• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    معاملة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع خصومه
    د. محمود مقاط
  •  
    جوهر أسس مناهج التربية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    بين رغد العيش وخشية الزلل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وحي الهجرة: أو مخرجي هم؟!
    صلاح خليل
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (1) لماذا ندرس ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    هل نصرنا الله لينصرنا الله؟! (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    التربية والعشرة الزوجية سكن ومودة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    الأدب مع الزوج (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    مداخل الشيطان (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    تحريم قول القائل: ما المانع أن يخلق الخالق نفسه!؟ ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على الضمان
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    شرح حديث: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل ...
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    كفالة اليتيم تقربك من النبي صلى الله عليه وسلم في ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    قاعدة: يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء
    معاذ بن عبدالله بن فهد السلوم
  •  
    قطرة الماء.. شريان الحياة وأمانة الاستخلاف (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أصحاب الهمم (خطبة)

د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/6/2023 ميلادي - 28/11/1444 هجري

الزيارات: 15906

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هَدْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَصْحَابِ الهِمَم


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

الابتلاءُ سُنَّةٌ ماضِيَةٌ، وابتلاءُ اللهِ عبدَه في الدنيا ليس مِنْ سَخَطِهِ عليه؛ بل إمَّا لِدَفْعِ مَكْروهٍ، أو لِكَفَّارةِ ذُنوبٍ، أو لِرَفْعِ مَنْزِلَةِ. واللهُ تعالى له الحمدُ على كُلِّ حالٍ؛ فإنَّ نِعَمَه لا تُعدُّ ولا تُحصى. خَلَقَ الخَلْقَ ومَيَّزَ بينهم في البلاء؛ سواء كان ذلك في أجسادِهم وصُوَرِهم، أو ألوانِهم، أو قُدُراتِهم المُختلفةِ، ومنهم مَنْ ابْتُلِيَ بِالحِرمانِ من بعضِ النِّعم التي الجِسمانيةِ التي أنعَمَ اللهُ بها على الآخَرِين؛ كفَقْدِ البصرِ، أو السَّمعِ، أو فَقْدِ القُدرةِ على تحريك الرِّجلين أو اليدين أو نحوِ ذلك.

 

وهذا البلاءُ بعضُه أخَفُّ من بعضٍ؛ فالأعرجُ أخَفُّ من الأَشَلِّ، والأعورُ أخَفُّ من الأعمى، ومَنْ فَقَدَ جُزْءًا من عقلِه أخَفُّ من المجنون، ومِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِ البَلَاءِ:

1- حَثُّهُمْ عَلَى الصَّبْرِ، وتَبْشِيرُهُمْ بِالْجَنَّةِ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ [أي: عَينَيْهِ؛ لأنَّهما أحبُّ أعضاءِ الإنسانِ إليه] فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» رواه البخاري. فهذا أعظمُ العِوَض؛ لأنَّ الالْتِذَاذَ بَالبَصَرِ يَفْنَى بفناءِ الدُّنيا، والالْتِذَاذَ بالجنَّةِ باقٍ بِبَقائِها. ولذا قال صلى الله عليه وسلم: «يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاَءِ الثَّوَابَ - لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ» حسن – رواه الترمذي.

 

2- الدُّعَاءُ لَهُمْ بِالشِّفَاءِ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ؛ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» رواه البخاري. قال ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: (وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ، مَعَ مَا فِي الْمَرَضِ مِنْ كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ وَالثَّوَابِ؛ كَمَا تَضَافَرَتِ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ.

 

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، وَلَا يُنَافِي الثَّوَابَ وَالْكَفَّارَةَ؛ لِأَنَّهُمَا يَحْصُلَانِ بِأَوَّلِ مَرَضٍ، وَبِالصَّبْرِ عَلَيْهِ. وَالدَّاعِي بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَقْصُودُهُ، أَوْ يُعَوَّضَ عَنْهُ بِجَلْبِ نَفْعٍ، أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ، وَكُلٌّ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى).

 

وعن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ؛ فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ». فَقَالَتْ: أَصْبِرُ. فَقَالَتْ إِنِّي أَتَكَشَّفُ! فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لاَ أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. رواه البخاري ومسلم. قال ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: (وَفِي الْحَدِيثِ: فَضْلُ مَنْ يُصْرَعُ، وَأَنَّ الصَّبْرَ عَلَى بَلَايَا الدُّنْيَا يُورِثُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ الْأَخْذَ بِالشِّدَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَخْذِ بِالرُّخْصَةِ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الطَّاقَةَ، وَلَمْ يَضْعُفْ عَنِ الْتِزَامِ الشِّدَّةِ).

 

3- مُرَاعَاةُ مَشَاعِرِهِمْ، وَاخْتِيَارُ الأَلْفَاظِ المُنَاسِبَةِ فِي تَسْمِيَتِهِمْ: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَصِيرِ الَّذِي فِي بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُهُ». وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى. صحيح – رواه البيهقي. قال الطَّحَاوِيُّ رحمه الله - في سَبَبِ تَسْمِيَتِه بَصِيرًا: (تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ؛ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْبَصِيرَ، وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ. فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ مَنْ بِهِ الْعَمَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَى قَدْ يُقَالُ لَهُ: بَصِيرٌ؛ لِبَصَرِهِ بِقَلْبِهِ مَا يُبْصِرُهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ. فَدَلَّ ذَلِكَ: أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْعَمَى الَّذِي يُبْصِرُ، وَجَائِزٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْبَصَرِ الَّذِي فِي قَلْبِهِ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِأَحْسَنِ أَمْرَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بِالْآخَرِ مِنْهُمَا). وقَرِيبٌ مِنْ هذا: تَسْمِيَةُ اللَّدِيغِ سَلِيمًا؛ تفاؤلًا بِالسَّلامَةِ. وتَسْمِيَةُ الصَّحراءِ مَفازة، وهي مهلكةٌ؛ تفاؤلًا بِالفَوزِ والسَّلامَةِ.

 

4- رَفْعُ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ: والإِخْبارُ بأنَّ الجِسْمَ ليس هو مِيزانَ التَّفاضُلِ بين البَشَرِ. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنَ الْأَرَاكِ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِمَّ تَضْحَكُونَ؟!» قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ» صحيح – رواه أحمد. فالمِيزانُ الحَقِيقيُّ عِندَ اللهِ لا يكونُ بِالصُّوَرِ، ولا بِالمَناظِرِ والمَظاهِرِ، ولكنْ بِالجَوْهَرِ والعَمَلِ.

 

5- زِيَارَتُهُمْ، وَتَلْبِيَةُ رَغَبَاتِهِمْ: عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهْوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي، مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟» فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.

 

6- إِرْشَادُهُمْ إِلَى سُبُلِ الخَيْرِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَعْمَى [هو عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ؟» فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَجِبْ» رواه مسلم. قال – في عَونِ المَعْبود: (وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ وَاجِبٌ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ نَدْبًا؛ لَكَانَ أَوْلَى مَنْ يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا أَهْلُ الضَّرَرِ، وَالضَّعْفِ، وَمَنْ كَانَ في مِثْلِ حَالِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ). والعَمَى الحَقِيقي هو فَقْدُ البَصِيرةِ لا البَصَر.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... أيها المسلمون.. ومِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِ البَلَاءِ:

7- قَضَاءُ حَوَائِجِهِمْ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ [أي: مِنَ الفُتورِ، والنُّقْصَانِ] فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلاَنٍ، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِىَ لَكِ حَاجَتَكِ». فَخَلاَ مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. رواه مسلم. قال النَّوَوِيُّ رحمه الله: (قوله: "خَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ" أَيْ: وَقَفَ مَعَهَا فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهَا، وَيُفْتِيَهَا فِي الْخَلْوَةِ. وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ؛ فَإِنَّ هَذَا كَانَ فِي مَمَرُّ النَّاسِ وَمُشَاهَدَتِهِمْ إِيَّاهُ وَإِيَّاهَا، لَكِنْ لَا يَسْمَعُونَ كَلَامَهَا؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهَا مِمَّا لَا يُظْهِرُهُ).

 

8- التَّيْسِيرُ عَلَيْهِمْ، وَرَفْعُ الحَرَجِ عَنْهُمْ: عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾. فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهْوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ؛ لَجَاهَدْتُ. وَكَانَ أَعْمَى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي - ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ ﴾» رواه البخاري ومسلم.

 

9- تُوكَلُ إِلَيْهِمْ بَعْضُ المَهَامِّ والوِلَايَاتِ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ» صحيح – رواه أبو داود. وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَعْمَى» رواه مسلم. فتَأَمَّلُوا الاستفادةَ من طاقاتِ في المُجْتَمَعِ.

 

10- الإِخْبَارُ بِأَنَّ نَصْرَةَ الأُمَّةِ تَكُونُ بِأَمْثَالِهِمْ: لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا؛ بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلاَتِهِمْ، وَإِخْلاَصِهِمْ» صحيح – رواه النسائي. فتَأَمَّلُوا كيفَ يكون دُعاءَ الضَّعَفَةِ رَحْمَةً، ونَصْرًا، وعِزًّا للمسلمين.

 

11- التَّحْذِيرُ مِنْ إِيْذَائِهِمْ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَلْعُونٌ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ [أي: أضَلَّهُ عَنْهُ أو دَلَّهُ على غَيرِ مَقْصُودِهِ]» صحيح – رواه أحمد.

 

12- حَثُّ النَّاسِ عَلَى الاتِّعَاظِ بِحَالِهِمْ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاَءٍ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً"؛ إِلاَّ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاَءِ» حسن – رواه الترمذي.

والصَّحِيح: أن يقولَ هذا الذِّكْرَ سِرًّا؛ ويُسْمِعَ نفسَه، ولا يُسْمِعْه المُبتَلى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الليل
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم (للأطفال)
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اللباس والزينة
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته (أمهات المؤمنين) (2)
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السلام (3)
  • رجل من ذوي الهمم

مختارات من الشبكة

  • من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه الله تعالى(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علمتني السنة: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إلى واقع الحياة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة أزواج بناته للسيد إبراهيم المتولي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حل المشكلات(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • العفو في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأثره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • النظام في هدي خير الأنام صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اختيارك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم كفاه الله همه وغفر له ذنبه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/5/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب