• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نظرية العقد دراسة مقارنة بين الفقه والقوانين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك ...
    أ‌. مها مازن المبارك
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (3) القرآن ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    خبيب بن عدي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    قراءات اقتصادية (87) تأثير الهالة أوهام تضلل ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    العلامة الأستاذ الدكتور مازن عبد القادر المبارك ...
    د. يحيى مير علم
  •  
    كتاب الخصائص لابن جني.. وقفات مع عناوين أبوابه
    د. عصام فاروق
  •  
    كتاب "الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (8)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    كلمة الدكتور علي أبو زيد في تأبين العلامة مازن ...
    الدكتور علي أبو زيد
  •  
    الفكر والعلم (2) التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    آثار مدارس الاستشراق على الفكر العربي والإسلامي
    بشير شعيب
  •  
    وفاة الإمام محمد بن جرير الطبري سنة عشر وثلاثمئة ...
    محمد تبركان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)
    أ. د. باسم عامر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات (103: 104)

تفسير سورة الأنعام الآيات (103: 104)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/7/2024 ميلادي - 15/1/1446 هجري

الزيارات: 4588

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات (103: 104)


﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 103].

﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾ أيْ: لا تُحِيطُ بِهِ.

﴿ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي: وَهُوَ يُحِيطُ بِهَا وَيَعْلَمُهَا[1].

﴿ وَهُوَ اللَّطِيفُ ﴾ بِأَوْلِيائِهِ ﴿ الْخَبِيرُ﴾ بِهِمْ[2].

 

وِفِي الْآيَاتِ فَوائِدُ:

مِنْهَا: أنَّ فِيهَا دَليلًا عَلَى دِقَّةِ عِلْمِ اللَّه تَعَالَى، حَتَّى أَدْرَكَ السَّرَائِرَ وَالضَّمَائِرَ وَالْخَفَايا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 102، 103]، وَفِي آيةٍ أُخْرَى: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 13، 14].

 

وَمِنْهَا: اسْتَدَلَّ الْمُعْتَزِلَةُ بِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ﴾ [الأنعام: 103] عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ، قَالُوا: وَمُتَعَلِّقُ الْإِدْرَاكِ الْمَنْفِيِّ إدْرَاكُ الْبَصَرِ، فَكَانَ ذَلِكَ ظَاهِرًا في نَفْيِ الرُّؤْيَةِ.

 

وَأجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ هُوَ الْإِحَاطَةُ، لَا مُطْلَقَ الْبَصَرِ، بِمَعْنَى أَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ لَا تَعْنِي أَنَّهُمْ يُحِيطُونَ بِهِ سُبْحَانَهُ، وَلَا أَنَّهُمْ يُدْرِكُونَ بِرُؤْيَتِهِمْ لَهُ حَقِيقَةَ ذَاتِهِ[3].

 

وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا التَّفْسِيرِ ابْنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ عَارَضَهُ سَائِلٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾ [الأنعام: 103] فقالَ لَهُ: أَلَسْتَ تَرَى السَّمَاءَ؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَ: أَتَرَاهَا كُلَّهَا؟ قَالَ: لَا[4]، فَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ نَفْيَ الْإِدْرَاكِ لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الرُّؤْيَةِ.

 

وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾ [الأنعام: 103] قَالَ: "هُوَ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَعْظَمُ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ"[5]، وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِي فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَالَ: "هُمْ يَنْظُرونَ إِلَى اللَّهِ لَا تُحِيطُ أَبْصَارَهُمْ بِهِ مِنْ عَظَمَتِهِ، وَبَصَرُهُ يُحْيطُ بِهِمْ"[6].

 

فِإذاً الْمَعْنَى أَنَّهُ يُرَى وَلَا يُدْرَكُ، وَلَا يُحَاطُ بِهِ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّه: "فَقَولُهُ: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾ [الأنعام: 103] يَدُلُّ عَلَى غَايةِ عَظَمَتِهِ، وَأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وَأَنَّهُ لِعَظَمَتِهِ لَا يُدْرَكُ بِحِيثُ يُحَاطُ بِهِ، فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ هُوَ الْإِحَاطَةُ بِالشيءِ، وَهُوَ قَدَرٌ زَائِدٌ عَلَى الرُّؤيَةِ"[7].

 

فَائدَةُ: وَمَسْأَلَةُ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمِ يَومَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَسَائِلِ الِاعْتِقَادِ الَّتِي تَضَافَرَتْ عَلَى إِثْبَاتُهَا دَلَائِلُ الْكِتَابِ وَالسَّنَةِ، وَأَجْمَعُ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَيْهَا، حَيْثُ دَلَّتِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَونَ رَبَّهُمْ عِيَانًا لَا يُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا يُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.

 

فَمِنْ أَدِلَّةِ الْكِتَابِ عَلَى الرُّؤيَةِ:

• قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 22، 23]، وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ [المطففين: 15]، قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعيُّ: "وَفِي هَذِهِ الْآيةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنينَ يَروَنَهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ"[8].•

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَا حَجَبَ أَعْدَاءَهُ عَنْ رُؤْيَتِهِ فِي حَالِ السَّخَطِ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ يَرونَهُ فِي حَالِ الرِّضَا، وَإِلَّا لَو كَانَ الْكُلُّ لَا يَرَى اللَّهَ تَعَالَى لَمَا كَانَ في عُقُوبَةِ الْكَافِرِينَ بِالْحَجْبِ فَائِدَةٌ؛ إِذ الْكُلُّ محجوبٌ.

 

• وَمِنْ أَدِلَّةِ رُؤْيَتِهِ سُبْحَانَهُ يَومَ الْقِيَامَةِ أَيْضًا أَنَّ الرُّؤْيَةَ مِنَ الْمَزِيدِ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ بِهِ الْمُحْسِنِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 35]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26]، وَقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزِّيَادَةَ بِالرُّؤْيَةِ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ صُهِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتُعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ، فَيَقولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنْجِّنَا مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26]»[9].

 

هَذَا مَا يَتَعلَّقُ بِالْأَدِلَّةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ يَومَ الْقِيَامَةِ.

 

أَمَّا أَحَادِيثُ السُّنَّةِ فَقَدْ نَصَّ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَحَادِيثَ الرُّؤْيَةِ مُتَواتِرَةٌ، وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الْكَتَّانِيُّ فِي نَظْمِ الْمُتَنَاثِرِ[10]، وَابْنُ حَجْرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِيِّ[11]، وَالْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي[12]، وَابْنُ حَزْمٍ فِي الْفِصَلِ[13]، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ وَغَيْرُهُمْ[14]، وَمِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ:

1- حَدِيثُ أَبِي هُريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا رَسُولُ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبُّنَا يَومَ الْقِيَامَةِ؟ فقال رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيلَةِ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ»[15] رَواهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمَعْنَى (تُضَارُّونَ) أَي: لَا يُزَاحِمُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، أَوْ يَلْحَقُ بَعْضُكُمْ الضَّرَرَ بِبَعْضٍ بِسَبَبِ الرُّؤْيَةِ، وَتَشْبِيه رُؤْيَةِ الْبَارِي بِرُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لَيْسَ تَشْبِيهًا للمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ، وَإِنَّمَا تَشْبِيهُ الرُّؤْيَةِ فِي وُضُوحِهَا وَجَلَائِهَا بِرُؤْيَةِ الْعِبَادِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ؛ إِذْ يَرونَهُمَا مِنْ غَيْرِ مُزَاحَمَةٍ وَلَا ضَرَرٍ[16].

 

2- حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا»[17] رَواهُ الْبُخَارِيُّ.

 

3- حَدِيثُ صُهِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ، فَيَقولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهنَا، أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنْجِّنَا مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابِ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26]»[18] رَواهُ مُسْلِمٌ.

 

4- حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتَهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهْبٍ آنِيَتَهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدَنٍ»[19] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

أَمَّا الْإِجْمَاعُ فَقَدْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيمِيَّةَ: "أَجْمَعَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرونَ اللَّهَ بِأَبْصَارِهِمْ فِي الْآخِرَةِ"[20].

 

﴿ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ﴾ [الأنعام: 104].


قُلْ يَا مُحَمَّدُ لَهُمْ: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ ﴾ حُجَجٌ ظَاهِرَةٌ وَبَرَاهِينُ وَاضِحَةٌ ﴿ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ﴾ فَمَنْ أَبْصَرَهَا فَآمَنَ ﴿ فَلِنَفْسِهِ ﴾ أبْصَرَ؛ لِأَنَّ ثَوابَ إِبْصَارِهِ لَهُ[21].

 

﴿ وَمَنْ عَمِيَ ﴾ عَنْها فَضَلَّ ﴿ فَعَلَيْهَا ﴾ أي: فَعَلَى نَفْسِهِ وَبَالُ إِضْلَالِهِ[22].

 

وَهَذِهِ الْآيةُ كَقَولِ اللهِ تَعَالَى ﴿ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ [الإسراء: 15]، وَقَولِهِ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [فصلت: 46][23].

 

﴿ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ﴾ بِرَقِيبٍ أُحْصِيَ عَلَيْكم أعْمالَكُمْ، وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مُبَلِّغٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى رِسَالَتَهُ وَهُوَ الحَفِيظُ عَلَيْكُمْ[24].



[1] ينظر: تفسير الطبري (12/ 13).

[2] ينظر: الوجيز للواحدي (ص368)، تفسير الجلالين (ص180).

[3] ينظر: الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية (2/ 648).

[4] ينظر: تفسير الطبري (22/ 32).

[5] ينظر: الدر المنثور (3/ 335).

[6] ينظر: تفسير الطبري (12/ 13).

[7] حادي الأرواح (ص294).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 351).

[9] صحيح مسلم برقم (181).

[10] نظم المتناثر (ص241 وما بعدها).

[11] فتح الباري (1/ 203).

[12] عمدة القاري (2/ 157).

[13] الفصل في الملل والنحل (3/ 3).

[14] درء تعارض العقل والنقل (2/ 202).

[15] صحيح مسلم برقم (182).

[16] ينظر: معارج القبول (1/ 361).

[17] صحيح البخاري برقم (7435).

[18] سبق تخريجه.

[19] صحيح البخاري برقم (4878)، صحيح مسلم برقم (180).

[20] مجموع الْفَتَاوَى (6/ 512).

[21] ينظر: تفسير الجلالين (ص180).

[22] ينظر: تفسير الجلالين (ص180).

[23] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 312).

[24] ينظر: تفسير البغوي (3/ 175)، فتح القدير (2/ 170).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الأنعام الآيات (88: 90)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (91: 92)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (93: 95)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (96: 99)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (100: 102)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (105: 108)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (109: 110)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (111: 112)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (115: 117)

مختارات من الشبكة

  • تفسير سورة الأنعام الآيات (41: 43)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (24-25)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (21-23)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (19)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (16-17)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (13-14)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (11-12)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (9 -10)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (7)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 0:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب