• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: محبة الله تعالى
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    شكر النعم (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه}
    د. مصطفى يعقوب
  •  
    خطبة (ضرب الله مثلا)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    لا تخونوا أماناتكم (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    عبادة المكث في المساجد: العبادة المهجورة (خطبة)
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الرضا كنز، وإياك والمباهاة (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع ...
    د. خالد النجار
  •  
    اسم الله (السلام)
    خليل الحربي
  •  
    عدم ترك اللقمة الساقطة للشيطان؛ لأنه قد تكون فيها ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هجرية
    وائل بن علي بن أحمد آل عبدالجليل الأثري
  •  
    الاعتبار بشدة حر الدنيا
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    استحياء القلوب
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    آداب الجمعة (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

خطبة: محبة الله تعالى

خطبة: محبة الله تعالى
جمال علي يوسف فياض

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/7/2026 ميلادي - 1/2/1448 هجري

الزيارات: 1181

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

محبة الله تعالى

 

الحمد لله ولي المتقين، وحبيب المؤمنين الصادقين، يحبهم ويحبونه، يعبدونه ويؤلهونه، سبحانه العلي الأعلى، الودود القريب، الذي من عرفه أحبه لا محالة، وأشهد أن لا إله إلا هو يحب المحسنين، ويحب التوابين والمتطهرين، وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى، وأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين، وخليل رب العالمين، وكل دعوى النبوة بعده فغيٌّ وهوى، وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى، وبالنور والضياء.

 

صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد أيها المؤمنون:

فأوصي نفسي وإياكم بالتقوى فإن أجسادنا على النار لا تقوى، ولقد وصى الله البشرية جمعاء بتقواه؛ فقال جل في علاه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]؛ أما بعد أيها الأحبة الكرام:

 

فحديثنا اليوم عن عمل عظيم من أعمال القلوب، عن منزلة من منازل المقربين، ألا وهي منزلة المحبة، والمقصود بها محبة الله تعالى؛ فمحبة الله هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى علمها شمر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون، وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام.

 

وسوف ينتظم حديثنا تحت هذه العناصر التالية:

أولًا: محبة الله تعالى وفضلها:

اعلم أن أنفع المحبة على الإطلاق وأوجبها وأعلاها وأجَلها محبة من جُبلت القلوب على محبته، وفُطرت الخليقة على تأليهه، وبها قامت الأرض والسماوات، وعليها فطرت المخلوقات، وهي سر شهادة أن لا إله إلا الله، فإن الإله هو الذي تألهه القلوب بالمحبة والإجلال، والتعظيم والذل له والخضوع والتعبد، والعبادة لا تصلح إلا له وحده، والعبادة هي: كمال الحب مع كمال الخضوع والذل، والشرك في هذه العبودية من أظلم الظلم الذي لا يغفره الله، والله تعالى يحب لذاته من جميع الوجوه، وما سواه فإنما يحب تبعًا لمحبته، وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يُذهب بالسيئات إلا هو، ولا يجيب الدعوات، ويقيل العثرات، ويغفر الخطيئات، ويستر العورات، ويكشف الكربات، ويغيث اللهفات، ويُنيل الطلبات سواه؟

 

فهو أحق من ذُكر، وأحق من شُكر، وأحق من عُبد، وأحق من حُمد، وأنصر من ابتُغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأوسع من أعطى، وأرحم من استرحم، وأكرم من قُصد، وأعز من التُجئ إليه وأكفى من تُوكل عليه، أرحم بعبده من الوالدة بولدها، وأشد فرحًا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة، إذا يئس من الحياة ثم وجدها.

 

وهو الملك لا شريك له، والفرد فلا ند له، كل شيء هالك إلا وجهه، لن يُطاع إلا بإذنه، ولن يُعصى إلا بعلمه، يُطاع فيشكر، وبتوفيقه ونعمته أُطيع، ويعصى فيغفر ويعفو، فهو أقرب شهيد، وأجل حفيظ، وأوفى بالعهد، وأعدل قائم بالقسط، حال دون النفوس، وأخذ بالنواصي وكتب الآثار، ونسخ الآجال، فالقلوب له مفضية، والسر عنده علانية، والغيب لديه مكشوف، وكل أحد إليه ملهوف، وعنت الوجوه لنور وجهه، وعجزت القلوب عن إدراك كنهه، ودلت الفطر والأدلة كلها على امتناع مثله وشبهه، أشرقت لنور وجهه الظلمات، واستنارت له الأرض والسماوات، وصلحت عليه جميع المخلوقات، لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه:

ما اعتاض باذل حبه لسواه من      عوض ولو ملك الوجود بأسره

 

حكم محبة الله تعالى:

وقد دل على وجوب محبته سبحانه جميع كتبه المنزلة، ودعوة جميع رسله، وفطرته التي فطر عباده عليها، وما ركب فيهم من العقول، وما أسبغ عليهم من النعم، فإن القلوب مفطورة مجبولة على محبة من أنعم عليها وأحسن إليها، فكيف بمن كان الإحسان منه؟ وما بخلقه جميعهم من نعمة فمنه وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ [النحل: 53]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 54]، فالمحبة المقتضية لفعل أوامره الواجبة والانتهاء عن زواجره المحرمة والصبر على مقدوراته المؤلمة فرض، فهذا القدر لا بد منه في محبة الله، ومن لم تكن محبته على هذا الوجه فهو كاذب في دعوى محبة الله، كما قال بعض العارفين: من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده فهو كاذب.

 

فمن وقع في ارتكاب شيء من المحرمات أو أخلَّ بشيء من فعل الواجبات فلتقصيره في محبة الله حيث قدم محبة نفسه وهواه على محبة الله، فإن محبة الله لو كملت لمنعت من الوقوع فيما يكرهه، وإنما يحصل الوقوع فيما يكرهه لنقص محبته الواجبة في القلوب، وتقديم هوى النفس على محبته وبذلك ينقص الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن))[1].

 

وقد أنكر على من سوى بينه وبين غيره في المحبة، وأخبر أن من فعل ذلك فقد اتخذ من دونه أندادًا يحبهم كحب الله، قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾ [البقرة: 165].

 

وأخبر عمن سوى بينه وبين الأنداد في الحب، أنهم يقولون في النار لمعبوديهم: ﴿ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الشعراء: 97، 98].

 

وبهذا التوحيد في الحب أرسل الله سبحانه جميع رسله، وأنزل جميع كتبه، وأطبقت عليه دعوة جميع الرسل من أولهم إلى آخرهم، ولأجله خلقت السماوات والأرض والجنة والنار، فجعل الجنة لأهله، والنار للمشركين به فيه، وقد أقسم النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه: ((لا يؤمن عبد حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين))، فكيف بمحبة الرب جل جلاله؟[2]


ثانيًا: الأسباب الداعية إلى محبة الله تعالى:

الأسباب الجالبة لمحبة الله في قلب العبد عشرة.

أحدها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه؛ ليتفهم مراد صاحبه منه.

 

فمحبة القرآن دليل طريق إلى محبة الله تعالى، قال ابن مسعود رضي الله عنه: "لا ينبغي أن يسأل أحدكم عن نفسه إلا في القرآن فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله عز وجل"، وقال سهل التستري رحمه الله: "علامة حب الله حب القرآن".

 

الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض؛ فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة؛ فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته))[3].

 

الثالث: دوام ذكره على كل حال: باللسان والقلب، والعمل والحال.

 

فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر؛ قال الربيع بن أنس: علامة حب الله كثرة ذكره؛ فإنك لا تحب شيئًا إلا أكثرت من ذكره.

 

الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى، والتسنم إلى محابه، وإن صعب المرتقى.

 

الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها، فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله: أحبه لا محالة، ومحبة الله تنشأ تارة من معرفته، وكمال معرفته تحصل من معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله الباهرة والتفكير في مصنوعاته وما فيها من الإتقان والحكم والعجائب، فإن ذلك كله يدل على كماله وقدرته وحكمته وعلمه ورحمته.

 

السادس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه، ونعمه الباطنة والظاهرة، فإنها داعية إلى محبته.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لا، حتى أكون أحب إليك من نفسك))؛ أي: لا تؤمن حتى تصل محبتك إلى هذه الغاية، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أولى بنا من أنفسنا في المحبة ولوازمها، أفليس الرب جل جلاله وتقدست أسماؤه أولى بمحبته وعبادته من أنفسهم؟ وكل ما منه إلى عبده المؤمن يدعو إلى محبته، مما يحب العبد ويكره، فعطاؤه ومنعه، ومعافاته وابتلاؤه، وقبضه وبسطه، وعدله وفضله، وإماتته وإحياؤه، ولطفه وبره، ورحمته وإحسانه، وستره وعفوه، وحلمه وصبره على عبده، وإجابته لدعائه، وكشف كربه، وإغاثة لهفته، وتفريج كربته من غير حاجة منه إليه، بل مع غناه التام عنه من جميع الوجوه، كل ذلك داعٍ للقلوب إلى تأليهه ومحبته، فكيف لا يحب العبد بكل قلبه وجوارحه من يحسن إليه على الدوام بعدد الأنفاس، مع إساءته؟ فخيره إليه نازل، وشره إليه صاعد، يتحبب إليه بنعمه وهو غنيٌّ عنه، والعبد يتبغض إليه بالمعاصي وهو فقير إليه، فلا إحسانه وبره وإنعامه إليه يصده عن معصيته، ولا معصية العبد ولؤمه يقطع إحسان ربه عنه، فألأم اللؤم تخلف القلوب عن محبة من هذا شأنه، وتعلقها بمحبة سواه.

 

السابع: وهو من أعجبها، انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات.

 

الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني، فأستجيب له من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))[4].

 

فمطالبك - بل مطالب الخلق كلهم جميعًا - لديه، وهو أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين، أعطى عبده قبل أن يسأله فوق ما يؤمله، يشكر القليل من العمل وينميه، ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه، ﴿ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرحمن: 29]، لا يشغله سمعٌ عن سمع، ولا تغلطه كثرة المسائل، ولا يتبرم بإلحاح الملحين، بل يحب الملحين في الدعاء، ويحب أن يسأل، ويغضب إذا لم يُسأل، يستحي من عبده حيث لا يستحي العبد منه، ويستره حيث لا يستر نفسه، ويرحمه حيث لا يرحم نفسه، دعاه بنعمه وإحسانه وأياديه إلى كرامته ورضوانه، فأبى، فأرسل رسله في طلبه، وبعث إليه معهم عهده، ثم نزل إليه سبحانه نفسه، وقال: ((من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له؟))، كما قيل: أدعوك وللوصل تأبى، أبعث رسولي في الطلب، أنزل إليك بنفسي، ألقاك في النوم.

 

التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجَّحت مصلحة الكلام، وعلمت أن فيه مزيدًا لحالك، ومنفعة لغيرك؛ كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لولا ثلاث لما أحببت البقاء: لولا أن أُحمل على جياد الخيل في سبيل الله، ومكابدة الليل، ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما يُنتقى أطايب التمر".

 

العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.

فمن هذه الأسباب العشرة: وصل المحبون إلى منازل المحبة، ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران: استعداد الروح لهذا الشأن، وانفتاح عين البصيرة.

 

وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يذهب بالسيئات إلا هو، ولا يجيب الدعوات، ويقيل العثرات، ويغفر الخطيئات، ويستر العورات، ويكشف الكربات، ويغيث اللهفات، وينيل الطلبات سواه؟

 

فهو أحق من ذكر، وأحق من شكر، وأحق من عبد، وأحق من حمد، وأنصر من ابتغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأوسع من أعطى، وأرحم من استرحم، وأكرم من قصد، وأعز من التجئ إليه وأكفى من توكل عليه، أرحم بعبده من الوالدة بولدها، وأشد فرحًا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا يئس من الحياة ثم وجدها[5].

 

ثالثًا: علامات محبة العبد لله جل جلاله.

لما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى؛ فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخلي حرقة الشجي، فتنوع المدعون في الشهود، فقيل: لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31].

 

فلصدق المحبة علامات منها:

محبة لقاء الله تعالى:

فإن من أحب الله تعالى أحب لقائه، فالمؤمن المحب الصادق يحب لقاء الله تعالى ويشتاق إلى رؤيته والنظر إلى وجهه الكريم، ويحب لقاء ربه لينعم بألطاف بره ونعمه، وإذا نزل الموت به لم ينزعج لأنه قادم على حبيبه وقرة عينه، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله وكره الله لقاءه))[6] فيجتهد المؤمن في دنياه استعدادًا للقاء ربه ومولاه، قال تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110]، وهكذا كان الصالحون يفرحون إذا نزل بهم الموت، لأنهم سيلقون ربهم، ويجاورون أحبابهم، وقد وقع لبلال رضي الله تعالى عنه أنه لما احتُضر وسمع امرأته تقول وا حزناه صار يقول: وا طرباه، غدًا ألقى الأحبةَ محمدًا وحزبه، فكان بلال يمزج مرارة الموت بحلاوة اللقاء.

 

الأنس بالخلوة مع الله: فالمحب الصادق يغتنم أوقات السحر ليخلو بربه تبارك وتعالى، يتلو آياته ويترنم بها، ويكثر من ذكره، لا سيما ثلث الليل الآخر، وقت التنزل الإلهي، فساعات أنسه بربه ألذ عنده من النوم ومن حديث الناس، وكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة الطاعة والخدمة أكمل، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعل قرة عيني في الصلاة))[7]، وقرة العين فوق المحبة فإنه ليس كل محبوب تقر به العين وإنما تقر العين بأعلى المحبوبات الذي يحب لذاته، وليس ذلك إلا الله الذي لا إله إلا هو وكل ما سواه فإنما يحب تبعًا لمحبته[8].

 

الصبر على المكاره: فالصبر على أقدار الله المؤلمة من علامات محبة الله، لأن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه، ولذلك كانت محبة أكثر الناس كاذبة لأنهم عند الاختبار لم يكن عندهم اصطبار على الأقدار، فمن صبر على مكاره الأقدار دلَّ ذلك على عظيم محبته لله تعالى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط))[9].

 

ألا يؤثِر شيئًا على رضا الله: فمن أحب الله لم يقدم شيئًا من محبوباته على محبة الله تعالى، فلا يقدم على طاعة ربه شيئًا أبدًا لا والدًا ولا ولدًا، بل ويفعل ما يحبه ربه ولو كان ذلك مكروهًا لنفسه، فمن آثر شيئًا من محبوباته على محبة ربه، أو قدم شيئًا على أمر ربه ومولاه فقلبه مريض، ومحبته ناقصة، فإن من علامات صدق المحبة ألا تؤثر شيئًا على مراد الله، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث ((من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار))[10].

 

الإكثار من ذكر الله تعالى: فمن أحب شيئًا أكثر من ذكره، فعلى المحب الصادق ألا يفتر لسانه عن ذكر ربه ومولاه، حتى عند أوقات الشدائد والمخاوف كما قال جل ذكره: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]، ففيها الأمر بالذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد إليه وعدم استغنائه عنه طرفة عين، فأي لحظة خلا فيها العبد عن ذكر الله عز وجل كانت عليه لا له، وكان خسرانه فيها أعظم مما ربح في غفلته عن الله، وقال بعض العارفين: لو أقبل عبدٌ على الله تعالى كذا وكذا سنة ثم أعرض عنه لحظة لكان ما فاته أعظم مما حصله، والمحبون يفتخرون بذكرهم أحبابهم وقت المخاوف وملاقاة الأعداء كما قال قائلهم:

ولقد ذكرتك والرماح كأنها
أشطان بئر في لَبان الأدهمِ
فوددت تقبيل السيوف لأنها
برقت كبارق ثغرك المتبسمِ

 

وفي بعض الآثار الإلهية: إن الله تعالى يقول: إن عبدي كل عبدي، الذي يذكرني وهو ملاقٍ قرنه[11] يعني عند القتال، فعلامة المحبة الصادقة ذكر المحبوب عند الرغب والرهب.

 

البكاء شوقًا إلى الله: فالمحب الصادق إذا ذكر الله خاليًا وجل قلبه وفاضت عيناه من خشية الله، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [الأنفال: 2، 3]، فبكاؤهم خشية من الله، وقد يكون بكاء المحب شوقًا إلى حبييه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... وذكر منهم: ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه))[12]، قال القرطبي: "وفيض العين بحسب حال الذاكر وبحسب ما يكشف له ففي حال أوصاف الجلال يكون البكاء من خشية الله وفي حال أوصاف الجمال يكون البكاء من الشوق إليه"[13].

 

الغيرة على محارم الله: فالمحب الصادق يبكي إذا انتهكت محارم ربه غيرة عليه، ويحزن ويغضب إذا تهاون الناس بها أو قصر في حقوق الله، والدين كله تحت هذه الغيرة فأقوى الناس دينًا وأعظمهم محبة لله أعظمهم غيرة على محارم الله، قال بعض السلف: وددت أن هذا الخلق أطاعوا الله وإن لحمي قرض بالمقاريض، وكان عمر بن عبدالعزيز يقول: يا ليتني عملت فيكم بكتاب الله وعملتم به، فكلما عملت فيكم بسنة، وقع مني عضو حتى يكون آخر شيء منها خروج نفسي.

 

محبة كلام الله تعالى: فإذا أردت أن تعرف مدى محبة الله في قلبك فانظر مدى محبة كلامه عندك، فإن من أحب أحدًا أحب كلامه، فلا شيء أحلى من كلام حبيبهم فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم، ولذلك ترى حرصهم يظهر عليهم تجاهه تلاوة وتدبرًا وعملًا، فيكثرون من تلاوته وسماعه لشدة تعلقهم بربهم وبكلامه، ومن أعظم ما يتقرب به إلى الله تعالى من النوافل كثرة تلاوة القرآن، وسماعه بتفكر وتدبر وتفهم، قال خباب بن الأرت رضي الله عنه لرجل: تقرب إلى الله ما استطعت، واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه، قال عثمان رضي الله عنه: لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: من أحب القرآن أحب الله ورسوله، قال بعض العارفين لمريد: أتحفظ القرآن؟ قال: لا، وا غوثاه بالله مريد لا يحفظ القرآن فبمَ يتنعم؟ فبم يترنم؟ فبم يناجي ربه عز وجل؟ كان بعضهم يكثر تلاوة القرآن، ثم اشتغل عنه بغيره، فرأى في المنام قائلًا يقول له:

إن كنت تزعم حبي فلم جفوت كتابي       أما تأملت ما فيـــه من لطيف عتابي


أخي الحبيب: ماذا لو أحببت الله فأحبك؟

أخي.. لو أحبك الله لنلت السعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة، وكانت كل أمورك ميسرة مسهلة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته))[14].

 

فمتى كان العبد بالله هانت عليه المشاق، وانقلبت المخاوف في حقه، فبالله يهون كل صعب، ويسهل كل عسير، ويقرب كل بعيد، وبالله تزول الهموم والغموم والأحزان، فلا هم مع الله، ولا غم ولا حزن مع الله[15].

 

أخي لو أحببت الله حق المحبة لأحبك، ولو أحبك سيحبك أهل السماوات وستُوضع لك المحبة في الأرض، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يُوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض))[16].

 

فنسأل الله أن يرزقنا حبه، وأن تكون محبتنا له محبة صادقة له سبحانه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بذلك ويسأل الله محبته؛ عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان من دعاء داود يقول: اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أحب إليَّ من نفسي وأهلي، ومن الماء البارد قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر داود يحدث عنه قال: كان أعبد البشر))[17].

 

وعن عبدالله بن يزيد الخطمي الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه: ((اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغًا لي فيما تحب))[18].

 

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم ارزقنا التوفيق والسداد، اللهم أصلح حال البلاد والعباد، اللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة واجعلها لوجهك خالصة ولا تجعل فيها لأحد غيرك شيئًا.



[1] - فتح الباري لابن رجب 1/ 52.

[2] - الداء والدواء ص 227.

[3] - أخرجه البخاري (ح 6502).

[4] - أخرجه البخاري (ح 1145) ومسلم (ح 758).

[5] - مدارج السالكين 3/ 19.

[6] - أخرجه البخاري (ح 6507) ومسلم (ح 2683).

[7] - أخرجه النسائي (ح 3939).

[8] - رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ص 32.

[9] - أخرجه الترمذي (ح 2396) وحسنه.

[10] - أخرجه البخاري (ح 16).

[11] - أخرجه الترمذي (ح 3580) وحسنه ابن حجر بشواهده، قِرْنه بكسر القاف وسكون الراء: عدوه القارن المكافئ له في الشجاعة والحرب فلا يغفل عن ربه حتى في حال معاينة الهلاك.

[12] - أخرجه البخاري (ح 660).

[13] - فتح الباري 2/147.

[14] - صحيح البخاري (ح 6502).

[15] - الداء والدواء ص 187.

[16] - أخرجه مسلم (ح 2637).

[17] - أخرجه الترمذي (3490) وحسنه.

[18] - أخرجه الترمذي (ح 3491) وحسنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: (لعلي أعمل صالحا)
  • دينا قيما (خطبة)
  • وجاءت العشر (خطبة)
  • حرمة الدماء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • وجبت محبتي للمتزاورين في (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المحبة تاج الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شكر النعم (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة (ضرب الله مثلا)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • لا تخونوا أماناتكم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة المكث في المساجد: العبادة المهجورة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا كنز، وإياك والمباهاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 30/1/1448هـ - الساعة: 16:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب