• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مخالفة الأنظمة المرورية: إثم شرعي وخطر مجتمعي ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    سلسلة: حين يخاطبك القرآن: حين تفتح أبواب الرحمة: ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (6): (الجهر بالدعوة)
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    أثر تصحيح العقد على الزمن السابق للتصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإنفاق على اليتامى جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الراحمون يرحمهم الرحمن (خطبة)
    خميس النقيب
  •  
    نعمة الماء وذم الإسراف (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    يعلمنا القرآن (5): عاقبة كفران النعم زوالها
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    مراقبة الله سبيل لدخول الجنة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    منهج البخاري ومسلم في ترك أحاديث هي أصل في بابها ...
    نورة بنت صالح النفجان
  •  
    سب الله تعالى وسب دينه (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    طيبون.. حتى الممات (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (2) العالم ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    نسوا ما ذكروا به، ونسوا حظا مما ذكروا به
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    هندسة الأخلاق في الإسلام: بين العلو والسفول
    محمد بكر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

مضى شطره واكتمل بدره (خطبة)

مضى شطره واكتمل بدره (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/4/2023 ميلادي - 20/9/1444 هجري

الزيارات: 15398

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مضى شطره واكتمل بدره


أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 100].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ مَضَى أَكثَرُ مِن نِصفِ رَمَضَانَ، وَذَهَبَ شَطرُهُ وَنَحنُ مُمسِكُونَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَسَائِرِ المُفَطِّرَاتِ الحِسِّيَّةِ، وَكَثِيرٌ مِنَّا وَللهِ الحَمدُ قَد فَقِهَ مِنَ الصِّيَامِ أَكثَرَ مِن هَذَا، فَصَامَ عَنِ المُفَطِّرَاتِ المَعنَوِيَّةِ، وَحَفِظَ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَوَارِحَهُ، وَكَفَّهَا عَن كُلِّ مَا يَجرَحُ صِيَامَهُ وَيَنقُصُ أَجرَهُ، غَيرَ أَنَّهُ مَا زَالَ فِينَا مَن لم يَنتَبِهْ لِلمَعنى الحَقِيقِيِّ لِلصِّيَامِ، وَلم يُدرِكِ المَعَانيَ وَالأَسرَارَ وَالحِكَمَ، الَّتي لأَجلِهَا فُرِضَ الصِّيَامُ عَلَينَا كَمَا فُرِضَ عَلَى مَن كَانَ قَبلَنَا!

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ لم يَشرَعِ اللهُ تَعَالى العِبَادَاتِ وَيَحِدَّ الحُدُودَ، وَيُوجِبِ الوَاجِبَاتِ وَيُحَرِّمِ المُحَرَّمَاتِ، إِلاَّ لِحِكَمٍ بَالِغَةٍ وَمَعَانٍ عَظِيمَةٍ، وَأَسرَارٍ عَمِيقَةٍ وَمَقَاصِدَ جَلِيلَةٍ، وَمَنَافِعَ مُتَنَوِّعَةٍ يَجِدُهَا الصَّادِقُونَ في دِينِهِم وَدُنيَاهُم، وَيَلمَسُونَ أَثَرَهَا في عَاجِلِ أَمرِهِم وَآجِلِهِ.

 

وَإِنَّهُ حِينَ يَكُفُّ المُسلِمُونَ في رَمَضَانَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَسَائِرِ المُفَطِّرَاتِ، وَيَجتَنِبُونَهَا مُنذُ سَمَاعِهِم أَذَانَ الفَجرِ وَحَتى مَغِيبِ الشَّمسِ، فَإِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِصَلاةِ المَغرِبِ شَرَعُوا في تَنَاوُلِ مَا أَحَلَّهُ اللهُ لَهُم بَعدَ أَن حَرَّمَهُ عِندَ أَذَانِ الفَجرِ، فَإِنَّهُم بِذَلِكَ يُظهِرُونَ غَايَةَ استِسلامِهِم للهِ، وَيُعلِنُونَ انقِيَادَهُم لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَيُؤَكِّدُونَ امتِثَالَهُم لأَمرِهِ وَوُقُوفَهُم عِندَ نَهيِهِ، وَعَدَمَ تَجَاوُزِ حُدُودِهِ، فَمَا أَجمَلَهَا مِن حَالٍ وَمَا أَكمَلَهَا، إِذْ يَكُفُّ المُسلِمُ عَن أَمرٍ إِذَا عَلِمَ بِتَحرِيمِهِ، وَيَأتِيهِ إِذَا عَلِمَ بِحِلِّهِ وَإِبَاحَتِهِ، وَهُنَا تَظهَرُ عُبُودِيَّتُهُ وَيَتِمُّ إِسلامُهُ، وَيَكُونُ قَد بَلَغَ غَايَةَ الاستِسلامِ وَقِمَّةَ الانقِيَادِ ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]. لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسلِمِينَ".

 

وَفي الصَّومِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ تَربِيَةٌ لِلنُّفُوسِ عَلَى مُرَاقَبَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِخلاصِ العَمَلِ لَهُ، وَالبُعدِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمعَةِ، وَإِذَا كَانَ بِإِمكَانِ المَرءِ أَن يَصُومَ أَمَامَ النَّاسِ وَيُظهِرَ الإِمسَاكَ، فَإِذَا خَلا بِنَفسِهِ تَنَاوَلَ أَيَّ مُفَطِّرٍ مِن غَيرِ أَن يَشعُرَ بِهِ أَحَدٌ، فَإِنَّ المُسلِمَ إِنَّمَا يَمتَنِعُ عَن ذَلِكَ استِشعَارًا لاطِّلاعِ اللهِ عَلَيهِ في سِرِّهِ وَجَهرِهِ، وَعِلمًا مِنهُ بِمُرَاقَبَتِهِ تَعَالى لَهُ في خَلوَتِهِ وَجَلوَتِهِ، ثم هُوَ حِينَ يَتَخَلَّى عَن بَعضِ شَهَوَاتِ نَفسِهِ وَيَدَعُ مَحبُوبَاتِهَا، وَيَتَصَبَّرُ عَمَّا تَطمَحُ إِلَيهِ وَيَكُفُّهَا عَمَّا تُحِبُّهُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَفعَلُ ذَلِكَ انتِظَارًا لِمَا عِندَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الأَجرِ وَالثَّوَابِ في الآخِرَةِ، وَفي ذَلِكَ تَوطِينٌ لِلنَّفسِ عَلَى الإِيمَانِ بِالآخِرَةِ وَالتَّعَلُّقِ بِمَا فِيهَا مِن نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَالتَّرَفُّعِ عَن عَاجِلِ مَلَذَّاتِ الدُّنيَا وَزَائِلِ شَهوَاتِهَا، مَعَ تَربِيَةِ تِلكَ النَّفسِ عَلَى الصَّبرِ وَقُوَّةِ الإِرَادَةِ وَالعَزِيمَةِ، وَالمَقصُودُ مِنَ الصَّومِ إِنَّمَا هُوَ حَبسُ النَّفسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَفِطَامُهَا عَنِ المَألُوفَاتِ؛ وَلأَجلِ كُلِّ هَذَا كَانَ الصَّومُ نِصفَ الصَّبرِ، وَاختَصَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلا مِن بَينِ سَائِرِ العِبَادَاتِ بِأَن جَعَلَ ثَوابَهُ مُضَاعَفًا بِلا حَدٍّ، قَالَ تَعَالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10] "وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا إِلى سَبعِ مِئَةِ ضَعفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلاَّ الصَّومَ فَإِنَّهُ لي وَأَنَا أَجزِي بِهِ، يَدَعُ شَهوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِن أَجلِي"؛ أَخرَجَهُ مُسلِمٌ.

 

وَإِذَا جَاعَ الصَّائِمُ وَعَطِشَ، وَتَاقَت نَفسُهُ إِلى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، تَذَكَّرَ إِخوَانًا لَهُ قَرِيبًا مِنهُ وَبَعِيدًا، قَد حُرِمُوا مِمَّا أُعطِيَهُ هُوَ مِنَ النِّعَمِ، فَجَاعَ بَعضُهُم وَالتَهَبَت أَكبَادُهُم، وَبَلِيَت مَلابِسُهُم وَعَرِيَت أَجسَادُهُم، بَل وَأُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم وَجَفَتْهُم أَوطَانُهُم وَتَغَيَّرَت عَلَيهِم بِلادُهُم، وَفي هَذَا تَنمِيَةٌ لِلشُّعُورِ بِالوَحدَةِ وَالتَّكَافُلِ بَينَ المُسلِمِينَ، وَدَفَعٌ لِلنَّفسِ أَن تَجُودَ وِلِليَدِ أَن تُعطِيَ، وَلِلِّسَانِ أَن يَحمَدَ النِّعمَةَ وَيَشكُرَ الفَضلَ، وَلِلعَبدِ أَن يَحفَظَ إِحسَانَ رَبِّهِ إِلَيهِ بِالإِحسَانِ إِلى الآخَرِينَ، وَ"المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ لا يَظلِمُهُ وَلا يُسلِمُهُ، وَمَن كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ في حَاجَتِهِ، وَمَن فَرَّجَ عَن مُسلِمٍ كُربَةً فَرَّجَ اللهُ عَنهُ بها كُربَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَة".

 

وَالصَّومُ يُضَيِّقُ مَجَارِيَ الدَّمِ، فَتَضِيقُ بِذَلِكَ عَلَى الشَّيطَانِ طُرُقُهُ الَّتي يَجرِي مِنِ ابنِ آدَمَ مَعَهَا، فَيَضعُفُ إِغوَاؤُهُ لَهُ وَتَزيِينُهُ المَعَاصِيَ في عَينَيهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كَمَا في الصَّحِيحِ -: " الصَّومُ جُنَّةٌ "؛ أَيْ: وِقَايَةٌ يَتَّقِي بِهِ العَبدُ الشَّهَوَاتِ وَالمَعَاصِيَ، وَأَمَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَنِ اشتَدَّت عَلَيهِ شَهوَةُ النِّكَاحِ مَعَ عَدَمِ قُدرَتِهِ عَلَيهِ بِالصِّيَامِ، وَجَعَلَهُ وِجَاءً لِهَذِهِ الشَّهوَةِ وَمُخَفِّفًا مِن حِدَّتِهَا وَمُخمِدًا لِنِيرَانِهَا.

 

تِلكَ هِيَ بَعضُ مَعَاني الصَّومِ، وَهِيَ في حَقِيقَتِهَا تَجتَمِعُ تَحتَ تَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]؛ فَاتَّقُوا اللهَ وَصُومُوا عَن كُلِّ مَا حَرَّمَهُ، وَاحفَظُوا الأَلسِنَةَ وَالأَسمَاعَ وَالأَبصَارَ، وَأَدُّوا الحُقُوقَ وَلْيَكُنْ عَلَيكُم سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ، وَلا يَكُنْ يَومُ صَومِ أَحَدِكُم وَيَومُ فِطرِهِ سَوَاءً، ﴿ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَستَجِيبُوا لي وَليُؤمِنُوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدُونَ ﴾ [البقرة: 185، 186].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى سِرًّا وَجَهرًا، وَاجعَلُوا التَّقوَى عُدَّةً لَكُم وَذُخرًا، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ مَضَى مِن رَمَضَانَ شَطرُهُ وَاكتَمَلَ بَدرُهُ، وَلَيسَ بَعدَ الكَمَالِ إلاَّ النُّقصَانُ، فَاغتَنِمُوا الفُرَصَ وَاجتَهِدُوا بِالطَّاعَاتِ، وَأَحسِنُوا فِيمَا بَقِيَ يُغفَرْ لَكُم مَا قَد مَضَى وَمَا بَقِيَ، وَمَن دَاخَلَهُ شَيءٌ مِنَ الكَسَلِ أَوِ ابتُلِيَ بِالخُمُولِ وَالمَلَلِ، أَو كَلَّت نَفسُهُ أَو طَالَ عَلَيهَا الأَمَدُ فَقَسَت، فَلْيَتَذَكَّرْ قَولَ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى في الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي أَخرَجَهُ مُسلِمٌ: " يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعمَالُكُم أُحصِيهَا لَكُم ثُمَّ أُوَفِّيكُم إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسَهُ، "وَتَذَكَّرُوا أَيضًا وَلا تَنسَوا أَنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فَنَوِّعُوا طَاعَاتِكُم وَخُذُوا مِن كُلِّ خَيرٍ بِطَرَفٍ، اِقرَؤُوا القُرآنَ وَاذكُرُوا الرَّحمَنَ، وَادعُوا وَأَنتُم مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَأَطعِمُوا الطَّعَامَ وَفَطِّرُوا الصُّوَّامَ، وَأَنفِقُوا وَتَفَقَّدُوا الأَرَامِلَ وَالأَيتَامَ، وَاسَعَوا عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ، وَتَلَمَّسُوا الحَاجَاتِ وَفَرِّجُوا الكُرُبَاتِ، وَشَارِكُوا في مَشرُوعَاتِ البرِّ وَالإِحسَانِ في الجَمعِيَّاتِ، وَمَن فَاتَتهُ العَشرُ الأُوَلُ فَلْيَجتَهِدْ في العَشرِ الوُسطَى، وَإِلاَّ فَلا يُغلَبَنَّ عَلَى العَشرِ الأَوَاخِرِ، فَإِنَّهَا خِتَامُ الشَّهرِ وَلُبُّهُ، وَفِيهَا لَيلَةُ القَدرِ الَّتي هِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، وَقَد كَانَ القُدوَةُ وَالأُسوَةُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يَجتَهِدُ فِيهَا مَا لا يَجتَهِدُ في غَيرِهَا، وَكَانَ يَعتَكِفُ فِيهَا وَيَهجُرُ الدُّنيَا وَيَشُدُّ المِئزَرَ وَيَجتَنِبُ نِسَاءَهُ، وَيَخلُو بِرَبِّهِ وَيَحرِصُ عَلَى قُربِهِ، فَرَحِمَ اللهُ امرَأً جَدَّ وَاجتَهَدَ وَجَاهَدَ، وَسَهِرَ اللَّيلَ وَصَلَّى وَدَعَا وَكَابَدَ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مضى ثلث رمضان
  • مضى رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • مخطوطة القول المضي في الحنث في المضي(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الجنة في رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عام مضى وصوم عاشورا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: عام مضى وعام أتى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عيد دمشق: نفحة عبق من زمن مضى(مقالة - حضارة الكلمة)
  • مضى رمضان وانقضى ولو نطق لقال(مقالة - ملفات خاصة)
  • بين عام مضى وآخر أتى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مضى حج البيت وبقي رب البيت(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • تأملات في الحج (9) مضى حج البيت وبقي رب البيت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مضى الشهر فاغتنم الأجر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/5/1448هـ - الساعة: 11:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب