• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صفر والمعاهدين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    بركة الأعمار في بركة الأوقات (خطبة)
    رضا فرحاوي
  •  
    حكم ساب الله تعالى وهل يستتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب في الصيام
    د. خالد النجار
  •  
    الريح والغبار طيبة وإعصار (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    أبي بن كعب رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الأمن والنعم شكر وحذر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مراقبة الله سبب لمغفرة الذنوب
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: رفع المعنويات وقت الشدائد
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    حنين الجذع (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    عندما يضيق الخناق على المستضعفين (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    اسما الله الملك والمليك
    خليل الحربي
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    أثر الظلم في هلاك الأمم (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

خطبة: رفع المعنويات وقت الشدائد

خطبة: رفع المعنويات وقت الشدائد
أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/7/2026 ميلادي - 13/2/1448 هجري

الزيارات: 1297

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: رفع المعنويات وقت الشدائد


يعيش المسلمون اليوم في واقعٍ عصيبٍ، وشدَّةٍ ومِحْنةٍ لا يعلمها إلا الله سبحانه، فأعداء الإسلام يحكمون قبضتهم على بلاد المسلمين، والحروب والدمار هنا وهناك، فلا يلتفت المسلم يَمْنةً ولا يَسْرةً إلا وجد شرًّا مُستطيرًا، وكفرًا مُسيطرًا، وعدوًّا متجبِّرًا. وفي مثل هذه الظروف والأحوال يدُبُّ اليأس والقنوط إلى قلوب كثيرٍ من الناس.

 

وواجب العلماء والدعاة والمصلحين في مثل هذه الظروف والأحوال أن يُشعلوا نورَ الأمل، وينشُروا التفاؤل في قلوب الناس، وأن يُحدِّثوهم عن المبشِّرات ليرفعوا معنويَّاتهم، ويُعالِجوا القنوط واليأس الذي دبَّ إلى نفوسهم؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»؛ رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك، وقد كان التفاؤل والبشارةُ الحسنةُ، وانتِظارُ الفرجِ، وحُسنُ الظنِّ بالله جل وعلا هو منهجُ الأنبياء والرُّسُل عليهم السلام.

 

وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من تقنيط الناس مهما مرَّ بهم من مآسٍ ومِحَن، قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»؛ رواه مسلم عن أبي هريرة، وفي روايةٍ: «فَهُوَ أَهْلَكَهُمْ»؛ بمعنى: إنه أشدُّهم هلاكًا، أو إنه سببٌ في هلاكهم بقوله هذا.

 

إن رفعَ المعنويات في نفوس الناس مطلبٌ شرعيٌّ، وهو منهجٌ قرآنيٌّ.

 

ولو تتبَّعنا أحداثَ السيرة النبوية، وكيف تنزلت آيات القرآن الكريم على تلك الأحداث، وخاصةً تلك التي كان يشوبُها الضعف والهزيمة؛ لوجدنا كيف رفعَ الله معنويات القوم، ودفعهم إلى النشاط والحيوية رغم ما مرَّ بهم من آلامٍ وجروحٍ، فكانت الآيات القرآنيَّة تنزل عليهم بردًا وسلامًا.

 

فقد نال المسلمين الأذى من كفار قريش في مكة، وتجاوز ذلك الأذى إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وفي السنة العاشرة من البعثة فَقَدَ النصير والمدافع وهو عمُّه أبو طالب، وماتت زوجته خديجة رضي الله عنها، فخيَّم الحزن على قلبه، فمنحه الله سبحانه وتعالى رحلة سماوية إلى الملكوت الأعلى؛ ليرفع بها معنوياته.

 

إن من حكم رحلة الإسراء والمعراج تسلية النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع معنوياته، وإدخال السرور إلى فؤاده؛ فهي رحلة سماوية سبقتها رحلة أرضية، حيث أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وجمع الله له الأنبياء، فصلَّى بهم إمامًا، ثم عُرِج به إلى السماء، وأراه الله سبحانه وتعالى الآيات الكُبرى، فكان في تلك الرحلة رفع لمعنوياته، وإدخال السرور إلى فؤاده؛ ليعود منها نشيطًا متفائلًا، كيف لا وقد وصل إلى سِدْرة المنتهى، وأوحى الله إليه فيها ما أوحى.

 

أيها المؤمنون، ولما أُصيب المسلمون في غزوة أُحُد، وقُتِل منهم سبعون رجلًا، نزلت آيات القرآن الكريم لتُطبِّب الجروح، وترفع المعنويات، قال الله سبحانه وتعالى لهم: ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [آل عمران: 140]، وزادهم درسًا في التفاؤل والرفعة للمعنويات، فقال: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 139]، فأخبرهم أن الهزيمة المادية لا تساوي شيئًا أمام هزيمة النفوس؛ فهي أخطر من هزيمة الأبدان، وبيَّن لهم أنهم الأعلى منهجًا، والأكمل خُلُقًا، والأعلى دينًا، والأعلى شرعةً ومنهجًا، والأعلون بما في نفوسهم من الإيمان والتقوى، وبما يحملونه من منهج لإصلاح البشرية، وإخراجها من الظلمات إلى النور.

 

فما أحوج المسلمين اليوم وهم يسمعون ويرون ما يجري لإخوانهم في فلسطين إلى أن يتلوا هذه الآيات ويتدبروها في أنفسهم حتى لا يُصابوا بالإحباط، وأن يُشيعوا آثارها في مجتمعاتهم حتى يرفعوا المعنويات بعد أن هبطت! فهذا هو منهج القرآن الكريم، وهذه الآيات نزلت على المؤمنين بعد هزيمة أُحُد، فطبَّبت الجروح، ورفعت المعنويات، فلم ينكسروا؛ لأنهم هُزِموا؛ بل ظلت معنوياتهم قوية عالية، رفعها الله لهم بمدحهم والثناء عليهم، وأخبرهم أن الأيام دُول.

 

ولتثبيت معنوياتهم لم يتركهم يذهبون إلى ديارهم وأهاليهم وهم جرحى؛ بل دعاهم إلى معركةٍ جديدةٍ، وطلب منهم الانطلاق إلى مكانٍ آخر؛ فقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله بعد غزوة أُحُد أن ينطلق إلى حمراء الأسد مع أصحابه وهم جرحى، وأن يُعلن لأبي سفيان أنه لم يستسلم، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بجراحهم إلى ذلك المكان، وقال الله سبحانه وتعالى وهو يمدح هذا الفعل منهم، ويذكر تلك المعنويات المرتفعة لهم: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 172].

 

هذه الاستجابة جاءت وهم جرحى يتألمون، فانطلقوا إلى حيث أمروا، فردوا بفعلهم هذا ما كان يخطط له أبو سفيان من إعداد العُدَّة للعودة إلى المدينة، والإجهاز على من بقي من أهلها، فشعر أبو سفيان أنهم ما زالوا بقوة ونشاط، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل ﴾ [آل عمران: 173] ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 174].

 

وعندما أصيب المسلمون في حادثة بئر معونة، وقَتَلَ منهم عدوُّهم- غرةً وغيلةً- سبعينَ من قُرَّائهم، أنزل الله سبحانه وتعالى على المؤمنين آيات، تُحدِّثهم عن مصير الشهداء حتى لا يشمتوا بمن مات؛ بل يلحقون بهم، ويسيرون على طريقتهم، ويرفع معنوياتهم، فقال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 169- 171]؛ إن نزول مثل هذه الآيات على الناس بعد المصائب تشعرهم أنهم على الطريق الصحيح؛ فترتقي أرواحهم وأنفسهم نحو الجنة، وما أعده الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين فيها.

 

أيها المؤمنون، إننا بحاجة ماسَّة اليوم إلى تلاوة هذه الآيات وشرحها، وبيان أسباب نزولها؛ ليقتدي بها الناس، وتكون منهجًا لرفع معنوياتهم وقت الشعور بهزيمتهم النفسية، حتى لا يؤدي ذلك إلى تقاعسهم عن نصرة الحق، وقنوطهم من رحمة الله جل وعلا.

 

أيها المؤمنون، ولقد اتبع النبي صلى الله عليه وسلم وسائل متعددة وهو يُربي أمته وأصحابه؛ لكي ينطلقوا في نشر هذا الدين، والجهاد في سبيل الله، ومن تلك الوسائل:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعالج أي خبرٍ ينتشر، ويفُتُّ في الجبهة الداخلية للأمة، خاصة في المدينة التي كان يعيش فيها معه اليهود الحاقدون المتربِّصون به، والمنافقون الذين يعملون مع أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمشركين في الخفاء، فكان لا يدع خبرًا سيئًا ينتشر في المجتمع؛ بل يسعى إلى معالجته؛ حتى لا تُصاب النفوس بالانهِزام، وحتى لا يدُبَّ إليهم اليأس والقنوط.

 

وفي غزوة حُنين، بعد أن وزع النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم على مسلمي الفتح تأليفًا لقلوبهم، قال بعضُ الناس من الأنصار: "إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد لقي قومه، وقد أعطاهم من الغنائم، وإن سيُوفَنا ما زالت تقطُرُ من دمائهم!"، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأسرع إلى معالجة هذا الحدث؛ لأنه كان سيُسبِّب تمزُّقًا للجبهة الداخلية للأمة، وسوف يسعى في نشره المنافقون والبطَّالون، فجمع الأنصار في خيمةٍ واحدةٍ، ثم أتى إليهم، وطلب منهم أن يُخْرِجوا من ليس منهم، ثم جلس إليهم فقال: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ؟»، فقال عقلاؤهم: "قالها بعضُ من ضعفَ حالهم من أبنائنا يا رسول الله"، يريدون أن يُقدِّموا له الاعتذار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟»، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»؛ رواه البخاري ومسلم عن عبدالله بن زيد.

 

ثم قال لهم: «أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ»؛ رواه البخاري ومسلم، فبكى القوم حتى أخضلت لحاهم بدموعهم، ثم قالوا: "رضينا برسول الله، رضينا برسول الله".

 

فكان هذا هو العلاج الناجح لهذه الحادثة، وما أحوجنا اليوم إلى أن نأخذ منها الدروس والعِبر؛ فنُعالِج مشاكلنا الداخلية قبل أن تزداد، وقبل أن يستغلَّها الأعداء والمتربِّصون بالإسلام وأهله.

 

إن الواجب على من ولَّاه الله أمرَ المسلمين ألَّا يترك الأخبار السيئة ولا الأمراض الفتَّاكة، وخاصَّة أمراض النفوس تدُبُّ وتنتشر في المجتمع؛ بل الواجب عليهم أن يسعَوا في علاجها سريعًا، وأن يُبرِّروا المواقف الغامضة حتى تترابط القلوب، وتتجمَّع النفوس على نُصرة الإسلام وأهله، وأن تكون صفًّا واحدًا أمام الأعداء المتربصين به.

 

ومن الوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في رفع معنويات المجتمع الذي كان يعيش فيه أنه كان يسعى إلى تثبيت الناس بربطهم بالله والأجر والثواب في الدار الآخرة.

 

فحين قُتل ابن أم حارثة في أُحُد، وجاءته تبكي وتقول: يا رسول الله، إن كان ولدي في الجنة صبرت، فقال لها: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى»؛ رواه البخاري عن أنس بن مالك.

 

فربط الناس بالأجر والثواب في الدار الآخرة أبلغ في ثبات نفوسهم من ربطهم بلُعاعة من الدنيا تنتهي بسرعة، وله آثار خطيرة، فإن من يخدم الإسلام بمقابل مادي يأخذه في الدنيا سيترك خدمته ونصرته حين تنتهي هذه الأجور أو تنقطع، بخلاف من يخدم الإسلام، ويجاهد في سبيل الله ابتغاء وجه الله، ويريد بذلك الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، فهذا الذي سيصبر وسيستمر حتى يلقى الله سبحانه وتعالى.

 

كما أن الصبرَ على الابتلاء والإيمان بالقَدَر خيرِه وشرِّه أمرٌ مُهِمٌّ يحتاج الناس إلى التذكير فيه وقت المحن والابتلاءات؛ حتى تثبت نفوسهم، وتبقى على الإيمان؛ ففي غزوة الأحزاب حصل دورٌ كبيرٌ للمنافقين في محاولة تشكيك الناس في دينهم، وتشكيكهم فيما وعدهم الله ووعدهم به رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ﴾ [الأحزاب: 13]، وقالت أخرى: ﴿ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ [الأحزاب: 12]، ففضحتهم الآيات البينات، وكشفت مكرهم، وبينت للناس أن الإيمان بالقدر شرطٌ للإيمان بالله سبحانه وتعالى،

 

حتى لما قال المنافقون: ﴿ لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴾ [آل عمران: 156]، قال الله سبحانه وتعالى ردًّا عليهم: ﴿ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آل عمران: 168]، وقال: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ﴾ [آل عمران: 145]، فالإيمان بالقدر، وتذكير الناس به في وقت المحن والأزمات يدفعهم إلى الثبات والصبر حتى يأتيهم الفرج والنصر من الله سبحانه وتعالى، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مكة مستضعفًا لا يقدر على فعل شيء غير تثبيت الناس على الإيمان والتقوى حتى يلقوا الله سبحانه وتعالى؛ فكان يمر على أسرة عمار بن ياسر- وهي تُعَذَّبُ في بَطْحاء مكة- فلا يقدر أن يفعل لهم شيئًا من النصر المادي؛ وإنما كان يعطيهم تلك الكلمات التي تثبت قلوبهم، وتجعلهم يصبرون على البلاء، فكان يقول لهم: «صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ؛ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ»؛ رواه الحاكم والبيهقي.

 

ونحن اليوم نرى إخواننا الذين يُضطهدون سواء في فلسطين أو في غيرها، ولا نملك أن نفعل لهم شيئًا بسبب ضعفنا، فلا أقل من أن نشجعهم على الثبات، وأنهم على الحق، وأنهم على الطريق الصحيح، ونقول لهم: صبرًا أهل فلسطين، صبرًا أيها المظلومون المنكوبون في كل مكان، اصبروا واثبتوا على الحق والدين الصحيح، فإن موعدكم الجنة، فإن هذه الكلمة تؤثر في نفوس المستضعفين وتثبتهم.

 

كما أن الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى، وتذكير الناس به هو الركن الشديد الذي يجب أن يركنوا إليه، وهو المنهج الحق الذي يجعل الإنسان يثبت حتى لو عُذِّب، وانتهت مصالح في هذه الدنيا، فهي حقيرة لا تساوي جناح بعوضة عند الله سبحانه وتعالى، وأن الآخرة خيرٌ وأبقى.

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُذكِّر أصحابه بشيء مما في الجنة؛ ليشتاقوا إليها ويثبتوا على دينهم؛ كقوله: «لَقَاب قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ»؛ رواه البخاري عن أبي هريرة، هذا موضع السوط فقط في الجنة، فكيف بما فيها من القصور والأجور؟ نسأل الله سبحانه من فضله.

 

أيها المؤمنون عباد الله، ومن وسائل رفع المعنويات أن يُربَط النصر بالحق؛ فإن الحق منتصر وآتٍ لا محالة، ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81]، وألَّا يُربَط النصر بالعدة والعتاد، وإن كان ذلك مطلوبًا من المسلم فيأخذ بالأسباب، ويعد ما استطاع من عُدَّة ومن قوة؛ لكن لا بد أن يعتقد أن النصر بيد الله، وحده يمنحه من يستحقه، ولو كانوا فئة قليلة كما قال: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 249]، فلا يغتر المسلم بقوة الكفار وأساطيلهم وعدتهم وعتادهم، فإنها في مقابل قوة الله تعالى لا شيء، والله تعالى إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون، فلا يُخوَّف الناس بكثرة قوات وعتاد الكفار، فذلك يُخوِّف النفوس الضعيفة، ويصيبها بالقنوط.

 

ولقد كان من حكمة الله سبحانه وتعالى في غزوة بَدْر أن قَلَّل الكفار في نظر المسلمين، وكانوا ألفًا، والمسلمون كانوا ثلاثمئة، ﴿ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا ﴾ [الأنفال: 43]، ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ﴾ [الأنفال: 44]؛ لأن الإنسان إذا أصيب بالإحباط في نفسه، وخاف من الكثرة الكاثرة أمامه، أو القوة المسيطرة بين يديه فقد ينهزم نفسيًّا، ومن كانت قوته مرتبطة بالله تعالى، ونصره يستمده من الله جل وعلا؛ فإنه لن ينظر إلى العدة وإلى العتاد؛ وإنما ينظر إلى مالكها وهو الله سبحانه وتعالى، فيتقرب منه أكثر، ويطلب النصر، ويستمطره منه جل وعلا.

 

أيها المؤمنون، ومن وسائل رفع المعنويات، نشر البطولات وقصص الأبطال، سواء من المتقدمين أو من المعاصرين، خاصة وأنتم تشاهدون اليوم ما يفعله الإعلام الغربي المأجور والعربي العميل من إخفاء قصص البطولات الجهادية للمجاهدين في فلسطين، فإنهم يخفونها حتى لا ترفع الروح المعنوية في الشعوب الإسلامية؛ بل ينشرون ما يؤدي إلى الإحباط واليأس، من المناظر التي فيها دمار وقتل وأشلاء وفيها وخراب، ويكفيكم أن هذه البطولات يدركها ويشاهدها الموجودون في الميدان داخل فلسطين، وكانت سببًا في ثباتهم وصمودهم هذه المدة، فقلوبهم مرتبطة بالله جل وعلا، ونفوسهم معنوياتها عالية؛ لأن هزيمة النفسية أخطر من الهزيمة في ميدان القتال.

 

ولا ننسى أن وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة باليهود والنصارى؛ ولذلك يحظرون ويمنعون ويقومون بحجب كل شخص ينشر هذه البطولات؛ لأنها تقذف في قلوب اليهود الرعب وهم جبناء يخافون، فإذا رأوا منظرًا بطوليًّا للمسلمين انهارت نفوسهم، وحصل لهم الخوف والذعر؛ ولذلك تسمعون بعض الأخبار التي تتحدث عن عدد كثير من جنود المحتل الذين عادوا من المعركة يعيشون حالة نفسية مزرية، يتبولون على أنفسهم طيلة الليل، وتأتيهم الكوابيس فلا ينامون، بسبب بعض المواقف التي رأوها من المجاهدين.

 

أيها المؤمنون، وللقادة الصامدين في مقدمة الصفوف دورٌ كبيرٌ في رفع المعنويات للجنود، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحدَ الأبطال الذين إذا رأى من أصحابه شيئًا من الضعف رفع معنوياتهم بموقف بطولي له، ففي غزوة حنين لما هُزم المسلمون في بدايتها، وفرُّوا هاربين، ولم تُغْنِ عنهم كثرتهم، جلس النبي صلى الله عليه وسلم مع مجموعة من أوائل الصحابة الكرام الذين كانوا معه، ونادى فيهم: «يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ»؛ رواه مسلم عن عبدالله بن عباس، وهم الذين بايعوه في صلح الحديبية، وكان عددهم ثلاثمائة وخمسة عشر، ثم كان يقول وهو يرفع صوته ليثبتهم: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»؛ رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب، ومثل هذه الأقوال لا تصلح في الأوقات العادية؛ لأنها نوع من الفخر والكبر؛ لكن في تلك المواطن لا بد منها حتى يثبت الناس، وحتى ينظروا إليه، ويستمعوا إلى صوته، ويتفكروا في قوله؛ فتعود لهم معنوياتهم، فيعودون إليه، وفعلًا فما أن سمعها القوم حتى عادوا إليه، وانعطفوا إليه كما تنعطف البقر على أولادها.

 

نعم أيها المؤمنون، لقد أصبحت البطولات ونشرها شغفًا عظيمًا، وأملًا كبيرًا، وروحًا تسري في دماء وعروق المجاهدين في فلسطين وأسرهم، لقد كسروا الطوق البشري، واعتمدوا على تعلقهم بالله سبحانه وتعالى، وإن صمودهم ليدل على أن معنوياتهم مرتفعة؛ بل صاروا قدوة لمن أراد أن يستمد منهم رفع المعنويات.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصرهم، وأن يعز الإسلام وأهله، وأن يذل الشرك وأهله، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وحين نطالب بنشر التفاؤل ورفع المعنويات في الناس فلا يعني ذلك ألَّا نعمل، ولا ألَّا نأخذ بالأسباب، فإن مجرد التفاؤل دون عمل ولا أخذ بالأسباب أمنياتٌ لا تغني عن صاحبها شيئًا، فلا بد من الأخذ بالأسباب، وإعداد العدة، والعودة الصادقة إلى الله سبحانه وتعالى، فمن أعظم أسباب النصر لعباده المؤمنين أن يعودوا إلى ربهم، فيستجيبوا لأمره، ويبتعدوا عن نهيه، ويحققوا الإيمان الصادق والتقوى في نفوسهم، وينتظروا بعد ذلك النصر؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد: 7]، وإن الذي يطلب النصر من الله- وهو بعيد عن الله، ومحارب لله بمعصيته- فإنما يضحك على نفسه، ويتمنى على الله الأماني.

 

فيا أيها المسلم، تذكَّر وأنت ترفع يديك إلى ربك سبحانه وتعالى، وتطلب منه المدد والنصر على عدوِّك، إنه لا بد أن تكون قريبًا منه، تقيًّا له جل وعلا، صالحًا في نفسك، ومصلحًا لغيرك؛ حتى يستجيب لك وينصرك.

 

وحين نقول: إن النصر ليس بالعدة والعتاد؛ وإنما بالإيمان والتقوى، ندرك أن هذا الأمر يحتاج منا إلى إعداد، إلى تربية، إلى توبة، إلى عودة صادقة، إلى أن نتوب جميعًا حكامًا ومحكومين، شعوبًا وأفرادًا، حتى تتنزل علينا الرحمات، ويمُنَّ الله سبحانه وتعالى علينا بالنصر والتمكين.

 

كما أن الواجب على الناس اليوم أن يبتعدوا عن اليأس والقنوط، مهما كانت المآسي والمصائب عليهم، فلا يزيدوا أنفسهم هزيمة معنوية إضافة إلى هزيمتها الحسية؛ وليعلموا أن الله حرم اليأس والقنوط؛ لأنه ليس من صفات المؤمنين، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون ﴾ [يوسف: 87]، وقال عن القنوط: ﴿ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56]، ولا بد أن يدرك المؤمن ويثق بالله أن العاقبة للمتقين، وأن من سنن الله سبحانه وتعالى أنه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، «إنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ»؛ رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري.

 

وما نشاهده اليوم من الاستكبار العالمي، ومحاولة الصهيونية العالمية والصليبية الماكرة من السيطرة على العالم، وأن تكون لهم الكلمة الأولى والأخيرة فيه؛ إنما هو اقتراب من زوالهم بإذن الله سبحانه وتعالى؛ لأن من سنن الله في الحضارات المخالفة لشرعه أنها كلما وصلت إلى نقطة السيطرة الكلية كان ذلك بداية النهاية لها، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [يونس: 24].

 

فانظر إلى هذه العبارة القرآنية التي تصف متى تنتهي الحضارات: ﴿ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا ﴾، فحين يظنون أنهم سيطروا على الأرض كلها برًّا وجوًّا وبحرًا وتحكموا فيها، ولا أحد يستطيع أن يمنعهم، قال الله تعالى: ﴿ أَتَاهَا أَمْرُنَا ﴾، يأتي الله سبحانه وتعالى بأمرهِ؛ فتسقط تلك الحضارات كما سقطت من قبل حضارة الفرس والروم، وكما سقط وهوى الاتحاد السوفيتي بسبب بُعْده عن الفطرة ومحاربته لها.

 

واليوم ينتظر المؤمنون بيقين صادق سقوط الحضارة الغربية؛ لأنها قد بلغت من الطغيان والفساد والاستبداد أعلاه.

 

نعم أيها المؤمنون عباد الله، هذه قناعتنا، ويجب أن يكون ذلك يقينًا في قلوبنا، وألَّا نظن أن الله سيخلف وعده، فالله لا يخلف الميعاد؛ بل نحن من يخلف وعده مع الله حين لا نقترب منه، ولا نعود إليه، ولا نرجع إليه، ولا نطلب النصر منه سبحانه وتعالى.

 

أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين، وأن يذل الشرك والمشركين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: أمواج الفساد وعلاجها
  • الهجرة: دروس وعبر (خطبة)
  • خطبة: العناية بمحكمات الشريعة
  • خطبة: الحرب الناعمة
  • خطبة: التكافل الاجتماعي في الإسلام

مختارات من الشبكة

  • توجيهات في الشدائد والأزمات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة رفع الأوبئة(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة في وقت المهلة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بركة الأعمار في بركة الأوقات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الريح والغبار طيبة وإعصار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبي بن كعب رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حنين الجذع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عندما يضيق الخناق على المستضعفين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضول الطعام (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/2/1448هـ - الساعة: 14:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب