• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    همسات تربوية (10) العدل بين الأبناء.. أساس ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الرقي ليس بدعة غربية، بل هو ميراث نبوي أصيل سبق ...
    حمدي جاد الكريم الطماوي
  •  
    ضياع السكينة من قلوب الشباب والفتيات
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الإثم: ظاهره وباطنه في ميزان الحساب {وذروا ظاهر ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    همسات تربوية (9) التعامل مع أخطاء الأبناء ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    دلائل النصوص على خدمة الزوجة لزوجها ومراتبها
    د. عباس إسماعيل
  •  
    عقود المحاسن في نجاح المحاضن: 100 فكرة وخاطرة ...
    نبيل بن عبدالمجيد النشمي
  •  
    همسات تربوية (8) خطر التقنيات الحديثة على العلاقة ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الإنصاف مع أهل الفضل خلق الكرام
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    أهمية التوازن الاجتماعي والأسري لدى الشباب
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    رسائل إلى بنيتي
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    التوازن الروحي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من هنا نبدأ
    د. جمال يوسف الهميلي
  •  
    همسات تربوية (7) هدي النبي في التربية.. الرفق قبل ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    التوازن في الإسلام
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    همسات تربوية (6) غرس الامتنان ورد الجميل.. عندما ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية
علامة باركود

الإثم: ظاهره وباطنه في ميزان الحساب {وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون}

الإثم: ظاهره وباطنه في ميزان الحساب {وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/7/2026 ميلادي - 13/2/1448 هجري

الزيارات: 115

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإثم: ظاهره وباطنه في ميزان الحساب

﴿ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴾ [الأنعام: 120]

 

تمهيد:

حرَصت الشريعة الإسلامية على تنظيم حياة الإنسان بما يحفَظ كرامته، ويحقِّق له الأمن والسعادة في الدنيا والآخرة، ومن أبرز صور هذا الحفظ دعوتُه إلى توحيد الله تعالى، وطاعته فيما أمر، والابتعاد عن نواهيه من الذنوب والمعاصي بجميع درجاتها، كبيرها وصغيرها، ويُعد الشرك بالله في مقدمة ما حرَّمه الله؛ لأنه يناقض الغاية العظمى من بعثة الرسل، وهي دعوة الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]، فأي تقصير في ترسيخ التوحيد يُمهِّد لانتشار العقائد الباطلة، ويؤدي إلى استبدال الحق بالباطل، وهو نذير سوء للفرد والمجتمع، بل وقد يكون سببًا في حلول عقاب الله؛ قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، وقد فسَّر العلماء الظلم في هذا الموضع بأنه الشرك؛ كما جاء في قول ابن عاشور رحمه الله: "والظلم: الاعتداء على حقِّ صاحب حقٍّ، والمراد به هنا إشراك غير الله مع الله في اعتقاد الإلهية وفي العبادة؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13]؛ لأنَّه أكبر الاعتداء؛ إذ هو اعتداء على المستحقِّ المطلق العظيم؛ لأن من حقِّه أن يفرد بالعبادة اعتقادًا وعملًا وقولًا؛ لأن ذلك حقه على مخلوقاته"[1].

 

أقوال العلماء في تفسير الآية محل الموضوع:

قال السعدي رحمه الله: "المراد بالإثم: جميع المعاصي التي تُؤثم العبد؛ أي: توقعه في الإثم والحرج، من الأشياء المتعلقة بحقوق الله وحقوق عباده، فنهى الله عباده عن اقتراف الإثم الظاهر والباطن؛ أي: السر والعلانية المتعلقة بالبدن والجوارح، والمتعلقة بالقلب، ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها، والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن، والعلمُ بذلك - واجبًا متعينًا على المكلف، وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصًا معاصي القلب؛ كالكبر والعجب والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم، وعدم البصيرة، ثم أخبر تعالى أن الذين يكسبون الإثم الظاهر والباطن، سيُجزون على حسب كسبهم، وعلى قدر ذنوبهم، قلَّت أو كثُرت، وهذا الجزاء يكون في الآخرة، وقد يكون في الدنيا، يعاقب العبد، فيخفف عنه بذلك من سيئاته"[2].

 

وقال الجزائري رحمه الله: "يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإثم؛ كالزنا العلني وسائر المعاصي، وباطن الإثم؛ كالزنا السري، وسائر الذنوب الخفية، وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة، وأعمال الجوارح وهي ظاهرة؛ لأن الإثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك، والزنا، وغيرهما من سائر المحرمات"[3].

 

الملامح التربوية المستنبطة من الآية محل الموضوع:

أولًا: تكرَّرت في القرآن الكريم آيات كثيرة متشابهة مع الآية موضوع المقال، وكلها تحث على اجتناب المحرمات، بأساليب لفظية متقاربة في المعنى تتناسب مع سياق كل موضوع، ومن هذه الآيات: قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ [الأنعام: 151]، وقوله عز وجل: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 33]، وقوله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

 

وقد جاء هذا المعنى كذلك مؤكدًا في السنة النبوية المطهرة؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: "‌لَا ‌أَحَدَ ‌أَغْيَرُ ‌مِنَ ‌اللهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"[4].

 

ثانيًا: من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده أنه جعل طمأنينة القلوب وسعادتها في طاعته والقرب منه، وربط راحة النفس وسَعة العيش باتباع صراطه المستقيم، أما من أعرض عن ذكر الله، وابتعد عن طاعته، فقد توعَّده الله تعالى بضيق المعيشة، كما قال في محكم كتابه العزيز: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 124]، وقد أوضح ابن القيم رحمه الله ما تخلِّفه المعاصي من آثار سيئة وعواقبَ وخيمة، فقال: "للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة، ما لا يعلمه إلا الله، فمنها: حرمان العلم، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور، ومنها: حرمان الرزق، وكما أن تقوى الله مَجلبة للرزق، فترك التقوى مجلبة للفقر، فما استُجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي، ومنها: وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله، لا توازنها ولا تقارنها لذة أصلًا، ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسْرها، ومنها: الوحشة التي تحصل له بينه وبين الناس، ولاسيما أهل الخير منهم، فإنه يجد وحشة بينه وبينهم"[5].

 

كما أشار رحمه الله إلى أن آثار الذنوب لا تقتصر على الأفراد، بل تتعداهم لتصيب المجتمع والبيئة، فقال: "من آثار الذنوب والمعاصي أنها تحدث في الأرض أنواعًا من الفساد في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن؛ قال تعالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41][6] "[7].

 

ثالثًا: من طبيعة الإنسان الضعف والتقصير، فقد تَزِلُّ قدمه ويقع في المحرمات، نتيجة تسلُّط الشيطان عليه، واستسلامه لنفسه الأمَّارة بالسوء، وهذا أمر وارد، كما دلَّ على ذلك عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "‌كلُّ ‌ابْنِ ‌آدَمَ ‌خَطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائينَ التَّوابُونَ"[8].

 

بل إن الزلل قد يقع حتى من أهل التقوى، ولكن سرعان ما يستفيقون من غفلتهم، فيُسارعون إلى التوبة والإنابة، كما وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 135]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201]، وقد بيَّن ابن تيمية رحمه الله هذه الحقيقة بقوله: "ليس من شرط المُتقين ونحوهم ألا يقع منهم ذنب، ولا أن يكونوا معصومين من الخطأ والذنوب؛ فإن هذا لو كان كذلك لم يكن في الأمة مُتَّقٍ! بل من تاب من ذنوبه دخل في المتقين، ومن فعل ما يُكفِّر سيئاته دخل في المُتقين"[9].

 

رابعًا: تتكرر في النصوص الشرعية مصطلحات متعددة تشير إلى المحرمات، وهي مترادفة في بعض السياقات، لكنها تتفاوت دلالةً بين العموم والخصوص، ومن المهم الوقوف على معانيها اللغوية لفَهمها بدقة، ومن أبرز هذه المصطلحات: "الإثم، المعصية، الذنب، الخطيئة، السيئة، الوزر، الفاحشة"، وقد أوضح الدكتور فريد الزامل - المستشار اللغوي - دلالات هذه المصطلحات بقوله: "الإثم في الأصل يدل على التقصير، ومنه سُميت الخمر "إثمًا"؛ لأنها تقصر بصاحبها لذهابها بعقله، المعصية: هي مقارفة العصيان ومخالفة الأمر، الذنب: ما يعاب الإنسان عليه ويستوجب اللوم، الخطيئة: الوقوع في الخطأ، والفرق بينها وبين الإثم أن الإثم يكون عن عمد، والخطيئة قد تقع من غير قصد، السيئة: هي فعل السوء ويقابل الحسنة، الوزر: الحمل الثقيل، ومنه قوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾ [محمد: 4]؛ أي: أثقالها من السلاح، الفاحشة: ما تجاوز الحد في القبح، وتطلق على الذنوب العظيمة، وكل ما اشتد قبحُه يُسمى فاحشة"[10].

 

وعمومًا يؤكد ابن باز رحمه الله أن هذه المصطلحات مترادفة ومتقاربة، إذ يقول: "هذه أشياء متقاربة، السيئة، والخطيئة، والإثم، والذنب، كلها متقاربة، يعني: المعصية، يقال لها: المعصية: ذنب، ويقال لها: خطيئة، ويقال لها: إثم، ويقال لها: ذنب، كلها مترادفة متقاربة"[11].

 

خامسًا: من فضل الله تعالى وكرمه ورحمته بعباده أن جعل باب التوبة مفتوحًا على مصراعيه، لا يُغلق في وجه أحد، مهما بلغت ذنوب العبد وآثامه، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، كثيرة أم قليلة، ظاهرة أم خفية، بل إن من رحمته سبحانه أنه يحب التوابين؛ كما قال في محكم كتابه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، وجاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلَاةِ"[12].

 

وعلَّق النووي رحمه الله على ذلك قائلًا: "المراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة، فعبَّر عن الرضا بالفرح، تأكيدًا لمعنى الرضا في نفس السامع، ومبالغةً في تقريره"[13].

 

سادسًا: من أرجى آيات التوبة وأعمقها في الدلالة على سَعة رحمة الله تعالى - ما جاء في البلاغ الرباني الكريم إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، مفعمًا بأروع معاني اللطف والرحمة: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

وعلَّق ابن عاشور رحمه الله على بديع أسلوب هذه الآية بقوله: "ابتداء الخطاب بالنداء، وعنوان العباد مؤذن بأن ما بعده إعداد للقبول وإطماع في النجاة"[14].

 

وعن تفسير الآية الكريمة قال ابن كثير رحمه الله: "هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العُصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها، وإن كانت مهما كانت، وإن كثُرت وكانت مثل زبد البحر"[15].

 

كما أكد ابن تيمية رحمه الله هذا المعنى بقوله: "فلا ييئَس مذنب من مغفرة الله ولو كانت ذنوبه ما كانت، فإن الله سبحانه لا يتعاظمه ذنبٌ أن يغفره لعبده التائب، وقد دخل في هذا العموم الشرك وغيره من الذنوب، فإن الله تعالى يغفر ذلك لمن تاب منه"[16].

 

سابعًا: للصلاة مكانة عظيمة في الإسلام، فهي عبادة جليلة، بل هي عمود الدين، وهوية المسلم، وقرة عينه، وتأتي في المرتبة العظمى بعد الشهادتين؛ إذ إنها الصلة الوثيقة بين العبد وربه، ومصدر قوته، وبوابة صلاحه، ومفتاح استقامته على منهج الله تعالى، وسبب فلاحه في الدنيا والآخرة، ومتى صلحت صلح سائر عمله، وقد رفع الإسلام من شأنها، وأكد أهمية المحافظة عليها في أوقاتها المشروعة، فقال تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]، وجاء في الحديث الشريف عن صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ ‌أَوَّلَ ‌مَا ‌يُحَاسَبُ ‌بِهِ ‌العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ"[17].

 

ولشدة تعلُّق النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، كان إذا حزبه أمر فزع إليها؛ كما ثبت عنه: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‌إِذَا ‌حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى"[18]، وكان يقول لبلال: "يا بلالُ، أقِمِ الصَّلاةَ، ‌أرِحْنا ‌بها"[19].

 

ثامنًا: من المعلوم أن الدنيا لا تخلو من المنغصات والابتلاءات، فهي دار الأكدار والهموم، والله تعالى العليم الحكيم قد شرَع لنا ما نُعين به أنفسنا في مواجهتها، ومن أعظم ما وجَّه إليه سبحانه عباده: الاستعانة بالصبر والصلاة؛ كما قال جل وعلا: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: 45]، قال الشنقيطي رحمه الله في تفسيره: "الاستعانة بالصبر على أمور الدنيا والآخرة لا إشكال فيها، وأما نتيجة الاستعانة بالصلاة، فقد أشار لها تعالى في آيات من كتابه، فذكر أن من نتائج الاستعانة بها النهي عما لا يليق، وذلك في قوله: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45]، وأنها تجلب الرزق، وذلك في قوله: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132]، ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزَبه أمرٌ بادَر إلى الصلاة"، ويضيف رحمه الله أيضًا: "وإيضاح ذلك: أن العبد إذا قام بين يدي ربه يناجيه، ويتلو كتابه، هان عليه كل ما في الدنيا رغبةً فيما عند الله ورهبة منه، فيتباعد عن كل ما لا يُرضي الله، فيَرزُقه الله ويهديه"[20].

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الخلق وأعلاهم مقامًا - يضيق صدره بما يلقاه من أذى المشركين وهموم الدعوة، فكان توجيه الله له: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 97، 98]، وقال الطبري رحمه الله في تأويل ذلك: ‌"فافزَع ‌فيما ‌نابك من أمرٍ تَكرَهه منهم إلى الشكر لله والثناء عليه والصلاة، يَكْفِك الله من ذلك ما أهَمَّك، وهذا نحو الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه "كان إذا حزبه أمرٌ فزِع إلى الصلاة"[21].

 

تاسعًا: إن لذكر الله تعالى منزلة عظيمة وفضلًا كبيرًا في الإسلام، فقد حثَّت عليه نصوص كثيرة في القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة؛ لِما فيه من حياة للقلوب وطمأنينة للنفوس؛ يقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 41]، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل الذكر وأهله، فقال: "‌سَبَقَ ‌الْمُفَرِّدُونَ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات"[22].

 

كما وعد الله تعالى الذاكرين والذاكرات بالمغفرة والأجر العظيم، فقال: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35]، فالحرص على الإكثار من ذكر الله دليلٌ على صلاح القلب واستقامة الحال، وسبب للفوز برضا الله في الدنيا والآخرة.

 

عاشرًا: لَما كان لذكر الله تعالى والصلاة هذا المقام الرفيع والفضل العظيم، كان من أعظم الحواجز التي تحصِّن الإنسان من الوقوع في الفواحش والمنكرات؛ كما قال تعالى: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45]، وقد يتساءل البعض: كيف تنهى الصلاة وذكر الله عن الوقوع في الفواحش والمنكرات؟ والجواب: أن من حافظ على الصلاة، وداوم على ذكر الله، وأخلَص فيه، فإن ذلك من علامات تقوى القلوب؛ كما قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]، فكلما كانت الصلاة أقرب إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر تحقيقًا للإخلاص والخشية، أورَثت صاحبها خشية لله، وبعدًا عن المحرمات.

 

وقد أورد ابن كثير عند تفسير هذه الآية قول أبي العالية[23] رحمهما الله تعالى: "إن الصلاة فيها ثلاث خصال، فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال، فليست بصلاة، وهي: الإخلاص، والخشية، وذكر الله؛ فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر القرآن يأمره وينهاه"[24].

 

وقد يقال: لماذا نرى بعض الناس يصلُّون ومع ذلك لا يزالون يقعون في المعاصي والمنكرات؟ فأجاب ابن عثيمين رحمه الله على ذلك، فقال: "إذا لم تَنْهَكَ الصلاة عن الفحشاء والمنكر، فإنك لم تُقمها، ويجب أن نحاسب أنفسنا عليها، فلا نقول: إننا أقمنا الصلاة حتى ننظر آثارها، فإذا وجدنا أن القلوب لم تتغير ولم تكره الفحشاء والمنكر بفعل الصلاة، علِمنا أننا مقصِّرون في إقامتها، وإلا لو أقمناها لكانت النتيجة كما أخبر الله عز وجل".

 

وخلاصة ما تقدَّم أن عناية المسلم بالصلاة والذكر - أداءً وخشوعًا، فرضًا ونفلًا - سبب في القرب من الله تعالى، ونيل محبته، ورعايته وحفظه في الدنيا والآخرة.

 

الحادي عشر: من أقوى أسلحة الدمار الشامل المعينة على نشر الفحشاء وتغذيتها وتزيينها للناس بمختلف أعمارهم وأجناسهم بكل الوسائل الخبيثة والمناسبة لهم - ما يفعله الشيطان - لعنه الله - من مكر وخداع، ومن مكرِه وقوة خِداعه أنه قد لا يأتي بصورة مباشرة، بل يتسلل بأساليب خفية ماكرة، يُزين بها الباطل، ويُلبِسه ثوب الحق، حتى يكسب ثقة فريسته، ثم يُورده المهالك بعدائه وخبثه وقوة بطْشه، وإذا وقع الفأس في الرأس تبرَّأ منهم، وهذا ما يُجسِّده القرآن الكريم في قصة غزوة بدر الكبرى، حين قال تعالى: ﴿ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 48]، فانظر كيف خدَعهم، وأوهَمهم بالنصرة والوقوف إلى جانبهم، ثم تنصل منهم وتبرأ، بعدما أوقعهم في الفتنة، وهذا دأبه؛ كما قال تعالى: ﴿ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ [النساء: 120]، فالحذر الحذر من مكر الشيطان وتلبيسه، فإنَّ أعظم ما يَملِكه هو إغواء القلوب وتزيين المعاصي، ولا ينجو من كيده إلا من عصَمه الله واهتدى بنوره.

 

الثاني عشر: ولَما كان الشيطان هو العدو المبين لبني آدم، فقد اتَّخذ لنفسه هدفًا دائمًا، هو إغواء الإنسان وإضلاله عن طريق الحق، فتراه متربِّصًا به على أبواب الخير، يترصَّده كلما همَّ بالطاعة، أو أراد القرب من الله تعالى، ليصرفه عنها بمكره ووسوسته، وقد صوَّر القرآن الكريم ذلك في مشهد عظيم؛ حيث قال تعالى على لسان إبليس: ﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 16، 17]، لكن رحمة الله تعالى بعباده عظيمة، فقد كشف مكر الشيطان، وبيَّن سبيل نجاتهم منه، محذرًا في آيات كثيرة من اتباع خطواته، فقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 168، 169]، وقال تعالى: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ﴾ [البقرة: 268]، وحذَّر المؤمنين خاصة بقوله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 21][25].

 

الثالث عشر: يُعدُّ ذكر الله تعالى والمحافظة على الصلاة، من أعظم العبادات التي يتقرَّب بها العبد إلى ربه، وهما في ذات الوقت من أقوى الوسائل التي تُحصِّن النفس من وساوس الشيطان وتردُّ كيده، ولهذا يسعى الشيطان بكل ما أُوتي من مكرٍ وخبث إلى صرف المسلم عنهما، كما نبَّه القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91]، وبيَّن الله سبحانه في موضعٍ آخرَ خطورةَ الإعراض عن ذكره، وما يترتَّب عليه من تسلُّط الشيطان على الإنسان، فقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [الزخرف: 36]؛ قال ابن باز رحمه الله: " من غفل عن ذكر الله، وعن قراءة القرآن، وعن طاعة الله من الصلوات، وغيرها، قَيَّض الله له الشياطين حتى تصُدَّه عن الحق، وحتى تُلهيه في الباطل - نعوذ بالله - ومن قام بأمر الله، وأدَّى حقَّ الله، واستعمل نفسَه في ذكر الله، وطاعة الله، عافاه الله من الشيطان، وحفِظه من الشياطين، نسأل الله السلامة".

 

وعليه فالواجب على المسلم أن يجاهد نفسه، ويحرِص أشدَّ الحرص على المحافظة على الصلاة، فهي عماد الدين، واستجابة لأمر الله تعالى القائل: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]، فمن حافظ على ذكر الله والصلاة، حفِظه الله من الشيطان، وألْهَمه السداد والثبات، وكان في معية الرحمن.



[1] التحرير والتنوير (7/ 332).

[2] تفسير السعدي (ص: 271).

[3] أيسر التفاسير للجزائري (2/ 111).

[4] صحيح البخاري، باب: قوله: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ [الأنعام: 151]، حديث رقم: 4358، صحيح مسلم، باب: غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، حديث رقم: 2760.

[5] الجواب الكافي، ص 52.

[6] ولمن أراد التوسُّع في هذا الباب، فكتاب الجواب الكافي يعد مرجعًا ثريًّا، وخاصة الصفحات من 42 إلى 125.

[7] الجواب الكافي، ص 64.

[8] الألباني، صحيح الترغيب والترهيب، الترغيب في التوبة والمبادرة بها وإتْباع السيئة الحسنة، حديث رقم: 3139.

[9] منهاج السنة، (7/82).

[10] ما الفرق بين الإثم والمعصية والخطيئة والذنب والوزر والسيئة والفاحشة؟ استشارة رقم: 5800.

[11] ما الفرق بين الخطيئة والسيئة والذنب والإثم؟ موقع الإمام ابن باز رحمه الله.

[12] صحيح مسلم، ‌‌باب: في الحض على التوبة والفرح بها، حديث رقم: 2675.

[13] شرح النووي على مسلم، (17/60).

[14] التحرير والتنوير (24/ 40).

[15] تفسير ابن كثير (7/ 95).

[16] الفتاوى الكبرى (1/111).

[17] الترمذي، ‌‌باب: ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، حديث رقم: 413، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي.

[18] أبو داود، ‌‌باب: وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، حديث رقم: 1319، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قرة.

[19] أبو داود، ‌‌باب: في صلاة العتمة، حديث رقم: 4985، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قرة.

[20] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 35).

[21] تفسير الطبري (17/ 159).

[22] صحيح مسلم، باب: ‌‌الحث على ذكر الله تعالى، حديث رقم: 2676.

[23] أبو العالية، رفيع بن مهران، تابعي مقرئ ومفسر، توفي 96 ه، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، 208 /4.

[24] تفسير ابن كثير (6/ 255).

[25] انظر: بتوسع عداوة الشيطان في كتابي بعنوان: اتخذوه عدوًّا – تنبيهات مهمة للتصدي لعداوة الشيطان، موقع الألوكة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ملامح تربوية مستنبطة من قول الله تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم}
  • ملامح تربوية مستنبطة من قول الله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير}
  • أوصاف القرآن الكريم في الأحاديث النبوية الشريفة
  • جزاء الشاكرين وثبات المؤمنين {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}
  • كل شيء زائل والبقاء لله وحده {ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير}
  • حسبك الله وليا ونصيرا {والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا}
  • فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا }

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع القاعدة القرآنية: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وذروا ظاهر الإثم وباطنه(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • ظاهر الإثم وباطنه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير آية: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير آية: (وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان والصيام والإمساك عن الآثام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علامات الإثم (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • حديث: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/2/1448هـ - الساعة: 21:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب