• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خصائص النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: وصايا في العيد لعام 1447هـ
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    جنس السفر المبيح للفطر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    قيام الليل: سر القوة الروحية والراحة النفسية
    بدر شاشا
  •  
    العبادة ليست أرقاما.. بل هي آثار
    د. عبدالجليل علي الشجري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    عجبا أتفرح بذهاب عمرك بلا فائدة
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    خلاصة أحكام سجود التلاوة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ضيفكم يستأذنكم فودعوه بأجمل ما عندكم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    أقوال العلماء في شرح حديث ((من لم يدع قول الزور ...
    د. محمود حمدي العاصي
  •  
    خطأ شائع في إخراج الزكاة عبر التحويلات الحديثة: ...
    محمد أنور محمد مرسال
  •  
    الاعتكاف: أحكامه وآدابه وغاياته
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    أدلة الفطر للمسافر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أحكام زكاة الفطر
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    مدخل في الأعذار المبيحة للفطر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

هضم النفس في ذات الله (خطبة)

هضم النفس في ذات الله (خطبة)
د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/8/2025 ميلادي - 2/3/1447 هجري

الزيارات: 4877

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هَضْمُ النَّفْسِ في ذاتِ اللهِ

 

الحمدُ للهِ خلَقَ النفسَ وسوَّاها، وألْهَمَها فُجُورَها وتقواها، قد أفلحَ مَن زكَّاها، وقد خابَ مَن دسَّاها، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له شهادةَ مُوَحِّدٍ يرجو برَّها وعُقْباها، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ وسلَّمَ عليه وعلى آلِه وصحبِه صلاةً وسلاماً لا حدَّ لمنتهاها.

 

أما بعدُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

أيُّها المؤمنون!

هَضْمُ العبدِ نفسَه في ذاتِ اللهِ -سبحانه- مقامٌ في العبوديةِ عليٌّ؛ وذلك بأنْ يَستشعِرَ العبدُ تقصيرَه في جَنْبِ مولاه، ويَتَّهِمَ نفسَه في أداءَ حقِّ ربِّه، ويَعيشَ حالةَ الافتقارِ إليه والإفلاسِ؛ فلا يَرى لنفسِه فضلاً أو مَزِيَّةً يَعلو بها على الخلْقِ ويَستحقُّ بها التكريمَ. وذلك الحالُ إنِّما يَنْشَأُ ويقوى ويتمكَّنُ بحسبِ مطالعةِ العبدِ عظيمَ حقِّ اللهِ وقَدْرِه وفضلِه واستشعارِ جنايتِه وضعفِه وفقرِه، كما أشارَ إلى تلك المقارنةِ قولُ اللهِ -تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]، " فمَن عرفَ اللهَ وعرفَ نفسَه لم يرَ نفسَه إلا بعينِ النُّقصانِ ". و" من أرادَ اللهُ به خيراً فتحَ له بابَ الذُّلِ والانكسارِ، ودوامِ اللجأِ إلى اللهِ -تعالى- والافتقارِ إليه، ورؤيةِ عيوبِ نفسِه وجهلِها وعدوانِها، ومشاهدةِ فضلِ ربِّه وإحسانِه ورحمتِه وجودِه وبرِّه وغناه وحمْدِه. فالعارفُ سائرٌ إلى اللهِ -تعالى- بين هذين الجناحين، لا يُمكنُه أنْ يسيرَ إلا بهما، فمتى فاتَه واحدٌ منهما فهو كالطيرِ الذي فَقَدَ أحدَ جناحيه. قال شيخُ الإسلامِ: " العارفُ يَسيرُ إلى اللهِ بين مشاهدةِ المنَّةِ ومُطالعةِ عيبِ النفسِ والعملِ ". وهذا معنى قولِه صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الصحيحِ من حديثِ بُريدةَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه-: «سيِّدُ الاستغفارِ أنْ يقولَ العبدُ: اللهمَّ أنت ربِّي لا إلهَ إلا أنت، خلقتني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ، أَبُوءُ بنعمتِك عليَّ، وأبوءُ بذنبي؛ فاغفرْ لي؛ إنِّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت»، فجمعَ في قولِه صلى الله عليه وسلم: " أبوءُ لك بنعمتِك عليَّ، وأبوءُ بذنبي " مشاهدةَ المنةِ ومطالعةَ عيبِ النفسِ والعملِ. فمشاهدةُ المنةِ تُوجِبُ له المحبةَ والحمدَ والشكرَ لوليِّ النِّعمِ والإحسانِ، ومطالعةُ عيبِ النفسِ والعملِ تُوجبُ له الذُّلَ والانكسارَ والافتقارَ والتوبةَ في كلِّ وقتٍ، وألّا يَرى نفسَه إلا مُفلساً ".

 

أيها المسلمون! في هضمِ النفسِ رفعةُ الدرجةِ عند اللهِ؛ فأقربُ عبيدِه إليه أهضمُهم لنفسِه وأعظمُهم تواضعاً وانكساراً؛ وما قُرْبُ السجدةِ والمرضِ والتوبةِ، وإجابةُ دعاءِ المضطرِ والمظلومِ إلا آثارٌ لما حَوَتْهُ من هضمِ النفسِ واستشعارِ الضعفِ والانكسارِ للهِ والإفلاسِ مما عداه. قال ابنُ القيِّمِ: "وأقربُ بابٍ دخلَ منه العبدُ على اللهِ -تعالى- بابُ ‌الإفلاسِ؛ فلا يَرى لنفسِه حالًا، ولا مقامًا، ولا سببًا يتعلقُ به، ولا وسيلةً منه يَمُنُّ بها، بل يَدخلُ على اللهِ -تعالى- من بابِ الافتقارِ الصِّرْفِ، والإفلاسِ المَحْضِ، دخولَ مَن قد كَسَرَ الفقرُ والمسكنةُ قلبَه حتى وصلت تلك الكَسْرةُ إلى سُوَيْدائه فانصدعَ، وشَمِلَتْه الكَسْرةُ من كلِّ جِهاتِه، وشَهِدَ ضرورتَه إلى ربِّه -عزَّ وجلَّ- وكمالَ فاقتِه وفقرِه إليه، وأنَّ في كلِّ ذرةٍ من ذَرَّاته الظاهرةِ والباطنةِ فاقةً تامةً، وضرورةً كاملةً إلى ربِّه -تبارك وتعالى-، وأنَّه إنْ تخلَّى عنه طرفةَ عينٍ هَلَكَ، وخسرَ خسارةً لا تُجْبَرُ؛ إلا أنْ يعودَ اللهُ -تعالى- عليه ويتداركَه برحمتِه. ولا طريقَ إلى اللهِ -تعالى- ‌أقربُ من العبوديةِ، ولا حجابَ أغلظُ من الدَّعْوى! والعبوديةُ مدارُها على قاعدتيْنِ هما أصلُها: حبٌّ كاملٌ، وذُلٌّ تامٌّ. ومَنشأُ هذيْنِ الأصلينِ عن ذَيْنِكَ الأصليْنِ المتقدمَيْن، وهما: مشاهدةُ المِنّة التي تُورثُ المحبةَ، ومطالعةُ عيبِ النفسِ والعملِ التي تُورثُ الذُّلَّ التامَّ". وبارتفاعِ الدرجةِ عند اللهِ يرتفعُ العبدُ عند الناسِ، قال الشافعيُّ: " ‌أرفعُ ‌الناسِ ‌قدْراً مَن لا يَرى قدْرَه، وأكبرُ الناسِ فضلاً مَن لا يَرى فضلَه ". وذلك الهضمُ أقصرُ سبيلٍ موصلٍ لرضا اللهِ، سُئلُ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مَن ‌أعبدُ ‌الناسِ؟ قال: رجلٌ اجْترحَ من الذنوبِ، فكلَّما ذكرَ ذنوبَه احتقرَ عملَه. قال ابنُ القيِّمِ: " و‌‌مَقْتُ ‌النفسِ في ذاتِ اللهِ من صفاتِ الصدِّيقينَ، ويدنو العبدُ به من اللهِ -سبحانَه- في لحظةٍ واحدةٍ أضعافَ أضعافِ ما يدنو بالعملِ ". وبهضمِ النفسِ واستشعارِ ضعفِها تستقيمُ على صراطِ اللهِ وتَثْبُتُ، قال الشافعيُّ: " أَبْيَنُ ‌ما ‌في ‌الإنسانِ ضعفُه، فمَن شَهِدَ الضعفَ من نفسِه نال الاستقامةَ مع اللهِ -تعالى- ". وسببُ اقترانِ الاستقامةِ بهضمِ النفسِ واستشعارِ ضعفِها ما يولِّدُه ذلك الشعورُ من دافعيةِ فعلِ الطاعاتِ والنظرِ إليها بعينِ النقصِ والقِلَّةِ وقد سلمتْ من آفةِ العُجْبِ والرياءِ والكِبْرِ، وهل الاستقامةُ إلا هذا؟! وما جزاءُ أهلُ الاستقامةِ إلا الأمانُ من مَقْتِ اللهِ يومَ القيامةِ، قال الفضيلُ بنُ عياضٍ: " مَن ‌مَقَتَ ‌نفسَه في ذاتِ اللهِ أمَّنَه مِن مَقْتِه ". ومن هنا صارَ هضمُ النفس خيرَ خصالِ أهلِ الإيمانِ، قال أبو حازمٍ: " أفضلُ ‌خصلةٍ تُرجى للمؤمنِ أنْ يكونَ أشدَّ الناسِ خوفاً على نفسِه، وأرجاه لكلِّ مسلمٍ ". وذاك سرُّ تحلَّي أهلِه بلباسِ التواضعِ الذي فسّرَه بعضُهم بقولِه: " التواضعُ أنْ تَخرجُ من بيتِك فلا تلقى أحدًا إلا رأيتَ أنَّه خيرٌ منك ". ولعظيمِ شأنِ خصلةِ هضمِ النفسِ في ذاتِ اللهِ أوجبَ أهلُ العلمِ " على كلِّ إنسانٍ أنْ ‌يَعتقدَ ‌في ‌نفسِه ‌النقصَ والتقصيرَ، ويُظْهِرَ ذلك، ويُطهِّرَ نفسَه من العُجْبِ وظَنِّ أنَّه صالحٌ أو فاضلٌ، وأنَّ مَن لم يَصنعْ ذلك فهو متكبرٌ، والمتكبرُ هالكٌ "، وأنَّ أعرفَ الناسِ بنفسِه أشدُّهم إزْراءً عليها، ومَقْتاً لها.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ.

أما بعدُ. فاعلموا أنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ اللهِ...

 

أيها المؤمنون!

بعينِ الهضمِ والنقصِ كان العلماءُ باللهِ من لَدُنْ أفضلِ الخلقِ أنبياءِ اللهِ -وعلى رأسِهم الخليلان- لأنفسِهم يَنظرون؛ قال محمدُ بنُ عمروٍ بنِ عيسى العَبْريُّ: "كنتُ أسمعُ جَدِّي في السَّحَرِ يبكي ويقولُ: تَرْجُحُ بيَ الأمانيُّ، وخليلُه إبراهيمُ-عليه السلامُ- يقولُ: ﴿ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ﴾ [الشعراء: 82]". ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعلِّقُ نجاتَه يومَ القيامةِ بغَمْرِ رحمةِ اللهِ وسِتْرِها التامِّ له، فيقولُ: " لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ ‌يَتَغَمَّدَنِي ‌اللَّهُ بِرَحْمَةٍ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ. وما زالَ ذاك الهضمُ دَأْبَ أهلِ العلمِ، تقولُ عائشةُ -رضيَ اللهُ عنها- لما أنزلَ اللهُ براءَتها في كتابِه: "ولَشأني كان في نفسي أحقرَ مِن أنْ يَتكلمَ اللهُ فيَّ بأمرٍ يُتلى ". قال القرطبيُّ مُعَلِّقاً: " وقولُها دليلٌ على أنَّ الذي يَتعيَّنُ على أهلِ الفضلِ والعلمِ والعبادةِ والمنزلةِ احتقارُ أنفسِهم، وتركُ الالتفاتِ إلى أعمالِهم ولا إلى أحوالِهم، وتجريدُ النظرِ إلى لطفِ اللهِ ومِنَّتِه وعفوِه ورحمتِه وكرمِه ومغفرتِه ". وقيل للربيعِ بنِ خُثَيْمٍ: كيف أصبحتَ؟ قال: ‌أصبحنا ‌ضعفاءَ مذنبين، نأكلُ أرزاقَنا، وننتظرُ آجالَنا. وحين خرجَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ من المدينةِ التفتَ إليها فبكى، ثم قال لمولاه مُزاحِمَ: "يا مُزاحمُ، أخشى أنْ نكونَ ممَّن نَفَتِ المدينةُ"! وقال أيوبُ السختيانيُّ: " إذا ذُكِرَ الصالحون كنتُ منهم بمَعْزَلٍ". وَشَهِدَ مُطَرِّفُ بنُ عبدِاللهِ وَصَاحِبٌ لَهُ مَوْقِفَ عرفةَ حُجَّاجاً، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْمَوْقِفُ هَذَا لَوْلَا أَنِّي فِيهِمْ! وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ ‌لَا ‌تَرُدَّهُمْ مِنْ أَجْلِي! وقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: " إِذَا ‌رَأَيْتَ ‌مَنْ ‌هُوَ ‌أَكْبَرُ مِنْكَ فَقُلْ: هَذَا سَبَقَنِي بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ فَقُلْ: سَبَقْتُهُ إِلَى الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ فَإِنَّكَ لَا تَرَى أَحَدًا إِلَّا أَكْبَرَ مِنْكَ أَوْ أَصْغَرَ مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ يُكْرِمُونَكَ أَوْ يُعَظِّمُونَكَ فَقُلْ: هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ تَقْصِيرًا فَقُلْ: هَذَا ذَنْبٌ أَحْدَثْتُهُ "، وكان يَقُولُ: " إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي، فَمَا أَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ عَلَيَّ الْفَضْلَ؛ لِأَنِّي مِنْ نَفْسِي عَلَى يَقِينٍ، أَمَّا مِنَ النَّاسِ فِي شَكٍّ ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: " لَوْ أَنَّ لِلذُّنُوبِ رِيحًا مَا جَلَسَ إِلَيَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ "! وقيل للإمامِ أحمدَ بنِ حنبلٍ: ما أكثرَ الداعين لك! فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُهُ، وَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجًا! وكَانَ مِنْ دُعَاءِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: " اللَّهُمَّ ‌اجْعَلْنِي ‌عِنْدَكَ مِنْ أَرْفَعِ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْنِي فِي نَفْسِي مِنْ أَوْضَعِ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْنِي عِنْدَ النَّاسِ مِنْ أَوْسَطِ خَلْقِكَ "! وقال يحيى بنُ معاذٍ الرازيُّ: " ليس بعارفٍ مَن لم يكن ‌غايةُ ‌أملِه من ربِّه العفوَ "!

يَا رَبِّ إنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً
فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَك أَعْظَمُ
إنْ كَانَ لَا يَرْجُوك إلَّا مُحْسِنٌ
فَبمَنْ يَلُوذُ ويَستجيرُ الْمُجْرِمُ
أَدْعُوك رَبِّ كَمَا أَمَرْت تَضَرُّعًا
فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ
مَا لِي إلَيْك وَسِيلَةٌ إلَّا الرَّجَا
وَجَمِيلُ عفوِكَ ثُمَّ إنِّي مُسْلِمُ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كيد الكافرين (خطبة)
  • مقام المصلي (خطبة)
  • لعلهم يتضرعون (خطبة)
  • العوض الرباني (خطبة)
  • استقبال رمضان (خطبة)
  • نعيم البركة (خطبة)
  • عطاء أمي (قصيدة)
  • تحريم التفكر في ذات الله جل وعلا

مختارات من الشبكة

  • النفس اللوامة (محاسبة النفس)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصوم يحقق الاطمئنان النفسي(مقالة - ملفات خاصة)
  • حقوق النفس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان ثورة على النفس(مقالة - ملفات خاصة)
  • صلاة التراويح: المدرسة الرمضانية لتجديد الإيمان وتنمية النفس(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام يربي النفس على الصبر (بطاقة)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • التصالح مع النفس(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الصدقة على النفس كل يوم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإسلام يدعو للحفاظ على النفس البشرية ويحرم قتلها بغير حق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين النفس والعقل (3) تزكية النفس (خطبة) باللغة النيبالية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/9/1447هـ - الساعة: 10:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب