• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الشخصية الكاملة للشاب المسلم (خطبة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    تخريج حديث: الوضوء مما يخرج لا مما يدخل (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    التوكل على غير الله تعالى
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    التحذير من اختلاط الجنسين (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    "أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل"
    نايف عبوش
  •  
    أيها المبتلى: أبشر بالخير من رب الخير
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود التوثيق
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تفسير: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا...)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    التربية النبوية بضرب الأمثال (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    سلسلة الفتاوى (1) ما الفتوى؟
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    خطبة بعنوان: الماء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: قتل مسلما بمعاهد وقال: أنا أولى من وفى
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود المشاركات
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (43 - 44)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة: {وآمنهم من خوف}

خطبة: {وآمنهم من خوف}
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/9/2022 ميلادي - 1/3/1444 هجري

الزيارات: 19328

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ وآمنهم من خوف ﴾

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، نِعَمُ اللهِ عَلَى العِبَادِ كَثِيرَةٌ، وَآلاؤُهُ مُتَعَدِّدَةٌ وَجَسِيمَةٌ، وَإِنَّ أَعظَمَهَا بَعدَ نِعمَةِ الإِيمَانِ نِعمَةُ الأَمنِ وَالأَمَانِ، بِالأَمنِ يَطمِئَنُّ النَّاسُ في أَوطَانِهِم وَبُيُوتِهِم، وَبِهِ تَحلُو حَيَاتُهُم وَيَطِيبُ عَيشُهُم، وَبِهِ تَكمُلُ عَافِيَتُهُم وَتَتِمُّ رَاحَتُهُم، وَبِهِ يَهنَؤُونَ بِطَعَامِهِم وَشَرَابِهِم وَنَومِهِم، لِيَعبُدُوا بَعدَ ذَلِكَ رَبَّهُم حَقَّ عِبَادَتِهِ، ويَشكُرُوهُ وَيَذكُرُوهُ وَيُطِيعُوهُ وَلا يَعصُوهُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

 

الأَمنُ هُوَ أَسَاسُ التَّقَدُّمِ وَبِهِ تَرقَى المُجتَمَعَاتُ، وَإِذَا ضَاعَ تَوَقَّفَ مَوكِبُ الحَضَارَةِ وَاختَلَّتِ الحَيَاةُ، وَأَصبَحَ كُلُّ فَردٍ مَشغُولاً بِنفسِهِ وَتَحصِيلِ لُقمَةِ عَيشِهِ، هَمُّهُ الحِفَاظُ عَلَى أَهلِهِ وَبَقَاءُ وَلَدِهِ، وَغَايَتُهُ الذَّبُّ عَمَّن مَعَهُ وَتَحتَ يَدِهِ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، في هَذَا العَالَمِ الَّذِي لا يَكَادُ جُزءٌ مِنهُ يَهدَأُ وَيَطمَئِنُّ، حَتى يَثُورَ جُزءٌ آخَرُ مِنهُ وَتَندَلِعُ فِيهِ نِيرَانُ الحُرُوبِ وَالقَلاقِلِ وَالفِتَنِ، بَقِيَت بِلادُ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ آمِنَةً مُطمَئِنَّةً بِفَضلِ اللهِ، بِبَرَكَةِ دَعوَةِ الخَلِيلِ - عَلَيهِ السَّلامُ – وَبِفَضلِ وُجُودِ البَيتِ الحَرَامِ، وَمِنَّةً مِنَ اللهِ وَتَفَضُّلًا، قَالَ تَعَالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 125، 126]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [القصص: 57]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال: 26].

 

وَإِنَّ مِمَّا يُذكَرُ لِيُشكَرَ لِمَن وَلاَّهُ اللهُ أَمرَ هَذِهِ البِلادِ مُنذُ قِيَامِهَا قَبلَ قُرُونٍ، وَهُوَ مِمَّا جَعَلَهَا تَنعَمُ بِالأَمنِ وَالأَمَانِ، مُقَوِّمَاتٍ رَئِيسَةً هُدِيَ إِلَيهَا وُلاةُ أَمرِ هَذِهِ البِلادِ وَعُلَمَاؤُهَا وَأَهلُهَا، أَهَمُّهَا تَحكِيمُ شَرعِ اللهِ وَاتِّبَاعُ سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالحُكمُ بَينَ النَّاسِ بِالعَدلِ وَبِمَا جَاءَ في الوَحيَينِ، مَعَ الاهتِمَامِ بِإِخلاصِ العِبَادَةِ للهِ وَتَصحِيحِ العَقِيدَةِ، وَنَبذِ الشِّركِ وَالخُرَافَاتِ وَعَدَمِ المُجَاهَرَةِ بِالمَعَاصِي، وَالقِيَامِ بِشَعِيرَةِ الأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ، قَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 55]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج: 40، 41]، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَحمَدْهُ عَلَى نِعمَةِ الإِيمَانِ وَالأَمنِ في الأَوطَانِ، وَلْنَأتِ بما يَحفَظُهَا وَيَزِيدُهَا وَيُتِمُّهَا، بِالأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَتَتوِيجِ صَلاحِنَا في أَنفُسِنَا بِالحِرصِ عَلَى إِصلاحِ غَيرِنَا، وَشُكرِ النِّعَمِ بِالقُلُوبِ وَالجَوَارِحِ، بِالإِقرَارِ لِلمُنعِمِ بِحُبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيهِ، وَاستِعمَالِ نِعَمِهِ في طَاعَتِهِ، وَالحَذَرِ مِن فُشُوِّ المُنكَرَاتِ أَو إِفَشَائِهَا أَوِ السُّكُوتِ عَلَيهَا، مِمَّا تَحُلُّ بِهِ العُقُوبَاتُ وَيَختَلُّ الأَمنُ وَتَرتَفِعُ الطُّمَأنِينَةُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 112 - 114]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴾ [القصص: 58، 59].

 

وَفي الصَّحِيحَينِ عَن زَينَبَ ابنَةِ جَحشٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فَزِعًا يَقُولُ: "لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَيلٌ لِلعَرَبِ مِن شَرٍّ قَدِ اقتَرَبَ، فُتِحَ اليَومَ مِن رَدمِ يَأجُوجَ وَمأجُوجَ مِثلُ هذِهِ"، وَحَلَّقَ بِإِصبَعِهِ الإِبهَامِ وَالَّتي تَلِيهَا، قَالَت زَينَبُ ابنةُ جَحشٍ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: "نَعَم إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ"، وَعَن حُذَيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَتَأمُرُنَّ بِالمَعرُوفِ وَلَتَنهَوُنَّ عَنِ المُنكَرِ، أَو لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَن يَبعَثَ عَلَيكُم عَذَابًا مِن عِندِهِ، ثُمَّ لَتَدعُنَّهُ وَلا يُستَجَابَ لكم"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَنسَوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ الذُّنُوبَ وَالمَعَاصِيَ هِيَ أَعظَمُ سَبَبٍ لِزَوَالِ الأَمنِ وَذَهَابِ الأَمَانِ، وَأَقوَى دَاعٍ لاختِلالِ البُلدَانِ وَالأَوطَانِ، قَالَ تَعَالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]. أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنُحَافِظْ عَلَى مَا في أَيدِينَا مِن مُقَوِّمَاتِ الأَمنِ الَّتي مَنَحَنَا اللهُ إِيَّاهَا وَوَفَّقَنَا إِلَيهَا مِنَّةً مِنهُ وَفَضلًا، وَلْنَحرِصْ عَلَى استِقرَارِ بِلادِنَا وَاستِتبَابِ الأَمنِ فِيهَا، بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ أَوَّلًا، ثمَّ بِطَاعَةِ أُولي الأَمرِ مِنَّا في غَيرِ مَعصِيَةِ اللهِ، مُعتَبِرِينَ بما حَصَلَ لِلدُّوَلِ الَّتي كَفَرَتِ النِّعمَ، فَكَثُرَت فِيهَا الانقِلابَاتُ وَالقَلاقِلُ وَالفِتَنُ، وَزَادَ التَّمَرُّدُ وَالعِصيَانُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وآمنهم من خوف
  • وقفات تأملية مع قوله تعالى: الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف
  • ولكن ينزل بقدر ما يشاء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة الاستسقاء 1447 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: في ظلال آية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجنة ونعيمها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ظاهرة كسب المال الحرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الفائز؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الداخلون الجنة بغير حساب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/5/1448هـ - الساعة: 16:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب