• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    باب في فضل الجهاد والجمعة
    د. خالد النجار
  •  
    فألقيه
    ندى ممدوح عبدالحسيب منصور إبراهيم
  •  
    الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين (خطبة)
    السيد مراد سلامة
  •  
    أفهم الغالبون؟ (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    من أي شيء يجب أن تتوب الأمة؟ (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (3-4)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    آداب وسنن صلاة الجمعة (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    كيف يستقبل أهل الجنة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    لذة الطاعة (خطبة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    ابتلاء الإنسان سنة كونية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بالرسل
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    موعظة: أمهات المؤمنين – زوجات النبي صلى الله عليه ...
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين (خطبة)

الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين (خطبة)
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/8/2026 ميلادي - 20/2/1448 هجري

الزيارات: 142

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين

 

الخطبة الأولى

الحمد لله المجيب لكل سائل، التائب على العباد فليس بينه وبين العباد حائل.

جعل ما على الأرض زينة لها، وكل نعيم لا محالة زائل.

حذر الناس من الشيطان وللشيطان منافذ وحبائل.

 

فمن أسلم وجهه لله فذاك الكيس العاقل، ومن استسلم لهواه فذاك الضال الغافل.

 

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزه عن الشريك وعن الشبيه وعن المُشاكِل.

 

من للعباد غيره؟ ومن يدبر الأمر؟ ومن يعدل المائل؟ من يشفي المريض؟ من يرعى الجنين في بطن الحوامل؟

 

من يجيب المضطر إذا دعاه؟ ومن استعصت على قدرته المسائل؟

 

من لنا إذا انقضى الشباب وتقطعت بنا الأسباب والوسائل؟

لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا
وقمت أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقلت: يا عُدتي في كل نائبة
ومن عليه لكشف الضر أعتمدُ
أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها
ما لي على حملها صبر ولا جلدُ
وقد مددت يدي بالضر مبتهلًا
إليك يا خير من مُدت إليه يدُ
فلا تردنها يا رب خائبةً
بحر جودك يروي كل من يرِد

 

ونصلي ونسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

إلهي لا تعذبني فإني
مُقرٌّ بالذي قد كان مني
وما لي حيلة إلا رجائي
وعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم منزلة لي في البرايا
وأنت عليَّ ذو فضل ومنِّ
إذا فكرت في ندمي عليها
عضضت أناملي وقرعت سنِّي
يظن الناس بي خيرًا وإني
لَشر الناس إن لم تعفُ عني

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:

فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

أيها الإخوة الأحباب: حديثنا في هذا اليوم الأغر الميمون عن: الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين.

 

فما هو الرضا؟

وما هو فضل الرضا؟

وما هي مجالات الرضا؟

وما هي ثمرات الرضا؟

وكيف يحقق المرء الرضا؟

 

العنصر الأول: تعريف الرضا:

لقد عرفوه اصطلاحًا بقولهم:

قال ابن عطاء: الرضا سكون القلب إلى قديم اختيار الله للعبد أنه اختار له الأفضل فيرضى به[1].

 

وقيل: سرور القلب بمرِّ القضاء[2].

 

وقيل: هو: استقبال الأحكام بالفرح، وقيل: ارتفاع الجزع في أي حكم كان[3].

 

قال عبدالواحد بن زيد: الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، وسراج العابدين[4].

 

قال أبو عثمان الحيري: منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته وما نقلني إلى غيره فسخطته[5].

 

وقال أبو عبدالله البراثي: من وُهب له الرضا، فقد بلغ أقصى الدرجات.

 

العنصر الثاني: دعوة الإسلام إلى الرضا:

أمة الحبيب الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، لقد أثنى المولى جل وعلا على أهل الرضا في مواطن كثيرة وندبهم إليه؛ فقال عز وجل: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100]، وقال سبحانه: ﴿ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [المجادلة: 22].

 

فهذه الآيات تضمنت: جزاءهم على صدقهم وإيمانهم وأعمالهم الصالحة ومجاهدة أعدائه وعدم ولايتهم بأن رضيَ الله عنهم فأرضاهم فرضوا عنه، وإنما حصل لهم هذا بعد الرضا به ربًّا وبمحمد نبيًّا وبالإسلام دينًا، قوله: وهو الرضا عنه في كل ما قضى فهنا ثلاثة أمور: الرضاء بالله والرضا عن الله والرضا بقضاء الله[6].

 

والرضا من صفات أهل الإيمان فهم يسعون لنيل رضا ربهم في كل عمل صالح يقدمون عليه؛ قال تبارك وتعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [البقرة: 207]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114].

 

ورضا المولى جل وعلا هو أقصى ما يمتناه أهل الإيمان؛ فقد قال سبحانه وتعالى عن سليمان عليه السلام وقد أُعطي من الملك ما أُعطي: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾ [النمل: 19].

 

وقرر الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم رضاه عن المؤمنين المبايعين تحت الشجرة فقال عنهم: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [الفتح: 18].

 

وقد قال تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60]؛ يقول العلامة الغزالي رحمه الله: ومنتهى الإحسان رضا الله عن عبده وهو ثواب رضا العبد عن الله تعالى[7].

 

ومنزلة الرضا منزلة عظيمة فقد رفع المولى جل وعلا منزلة الرضا فوق جنات عدن؛ فقال عز وجل: ﴿ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 72]، ففي هذه الآيات رفع الله الرضا فوق جنات عدن، فرضوان رب الجنة أعلى من الجنة بل هو غاية مطلب سكان الجنان[8].

 

العنصر الثالث: مجالات الرضا:

أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا أمرنا الله تعالى بالرضا وبيَّن لنا فضل أهله وعظيم ما أعد لهم من أجر وثوابٍ.

 

فإن قلت أخي الحبيب: ما هي مجالات الرضا؟ وما هو الواقع التطبيقي لكل مجال منها؟

 

الجواب بحول الملك الوهاب:

اعلم نوَّر الله قبلك بنور معرفته: أن للرضا مجالات متعددة، أهم هذه المجالات التي لا غنى للعبد عنها طرفة عين ما يلي:

المجال الأول الرضا بالله وعن الله:

الرضا بالله:

اعلموا عباد الله أن الرضا بالله أن ترضى به ربًّا خالقًا مدبرًا مهيمنًا على خلقه، وكلهم تحت قهره وسلطانه لا ينازعه أحد في أمره، يحكم على الخلق ولا يحكمون عليه، وأن تسلم له بأمره كله ولا يصيب القلب تردد أو حرج في التسليم والرضا بالله حاكمًا وربًّا خالقًا مدبرًا لأمره ومصرفًا لخلقه، يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد، سبحانه جل شأنه.

 

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 36].

 

الواقع التطبيقي:

تأملوا عباد الله في قمة الرضا بالله ربًّا وخالقًا وهاديًا؛ فهذا خبيب بن عدي صحابي جليل من الأوس، وقارئ داعية إلى دينه، كان في البعثة التي أرسلها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى نجد.

 

أُسر خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وقدم المشركون بهما مكة، قال ابن هشام: فباعوهما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة.

 

حيث إن خبيبًا كان قد قتل في بدر الحارث بن عامر من أهل مكة، فقتلته قريش ثأرًا لصاحبهم، وتشفيًا بعباد الله المؤمنين، أوقفهم أبو سفيان وذهب إليه قائلًا: يا خبيب أستحلفك بالله أتحب أن تكون في بيتك آمنًا ويكون محمد مكانك؟ فتخيلوا أحبابي ماذا قال خبيب، قال رضي الله عنه وأرضاه: والله ما أُحب أن أكون في بيتي آمنًا ويُشاك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوكة في يده، فأحب أن يكون مكاني، يا ألله! كل هذا الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان: ما رأيت أحد يحب أحدًا كحب أصحاب محمد لمحمد، صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم.

 

سجن الصحابي الجليل انتظارًا لتنفيذ الجريمة البشعة فيه، حيث خرجت به قريش إلى التنعيم (خارج حدود الحرم)، وصلى ركعتين خفيفتين، واجتمع الرجال والنساء والأطفال يحضرون مصرع الصحابي الجليل وصلبه، وعندما رُفع إلى خشبته وأوثقوه، قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يُصنع بنا، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا.

 

وفي هذا الموقف العصيب قال هذه القصيدة:

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا
قبائلهم واستجمعوا كل مجمعِ
وكلهم مبدي العداوة جاهد
عليَّ لأني في وثاقي بمضيعِ
وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم
وقُربت من جذع طويل ممنعِ
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي
وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبرني على ما يراد بي
فقد بضَّعوا لحمي وقد ياس مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزعِ
وقد خيروني الكفر والموت دونه
وقد هملت عيناي من غير مجزعِ
وما بي حذار الموت إني لميت
ولكن حذاري جحم نار ملفعِ
فلست أبالي حين أقتل مسلمًا
على أي جنب كان في الله مصرعي
ولست بمبدٍ للعدو تخشعًا
ولا جزعًا إني إلى الله مرجعي[9]

 

والرضا عن الله:

وهو التسليم بكل ما قضاه وقدره عليك في نفسك وفي مالك وفي جميع أحوالك، والذي يدفع المسلم لذلك علمه بعظمة الله تعالى وأنه أرحم به من الوالدة بوالدها، وأنه سبحانه الرحمن الرحيم الرؤوف الكريم؛ سئل الحسن البصري: من أين أُتي هذا الخلق؟ قال: من قلة الرضا عن الله، قيل له: ومن أين أُتي قلة الرضا عن الله؟ قال: من قلة المعرفة بالله[10].

 

قال ابن عجيبة في تفسيره: إذا علم العبد أن الله كافٍ جميع عباده، وثق بضمانه، فاستراح من تعبه، وأزال الهموم والأكدار عن قلبه، فيدخل جنة الرضا والتسليم، ويهب عليه من روح الوصال وريحان الجمال نسيم، فيكتفي بالله، ويقنع بعلم الله، ويثق بضمانه[11].

فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب ترابُ

 

الواقع التطبيقي:

أيها الأحباب: لما قدم سعد بن أبي وقاص إلى مكة، وقد كان كف بصره جاءه الناس يهرعون إليه، كل واحد يسأله أن يدعو له، فيدعو لهذا ولهذا، وكان مجاب الدعوة، قال عبدالله بن السائب: فأتيته وأنا غلام، فتعرفت عليه فعرفني، وقال: أنت قارئ أهل مكة؟

 

قلت: نعم، فذكر قصة قال في آخرها: فقلت له: يا عم، أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك، فرد الله عليك بصرك فتبسم، وقال: يا بني، قضاء الله سبحانه عندي أحسن من بصري[12].

 

قال مسروق: كان رجل بالبادية له حمار وكلب وديك.

 

وكان الديك يوقظهم للصلاة، والكلب يحرسهم، والحمار ينقلون عليه الماء، ويحمل لهم خيامهم، فجاء الثعلب فأخذ الديك فحزنوا عليه وكان الرجل صالحًا، فقال:

عسى أن يكون خيرًا.

ثم جاء ذئب فبقر بطن الحمار فقتله.

فقال الرجل: عسى أن يكون خيرًا.

 

ثم أصيب الكلب بعد ذلك فقال: عسى أن يكون خيرًا.

ثم أصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا سبي من كان حولهم وبقوا سالمين.

وإنما أخذوا أولئك بما كان عندهم من أصوات الكلاب والحمير والديكة.

فمن عرف خفيَّ لطف الله رضي بفعله[13].

 

المجال الثاني الرضا بالإسلام دينًا:

واعلموا أن من مجالات الرضا: الرضا بالإسلام دينًا، ولكن كيف يرضى المسلم بالإسلام دينًا؟

 

اعلم نور الله قلبك أن الرضا بالإسلام دينًا يكون بعدة أمور:

أولًا: أن تكون راضيًا دينًا ونظامًا وأن تعي أن الله تعالى لا يقبل من العبد دينًا سواه ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85].

 

ثانيًا: أن ترضى بالإسلام شرعًا شاملًا لجميع مناحي الحياة؛ فالإسلام دين شامل عام يصلح في كل زمان ومكان: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ [الأنعام: 38].

 

ثالثًا: أن الإسلام هو الدستور الذي أنزله الله تعالى ليحكم بين الناس بالحق، فهو العدل الذي لا جور فيه، وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 41، 42].

 

الواقع التطبيقي:

وتأملوا معاشر الموحدين في قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عن طارق بن شهاب قال: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة فأتوا على مخاضة، وعمر على ناقته فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته، فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا؟ تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك؛ فقال عمر رضي الله عنه: أوه، لو قال ذا غيرك أبا عبيدة، لجعلته نكالًا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله[14].

 

المجال الثالث: الرضا برسول الله نبيًّا صلى الله عليه وسلم:

واعلم زادك الله علمًا: أن من مجالات الرضا أن ترضى برسول الله صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا.

 

ما رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي أأنه قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفر له ذنبه))[15].

 

يقول ابن القيم رحمه الله: وأما الرضا بنبيه رسولًا: فيتضمن كمال الانقياد له، والتسليم المطلق إليه، بحيث يكون أولى به من نفسه، فلا يتلقى الهدى إلا من مواقع كلماته، ولا يحاكم إلا إليه، ولا يحكم عليه غيره، ولا يرضى بحكم غيره ألبتة، لا في شيء من أسماء الرب وصفاته وأفعاله، ولا في شيء من أذواق حقائق الإيمان ومقاماته، ولا في شيء من أحكام ظاهره وباطنه، لا يرضى في ذلك بحكم غيره، ولا يرضى إلا بحكمه، فإن عجز عنه كان تحكيمه غيره من باب غذاء المضطر إذا لم يجد ما يقيته إلا من الميتة والدم، وأحسن أحواله: أن يكون من باب التراب الذي إنما يتيمم به عند العجز عن استعمال الماء الطهور[16].

 

ويكون ذلك بعدة أمور:

أولًا: التسليم له صلى الله عليه وسلم:

ثانيًا: الانقياد لأمره صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: الاقتداء به والالتزام بسنته صلى الله عليه وسلم.

 

الواقع التطبيقي لهذا المجال:

أيها الإخوة الكرام، لو أردنا أن نرى ذلك على أرض الواقع، فتأملوا في هذا المشهد النبوي، عن جابر؛ ((أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسخة من التوراة، فقال: يا رسول الله، هذه نسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ، ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير، فقال أبو بكر: ثكلتك الثواكل، ما ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر عمر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعوذ بالله من غضب الله، ومن غضب رسوله، رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده، لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني، لضللتم عن سواء السبيل، ولو كان حيًّا وأدرك نبوتي لاتبعني.

 

وفي رواية: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه والله، لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني))[17].

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

أما بعد عباد الله:

العنصر الرابع: ثمرات الرضا:

أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن نهلنا من معين الرضا بالله وعن الله والرضا بالإسلام، والرضا بنبينا الهمام صلى الله عليه وسلم، هيا لنأخذ الجوائز السنية والهبات الربانية التي يمنحها الله تعالى لأهل الرضا، لنرى أن جنة الرضا جنة عالية قطوفها دانية:

 

1ـ الغنى الكامل:

أخي المسلم الكريم، إذا أردت الغنى من غير مال، فعليك بالرضا، تكن من الأغنياء؛ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يأخذ من أمتي خمس خصال، فيعمل بهن، أو يعلمهن من يعمل بهن؟ قال: قلت: أنا يا رسول الله، قال: فأخذ بيدي فعدهن فيها، ثم قال: اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب))[18].

هي القناعة فالزمها تكن ملكًا
لو لم تكن لك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها
هل راح منها بغير الطيب والكفن

 

وقال آخر:

اقنع بأيسر رزق أنت نائله
واحذر ولا تتعرض للإرادات
فما صفا البحر إلا وهو منتقص
ولا تعكر إلا في الزيادات

 

وقال آخر:

رضيت بما قسم الله لي
وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضى
كذلك يحسن فيما بقي

 

وصف عمر بن الخطاب أثاث بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظًا مصبوبًا (ورق شجر يدبغ به مسكوبًا)، وعند رأسه أُهُب معلقة (جلود غير مدبوغة)، فرأيت أثر الحصير في جنبه، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله؟ فقال: ((أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟))؛ [البخاري][19].

 

جزاء الرضا هو الرضا:

اعلم بارك الله فيك: أن الجزاء من جنس العمل، فمن رضي فله الرضا، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط))[20].

 

يقول الإمام السندي: قوله: (فمن رضي فله الرضا) أي رضا الله تعالى عنه، جزاء لرضاه، أو فله جزاء رضاه، وكذا قوله: (فله السخط)، ثم الظاهر أنه تفصيل لمطلق المبتلين لا لمن أحبهم فابتلاهم؛ إذ الظاهر أنه تعالى يوفقهم للرضا فلا يسخط منهم أحد[21].

 

2- البشارة الرضوانية:

ومن ثمرات الرضا البشارة الرضوانية: التي هي أغلى ما يتمناه المسلم في ختام حياته، أنه النداء الملائكي: ﴿ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ﴾ [التوبة: 21].

 

اسمعوا عباد الله إلى تلك الكلمات التي تتنزل على قلب العبد بردًا وسلامًا وأمنًا وأمانًا، يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27 - 30].

 

﴿ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ ﴾ [الفجر: 28] ارجعي إلى مصدرك بعد غربة الأرض وفرقة المهد، ارجعي إلى ربك بما بينك وبينه من صلة ومعرفة ونسبة، ﴿ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴾ [الفجر: 28] بهذه النداوة التي تفيض على الجو كله بالتعاطف وبالرضا ﴿ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴾ [الفجر: 29] المقربين المختارين لينالوا هذه القربى ﴿ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 30] في كنفي ورحمتي.

 

إنها عطفة تنسم فيها أرواح الجنة، منذ النداء الأول: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴾ [الفجر: 27] المطمئنة إلى ربها، المطمئنة إلى طريقها، المطمئنة إلى قدر الله بها، المطمئنة في السراء والضراء، وفي البسط والقبض، وفي المنع والعطاء، المطمئنة فلا ترتاب، والمطمئنة فلا تنحرف، والمطمئنة فلا تتلجلج في الطريق، والمطمئنة فلا ترتاع في يوم الهول الرعيب.

 

3- الفوز بالرضوان الأكبر:

ومن ثمرات الرضا أن تفوز فوزًا عظيمًا وصفه الله تعالى بأنه أكبر من كل فوز، فقال سبحانه:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 72].

 

يقول الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في هذه الآية: ومن هنا يعلم أن قوله تعالى: ﴿ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ [التوبة: 72] بعد ذكر جنات عدن يراد به أعلى درجات الرضوان، وما هو إلا مقام رؤية الرب تعالى التي تكمل بها معرفة الرحمن، وتتم سعادة الإنسان، فالإنسان جسد وروح، ففي الجنات ومساكنها أعلى النعيم الجسماني، ورضوان الله الأكبر هو أعلى النعيم الروحاني، فالتنوين فيه للتعظيم، والدليل على ما حررته أنه لم يعطف مفردًا على ما قبله مما وعدوا به على الإيمان وأعماله؛ لأنه فوق كل جزاء، كما أشير إليه في قوله: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26]، بل جاء مرفوعًا في اللفظ كرفعة معناه، في جملة مستقلة تقديرها: وهنالك رضوان من الله أكبر وأعظم من تلك الجنات وما فيها، لا يقدر قدره، ولا يكتنه سره[22].

 

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، يقولون: لبيك، ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا))[23].

 

4- الرضا نجاة من الصعاب:

الحياة كبد كلها، ليصنع الإنسان سعادته، فالسعادة بيدنا وليست بيد غيرنا، والرضا هو النجاة من الكوارث والمصائب والأزمات، وهذا المشهد كم هو يفصح عن المعاني دون كلام:

 

عن أنس بن مالك قال: ((جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أن ابعث معنا رجالًا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حرامًا خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن إخوانكم قد قُتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا))[24].



[1] مدارج السالكين (2/ 175).

[2] مدارج السالكين (2/ 177).

[3] مدارج السالكين (2/ 177).

[4] مدارج السالكين (2/ 177).

[5] مدارج السالكين (2/ 172).

[6] مدارج السالكين: 2/ 187.

[7] إحياء علوم الدين: 4/ 344.

[8] إحياء علوم الدين: 4/ 344.

[9] صحيح السيرة النبوية للعلي (ص: 240).

[10] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ص: 160).

[11] البحر المديد 5/320.

[12] مدارج السالكين (2/227).

[13] حياة الحيوان الكبرى (1/ 341).

[14] أخرجه الحاكم 1/130، في قصة قدوم عمر الشام، إبان فتح بيت المقدس، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).

[15] مسلم 1/ 290.

[16] مدارج السالكين (2/ 171).

[17] أخرجه أحمد 3/ 338 (14685).

[18] أخرجه أحمد (2/310، رقم 8081)، انظر حديث رقم: 100 في صحيح الجامع.

[19] أخرجه البخاري في: 65 كتاب التفسير: 66 سورة التحريم: 2 باب ﴿ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ﴾ [التحريم: 1].

[20] أخرجه الترمذي (4/601، رقم 2396) وقال: حسن غريب. وابن ماجه (2/1338، رقم 4031)

[21] حاشية السندي على سنن ابن ماجه (2/ 493).

[22] تفسير المنار (10/ 471).

[23] أخرجه البخاري في: 81 كتاب الرقاق: 51 باب صفة الجنة والنار.

[24] أخرجه أحمد 3/137 (12429) مسلم (13/ 47).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الرسول صلى الله عليه وسلم معلما (خطبة)
  • آثارك بعد موتك (خطبة)
  • الوصف الشجي لصبر الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • جمال الإحسان إلى الجيران (خطبة)
  • الطاعة والاتباع (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الرضا كنز والتباهي جمر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المعالم الأساسية لآفاق الرضا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (15)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أهمية الرضا بقضاء الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أقوال ومواقف للسلف الصالح عن الرضا بقضاء الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الرابع: الراحة النفسية والسعادة الأبدية الرضا بقضاء الله وقدره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا كنز المحبين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا كنز، وإياك والمباهاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الرضا(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/2/1448هـ - الساعة: 18:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب