• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}
    نايف عبوش
  •  
    مرتبة الشوق إلى الله تعالى ومنزلته
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة عن الوفاء
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    البركة في البيوت (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الأمير الشهيد الشاعر عبد الله بن رواحة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    التوافق بين الإنسان والقرآن: تأملات في الخطاب ...
    عيد محمد الأزهري
  •  
    الحث على التوادد والتراحم والتعاطف
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآية (20)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حديث: لا يحل قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    عبادة البكاء من خشية الله
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من مائدة الفقه: مكروهات الصلاة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    خطبة: فضل سقيا الماء والنهي عن الإسراف فيه
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    عبدالله بن أم مكتوم (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    الإحسان إلى الجيران وكف الأذى عنهم
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    مخموم القلب
    نورة سليمان عبدالله
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام (خطبة)

الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام (خطبة)
أبو سلمان راجح الحنق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/9/2026 ميلادي - 1/4/1448 هجري

الزيارات: 92

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام


المقدمة:

قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6]، ووجه الدلالة من الآية أن حماية الأهل ومنعهم من الوقوع فيما يغضب الله من أعظم صور الغيرة الإيمانية. وقال سبحانه وتعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾ [النساء: 34]، ووجه الدلالة من الآية أن القوامة تشمل الرعاية والصيانة والغيرة على العرض والكرامة. وقال جل جلاله: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ [النور: 30]، ووجه الدلالة من الآية أن التشريع الإسلامي جاء بصيانة المحارم، وغض البصر هو الوسيلة الإلهية لسد أبواب الفتنة.

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه)) (متفق عليه). وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن)) (رواه البخاري ومسلم).

 

أيها المسلمون: فإن الشهامة طبع في النفوس الكريمة، والغيرة فطرة في القلوب الحية، وما استحفظت الأعراض بمثل سور من الغيرة الصادقة، ولا انهدمت القيم إلا يوم أن ضعف في النفوس سراج الحمية.

 

عباد الله: إننا نعيش زمنا تلاطمت فيه أمواج الفتن، وتسربت إلينا ذرائع الابتذال عبر الشاشات، حتى اختلت عند البعض الموازين، وغفل عن حدود كانت بالأمس صيانة ومهابة، حيث صارت الغيرة المحمودة عند بعض أهل الأهواء والشهوات جمودا، والحياء خجلا، والاستهتار بالحرمات انفتاحا وتطورا.

 

أيها الناس: إذا فقدت الغيرة في أمة ما على أعراضها وحرماتها، حينها تفقد كرامتها وقوامتها، فالغيرة ليست شكا ولا طغيانا، بل هي حصن الشرف، وسياج الفضيلة، وبرهان على الإيمان.

 

أيها الناس: الغيرة ليست خلقا بشريا أو تكليفا شرعيا فحسب، بل هي فطرة وغريزة أودعها الله في كثير من المخلوقات والحيوانات لحفظ السلالة، وصيانة الإناث، والدفاع عن حمى المأوى أو المجموعات. وقد سجل العلماء وغيرهم ممن له اهتمام بعالم الحيوان صورا عجيبة لغيرة الحيوانات، منها غيرة الطيور وفاء وحماية. فمن ذلك غيرة الديك، حيث لا يسمح لديك آخر بالاقتراب من مجموعة الدجاج التي يتبعها، ويخوض معارك شرسة للدفاع عنها. ومنها غيرة الهدهد والصقور، إذ تعرف بعض الطيور كالهدهد والنسور بأنها أحادية الزوجية، حيث يكتفي الذكر بأنثى واحدة. وإذا حاول ذكر غريب الاقتراب من أنثاه أو عشه، يثور الذكر ويدخل في مواجهة عنيفة لطرده وذلك لحماية عشه وأنثاه.

 

وكذلك غيرة الحيوانات المفترسة، كغيرة الأسد، إذ يعتبر عرين الأسد ومجموعته من الإناث اللبؤات خطا أحمر، حيث يخصص الأسد زئيره اليومي لترسيم حدوده، وإذا حاول أسد غريب الدخول أو الاقتراب من اللبؤات، تنشب معارك طاحنة. وهكذا غيرة الخيل العربي الأصيل، المعروف بشدة غيرته على أنثاه المهرة، وهكذا غيرة الجمال. فسبحان من جعل هذه الغيرة المحمودة حتى في بعض العجماوات والحيوانات.

 

أيها المسلمون: فإن الإنسان الذي كرمه الله بالدين وكرمه بالعقل وميزه على سائر المخلوقات كما قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الإسراء: 70]، فهذا الإنسان الذي كرمه الله بالدين وكرمه بالعقل أولى وأحرى بأن لا تسلب منه هذه الغريزة وهذه الغيرة الشريفة.

 

أيها الناس: إن الحديث عن الغيرة على الأعراض في هذا العصر ليس مجرد استرجاع لمفهوم تاريخي أو تكرار لموعظة تقليدية، بل هو ضرورة إيمانية ومجتمعية ونفسية ملحة فرضتها طبيعة التحولات المتسارعة التي يعيشها العالم اليوم.

 

أيها المسلمون: لقد حصل تغير هائل في وسائل التواصل، حيث كان البيت في السابق وقبل ثورة الاتصالات محميا بسور خاص، يحميه مما قد يحصل في خارج حمى البيت، أما اليوم، فقد دخل العالم بأكمله داخل الغرف المغلقة عبر الشاشات والأجهزة الذكية. وكذلك ما يحصل من الخلوة الرقمية، حيث التواصل غير المشروط عبر المنصات، والتساهل في نشر الصور، وربما أمور خاصة تنشر عبر هذه الوسائل، وهذا يضعف حرارة الغيرة شيئا فشيئا، والله المستعان.

 

وكذلك ما يحصل من غزو فكري، ومحاولة تشويه المفاهيم، كوصف الغيرة بالرجعية، أو أنها نوع من الشك، أو السيطرة والكبت، أو التعدي على الحرية الشخصية. وهذا التشويه يكبر يوما بعد يوم وربما صار هو المعمول به عند قطاعات كثيرة من المخدوعين. إن الحديث عن الغيرة وضوابطها يحجم من تطبيع الدياثة، حيث يروج لمظاهر الانحلال والتبرج والمجون تحت مسميات براقة كالتحضر، والعصرانية، ومواكبة العصر، والانفتاح، مما يؤدي إلى ضعف بل وحرق الغيرة تدريجيا، وإضعاف الحساسية الأخلاقية لدى الكثير منا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

أيها المسلمون: الغيرة ليست تكليفا شرعيا فحسب، بل هي ميزة الفطرة الإنسانية السوية والشهامة التي فطر عليها الأحرار عبر التاريخ، حتى قبل الإسلام. يقول الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد: "وأغض طرفي إن بدت لي جارتي، حتى يواري جارتي مأواها".

 

أيها الناس: إن التذكير بالغيرة اليوم هو تذكير بقيمة الإنسان وكرامته، وتأكيد على أن المرأة في الإسلام جوهرة يصان عرضها وتحمى كرامتها، وليست سلعة تبتذل للأنظار أو تستغل في الإعلانات والتجارة.

 

إن التذكير بالغيرة على الأعراض في هذه العصور المتأخرة هو خط الدفاع الأول لحفظ هوية الأمة وأخلاقها في وجه سيول التحلل الجارفة؛ فهو حديث عن العفة، والعزة، وصيانة الكرامة، واستقرار البيوت، وحفظ المجتمعات.

 

أيها الناس: إن ضعف الغيرة في النفوس لا يحدث فجأة، بل هو داء يتسلل إلى القلوب والبيوت بالتدرج، نتيجة إلف المعاصي وتأثير البيئة والوسائل الحديثة التي لا تضبط.

 

أيها الناس: وهذا عصرنا قد ظهرت فيه صور ومظاهر واضحة لضعف هذا الخلق الشريف لدى بعض الأسر، ومن أبرز تلك المظاهر؛ أولا: مظاهر متعلقة باللباس والحشمة، كإقرار التبرج والسفور وتساهل أولياء الأمور في ذلك. ثانيا: مظاهر متعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، وضعف الوازع الديني، وندرة المتابعة. ثالثا: التساهل في الخلوة والاختلاط المحرم كالاختلاط في الأعمال والوظائف والمتاجر والمولات والمطاعم. رابعا: ظاهرة التبلد عند رؤية المنكرات، وضعف الوازع الديني، وقلة الخوف، وضعف النصح.

 

أيها المسلمون: إن مقصدنا من طرق موضوع الغيرة هو الغيرة المحمودة، أي الحرص والأنفة والتقوى، وليس الغيرة المرضية أو الشك والتحكم الشديد.

 

أيها الناس: ولنا أسوة وقدوة بالأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه، حيث إن غيرة الأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه هي أعلى مراتب الغيرة وأزكاها؛ فهي غيرة شريفة راشدة، تجمع بين الغيرة على حرمات الله وتوحيده، والغيرة على الأعراض والحرمات.

 

أولا: هذا نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أغير الخلق، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أغير الناس على دين الله وأعراض المسلمين، وقد شهد له بذلك أصحابه رضي الله عنهم. فعن أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها)) (رواه البخاري ومسلم).


ثانيا: لما تعجب الصحابة من قول سعد بن عبادة رضي الله عنه حيث قال: "لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتعجبون من غيرة سعد؟ والله لأنا أغير من سعد، والله أغير مني)) (متفق عليه).

 

ثالثا: وهذا كليم الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، حيث سقى لابنتي شعيب لما ورد ماء مدين، فسقى للفتاتين وتولى إلى الظل.

 

رابعا: غيرة يوسف عليه السلام، حيث تجلت غيرة يوسف في أبهى صورها العفيفة عند الامتحانين؛ الأول الغيرة على العفة وحرمة البيت حين قالت له امرأة العزيز هيت لك، فقال: ﴿ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [يوسف: 23]. فيوسف عليه السلام غار على عرض الرجل الذي آواه، وغار على حرمات الله أن تنتهك، حيث آثر السجن على الدنس والمشقة على أن يتنازل عن غيرته وعفته عليه السلام، كما قال تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ [يوسف: 33].

 

خامسا: غيرة إبراهيم عليه السلام على التوحيد وعلى أهل بيته، لما مر بأرض الملك الظالم، وكان ذلك الملك يأخذ كل امرأة غريبة، فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة ويدعو الله تعالى أن يحفظ زوجته، وكذلك سارة فزعت إلى الصلاة، فعصمها الله من ذلك الطاغية.

 

أيها المسلمون: فغيرة الأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين لم تكن مجرد غضب نفساني، بل كانت غيرة إيمانية زكية، تجمع بين صيانة الدين، وصون الأعراض، ورعاية الأمانة، والقيام بالقوامة والمسؤولية كما أمر الله تعالى.

 

أيها الناس: كان من توجيهات الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه للرجال قوله: "استعينوا على النساء بقلة الثياب، فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها أحبت الخروج"، وما ذاك إلا شفقة على العورات أن تبتذل، وعلى الحرمات من أن تخدش. أيها المسلمون: وهذا الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرى شواهد التراخي عن الغيرة في أزقة الكوفة، فيصيح بالرجال ناصحا ومذكرا: "أما تغارون؟ فإنه يبلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج".

 

أيها المسلمون: إن الغيرة المحمودة هي التي تحمي الحمى، وتقيم الصيانة، وتمنع أسباب الفتنة والتبرج والسفور، دون أن تتجاوز إلى سوء الظن أو التجسس المذموم. أيها الناس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه)) (متفق عليه).

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين. أما بعد:

أيها المسلمون: إن الله عز وجل طبع النفوس الشريفة والقلوب المؤمنة على خلق الغيرة، حيث جعل سبحانه وتعالى الغيرة سياجا يحمي الحرمات، وحصنا يصون الأعراض، وشعارا يعرف به أهل الشهامة والمروءة. الغيرة هي حارس الفضيلة، وباب العفة، فمتى ما كانت حاضرة في قلوب الرجال سلمت المجتمعات، وعاشت الأسر في ظلال الصيانة والرعاية والكرامة. ولكن الخطر العظيم والداء العضال يبدأ حين يضعف هذا الخلق في النفوس، أو ينتزع من القلوب، فتتبدل المفاهيم، وتنتقص الحرمات، ولا ينكر منكر.

 

أيها المسلمون: ونختم هذه الخطبة بعدة أمور بها نحيي الغيرة المحمودة في نفوسنا وبيوتنا، إن علاج ضعف الغيرة يحتاج إلى خطوات عملية يبدأ بها كل واحد منا.

 

أولا: استشعار الأمانة والمسؤولية، أن يتذكر كل واحد منا وقوفه بين يدي الله، وأن الله سائله عن أهله وولده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) (متفق عليه).

 

ثانيا: تعظيم حرمات الله في القلوب، وذلك أن تملأ البيوت بذكر الله، وتلاوة كلام الله، وسماع أهل البيت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتربية على الحياء، وغرس تعظيم أمر الله ونهيه في قلوب الأسرة والأولاد والبنات.

 

ثالثا: سد منافذ الفتنة، بالاحتراز من الشاشات والجوالات والأجهزة، وعمل توجيه ونصح وتذكير، والتأكد من الحشمة في اللباس عند الخروج خارج البيت، ومن الاختلاط بين الرجال والنساء غير المحارم. رابعا: التوازن والحكمة، أن تكون الغيرة غيرة راشدة مبنية على الشرع والنظر بالعقل، تصلح ولا تفسد، وتستر ولا تفضح، وتربي ولا تهدم. وإن من ثمار الغيرة شيوع العفة والحياء، وحماية المجتمع من انتشار المنكرات، وصيانة الأسرة من الشكوك والتفكك، وتفعل هذه الغيرة بتقوى الله تعالى، واستشعار المسؤولية أمام الله تعالى.

 

أيها المسلمون: لكم أن تتصوروا كيف ضعف خلق الغيرة عند بعض شباب المسلمين، فتسمع من السب والشتم ما يندى له الجبين من سب الأمهات والأخوات بأقذع العبارات، وتسمع بعضهم يتلفظ بكلمات يستحي إبليس من أن يتفوه بها عياذا بالله. سب وشتم بين الصغار، وبين الشباب، وبين كبار السن، وبين الأقارب، وبين الإخوة، وبين الجيران بأقذع العبارات. كيف حصل هذا؟ أين خوف الله؟ أين مراقبة الله؟ أين خلق الغيرة؟ أين التناصح؟ أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 

أين دور العلماء والخطباء والمربين والمدرسين؟ وأين دور الإعلام؟ وأين دور التربية والتعليم؟ أين دور الآباء والأمهات؟ أين دور المساجد من النصح والتذكير وفتح حلقات التحفيظ وتوعية المجتمع؟ وإلى الله المشتكى. قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6].

 

ألا وصلوا وسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حب الفاحشة ونشرها، وخطر ذلك على المجتمع (خطبة)
  • صفات اليهود في الكتاب والسنة (خطبة)
  • القرآن والسُّنَّة دستور الأُمَّة
  • التأريخ الهجري عنوان هذه الأمة (خطبة)
  • من فضائل شهر رمضان (خطبة)
  • فرحة في الأرض وبركة في السماء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • بين البشائر والغفران والإعراض والحرمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أتعجبون من غيرة سعد؟! (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الإسلام دعا لحماية دماء وأموال وأعراض أهل الذمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإسلام يدعو للحفاظ على النفس البشرية ويحرم قتلها بغير حق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإسلام كفل لغير المسلمين حق العمل والكسب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإعراض عن أهل الإعراض(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • فقه الفهلوة: حين يتكلم من لا يعلم(مقالة - ملفات خاصة)
  • الإضلال بغير علم: وزر مضاعف يوم القيامة(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 30/3/1448هـ - الساعة: 13:44
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب