• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    القصد في الغنى والفقر (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    تفسير قوله تَعَالَى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    {قال أخرقتها لتغرق أهلها}
    حسن عبدالخالق خياط
  •  
    الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها
    د. محمد عبدالله الأطرش
  •  
    إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    نظرات جديدة لدراسة القواعد الفقهية (قاعدة اليقين ...
    أ. د. عبدالرحمن بن علي الحطاب
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة اليقظة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    الزواج بين العبودية والجهاد: معان مستفادة من عقد ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    رسالة إلى كل تائه أو مدمن
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    فضائل شهر شعبان
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    وقفات مع اسم الله الغفار (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الفروق بين الشرك الأكبر والأصغر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الفرع الثالث: أحكام الاجتهاد في القبلة من [الشرط ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الصلاة ومكانتها العظيمة في الإسلام
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من الفائز؟ (خطبة)

من الفائز؟ (خطبة)
أبو سلمان راجح الحنق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/11/2025 ميلادي - 25/5/1447 هجري

الزيارات: 6688

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من الفائز؟

 

المقدمة:

قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [النور: 52].

 

أيها المسلمون، هذه الآية الكريمة تحدث الله جل جلاله فيها عن الفائز، من هو الفائز؟ وما هي صفات الفائزين؟ وما هو جزاء كلِّ من فاز؟ وما هي الهدايا والجوائز التي ينتظرها الفائز؟

 

أيها الناس، كلمة الفوز متداولة بين الناس اليوم، ولكِنْ لها معانٍ أخرى في عرف الكثير من: الدول، والشعوب، والمجتمعات، وعلى مستوى الأفراد والجماعات، فربما تبادَر إلى أذهان الكثير منا عندما يسمع هذه الكلمة وهذه الجملة: من الفائز؟ يظن أن هناك مباراة رياضية بين دولتين أو فريقين، فيتساءل: يا تُرى من سيفوز؟ أو أنه أُقيمت مسابقات ثقافية بين طلاب الجامعات من عدة دول وجنسيات، فيتساءل الناس: يا تُرى من الفائز؟ وهكذا، فهل لنا أن نُعيد النظر في تحليل هذه الكلمة أو هذه الجملة: من الفائز؟!

 

أيها الناس، قد يحقق شخص، أو طالب، أو نادٍ، أو فريق، أو دولة، فوزًا في مجالات متعددة في هذه الحياة، وقد يحصل على عدة جوائز، وأوسمة، ومبالغ مالية نتيجة فوزه، وسرعان ما يأتي آخر أو فريق أو دولة، فتنتزع ذلك الفوز في منافسات أخرى، وهكذا هي الحياة، ولكن تعالَوا بنا نتعرف على الفوز الحقيقي، الذي يبهر صاحبه، بل والبشرية كلها من أولها إلى آخرها، والجميع على صعيد واحد، مليارات البشر ينظرون إلى ذلك الفائز الذي حاز على رضوان الله تعالى، ويقوم على رؤوس الأشهاد فرحًا مسرورًا يلوِّح بيديه، وكتابه بيمينه؛ ويصيح بأعلى صوته: ﴿ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾ [الحاقة: 19، 20]، ما هي النتيجة؟ وما هي الجائزة؟ وما هو الفوز العظيم؟ ﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴾ [الحاقة: 21، 22] يا له من فوز عظيم! يا له من فوز كبير! قال جل جلاله: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13].

 

أيها المسلمون، إن أعظمَ فوزٍ على الإطلاق هو دخول الجنة والنجاة من النار، هذا هو الفوز الحقيقي الذي يجب علينا أن نسعى له، ونحرص على تحصيله، وأن نبذل الأسباب الشرعية في الوصول إليه، وأن نعقد النوايا الصادقة في السعي الحثيث لنَيل هذا الفوز، وأن ننافس الآخرين بكل ما أُوتينا من قوة في الحصول على هذا الفوز الكبير: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾ [البروج: 11].

 

أيها المسلم الكريم، يا من تبحث عن السعادة، وتطرق لها كل باب، وتسعى لها في كل مكان، هاك بعضَ الأسباب التي إذا عمِلتها تيسَّرت لك السعادة، وفُزت فوزًا عظيمًا وفوزًا كبيرًا، بعد توفيق الله تعالى لك، وتسديده إياك، وتحبيبه الإيمان إليك، وتزيين هذا الإيمان في قلبك: "اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان".

 

أيها المسلمون؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة))؛ [أبو داود]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من رضِيَ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وجبت له الجنة))؛ [رواه مسلم].

 

قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آل عمران: 185].

 

هذا هو الفوز الذي لا فوز بعده، ماذا تريد أيها المسلم بعد أن تُزحزح عن النار ثم تدخل الجنة؟ أعظم فوز يمر على وجه التاريخ.

 

أيها الناس، لنعلم أن كلَّ مسلمٍ حريص على الفوز عند الله تعالى.

 

والفائزون هم الذين يطيعون الله تعالى في توحيده وعبادته، ويطيعون رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أمر، ويصدِّقونه فيما أخبر، ويبتعدون عما نهى عنه وزجر، ولا يعبدون الله تعالى إلا بما شرع رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أيها المسلمون، إن الفوز بالدنيا وحظوظها فوزٌ محفوفٌ بالمكاره، ومُعرض للنقص والزوال والنسيان، فالغِنى يعقبه الفقر، والقوة يتبعها الضعف، والصحة يتبعها المرض، والشباب والفُتوة يعقبه العجز والشيخوخة، بل هذه الدنيا وما فيها لا تدوم، فأي فوز هذا الذي يكون في الدنيا؟!

 

أيها الناس، إن الفوز الحقيقيَّ هو الفوز في الآخرة، إن الفوز حقًّا في النجاة من النار ودخول الجنة دار الأبرار: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آل عمران: 185]، وما أعظم الفرق بين أهل الجنة وأهل النار! وما أعظم الفرق بين أهل العذاب والجحيم وأهل النعيم المقيم! ما أعظم الفرق بين الناجين والهالكين! ما أعظم الفرق بين الفائزين والخاسرين! فأهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ويلعبون ويمرحون، ويتلذذون ويتمتعون: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17]، وأهل النار فيها يُعذَّبون ويُحرَقون، ويُهانون ويضربون، ويصرخون ويجأرون: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ [السجدة: 20]، فهل يستويان؟ والجواب: كلا؛ ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 20].


أيها المسلمون، لعلَّ النفوسَ قد اشتاقت إلى ذلك الفوز العظيم، والنجاح الكبير، ولربما تبادر إلى أذهاننا: ما السبيل إلى هذا الفوز المبين؟

 

هذا ما سوف نشنف به أسماعكم في الخطبة الثانية بإذن الله تعالى.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين؛ أما بعد أيها المسلمون:

فكيف الوصول إلى الفوز الحقيقي، إلى الفوز العظيم، إلى الفوز المبين؟

 

هناك أعمال توصلك - بإذن الله تعالى - إلى الفوز الحقيقي؛ ومن هذه الأعمال:

• الإيمان بالله تعالى، فهو أساس الفوز والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 72].

 

• العمل الصالح؛ إذ إن الإيمان الحق يدفع صاحبه إلى صلاح العمل: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾ [الجاثية: 30]، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾ [البروج: 11].

 

• طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، والسير على هداه، والعمل بسنته، والحذر من مخالفة أمره والإعراض عن سنته: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 71]، ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13].

 

• اقتفاء أثر الصحابة رضي الله عنهم واتباع سبيلهم: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100].

 

• ترك المعاصي والإقلاع عن الذنوب والخطايا، وذلك أن المعاصي تُفسد القلب، وتُسقط العبد من عين الله، وتُورثه الذل والهوان، وتُعرضه لأنواع العقوبات في الدنيا والآخرة، فالمعاصي تُزيل النعم، وتحل النقم، وتمحق بركة العمر، فليس للعبد فوز إلا بترك المعاصي والإقلاع عن الذنوب: ﴿ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [غافر: 9].

 

• الصدق مع الله ومع الناس: ﴿ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [المائدة: 119].

 

أيها المسلمون، وقد أمر الله المؤمنين بأن يكونوا مع الصادقين: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

• الخوف من الله تعالى والخوف من عذابه، فإن ذلك يؤدي إلى ترك المعاصي وذلك أعظم الفوز: ﴿ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾ [الأنعام: 15، 16].

 

• تقوى الله تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [يونس: 62 - 64].

 

عباد الله، وحقيقة التقوى: "فعل الأوامر وترك النواهي".

• الجهاد في سبيل الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عينان لا تمسَّهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله))؛ [الترمذي، وصححه الألباني].

 

• البعد عن طاعة شياطين الإنس، وشياطين الجن.

 

• الصبر: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 24]، ﴿ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [المؤمنون: 111].

 

أيها المسلمون، إن الفوز الحقيقي والفوز العظيم، أن يثبِّتك الله تعالى على دينه وكتابه وسُنة نبيه صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين.

 

الفوز المبين، أن يسدِّدك الله في أقوالك وأعمالك، وأن يحفظ عليك جوارحك.

 

الفوز الكبير أن يختارك الله لخدمة دينه، والدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

الفوز الحقيقي، أن يكون قلبك عامرًا بذكر الله تعالى، وتاليًا لكتابه الكريم، ومتحرِّيًا سُنةَ وسيرة وهديَ رسول رب العالمين.

 

الفوز الكبير، أن الله تعالى يختارك ويصطفيك، لحمل دينه والدعوة إلى سبيله، والدعوة إلى كتابه العزيز، والدعوة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحب أهل الإسلام وإرادة الخير لجميع المسلمين، مع مناصحتهم ودعوتهم، والرفق والرحمة بهم.

 

الفوز المبين، أن تكون مجاهدًا لأعداء الإسلام من يهودٍ ونصارى، بيدك ولسانك، وقلمك وفكرك وبمالك.

 

الفوز الحقيقي، أن تكون داعيًا وناصحًا وموجهًا للمجتمع: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110].

 

ختامًا، الفوز العظيم، والفوز المبين، والفوز الكبير، والفوز الحقيقي هو في هذه الآية: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آل عمران: 185].

 

ألَا وصلوا وسلموا...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • اللهم اجعلنا من الفائزين في رمضان

مختارات من الشبكة

  • القصد في الغنى والفقر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكريات شموع الروضة (11) أبو علي محمد بن عبدالله الفداغي رحمه الله - خطبة: فقد المحسنين..(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " مع بداية العام الدراسي "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الغفار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونزل المطر.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • توحيد العبادة أصل النجاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السعادة في البيوت العامرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منزلة الشكر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/8/1447هـ - الساعة: 16:2
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب