• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
    إبراهيم عمر الزيبق
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    {إن معي ربي سيهدين}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الرقية بالقرآن
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    آداب حضور المساجد
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الفخر والخيلاء والاستطالة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالقدر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (خطبة)
    محمد موسى واصف حسين
  •  
    في العام الجديد... تجديد التوحيد (خطبة)
    الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: (1) ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار
    عثمان بن علي بندو
  •  
    علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول ...
    علي جمال دهشان إبراهيم آدم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الكوثر

تفسير سورة الكوثر
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/5/2025 ميلادي - 14/11/1446 هجري

الزيارات: 4510

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سُورَةُ الْكَوْثَرِ

 

سُورَةُ (الْكَوْثَرِ): سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ[1]، وَآيُهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ.

 

أَسْمَاءُ السُّورَةِ:

وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ أَسْمَائِهَا: سُورَةُ (الْكَوْثَرِ)، وَسُورَةُ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، وَ(سُورَةُ النَّحْرِ)[2].

 

الْمَقَاصِدُ الْعَّامَّةُ لِلسُّورَةِ:

اِحْتَوَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَقَاصِدَ عَظِيمَةٍ، مِنْ أَهَمِّهَا[3]:

• تَبْشيرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ أُعْطِيَ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَشْكُرَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى الْعِبَادَةِ.

 

• أَنَّ انْقِطَاعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ لَيْسَ بَتْرًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ في كَمَالِ الْإِنْسَانِ.

 

مِنْ فَضَائِلِ السُّورَةِ:

جَاءَ في فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ: أَنَّ الْكَوْثَرَ نَهْرٌ في الْجَنَّةِ، أَعْطَاهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، كَمَا في حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُبْتَسِمًا، قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلِيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر ﴾ [سورة الكوثر:1-3]، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عز وجل، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ؛فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِيْ مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ»[4].

 

وَقَدْ ذَكَرَ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم أَوْصَافًا مُتَعَدِّدَةً لِحَوْضِهِ؛ تَرْغِيبًا لِلْأُمَّةِ فِي بَذْلِ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِوُرُودِهِ وَالشُّرْبِ مِنْهُ، وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ ذَكَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في أَحَادِيثَ، مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه: «عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»[5]. وحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا»[6]. وحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِيْ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ»[7]. وحَديثُ ثَوْبَانَ رضي الله عنه: أَنَّ نَبِيَّ اللهِصلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ شَرَابِ حَوْضِهِ، فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ»[8]. وحَدِيثُثَوْبَانَرضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِصلى الله عليه وسلم قَالَ: «حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ البَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا»[9]. وحَدِيثُحُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم: «إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»[10].

 

شَرْحُ الْآيَاتِ:

قَولُهُ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿ الْكَوْثَر ﴾، أي: الْخَيْرَ الْكَثيرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمِنْهُ نَهْرُ الْكَوْثَرِ في الْجَنَّةِ[11].

 

قَولُهُ: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ ﴾، أي: فَدُمْ عَلَى الصَّلَاةِ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ، خِلَافَ السَّاهِي عَنْها وَالْمُرَائِي فِيهَا؛ شُكْرًا لِإنْعَامِهِ، فَإنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ لِأَقْسَامِ الشُّكْرِ[12]، ﴿ وَانْحَر ﴾ وَاذْبَحْ ذَبِيحَتَكَ للهِ[13].

 

قَولُهُ: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ ﴾، أي: إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا مُحَمَّدُ[14]، ﴿ هُوَ الأَبْتَر ﴾، أي: الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ، إذْ لَا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ، وَلَا حُسْنُ ذِكْرٍ، وَأَمَّا أَنْتَ فَتَبْقى ذُرِّيَّتُكَ وَحُسْنُ صِيتِكَ، وَآثَارُ فَضْلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك ﴾ [سورة الشرح:4][15].

 

بَعْضُ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنَ الْآيَاتِ:

بَيَانُ عَظَمَةِ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:

فِيْ هَذِهِ السُّورَةِ الْعَظِيْمَةِ: دَلِيلٌ عَلَى عَظَمَةِ مَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ رَبِّهِ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ؛ أَهَمُّهَا:

الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَاهُ نَهْرَ الْكَوْثَرِ فِي الْجَنَّةِ خَالِصًا لَهُ، لَا يُشَارِكُهُ في هَذِهِ الْمَزِيَّةِ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَليِنَ، وَفي هَذِهِ الْمِنَّة يَقُولُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر ﴾[سورة الكوثر:1]؛ فقَوْلَهُ: ﴿ أَعْطَيْنَاكَ ﴾: مُشْعِرٌ بِالْخُصُوصِيَّةِ، فَهُوَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَليِنَ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله: "فَالْمُخْتَصُّ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم الْكَوْثَرُ، الَّذِي يُصَبُّ مِنْ مِائَهِ فِي حَوْضِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ نَظيرُهُ لِغَيْرِهِ، وَوَقَعَ الِامْتِنَانُ عَلَيْهِ بِهِ في السُّورِةِ"[16].

 

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَكَّدَ ذَلِكَ وَصَدَّرَهُ بِقَولِهِ: ﴿ إِنَّا ﴾.

الْكَوْثَرُ بِشَارَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَتْبَاعِهِ:

هَذِهِ السُّورَةُ هِيَ أَقْصَرُ سُورَةٍ في الْقُرْآنِ، نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّنَا الْكَريمِ عليه الصلاة والسلام، وَهِيَ تَحْمِلُ أَعْظَمَ بِشَارَةٍ، وَأَكْرَمَ مِنَّةٍ، وَأَجَلَّ عَطِيَّةٍ، يَمُنُّ بِها رَبُّنَا جل وعلا عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَا تَحْمِلُهُ هَذِهِ السُّورَةُ مِنْ بِشَارَةٍ لِنَبِيِّنَا عليه الصلاة والسلام هِيَ بِشَارَةٌ لِأُمَّتِهِ أَيْضًا.

 

فَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر ﴾ [سورة الكوثر:1]: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وأَتْبَاعَهُ وَالصَّادِقِينَ في مَحَبَّتِهِ وَلُزُومِ سُنَّتِهِ، أَعْطَاهُمْ هَذَا الْكَوْثَرَ، وَهُوَمَأْخُوذٌ مِنَ الْكَثْرَةِ، فَهُوَ الْكَثيرُ وَالْغَزِيرُ وَالْفَائِضُ وَالدَّائِمُ غَيْرُ الْمُنْقَطِعِ وَلَا الْمَمْنُوعِ، وَهُوَ الْخَيْرُ الْكَثيرُ؛ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْحِكْمَةِ، وَالنُّبُوَّةِ، وَالدِّينِ، وَالْحَقِّ، وَالْهُدَى، وَكُلِّ مَا فِيهِ سَعَادَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ كَوْثَرٌ لَا نِهَايَةَ لِفَيْضِهِ، وَلَا إِحْصَاءَ لِعَدَدِهِ، وَلَا حَدَّ لِدَلَالَاتِهِ، وَيُتَوَّجُ ذَلِكَ: بِذَلِكَ النَّهْرِ الْعَظيم ِالَّذِي يَصُبُّ في حَوْضِ النَّبِيِّ الْكَريمِعليه الصلاة والسلام، وَالَّذِي تَرِدُهُ أُمَّتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ طَعْمُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَلَوْنُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرَائِحَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ عَدَدًا وَإِشْرَاقًا وَإِضَاءَةً وَبَهَاءً وَجَمَالًا، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا[17].

 

مِنْ أَحْكَامِ الْفِقْهِ في السُّورَةِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]: مَسَائِلُ فَقْهيَّةٌ عَدِيدَةٌ، مِنْهَا:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: أَنَّ الْآيَةَ دَلِيلٌ عَلَى تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى الذَّبْحِ في عِيدِ الْأَضْحَى، وَيَشْهَدُ لَهُ مِنَ السُّنَّةِ: حَديثُ الْبَراءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَومِنَا هَذَا نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ»[18].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اِخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ في حُكْمِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ عَلَى أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفيَّةِ[19]، وَرِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ[20]، وَابْنُ الْقَيِّمِ[21] رحمهم الله.

 

وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]، وهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ مَؤَكَّدَةٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكيَّةِ[22]، وَالشَّافِعِيَّةِ[23]، وَقَوْلٌ لِلْحَنَفيَّةِ[24]، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ[25].

 

وَاسْتَدَلُّوا بِعِدَّةِ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِصلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَصلى الله عليه وسلم: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»[26].وَمِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:«أَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا رضي الله عنه إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ... »[27] الْحَدِيث.

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ. وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنابِلَةِ[28]، وَعَلْيِهِ فَتْوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ[29].

 

وَاسْتَدَلُّوْا بِعِدَّةِ أَدِلَّةٍ، مِنْهَا: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]. ومنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ كَانُوا يُدَاوِمُونَ عَلَيْهَا. وَلِأَنَّهَا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ فَكَانَتْ كَالْجِهادِ، بِدَلِيلِ قَتْلِ تَارِكِهَا. وَلَمْ تَجِبْ عَلَى الْأَعْيَانِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْأَعْرَابِيِّ حِينَ ذَكَرَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»[30].

 

عِظَمُ شَأْنِ عِبَادَةِ الذَّبْحِ للهِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]: أَنَّ الذَّبْحَ عِبَادَةٌ؛ فَكَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ عِبَادَاتٌ، فَالذَّبْحُ عِبَادةٌ أَيْضًا، بَلْ مِنْ أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ، وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَقَدْ قَرَنَهُ اللهُعز وجل بِالصَّلَاةِ في عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ الْعَظِيمِ؛ لِبَيَانِ عِظَمِهِ، وَكَبِيرِ شَأْنِهِ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ، فَقَالَ: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ﴾ [سورة الأنعام:162].

 

الصَّلَاةُ وَالذَّبْحُ للهِ مِنْ شُكْرِ نِعَمِ اللهِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]: بَيَانُ ضَرُورَةِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى شُكْرِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَنْ طَرِيقِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَالنَّحْرِ للهِ، سَوَاءً الْأُضْحِيَةُ أَوِ النَّذْرُ أَوِ الْعَقِيقَةُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهَذَا دَلِيْلٌ عَلَىْ فَضْلِ الْجَمْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ: الصَّلَاةِ وَالنُّسُكِ، فَبَعْدَمَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى عَطِيَّتَهُ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وسلم جَاءَ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ فِي قَولِهِ: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾، وَأَنَّ مِنْ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى شُكْرَهُ بِالنُّسُكِ وَهُوَ الذَّبْحُ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى.

 

يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله في تَفْسيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]: "وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ الصَّلَاةَ وَالنُّسُكَ هُمَا أَجَلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ أَتَى فِيهِمَا بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى السَّبَبِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ وَهُوَ الصَّلَاةُ وَالنَّحْرُ سَبَبٌ لِلْقِيامِ بِشْكُرِ مَا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَالْخَيْرِ الْكَثيرِ، فَشُكْرُ الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ وَعِبَادَتُهُ أَعْظَمُهَا هَاتَانِ الْعِبَادَتَانِ، بَلِ الصَّلَاةُ نِهَايَةُ الْعِبَادَاتِ وَغَايَةُ الْغَايَاتِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَالْخَيْرَ الْكَثِيرَ، وَأَنْعَمْنَا عَلَيْكَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ قِيَامِكَ لَنَا بِهَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ شُكْرًا لِإِنْعَامِنَا عَلَيْكِ، وَهُمَا السَّبَبُ لِإِنْعَامِنَا عَلَيْكَ بِذَلِكَ، فَقُمْ لَنَا بِهِمَا، فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَالنَّحْرَ مَحْفُوفَانِ بِإِنْعَامٍ قَبْلَهُمَا وَإِنْعَامٍ بَعْدَهُمَا، وَأَجَلُّ الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ النَّحْرُ، وَأَجَلُّ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الصَّلَاةُ، وَمَا يَجْتَمِعُ لِلْعَبْدِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجْتَمِعُ لَهُ في غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، كَمَا عَرَفَهُ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ الْحَيَّةِ، وَأَصْحَابُ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ، وَمَا يَجْتَمِعُ لَهُ في نَحْرِهِ مِنْ إِيثَارِ اللهِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ وَقُوَّةِ الْيَقِينِ، وَالْوُثُوقِ بِمَا في يَدِ اللهِ أَمْرٌ عَجيبٌ، إِذَا قَارَنَ ذَلِكَ الْإِيمَانُ وَالْإِخْلَاصُ، وَقَدِ امْتَثَلَ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم أَمْرَ رَبِّهِ، فَكَانَ كَثيرَ الصَّلَاةِ لِرَبِّهِ، كَثِيرَ النَّحْرِ، حَتَّى نَحَرَ بِيَدِهِ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَكَانَ يَنْحَرُ في الْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا"[31].

 

تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَتْبَاعِهِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر ﴾ [سورة الكوثر:3]: بِشَارَاتٌ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وسلم وَأَتْبَاعِهِ وَتَسْلِيَةٌ لَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ:

أُولًا: أَنَّ كُلَّ شَانِئٍ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وسلم وَمُبْغِضٍ لَهُ فَهْوَ أَبْتَرُ، وَكُلُّ شَانِئٍ لِهَذَا الدِّينِ وَشَانِئٍ لِأَتْبَاعِهِ فَهُوَ أَبْتَرُ، فَمَنْ شَنَأَ رَسُولَ اللهِصلى الله عليه وسلم وَكَرِهَهُ وَكَرِهَ مَا جَاءَ بِهِ، بَتَرَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ نَاوَأَ هَذَا الدِّينَ فَهُوَ الْمَخْذُولُ وَالْمَقْطُوعُ وَالْمَبْتُورُ.

 

ثَانِيًا: البِشَارَةُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ هَمَّ السُّنَّةِ وَنُصْرَتَهَا وَالذَّبَّ عَنْ حِمَاهَا، وَالذَّوْدَ عَنْ هَدْيِ النَّبِيِّصلى الله عليه وسلم، فَإِنَّ مَنْ كَانَ شَأْنُهُ كَذَلِكَ فَهُوَ في عُلُوٍّ وَظُهُورٍ، وَقَدْ قَالَعليه الصلاة والسلام: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُم مَن خَذَلَهُم؛ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»[32].

 

أَهَمِّيَةُ الْإِخْلَاصِ وَالاِتِّبَاعِ:

فِي هَذِهِ السُّوْرَةِ: تَنْبِيهٌ إِلَى أَمْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ وَأَسَاسَيْنِ مَتِينَيْنِ، عَلَيْهِمَا مَدَارُ السَّعَادَةِ، وَبِهِمَا يَنَالُ الْعَبْدُ الْكَوْثَرَ، أَلَا وَهُمَا:

الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: الْإِخْلَاصُ للهِ عز وجل؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2]، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ﴾[سورة الأنعام:162-163]، وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْهُومٌ مِنْ أُسْلُوبِ الاِخْتِصَاصَ فِي قَولِهِ: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر ﴾ [سورة الكوثر:2] الَّذِي يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الصَّلَاةِ أَوِ النَّحْرِ لِغَيْرِ اللهِ.

 

الْأَمْرُ الثَّانِي: الاِتِّبَاعُ لِهَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ مُبْغِضَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمُبْغِضَ سُنَّتِهِ هُوَ الْأَبْتَرُ، أَيْ: الْأَقْطَعُ، فَلَا ذِكْرَ لَهُ إِلَّا بِالسُّوءِ وَالْقَبِيحِ، وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْأُضْحِيَةَ لَا تُجْزِئُ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ وَهَذَا مَأْخُوْذٌ مِنْ تَقْدِيْمِهَا فِيْ الذِّكْرِ فِيْ الْآيَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ‌الْوَاوُ لِلَتَّرْتِيْبِ[33]، فقَالَ صلى الله عليه وسلم -كَمَا سَبَقَ-: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَومِنَا هَذَا نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ»[34].

 


[1] ينظر: تفسير ابن عطية (5/ 529).
[2] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 571).
[3] ينظر: مصاعد النظر (3/ 256)، التحرير والتنوير (30/ 572).
[4] أخرجه مسلم برقم (400).
[5] أخرجه مسلم برقم (2300).
[6] أخرجه مسلم برقم (2299).
[7] أخرجه البخاري (6580) واللفظ له، ومسلم (2303).
[8] أخرجه مسلم (2301).
[9] أخرجه أحمد (22367)، والترمذي (2444) واللفظ له، وقال: "حديث غريب"، وابن ماجه (4303).
[10] أخرجه أحمد في المسند (23317)، وابن ماجه (4302) واللفظ له. وصححه ابن حبان (7241).
[11] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 501)، تفسير الجلالين (ص824).
[12] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 342).
[13] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 381).
[14] ينظر: تفسير الطبري (24/ 697)، تفسير ابن كثير (8/ 504).
[15] ينظر: تفسير البيضاوي (5/ 342).
[16] فتح الباري (11/ 467).
[17] ينظر: تفسير الطبري (24/ 683)، تفسير ابن عطية (5/ 529)، تفسير الخازن (4/ 481).
[18] أخرجه البخاري (5545)، ومسلم (1961) واللفظ له.
[19] ينظر: بدائع الصنائع (1/ 275).
[20] ينظر: الإنصاف للمرداوي (2/ 420)
[21] انظر الصلاة وأحكام تاركها (ص39، 40).
[22] ينظر: الذخيرة للقرافي (2/ 417).
[23] ينظر: مغنى المحتاج (1/ 587).
[24] ينظر: المبسوط للسرخسي (2/ 37).
[25] ينظر: المغني لابن قدامة (2/ 272).
[26] أخرجه البخاري (46) واللفظ له، ومسلم (11).
[27] أخرجه البخاري (1395) واللفظ له، ومسلم (19).
[28] ينظر: الإنصاف للمرداوي (2/ 420)، كشاف القناع (2/ 50).
[29] ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 284).
[30] سبق تخريجه.
[31] مجموع الفتاوى (16/ 532).
[32] أخرجه البخاري (3641)، ومسلم (1920) واللفظ له.
[33] ينظر: الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية (ص691).
[34] تقدم عند ذكر المسألة الأولى في هذ السورة.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وقفة مع سورة الكوثر
  • تفسير سورة الكوثر للأطفال
  • سورة الكوثر
  • تفسير سورة الكوثر
  • تفسير سورة الكوثر
  • التحقيق في كون سورة الكوثر مكية لا مدنية
  • تفسير سورة الكوثر
  • معالم من سورة الكوثر (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من مائدة التفسير: سورة الكوثر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مع سورة النبأ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (28)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (26 – 27)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (24-25)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (21-23)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآية (20)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/4/1448هـ - الساعة: 6:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب