• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شذرات من الحب والفداء
    عبدالستار المرسومي
  •  
    طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الإغراق (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    مكاره الشتاء (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مفاسد الفراغ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة تصرم الأعوام والدراسة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة بعنوان: الإخلاص
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    خطبة: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم
    حامد عبدالخالق أبو الدهب
  •  
    آيات تكفيك من كل شيء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله
    نايف بن علي بن عبدالله القفاري
  •  
    وباء الألقاب العلمية ومصله التواضع والإخلاص لرب ...
    د. أحمد الحندودي
  •  
    خطبة عن الإفراط
    د. عطية بن عبدالله الباحوث
  •  
    تأملات في قول الإمام الترمذي: «وفي الحديث قصة»
    محفوظ أحمد السلهتي
  •  
    اختيارات اللجنة الدائمة الفقهية: دراسة تحليلية ...
    أيوب بن سليمان بن حمد العودة
  •  
    تواضع.. يرفعك الله
    عبدالستار المرسومي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الإمداد بالنهي عن الفساد (خطبة)

الإمداد بالنهي عن الفساد (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/12/2025 ميلادي - 13/6/1447 هجري

الزيارات: 3789

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْإِمْدَادُ بِالنَّهْيِ عَنِ الْفَسَادِ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُمْ -أَيَّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، وَالعْمَلِ بِطَاعَتِهِ وَهُدَاهُ؛ فَمَنِ اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ وَهَدَاهُ.


أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ الْكِرَامَ، وَأَحَلَّ الْحَلَالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ؛ لِتَحْقِيقِ مَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ عَنْهُمْ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، وَاتَّفَقَتِ الشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الضَّرُورِاتِ الْخَمْسِ الَّتِي لَا قِوَامَ لِلْحَيَاةِ بِدُونِهَا، وَهِيَ: حِفْظُ الدِّينِ وَالنَّفْسِ، وَالنَّسْلِ، وَالْعَقْلِ، وَالْمَالِ.


وَالشَّرِيعَةُ مَبْنَاهَا عَلَى تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا، وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا، وَأَيْنَمَا وُجِدَتِ الْمَصْلَحَةُ فَثَمَّ شَرْعُ اللهِ، وَحَيْثُمَا كَانَتِ الْمَفْسَدَةُ حَارَبَتْهَا الشَّريعةُ الْغَرَّاءُ، فَشَرَعَتْ لِلْحِفَاظِ عَلَيْهَا حُدُودًا زَاجِرَةً، وَعُقُوبَاتٍ رَادِعَةً، وَدَعَتْ إِلَى الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَنَهَتْ عَنِ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ، بَلْ حَارَبَتِ الْفَسَادَ بِشَتَّى صُوَرِهِ، فَحَرَّمَتِ الرِّشْوَةَ، وَجَرَّمَتِ السَّرِقَةَ، وَنَهَتْ عَنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالباطل، وَعَنِ الْغَرَرِ وَالْغِشِّ وَالتَّدْلِيسِ وَالْكَذِبِ وَالتَّزْوِيرِ وَسَائِرِ وُجُوهِ الْفَسَادِ، ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2]. وَحَذَّرَتْ مِنَ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ وَذَمَّتْهُ بِجَمِيعِ الْأَشْكالِ وَالْأَلْوانِ؛ ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [البقرة: 205]. وَعَدَّتِ الْفَسَادَ مِنْ كَبَائِرِ الْآثامِ، وَتَوَعَّدَتْ فَاعِلُهُ بِعَذَابِ ذِي الْعِزَّةِ وَالِانْتِقَامِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَدَعَتِ الشَّرِيعَةُ إلَى عَدَمِ الِانْقِيَادِ لِلْمُفْسِدِينَ أَوْ مُعَاوَنَتِهِمْ عَلَى الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَعَانَ الْمُفْسِدِينَ أَوْ رَضِيَ بِأَفْعَالِهِمْ أَوْ تَسَتَّرَ عَلَيْهِمْ؛ فَهُوَ شَرِيكٌ لَهُمْ فِي الْإِثْمِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعراف: 85].

 

الْفَسَادُ أَخْطَرُ مَا يُهَدِّدُ تَقَدُّمَ الْأُمَمِ، وَأَشْنَعُ مَا يُفَكِّكُ الْمَبَادِئَ وَالْقِيَمَ، وَأَسْوَأُ مَا يُدَمِّرُ الْأَخْلَاقَ، وَأَعْظَمُ مَا يُذْهِبُ بَرَكَةَ الْأَرْزَاقِ! فَمَا مِنْ مُجْتَمَعٍ عَمَّ فِيهِ الْفَسَادُ إِلَّا نُحِرَتْ فِيهِ الْفَضَائِلُ، وَفَشَتْ فِيهِ الرَّذَائِلُ، وَاخْتَلَّتْ مَوَازِينُ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَسَادَتْ قَوَانِينُ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ.

وَإِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلَاقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلَاقُهُمْ ذَهَبُوا

الْإِصْلَاحُ مَنْهَجُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَهَا هُوَ خَاتَمُهُمْ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْإِصْلَاحِ، وَيُحَذِرُ مِنَ الْفَسَادِ وَالْمُفْسِدِينَ؛ وَكَانَتْ تَوْجِيهَاتُهُ الْنَبَوِيَّةُ تُرَسِّخُ لِمَفَاهِيمِ النَّزَاهَةِ وَقِيَمِ الشَّفَافِيَةِ، وَمُحَارَبَةِ الْفَسَادِ بِأَيِّ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِهِ الْمُلْتَوِيَةِ؛ فَلَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، قَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟»، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ، فَلَيْسَ مِنِّي» أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ.

 

وَنَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّعَامُلِ بِالرِشْوَةِ وَقَبُولِهَا، فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي». رَوَاهُ أبودَاودَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ.


وَقَدْ وَبَخَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَسْتَغِلُّ عَمَلَهُ فِي اِسْتِجْلَاَبِ مَنَافِعِهِ الْخَاصَّةِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي، يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ؛ فَالْاِعْتِدَاءُ عَلَى الْأَمْوَالِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ الْعَامَّةِ بِالْاخْتِلَاَسِ وَاسْتِغْلَاَلِ الْمَنْصِبِ وَالْوَظِيفَةِ لِلْمَصْلَحَةَ الذَّاتِيَّةِ، كُلُّهُ فَسَادٌ وَخِيَانَةٌ لِلْأمَانَةِ.

 

وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «هَدَايَا الْعُمَّالِ غَلُولٌ». رَوَاهُ أَحَمْدُ، فَهَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ، لأَنَّهَا طَرِيقٌ يُوصِلُ إِلَى تَضْيِيعِ الْأمَانَةِ بِمُحَابَاةِ الْمُهْدِيِ، لِأَجَّلِ هَدِيَّتِهِ.

 

وَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ تَضْيِيعَ الْأَمَانَةِ مِنْ أَمَارَاتِ ضَعْفِ الْإِيمَانِ؛ فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. وَتَضْيِيعُ الْأَمَانَةِ مِنْ خِصَالِ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

والْخِيَانَةُ وَتَضْيِيعُ الْأَمَانَةِ صِفَةٌ ذَمِيمَةٌ عَدَّهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَامَةً عَلَى اقْتِرَابِ السَّاعَةِ؛ فَقَالَ: «إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». قِيلَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.


وَبَعْدُ: عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ جَرِيمَةَ الْفَسَادِ مَنْ أَخْطَرِ الْجَرَائِمِ الَّتِي تَعُودُ سَلْبًا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؛ لَمَّا يُنْتُجُ عَنْهَا مِنْ تَعَطُّلِ الْمُصَالِحِ وَالْإهْمَالِ فِي الْمَرَافِقِ وَتَهْدِيدِ الْأَخْلَاَقِ وَإِسْقَاطِ الْحُقوقِ، وَالْوَاجِبَ مُحَارِبَةُ الْفَسَادِ، وَالابْلاغُ عَنْهُ بِالطُّرُقِ الْمُتَاحَةِ، وَالتَّعَاوُنُ مَعَ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ فِي ذَلِكَ، وَتَرْبِيَةُ النَّشْءِ عَلَى النَّزَاهَةِ وَأَدَاءِ الْأمَانَةِ وَمَجَانبةِ الْغِشِّ وَالْخِيَانَةِ، وَبَذَلُ النَّصْحِ وَالتَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَإِلَّا أُخِذَ الْعَامَةُ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ؛ قَالَتْ زَيْنَبُ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهَا: «يَا رَسُولَ اللهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَجَنِّبْنَا الْكَذِبَ وَالْخِيَانَةَ، وَاكْفِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَرْءَ مَسْؤُولٌ عَنْ مَالِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَالْمَالُ حَلَالُهُ حِسَابٌ، وَحَرَامُهُ عَذَابٌ، فَاحْذَرُوا التَّهَافُتَ عَلَى الْحَرَامِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ المَالَ: أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَام» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَدَّوْا الْأمَانَاتِ إِلَى أهْلِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَالْخِيَانَةَ فَإنَّهَا بِئسَتِ الْبِطَانَةُ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27].


وَصَلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ المُهدَاةِ، وَالنَّعَمَةِ الْمِسْدَاةِ، نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بَذَلَكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلاهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالأَئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفَينِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ قَرِيبٌ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ.


عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التناد بالنهي عن الفساد (خطبة)
  • إكرام المرأة في الإسلام (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • رشحات مداد بأربعين حديثا في الصافنات الجياد (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • قاعدة اقتضاء النهي الفساد عند الحنابلة (PDF)(رسالة علمية - آفاق الشريعة)
  • كن بلسما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برنامج تعليمي إسلامي شامل لمدة ثلاث سنوات في مساجد تتارستان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مخطوطة الإمداد بمعرفة علو الإسناد (النسخة 7)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الإمداد بمعرفة علو الإسناد (النسخة 6)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الإمداد بمعرفة علو الإسناد (النسخة 5)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة مختصر الإمداد بمعرفة علو الإسناد(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الإمداد بمعرفة علو الإسناد (نسخة رابعة)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الإمداد بمعرفة علو الإسناد (نسخة ثالثة)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب
  • أمسية إسلامية تعزز قيم الإيمان والأخوة في مدينة كورتشا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/7/1447هـ - الساعة: 8:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب