• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأخلاق وعاء الرسالة الخاتمة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!
    ياسين نزال
  •  
    فضيلة الجمعة والترغيب فيها والتشديد في التهاون
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    تفسير قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قصة زينب وأبي العاص (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    جزاء الشاكرين وثبات المؤمنين {ومن ينقلب على عقبيه ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الملامح التربوية المستنبطة من آية {قل إن كنتم ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مراتب المؤمنين
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    مع سورة الإنسان
    د. خالد النجار
  •  
    كلمة وكلمات (19)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحفيز النفس على النوافل (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    نداء الحق والصلاة
    عمير الجنباز
  •  
    ارجموا شياطينكم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خطبة: الجنة التي أعدت للمتقين
    سليمان العقيلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة الرابعة: عفة الطعمة

أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة الرابعة: عفة الطعمة
د. محمد جمعة الحلبوسي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/7/2026 ميلادي - 22/1/1448 هجري

الزيارات: 215

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة بعنوان/ أربعٌ إن ملكتها فلا تأسَ على الدنيا

الخطبة الرابعة بعنوان: عِفَّة الطُّعْمَة


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هــادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل، اغتنم شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك... يا ابن آدم:

لا تَرْكَنَنَّ إِلى الْقُصُورِ الْفَاخِرَة
وَاذْكُرْ عِظَامَكَ حِينَ تُمْسِي نَاخِرَة
وَإِذَا رَأَيْتَ زَخَارِفَ الدُّنيَا فَقُلْ
يَا رَبِّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَة

 

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وجمَعَ شمل الأمة على كلمة سواء:

أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌ
بالْحِلْمِ مُتَّصِفٌ بالْحُسْنِ مُتَّسِمِ
دَعَا إِلىَ اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ
مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ

 

فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغُرِّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ سيدنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ في النَّارِ.

 

أخوة الإيمان والعقيدة:

اسمعوا إلى هذا الموقف الذي يُكتب بماء الذهب، رجلٌ فقيرٌ، كان عبدًا مملوكًا، ثم أعتقه سيده، فاشتغل أجيرًا في بستان، وفي يومٍ من الأيام، قال له صاحب البستان: أريد رُمَّانًا حلوًا، فمضى إلى بعض الشجر، وأحضر منها رُمَّانًا، فكسره مولاه، فوجده حامضًا، فقال صاحب البستان: ألا تعرف الحلو من الحامض؟! فقال كلمة تهز القلوب: لم تأذن لي أن آكل منه حتى أعرف الحلو من الحامض!


الله أكبر! سنوات وهو في البستان، ولا يمد يده إلى ثمرةٍ واحدةٍ! لماذا؟! لأنها ليست له!


يا الله! أين نحن من هذا؟! فلما رأى صاحب البستان صدقه، قال: ليس عندي إلا ابنة واحدة، فلمن أزوِّجها؟ فقال: اليهود يزوجون للمال…والنصارى يزوجون للجمال…والعرب للحسب…والمسلمون يزوجون للتقوى… فانظر من أيهم أنت! فقال: بل أزوِّجها لك! فوافق على ذلك، أتدرون من هذا الرجل الصالح إنه (المبارك بن واضح)[1].


وتأملوا معي: عندما عفَّ المبارك عن رُمَّانة من البساتين، ساق الله إليه البستان وصاحبة البستان، والجزاء من جنس العمل، ومن ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه، فكانت النتيجة أن هذه المرأة أنجبت من المبارك ولدًا. أتدرون من هو؟ إنه الإمام عبدالله بن المبارك!


هكذا كانوا يخافون من اللقمة الحرام، كما نخاف نحن من الفقر! أما اليوم فكم من الناس- إلا من رحم الله- لا يبالي من أين يأكل؟! كيف يكسب؟! هل هو حلال أم حرام؟! ثم إذا ضاق صدره، قال: لماذا لا أشعر بالراحة؟! إذا دعا، قال: لماذا لا يُستجاب لي؟! يا مسكين، كيف يُستجاب لك، وبطنك امتلأ بالحرام؟!

 

أيها الأحبة الكرام، ما زلنا مع تلك الوصايا النبوية العظيمة، التي لو عشناها حقًّا؛ لصلحت دنيانا وآخرتنا، واستقامت حياتنا، واطمأنت قلوبنا… يقول نبيُّكم صلى الله عليه وسلم: ((أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))[2].. وقد وقفنا في الجمع الماضية مع ثلاث وصايا عظيمة: (حفظ الأمانة... وصدق الحديث... وحسن الخلق).


واليوم… نختم هذه السلسلة بوصيةٍ عظيمةٍ، وصيةٍ تتعلق بما يدخل إلى أجسادنا، وصيةٍ لها أثرٌ مباشرٌ على قلوبنا وأعمالنا…إنها: (عِفَّةٌ في الطُّعمة).

 

ومعنى (عِفَّةٌ في الطُّعمة) هي أن يتحرَّى العبد الحلال في مطعمه ومشربه…أن يبتعد عن الحرام…أن يتنزَّه عن الشُّبُهات…ألَّا يدخل إلى بطنه إلا ما يرضي الله تعالى.

 

إن اللقمة التي تأكلها…إما أن تكون سببًا في صلاح قلبك أو سببًا في قسوته! إما أن ترفعك عند الله أو تكون حجابًا بينك وبين ربك! ألم تسمعوا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟))[3].

 

كم من الناس اليوم لا يُبالي من أين يأكل! من حلالٍ أم من حرامٍ! كم من الناس من يركض في هذه الدنيا ليجمع المال ولا يهمه أجمَعَه من حلال أم حرام!


أيها الأحبة، لقد كان سلفنا الصالح- رحمهم الله- يخافون من اللقمة الحرام... خوفًا عجيبًا! ليس خوف كلام، بل خوف قلوبٍ تعرف الله، وتوقن بالآخرة…كان أحدهم إذا شكَّ في لقمة، لم يقل: بسيطة! لم يقل: لعلها حلال! بل يتركها! يتركها وهو محتاج، يتركها وهو جائع، لماذا؟! لأنه يعلم أن لقمةً واحدةً من حرام، قد تكون سببًا في هلاكه!


كان الأب في بيته لا يربي أبناءه على الطعام فقط، بل يربيهم على الحلال والحرام! إذا رأى في بيته شيئًا زائدًا أو طعامًا لم يطمئن إليه، قال: من أين لكم هذا؟! ليس تحقيقًا، بل خوف! خوف أن يدخل إلى بيته ما لا يرضي الله!


بل اسمعوا وتأملوا، كانت الطفلة الصغيرة، نعم... طفلة! تخاطب أباها عندما يأتي بالطعام تقول له: يا أبت... من أين لك هذا الطعام؟! أَمِن حلالٍ أم من حرامٍ؟! فيقول لها أبوها: وإن لم نجد غيره؟! تقول له: نصبر على جوع الدنيا، ولا نصبر على عذاب النار يوم القيامة! يا الله! أين هذه التربية اليوم؟! أين هذه البيوت التي تُربِّي على الحلال؟!


بل كانت الزوجة الصالحة، تودِّع زوجها في الصباح وتقول له: يا أبا فلان، اتقِ الله فينا ولا تُطعمنا حرامًا، فإنَّا نصبر على جوع الدنيا...  ولا نصبر على عذاب النار يوم القيامة!


هكذا كانت الزوجة… تعين زوجها على الجنة! لا على الحرام... ولا على المعصية!

 

أيها الأحبة، المال الحرام قد يبني بيتًا... لكن لا يبني سعادة! قد يملأ الجيب... لكنه يفرغ القلب! قد يُضحك صاحبه لحظة…لكنه يُبكيه طويلًا!

 

قال وهيب بن ورد- رحمه الله-: "لَوْ قُمْتَ قِيَامَ هَذِهِ السَّارِيَةِ مَا نَفَعَكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَدْخُلُ بَطْنَكَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ"[4]، وقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: النَّجَاةُ فِي ثَلَاثَةٍ: أَكْل الْحَلَالِ، وَأَدَاء الْفَرَائِضِ، وَالِاقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [5].

 

فيا أخي الكريم، عفة الطعمة ليست حرمانًا… بل كرامة! أن تقول: لا… لهذا المال الحرام! لا… لهذا الطريق المشبوه! لا... للربا وأكل أموال الناس بالباطل! لا... للتزوير! لا... لأكل ميراث البنات وأموال اليتامى! فأنت بذلك تعتز بدينك، وتحفظ قلبك، وتؤمِّن آخرتك.

 

فيا من يريد النجاة، طهِّر مطعمك... ونقِّ مالك... وابتعد عن الحرام والشبهات... فإن اللقمة الحلال نورٌ في قلبك، وبركةٌ في عمرك، وسببٌ في استجابة دعائك.

 

فيا عباد الله، هذه وصايا نبيِّكم صلى الله عليه وسلم قد اكتملت: حفظ الأمانة، وصدق الحديث، وحُسْن الخُلُق، وعِفَّة في الطعمة... فمن جمعها فقد جمع خير الدنيا والآخرة.

 

اللهم ارزقنا الحلال الطيب... وجنِّبنا الحرام والشبهات... اللهم طهِّر أموالنا وقلوبنا وأعمالنا... اللهم اجعلنا من أهل هذه الوصايا... واجعلها نورًا في حياتنا.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية: (الاحتباءُ وَقْتَ الخُطبةِ)

أيها الإخوة الكرام، من المسائل التي يُحتاج إلى التنبيه عليها في الجمعة: مسألة الاحتباء حال الخطبة:

والاحتباء: هو أن يجلس الرجل على أليتيه، ويضم ساقيه وفخذيه إلى بطنه، ويحيطهما بذراعيه، وهي ما يسميه الناس اليوم: القرفصاء.

 

وهذه الجلسة قد ورد فيها حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم الجمعة والإمام يخطب، لكن هذا الحديث مختلف في صحته بين أهل العلم.


وفي المقابل، ثبت عن عدد من الصحابة- كابن عمر وأنس رضي الله عنهم- أنهم كانوا يحتبون والإمام يخطب؛ ولذلك ذهب جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة، إلى أنه لا حرج فيها[6].


لكن... من أهل العلم من كره الاحتباء، وقالوا: إنما يُكره الاحتباء في حالتين:

الحالة الأولى: إذا كان سببًا في جلب النوم، فيضيع على المسلم سماع الخطبة، وقد يفضي إلى انتقاض وضوئه.

 

الحالة الثانية: إذا كان سببًا في انكشاف العورة، خاصة مع بعض أنواع اللباس.

 

فإن أُمن هذان الأمران، فلا حرج فيه.


ولكن... الأولى والأكمل: أن يترك المسلم هذه الجلسة حال الخطبة، ليكون أحرص على الانتباه، وأبعد عن الغفلة.

 

فيا أخي المصلي... أنت جئت لتسمع ذكر الله، فلا تجلس جلسة تُعينك على النوم! ولا هيئة تُذهب خشوعك! بل اجلس جلسة المتأدب مع كلام الله، المنصت لخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

الخلاصة: الاحتباء جائز، لكن ترك الاحتباء والإمام يخطب يوم الجمعة، فإن احتبى الرجل ولم يكن في ذلك كشف عورته، أو جلب للنوم، فلا حرج حينئذٍ[7].



[1] ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 33)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: (3/ 362).
[2] أحمد (11/ 233) رقم (6652) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح وعزاه كذلك للخرائطي في مكارم الأخلاق (10/ 137)، وذكره الهيثمي في موضعين (4/ 145) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفي (10/ 295) وقال: رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن، وذكره كذلك المنذري في الترغيب في (4/ 589) وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة.
[3] صحيح مسلم، كتاب الزكاة - بَاب قَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا: (2/ 703)، برقم (1015).
[4] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: (8/ 154).
[5] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (2/ 208).
[6] قال ابن قدامة في "المغني" (2/88): "ولا بأس بالاحتباء والإمام يخطب، روي ذلك عن ابن عمر، وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإليه ذهب سعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي".
[7] ينظر: نهاية المحتاج: (2/ 315)، معرفة السنن والآثار للبيهقي: (1814)، وشرح رياض الصالحين لابن عثيمين: (6/ 449).




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة
  • أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا الخطبة الثانية: صدق الحديث
  • أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة الثالثة: حسن الخلق

مختارات من الشبكة

  • حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • سر تقسيم الزمن، لماذا اليوم أربع وعشرون ساعة؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أربع من الجاهلية..(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • أربعة أسئلة قبل دخول رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأربعون الشفائية: أربعون حديثا في التداوي من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أربعة يعذرون في الإسبال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث "نكاح الجاهلية على أربعة أنحاء" تخريج ودراسة (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • الأربعون المنتقاة من صحيح الإمام البخاري رحمه الله (وهم أربعون حديثا بإسناد واحد) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • فضل صلاة أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعده(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/1/1448هـ - الساعة: 10:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب