• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    رحى الندم (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    إن ربك على شفائك لقدير
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (5) أبرهة والفيل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    المقالة المليحة في آداب النصيحة
    نور الحق إبراهيم
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحث على تعليم الآليات الحربية
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خواطر قيمية: القيم الأخلاقية من التنظير إلى ...
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    باب في الحكمة وطرائف الكلام
    د. خالد النجار
  •  
    الأحاديث الطوال (24) بدء النفاق في الأمة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تصحيح عقود المشاركات المعاصرة: تصحيح عقد الشركات ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    أبحاث الإعجاز العلمي بين الواقع والمأمول
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    التوكل والتفاؤل زمن الفتن والقلاقل (ثبات القلوب ...
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    حمد الله تعالى: معناه، وفضائله في الكتاب والسنة ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    المستفاد من قصة صالح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التضييق الجميل {ومن نعمره ننكسه في الخلق}
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    سلسلة الفتاوى: (2) أهمية الفتوى
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الموت والقبر واليوم الآخر / في أحوال القيامة والجنة والنار
علامة باركود

يوم الأهوال (خطبة)

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/4/2018 ميلادي - 23/7/1439 هجري

الزيارات: 25432

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يوم الأهوال

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ".

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَومُ القِيَامَةِ يَومٌ عَظِيمٌ، ذُو أَهوَالٍ شَدِيدَةٍ وَعَظَائِمَ مَهُولَةٍ، وَلَو لم يَكُنْ فِيهِ إِلاَّ تَغَيُّرُ العَالَمِ عُلوِيِّهِ وَسُفلِيِّهِ لَكَفَى، فَكَيفَ بِالعَرضِ وَالحِسَابِ، وَالبَعثِ وَالصِّرَاطِ، وَالمِيزَانِ وَالحَوضِ، وَتَطَايُرِ الصُّحُفِ وَأَهوَالِ النَّارِ، حَيثُ يُجَاءُ بِهَا عَلَى عِظَمِهَا إِلى المَوقِفِ يَجُرُّهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ ؛ في مَشهَدٍ مُرَوِّعٍ وَمَنظَرٍ فَظِيعٍ، قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: " وَجِيءَ يَومَئِذٍ بِجَهَنَّمَ " وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " يُؤتَى بِجَهَنَّمَ يَومَئِذٍ لَهَا سَبعُونَ أَلفِ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبعُونَ أَلفِ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا " رَوَاهُ مُسلِمٌ. في يُومِ القِيَامَةِ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ - تَنشَقُّ السَّمَاءُ وَتَنفَطِرُ، وَتَنكَدِرُ النُّجُومُ والكَوَاكِبُ تَنتَثِرُ، وَتُوقَدُ البِحَارُ وَتُفَجَّرُ، وَيُبعَثُ مَن في القُبُورِ وَتُبَعثَرُ، وَهُنَالِكَ تَعلَمُ كُلُّ نَفسٍ مَا تقَدَّمَ مِنهَا وَما تَأَخَّرَ ﴿ فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الأَرضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً. فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ. وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَومَئِذٍ وَاهِيَةٌ. وَالمَلَكُ عَلَى أَرجَائِهَا وَيَحمِلُ عَرشَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ. يَوْمَئِذٍ تُعرَضُونَ لا تَخفَى مِنكُم خَافِيَةٌ ﴾..

في يَومِ القِيَامَةِ يَتَغَيَّرُ لَونُ السَّمَاءِ فَتَصِيرُ كَالوَردَةِ وَكَالدِّهَانِ، وَتُصبِحُ وَاهِيَةً ضَعِيفَةً كَالمُهلِ، وَتُكَوَّرُ الشَّمسُ وَالقَمَرُ وَسَائِرُ النُّجُومِ، ثم تُطوَى السَّمَاوَاتُ ﴿ يَومَ نَطوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلكُتُبِ ﴾ ﴿ فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ. وَخَسَفَ القَمَرُ. وَجُمِعَ الشَّمسُ وَالقَمَرُ. يَقُولُ الإِنسَانُ يَومَئِذٍ أَينَ المَفَرُّ ﴾ إِنَّهُ يُرِيدُ الخَلاصَ وَيَبغِي النَّجَاةَ، وَلَكِنْ لا مَفَرَّ وَلا مَلجَأَ لأَحَدٍ دُونَ اللهِ ﴿ كَلاَّ لا وَزَرَ. إِلى رَبِّكَ يَومَئِذٍ المُستَقَرُّ. يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَومَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴾ يَا لَهُ مِن يَومٍ عَظِيمٍ، تُعَطَّلُ فِيهِ العِشَارُ وَتُهمَلُ، وَتُجمَعُ الوُحُوشُ وَتُحشَرُ لِيُقتَصَّ لِبَعضِهَا مِن بَعضٍ، وَالنَّارُ أُوقِدَت، وَالجَنَّةُ أُعِدَّت وَقُرِّبَت، إِنَّهُ اليَومُ الَّذِي تَشخَصُ فِيهِ الأَبصَارُ وَتَخشَعُ، وَتَفرَغُ القُلُوبُ وَتَفزَعُ، وَتَجِفُ مِمَّا يُحِيطُ بِهَا مِنَ الهَمِّ وَالغَمِّ وَالخَوفِ وَالهَلَعِ ﴿ وَلا تَحسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فِيهِ الأَبصَارُ. مُهطِعِينَ مُقنِعِي رُءُوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَوَاءٌ ﴾ ﴿ المُلكُ يَومَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحمَنِ وَكَانَ يَومًا عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴾.

وَمَعَ كُلِّ هَذَا فَيَومُ القِيَامَةِ يَومٌ طَوِيلٌ، مِقدَارُهُ خَمسُونَ أَلفَ سَنَةٍ، وَمَعَ طُولِهِ تَدنُو الشَّمسُ فِيهِ مِنَ الخَلائِقِ حَتَّى تَكُونَ مِن رُؤُوسِهِم عَلَى مِقدَارِ مِيلٍ ؛ فَيَعرَقُونَ عَرَقًا عَظِيمًا، يَتَفَاوَتُونَ فِيهِ بِحَسَبِ أَعمَالِهِم وَمَا قَدَّمُوا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " تُدنَى الشَّمسُ يَومَ القِيَامَةِ مِن الخَلقِ حَتَّى تَكُونَ مِنهُم كَمِقدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدرِ أَعمَالِهِم في العَرَقِ، فَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلى كَعبَيهِ، وَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلى رُكبَتَيهِ، وَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلى حِقوَيهِ، وَمِنهُم مَن يُلجِمُهُ العَرَقُ إِلجَامًا " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَمَعَ تِلكَ الأَهوَالِ العُلوِيَّةِ في السَّمَاءِ وَالنُّجُومِ، فَلا استِقرَارَ لِلأَرضِ وَلا لِلجِبَالِ، لأَنَّهَا تَضطَرِبُ يَومَذَاكَ وَتُدَكُّ وَتُزَلزَلُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرضُ دَكًّا دَكًّا ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الأَرضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً. فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَيَسأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ فَقُل يَنسِفُهَا رَبِّي نَسفًا. فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفصَفًا. لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمتًا ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَومَ تَرجُفُ الأَرضُ وَالجِبَالُ وَكَانَتِ الجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ يَومَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالمُهلِ. وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهنِ ﴾..

مَا أَشَدَّهَا مِن أَهوَالٍ! وَمَا أَعظَمَهَا مِن أُمُورٍ ثِقَالٍ! جِبَالٌ رَاسِيَاتٌ تُدَكُّ حتى تَصِيرَ كَالصَّوفِ أَو كَالرِّمَالِ، اللهُ المُستَعَانُ – يَا عِبَادَ اللهِ – يَومَ القِيَامَةِ يَتَغَيَّرُ كُلُّ شِيءٍ، فَلا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا، وَلا الأَرضُ بِالأَرضِ الَّتِي كَانَت ﴿ يَومَ يَكُونُ النَّاسُ كَالفَرَاشِ المَبثُوثِ. وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهنِ المَنفُوشِ ﴾ ﴿ يَومَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرَّحمَنِ فَلا تَسمَعُ إِلاَّ هَمسًا * يَومَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً * يَعلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِم وَمَا خَلفَهُم وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلمًا * وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيِّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلمًا ﴾ وَيَكفِي في وَصفِ أَهوَالِ يَومِ القِيَامَةِ مَا جَاءَ في القُرآنِ مِن أَنَّهُ يَومٌ عَبُوسٌ قَمطرِيرٌ، شَرُّهُ مُستَطِيرٌ، وَأَنَّهُ يَومٌ ثَقِيلٌ، وَأَنَّهُ يَجعَلُ الوِلدَانَ شِيبًا، وَأَنَّهُ يَومُ الحَسْرَةِ وَيَومُ التَّغَابُنِ ﴿ إِذَا زُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزَالَهَا * وَأَخرَجَتِ الأَرضُ أَثقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَومَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوحَى لَهَا * يَومَئِذٍ يَصدُرُ النَّاسُ أَشتَاتًا لِيُرَوا أَعمَالَهُم ﴾ أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ – إِخوَةَ الإِيمَانِ – فَإِنَّما هِيَ إِحدَى نَتِيجَتينِ ﴿ فَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * وَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ * يَومَ تَرَونَهَا تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمَّا أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَملٍ حَملَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ ﴾ وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ فَاستَغفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفَّارًا.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَصفُ يَومِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنَ الشَّدَائِدِ والأَهوَالِ، كَثِيرٌ في كِتَابِ اللهِ، وَقَد أَخبَر جَلَّ وَعَلا أَنَّهُ يَومٌ لا رَيبَ فِيهِ، لِيَقوَى يَقِينُ النَّاسِ بِلِقَاءِ اللهِ، فَتَستَيقِظَ بِذَلِكَ القُلُوبُ وَتَحيَا الضَّمَائِرُ، وَتُملأَ الصُّدُورُ بِخَشيَةِ اللهِ وَالخَوفِ مِنهُ، وَيَقِفَ الإِنسَانُ عِندَ حُدُودِ اللهِ وَلا يَتَعَدَّاهَا، وَيَعمُرَ الأَرضَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَيَمضِيَ في حِيَاتِهِ سَائِرًا عَلَى مَنهَجِ اللهِ، حَتَّى يَكُونَ في ذَلِكَ اليَومِ العَظِيمِ وَمَعَ تِلكَ الأَهوَالِ الشَّدِيدَةِ فِيهِ، دَاخِلاً تَحتَ رَحمَةِ اللهِ وَفي ظِلِّ عَرشِهِ، وَحَتَّى يُخَفَّفَ عَلَيهِ ذَلِكَ اليَومِ الَّذِي طُولُهُ خَمسُونَ أَلفِ سَنَةٍ، حَتَّى يَغدُوَ كَأَنَّهُ لَحَظَاتٌ أَو سَاعَاتٌ..

 

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " يَومَ يَقُومُ النَّاسِ لِرَبِّ العَالَمِينَ مِقدَارُ نِصفِ يَومٍ مِن خَمسِينَ أَلفِ سَنَةٍ، فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى المُؤمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمسِ إِلى أَن تَغرُبَ " رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَفي رِوَايَةٍ عِندَ الحَاكِمِ وَصَحَّحَهَا الأَلبَانيُّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " يَومُ القِيَامَةِ عَلَى المُؤمِنِينَ كَقَدرِ مَا بَينَ الظُّهرِ وَالعَصرِ " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " سَبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَالشَّابُّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللهِ اجتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتهُ امرَأَةٌ ذَاتُ مَنصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخفَاهَا حَتَّى لا تَعلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَت عَينَاهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " اقرَؤُوا القُرآن؛ فَإِنَّهُ يَأتِي يَومَ القِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصحَابِهِ، اقرَؤُوا الزَّهرَاوَينِ البَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمرَانَ ؛ فَإِنَّهُمَا تَأتِيَانِ يَومَ القِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَو كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَو فِرقَانِ مِن طَيرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَن أَصحَابِهِمَا " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَمِمَّا يَقِي أَهوَالَ ذَلِكَ اليَومِ بِرَحمَةِ اللهِ الوَفَاءُ بِالنُّذُورِ وَالعُهُودِ، وَإِطعَامُ الطَّعَامِ وَالإِكثَارِ مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَإِنظَارُ المُعسِرِينَ وَالوَضعُ عَنهُم، يُفعَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِوَجهِ اللهِ، قَالَ سُبحَانَهُ في وَصفِ الأَبرَارِ مِن عِبَادِهِ: ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذرِ وَيَخَافُونَ يَومًا كَانَ شَرُّهُ مُستَطِيرًا * وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُم جَزَاءً وَلا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَومًا عَبُوسًا قَمطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَومِ وَلَقَّاهُم نَضرَةً وَسُرُورًا ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ " كُلُّ امرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقضَى بَينَ النَّاسِ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أَو وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ تَحتَ ظِلِّ عَرشِهِ يَومَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

كَمَا أنَّ مِن رَحمَةِ اللهِ بِالمُؤمِنِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ خَاصَّةً أَنَّ سَبعِينَ أَلفًا مِنهُم يَدخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ – إِخوَةَ الإِيمَانِ – وَلْنَعمَلْ صَالِحًا، وَلْنَتَمَسَّكْ بِدِينِنَا وَعَقِيدَتِنَا، وَلْنُحَافِظْ عَلَى صَلَوَاتِنَا، وَلْنَخشَ اللهَ في خَلَوَاتِنَا، وَلْنَأتَمِرْ بِأَمرِ اللهِ وَأَمرِ رَسُولِهِ، وَلْنَحذَرْ مِن مُخَالَفَةِ مَا جَاءَ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنَ البِدَعِ وَالمُحدَثَاتِ وَالتَّرَاجُعِ عَنِ الحَقِّ بَعدَ الأَخذِ بِهِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِن أَسبَابِ العَذَابِ وَالحِرمَانِ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " إِنِّي عَلَى الحَوضِ أَنظُرُ مَن يَرِدُ عَلَيَّ مِنكُم، فَوَاللهِ لَيُقتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ، فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ مِن أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تَدرِي مَا أَحدَثُوا بَعدَكَ، مَا زَالُوا يَرجِعُونَ عَلَى أَعقَابِهِم " رَوَاهُ مُسلِمٌ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحوال الناس يوم القيامة
  • أهوال وأحوال يوم القيامة
  • من مشاهد القيامة ( الحشر وأهواله )
  • من أهوال يوم القيامة
  • من مشاهد القيامة: القنطرة بين الجنة والنار

مختارات من الشبكة

  • يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عاشوراء يوم النصر للحق وأهله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم يغفر فيه الزلات وتسكب العبرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوقاية من أهوال يوم القيامة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " إنه يوم الجمعة "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (يوم مشهود من أيام الله)(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • مشاهد اللقاء يوم القيامة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب