• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    قائمة أكثر الناس ثراء في العالم
    حسين أحمد عبدالقادر
  •  
    فيزياء القرآن: سر الأمانة وهندسة الـروح
    الغالية المطاعي
  •  
    مراقبة الله سبب في وقاية العبد من الوقوع في ...
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    فضائل المساجد وواجبنا تجاهها (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    عندما يحميك الله مما تتمناه (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    صيغة "أن" والفرق بين أن يروى بها عن الرجل وبين أن ...
    حسيب الإسلام بن حفيظ الإسلام
  •  
    خطبة: سبل الوقاية من كيد الشيطان
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    باب فضل الإحسان إلى البنات والأخوات
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أمتنا والمسرى والأسرى (خطبة)
    فائز بن فيصل باقطمي
  •  
    خطبة بعنوان شدة الحر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    صفحات العمر وأنوار الهجرة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة: الحذر من التسرع بالطلاق
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - مجالاتها – آثارها - مظانها - أسباب فقدانها (خطبة)

أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - مجالاتها – آثارها - مظانها - أسباب فقدانها (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/7/2026 ميلادي - 16/1/1448 هجري

الزيارات: 530

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنهل القيم وأجزل النعم

(1) البركة

أهميتها – مجالاتها – آثارها – مظانها – أسباب فقدانها

 

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي كان بعباده خبيرًا بصيرًا، و﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: 2].

تبارك لا يحصى على ذاته الثنا
ولو بالثنا كل الخلائق أجملوا
له تُرفع الأعمال في كل لحظة
بأيدي كرام كاتبين وتُحملُ
عليه اعتمادي واتكالي ورغبتي
وإصلاح شأني مجمل ومفصلُ

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا رب غيره، ولا معبود بحق سواه،لا مضل لمن هداه،ولا راد لما قضاه، ولا مانع لما أعطاه، ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ ﴾ [الأعراف: 54].

تبارك من فخري بأني له عبد
وسبحانه سبحانه وله الحمد
ولا ملك إلا ملكه عز وجهه
هو القبل في سلطانه وهو البعد

 

وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا ومولانا محمد، رسول الرحمة الهامية الهامرة، ونبي البركات الوافية الوافرة، وإمام المكرمات الباهية الباهرة، ومنتهى المحاسن الزكية الطاهرة، والمؤيد بالمعجزات المتواترة المتظافرة، صلِّ اللهم عليه، وعلى آله وصحبه صلاة دائمةً متناميةً متكاثرة.

تالله ما حملت أنثى ولا وضعت
مثل النبي نبي الرحمة الهادي
ولا مشى فوق ظهر الأرض من أحد
أوفى بذمة جار أو بميعاد
من الذي كان نورًا يُستضاء به
مبارك الأمر ذا حزم وإرشاد
مصدقًا للنبيين الألى سلفوا
وأبذل الناس للمعروف للجادي
صلى عليه إله العرش ما نبست
شِفاهنا أو شدى في الأيكة الشادي

 

أما بعد:

فأوصيكم - عباد الله - ونفسي بتقوى الله، فإنها الجناب المريع، والمعقل المنيع، وهي أوفى نصير، وأقوى ظهير، والعز عند الذلة، والغنى عند القلة، والسعة عند الضيق، والبركة عند المحق، وهي العدة النافعة في المعاد والمحشر، وبها الفوز والنجاة يوم الفزع الأكبر: ﴿ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الزمر: 61].

ألا إنما التقوى هي العز والكرم
وما الحب للدنيا سوى الذل والسقم
وليس على عبد تقي نقيصة
إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

 

أيها المسلمون، إن من الأمور العظام البادية للعيان، والشؤون الجسام الجلية البيان، التي كثرت حولها الحكاية، وتنامت في شأنها الشكاية، وشاعت على ألسنة الخواص والعوام، وجرت بها الألفاظ في أعنة الكلام، وتطابق في فحواها الخبر والخبر، وعزز محتواها الفكر والنظر، وهي ثابتة المتن والإسناد، متواترة الرواة والأشهاد، وقد أبدت وأعادت فيها الانطباعات والآراء، وأفاضت وأطنبت في ذكرها الأخبار والأنباء، ولمس آثارها ونتائجها الكثير على السواء، وقد أشار إلى خلاصتها وحي السماء، وشخَّص داءها ودواءها سيد الحنفاء صلى الله عليه وسلم؛ ألا وهي: سرعة مرور الشهور والأيام، وعجلة كرور الدهور والأعوام، وانقضاء السنوات كطيف الأحلام، ومضي الساعات كظل الغمام، وخفة تعاقب الضياء والظلام، وضيق الوقت عن القيام بالمهام، وشتات الجهد في بيداء الأوهام، وتنوع الصوارف الطائشة كالسهام، ووهن القوى البدنية، وشحة القيم المعنوية، وتواري المبادئ والفضائل، وضحالة الأفكار والأهداف والرؤى، وعمق الخواء الروحي، وطغيان الماديات في شتى مناحي الحياة، وضعف الأثر المرجو من الطاعات، واتساع دائرة الالتزامات والحاجيات، وتراكم التكاليف والواجبات، فالوقت لا يتسع للأعمال ولا يكفي، والدخل لا يسد الحاجة ولا يفي، والراتب لا يبرد لاعجًا ولا يطفي، والعمل لا يؤدي المقصود ولا يشفي، والعلم لا يرفع فسادًا ولا ينفي، والأنظمة لا تشفي عليلًا، ولا تروي غليلًا، ولا تهدي سبيلًا، والتقدم، والتطور، والحضارة، والتقنية التي ملأت الفضاء، لم تستطع أن تحقق للبشرية السكينة والرضا، والسعادة والهناء، والطمأنينة والانشراح.

المآقي من الخطوب بكاء
والمآسي على الخدود ظماء
وشفاه الأيام تلثم وجهًا
نحتته الرعود والأنواء

 

إنها - يا عباد الله - بإيجاز واختصار: ذهاب البركة، فبذهاب البركة ونزعها، يمحق الخير ويذهب، ويختفي الفضل ويحجب، ويرفع التوفيق ويسلب، وتتخلف الأسباب وتعطب، وتبطل القوانين وتغرب، وتجف الحياة وتنضب، فلا ينبت الزرع، ولا يدر الضرع؛ يقول صلى الله عليه وسلم: ((ليست السنة بألَّا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئًا))[1].

 

وقد قيل: إن من علامات قرب الساعة: نزع البركة من كل شيء، حتى من الزمان؛ يقول صلى الله عليه وسلم: ((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج))[2].

 

ويقول صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار))[3].

 

أي: كزمان إيقاد الضرمة، وهي ما يوقد به النار أولًا، كالقصب والكبريت[4].

 

وتقارب الزمان: كنايه عن قصر الأعمار، وقلة البركة[5]، ((فتكون السنة كالشهر))، وتذهب بركة الزمان، فلا يتأتى للرجل في سنة ما كان يتأتى له في شهر، أو يكثر اشتغال الناس، واهتمامهم بما يدهشهم من النوازل، ويغفلهم عن مرِّ الزمان، بحيث لا يدرون كيف تنقضي أيامهم ولياليهم؟ لشدة ما هم فيه[6].

 

معاشر المؤمنين، إن البركة هي الضالة المنشودة، والدرة المفقودة، والبغية المقصودة، والنعمة التامة، والرحمة العامة، والفضيلة الكاملة، والكرامة الشاملة.

 

إنها الروح التي ما سرت في شيء إلا دبت فيه الحياة، واهتز وربا، وهي الماء الذي ما سقيَ به عمل إلا نبت وثبت، وأخرج شطأه، وآتى أكله، وهي الغذاء الذي ما ذاقه أحد إلا نما وترعرع، واستوى على السوق، وشب عن الطوق، وهي الهواء الذي لم يتنفسه عليل إلا برئ من الآفات، وسلم من العاهات، وهي السر الذي ما خالط رزقًا إلا زكى وكفى، وأضاء وأفاء.

من تمام العيش ما قرت به
عين ذي النعمة أثرى أو أقل
وقليل أنت مسرور به
لك خير من كثير في دغل

 

البركة - أيها المباركون - هي: النماء والزيادة، والثبوت واللزوم[7]، ومعها يطول العمر وإن كان قصيرًا، ويزكو العلم والعمل والرزق مهما كان يسيرًا، ويكون الكوخ الصغير كأنه فضاء رحب، وبفقدانها يتحول القصر المشيد إلى سجن مظلم، وتضيق على المرء نفسه التي بين جنبيه، وما نزعت البركة من شيء إلا محقته، وأفرغته من محتواه، وأصبح جسدًا بلا روح، وصورةً بلا مضمون، وعملًا بلا إنجاز، وسعيًا بلا جدوى، ورزقًا بلا كفاية، وعلمًا بلا عمل ولا منفعة، وعبادةً بلا جوهر، وذريةً بلا أثر، وغذاء لا يسمن ولا يغني من جوع، وقوةً لا تؤمن من خوف، وثروة تكسد وتفسد: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ﴾ [النور: 39].

 

وفي المقابل، ما كانت البركة في شيء إلا طاب أصله، وزكى فرعه، وسما مجده، ونما غرسه، وسالت أوديته، وتعددت أنديته، واتسعت أوعيته، وعظم مقداره، وأشرقت أنواره، وفاحت أزهاره، وطابت ثماره، ونطقت آثاره.

لي صاحب في حديثه البركة
يزيد عند السكون والحركة
لو قال لا في قليل أحرفها
لردها بالحروف مشتركة

 

أيها المباركون، إن مجالات البركة كثيرة شاسعة، وميادينها كبيرة واسعة، وشعابها فسيحة النطاق، رحبة الآفاق، ممدودة الرواق، وظلها وارف ممدود، ومنهلها عذب مورود، ولواءها في كل وادٍ معقود، فبركة العلم: خشية الله، والعمل بمقتضاه، والدعوة إليه، وبركة العمل: الإتقان، والنفع، وبركة العبادة: التقوى، والدوام، وبركة الوقت: حسن استغلاله، واتساعه للقيام بالمهام، وبركة المال: الكفاية والقناعة، والرضا والعطاء، وبركة الصحة: السلامة من الأدواء، وتأدية الواجبات باقتدار، وبركة الزوجة: الصون والعون، وتمام الرعاية، وحسن التدبير، وبركة الذرية: الصلاح والبر، والذكر الحسن، وفي الجملة: بركة الحياة أن تكون في مرضاة الله، وإذا أراد الله بعبد خيرًا أحاطه برعايته، وأمده بعنايته، وأغاثه ببركته، فبارك في أوقاته وقدراته، وبارك في أعماله وإنجازاته، وبارك في علومه وفهومه، وبارك في رزقه ورفده، وبارك في عطائه وجهده، وبارك في مسكنه ومركبه، وبارك في ذريته وأثره، وبارك في مسعاه وممشاه، وبارك في حاله ومآله، وبارك في جميع أحواله، وسائر خلاله، وكان كما قال أبو الطيب:

كالبدر من حيث التفت رأيته
يهدي إلى عينيك نورًا ثاقبا
كالشمس في كبد السماء وضوؤها
يغشى البلاد مشارقًا ومغاربا
كالبحر يقذف للقريب جواهرًا
جودًا ويبعث للبعيد سحائبا

 

والمبارك - يا أيها الفضلاء - كالغيث، أينما وقع نفع، قال الله عن عيسى عليه السلام: ﴿ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ﴾ [مريم: 31]، أي: عارفًا بالله، وداعيًا إليه، معلمًا للخير، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، نفاعًا للناس أين اتجهت،قضاء للحوائج، هاديًا مهديًّا[8].

له منن تفني الثناء كأنما
به أقسمت ألا يؤدى لها شكر

معاشر المؤمنين، إن البركة محض تكرم، ومنحة تفضل من الكريم الوهاب، يهبها لمن يشاء، ويمن بها على من يشاء؛ يقول صلى الله عليه وسلم: ((والبركة من الله))[9] ، قال الله: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54]، ﴿ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ [الزخرف: 85]، وفي دعاء القنوت: ((تباركت ربنا وتعاليت))[10].

تباركت لا معطٍ لشيء منعته
وليس لما أعطيت يا رب مانع

﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [غافر: 64]، وتعالى وتعاظم، وتمجد وتكرم، فتباركه سبحانه يجمع: دوام وجوده، وكثرة خيره، ومجده وعلوه، وعظمته، وتقدسه، ومجيء الخيرات كلها من عنده، وتبريكه على من شاء من خلقه[11]، ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14]، ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الملك: 1]، فهو الذي كملت بركته، وتوالت نعمته، وكثرت منته، وعمت فواضله، وتمت نوافله، واتصل خيره، وتتابع بره، وعظم رفده، وتناهى إحسانه، وتواتر كرمه وإفضاله: ﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 78]، ومن كرمه وتباركه جل جلاله: أن كان بيته مباركًا، والأزمنة والأمكنة التي اختصها وشرفها مباركة، وكتابه الذي أنزله على عباده هو عين البركة: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155]، ﴿ وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ [الأنبياء: 50]، ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ﴾ [ص: 29]، والمبارك: المنبثة فيه البركة، وهي الخير الكثير، وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها إما مرشدة إلى خير، وإما صارفة عن شرٍّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك[12].

 

قال بعض العلماء: ‌اشتغلنا ‌بالقرآن ‌فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا، تصديقًا لقوله: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ [الأنعام: 155][13] ، فهو كتاب كثير الخير والمنفعة، خصوصًا من اتبعه وعمل به، ومن بركته: أن سميت الليلة التي أنزل فيها مباركة: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3].

 

عباد الله، والملك الحق تعالى وتبارك جعل بيته، الذي يتوجه إليه عباده، ويقصدونه مباركًا: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96]، كما عمت بركتهجل جلالهالأمكنة، والمواطن التي اختصها وشرفها، قال الله: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾ [الإسراء: 1]، ومن دعاء نوح عليه السلام: ﴿ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ﴾ [المؤمنون: 29]، قال الله: ﴿ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ﴾ [هود: 48]، وقال عن موسى عليه السلام: ﴿ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا ﴾ [النمل: 8]، وقال: ﴿ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ﴾ [القصص: 30]، وقال في حق الخليل إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ ﴾ [الصافات: 113]، ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 71]، وقال: ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾ [الأنبياء: 81]، والتي باركها الله في هذه الآيات: هي الشام[14]، فأكثر فيها البركة والخير، بالخصب والأشجار، والثمار والمياه[15].

 

أيها المباركون، إن البركة ما حلت في قليل إلا كثرته، ولا صغير إلا كبرته، ولا يسير إلا عظمته، ولا ضيق إلا وسعته، ولا ضئيل إلا شيدته، ولا زمان إلا غمرته، ولا مكان إلا عمرته، ولا ماء إلا غزرته، ولا رزق إلا بسطته، ولا عطاء إلا خلدته، ولا علم إلا زكته، ولا عمل إلا أثمرته ونمته.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الأعراف: 96 - 99].

 

بارك الله لي ولكم في السعي والحركة، ورزقني وإياكم التوفيق والبركة، وجنبنا بمنه وفضله موارد الهلكة، وجعلنا ممن اتبع هدي الحبيب صلى الله عليه وسلم، واقتفى نسكه.

 

قلت ما سمعتم، وأستغفر الله، فاستغفروه، وتوبوا إليه.

 

الخطبة الثانية

بذكر الله نستأنف البركة ونستجدها، وبحمده نستديم الموهبة ونستمدها، وبشكره نرتهن النعمة حتى لا تزول، ونستثبتها حتى لا تزل، ونعتقلها حتى لا تشرد، ونستدنيها حتى لا تبعد، ونستديمها حتى لا تنفد، ونستمهلها حتى لا تمحل، ونستوثقها حتى لا ترحل.

 

والصلاة والسلام على نبيه وصفوته، ورسوله وخيرته، الراضي من الدنيا بكفافها وميسورها، الرافض لما آتاه من كنوزها حين حيزت له بحذافيرها، وعلى آله وصحبه ما حسر الصبح عن ظلم الدياجي وديجورها؛ أما بعد:

فإن من رحمة الله بعباده - أيها المؤمنون - وتفضله عليهم: أن بارك في الأرض قبل أنينشئهم منها، ويستخلفهم فيها؛ قال سبحانه: ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا ﴾ [فصلت: 10]، أي: جعلها مباركةً، قابلة للخير والبذر والغراس[16]، وما محقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق، قال الله: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96]، وقال: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾ [الجن: 16، 17]، فالإعراض عن منهج الله، والتغيير، والتبديل، والكفر بالنعم، وعدم القيام بما أوجبه سبحانه يعرض البركة للمحق والإبطال، والذهاب والزوال، والتحول والانتقال، قالجل جلاله: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112]، وقال الله: ﴿ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴾ [سبأ: 15، 16]، فالمعاصي تزيل النعم،وتحل النقم، وتدمر القيم، وتستجلب السخط، وتستنزل السطوة، وتمحق بركة الدين والدنيا، وفي هذا قيل:

إذا كنت في نعمة فارعها
فإن المعاصي تزيل النعم
وحُطها بطاعة رب العباد
فربُّ العباد سريع النقم
وإياك والظلم مهما استطعت
فظلم العباد شديد الوخم

 

عباد الله، إن من أخطر أسباب محق البركة: التعامل بالمحرمات، وعلى رأسها الربا، قال الله تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 276]، أي:ينقصه، ويهلكه، ويذهب بركته، وإن كان كثيرًا، كما يمحق القمر النقص[17]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((الربا وإن كثر، فإن عاقبته تصير إلى قلٍّ))[18] ، ويقول الله: ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ﴾ [الروم: 39]، أي: لا يزكو، ولا ينمو، ولا يبارك فيه، بل يمحقه محق ما لا عاقبة له عنده إلا الوبال والنكال[19].

 

ومن أعظم ما يمحق البركة - أيها المسلمون - الغش، والخداع، والكذب، وكثرة الحلف - خاصة في البيع والشراء - يقول صلى الله عليه وسلم: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما[20]، وفي رواية: وإن كذبا وكتما فعسى أن يربحا ربحًا، ويمحقا بركة بيعهما))[21] ، يقول صلى الله عليه وسلم: ((الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة))[22].

 

وقد قيل: رفعت البركة عن: عن الناكث، والباغي، والحسود، والحقود، والخائن[23].

 

معاشر الإخوة، وقد يغفل البعض، أن الحسد، وعدم حب الخير للغير، والغفلة عن ذكر الله عند النعمة؛ مما ينزع البركة، ويمحق الخير، ولذا جاء التوجيه النبوي: ((إذا رأى أحدكم من نفسه، أو ماله، أو أخيه، ما يعجبه، فليدع بالبركةفإن العين حق))[24].

 

قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله، أو ماله، أو ولده فليقل: ﴿ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ [الكهف: 39][25].

 

فيا عبدالله، ﴿ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [آل عمران: 73، 74].

 

أيها المباركون، هذا ما تهيأ - بعون الله - إعداده، وتيسر إيراده، عن هذه الفضيلة العظيمة، والمنحة الكريمة، والخلة المحمودة، والنعمة المشهودة، هذه هي البركة، وتلك هي مجالاتها، وميادينها، واللهجل جلالههو واهبها ومعطيها، وليحذر التعبد التعرض للمساخط والمساقط، التي تستوجب غضب الله، وترفع النعمة، وتوجب النقمة، وتمحق البركة.

 

وبما أن الموضوع يقتضي التمام والتأكيد، والتعزيز والتأييد، ومن الشواهد والأدلة المزيد، فسنكمل - بحول الله - في لقائنا القادم الحديث عن أسباب البركة، ومظانها، وطرق الظفر بها.

 

«كي تغمرنا البركة» هذا عنوان لقائنا القادم بإذن الله.

 

اللهم إنا نسألك البركة في أهلنا وأموالنا وذرياتنا، وأعمالنا، وأعمارنا، وجوارحنا، واغمر اللهم بالبركة سائر أحوالنا، وجميع شؤونا، يا كريم المن، يا مبتدئًا بالنعم قبل استحقاقها.



[1] رواه مسلم (2904).

[2] رواه البخاري (7061)، ومسلم (157).

[3] رواه الترمذي (2332)، وقال الألباني: صحيح (1901)، وينظر: صحيح الجامع (7422).

[4] تحفة الأبرار للبيضاوي (3/ 352).

[5] النهاية لابن الأثير (4/ 33).

[6] تحفة الأبرار للبيضاوي (3/ 352).

[7] ينظر: مشارق الأنوار (13/ 236).

[8] ينظر: النكت والعيون للماوردي (3/ 370)، تفسير السمعاني (3/ 290)، الدر المنثور (5/ 509).

[9] رواه البخاري (3579).

[10] رواه أحمد (1718)، وأبو داود (1425)، والترمذي (464)، والنسائي (1745)، وصححه الألباني.

[11] جلاء الأفهام (308).

[12] التحرير والتنوير (23/ 251).

[13] العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (1/ 7).

[14] تفسير الطبري (16/ 314-331)، (19/ 261).

[15] أضواء البيان (3/ 478).

[16] تفسير ابن كثير (7/ 166).

[17] تفسير الثعلبي (7/ 415).

[18] رواه أحمد (3754)، وصححه أحمد شاكر، والحاكم (2262)، صحيح الجامع (3542).

[19] محاسن التأويل للقاسمي (8/ 16).

[20] رواه البخاري (2110)، ومسلم (1532).

[21] رواه البخاري (2114).

[22] رواه البخاري (2087)، ومسلم (1606).

[23] الدر الفريد للمستعصمي (6/ 88).

[24] رواه النسائي في الكبرى (7469)، وأحمد (15700)، وأبو يعلى (7195)، صحيح الجامع (556).

[25] تفسير ابن كثير (5/ 158).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من وحي عاشوراء: ثبات الإيمان في مواجهة الطغيان وانتصار التوحيد على الباطل الرعديد (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب العالمين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد وإياك نستعين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • جرد المطولات الشرعية مع قلة الفوائد(استشارة - الاستشارات)
  • العفو من شيم الكرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهل الهداة إلى معدل الصلاة لأبي الحسن السندي الصغير(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • انهلوا من حب الأعزاء.. وثورة تصحيحية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطبة: مشروعك في رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنواع النعم وأسباب دوامها وزيادتها(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • شكر النعم طريق الفلاح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذنوب.. وفرار النعم(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • القرآن أعظم النعم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعظم النعم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/1/1448هـ - الساعة: 13:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب