• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ميزان التفاضل (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    هل لكل نبي أو رسول كتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن في خلق السماوات ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تأملات في سورة الفيل
    إيمان الخولي
  •  
    (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    اسم الله: المتكبر (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطر المخدرات وأضرارها المتعدية (خطبة)

الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/12/2020 ميلادي - 11/5/1442 هجري

الزيارات: 23167

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطر المخدرات وأضرارها المتعدية


الْخُطْبَةُ الأُولَى:

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ...

 

حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ آفَةٍ هُتِكَتْ بِسَبَبِهَا أَعْرَاضٌ! وَوَقَعَ بَعْضُ الْأُخْوَةِ عِلَى أَخَوَاتِهِمْ، وَتَحَرَّشَ بَعْضُ الْآبَاءِ بِبَنَاتِهِمْ، وَقَتَلَ بِسَبَبِهَا الْأَخُ أَخَاهُ، ونَحَرَ - كَمَا تُنْحَرُ النِّعَاجُ- وَالِدَيْهِ، وَرَفَعَ السِّلَاحَ عَلَى زَوْجَتِه، وَرَوَّعَ أَوْلَادَهُ، وَأَشْعَلَ النَّارَ فِي جَسَدِهِ. مَشَاهِدٌ مُرَوِّعَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، لَا تَنْقَطِعُ أَخْبَارُهَا، فِي غَالِبِ دُوُلِ الْمَعْمُورَةِ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ آفَةِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَجَرِيمَةِ الْمُسْكِرَاتِ؛ وَقَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ وَذَرَارِينَا شَرَّهَا؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴾ [المائدة: 90، 91]. وَفِيْ الحَدِيْث الصحِيْحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: « أتاني جبريلُ فقال: يا محمَّدُ! إنَّ اللهَ لعَن الخمرَ، وعاصِرَها، ومعتصِرَها، وشارِبَها، وحامِلَها، والمحمولة إليهِ، وبائِعَها، ومُبتاعَها، وساقِيها، ومُسقاها ». وَفِيْ رِوَايَةٍ: « وآكل ثمنها ».

 

عِبَادَ اللهِ، إِنَّ أَعدَاءَ الدِّينِ وَشَانِئِـي الفَضِيلَةِ؛ مِن دُعَاةِ الشُّرورِ، وَمُرَوِّجِي الرّذِيلَةِ، يَسْلُكُوَنَ كُلَّ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الإِفسَادِ، هَمُّهُم تَجرِيدُ الأُمَّةِ مِن دِينِهَا، وَإِضعَافُ العَقِيدَةِ في قُلُوبِ أَبْنَائِهَا، وَتَغيِيرُ مَبَادِئِهَا، وَنَسفُ ثَوَابِتِهَا. وَيَسعَونَ لإِفسَادِ سُلُوكِ أَبنَائِهَا، وَتَحطِيمِ أَخلاقِهِم، وَتَخرِيبِ طِبَاعِهِم، وَجَعلِ المُجتَمَعِ الإِسلامِيِّ مِسْخًا مُشَوَّهًا لِمُجتَمَعَاتٍ لا تَمُتُّ لِدِينِنَا الحَنِيفِ بِصِلَةٍ، وَلا يَربِطُهَا بِقِيَمِهِ وَمُثُلِهِ أَيُّ رَابِطٍ.

 

وَبَينَ فَينَةٍ وَأُخرَى نَسمَعُ بِأَنبَاءٍ عَن ضَبطِ الأَجهِزَةِ الأَمنِيَّةِ لِمُهَرِّبِينَ، وَالإِيقَاعِ بِشَبَكَةِ مُرَوِّجِينَ مُفسِدِينَ، كَانُوا يُعِدُّونَ عُدَّتَهُم لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ بِشَرِّ مَا يَجِدُونَ مِن أَنوَاعِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَغَزوِهَا بِأَشكَالٍ مِنَ المُسكِرَاتِ؛ لِتَجتَمِعَ عَلَى هَذِهِ البِلادِ المُبَارَكَةِ الأَيدِي الآثِمَةُ؛ لِتَنَالَ مِن دِينِهَا، وَلِتُفسِدَ عُقُولَ شَبَابِهَا، بِالمُسكِرَاتِ وَالمُخَدِّرَاتِ، فَفِي خِلَالِ الأَشْهُرِ السِّتَّةِ الْـمَاضِيَةِ فَقَطْ تَـمَّ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ ثُمَّ يَقَظَةِ رِجَال الأَمْنِ – حَفِظَهُمْ اللهُ وَحَمَاهُمْ- مَنْعُ دُخُولِ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ مِلْيُونًا مِنَ الْأَقْرَاص الْمُخَدِّرَةِ، وَتِسْعَةَ عَشْرَ ألْفَ كِيلُوحَشِيشٍ؛ أي مَا يُعادِلُ خَـمْسِمَئَةِ كِيسٍ مِنَ الأُرْزِ مِنَ الْـحَجْمِ الْكَبِيرِ، وَأَكْثَرَ مِنْ مِئَتَيِّ وَعِشْرِينَ كِيلُوكُوكَايينَ؛ فَلَوأَنَّ هَذِهِ الْكَمِّيَّاتِ مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ نَفَذَتْ إِلَى الْبِلَادِ؛ لَقَتَلَتْ عَشَرَاتِ الآلافِ مِنَ الشَّبَابِ وَالشَّابَاتِ، وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ؛ فَاللَّهُمَّ نّـجْعَلُكَ فِي نُـحُورِ هَؤُلَاءِ الْمُرَوِّجَيـنَ وَالْمُهَرِّبِيـنَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ!.

 

والأَعْدَاءُ يَـحْرِصُونَ عَلَى التَّهْرِيبِ للدُّوَلِ الإِسْلَامِيَّةِ عَامَّةً، وَلِبِلَادِنَا خَاصَّةً،، لأَنَّـهُمْ يَعْلَمُونَ بِأَنَّ الْمُخَدِّرَاتِ أَسْهَلُ طَرِيقٍ لِإِفْسَادِ المُجتَمَعَاتِ، وَأَقوَى وَسِيلَةٍ لاِحْتِلَالِ العُقُولِ، وَإِزَاغَةِ الأَفهَامِ، وَإِضْعَافِ الاقتِصَادِ، وَأَكْلِ الأَموَالُ، وَقسْرِ الفَردِ عَلَى مَا لَا يَرضَاهُ، وَإِجْبَارِهِ عَلَى مَا كَانَ يَأنَفُ مِنهُ؛ فَتَنتَشِرُ السَّرِقَاتُ وَيَكثُرُ السَّطوُ، وَيَختَلُّ الأَمنُ وَتُرَوَّعُ النُّفُوسُ، وَتُشَلُّ حَرَكَةُ الفَردِ وَيَقِلُّ إِنتَاجُهُ، فَتَتَفَاقَمُ عَلَى وَلِيِّهِ الأَعبَاءُ وَتَتَضَاعَفُ الأَحمَالُ، وَيَعُمُّ الفَقرُ وَتَتَمَزَّقُ الأُسَرُ، وَتَتَشَتَّتُ العِلاقَاتُ وَتَنقَطِعُ الصِّلاتُ، وَيُصبِحُ كَيَانُ المُجتَمَعِ ضَعِيفًا وَبُنيَانُهُ هَشًّا، فَيَغدُوأُلعُوبَةً في أَيدِي الأَسَافِلِ وَالأَرَاذِلِ، يُحَرِّكُونَهُ مَتى شَاؤُوا إِلى مَا أَرَادُوا، وَيَأخُذُونَ بِهِ إلى هَاوِيَةِ الجَرِيمَةِ، وَمُستَنقَعَاتِ الرَّذِيلَةِ. فَتُـهْتَكُ بِسَبَبِهَا أَعرَاضٌ، وتُنْحَرُ بِسَبَبِهَا أجْسَادٌ، وَيُقتَلُ عَفَافٌ، وَتُوأَدُ فَضِيلَةٌ وَيُسلَبُ حَيَاءٌ.

 

عِبَادَ اللهِ، كَمْ تَنْخَرُ الْمُخَدِّرَاتُ فِي جَسَدِ الْأُمَّةِ وَفِي مُقَدَّرَاتِهَا! أَضَاعَتْ عَلَيْهَا شَبَابَهَا، وَدَمَّرَتْ أَخْلَاقَ رِجَالِهَا، مَا اِنْتَشَرَتْ فِي مُجْتَمَعٍ إِلَّا فَشَتْ فِيهِ الرَّذِيلَةُ، وَغَادَرَتْهُ الْفَضِيلَةُ. فَأَصْبَحَ تَعَاطِيهَا وَإِدْمَانُهَا عَائِقًا عَنِ التَّوْبَةِ، وَشَاغِلًا يَشْغَلُ عَنِ اللهِ، وَالدَّارِ الآخِرَةِ.

 

كَمْ مِنْ شَابٍ قَضَتْ هَذِهِ السُّمُومُ عَلَى آمَالِهِ وَطُمُوحَاتِهِ! وَكَمْ مِنْ أَلَمٍ وَحَسْرَةٍ أَوْرَثَتْهَا تِلْكَ الآفَةُ الْمُحَرَّمَةُ! فَكَانَتْ نَتِيجَتُهَا ضَيَاعُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوالْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الحج: 11]، عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ خَسَارَتَهُ بِتَعَاطِيهَا، أُخْرَوِيَّةٌ أَكْثَرَ مِنْهَا دنيويةٌ، وَآثَارَهَا عَلَى دِينِهِ أَشَدُّ مِنْ آثَارِهَا عَلَى دُنْيَاهُ، وَلِمَ لَا، وَقَدْ تَوَعَّدَ اللهُ مَنْ تَعَاطَي مُسْكِرًا بِأَنْ يَسِقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ؟ لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ» أَو«عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيْ: قَيْحُ وَصَدِيدُ وَدِمَاءُ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

لَقَد أَضحَتْ حَرْبُ تَهْرِيبِ المُخَدِّرَاتِ وَتَرْوِيجِهَا بَيْنَ النَّاسِ مِن أَخطَرِ أَنوَاعِ الحُرُوبِ المُعَاصِرَةِ، يُدرِكُ ذَلِكَ مَن وَقَفَ في المَيدَانِ، وَاقتَرَبَ مِنَ المُعتَرَكِ، مِن رِجَالِ مُكَافَحَةِ المُخَدِّرَاتِ، وَرِجَالِ الْهَيْئَاتِ، وَمِنَ العَامِلِينَ في جَمعِيَّاتِ المُكَافَحَةِ الخَيرِيَّةِ، وَأَطِبَّاءِ المُستَشفَيَاتِ الْمُعَالِجَةِ، وَيَشعُرُ بِضَرَاوَةِ تِلكِ الحَربِ وَشَرَاسَتِهَا كُلُّ مَن يَسمَعُ بِهَذِهِ الكَمِيَّاتِ الهَائِلَةِ، وَالأَنوَاعِ الكَثِيرَةِ الَّتي تُحبَطُ - بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ ثُمَّ بِجُهُودِ رِجَالِ الْأَمْنِ الْمُخْلِصِينَ - عَملِيَّاتُ إِدخَالِهَا إِلى بِلادِنَا، فَضلًا عَن تِلكَ الَّتي تُرَوَّجُ وَتَنتَشِرُ، وَيَقَعُ ضَحِيَّةً لها فِئَاتٌ مِنَ المُجتَمَعِ هُم مِنْ أَغلَى مَا فِيهِ.

 

وَمَعَ مَا سَنَّتهُ هَذِهِ البِلادُ الْمُبَارَكَةُ مِن عُقُوبَاتٍ رَادِعَةٍ، وَجَزَاءَاتٍ زَاجِرَةٍ، وَمَعَ الْـجُهُودِ الْـمَشْكُورَةِ لِرِجَالِ وزَارَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، وَرِجَالِ الْـجَمَارِكِ؛ فَإِنَّ هَذَا الطُّوفَانَ المُدَمِّرَ لَيُسرِعُ في زَحفِهِ إِلى البُيُوتِ، وَيَقتَحِمُ المَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ، الذُّكُورَ وَالإِنَاثَ، وَتَشكُوآثَارَهُ عَامَّةُ الْقِطَاعَاتِ، ممَّا يَستَدعِي مِنَّا أَن نَكُونَ عَلَى وَعيٍ وَإِدرَاكٍ لِحَجمِ الخَطرِ، وَأَن نَتَعَاوَنَ للْقَضَاءِ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ المُهلِكِ، وَمُنَابَذَةٌ لِلمُرَوِّجِينَ وَالمَجرِمِينَ، وَهِمَّةٌ في التَّبلِيغِ عَنهُم، وَحَذَرٌ مِنَ التَّسَتُّرِ عَلَيهِم أَوالتَّهَاوُنِ مَعَهُم، وَإِحيَاءٌ لِوَاجِبِ الحِسبَةِ، وَبَذلٌ لِحَقِّ النَّصِيحَةِ.

 

عِبَادَ اللهِ، إِنَّ شَبَابَنَا لَمُستَهدَفُونَ في دِينِهِم وَدُنْيَاهُمْ، مَغزُوُّونَ في أَخلاقِهِم وَأَفْكَارِهِمْ.. وَمِن هُنَا فَقَد آنَ الأوَانُ لِتَحَرُّكِ الآبَاءِ وَأَولِيَاءِ الأُمُورِ لِحِمَايَةِ أَبنَائِهِم ممَّا يَضُرُّهُم، وَتَزوِيدِهِم بِكُلِّ مَا يَنفَعُهُم وَيَرفَعُهُم. لَقَد آنَ الأَوَانُ لاشتِغَالِ الآبَاءِ بِالمُهِمَّاتِ الْمُنَاطَةِ بِهِمْ، وَتَحَمُّلِ مَسْئولِيَّةِ رَعِيَّتِهِمْ، وَتَركِ مَا فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قَضَاءِ وَقْتِهِ فِي تَوَافِهٍ وَتُرَّهَاتٍ، وسَهَرٍ إِلَى الْفَجْرِ بِالْمَقَاهِي وَالاِسْتِرَاحَاتِ.

 

ولِكَيْ نَسْتَطِيعَ الْمُسَاهَمَةَ فِي عِلَاجَ جَرِيمَةِ تَعَاطِي الْمُخدِّرَاتِ؛ فَلَابُدَّ أَنْ نَعْرِفَ: لِمَاذَا يُقدِمُ الإِنْسَانُ عَلَى تَعَاطِيهَا حَيْثُ إنَّ هُناك أَسْبَابًا كَثِيَرةً، مِنْهَا:

أولًا: الْبَحْثُ عَنْ السَّعَادَةِ: فَالْمُتَعَاطِي يَبْحَثُ عَنِ السَّعَادَةِ الْوَهِمِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ المُخدِّراتِ الَّتي تَغَيِّبُهُ عَنْ وَاقِعِهِ، وَتَجْعَلُهُ يُحَلِّقُ فِي عَالَمِ الْخَيَالِ، وَيَشْعُرُ بِسَعَادَةٍ كَاذِبَةٍ مُؤَقَّتَةٍ لِأَنَّهُ اِبْتَعَدَ عَنْ مَشَاكِلِهِ الَّتِي عَجَزَ عَنْ مُوَاجَهَتِهَا، وَهَذَا حَلٌّ مُؤَقَّتٌ، وَسَعَادَةٌ زَائِفَةٌ؛ ثُمَّ يَعْقُبُهَا الْعَذَابُ؛ فَمَا جَعَلَ اللهُ شِفَاءَ الْأُمَّةَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا. لِذَلِكَ حَذَّرَتِ الأَجْهِزَةُ الأَمْنِيَّةُ وَالمُتَخَصِّصُونَ فِي المُخَدِّرَاتِ وَعَالَمِ الجَرِيمَةِ مِنْ نَشْرِ الطُّرَفِ المُخْتَلَقَةِ عَلَى ألْسِنَةِ الْمُحَشِّشِينَ وَمُتَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ، وَالَّتِي تُظْهِرُ أَنَّ مُتَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ أَذْكِيَاءُ أَوظُرَفَاءُ أَوسَرِيعُوالبَدِيهَةِ، وَهَذَا كَذِبٌ وَدَجَلٌ؛ فَاِنْخَدَعَ بِهَذِهِ الطُّرَفِ بَعْضُ الشَّبَابِ، فَصَدَّقُوا بِأَنَّ المُتَعَاطِينَ ظُرَفَاءُ سُعَدَاءُ أَذْكِيَاءُ، فَخَاضُوا التَّجْرِبَةَ، بِسَبَبِ هَذَا التَّرْوِيجِ الشَّيْطَانِيِّ. وَهَذِهِ النُّكَتُ – وَرَبِّي- مِنْ اِخْتِلَاقِ الشَّيَاطِينِ، وَلَا يَنْشُرُهَا إِلَّا سُذَّجٌ أَومُفْسِدُونَ غَيْرُ مُصْلِحِينَ، أَوأُنَاسٌ لَا يَعُونَ خَطَرَ مَا يُرْسِلُونَ؛ فَيَتَعَاوَنُونَ عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ.

 

وَقَدْ أَثْبَتَتْ دِرَاسَاتٌ عِلْمِيَّةٌ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الشَّبَابِ وَقْعٌ فِي تَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ بِسَبَبِ النُّكَتِ الَّتِي تَصِلُ إِلَيْهِ؛ فَالوَيْلُ لِمَنْ أَرْسَلَ هَذِهِ الطَّرَفُ: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوعِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 15].

 

ثانيًا: التَّدْخِينُ: حَيْثُ يُعْتَبَرُ بَوَّابَةَ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَثَبَتَ مِنْ خِلَالِ الدِّرَاسَاتِ الْعِلْمِيَّةِ أَنَّ %25 مِنَ الْمُدَخِنِينَ يَتَعَاطُونَ الْمُخَدِّرَاتِ. فَهُوالْبَوَّابَةَ لِهَذَا الشَّرِّ الْمُسْتَطِيرِ.

 

ثالثًا: التَّغْرِيرُ بِالطُّلاَّبِ حَوْلَ دَوْرِ المُخَدِّرَاتِ فِي النَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ: فَالطَّالِبُ يَشْعُرُ أَيَّامَ الاِمْتِحَانَاتِ بِالْخَوْفِ وَبِالتَّوَتُّرِ، وَتَتَزَايَدُ عَلَيْهِ الضُّغُوطُ، فيَلِجَأُ بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُبُوبِ المُخدِّرَةِ ظنًا مِنْهُ أَنَّهَا عِلَاجٌ لِهَذَا التّوَتُّرِ، وَأَنَّهَا تُسَاعِدُهُ عَلَى التَّركِيزِ، وَمِنْ هُنَا تَبْدَأُ رِحْلَتُهُ مَعَ الْإِدمَانِ، وَيَقَعُ فِي شِبَاكِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَيَقَعُ ضَحِيَّةً لَهَا وَلِمُرَوِّجِيهَا.

 

رابعًا: الْمُهَدِّئَاتُ وَالمُنوِّمَاتُ: فَبَعْضُ الشَّبَابِ إِذَا تَأَخَّرَ فِي النَّوْمِ، أَوأَصَابَهُ قَلَقٌ، أَوتَوَتُّرٌ فَبَدَلًا مِنْ التحصن بالأْدْعِيَةِ وَالْأَذْكَارِ، يَلْجَأُ لِهَذِهِ الْمُهَدِّئَاتِ بِنُصْحِ أَصْدِقَاءِ السُّوءِ، وَبَعْضِ الصَّيَادِلَةِ مِمَّنْ خَانُوا الْأَمَانَةَ؛ فَيَنْتَقِلُ بَعْدَهَا إِلَى الْمُخَدِّرَاتِ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ!.

 

فَعَلَى الآبَاءِ وَالْمُرَبِينَ أَنْ يَتَنَبَّهُوا لِهَذِهِ الْأَسْبَابِ، وَيُحَاوِلُوا أَنْ يَجِدُوا لَهَا عِلَاجًا. وَمِنْ ذَلِكَ: إِحْيَاءُ الرَّقَابَةِ الذَّاتِيَّةِ في قُلُوبِ النَّاسِ عَامَّةً، وَغَرسِهَا في أَفئِدَةِ النَاشِئَةِ خَاصَّةً، وَتَسلِيحِهِم بِالإِيمَانِ بِاللهِ، وَالخَوفِ مِنهُ -سُبحَانَهُ- وَتَقرِيرِهِم بِنِعَمِهِ؛ لِيَحمَدُوهُ وَيَشكُرُوهُ، وَلابُدَّ مِن تَكثِيفِ التَّوعِيَةِ بِخَطَرِ المُسكِرَاتِ وَالمُخَدِّرَاتِ عَلَى الدِّينِ وَالأَخلاقِ، وَنَشرِ الوَعيِ بِأَضرَارِهَا عَلَى العُقُولِ، وَبَيَانِ شِدَّةِ فَتكِهَا بِالأَجسَادِ، وَمَلءُ أَوقَاتِ الشَّبَابِ بما يَنفَعُهُم وَيَنفَعُ مُجتَمَعَهُم، فَإِنَّهُ لا أَفسَدَ لِلعُقُولِ مِنَ الفَرَاغِ، وَالنُّفُوسُ لا بُدَّ أَن تُشغَلَ بِالطَّاعَاتِ، وَإِلاَّ شُغِلَتْ بِالْمَعَاصِي. فَلْيَحْرِصِ الآبَاءُ عَلَى إِدْخَالِ أَبْنَائِهِمْ حَلَقَاتِ التَّحْفِيظِ الْمُنْتَشِرَةِ فِي بِلَادِنَا وَللهِ الْحَمْدُ. وَتَعْلِيمِهِمُ الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ، وَتَشْجِيعِهِمْ عَلَى حُضُورِ الدُّرُوسِ وَالْمُحَاضَرَاتِ الْمُفِيدَةِ، وَتَعْلِيمِهِمُ الْعُلُومَ الْمَادِيَّةَ النَّافِعَةَ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوالْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ......

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، إِنَّ الْمُخَدِّرَاتِ تَقُودُ صَاحِبَهَا إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمَعَاصِي، وكَبَائِرِ الذُّنُوبِ؛ فَمَا أَكْثَرَ تَارِكِي الصَّلَاةِ مِنْ مُتَعَاطِيهَا! وَمَا أَكْثَرَ مُرْتَكِبِي الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ مُدْمِنِيهَا! إِنَّهَا شّرٌّ وَوَبَالٌ، وَمَعَ ذَلِكَ هِيَ كَغَيْرِهَا مْنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ؛ يَسْتَطِيعُ صَادِقُ التَّوْبَةِ، حَسَنُ النِّيَّةِ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهَا، وَيُصْبِحَ فَرْدًا صَالِحًا، وَعُنْصُرًا فَعَّالًا فِي مُجْتَمَعِهِ؛ مَتَى صَدَقَ مَعَ اللهِ وَعَادَ إِلَيْهِ وَاتَّقَاهُ، فَإِنَّ اللهَ ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ـ بَرٌّ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مَا رُفِعَتْ إِلَيْهِ يَدٌ صَادِقَةٌ مٌتَضَرِّعَةٌ فَرَدَّهَا خَائِبَةً. فَمَا عَلَى الْمُبْتَلَى بِهَا إِلَّا الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ، وَلَنْ تُعْدَمَ الْخَيْرَ مِنْ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، فَتَخَلَّصْ مِنْ مُجْتَمَعِهَا سَرِيعًا، وَفِرّ مِنْهُ عَاجِلًا، فَهُومُجْتَمَعٌ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُنْدَمَ عَلَى مُفَارَقَتِهِ، وَالسَّعَادَةُ - كُلُّ السَّعَادَةِ- لِمَنْ غَادَرَهُ وَقُوَاهُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْجَسَدِيَّةُ وَالْفِكْرِيَّةُ تَعْمَلُ وَلَوبِحُدُودٍ ضَعِيفَةٍ لِيُمْكِنَهُ تَدَارُكُ مَا فَاتَ قَبْلَ دُنُوالْآجَالِ وَقُرْبِ الْمَمَاتِ. وَهَا هُوشَهْرُ الخَيْرِ وَالتَّوْبَةُ قَدْ أَقْبَلَ؛ فَلَا فُرْصَةَ أَسْنَحُ مِنْهُ لِكُلِّ تَائِبٍ وَنَادِمٍ وَمُذْنِبٍ وَمُفَرِّطٍ، فَهَا هُوالمُنَادِي يُنَادِي: يَا بَاغِيَ الْـخَيْـرِ أَقْبْلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

إِنَّ المُبتَلَينَ بِالمُخَدِّرَاتِ مَرضَى يَحتَاجُونَ إِلى الرِّعَايَةِ وَالعِلاجِ، وَغَرقَى يَتَشَوَّفُونَ إِلى المُسَاعَدَةِ وَالإِنقَاذِ، وَمِن ثَمَّ فَلابُدَّ مِن فَتحِ القُلُوبِ لَـهُمْ وَمَدِّ جُسُورِ المَحَبَّةِ إِلَيهِم؛ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَنَصِيحَةٍ مُخلِصَةٍ، وَمُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ وَعِلاقَةٍ حَمِيمَةٍ، وَأَسَالِيبَ مُنَوَّعَةٍ وَطُرُقٍ مُختَلِفَةٍ، يُمزَجُ فِيهَا بَينَ التَّرغِيبِ وَالتَّرهِيبِ، وَيُقرَنُ فِيهَا الثَّوَابُ بِالعِقَابِ، وَهَذَا يَفرِضُ عَلَى الْمُعَالِجِ التَّحَلِّي بِالصَّبرِ وَالتَّحَمُّلِ، في طُولِ نَفَسٍ وَسَعَةِ بَالٍ وَبُعدِ نَظَرٍ، مَعَ تَعَلُّقٍ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِلحَاحٍ عَلَيهِ بِالدُّعَاءِ لِهَؤُلاءِ المُبتَلَينَ بِالهِدَايَةِ وَالتَّوفِيقِ.

 

أَمَّا أَنتُم أَيُّهَا الشَّبَابُ وَالفِتيَانُ، يَا أَبنَاءَنَا وَيَا فَلَذَاتِ أَكبادِنَا، فَاعلَمُوا أَنَّ المُخَدِّرَاتِ طَرِيقٌ مُوحِشَةٌ، وَغَايَةٌ مَسدُودَةٌ، بِدَايَتُهَا الفُضُولُ وَالتَّجرِبَةُ، وَمُجَارَاةُ أَصْدِقَاءِ السُّوءِ بِلا وَعيٍ وَلا تَفكِيرٍ، وَلَا إِدْرَاكٍ لِخَطَرِهَا، وَآخِرُهَا هَذَا الطَّرِيقِ الَّذِي يَقُودُ للإِدْمَانِ، وَتَدمِيرِ النَّفسِ، وَتَضيِيعِ الحَيَاةِ، وَسُوءِ العَاقِبَةِ في الدُّنيَا، وَخُسرَانِ الآخِرَةِ. أَلا فَاتَّقُوا اللهَ -يَا شَبَابَنَا- وَكُونُوا أَقوِيَاءَ بِدِينِكُم مُتَوَكِّلِينَ عَلَى رَبِّكُم، قَوُّوا عَزَائِمَكُم وَإِرَادَاتِكُم، وَلا تَجعَلُوا أَنفُسَكُم أَسْرَى لِلمُخَدِّرَاتِ، تَسُوقُكُم نَشوَةُ دَقَائِقَ وَتَقُودُكُم مُتعَةُ لَحَظَاتٍ، ثم تَكُونُوا رَهَائِنَ في أَيدِي المُرَوِّجِينَ وَالمُفسِدِينَ.

قَد هَيَّؤُوكَ لأَمرٍ لَوفَطِنتَ لَهُ   ***   فَاربَأْ بِنَفسِكَ أَن تَرعَى مَعَ الهَمَلِ

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْووَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التحذير من خطر المخدرات
  • خطر المخدرات (خطبة)
  • خطر المخدرات على الشباب (خطبة)
  • خطر المخدرات وأضرارها المتعددة (خطبة)
  • خطر المخدرات على الضرورات الخمس (الدين والمال والنفس والعقل والعرض)
  • خطر المخدرات وأضرارها المتعدية (خطبة)
  • خطر المخدرات بأنواعها وبيان آثارها (خطبة)
  • خطر المخدرات وأهمية حفظ العقل (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطر المخدرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فتنة المخدرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: إدمان المخدرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر إلف النعم وعدم شكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر الطلاق وآثاره (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر الظلم وعاقبته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: خطر الظلم والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النفاق خطر متجدد في ثوب معاصر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر التبرج: رسالة للأولياء والتجار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهم والغم والحزن: أسبابها وأضرارها وعلاجها في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب