• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (6): حين يحفظ اللسان ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    رسائل للمتزوجين (خطبة)
    الشيخ إسماعيل بن عبدالرحمن الرسيني
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (5) هدايات سورة الفاتحة: ما ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    شعبان... صحائف ترفع وقلوب تهيأ (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    التأريخ الهجري عنوان هذه الأمة (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    إستراتيجيات النفاق في تقويض المجتمعات: دراسة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    وتسمو الروح في شهر رجب
    د. عادل الغرياني
  •  
    من مائدة التفسير: سورة الزلزلة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (5): خطر اتباع الهوى ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    الإحسان بفضائل شعبان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    حديث: إنما الأقراء الأطهار
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تنزيه الله عن الولد والشريك
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الاستخارة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة: أمواج الفساد وعلاجها
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    ومضة لقلبك (الومضة 3)
    نوال محمد سعيد حدور
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه (خطبة)

من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/11/2025 ميلادي - 29/5/1447 هجري

الزيارات: 22918

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مَنْ ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَلِلشَّهَوَاتِ سُلْطَانٌ عَلَى النُّفُوسِ، وَتَمَكُّنٌ فِي الْقُلُوبِ، فَتَرْكُهَا عَزِيزٌ، وَالْخَلَاصُ مِنْهَا عَسِيرٌ، إِلَّا عَلَى مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ الْأَمْرَ، وَأَعَانَهُ وَسَدَّدَهُ، فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ كَفَاهُ، وَمَنِ اسْتَعَانَ بِهِ أَعَانَهُ: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الْفَاتِحَةِ: 5].

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّمَا يَجِدُ الْمَشَقَّةَ فِي تَرْكِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْعَوَائِدِ مَنْ تَرَكَهَا لِغَيْرِ اللَّهِ، فَأَمَّا مَنْ تَرَكَهَا صَادِقًا مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ لِلَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ فِي تَرْكِهَا مَشَقَّةً إِلَّا فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ؛ لِيُمْتَحَنَ أَصَادِقٌ هُوَ فِي تَرْكِهَا أَمْ كَاذِبٌ؟ فَإِنْ صَبَرَ عَلَى تِلْكَ الْمَشَقَّةِ قَلِيلًا؛ اسْتَحَالَتْ لَذَّةً)[1].

 

إِذًا؛ فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ[2]؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزَّلْزَلَةِ: 7، 8]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطَّلَاقِ: 2، 3]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ إِلَّا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ، مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ»؛ صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ شَيْئًا إِلَّا عَوَّضَهُمْ خَيْرًا مِنْهُ؛ كَمَا حَرَّمَ الِاسْتِقْسَامَ بِالْأَزْلَامِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ دُعَاءَ الِاسْتِخَارَةِ، وَحَرَّمَ الرِّبَا؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ التِّجَارَةَ الرَّابِحَةَ، وَحَرَّمَ الْقِمَارَ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ الْمُسَابَقَةَ النَّافِعَةَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْحَرِيرَ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْمَلَابِسِ الْفَاخِرَةِ، وَحَرَّمَ الزِّنَا وَاللِّوَاطَ؛ وَأَعَاضَهُمْ عَنْهَا بِالنِّكَاحِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُرْبَ الْخَمْرِ؛ ‌وَأَعَاضَهُمْ ‌عَنْهُ الْأَشْرِبَةَ اللَّذِيذَةَ الْمُتَنَوِّعَةَ، وَحَرَّمَ آلَاتِ اللَّهْوِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهَا سَمَاعَ الْقُرْآنِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ مِنَ الْمَطْعُومَاتِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهَا الطَّيِّبَاتِ، فَمَنْ تَلَمَّحَ هَذَا وَتَأَمَّلَهُ؛ هَانَ عَلَيْهِ تَرْكُ الْهَوَى الْمُرْدِي، وَاعْتَاضَ عَنْهُ بِالنَّافِعِ الْمُجْدِي، وَعَرَفَ حِكْمَةَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ)[3].

 

وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ الرَّغْبَةُ فِي الْمُحَرَّمِ، وَتَاقَتِ النَّفْسُ إِلَى فِعْلِهِ، وَكَثُرَتِ الدَّوَاعِي لِلْوُقُوعِ فِيهِ؛ عَظُمَ الْأَجْرُ فِي تَرْكِهِ، وَتَضَاعَفَتِ الْمَثُوبَةُ فِي مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ. قَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌لَا ‌يَقْدِرُ ‌رَجُلٌ ‌عَلَى ‌حَرَامٍ ثُمَّ يَدَعُهُ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا مَخَافَةُ اللَّهِ؛ إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ)[4].

 

وَالْعِوَضُ لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْمَتْرُوكِ، فَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ، وَأَوْسَعَ، وَأَشْمَلَ، وَأَبْقَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الْأَعْلَى: 17]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌فَمِنَ ‌الْمَعْلُومِ ‌أَنَّ ‌جَمِيعَ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُسَاوِي ذَرَّةً مِمَّا فِي الْجَنَّةِ)[5].

 

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْعِوَضُ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَجَلُّ مَا يُعَوَّضُ بِهِ: الْأُنْسُ بِاللَّهِ، وَمَحَبَّتُهُ، وَطُمْأَنْيِنَةُ الْقَلْبِ بِهِ، وَقُوَّتُهُ، وَنَشَاطُهُ، وَفَرَحُهُ، وَرِضَاهُ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى)[6]. مَعَ مَا يَلْقَاهُ مِنْ جَزَاءٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَمَعَ مَا يَنْتَظِرُهُ مِنَ الْجَزَاءِ الْأَوْفَى فِي الْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ﴾ [النَّجْمِ: 39-41].

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي النُّصُوصِ عَلَى الْجَزَاءِ الْأُخْرَوِيِّ لِمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى:

1- قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

2- قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ؛ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَعِنْدَ اسْتِقْرَاءِ آيَاتِ الْقُرْآنِ نَسْتَنْبِطُ مِنْهَا هَذَا التَّعْوِيضَ الْمُبَارَكَ[7]، وَمِنْ ذَلِكَ:

1- لَمَّا اعْتَزَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْمَهُ وَأَبَاهُ، وَمَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَالذُّرِّيَّةَ الصَّالِحِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

 

2- لَمَّا أَلْهَتِ الْخَيْلُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، فَأَتْلَفَهَا؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ.

 

3- لَمَّا أَحْصَنَتْ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ فَرْجَهَا؛ أَكْرَمَهَا اللَّهُ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَجَعَلَهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ.

 

4- لَمَّا امْتَنَعَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ مُوَاقَعَةِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ – مَعَ مَا كَانَتْ تُمَنِّيهِ بِهِ مِنَ الْحَظْوَةِ وَقُوَّةِ النُّفُوذِ فِي قَصْرِ الْعَزِيزِ – وَصَبَرَ عَلَى السِّجْنِ، وَأَحَبَّهُ لِيُبْعِدَهُ عَنْ دَائِرَةِ الْفَسَادِ وَالْفِتْنَةِ؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ أَنْ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ، يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ.

 

5- لَمَّا اعْتَزَلَ أَهْلُ الْكَهْفِ قَوْمَهُمْ، وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ نَشَرَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَهَيَّأَ لَهُمْ أَسْبَابَ الْحِفْظِ وَالرَّاحَةِ، وَجَعَلَهُمْ سَبَبًا لِهِدَايَةِ الضَّالِّينَ.

 

6- لَمَّا هَاجَرَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَائِلُ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ لِلَّهِ؛ عَوَّضَهُمُ اللَّهُ الرِّزْقَ الْوَاسِعَ فِي الدُّنْيَا، وَالْعِزَّ وَالتَّمْكِينَ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. كُلُّ مَنْ تَرَكَ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ سَيُعَوِّضُهُ اللَّهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ، وَعِبَادَتِهِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ، مَا يَفُوقُ لَذَّاتِ الدُّنْيَا كُلَّهَا.

 

وَإِلَيْكُمْ نَمَاذِجَ لِأُمُورٍ مَنْ تَرَكَهَا لِلَّهِ؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا:

1- مَنْ تَرَكَ الذَّهَابَ لِلْعَرَّافِينَ وَالسَّحَرَةِ؛ رَزَقَهُ اللَّهُ الصَّبْرَ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ، وَتَحَقُّقَ التَّوْحِيدِ.

 

2- مَنْ تَرَكَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا؛ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ.

 

3- مَنْ تَرَكَ الْخَوْفَ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَأَفْرَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ بِالْخَوْفِ؛ سَلِمَ مِنَ الْأَوْهَامِ، وَأَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ فَصَارَتْ مَخَاوِفُهُ أَمْنًا وَبَرْدًا وَسَلَامًا.

 

4- مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَلَزِمَ الصِّدْقَ؛ هُدِيَ إِلَى الْبِرِّ، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَرُزِقَ لِسَانَ صِدْقٍ بَيْنَ النَّاسِ.

 

5- مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ – وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا – ضُمِنَ لَهُ بَيْتٌ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَسَلِمَ مِنْ شَرِّ اللَّجَاجِ وَالْخُصُومَةِ، وَحَافَظَ عَلَى صَفَاءِ قَلْبِهِ.

 

6- مَنْ تَرَكَ الْغِشَّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ زَادَتْ ثِقَةُ النَّاسِ بِهِ، وَكَثُرَ إِقْبَالُهُمْ عَلَى سِلْعَتِهِ.

 

7- مَنْ تَرَكَ الرِّبَا، وَالْكَسْبَ الْخَبِيثَ؛ بَارَكَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ، وَفَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ.

 

8- مَنْ تَرَكَ الْمَنَامَ وَدِفْأَهُ وَلَذَّتَهُ، وَقَامَ يُصَلِّي لِلَّهِ تَعَالَى؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ فَرَحًا، وَنَشَاطًا، وَأُنْسًا.

 

9- مَنْ تَرَكَ الِانْتِقَامَ وَالتَّشَفِّيَ – مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ – عَوَّضَهُ اللَّهُ انْشِرَاحًا فِي الصَّدْرِ، وَفَرَحًا فِي الْقَلْبِ.

 

10- مَنْ تَرَكَ صُحْبَةَ السُّوءِ – الَّتِي يَظُنُّ أَنَّ بِهَا مُنْتَهَى أُنْسِهِ، وَغَايَةَ سُرُورِهِ – عَوَّضَهُ اللَّهُ أَصْحَابًا أَبْرَارًا، يَجِدُ عِنْدَهُمُ الْمُتْعَةَ وَالْفَائِدَةَ، وَيَنَالُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

 

11- مَنْ تَرَكَ كَثْرَةَ الطَّعَامِ؛ سَلِمَ مِنَ الْبِطْنَةِ، وَسَائِرِ الْأَمْرَاضِ.

 

12- مَنْ تَرَكَ الْمُمَاطَلَةَ فِي الدَّيْنِ؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ فِي سَدَادِ دَيْنِهِ.

 

13- مَنْ تَرَكَ الْوَقِيعَةَ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ، وَالتَّعَرُّضَ لِعُيُوبِهِمْ؛ عُوِّضَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ شَرِّهِمْ، وَحُفِظَتْ عَلَيْهِ حَسَنَاتُهُ، وَرُزِقَ التَّبَصُّرَ فِي نَفْسِهِ.

 

14- مَنِ اطَّرَحَ الدَّعَةَ وَالْكَسَلَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْجِدِّ وَالْعَمَلِ؛ عَلَتْ هِمَّتُهُ، وَبُورِكَ فِي وَقْتِهِ، فَنَالَ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ.

 

15- مَنْ تَرَكَ تَطَلُّبَ الشُّهْرَةِ وَحُبَّ الظُّهُورِ؛ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ، وَنَشَرَ فَضْلَهُ، وَأَتَتْهُ الشُّهْرَةُ تَجُرُّ أَذْيَالَهَا.

 

16- مَنْ تَرَكَ قَطِيعَةَ أَرْحَامِهِ، فَوَاصَلَهُمْ، وَتَوَدَّدَ إِلَيْهِمْ، وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِمْ؛ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَنَسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ.



[1] الفوائد، (ص156).

[2] اشتهرت هذه العبارة عند الناس، ولكنها ليست حديثًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنما معناها صحيح، وسيأتي لفظ الحديث الثابت.

[3] روضة المحبين، (ص18، 19) بتصرف يسير.

[4] تفسير الطبري، (14 /593).

[5] فتح الباري، لابن حجر (6/14).

[6] الفوائد، (ص157).

[7] انظر: القواعد الحسان لتفسير القرآن، للسعدي (ص164).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (خطبة)
  • من وحي الهجرة: من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (قصة عقد اللؤلؤ)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (قصة المازني والذمي وكتاب سيبويه)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
  • "من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.." ماذا بعد موسم الحج؟ (خطبة)
  • من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (خطبة)
  • عقوبة من أساء بين الشريعة والافتراء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (1)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (قصة صاحب الرغيف)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ترك شيئًا لله عوضه عنه(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • رخصة الشرع في ترك المبيت وترك الرمي لأهل اﻷعذار(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • تفسير: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هولندا: انتقاد تركي للتمييز الهولندي ضد الأتراك والمغاربة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • من ترك شيئا لله(محاضرة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله السحيم)
  • من ترك لله شيئا (حكمة وتصميم)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/7/1447هـ - الساعة: 17:51
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب