• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قاعدة: يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء
    معاذ بن عبدالله بن فهد السلوم
  •  
    قطرة الماء.. شريان الحياة وأمانة الاستخلاف (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    أثر التوكل في مواجهة الأزمات (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    وقفات مع حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    خطورة التسرع في الطلاق وأثره في استقرار الأسرة ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تفسير: (قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    أحوال تصحيح العقود: تصحيح العقود الفاسدة المعقودة ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    محقرات الذنوب
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    باب في التسويف وطول الأمل
    د. خالد النجار
  •  
    مختارات من كتاب «عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    تأملات في اسمه تعالى العزيز
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    حجج عقلية يرد بها على من ينكر أن القرآن من عند ...
    د. محمد حسين القرني
  •  
    خطبة: حصاد عام مضى
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    من مائدة السيرة: طبيعة الحياة في المدينة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    كيف تبني عقيدتك؟!
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (3) الإسراء ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

حكم طواف الإفاضة

حكم طواف الإفاضة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/6/2024 ميلادي - 28/11/1445 هجري

الزيارات: 7497

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فِي حُكْمِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ

 

قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَطُوفُ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَأَوَّلُ وَقْتِهِ: بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَيُسَنُّ فِي يَوْمِهِ، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ].


هَذَا الْفَصْلُ فِي حُكْمِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، وَبَيَانِ وَقْتِهِ، وَالسَّعْيِ، وَحُكْمِ الْمَبِيتِ بِمِنًى، وَالْجِمَارِ، وَالْوَدَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

 

تَاسِعًا: الْإِفَاضَةُ إِلَى مَكَّةَ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ... ).


وَالْكَلَامُ فِي الْإِفَاضَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي فُرُوعٍ:

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: مَشْرُوعِيَّةُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (الزِّيَارَةِ). وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَيَطُوفُ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ: طَوَافَ الزِّيَارَةِ... ).


وَهُنَا مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: مَشْرُوعِيَّةُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ أَوِ الْإِفَاضَةِ وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ.

فَإِذَا رَمَى الْحَاجُّ وَنَحَرَ، وَحَلَقَ: أَفَاضَ إِلَى مَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ؛ فَطَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِكَوْنِهِ يَأْتِي بِهِ عِنْدَ إِفَاضَتِهِ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَيُسَمَّى أَيْضًا: طَوَافَ الزِّيَارَةِ؛ لِكَوْنِهِ يَأْتِي مِنْ مِنًى فَيَزُورُ الْبَيْتَ وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ بَلْ يَرْجِعُ إِلَى مِنًى، وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ الرَّسُولُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ حِينَ ذَكَرَ النَّحْرَ، قَالَ: «ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ»[1].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: صِفَةُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

أَمَّا صِفَةُ هَذَا الطَّوَافِ: كَصِفَةِ طَوَافِ الْقُدُومِ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْوِي بِهِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ؛ فَيُعَيِّنُهُ بِالنِّيَّةِ، وَلَا رَمَلَ فِيهِ وَلَا اضْطِبَاعَ، وَهُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ[2].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: النِّيَّةُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

وَالنِّيَّةُ: شَرْطٌ فِي هَذَا الطَّوَافِ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مَرْفُوعًا: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»[3]، وَلِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[4].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: يُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ الَّذِي عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ[5]، قَالَ الشَّنْقِيطِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللهُ[6]، وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

 

وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ[7]: أَنَّ أَجْزَاءَ الْحَجِّ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهَا؛ بَلْ تَكْفِي نِيَّةُ الْجَمِيعِ؛ وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّ نِيَّةَ الْعِبَادَةِ تَشْمَلُ جَمِيعَ أَجْزَائِهَا؛ فَكَمَا لَا يَحْتَاجُ كُلُّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهُ؛ لِشُمُولِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ لِجَمِيعِ ذَلِكَ: فَكَذَلِكَ أَفْعَالُ الْحَجِّ.

 

وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا: بِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ نَاسِيًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ[8].

 

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: طَوَافُ الْقُدُومِ لِلْمُتَمَتِّعِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ.

إِذَا أَتَى الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ مَكَّةَ: طَافَا لِلْقُدُومِ مَالَمْ يَكُونَا دَخَلَا مَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ، ِبِمَعْنَى: أَنَّ الْمُفْرِدَ وَالْقَارِنَ: يَطُوفَانِ لِلْقُدُومِ أَوَّلًا إِذَا لَمْ يَكُونَا دَخَلَا مَكَّةَ مِنْ قَبْلُ، ثُمَّ يَطُوفَانِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ؛ فَيَطُوفَانِ طَوَافَيْنِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ، هَذَا هَوُ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحابُ، نَصَّ عَلَيْهِ[9]، وَاحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ- بِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: «فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا»[10]؛ فَحَمَلَ أَحْمَدُ قَوْلَ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّ طَوَافَهُمْ لِحَجِّهِمْ هُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ مَشْرُوعٌ، فَلَمْ يَكُنْ تَعَيُّنُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ مُسْقِطًا لَهُ، كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ دُخُولِهِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِصَلَاةِ الْفَرْضِ"[11].

 

وَلَكِنَّ الْمَاتِنَ -رَحِمَهُ اللهُ- خَالَفَ الْمَذْهَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: فَنَصَّ عَلَى أَنَّ الْمُفْرِدَ وَالْقَارِنَ لَا يَطُوفَانِ لِلْقُدُومِ وَلَوْ لَمْ يَكُونَا دَخَلَا مَكَّةَ قَبْلُ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ: يَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ فَقَطْ، وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ قُدَامَةَ، وَقَالَ: "وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الطَّوَافِ"[12]، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ: وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْقُدُومِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ، وَقَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ[13].

 

لِأَنَّهُ يَكُونَ "كَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِهَا عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. وَلِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ تَمَتَّعُوا مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَدًا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا فَإِنَّهَا قَالَتْ: «طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ»[14]، وَهَذَا هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ، وَلَمْ تَذْكُرْ طَوَافًا آخَرَ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَتْهُ طَوَافَ الْقُدُومِ، ‌لَكَانَتْ ‌قَدْ ‌أَخَلَّتْ ‌بِذِكْرِ ‌طَوَافِ ‌الزِّيَارَةِ، ‌الَّذِي هُوَ رُكْنُ الْحَجِّ، لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ"[15].

 

الْفَرْعُ الثَّانِي: وَقْتُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

وَهُنَا مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: أَوَّلُ وَقْتِ الطَّوَافِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَأَوَّلُ وَقْتِهِ: بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ).

يَبْدَأُ وَقْتَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ: مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ النَّحْرِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[16].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ وَقْتَهُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ[17].

وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَسْأَلَةِ أَوَّلِ وَقْتِ الرَّمْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَسَبَقَ الْكَلَامُ فِيهَا.

 

وَالْأَقْرَبُ - وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ -: أَنَّ دَفْعَ الضَّعَفَةِ: لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الْقَمَرِ؛ فَكَذَا الرَّمْيُ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ.

 

وَأَمَّا الْأَقْوِيَاءُ: فَلَا يَدْفَعُونَ إِلَّا بَعْدَ الْإِسْفَارَ.

 

وَالْقَوِيُّ التَّابِعُ لِلضُّعَفَاءِ: يَأْخُذُ حُكْمَهُمْ؛ فَيَدْفَعُ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الْقَمَرِ، وَيَرْمِي، وَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ فَيَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: السُّنَّةُ فِي وَقْتِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَيُسَنُّ فِي يَوْمِهِ).

طَوَافُ الْإِفَاضَةِ لَهُ وَقْتُ إِجْزَاءٍ -وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ-، وَوَقْتُ فَضِيلَةٍ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ»[18]. وَأَيْضًا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[19].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَأْخِيرُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَلَهُ تَأْخِيرُهُ).

فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَعَنْ أَيَّامِ مِنًى: جَازَ، قَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ دَمٌ إِذَا أَخَّرَهُ عَنْ ‌يَوْمِ ‌النَّحْرِ ‌وَأَيَّامِ ‌مِنًى ‌عَلَى ‌الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ"[20]، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ[21]؛ فَيَرَوْنَ أَنَّ وَقْتَهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ كَالسَّعْيِ؛ وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ فِعْلِهِ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، قَالَ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ: "لَا دَلِيلَ لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ جَوَازِ تَأْخِيرِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ عَنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالصَّوَابُ: جَوَازُ تَأْخِيرِهِ، وَلَكِنِ الْأَوْلَى الْمُبَادَرَةُ بِهِ"[22].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: وُجُوبُ فِعْلِهِ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[23]،

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: وُجُوبُ فِعْلِهِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ؛ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ: لَزِمَهُ دَمٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[24]، وَاللهُ أَعْلمُ.



[1])) أخرجه مسلم (1218).

[2])) ينظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 58)، ومراتب الإجماع (ص: 42)، والمغني، لابن قدامة (3/ 390)، وشرح مسلم، للنووي (8/ 192).

[3] تقدم تخريجه.

[4] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 17)، والمغني، لابن قدامة (3/ 409).

[5] ينظر: بدائع الصنائع (2/ 128)، والمجموع، للنووي (8/ 17).

[6] أضواء البيان (4/ 414).

[7] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 17).

[8] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 17).

[9] ينظر: المغني، لابن قدامة (3/ 392).

[10] أخرجه البخاري (1556)، ومسلم (1211).

[11])) المغني، لابن قدامة (3/ 392).

[12] المغني، لابن قدامة (3/ 392).

[13] مجموع الفتاوى (26/ 272، 273)، ومناسك الحج، لابن تيمية (ص: 117).

[14])) تقدم تخريجه.

[15])) المغني، لابن قدامة (3/ 392، 393).

[16] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 282)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 465).

[17] ينظر: والجوهرة النيرة (1/ 159)، ومواهب الجليل (3/ 82)، والمبدع في شرح المقنع (3/ 226).

[18] أخرجه البخاري (1732)، ومسلم (1308)، واللفظ له.

[19] أخرجه مسلم (1218).

[20] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 228).

[21] ينظر: المجموع، للنووي (7/ 146)، والفروع، لابن مفلح (6/ 58).

[22] مجموع الفتاوى (16/ 148).

[23] ينظر: الكافي، لابن عبد البر (1/ 376).

[24] ينظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (1/ 146).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • جمع طواف الإفاضة والوداع معًا
  • هل يجوز النزول إلى مكة بعد التحلل الأصغر لإتمام طواف الإفاضة؟
  • تأجيل طواف الإفاضة إلى ثاني يوم وثالث يوم
  • طواف الإفاضة في الحج
  • السعي بعد طواف الإفاضة

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع عشر ذي الحجة (5)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما هي مبطلات الطواف؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • أسرار الطواف حول الكعبة(مقالة - ملفات خاصة)
  • أحكام الطواف والسعي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم طواف الوداع للمعتمر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحرمنا للحج والعمرة مقرنين فهل علينا سعي واحد أم سعيان؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • طواف الوداع(مقالة - موقع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك)
  • من أحكام طواف الوداع(مقالة - موقع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك)
  • أحكام الطواف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما هي كيفية الطواف؟(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/5/1448هـ - الساعة: 17:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب