• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تفسير: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة البنغالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    قصة الصحابي الجائع رضي الله عنه والمسائل ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الحديث السادس والعشرون: رضا الله في رضا الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن الغضب
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الحياة الزوجية (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سؤال لمن يهنئ النصارى بعيد ميلادهم
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    تفسير الآية لإزالة إشكال قد يقع في آية أخرى
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (3) الاستعاذة بالله من ...
    حمادة إسماعيل فودة
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

كل بدعة ضلالة (خطبة)

كل بدعة ضلالة (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/2/2025 ميلادي - 12/8/1446 هجري

الزيارات: 5163

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كل بدعة ضلالة


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ رَأْسَ الْمَفَاسِدِ كُلِّهَا هُوَ الِابْتِدَاعُ فِي الدِّينِ؛ وَلِهَذَا جَاءَتِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَكَاثِرَةُ تُحَذِّرُ مِنَ الِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ، وَتُبَيِّنُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمِنْ ضَلَالَاتِ الْبِدَعِ وَآثَارِهَا السَّيِّئَةِ:

1- الْبِدْعَةُ خُرُوجٌ عَنِ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَنَّهَا تُنَافِي تَحْقِيقَ شَهَادَةِ "أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ"، وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا بِتَحْقِيقِهَا قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا، فَكَيْفَ يُحَقِّقُ الْعَبْدُ شَهَادَةَ "أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" وَهُوَ لَمْ يَتَّبِعْ هَدْيَهُ وَسُنَّتَهُ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 31].

 

2- تَبَرُّؤُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ: كَمَا فِي قَوْلِهِ: «مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُبْتَدِعَةَ رَغِبُوا عَنْ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَرَكُوهَا، وَزَهِدُوا فِيهَا إِلَى أُمُورٍ ابْتَدَعُوهَا، وَتَوَارَثُوهَا؛ وَهَا هُوَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَتَبَرَّأُ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَمِنْ بِدْعَتِهِمْ فِي الْقَدَرِ، وَقَالَ- لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْهُمْ: «فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- الْبِدْعَةُ تَتَضَمَّنُ الطَّعْنَ فِي الْإِسْلَامِ: إِذْ يَزْعُمُ الْمُبْتَدِعُ: أَنَّ الدِّينَ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعْدُ، وَقَدْ أَتَى هُوَ بِمَا يُكَمِّلُ الدِّينَ، فَابْتَدَعَ شَيْئًا جَدِيدًا، وَاسْتَدْرَكَ عَلَى الشَّرِيعَةِ، وَنَصَّبَ نَفْسَهُ مُشَرِّعًا مُكَمِّلًا لِلدِّينِ! قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنِ ابْتَدَعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَانَ الرِّسَالَةَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 3]، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دِينًا، فَلَا يَكُونُ الْيَوْمَ دِينًا).

 

4- الْبِدْعَةُ ضَلَالٌ مَحْضٌ: لِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الْحَقُّ الْخَالِصُ، وَضِدُّهُ الضَّلَالُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ [يُونُسَ: 32]، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِلَى بُطْلَانِ تَقْسِيمِ الْبِدْعَةِ إِلَى حَسَنَةٍ وَسَيِّئَةٍ، أَوْ جَعْلِهَا مِمَّا تَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ التَّكْلِيفِيَّةُ؛ فَمَا مِنْ بِدْعَةٍ إِلَّا وَهِيَ ضَلَالَةٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ الْوَصْفُ بِالضَّلَالَةِ مَعَ الْوَصْفِ بِالْحُسْنِ؟!

 

5- الْمُبْتَدِعُ لَا يَزْدَادُ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا: لِأَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقًا مُعَاكِسًا لِلشَّرْعِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ؛ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

6- عَدَمُ قَبُولِ عَمَلِ الْمُبْتَدِعِ: لَا يُقْبَلُ الْعَمَلُ حَتَّى يَتَوَفَّرَ فِيهِ شَرْطَانِ: الْإِخْلَاصُ، وَالِاتِّبَاعُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الْمُلْكِ: 7]، فَأَحْسَنُ الْعَمَلِ: هُوَ أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ. وَالْمُبْتَدِعُ أَخَلَّ بِأَحَدِ شَرْطَيْ قَبُولِ الْعَمَلِ؛ فَحُرِمَ قَبُولَ عَمَلِهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ أَيْضًا: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

7- الْمُبْتَدِعُ لَا يُحَالِفُهُ التَّوْفِيقُ: لِأَنَّهُ قَدَّمَ بِدْعَتَهُ وَهَوَاهُ عَلَى الشَّرْعِ الْحَكِيمِ، فَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَنُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ جَزَاءً وِفَاقًا، وَهُوَ غَايَةُ الْخِذْلَانِ وَالْحِرْمَانِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النُّورِ: 63]. وَلَا تَزَالُ الْبِدَعُ وَالْأَهْوَاءُ بِأَصْحَابِهَا حَتَّى تُهْلِكَهُمْ، وَتُلْقِيَ بِهِمْ فِي أَوْدِيَةِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ؛ لِأَنَّهُمُ الْتَمَسُوا الْهُدَى فِي غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ يُسَلِّمُوا لِلشَّرِيعَةِ فِي الْأَخْبَارِ وَالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، فَخُذِلُوا.

 

8- لَا يُوَفَّقُ الْمُبْتَدِعُ لِلتَّوْبَةِ غَالِبًا: لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُ لَهُ فِعْلَهُ؛ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ، فَكَيْفَ يَتْرُكُهَا؟! قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ؛ لِأَنَّ الْبِدْعَةَ لَا يُتَابُ مِنْهَا، وَالْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا). وَقَالَ الْبَرْبَهَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (احْذَرْ صِغَارَ الْمُحْدَثَاتِ مِنَ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ صِغَارَ الْبِدَعِ تَعُودُ حَتَّى تَصِيرَ كِبَارًا، وَكَذَلِكَ كُلُّ بِدْعَةٍ أُحْدِثَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ أَوَّلُهَا صَغِيرًا يُشْبِهُ الْحَقَّ، فَاغْتَرَّ بِذَلِكَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا، ثُمَّ لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، فَعَظُمَتْ، وَصَارَتْ دِينًا يُدَانُ بِهَا).

 

9- الْبِدْعَةُ تُوقِعُ فِي الْحَيْرَةِ وَالِاضْطِرَابِ: يُوجَدُ عِنْدَ عَوَامِّ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ بَرْدِ الْيَقِينِ، وَحُسْنِ الْمُعْتَقَدِ، وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالرِّضَا، وَالْبُعْدِ عَنِ الْحَيْرَةِ؛ مَا لَا يُوجَدُ عَنْدَ عُلَمَاءِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَحُذَّاقِهِمْ، مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَنَحْوِهِمْ، مِمَّنِ اضْطَرَبُوا فِي تَقْرِيرِ عَقَائِدِهِمْ فَحَارُوا وَحَيَّرُوا، وَتَعِبُوا وَأَتْعَبُوا؛ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَيْرَةِ وَاضْطِرَابِ حُذَّاقِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ وَالْمَنْطِقِ الَّذِينَ بَلَغُوا الْغَايَةَ فِيهِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا بِفَائِدَةٍ تُذْكَرُ.

 

10- ارْتِكَابُ الْبِدَعِ يُورِثُ التَّشَبُّهَ بِالْكُفَّارِ: جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ بِالنَّهْيِ الْقَاطِعِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْكُفَّارِ فِي سَائِرِ الْمَجَالَاتِ؛ مِنَ الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلَاتِ، وَالْأَخْلَاقِ، وَالْعَادَاتِ، وَاللِّبَاسِ وَالْهَيْئَاتِ، وَالْأَعْيَادِ وَالْمُنَاسَبَاتِ، وَنُصُوصُ الشَّرْعِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ فِي هَذَا الشَّأْنِ؛ لِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْصِدُ مُخَالَفَتَهُمْ دَائِمًا وَأَبَدًا؛ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْمُشْرِكِينَ وَالْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، الْإِخْلَالُ بِهِ إِخْلَالٌ بِالدِّينِ.

 

11- كَثْرَةُ وُقُوعِ الْمُبْتَدِعَةِ فِي الْفِتَنِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْقَلْبُ إِذَا افْتُتِنَ بِالْبِدَعِ، وَالْمُنْكَرَاتِ، وَمُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ خَرَجَتْ مِنْهُ حُرْمَةُ الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ، وَالْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ، وَخَرَجَ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ؛ كَمَا يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنَ الْكُوزِ إِذَا مَالَ وَانْتَكَسَ، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَلْبِ الْأَسْوَدِ، وَالْمَائِلِ عَنِ الْحَقِّ وَالْمُنْتَكِسِ عَنِ الْفِطْرَةِ الصَّحِيحَةِ تَجِدُهُ «لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَهُوَ مَا يَهْوَاهُ قَلْبُهُ الْفَاسِدُ.

 

12- الذِّلَّةُ لِلْمُبْتَدِعَةِ فِي الدُّنْيَا، وَالْعَذَابُ فِي الْآخِرَةِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النِّسَاءِ: 115]. فَكُلُّ مَنْ يُخَالِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعَانِدُهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ؛ يُخْذَلُ، وَلَا يُوَفَّقُ لِلْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يُعَذَّبُ فِي جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ.

 

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. فَالذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ لِجَمِيعِ الْمُبْتَدِعَةِ – بِحَسَبِ نَوْعِ الْبِدْعَةِ – الَّتِي ارْتَكَبُوهَا، وَكَمْ ذَكَرَ التَّارِيخُ لَنَا عَنْ ذِلَّةِ الْمُبْتَدِعَةِ عِنْدَ مَوْتِهِمْ بِسَبَبِ مُخَالَفَتِهِمْ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزَاءً وِفَاقًا، أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ ضَلَالَاتِ الْبِدَعِ وَآثَارِهَا السَّيِّئَةِ:

13- سُوءُ خَاتِمَةِ الْمُبْتَدِعِ: فَعِنْدَ الِاحْتِضَارِ يُخَيِّلُ الشَّيْطَانُ لِلْمُبْتَدِعِ أَنَّ دِينَهُ كُلَّهُ ضَلَالٌ، وَلَرُبَّمَا اعْتَرَاهُ شَكٌّ، أَوْ جُحُودٌ، أَوْ إِصْرَارٌ عَلَى الْبِدَعِ؛ فَيُخْتَمُ لَهُ بِمَا سَبَقَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، وَقَدْ كَانَ رُؤُوسُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ يُصَرِّحُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ بِضَلَالِ مَا كَانُوا فِيهِ، وَلَرُبَّمَا تَقَطَّعَتْ بِهِمُ السُّبُلُ، وَامْتَلَأَتْ قُلُوبُهُمْ أَسًى وَحَسْرَةً عَلَى ضَيَاعِ أَعْمَارِهِمْ فِيمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنَ الضَّلَالِ، وَالْفَسَادِ، وَالْحِرْمَانِ، وَالْخُسْرَانِ.

 

14- الْمُبْتَدِعُ عَلَيْهِ وِزْرُ مَنِ اتَّبَعَهُ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 25]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَالْمُبْتَدِعُ عَلَيْهِ وِزْرُ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِبِدْعَتِهِ وَضَلَالِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ سَوَاءٌ ابْتَدَعَهُ هُوَ، أَمْ كَانَ مَسْبُوقًا إِلَيْهِ.

 

15- الْبِدْعَةُ تُدْخِلُ صَاحِبَهَا فِي اللَّعْنَةِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَدِينَةِ: «مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَنْ آوَى أَهْلَ الْمَعَاصِي وَالْبِدَعِ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْإِثْمِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَعَّدٍ، وَلَا مَلُومٍ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ رَضِيَ فِعْلَ قَوْمٍ وَعَمَلَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُمْ).

 

16- يُطْرَدُ الْمُبْتَدِعُ عَنِ الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي». قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (كُلُّ مَنْ أَحْدَثَ فِي الدِّينِ مَا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ، وَلَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ؛ فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ عَنِ الْحَوْضِ، الْمُبْعَدِينَ عَنْهُ).

 

17- الْمُبْتَدِعَةُ مُتَوَعَّدُونَ بِالنَّارِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 116]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

18- انْتِشَارُ الْبِدَعِ يُفَرِّقُ الْأُمَّةَ: كُلُّ مُبْتَدِعٍ يَتَمَنَّى نَصْرَ بِدْعَتِهِ، وَتَكْثِيرَ سَوَادِ أَهْلِهَا؛ وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا بِمُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْمَنْهَجِ الصَّحِيحِ، وَالْوَقِيعَةِ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ وَبُغْضِهِمْ، وَبِاسْتِقْرَاءِ التَّارِيخِ نَجِدُ أَنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ كَانُوا مِنْ أَكْبَرِ أَسْبَابِ تَفَرُّقِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى شِيَعٍ وَأَحْزَابٍ.

 

19- فِي انْتِشَارِ الْبِدَعِ هَجْرٌ لِلسُّنَّةِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مَا أَتَى عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ، وَتَمُوتَ السُّنَنُ» رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ – رَوَاهُ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي "الْبِدَعِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ". وَقَالَ التَّابِعِيُّ حَسَّانُ الْمُحَارِبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «‌مَا ‌ابْتَدَعَ ‌قَوْمٌ ‌بِدْعَةً ‌فِي ‌دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.

 

20- إِهَانَةُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ، وَتَكْرِيمُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 106] قَالَ: «يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ». وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَشَدَّ عَلَى أَهْلِ الِاخْتِلَافِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ضمن جولة في صحيح مسلم: تنبيه المستنين إلى أن كل بدعة ضلالة في الدين
  • "كل بدعة ضلالة" (خطبة)
  • والله الغني وأنتم الفقراء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة (تقارب الزمان وبدع آخر العام)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: (بدعة المولد والفساد)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • بدعة الاحتفال بالمولد النبوي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بدعة الاحتفال بالمولد النبوي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من هو السني؟ وهل يخرج المسلم من السنة بوقوعه في بدعة جاهلًا أو متأولا؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إلى كل مشتاق لتحسين الأخلاق (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: وصايا نبوية إلى كل فتاة مسلمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شكر الله بعد كل عبادة، عبادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (26) «كل سلامى من الناس عليه صدقة» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {قل من كان في الضلالة} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/7/1447هـ - الساعة: 17:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب