• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: الكبر الفرعوني
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    استقبال رمضان (خطبة)
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (15) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    كيف نستعد لرمضان في ضوء فضل شعبان ومعنى المبادرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    استقبال رمضان وشيء من أحكامه (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    من مائدة السيرة: خروج النبي صلى الله عليه وسلم ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    حديث: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة البينة
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    المعاصي وعقوباتها.. طريق الذل والحرمان
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الفقد واللقاء: درس الحزن والصبر (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الأمطار بين النعمة والنقمة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    التوكل على الله (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم}
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة استسقاء 24/8/1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: صيغ وفوائد (خطبة)

التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: صيغ وفوائد (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/1/2024 ميلادي - 22/6/1445 هجري

الزيارات: 18437

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التَّسْبِيح والتَّحْمِيد والتَّكْبِير بعد الصلاة: صِيَغٌ وفَوائِد

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَمِنْ مَحَاسِنِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وَجَمَالِ هَذَا الدِّينِ تَعَدُّدُ الْعِبَادَاتِ وَتَنَوُّعُهَا، فَيُؤَدِّي الْمُسْلِمُ الْعِبَادَةَ بِصُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَبِوُجُوهٍ مُتَنَوِّعَةٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ؛ مِنْ تَجَدُّدِ النَّشَاطِ، وَدَفْعِ السَّأَمِ، فَلَا يَشْعُرُ الْمُسْلِمُ بِالْمَلَلِ، وَيَبْقَى ذِهْنُهُ حَاضِرًا، مُسْتَشْعِرًا لِلْعِبَادَةِ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنْ تَنَوَّعَتْ ‌أَعْمَالُهُ ‌الْمُرْضِيَةُ لِلَّهِ، الْمَحْبُوبَةُ لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ؛ تَنَوَّعَتِ الْأَقْسَامُ الَّتِي يَتَلَذَّذُ بِهَا فِي تِلْكَ الدَّارِ، وَتَكَثَّرَتْ لَهُ بِحَسَبِ تَكَثُّرِ أَعْمَالِهِ هُنَا، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ عَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ - الْمَحْبُوبَةِ لَهُ وَالْمَسْخُوطَةِ - أَثَرًا وَجَزَاءً وَلَذَّةً وَأَلَمًا يَخُصُّهُ، لَا يُشْبِهُ أَثَرَ الْآخَرِ وَجَزَاءَهُ.

 

وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ لَذَّاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَآلَامُ أَهْلِ النَّارِ، وَتَنَوَّعَ مَا فِيهِمَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَالْعُقُوبَاتِ: فَلَيْسَتْ لَذَّةُ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلِّ مَرْضَاةِ اللَّهِ بِسَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْهَا بِنَصِيبٍ؛ كَلَذَّةِ مَنْ أَنْمَى سَهْمَهُ وَنَصِيبَهُ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَلَا أَلَمُ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلِّ مَسْخُوطٍ لِلَّهِ بِنَصِيبٍ، وَعُقُوبَتُهُ؛ كَأَلَمِ مَنْ ضَرَبَ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ فِي مَسَاخِطِهِ).

 

وَمِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا تَنَوُّعٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، فَقَدْ جَاءَتْ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَبِصِيَغٍ مُتَنَوِّعَةٍ:

الصِّيغَةُ الْأُولَى: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَمَامُ الْمِائَةِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

 

وَدَلِيلُهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ؛ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الصِّيغَةُ الثَّانِيَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.

 

وَدَلِيلُهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُعَقِّبَاتٌ [أَيْ: تَسْبِيحَاتٌ تُفْعَلُ أَعْقَابَ الصَّلَاةِ]، لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ- دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الصِّيغَةُ الثَّالِثَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ.

 

وَدَلِيلُهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

الصِّيغَةُ الرَّابِعَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» عَشْرًا، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَشْرًا، «اللَّهُ أَكْبَرُ» عَشْرًا.

 

وَدَلِيلُهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ - وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

الصِّيغَةُ الْخَامِسَةُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ، «اللَّهُ أَكْبَرُ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» خَمْسًا وَعِشْرِينَ.

 

وَدَلِيلُهَا: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ». فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا، وَكَذَا، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ - فِي مَنَامِهِ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا "التَّهْلِيلَ". فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَافْعَلُوا» صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: السُّنَّةُ فِي الْعِبَادَاتِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصِيَغٍ وَصِفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ - أَنْ تُؤَدَّى عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ؛ لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ كَمَالُ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَمَالُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ، وَهَذَا هُوَ طَرِيقُ الْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْعِبَادَاتُ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْوَاعٍ، يُشْرَعُ فِعْلُهَا عَلَى جَمِيعِ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ، لَا يُكْرَهُ مِنْهَا شَيْءٌ؛ وَذَلِكَ ‌مِثْلَ ‌أَنْوَاعِ ‌التَّشَهُّدَاتِ، وَأَنْوَاعِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَمِثْلَ الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَمِثْلَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَالْمُخَافَتَةِ، وَأَنْوَاعِ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا، وَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدِ، وَمِثْلَ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَتَرْكِهِ، وَمِثْلَ إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَتَثْنِيَتِهَا... وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ بَعْضَ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ أَفْضَلُ، فَالِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا تَارَةً، وَهَذَا تَارَةً، أَفْضَلُ مِنْ لُزُومِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، ‌وَهَجْرِ ‌الْآخَرِ).

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ فَوَائِدِ الْعَمَلِ بِالْعِبَادَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ الصِّفَاتِ:

1- الْعَمَلُ بِالتَّنَوُّعِ هُوَ اتِّبَاعٌ لِلسُّنَّةِ وَالشَّرِيعَةِ: وَهُوَ مَنْهَجُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَئِمَّةِ الدِّينِ، وَالْعُلَمَاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ.

 

2- اجْتِمَاعُ الْقُلُوبِ وَائْتِلَافُهَا: قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هِجْرَانُ بَعْضِ الْمَشْرُوعِ؛ سَبَبٌ لِوُقُوعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ الْأُمَّةِ).

 

3- تَمْيِيزُ الْعِبَادَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ: فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُدَاوِمِينَ عَلَى بَعْضِ الْأَنْوَاعِ الْجَائِزَةِ أَوِ الْمُسْتَحَبَّةِ، لَوْ قِيلَ لَهُ: انْتَقِلْ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ لَنَفَرَ قَلْبُهُ؛ لِأَجْلِ الْعَادَةِ الَّتِي جَعَلَتِ الْجَائِزَ أَوِ الْمُسْتَحَبَّ كَالْوَاجِبِ.

 

4- حُصُولُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ، وَالصِّيَغِ الثَّابِتَةِ: فَيَنْتَفِعُ بِذَلِكَ مَا لَا يَنْتَفِعُ مَنْ دَاوَمَ عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ دُونَ غَيْرِهِ.

 

5- وَضْعُ الْآصَارِ وَالْأَغْلَالِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ: فَإِلْزَامُ النَّاسِ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ صِيغَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَرْكُ الصِّيَغِ وَالْأَنْوَاعِ الْأُخْرَى الْمَشْرُوعَةِ؛ يُصَيِّرُهُ إِصْرًا عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ، وَغُلًّا فِي عُنُقِهِ يَمْنَعُهُ أَنْ يَفْعَلَ بَعْضَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَيَحْرِمُهُ مِنْ أُجُورِ الْأَنْوَاعِ الْأُخْرَى.

 

6- حِفْظُ السُّنَّةِ، وَالْعَمَلُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ وُجُوهِهَا، وَنَشْرُهَا بَيْنَ النَّاسِ: قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ فِي الْمُدَاوَمَةِ عَلَى نَوْعٍ دُونَ غَيْرِهِ ‌هِجْرَانًا ‌لِبَعْضِ ‌الْمَشْرُوعِ، وَذَلِكَ سَبَبٌ لِنِسْيَانِهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ، حَتَّى يُعْتَقَدَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ، بِحَيْثُ يَصِيرُ فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ).

 

7- حُضُورُ الْقَلْبِ وَالذِّهْنِ: قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَمِلَ بِهَذَا مَرَّةً، وَبِهَذَا مَرَّةً، ‌صَارَ ‌قَلْبُهُ ‌حَاضِرًا عِنْدَ أَدَاءِ السُّنَّةِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا اعْتَادَ الشَّيْءَ دَائِمًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ فَاعِلًا لَهُ كَفِعْلِ الْآلَةِ عَادَةً، وَهَذَا شَيْءٌ مُشَاهَدٌ).

 

8- التَّيْسِيرُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ: فَإِذَا أَدَّى الْمُسْلِمُ صِيغَةً مُخَفَّفَةً مِنَ الْأَذْكَارِ بَعْدَ السَّلَامِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْعَلُهُ مُؤَدِّيًا لِلسُّنَّةِ، مُحَقِّقًا لِلِاقْتِدَاءِ، وَهَذَا مِنْ يُسْرِ هَذَا الدِّينِ، وَمُرَاعَاتِهِ لِأَحْوَالِ النَّاسِ، قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِذَا كَانَتْ ‌إِحْدَى ‌الصِّفَاتِ ‌أَقْصَرَ مِنَ الْأُخْرَى - كَمَا فِي الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ أَحْيَانًا يُحِبُّ أَنْ يُسْرِعَ فِي الِانْصِرَافِ؛ فَيَقْتَصِرَ عَلَى «سُبْحَانَ اللَّهِ» عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَ«الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَ«اللَّهُ أَكْبَرُ» عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ هُنَا فَاعِلًا لِلسُّنَّةِ، قَاضِيًا لِحَاجَتِهِ، وَلَا حَرَجَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَعَ قَصْدِ الْحَاجَةِ).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل التسبيح والتحميد، والتهليل والتكبير
  • فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
  • فضل التسبيح والتحميد والتهليل
  • فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير (خطبة)
  • فضائل وكنوز التسبيح (خطبة)
  • التسبيح والتحميد يملآن ما بين السماء والأرض
  • التسبيح هو أفضل الكلام

مختارات من الشبكة

  • التسبيح في سورة (ق) تفسيره ووصية النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل التسبيح بالأصابع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح كلمات مباركات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح عون للمنافسة في الطاعات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح هو أحب الكلام إلى الله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح سبب للحصول على ألف حسنة في لحظات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح فرصة للحصول على ثواب الصدقات بدون إنفاق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثواب التسبيح خير من الدنيا وما فيها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح مكفر للخطايا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسبيح غراس الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/8/1447هـ - الساعة: 11:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب