• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطر إلف النعم وعدم شكرها (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    بر الوالدين وصية الله لعباده
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    آداب الطريق (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الإيمان بالملائكة وأثره في حياة المسلم (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تأملات في اسمه تعالى الملك
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تتمة متعلقة بكتب الله وملائكته وأنبيائه ورسله ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    حياة الجمال الأسرية وروحها النابض (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    عبادة الخوف من الله في السر
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خطبة: فتنة المسيح الدجال (2)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    سورة النساء (4) الترغيب والترهيب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الوطن الآمن (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    آداب الطعام والشراب (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    رسالة الخليل - عليه السلام - إليك (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    سلسلة القصص القرآنية المالية (2) قصة أصحاب الجنة
    مطيع الظفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الموت والقبر واليوم الآخر / في أحوال القيامة والجنة والنار
علامة باركود

{قوا أنفسكم وأهليكم نارا} (خطبة)

{قوا أنفسكم وأهليكم نارا} (خطبة)
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/9/2026 ميلادي - 7/4/1448 هجري

الزيارات: 39

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قوا أنفسكم وأهليكم نارا

 

الحمدُ للهِ، نَحمَدُهُ تعالى ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم. قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾[آل عمران: 102]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾[النساء: 1].

 

أيها المؤمنون: اعلموا أن أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدَثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ، أعاذنا اللهُ وإياكم منَ البدعِ والضلالاتِ ومنَ النارِ. أما بعد:

أيها المؤمنون: ذكر ابن هشام في "سيرته وابن كثير في "البداية والنهاية" أنه في السنة التاسعة للهجرة النبوية، بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم يُعدّون العدة لغزو المدينة، وأنهم قد جمعوا جموعًا كثيرة من الجنود بالشام، وقد تحالفت معهم بعض القبائل العربية، فندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه للخروج لمواجهة الروم. وكان هذا الإعداد في وقت الصيف، والجو فيه شديد الحرارة، مع قلة ذات اليد عند المسلمين، فمعظمهم يمرّ بشدة وعسرة. وأمام هذا الإعداد النبوي انقسم الناس قسمين:

المؤمنون الصادقون لبّوا النداء فورًا، وخرجوا وهم يقولون: سمعنا وأطعنا، حتى كان حالهم في الطريق من شدة الحر والعطش أنهم كانوا يذبحون الإبل فيعصرون فَرْثها ويشربون ماءها، ويضعون الخِرَق على رؤوسهم من شدة الحر.

 

تحملوا حر الدنيا طاعة لله ورغبة فيما عند الله، فاستحقوا بذلك أن يتوب الله عليهم، وأن يرحمهم، وأن يربط الله على قلوبهم من الزيغ والضلال، لاتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت العسرة والشدة. قال تعالى: ﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 117].

 

أيها المؤمنون: وأما القسم الثاني فهم المنافقون، فقد تخلفوا عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسبب في ذلك خوفهم من حر الدنيا وشمسها، وما خافوا من حر الآخرة وعذابها، فأنزل الله فيهم قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة: ﴿ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾ [التوبة: 81]، فقد كان خوف المنافقين من حر الدنيا مانعًا لهم من الخروج للجهاد في سبيل الله تعالى، فتعللوا بذلك قائلين: ﴿ لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ﴾، فرد الله عليهم بقوله: ﴿ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾.

 

أيها المؤمنون: الشاهد من هذه الآية قوله تعالى: ﴿ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾، فقد ربط الله في هذه الآية بين حر الدنيا وحر الآخرة، فالمنافقون لم يخرجوا للجهاد في سبيل الله وقالوا: الحر شديد لا نطيقه. فقال الله لهم: "نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ"، وكأن الله يقول لهم ولنا: يا من تخاف من حر الصيف في الدنيا، ألا تخاف من نار جهنم؟ رغم أن حر الصيف الذي نحس به في الدنيا ما هو إلا نفس واحد من أنفاس جهنم. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى، روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ فَمِنْ سَمُومِ جَهَنَّمَ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ البَرْدِ فَمِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ"، فإذا كنا لا نصبر على حرارة الجو في الدنيا، فكيف نصبر على حر جهنم، ونارها سبعون ضعفًا من نار الدنيا؟ وفي البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ".

 

فليكن حر الصيف هذا مذكرًا لنا بحر جهنم وشدة عذابها، وبأحوال أهلها فيها، وببعض الأسباب المؤدية إليها، لعلنا نعمل للنجاة من نار جهنم قبل أن يفوت الأوان.

 

أيها المؤمنون: أمرنا الله أن نقي أنفسنا وأهلينا من النار، قال الله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6]، فكما نقي أهلينا الجوع فنطعمهم، والعطش فنسقيهم، والمرض فنداويهم، كذلك يجب أن ننقذهم من النار، بأن نُعرّفهم بالله تعالى الذي خلقهم، ونأمرهم بالصلاة، وننهاهم عن الحرام، لأن الخسارة الحقيقية في الآخرة ليست خسارة مال ولا تجارة، وإنما الخسارة الكبرى يوم القيامة أن يخسر الإنسان نفسه وأهله في نار جهنم. قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [الزمر: 15].

 

أيها المؤمنون: وقد أكثر الله تعالى في كتابه الكريم من الحديث عن النار وعن أحوال أهلها، فوصف طعامهم وشرابهم وثيابهم، وكل ما يتعلق بأحوالهم في نار جهنم، كل ذلك من أجل أن يخاف الناس من عذاب الله في نار جهنم، ويعملوا بالأسباب المنجية منها.

 

ومما ذكره الله في القرآن طعام أهل النار، فقد ذكر الله تعالى أن لأهل النار ثلاثة أطعمة، وكلها عذاب. فأما الطعام الأول فهو الضريع: وهو الشوك اليابس الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وهو طعام خبيث يعلق في الحلاقيم، يزداد به الجائع جوعًا، ويزداد المعذب عذابًا.

 

إن ضريع الدنيا شوك معروف، يسمى "الشِّبْرِق" ترعاه الإبل ما دام أخضر، فإذا جف لفظته الإبل؛ لخبثه ولشدة سُميّته. إن التشابه بين ضريع الدنيا والآخرة في الأسماء فقط، لأن ضريع جهنم لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، إنه ضريع خُلق من نار، لا نفع فيه ولا حياة، ولا تسمن منه أبدان أهل النار، ولا يدفع عنهم شدة الجوع. قال تعالى عن طعام أهل النار: ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ _ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ﴾ [الغاشية: 6-7].

 

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الضريع هو شوك من نار، إذا وضع في النار اشتد نتنه". هذا الطعام الأول من أطعمة أهل النار.

 

أيها المؤمنون ومن طعامهم: الزقوم. والزقوم شجرة خبيثة، نبتت في قعر الجحيم، ثمرها كرؤوس الشياطين، وطعمها كالمهل يغلي في البطون، وعاقبتها الهلاك. قال تعالى عنها: ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ _ طَعَامُ الْأَثِيمِ _ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ _ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ﴾ [الدخان: 43-46].

 

ولما نزل قول الله تعالى في وصف شحرة الزقوم ب ﴿ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ﴾ تعجب كفار قريش وقالوا: كيف تكون شجرة في النار والنار تحرق الشجر؟! فأنزل الله: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ﴾ [الصافات: 63].

 

أي اختبارًا لهم. فمن صدق بالله صدق بكلامه، ومن كفر استهزأ.

 

ولما سمع أبو جهل بالزقوم قال مستهزئًا: "يا معشر قريش، إن محمدًا يخوفكم بشجرة الزقوم، هاتوا لنا تمرًا وزبدًا نتزقم به"! يقصد أن الزقوم عند العرب "التمر بالزبد".

 

فرد الله عليه بقوله: ﴿ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ﴾ [الصافات: 62-63].

 

وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فظاعة الزقوم، وبين أن لو أن قطرة من قطرات الزقوم نزلت إلى الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم. روى الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن قطرة من الزقوم قُطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه".

 

أيها المؤمنون ومن طعامهم: الغسلين. وهو ما يسيل من جلود أهل النار من صديدهم وقيحهم ودمائهم، طعام منتن خبيث، جمع كل قذارة ونجاسة. قال تعالى عنه: ﴿ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ _ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ ﴾ [الحاقة: 35-37]، وقد سُئل عنه ابن عباس رضي الله عنهما فقال: "هو صديد أهل النار، وما يسيل من فروج الزناة ومن لحومهم".

 

أيها المؤمنون.. إذا أكل أهل النار هذه الأطعمة الخبيثة، اشتعلت في أجوافهم النيران، فيستغيثون يطلبون ماء، فتأتيهم أشربة من نار، تزيد من عذابهم. وقد ذكر الله تعالى أن لأهل النار ثلاثة أشربة، فمن شرابهم: الحميم. والحميم هو الماء الذي بلغ منتهى الحرارة. قال تعالى عنه: ﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾ [محمد: 15]، قال ابن عباس: "هو الماء الذي انتهى حره، إذا دنا من وجه الكافر سقطت فروة وجهه".

 

أيها المؤمنون ومن شراب أهل النار: المهل. والمهل هو الزيت الغليظ المذاب. قال تعالى عنه: ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ ﴾ [الكهف: 29]، قال ابن عباس: "يغلي في البطون كغلي المرجل". بمجرد ملامسته للشفاه تقطعت الأمعاء.

 

أيها المؤمنون: ومن شراب أهل النار: الغساق. وهو شراب يسيل من أجساد أهل النار، وهو منتن شديد النتانة، وهو شراب بارد شديد البرودة. قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا * لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ﴾ [النبأ: 21-25].

 

فجمع الله لهم بين الحميم شديد الحر الذي يقطّع الأمعاء، وبين الغساق شديد البرودة الذي يحرق الجوف ببرده. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الغساق هو صديد أهل النار وقيحهم الذي يسيل من جلودهم". وقال تعالى عن الغساق: ﴿ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴾ [ص: 57-58] أي هذا العذاب فليذوقوه: حميم شديد الحر، والغساق شراب شديد البرودة. قال الحسن البصري: "الغساق هو الزمهرير، بردٌ يُحرق من شدة برده كما تحرق النار من شدة حرارتها".

 

أيها المؤمنون: كما أن طعام أهل النار من نار، وشرابهم من نار، كذلك جعل الله ثيابهم من نار. نعم، ثياب فُصّلت على أجسادهم تفصيلًا، لكنها ليست لستر عورة ولا لوقاية من برد؛ لأنها ثياب فُصّلت من نار محرقة، تزيد حر جهنم على أبدانهم، وتضاعف عذابهم. تُلبَس فتشتعل، وتُلامس الجسد فتصهره، لا تقي من الحر ولا تدفع من الألم شيئًا، بل هي نفسها جمرة وعذاب. ومما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴾ [الحج: 19-20]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "هي دروع من نار قُطّعت على أجسادهم على قدرهم"، فهي تحيط بهم من كل جانب، نار من فوقهم ونار من تحتهم ونار تلبس أجسادهم.

 

ثم يجعل الله سرابيل أهل النار، أي قمصهم ودروعهم، من القطران. وليس أي قطران، إنه قطران أُدخل النار حتى انتهى حره، وبلغت نتنته الغاية، فهو أسود قبيح، لزج يلتصق بالجلد، سريع الاشتعال، شديد الحرارة، منتن الريح. يُصبغ به جلودهم فلا يبقى لهم جلد، ويكون وقودًا للعذاب، فكلما احترق الجلد بُدّل بغيره. قال الله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ [إبراهيم: 49-50]، قال مجاهد: "القطران: هو الذي تُطلى به الإبل الجرباء، فإذا أُلقي في النار ازداد حره ونتنه، فيُصبغ به أهل النار"، ومعنى قوله: "وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ" أي تعلوها وتُحرقها فلا يجدون منها مهربًا.

 

أيها المؤمنون: وقد أخبر الله أن حياة أهل النار كلها نار، ففرشهم من نار، وأغطيتهم من نار، وظللهم من نار، ومن فوقهم نار ومن تحتهم نار. وقال الله جل وعلا: ﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 41]، وقال سبحانه: ﴿ لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴾ [الزمر: 16]، إنها ظلمات بعضها فوق بعض، وعذاب من كل مكان. اللهم إنا نعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

 

قلت ما سمعتم، فاستغفروا الله إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي توعد من عصاه بالنار، وحذّر عباده منها في دار القرار، وأعدّها دار هوان وبوار لمن أعرض عن الهدى واستكبر.

 

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من نصح وذكّر، وأنذر أمته وحذّرها من عذاب جهنم. أما بعد:

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوىالله.

 

أيها المؤمنون: أما لماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينذر أمته من النار هذا الإنذار الشديد؟ لأنه رآها رأي العين ليلة الإسراء والمعراج. قال الله: ﴿ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ [النجم: 18] قال ابن عباس رضي الله عنهما: "رأى الجنة والنار".

 

وقال مجاهد: "من الآيات الكبرى التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنة والنار". فقد رآهما صلى الله عليه وسلم وعلم ما فيهما من نعيم وعذاب.

 

ومن شدة ما رأى من أهوال النار خاف على أمته أن يكونوا من أهلها. روى البخاري ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ".

 

نعم رأى الجنة وما فيها من نعيم، ورأى النار وما فيها من جحيم؛ لهذا كان من تحذيره لأمته من النار أن يُكثر من تذكيرهم بها في خطبه ومواعظه، وكان يتفاعل تفاعلًا كبيرًا عندما كان يخطب خطبة فيها تذكير بالنار، وكان حديثه عن النار كأنه يراها أمامه، وهو يريد أن ينتزعنا منها بيديه، من شدة خوفه علينا من النار. روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ... وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكَانَ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، أُنْذِرُكُمُ النَّارَ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ".

 

أيها المؤمنون: يجب على كل مسلم الحذر من الأسباب الموجبة لصاحبها دخول النار، وهناك أسباب كثيرة موجبة لصاحبها دخول النار.

 

وسنذكر بعض الأسباب التي قد يقع فيها بعض المسلمين فقد تكون موجبة لهم لدخول النار وهم لا يشعرون. وقد ذكر الله تعالى في آية واحدة أربعة من أسباب دخول النار، وهذه الأسباب ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ * فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ [المدثر: 38-48]، فهذه الآية ذكرت أن من أسباب دخول النار:

الأول: ترك الصلاة وقد ذكر الله تعالى هذا السبب في قوله تعالى: ﴿ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 43]، وذلك أن الصلاة هي الصلة بين العبد وربه. فإذا قطعها فقد قطع أهم أسباب نجاته بيده، فتارك الصلاة أفسد علاقته مع الله، فكيف يرجو رحمة من هجر بابه؟ وقد حذر الله من التهاون بالصلاة فقال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59]. والغي وادٍ في جهنم.

 

وفي عصرنا كثر التساهل: نوم عن الفجر، وتأخير عن وقتها لأجل عمل أو مباراة، وجمع بلا عذر. وهذا كله من إضاعة الصلاة. روى أحمد في مسنده بسند صححه الألباني في صحيح الترغيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الصلاة: "من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف". تأملوا في هذا الحديث: فقد قرن تارك الصلاة بأئمة الكفر والضلال في نار جهنم.

 

أيها المؤمنون: وأما السبب الثاني من أسباب دخول النار الذي ذكرته هذه الآية، فهو عدم إطعام المسكين لمن قدر على ذلك. قال تعالى عن أهل النار أنهم قالوا: ﴿ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴾ [المدثر: 44]، فمن لم يُصلّ أفسد علاقته بالله تعالى، ومن ترك إطعام المساكين مع قدرته عليه، فقد أفسد علاقته مع الخلق من حوله، وتصرفه هذا يدل على قسوة قلبه، وضعف الرحمة فيه. وقد جعل الله تعالى عدم إطعام المساكين أو الحض على ذلك من علامة التكذيب بيوم الدين: قال تعالى ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ [الماعون: 1-3]. قال ابن مسعود: "كان أهل الجاهلية لا يرون في إطعام المسكين فضلًا، فذمهم الله".

 

أيها المؤمنون: وأما السبب الثالث من أسباب دخول النار الذي ذكرته هذه الآية، فهو الخوض مع الخائضين. قال تعالى: ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴾ [المدثر: 45]، والخوض مع الخائضين هو أن تخوض في الباطل مع أهل الباطل الخائضين فيه، فتسمع الغيبة والنميمة فتخوض فيها مع من يخوضون فيها من أهل ذلك المجلس، وترى السخرية فتضحك، ويستهزأ بالله ورسوله ودينه فتصمت عن إنكار هذا المنكر بل تخوض معهم في ذلك وتشاركهم في خوضهم هذا. وهذا هو طريق المنافقين الأولين، الذين استهزؤوا بالله وبآياته ورسوله، قالوا عن الصحابة: "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء" وسموا خوضهم هذا لعبًا، فأنزل الله: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة: 65-66]، فالحذر الحذر من الاستهزاء بالدين وأهله، فكلمة قد تخرجك من الملة وأنت تضحك.

 

أيها المؤمنون: وأما السبب الرابع من أسباب دخول النار الذي ذكرته هذه الآية، فهو التكذيب بيوم الدين. قال تعالى عن أهل النار أنهم قالوا: ﴿ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾ [المدثر: 46]

 

والمقصود بالتكذيب بيوم الدين أي التكذيب بيوم القيامة، وما فيه من حساب وعقاب، وما فيه من بعث ونشور، وغير ذلك من أمور الآخرة التي أخبر الله عنها في كتابه الكريم. وقد توعد الله المكذبين بيوم الدين بالعذاب الشديد في الآخرة، قال تعالى: ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾ [المطففين: 10-11]. قال علي رضي الله عنه: "لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا". فالمؤمن يعمل كأن الحساب غدًا، هذه أربعة أبواب إلى سقر. فمن أراد النجاة فليلزم الصلاة، وليكن رحيمًا بالمساكين، وليصن لسانه عن الخوض، وليوقن بالحساب،

 

أيها المؤمنون: اتقوا الله، واحذروا كل طريق يؤدي إلى النار، وابتعدوا عن كل سبب من أسبابها من معصية وغفلة وتفريط، ولنحرص كل الحرص على إنقاذ أنفسنا وأهلينا منها، بطاعة الله، وإقام الصلاة، وفعل الخيرات، والبعد عن المنكرات.فالفوز كل الفوز في النجاة منها، والخسارة كل الخسارة في الوقوع فيها، وصدق الله القائل: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]

 

اللهم إنا نعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم اجعلنا من المقيمين الصلاة، المطعمين المسكين، البعيدين عن الخوض، المصدقين بيوم الدين.

 

هذا وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".

 

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.

 

وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين. اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحم حوزة الدين.

 

اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.

 

اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها. اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

 

اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات.

 

ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسول الرحمة والإنسانية (خطبة)
  • رمضان ونعيم الجنة (خطبة)
  • التشاؤم بشهر صفر بين الماضي والحاضر (خطبة)
  • {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله..} (خطبة)
  • لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • في نهاية عامكم حاسبوا أنفسكم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من مغذيات الإيمان التعرف على الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لنصلح أنفسنا ولندع التلاوم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قوا أنفسكم وأهليكم نارا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • "قوا أنفسكم وأهليكم نارا" "اتقوا الله وقولوا قولا سديدا"(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • يا أيها الذين آمنو قوا أنفسكم وأهليكم نارا(مادة مرئية - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • مع قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التربية الإسلامية للأولاد: أمانة ومسؤولية شرعية(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/4/1448هـ - الساعة: 9:19
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب