• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خصائص النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: وصايا في العيد لعام 1447هـ
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    جنس السفر المبيح للفطر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    قيام الليل: سر القوة الروحية والراحة النفسية
    بدر شاشا
  •  
    العبادة ليست أرقاما.. بل هي آثار
    د. عبدالجليل علي الشجري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    عجبا أتفرح بذهاب عمرك بلا فائدة
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    خلاصة أحكام سجود التلاوة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ضيفكم يستأذنكم فودعوه بأجمل ما عندكم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    أقوال العلماء في شرح حديث ((من لم يدع قول الزور ...
    د. محمود حمدي العاصي
  •  
    خطأ شائع في إخراج الزكاة عبر التحويلات الحديثة: ...
    محمد أنور محمد مرسال
  •  
    الاعتكاف: أحكامه وآدابه وغاياته
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    أدلة الفطر للمسافر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أحكام زكاة الفطر
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    مدخل في الأعذار المبيحة للفطر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

إياكم والظلم (خطبة)

إياكم والظلم (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/2/2026 ميلادي - 20/8/1447 هجري

الزيارات: 1723

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إياكم والظلم


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ الظُّلْمَ وَالطُّغْيَانَ، وَتَوَعَّدَ الظَّالِمِينَ بِالْعُقُوبَةِ وَالْخُسْرَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا نِدَّ لَهُ وَلَا مَثِيلَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى الْأَمِينُ؛ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَعْلَى ذِكْرَهُ فِي الْعَالَمِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَالصَّحْبِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ -وَنَفْسِي- بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَهِيَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَالْفَوْزُ الْمُبِينُ، وَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النِّسَاءِ: 131].

 

عِبَادَ اللَّهِ: حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ أَمْرٍ خَطِيرٍ حَذَّرَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ، وَتَنَوَّعَتْ نُصُوصُ الْوَحْيَيْنِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَمَنْ تَسَاهَلَ فِيهِ فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَمُتَوَعَّدٌ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ؛ خُطْبَتُنَا عَنِ الظُّلْمِ الَّذِي تَعَدَّدَتْ صُوَرُهُ وَأَشْكَالُهُ وَتَسَاهَلَ الْبَعْضُ فِيهِ فَلَمْ يُمْعِنُوا النَّظَرَ فِي عَوَاقِبِهِ، حَدِيثِي عَنِ الْخَسَارَةِ الْكُبْرَى الَّتِي لَيْسَ بَعْدَهَا خَسَارَةٌ.

 

يَوْمَ تَزُولُ حَسَنَاتُ الْمَرْءِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَتُكَبُّ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ الْآخَرِينَ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ مِنْهَا فِكَاكًا وَمَهْرَبًا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ». قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الظُّلْمَ لُؤْمٌ
وَمَا زَالَ الْمُسِيءُ هُوَ الظَّلُومُ
إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي
وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ
سَتَعْلَمُ فِي الْحِسَابِ إِذَا الْتَقَيْنَا
غَدًا عِنْدَ الْإِلَهِ مَنِ الْمَلُومُ

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: اعْلَمُوا أَنَّهُ مَهْمَا بَلَغَتْ قُوَّةُ الظَّالِمِ، وَمَهْمَا وَصَلَ ضَعْفُ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ الظَّالِمَ مَقْهُورٌ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، وَخَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «قَالَ رَبُّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ-: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ حَذَّرَ مِنْهَا صلى الله عليه وآله وسلم بِقَوْلِهِ: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَالْمَظْلُومُ لَا يَضِيعُ مِنْ حَقِّهِ شَيْءٌ إِنْ أَدْرَكَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا أَخَذَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

فَيَا مَنْ ظَلَمْتَ الْآخَرِينَ، وَيَا مَنْ هَضَمْتَ حُقُوقَهُمْ، احْذَرْ مِنْ دَعْوَةِ مَظْلُومٍ سَرَتْ فِي الْآفَاقِ وَأَنْتَ عَنْهَا غَافِلٌ، وَجَاءَتْ إِلَى جَبَّارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ فَأَقْسَمَ جَلَّ جَلَالُهُ: لَأَنْصُرَنَّ صَاحِبَكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.

 

لَا تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرًا
فَالظُّلْمُ آخِرُهُ يَأْتِيكَ بِالنَّدَمِ
نَامَتْ عُيُونُكَ وَالْمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ
يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللَّهِ لَمْ تَنَمِ

 

فَاحْذَرْ مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ فَقَدْ تُصِيبُكَ فِي نَفْسِكَ وَمَالِكَ وَوَلَدِكَ، وَتَجْعَلُكَ بَعْدَ الْعِزِّ وَالْغِنَى ذَلِيلًا فَقِيرًا. وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


قَالَ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "مَا هِبْتُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ، هَيْبَتِي مِنْ رَجُلٍ ظَلَمْتُهُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا نَاصِرَ لَهُ إِلَّا اللَّهُ، يَقُولُ: حَسْبُكَ اللَّهُ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ اللَّهُ"، وَنَادَى رَجُلٌ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: "يَا سُلَيْمَانُ، اذْكُرْ يَوْمَ الْأَذَانِ، فَنَزَلَ سُلَيْمَانُ مِنْ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَدَعَا بِالرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ: مَا يَوْمُ الْأَذَانِ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 44]".

 

حَنَانَيْكَ لَا تَظْلِمْ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ
وَفِي الْبَعْثِ عَمَّا قَدْ تَوَلَّيْتَ تُسْأَلُ

عِبَادَ اللَّهِ: لِلظُّلْمِ صُوَرٌ وَأَشْكَالٌ مُتَنَوِّعَةٌ، وَمِنْ أَنْوَاعِهِ وَصُوَرِهِ:

أَوَّلًا:عَضْلُ الْبَنَاتِ عَنِ الزَّوَاجِ، فَبَعْضُ الْآبَاءِ يَمْنَعُ بَنَاتِهِ وَيَرْفُضُ تَزْوِيجَهُنَّ لِأَسْبَابٍ لَيْسَتْ شَرْعِيَّةً، وَأَعْرَافٍ قَبَلِيَّةٍ، وَكَمْ هِيَ الْقِصَصُ الْمَأْسَاوِيَّةُ فِي هَذَا الْمَجَالِ! وَكَمْ مِنْ عَانِسٍ تَدْعُو عَلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا فِي تَعْطِيلِ زَوَاجِهَا!


ثَانِيًا: مِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ مَا يَحْصُلُ مِنْ بَعْضِ الْأَزْوَاجِ لِزَوْجَاتِهِمْ، فَقَدْ يَعْتَدِي عَلَيْهَا بِالضَّرْبِ وَعَلَى مَالِهَا بِالْأَخْذِ، وَمَا يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ الْمُعَدِّدِينَ، مِمَّنْ يَنْسَى حُقُوقَ بَعْضِ الزَّوْجَاتِ وَيَمِيلُ إِلَى الْبَعْضِ مِنْهُنَّ، وَقَدْ حَذَّرَ مِنْ ذَلِكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

ثَالِثًا: مِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ الْمُؤْلِمَةِ مَا يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ الْكُفَلَاءِ لِعُمَّالِهِمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُعْطِيهِ رَاتِبَهُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْصِمُ مِنْ رَاتِبِهِ لِأَتْفَهِ الْأَسْبَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَخِّرُ رَاتِبَهُ كَمَا يَشَاءُ وَمَتَى أَرَادَ.


فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ.


وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، حَرَّمَ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ وَجَعَلَهُ بَيْنَ الْعِبَادِ مُحَرَّمًا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

 

أَمَّا بَعْدُ:، عِبَادَ اللَّهِ: لِيَعْلَمْ كُلُّ مَنْ يَظْلِمُ الْآخَرِينَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ حَقَّهُ فِي الدُّنْيَا، فَسَوْفَ يَسْتَوْفِيهِ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ، وَسَوْفَ يَأْخُذُ حَقَّهُ وَافِيًا فِي يَوْمٍ يَشِيبُ الْوِلْدَانُ لِهَوْلِهِ وَصُعُوبَتِهِ.


فَيَا مَنْ ظَلَمْتَ النَّاسَ فِي حُقُوقِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ: اتَّقِ اللَّهَ وَتَذَكَّرْ وُقُوفَكَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَبَادِرْ بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَعَلَيْكَ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ لِأَهْلِهَا، وَتَذَكَّرْ مَا قَالَهُ صلى الله عليه وآله وسلم:«مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ، وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ احْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَاحْقِنْ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْيَمَنِ، وَالسُّودَانِ، وَفِلَسْطِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينِنَا وَمِنْ خَلْفِنَا، اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى الدِّينِ وَعَلَى هَدْيِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.

 

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إياكم والظلم (خطبة)
  • فضل من سعى في حوائج الناس (خطبة)
  • خطبة: وقفات مع شهر رجب
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)
  • يسروا أمر الزواج (خطبة)
  • وقفة مع شعبان وليلة النصف (خطبة)
  • الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • واتقوا الظلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: خطر الظلم والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عاقبة الظلم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • خطبة: الحذر من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الظلم مآله الهلاك.. فهل من معتبر؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إياكم والظلم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خصائص النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وصايا في العيد لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضيفكم يستأذنكم فودعوه بأجمل ما عندكم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الأسبوع الأخير من رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/9/1447هـ - الساعة: 18:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب