• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    خطبة عيد الأضحى 1446 هـ: بين التضحية والأضحية
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة عن عرفة 1447هـ
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    تحريم الاستهزاء بشيء من آيات الله الشرعية ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب فضل البكور في طلب الرزق
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المعذبون في قبورهم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    النوم المحمود والمذموم (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    خطبة عيد الأضحى
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    "شيبتني هود وأخواتها" (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    خطبة عيد الأضحى {قال أسلمت لرب العالمين}
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الأضحى المبارك

خطبة عيد الأضحى المبارك
د. أمير بن محمد المدري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/5/2026 ميلادي - 8/12/1447 هجري

الزيارات: 147

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عيد الأضحى المبارك

 

الحمد لله الذي يخلق ما يشاء ويختار، أحمده سبحانه العزيز الغفار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله إمام المتقين وقدوة الأبرار، اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه، صلاةً دائمة ما تعاقب الليل والنهار.

 

أيها المسلمون: من أراد عزاً بلا عشيرة، وغنىً بلا مال، وجاه بلا سلطان فعليه بطاعة وتقوى العزيز جل جلاله القائل:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

اللهم يا من ترى مكاننا وتسمع كلامنا ولا يخفى عليه شيء من أمرنا، يا أقرب من كل قريب، ويا أعلم من كل عليم، ويا أرحم من كل رحيم حرّم هذه الوجوه على النار ووالدينا، اجعل لنا من كل همٍّ فرجا، اللهم أشركنا في صالح دُعاء الحجاج ووفقنا للحج في الأعوام القابلة يارب العالمين.

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده.

 

عباد الله: جدّدوا إيمانكم وقولوا لا اله إلا الله وعطّروا أفواهكم بالصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

 

عباد الله: تُريدون القرب من الله الكريم الرحمن أكثروا من ذكر الله عزوجل.

 

درجات القرب من الله عشر درجات أعلاها وأسماها وأعظمها ذكر الله تعالى، وأولها دخولك في الإسلام وكونك من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم تأتي باقي الصفات ويتدرج في الكمال إلى أن يصل إلى أعلى درجة وهي ذكر الله تعالى. قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35].

 

الحُجّاج بعد أداء نُسُكهم وبعد الطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة هل تنتهي طاعة الله وينتهي ذكر الله؟ لا. اسمعوا إلى خطاب الله للحجاج: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ [البقرة: 200].

 

من اشتغل بماله وأهله عن ذكر الله وطاعة الله فهو خاسر.

من شغله دكانه عن الصلاة فهو خاسر.

 

من شغله أولاده عن الصلاة جماعة فهو خاسر قال تعالى:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9].

 

عوّدوا ألسنتكم ذكر الله وتسبيح الله وتعظيمه والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. زيّنوا عيدكم هذا بالتكبير.

 

الله أكبر الله أكبر الله لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


عباد الله: اليوم يوم سرور ونور، ويوم فرح وحبور، يوم توسعة على الأهل والأبناء، ويوم تسامح وتزاور وتعاون وتآزر، يوم تتعمق فيه الأخوة بيننا والمحبة حولنا.

 

يومٌ يجب أن ننسى فيه أضغاننا وننسى فيه أحقادنا.

 

يومٌ يجب أن تتصافى فيه القلوب، وتتصافَح الأيدي، واعلموا أن الأعمال تُرفع إلى الله يومي الاثنين والخميس إلا عمل اثنين متخاصمين حتى يصطلحا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، والله إن هناك جيران لهم شهور متقاطعين بل إن هناك أخوة من أب وأم كذلك وخيرهما من يبدأ بالسلام.

 

في هذا اليوم ينبغي أن ينسلخَ كلّ إنسان عن كبريائه، وينسلخَ عن تفاخرِه وتباهيه، بحيث لا يفكّر بأنّه أغنى أو أثرى أو أفضل من الآخرين، وبحيث لا يتخيّل الغنيّ مهما كثُر مالُه أنّه أفضلُ من الفقير.

 

اليوم يجب أن نستحضر فيه أن عمر الحياة قصير وشأنها عند الله حقير، فالسعيد السعيد من اغتنم ساعات العمر فيما يُجدي، السعيد السعيد من اغتنم ساعات القوة قبل أن يضعف، وساعات الصغر قبل أن يهرم، وساعات الصحة قبل أن يمرض، فمن ذا الذي يضمن لك القوة غدا؟! ومن ذا الذي يضمن لك الصحة غدا؟! بل من ذا الذي يضمن لك الحياة غدا؟!

 

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك» [أخرجه الحاكم (4/ 306) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3355)].

 

الله أكبر الله أكبر الله لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


أيها المسلمون: لقد خطب نبيكم صلى الله عليه وسلم في مثل هذا اليوم خُطبة شافية كافية كان من معالمها الرئيسية تعظيم حرمة الدماء.

 

فأعظم الذنوب بعد الشرك بالله قتل النفس المحرمة قال تعالى:

﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴾ [الفرقان: 68، 69].

 

وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93]، وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنَّ أهلَ السمواتِ والأرضِ اجتمعوا على قتلِ مسلمٍ لأكبَّهم الله جميعًا على وجوههم في النار» [أخرجه الترمذي في كتاب الديات (1398) صححه الألباني في صحيح الترغيب (2438، 2442).، بل حذَّر مِن مجرَّد الإعانة على القتل، رُوِي عنه أنه قال: «من أعان على قتلِ مسلمٍ ولو بشَطر كلمة جاءَ يومَ القيامة مكتوبًا بين عينيه: آيسٌ من رحمة الله» [أخرجه ابن ماجه في الديات (2620)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 381)، وأبو يعلى (5900) وهو في السلسلة الضعيفة (503)].

 

لا يحل لمسلم بأي حال من الأحوال أن يقتل مسلما، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث حالات يجوز فيها القتل فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [متفق عليه]، لكن من يُنفذ الحد إنه القاضي.

 

ومن المعالم الرئيسية في خُطبة نبيكم في مثل هذا اليوم (تحريم الظلم بين العباد) والظلم ظلمات يوم القيامة يذوق الظالم في ذلك اليوم آلام من ظلمه وتعدى على حقوقه لأن الجزاء من جنس العمل وما ربك بظلاّمٍ للعبيد.

 

وكم في المجتمع من ظُلم بين فئاته فالأب الظالم لبناته وعضلهن من الزواج لأجل رواتبهن أو رغبته في خدمتهن أليس بظالم وسيذوق الألم ظلمه في يوم وفاء الحقوق؟.

 

والزوج الظالم لزوجته ومنعه حقوقها أو ربما الزوجة تظلم نفسها وزوجها بمنعه حقه أو صده عن بر والديه أو صلة رحمه أو إنفاقه فضل ماله فيما لا يحل أليست ظالمة لنفسها؟

 

والمسؤول في دائرته وسلطانه حين يُحابي قرابته على سبيل مصلحة الناس فيه ظلم لنفسه ولأمته.

 

وربُّ العمل مع العمال والعمال مع أرباب العمل حين يوم يُقصر كل واحد منهم في الواجب لغيره يُعد لظالم لغيره فاتقوا الله عباد الله وابتعدوا عن الظلم فهو ظلمات.

 

الله أكبر الله أكبر الله لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

عباد الله: من أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، إقام الصلاة، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، واحذروا أيها المسلمون من التهاون بأمر الصلاة، أو التفريط فيها، أو تأخيرها عن وقتها المشروع، فقد جاء الوعيد الشديد، والتهديد الأكيد لمن فعل ذلك، قال تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5]، وقال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59]، وويلٌ وغي واديان من أودية جهنم والعياذ بالله، ألا فاعلموا أنه لا يترك الصلاة إلا من سبقت شقوته، وخسر دنياه وآخرته.

 

الله الله في صلاة الفجر فأُمةٌ لا تصلي الفجر لا تستحق النصر.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

أمة الإسلام: إن من أسباب عموم العذاب، وتسلط الأعداء، ترك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي امتدح الله أهلها وممارسيها فقال سبحانه: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110] وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ » [أخرجه الترمذي (4/ 406- ح2169)].

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

أيها الأحباب: تُريدون طول العمر والبركة في المال والعيال عليكم بثلاث:

صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار، أخرج الإمام أحمد وابن ماجه عن عائشة صلى الله عليه وسلم ك صلى الله عليه وسلم مرفوعاً قال - صلى الله عليه وسلم -: «..وصلة الرحم وحُسْن الخلق وحُسْن الجوار يعمران الديار ويزيدان الأعمار» [أخرجه احمد (1/ 143)، والحاكم (4/ 160) وسكت عنه وتابعه الذهبي.].

 

وإياكم والربا فإنه محقٌ للكسب، وغضبٌ للرب، عن البراء بن عازب صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً: «الربا اثنان وسبعون باباً، أدناها مثل إتيان الرجل أمه» [رواه الطبراني في الأوسط (1/ 143) وقال الألباني في الصحيحة (1871): والحديث بمجموع طرقه صحيح ثابت، وهو في صحيح الجامع (3537)].

 

وإياكم والتعرض لأموال المسلمين والمستضعفين، فإن اختلاطه بالحلال دمار ونار، وإياكم والرشوة وشهادة الزور فإنها مضيعة للحقوق مؤيِّدة للباطل، ومن كان مع الباطل أحلَّه الله دار البوار، وجلَّله الإثم والعار، فقد لعن رسول الله الراشي والمرتشي، وقرن الله شهادة الزور بالشرك بالله عز وجل.

 

وإياكم والخمر وأنواع المسكرات والمخدرات، فإنها تفسد القلب، وتغتال العقل، وتدمر البدن، وتمسخ الخُلُق الفاضل، وتغضب الرب، وتفتك بالمجتمع، ويختل بسببها التدبير، عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل مسكر حرام، وإن على الله عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال» قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النار» أو «عصارة أهل النار» [رواه الترمذي (9/ 1203، 1204) وحسنه الألباني في الجامع].

 

من أعاجيب الخمر انه يشربه في بلاد الغرب سفلة القوم وأقلهم علماً و أكثرهم جهلا وسفاهة وفي بلاد العرب والمسلمين يشربه عِلية القوم.

 

الخمر أم الخبائث ومفتاح كل شر.

 

الخمر لا تستغربوا أن هنالك سكارى حاولوا الزنا ببناتهم وقتل أمهاتهم.

 

وإياكم والغيبة والنميمة فإن المطعون في عرضه يأخذ من حسنات المغتاب بقدر مظلمته، عن حذيفة مرفوعاً: «لا يدخل الجنة قتات» يعني: نمام، [متفق عليه].

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

عباد الله: بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

عباد الله:

هنيئاً بهذا العيد لمن يزرَع البسمةَ على شِفاه المحتاجين،.

هنيئاً بهذا العيد لمن يعطِف على الأرامِلِ واليتامى والمساكين.

هنيئاً للصحيح الذي يتفقَّد المرضى والمقعَدين.

هنيئاً للطّليق الذي يرعَى السجناءَ والمأسورين.

 

وفي المقابِلِ أيّها المسلمون، ليس العيدُ لمن عقَّ والدَيه فحُرِم الرّضَا في هذا اليومِ المبارَك السعيد.

 

وليس العيدُ لمن يحسُد الناسَ على ما آتاهم الله من فَضله، وليس العيدُ لخائنٍ غشّاش كذّاب يسعى بالأذَى والفسادِ والنميمةِ بين الأنام. ليس العيد لمن تجمَّلَ بالجديد وقلبُه على أخيهِ أسود؟!.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

يا أمة الإسلام: إن يومكم هذا يوم عظيم، هو يوم الحج الأكبر، وهو آخر الأيام المعلومات، وأول الأيام المعدودات، في هذا اليوم العظيم يجتمع الحجاج ليؤدوا فيه معظم مناسك الحج، ويتقربون إلى الله بالعج والثج، فيه يرمون الجمرة الكبرى، وينحرون الهدايا، فيه يحلقون رؤوسهم، ويطوفون بالبيت العتيق، ويسعون بين الصفا والمروة بسكينة وتحقيق، في هذا اليوم يشترك الحجاج وغير الحجاج بإراقة دماء الهدي والأضاحي تقرباً إلى الله عز وجل، قال تعالى: ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ﴾ [الحج: 37]، ولتعلموا وفقني الله وإياكم أنه لا يجوز الأضحية بالهزيلة والمريضة، والعرجاء والعوراء، ولا العمياء والكسيرة، ولا تجوز الأضحية بالهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها، ولا العضباء التي ذهب قرنها أو أكثر أذنها، ولا الجداء التي نشف ضرعها ويبس من الكبر، كما لا تجزئ الجرباء، ولا يجزئ من الإبل إلا ما تم له خمس سنين، ومن البقر ما تم له سنتان، ومن المعز ما تم له سنة، ومن الضأن ما تم له ستة أشهر، وتجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، والشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، ولا يبع منها شيئاً، ولا يعطي الجزار أجرته منها.

 

معشر المسلمين: إن الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته في الأضحية، وتجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، ولا يجزئ من الضأن إلا ما تم له ستة أشهر، ولا من المعز إلا الثني وهو ما تم له سنة، ولا من الإبل إلا ما تم له خمس سنين، ولا من البقر إلا ما تم له سنتان.

 

عباد الله: يجب أن نتذكر ونحن نذبح ضحايانا، ونأكل من لحومها ونحيا حياة بحبوحة ورفاهية إخوانا لنا في فلسطين وفي مشارق الأرض ومغاربها يحيون حياة الجوع وحياة الخوف وحياة العوز والمشقة، فندعو لهم بظهر الغيب، ونتضامن معهم بقلوبنا ودعواتنا، يقول- صلى الله عليه وسلم -: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» [رواه البخاري (10/ 452) الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، ومسلم (16/ 210)].

 

فاللهم يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين، فرج هموم أمة محمد خليلك وحبيبك، وانصرها على من عاداها يا أرحم الراحمين.

 

هذا وصلوا - عباد الله: - على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1433 هـ
  • كازاخستان: المفتي يطالب بالاستعداد لاستقبال عيد الأضحى المبارك
  • عيد الأضحى المبارك 1434 هـ ( خطبة )
  • عيد الأضحى المبارك
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1435 هـ - 2014 م
  • "دين الفطرة" خطبة عيد الأضحى المبارك 1444هـ

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ: بين التضحية والأضحية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى {قال أسلمت لرب العالمين}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة في عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات مع عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل على الله تعالى(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة الأضحى 1446 هـ (إن الله جميل يحب الجمال)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: قبل يوم عرفة ويوم العيد الأضحى(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة العيد 1447 (عيد الشاكرين)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/12/1447هـ - الساعة: 18:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب