• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وكانوا لنا عابدين (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    انهيار الأخلاق انهيار للأمم والحضارات
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    الإكثار من ذكر الموت (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (6) {اهدنا الصراط ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: مقام المحبة: ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (6)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    استقبال شهر رمضان (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    تفسير: (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    عظمة وكرم (خطبة) - باللغة النيبالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    كيف نستقبل رمضان؟ (خطبة)
    مطيع الظفاري
  •  
    خطبة: الكبر الفرعوني
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    استقبال رمضان (خطبة)
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (15) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    كيف نستعد لرمضان في ضوء فضل شعبان ومعنى المبادرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    استقبال رمضان وشيء من أحكامه (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    من مائدة السيرة: خروج النبي صلى الله عليه وسلم ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

إطلالة على مشارف السبع المثاني (6) {اهدنا الصراط المستقيم} (خطبة)

إطلالة على مشارف السبع المثاني (6) {اهدنا الصراط المستقيم} (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/2/2026 ميلادي - 28/8/1447 هجري

الزيارات: 102

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إطلالة على مشارف السبع المثاني (6)

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

 

الحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتَّقاه، الكافي من تحرَّى رضاه، حمدًا بالغًا أمدَ التمام ومُنتهاه. الحمد لله الذي هدى من الضلالة، وبصَّر من العمى، وفضَّل على كثير ممن خلَق تفضيلًا، حمدًا غير مُوَدَّعٍ، ولا مَكْفِيٍّ، ولا مكفورٍ، ولا مُستغنًى عنه ربَّنا.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له منَّ علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكفانا وأوانا، وكلّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا.

 

وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، اصطفاه واجتباه، وأحبَّه وارتضاه، واختصَّه برسالته وحباه، وأولاه من الكرامة ما حاز به الفضل وحواه، وبعثه على حين فترة من الرسل، وخلاء من واضح السُّبل، فجاهد بمن أطاعه من عصاه، وبلغ في الإرشاد أقصى غايته ومداه.

بالمصطفى تنتشي الأرواح في شغَف
وقد أبان سبيل المجد والشرفِ
على محجَّةِ نورٍ وهي موقنةٌ
أن الخطى ترتقي سعيًا إلى هدفِ
في هديِهِ سرُّ ما تحيا لهُ وبِهِ
ترجو من الخُلْدِ ما ترجوهُ في الغُرَفِ
يا ربِّ صلِّ وسلِّم ما بدا قمَرٌ
على النبيِّ وما جلَّاهُ من سَدَفِ

 

اللهم فصلِّ وسلِّم وبارك على من أرسلته هداية للعباد، وأفصح من نطق بالضاد، واعترف بسحر بلاغته كلُّ من وافق وضاد، وعلى آله وأصحابه ينابيع الحكم، ومصابيح الظلم، وبعد:

فهذه هي الإطلالة السادسة على مشارف السبع المثاني، والقرآن العظيم، ومع قول البرِّ الرحيم: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6].

 

أيها المسلمون، وإذا كان النصف الأول من الفاتحة فيه مجمع الثناء، فإن نصفها الثاني فيه مجمع الحاجات، وهو منحة الرحمن الرحيم لعباده، كما في الحديث القدسي: «يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾يَقُولُ اللهُ: فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَل» [1]. فاللهم إنا نسألك أن تهدينا صراطك المستقيم.

 

عباد الله، وقد جاء طلب الهداية في هذه السورة، بعد حمده جل جلاله بأبلغ المحامد، ووصفه بأعظم الصفات، والثناء عليه بمجامع الثناء، وإفراده بالعبادة والاستعانة- سبحانه-: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، وهذا هو حظ العبد؛ بأنه عابد ومستعين، وأنه قاصر ذلك على الله- تعالى-، فكان ذلك واسطة بين الثناء وبين الطلب، حتى إذا ظنُّوا بربهم الإقبال عليهم، ورجوا من فضله، أفضوا إلى سؤال حظِّهم فقالوا: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، فهو حظُّ الطالبين خاصةً لما ينفعهم في عاجلهم وآجلهم[2].

 

وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقدِّم الثناء بين يدي الدعاء فقال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ»[3].

 

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، والهداية حقيقتها: دلالة بلطف إلى ما يوصِّل إلى المطلوب[4]، ومنه سمِّي الدَّال على الطرائق: هاديًا[5]. قال ابن المرحِّل:

وقد هَدَيْتُ الرَّجُل الطَّريقَا
هدايةً عرَّفتُه تحقيقَا
وقد هديتُ المرَء مِن ضَلالِهِ
هدْيًا فبشِّرهُ بِحُسْنِ حَالِهِ

 

عباد الله، والهداية في القرآن الكريم تأتي على أربعة أنواع، أو أربع مراتب:

فأولها: هداية الفطرة والغريزة، وهي هداية عامة لكل مخلوق إلى مصالحه التي يقوم بها أمره، ويصلح معها معاشه، قال الله: ﴿ رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴾ [طه: 50]، وقال: ﴿ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴾ [الأعلى: 3].

 

الثانية: الدَّلالة والبيان والإرشاد لطريقي النجاة والهلاك، وهي مصدر التكليف ومَناطُه، وبها تقوم حُجَّة الله على عِباده، ولا سبيل إليها إلَّا من جهة الرُّسل- عليهم السلام-، قال الله: ﴿ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ﴾[التوبة: 115]، وقال: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾ [الرعد: 7]، وقال: ﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ﴾ [فصلت: 17]، وقال: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾[الإنسان: 3].

 

فإذا حصل البيان والدَّلالة والتَّعريف ترتَّب على ذلك هدايةُ التَّوفيق والإلهام، وهي المرتبة الثالثة، وهي هداية خاصة لا يقدر عليها إلَّا الله، كما قال الله: ﴿ فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ [الأنعام: 125]، وقال: ﴿ مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الأعراف: 178]، وقال: ﴿ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ﴾ [النحل: 37]، وقال: ﴿ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [القصص: 56]، وقال: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11].

 

وأما النوع الرابع، أو الهداية الرابعة، فهي غاية الغايات، وأمنية الأماني، وهي الهداية إلى جنان الخلد، ودار الفوز: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ [يونس: 9]، ﴿ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [يونس: 25]، ﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴾ [محمد: 4-6]، وأهل الجنة يقولون: ﴿ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ ﴾ [الأعراف: 43][6].

والله لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا
فاغفر فداءً لك ما اقتفينا
وأنزلنْ سكينةً علينا
وثبِّت الأقدام إنْ لاقينا

 

عباد الله، فالهداية المسؤولة في قوله جل جلاله: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ تتناول هداية الدَّلالة والبيان والإرشاد، وهداية التَّوفيق والإلهام.

 

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، وهذا دعاء ورغبة من المربوب إلى الرب، والمعنى: دُلَّنا على الصراط المستقيم، وأرشدنا إليه، وأرنا طريق هدايتك الموصلة إلى أُنْسك وقربك[7]، وبصِّرنا فيه، وزدنا هدى، وثبتنا عليه[8]، فإنك أنت القائل: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾ [الليل: 12]، وقد وعدت بالزيادة في الهدى فقلت: ﴿ وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ﴾ [مريم: 76]، وقلت: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ﴾ [محمد: 17]، فالهداية درجات، والمهتدون طبقات، ﴿ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[البقرة:213]. فيا رب:

أمام بابِك كلُّ الخَلقِ قد وَفَدوا
وهم ينادون: يا فتَّاحُ يا صَمدُ
فأنت وحدَك تُعطِي السائلين ولا
يُردُّ عن بابِك المقصودِ مَن قَصدوا
والخيرُ عندك مبذول لطالبهِ
حتى لمن كفروا حتى لمن جحدوا
إنْ أنت يا ربِّ لم ترحمْ ضراعتَهم
فليس يرحمهم من بينهم أحدُ

 

عباد الله، ومن معاني: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾: نسألك التثبيت فيما هو حاصل، والإرشاد إلى ما ليس بحاصل[9].

 

ومن معانيها: ثبتنا على ما نحن عليه مهتدون، وزدنا هدًى فيما نحن فيه مقصِّرون، وأرشدنا إلى ما نحن به جاهلون[10].

أنت الذي تَهدي إذا ضلَلْنَا
أنت الذي تعفو إذا زلَلْنَا
وسِعتَ كلَّ ما خلقتَ عِلمًا
ورأفةً ورحمةً وحِلما
وليس منا في الوجود أحقرُ
ولا لما عندك منَّا أفقرُ

 

أيها المؤمنون، والعبد محتاجٌ إلى الهدى كل لحظة، وهو إلى الهدى أحوج منه إلى الأكل والشرب، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-[11].

إني إليك لدى الأنفاس محتاجُ
لو كان في مفرقي الإكليل والتاجُ

يقول ابن القيم: وهذا أجلُّ مطلوبٍ، وأعظمُ مسؤول، ولو عرف الداعي قدر هذا السؤال لجعله هِجِّيرَاه، وقَرَنَه بأنفاسه؛ فإنه لم يدع شيئًا من خير الدنيا والآخرة إلا تضمَّنه[12].

 

عباد الله، «ولمَّا كان العبد مفتقرًا في كلِّ حال إلى هذه الهداية، في جميع ما يأتيه ويذرُه من أمور قد أتاها على غير الهداية، فهو يحتاج إلى التوبة منها، وأمورٍ هُدِي إلى أصلها دون تفصيلها، أو هُدِي إليها من وجه دون وجه، فهو يحتاج إلى إتمام الهداية فيها؛ ليزداد هدى، وأمورٍ هو يحتاج إلى أن يحصُل له من الهداية فيها بالمستقبل مثل ما حصل له في الماضي، وأمورٍ هو خالٍ عن اعتقاد فيها، فهو يحتاج إلى الهداية فيها، وأمورٍ لم يفعلها، فهو يحتاج إلى فعلها على وجه الهداية، وأمورٍ قد هُدِي إلى الاعتقاد الحقِّ والعمل الصواب فيها، فهو محتاج إلى الثَّبات عليها، إلى غير ذلك من أنواع الهدايات، فلمَّا كان العبد محتاجًا إلى هذا كلِّه فَرَض الله عليه أن يسأله هذه الهداية في أفضل أحواله، مرَّاتٍ متعدِّدةً في اليوم واللَّيلة»[13]. كما قيل:

أقيما على باب الكريم أقيما
ولا تنيا عن بابه فتَهيما
وللنَّفحات الطيِّبات تعرَّضا
لعلكما تستنشقان نسيما

 

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، والصراط: هو الطريق السهل البيِّن القويم، الذي لا التواء فيه ولا انحراف، والمستقيم أقرب إلى الهدف، وأيسر على القاصد، وأسرع إيصالًا إلى المقاصد: ﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[الملك: 22].

 

والصراط ما جمع خمسةَ أوصاف: أن يكون طريقًا مستقيمًا، سهلًا، مسلوكًا، واسعًا، موصلًا إلى المقصود[14]، ﴿ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الأنعام: 126]، ﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [هود: 56].

 

عباد الله، وقد ذُكر الصراط معرَّفًا في الحالين، عُرِّف في الأولى بالألف واللام: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ ﴾، وفي الثانية بالإضافة: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ ﴾؛ ليفيد التعيين والاختصاص، وأنه صراط واحد، وهو الذي نصَبه- سبحانه- لأهل نعمته، على ألسن صفوته من بريَّته، وجعله طريقًا موصلًا إلى رضوانه ودار كرامته، وأمر عباده أن يسيروا عليه، وأرشدهم أن يسألوه الهداية إليه، والدلالة عليه: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ وهو دين الإسلام، الذي ارتضاه الله لعباده، كما قال: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ [الأنعام: 161]، وقال: ﴿ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[الزخرف: 43].

 

أيها المسلمون، وفي وصف الصراط بالمستقيم؛ إيماء إلى أن الإسلام واضح السبيل، ناصع الدليل، قوي الحجة، قويم المحجة، ظاهر البرهان، جليّ البيان. فاللهم اهدنا صراطك المستقيم.

 

معاشر المؤمنين، إن الهداية إلى الصراط المستقيم أجلُّ وأعزُّ المطالب، والتوفيق لذلك هو أشرف المواهب، ونيل ذلك وتحصيله من أنجح الرغائب، ولقد بعث الله جل جلاله نبيَّه الكريم محمدًا صلى الله عليه وسلم ليدعوَ الناس إلى هذا الصراط، وليبيِّن لهم معالمه وحدوده، وليقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [آل عمران: 51]، فبلَّغ- صلوات ربي وسلامه عليه- البلاغَ المبين، وأبان السبيل القويم، والطريق المستقيم، ولم يدعْ لقائلٍ مقالًا، ولا لمتحذلق مجالًا، قال الله: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [المؤمنون: 73]، ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [الشورى: 52-53].

 

عن عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: خطَّ لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خطًّا، ثمَّ قال: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ»، ثمَّ خطَّ خُطوطًا عن يمينه وعن شماله، ثمَّ قال: «هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ»، ثم قرأ: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأنعام: 153][15].

 

وعن النواس بن سمعان- رضي الله عنه- عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَي الصِّرَاطِ سُورَانِ، فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا، وَلَا تَتَعَرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ، قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ: حُدُودُ اللهِ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ: مَحَارِمُ اللهِ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ اللهِ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقَ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ اللهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ»[16].

 

وعن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه سُئل عن الصراط المستقيم ما هو؟ فقال- رضي الله عنه وأرضاه-: «تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَدْنَاهُ، وَطَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ»[17].

 

فمن هُدي في هذه الدار- يا عباد الله- إلى صراط الله المستقيم، الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه، هُدي هناك إلى الصراط المستقيم الموصل إلى جنته ودار ثوابه، وعلى قدر ثبوت العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوتُ قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم، وعلى قدر سيره على هذا الصراط، يكون سيرُه على ذلك الصراط[18].

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [النساء: 66-68].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما جاء فيه من الآيات والذكر الحكيم، وهدانا جميعًا إلى سبيله القويم، وأخذ بأيدينا إلى طريقه المستقيم، وثبَّتنا على مراده ومراضيه، إنه جواد كريم.

 

قلتُ ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه يغفر لكم، وادعوه يستجب لكم، وتوبوا إليه يتب عليكم، واستهدوه يهدكم، ﴿ وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ﴾ [الزمر:37]، ﴿ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الفتح: 17].

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، وهو المستعان، ولا إله غيره، ولا رب سواه، ونسأله الهداية في الختم وفي البداية، ونصلي ونسلم على رسوله الداعي إلى الدين القويم، والمرشد إلى الصراط المستقيم، وعلى آله وأصحابه قالة الحق، وحاصة الشق، وألسنة الصدق، ورتقة الفتق، ونعوذ بالله من زيغ العقيدة، وضلال الرأي، ومرض الفهم، وطغيان الوهم، ومن القول على الله بغير علم، وبعد:

فإن الهداية إلى الصراط المستقيم نعمة عظمى، ومِنَّة كبرى، لا ينالها إلا مَنْ وفَّقَه الله، كما قال الله: ﴿ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الأنعام: 87]، وقال عن إبراهيم- عليه السلام-: ﴿ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [النحل: 121]، وقال عن موسى وهارون-عليهما السلام-: ﴿ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾[الصافات: 118]، وقال عن حبيبه وخليله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم: ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [يس: 3-4]، وجعل الهداية إلى الصراط المستقيم مِنةً منه عليه صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [الفتح: 2]؛ أي: ويرشدك طريقًا من الدِّين لا اعوجاج فيه، يستقيم بك إلى رضا ربك[19].

 

عباد الله، إن الهداية إلى صراط المنعم عليهم هي محض تفضلٍ منه جل جلاله؛ ولذلك أسند نعمة الهداية- تلك- إليه وحده فقال: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾، فهو صراط الذيناختارهم من بريَّته، واختصَّهم بنعمته، وحباهم بكرامته، وفضَّلهم على سائر خليقته، من أهل توحيده وعبادته ومحبَّته، وهم الذين عرفوا الحق فالتزموه،

تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى
سُبُل الهدى في القولِ والأفعالِ
درجُوا على نهج الرسول وهديِهِ
وبه اقتدوا في سائر الأحوالِ
عمِلوا بما علِموا ولم يتكلَّفوا
فلذاك ما شابُوا الهدى بضلالِ
فهُمُ الأدِلَّةُ للحيارى مَن يَسِرْ
بهداهم لم يخشَ مِن إضلالِ
تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى
سُبُل الهدى في القولِ والأفعالِ

 

عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، والله إنك لأحبُّ إليَّ من نفسي، وإنك لأحب إليَّ من أهلي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلتَ الجنة رُفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت ألَّا أراك، فلم يردَّ عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى نزل جبريل بهذه الآية: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا ﴾[النساء: 69-70][20].

 

إنها لنعمة جزيلة، ومنحة جليلة؛ أن يكون سالك الصراط المستقيم في صحبة ذاك الركب المبارك من المنعم عليهم، فلا يكترث بمخالفة الناكبين، ولا يستوحش في الطريق، ففي هذا الرفيق ما يزيل وحشة التفرُّد، ويحث على السير والتشمير للحاق بهم، والدخول في زمرتهم.

أيها المسلمون، وقد جعل الله- بفضله ورحمته- لعباده وسائل، وهيَّأ لهم أسبابًا، ودلَّهم على الطرق التي تهديهم إلى الصراط المستقيم، فأولها وأعظمها: الاستعانة بالله، والاعتصام به، واللجوء إليه، قال الله: ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[آل عمران: 101]، وقال: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾[النساء: 175]، وقال: ﴿ وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الحج: 54].

 

معاشر المؤمنين، ومن أهم طرق الاهتداء إلى الصراط المستقيم: اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، واقتفاء أثره، والتأسي به، والسير على منهاجه وطريقته صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52]، ﴿ وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [الزخرف: 61].

 

والقرآن- أيها الأحِبَّة- أعظم هادٍ إلى الصراط المستقيم: ﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [المائدة: 16]، ﴿ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الأحقاف: 30]، ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]، ﴿ نورٌ عَلى نورٍ يَهدِي اللَّهُ لِنورِهِ مَن يَشاءُ ﴾ [النور: 35]، ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ﴾ [التكوير: 27-28].

 

ومن أعظم تلك السبل والأسباب- أيها الموحِّدون-: الإقبال على ذي العزة والجلال، ودوام التضرُّع للكبير المتعال، والإلحاح في طلب الهداية منه وكثرة السؤال، فهو الذي أرشدنا وأمرنا أن ندعوه في كل ركعة: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، وقال في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ»[21].

 

وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يدعو قائلًا: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»[22].

 

فاللهم ثبِّتْنا على دينك القويم، واهدنا إلى صراطك المستقيم، واشملنا بخيرك العميم، وعمنا بفضلك العظيم، واملأ قلوبنا بمحبَّتك إنك رؤوف رحيم.

 

اللهم حُفَّنا بعنايتك، واكفنا بإعانتك، والطف بنا في قضائك، وصُدَّ عنَّا عوارض بلائك.



[1] رواه أحمد (9932) وقال الأرناؤوط: صحيح على شرط مسلم، وأبو داود (821)، والنسائي (909)، وابن حبان (1784)، وصححه الألباني في الإرواء (502).

[2] ينظر: التحرير والتنوير (1/ 178).

[3] رواه أحمد (23937) وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، وأبو داود (1481)، والترمذي (3477) وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1331).

[4] التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (1/ 343).

[5] التحرير والتنوير (25/ 170).

[6] في تفصيل أنواع الهداية ومراتبها؛ ينظر: المفردات للراغب (1/ 835)، مفتاح دار السعادة لابن القيم (1/ 234-236)، بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي (5/ 313-314).

[7] تفسير القرطبي (1/ 147).

[8] تفسير ابن كثير (2/ 434).

[9] البحر المديد، لابن عجيبة (1/ 63).

[10] أقوال الطحاوي في التفسير، للدوسري (1/ 101).

[11] مجموع الفتاوى (2/ 216).

[12] بدائع الفوائد (2/ 419).

[13] الصلاة لابن القيم (354).

[14] بدائع الفوائد (2/ 16).

[15] رواه أحمد (4142) وصححه أحمد شاكر، والطيالسي (241)، والدارمي (208)، والنسائي في الكبرى (11110)، وابن حبان (3665)، وقال الألباني في ظلال الجنة (16-17): حسن صحيح.

[16] رواه أحمد (17634) وقال الأرناؤوط: صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3887).

[17] أخرجه عبدالله بن وهب في الجامع، تفسير القرآن (1/ 38)، والطبري في التفسير (12/ 230).

[18] مدارج السالكين (1/ 14).

[19] تفسير الطبري (21/ 244).

[20] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (477)، وهو في السلسلة الصحيحة (2933)، وقال الشيخ مقبل الوادعي في: الصحيح المسند من أسباب النزول (صـ80): له شواهد تزيده قوة.

[21] رواه مسلم (2577).

[22] رواه مسلم (770)، وأبو داود (767)، والترمذي (3420).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب العالمين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد وإياك نستعين} (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على أنوار من النبوة(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • حديث الدار (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الوجيز الـمنتقى من سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل رفضي له لهذا السبب يعد حراما؟(استشارة - الاستشارات)
  • مركز إسلامي شامل على مشارف التنفيذ في بيتسفيلد بعد سنوات من التخطيط(مقالة - المسلمون في العالم)
  • على مشارف الحوض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تطلب الأبدية من دنيا فانية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفاتحة (السبع المثاني والقرآن العظيم) (خطبة) (باللغة الهندية)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/8/1447هـ - الساعة: 17:20
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب