسلم (11/ 9).

[24] تبيين الحقائق (4/ 85)، ويُنْظَر: موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (4/ 22).

[25] النساء: 161.

[26] الحاوي الكبير (5/ 74).

[27] البقرة: 276.

[28] الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (6/ 169).

[29] جامع المسائل، لابن تيمية، المجموعة الثامنة (1/ 281)، ويُنْظَر: الحكم الربوية، د. موسى الغامدي (ص: 158)، ففيه دراسة لحكمة الربا.

[30] الفتاوى الكبرى (1/ 155)، مجموع الفتاوى (19/ 283).

[31] يُنْظَر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 148)، الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 368)، كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 251)، الربا والمعاملات المصرفية، للمترك (ص: 62)، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء (ص: 220)، وقد ذكر د. نزيه في المعجم تقسيم الفقهاء للربا واصطلاحهم في تسمية كل نوع.

[32] الإسراء: 70.

[33] المفردات في غريب القرآن (ص: 639)، ويُنْظَر: مجمل اللغة، لابن فارس (ص: 722).

[34] بدائع الصنائع (5/ 183).

[35] شرح التلقين (2/ 254)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 47).

[36] العزيز شرح الوجيز (4/ 71)، مغني المحتاج (2/ 363).

[37] كشف المخدرات (1/ 394) بتصرف، وكثير من الحنابلة والمالكية يذكرون مسائله مباشرةً دون تعريف، أو يشيرون أن الفضل: الزيادة، ثم يذكرون ما يجري فيه دون تعريف له، ولعلهم اكتفوا بالتعريف العامّ للربا في مقدمة الباب.

[38] الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 368)، ويُنْظَر: تبيين الحقائق (4/ 135)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 141)، كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 251).

[39] بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 148)، ويُنْظَر: موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (4/ 51).

[40] المغني، لابن قدامة (4/ 3).

[41] سنن الترمذي (2/ 534).

[42] المبدع في شرح المقنع (4/ 126).

[43] الإشراف على مذاهب العلماء، لابن المنذر (6/ 56)، ويُنْظَر: تبيين الحقائق (4/ 86)، شرح مختصر خليل، للخرشي (5/ 36)، تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد (ص: 394)، المغني، لابن قدامة (4/ 10).

[44] المجموع شرح المهذب (10/ 59)، ويُنْظَر: أحاديث ربا الفضل وأثرها في العلة والحكمة في تحريم الربا (ص: 2).

[45] شرح معاني الآثار (4/ 69).

[46] قال ابن حجر: «وفي الحديث قيام عذر من لا يعلم التحريم حتى يعلمه». فتح الباري (4/ 400).

[47] أخرجه مسلم في «صحيحه» (5/ 48) برقم: (1594)، (5/ 48).

[48] أخرجه الحاكم في «مستدركه» (2/ 42) برقم: (2295)، (2/ 49) برقم: (2320)، والبيهقي في «سننه الكبير» (5/ 276) برقم: (10586)، (5/ 278) برقم: (10598)، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة»، وتعقبه الذهبي فقال: «حيان بن عبيد الله العدوي فيه ضَعْف، وليس بالحجة». وقال ابن عدي: «تفرَّد به حيان بن عبد الله بن حيان». الكامل في الضعفاء (3/ 346)، وقد حسَّنَه بعضُ المتأخرين، منهم الألباني، فقال: «وحيان بن عبيد الله العدوي فيه كلام؛ لكنه لا ينزل عن رتبة الحسن -إن شاء الله تعالى- فقد وثقه روح بن عبادة كما في إسناد المروزي، وابن حبان في «الثقات» (6/ 230)، وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 246): «صدوق».

[49] أخرجه الدارمي في «مسنده» (3/ 1677) برقم: (2618)، والبزار في «مسنده» (4/ 200) برقم: (1362)، (4/ 204) برقم: (1367)، وأورَدَه ابنُ حجر في «المطالب العالية» (7/ 256) برقم: (1375/ 1)، (7/ 256) برقم: (1375/ 2)، (7/ 258) برقم: (1376) وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (4/ 68) برقم: (5775)، وصححه العيني كما في نخب الأفكار (14/ 283).

[50] أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 1073) برقم: (4819)، (3/ 1331) برقم: (6419) وأبو يعلى في «مسنده» (10/ 72) برقم: (5710) وعبد بن حميد في «المنتخب من مسنده» (1/ 261) برقم: (825) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (11/ 468) برقم: (22935)، (11/ 469) برقم: (22936) والطبراني في «الكبير» (13/ 98) برقم: (13742)، وحسنه محققو المسند.

[51] أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (10/ 532) برقم: (20555)، (20/ 190) برقم: (37602)، وأبو داود في «سننه» (3/ 254) برقم: (3351)، (3/ 255) برقم: (3352)، والدارقطني في «سننه» (3/ 378) برقم: (2796)، والبيهقي في «سننه الكبير» (5/ 292) برقم: (10661)، (5/ 292) برقم: (10662)، (5/ 293) برقم: (10663)، وقال ابن كثير وابن الملقن: «إسناده على شرط مسلم». إرشاد الفقيه (2/ 21)، البدر المنير (6/ 476). وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (5/ 46) برقم: (1591)، بلفظ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ، وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ))، وقد قدمت الرواية التي ذكرتها في صلب الكتاب لأنها أصرح في رد البيع من رواية مسلم.

[52] أخرجه مالك في الموطأ 4/ 914) برقم: (556). قال ابن عبد البر: «وهذا الحديث لا أعلمه يستند بهذا اللفظ في ذكر السعدين، وقد رواه الليث بن سعد وعمرو بن الحرث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، ولم يذكر مالك عبد الله بن أبي سلمة، وعنه رواه يحيى بن سعيد». التمهيد (24/ 104).

[53] أخرجه الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (5/ 143) برقم: (1766)، والبزار في «مسنده» (13/ 299) برقم: (6886)، والطبراني في «الأوسط» (2/ 103) برقم: (1390). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا كثير بن يسار». وكثير قال عنه ابن حجر: «روى له البزار حديثًا تفرَّد به. وقال ابن القطان: «حاله غير معروفة». قلت (ابن حجر): «بل هو معروف؛ قد ذكره البخاري في (تاريخه) بالحديث الذي أخرجه له البزار، وقال: أثنى عليه سعيد بن عامر خيرًا. وروى عنه أيضًا حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وكنيته أبو الفضل، وهو من التابعين، سمع يوسف بن عبد الله بن سلام. وذكره ابن حبان في (الثقات)». لسان الميزان (6/ 415).

[54] عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 148).

[55] التمهيد (20/ 57)، وقد نقل نصَّ كلامه عددٌ من شراح صحيح البخاري. يُنْظَر: فتح الباري، لابن حجر (4/ 400)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 148)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 92).

[56] العين (7/ 305).

[57] لسان العرب (1/ 167)، النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 44).

[58] الربا والمعاملات المصرفية، للمترك (ص: 133)

[59] تحفة الفقهاء (2/ 25)، بدائع الصنائع (5/ 183).

[60] الفقه المالكي وأدلته (ص: 46).

[61] كفاية النبيه في شرح التنبيه (9/ 124).

[62] يُنْظَر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (12/ 97).

[63] المغني، لابن قدامة (4/ 9)، ويُنْظَر: مواهب الجليل (4/ 300).

[64] الحاوي الكبير (5/ 76).

[65] الإشراف على مذاهب العلماء، لابن المنذر (6/ 56).

[66] الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 634)، ويُنْظَر: موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (4/ 32).

[67] المستدرك على مجموع الفتاوى (4/ 17).

[68] المنتقى شرح الموطأ (4/ 271).

[69] الإشراف على مذاهب العلماء، لابن المنذر (6/ 61).

[70] أحكام القرآن، (2/ 224).

[71] المغني، لابن قدامة (4/ 41).

[72] أخرجه البخاري في «صحيحه» (3/ 140) برقم: (2497).

[73] يُنْظَر: فتح الباري، لابن حجر (5/ 135).

[74] فتح الباري، لابن حجر (5/ 135).

[75] المجموع شرح المهذب (10/ 93).

[76] تهذيب اللغة (8/ 266)، ويُنْظَر: المفردات في غريب القرآن (ص: 666).

[77] الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: 164).

[78] معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء (ص: 223)، ويُنْظَر: ربا القروض، د. رفيق المصري (ص: 11).

[79] الاستذكار (6/ 516).

[80] يُنْظَر: قرار رقم 133 (7/ 14) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (8 - 13) ذو القعدة 1423هـ.

[81] المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (11/ 64)، ويُنْظَر: الربا والمعاملات المصرفية، للمترك (ص: 182).

[82] حاشية البجيرمي على شرح المنهج (2/ 190)، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (3/ 26)، ويُنْظَر: ربا القروض، د. رفيق المصري (ص: 20).

[83] يُنْظَر: النُّتَف في الفتاوى، للسغدي (1/ 485)، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء (ص: 223).

[84] يُنْظَر: شرح معاني الآثار (4/ 65)، نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار (14/ 269).

[85] تفسير الطبري، (6/ 49)، ويُنْظَر: إعلام الموقعين (3/ 397).

[86] تفسير الرازي (7/ 72).

[87] تفسير آيات أشكلت (2/ 597).

[88] تفسير القرطبي (3/ 241).

[89] يُنْظَر: الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 728).

[90] عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 45).

[91] المبدع في شرح المقنع (4/ 199).

[92] الفروق، للقرافي (3/ 266).

[93] المغني، لابن قدامة (4/ 177).

[94] إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، (2/ 682).

[95] المحلى بالآثار (6/ 347).

[96] المرجع السابق (7/ 402).

[97] التمهيد (5/ 129).

[98] أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 1396) برقم: (6738)، وأبو داود في «سننه» (3/ 303) برقم: (3504) ، والترمذي في «جامعه» (2/ 515) برقم: (1234)، والنسائي في «المجتبى» (1/ 897) برقم: (4625/ 1).

[99] السنن الكبرى، للبيهقي (5/ 571).

[100] يُنْظَر في أدلة تحريمه: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (6/ 160)، إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، (1/ 620)، الربا والمعاملات المصرفية، للمترك (ص: 183)، ربا القروض (ص: 30).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام مجاوزة الميقات
  • تصحيح العقود المالية الفاسدة المفهوم والمصطلح
  • أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد
  • العقود الصحيحة ومقتضاها
  • المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: المخالفات المتعلقة بالأركان

مختارات من الشبكة

  • طول فترة الخطوبة والوقوع في المخالفات(استشارة - الاستشارات)
  • أشرف على منتدى فيه مخالفات شرعية(استشارة - الاستشارات)
  • من مائدة الفقه: مخالفات شائعة في الوضوء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات احتسابية مع بعض مخالفات الأعياد (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة بدع ومخالفات في المحرم(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الحذر من مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • الحث على لزوم منهج السلف الصالح في طريق الدعوة، والحذر من المناهج البدعية المخالفة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الرقية الشرعية آداب ومخالفات (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • حكم تداول العملات بالإنترنت - الفوركس (FOREX)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العناية بالأظافر في السنة النبوية(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 22:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب