• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    الشكر (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (2): عبادة التفكر
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صفة القدرة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تفسير القرآن بالقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نجاح الآخرين
    عبدالستار المرسومي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (4) هدايات سورة الفاتحة: ليست ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    التمكين لا يكون إلا بالعبودية: تأملات في معنى ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    اقتضاء القول للعمل
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

ثمرات الابتلاء (خطبة)

ثمرات الابتلاء (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/5/2025 ميلادي - 8/11/1446 هجري

الزيارات: 9243

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ثَمَرَاتُ الْاِبْتِلَاَءِ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا نَزَلَ بَلَاءٌ وَلَا اِبْتِلَاَءٌ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ حِكْمَةٌ وَعَطَاءٌ، أَوْسَعَ لِعِبَادِهِ الْخَيِّرَاتِ، وَنَشَرَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ جَزِيلَ الْعَطَايَا وَالْهِبَاتِ لِيَبْتَلِي صَبْرَهُمْ فِي السَّرَّاءِ، وَشَكَرَهُمْ فِي النَّعْمَاءِ، نَحْمَدُهُ وَنَشْكُرُهُ تَفَرَّدَ بِالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ وَالتَّدْبِيرِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى الْهَادِي الْبَشيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إلى يَومِ الدِينِ.


أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ-﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَمَّا خَلْقَ الْعِبَادَ وَخَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَجَعَلَ مَا عَلَى الْأَرَضِ زَيْنَةً لَهَا لِيَبْلُو عِبَادَهُ وَيَخْتَبِرَهُمْ أَيُّهُمْ أَحَسُنَ عَمَلَاً؛ لَمْ يَكْنِ فِي حُكْمَتِهِ بُدٌّ مِنْ تهِيِئَةِ أَسَبَّابِ الْبَلَاءِ فِي أَنَفْسِهِمْ وَفِيمَنْ حَوْلَهُمْ. ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 2-3].


فَالْاِبْتِلَاَءُ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَمَهْيَعٌ مَأْلُوفٌ عَلَى الْخَلْقِ، وَمِنْ حِكْمِ الْاِبْتِلَاَءِ تَحْقِيقُ الْعُبُودِيَّةِ للهِ عَزَّ وَجَلَ، وَإِظْهَارُ الْاِفْتِقَارِ إِلَيْهِ، وَالْخُضُوعِ لَهُ، وَالانْطِرَاحِ بَيْنَ يَدِيِّهِ تَأْلُهَاً وَرَجَاءً.


وَاللهُ عِزِّ وَجَلٍّ جَعَلَ الْاِبْتِلَاَءَ تَذْكِيرَاً لِلْخَلْقِ بِحَقَارَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ، لَا دَارُ مَقَرٍّ، بَلْ مِنْ عَظِيمِ رَحْمَةِ اللهِ بِالْعِبَادِ: " أَنَّ نَغَصَ عَلَيْهُمِ الدُّنْيَا وَكَدَرَهَا لِئَلَّا يَسَكُنُوا إِلَيْهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّوا إِلَيْهَا، وَيَرْغَبُوا فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي دَارِهِ وَجِوَارِهِ، فَسَاقَهُمْ إِلَى ذَلِكَ بِسِيَاطِ الْاِبْتِلَاَءِ وَالْاِمْتِحَانِ، فَمَنْعَهُمْ لِيُعْطِيَهُمْ، وَاِبْتَلَاهُمْ لِيُعَافِيَهُمْ، وَأُمَاتَهُمْ لِيُحَيِّيَهُمْ" إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ(2/ 175).


سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسْبُ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَاَبَةٌ زِيدَ صَلَاَبَةً، وَإِنَّ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، وَلَا يُزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يُمَشِّي عَلَى الْأَرَضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةَ». رَوَاهُ أَحَمْدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.


"وَاللهُ سُبْحَانَهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرَاً سَقَاهُ دَوَاءً مِنَ الْاِبْتِلَاَءِ وَالْاِمْتِحَانِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ يَسْتَفْرِغَ بِهِ مِنَ الْأدْوَاءِ الْمُهْلِكَةِ حَتَّى إِذَا هَذَبَهُ وَنَقَّاهُ وَصَفَاهُ أَهلَهُ لِأَشْرَفِ مَرَاتِبِ الدُّنْيَا، وَهِيَ عُبُودِيَّتُهُ وَأَرْفَعِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ رُؤْيَتُهُ وَقُرْبُهُ". زَادُ الْمُعَادِ (4/ 179).


وَالْاِبْتِلَاَءُ يُحَقِّقُ أَمُورَاً قَدْ لَا يُصِيبُهَا الْعَبْدُ وَهُوَ فِي تَمَامِ عَافِيَتِهِ وَصِحَّتِهِ وَرَخَائِهِ، فَالصَّبْرُ وَالرِّضَا عِبَادَتَانِ عَظِيمَتَانِ لَا تَظْهَرَانِ إِلَّا فِي وَقْتِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا، وَهُمَا مِنْ دَرَجَاتِ الْعُبُودِيَّةِ للهِ عِزَّ وَجَلٍ، وَلَا يُصِيبُهُمَا الْعَبْدُ إِلَّا بِحُدوثٍ مَا يَسْتَجْلِبُهُمَا، ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 156-157]. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَجَبَاً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرَاً لَهُ»؛ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


وَالصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَحَبَسُهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَحَبَسُهَا عَنِ التَّسَخُّطِ مِنْ أَقْدَارِ اللهِ، وَمَا أُعْطِي الْإِنْسَانَ عَطَاءً خَيِّرَاً، وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ.


وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، وَهُوَ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَأَشْرَفُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالِ»؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجِةَ وَالْحَاكِمُ.


وَالسُّخْطُ وَالْجَزَعُ، كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَذَلِكَ بِاِعْتِقَادِ أَنَّ اللهَ ظَلَمَهُ بِهَذِهِ الْمُصِيبَةِ، أَوْ يَدْعُوَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، أَوْ يَسِبَ الْمُصِيبَةَ، أَوْ بِلَطمِ الْخَدِّ وَشِقِّ الْجَيْبِ، وَهَذَا مَالا يَفْعَلُهُ إِلَّا أَقَلُّ النَّاسِ عَقْلاً وَدِينَاً وَمُرُوءَةً، فَحَقِيقَةُ ذَلِكَ اعْتِرَاضٌ عَلَى قَدَرِ اللهِ، وَعَدَمُ التَّسْلِيمِ لَهُ، وَهُوَ شَكْوَى اللهِ، لَا الشَّكْوَى إِلَى اللهِ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ أَنَّهُ مِنْ مُكْفِرَاتِ الذُّنُوبِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصِيبُهُ أَذًىً إِلَّا حَاتَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاَهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرِقُّ الشَّجِرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًىً وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفْرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاِهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ أَنَّهُ يَكْوُنَ سَبَبَاً لِرَفَعَ دَرَجَاتِ الْعَبْدِ فِي الْآخِرَةِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيُكَوِّنُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةَ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَمَا يُزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يَبْلُغُهُ إِيَّاهَا». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَالْحَاكِمِ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ إِظْهَارُ عُبُودِيَّةِ الْعَبْدِ للهِ عَزَّ وَجَلَ بِالتَّضَرُّعِ وَالتَّذَلُّلِ، وَالتَّعَبُّدِ لَهُ بِالدُّعَاءِ وَالتَألُهِ، فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَطِيلُ زَمَانَ الْبَلَاءِ، وَتَضْجِرَ مِنْ كَثْرَةِ الدُّعَاءِ، وَلَا تَيَأَّسْ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَإِنْ طَالَ الْبَلَاءِ.


وَمَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ مَصَائِبَ وَأحْزَانٍ، إِنَّمَا يَبْتَلِيهِ اللهُ بِهَا لِيَهْذِبَهُ، وَيَمْتَحِنَهُ بِهَا لِيُعْطِيَهُ، وَيَمْنَعَهُ لِيَرْفَعَهُ، وَالْمَكْرُوهُ قَدْ يَأْتِي بِالْمَحْبُوبِ، وَالْمَرْغُوبُ قَدْ يَأْتِي بِالْمَكْرُوهِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]. وَمَنْ أَيْقَنَ بِحُسْنِ اِخْتِيَارِ اللهِ لِعَبْدَهُ؛ هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ، وَسَهُلَتْ عَلَيْهِ الْمَصَاعِبُ، وَاسْتَبْشَرَ بِمَا اُبْتُلِيَ بِهِ؛ ثِقَةً بِلُطْفِ اللهِ وَكَرَمِهِ وَحُسْنِ اِخْتِيَارِهِ؛ وَكَمْ قَضَى اللهُ لِعَبَّدِهِ بِسَبَبِ الْاِبْتِلَاَءِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَالْهِبَاتِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ!


أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].


اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا ابْتُلِي صَبْرَ، وَإِذَا أَنْعَمَتْ عَلَيْهِ شَكْرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ، وَاغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ:

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسَكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَمِنْ أسْبَابِ إِنْزَالِ الْبَلَاءِ وَحُكْمَتِهِ مُعَاقَبَةِ النَّاسِ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْغَيِّ، وَيَتَدَارَكُونَ أَمْرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41].


هَذَا، وَصَلُوا وَسَلَّمُوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ؛ امتِثَالاً لِأَمَرِ رَّبِّكُمْ -جَلَّ فِي عُلاهُ-: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]، الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمانَ وَعَليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.


اللَّهُمُّ أعزَّ الإسْلامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنَاً مُطمئنًا وَسائرَ بلادِ المُسلمينَ، وَأعذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهِرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمُّ وَفقْ خَادَمَ الحَرَمَينَ الشَرِيفَينَ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الاستغفار في زمن الابتلاء (خطبة)
  • الصبر في زمن الابتلاء (خطبة)
  • فقه البلاء وحكم الابتلاء (خطبة)
  • أثر صدقة الماء في زمن الابتلاء (خطبة)
  • وقفات مع الابتلاء في كتاب الله (خطبة)
  • بقية عشر ذي الحجة في زمن الابتلاء (خطبة)
  • الأضحى في زمن الابتلاء (خطبة عيد الأضحى 1441هـ)
  • حال المؤمن مع الابتلاء (خطبة)
  • معينات في الشدائد والابتلاءات (خطبة)
  • كيف نتعامل مع الابتلاء؟ (خطبة)
  • اللسان بين النعمة والنقمة (خطبة)
  • الثبات عند الابتلاء بالمعصية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: ثمرات الإيمان بالقدر(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • ثمرات قوة الإيمان بقوله سبحانه (والله على كل شيء قدير) والأسباب الجالبة له(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ثمرات وفضائل حسن الخلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ثمرات التوحيد على الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بر الوالدين: فضله وثمراته وأسبابه، وعقوق الوالدين: أسبابه ونتائجه وأمثلة للعقوق(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • بر الوالدين: فضله وثمراته وأسبابه، وعقوق الوالدين: أسبابه ونتائجه وأمثلة للعقوق (صوتي)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: الإيمان بالقدر أدلته وبعض ثمراته(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: (الإيمان بأسماء الله الحسنى: أدلته ومعناه وثمراته)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • ثمرات الاستقامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمرات الإيمان بالقدر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب