• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة عيد الفطر
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة العيد 1434 هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    أول جمعة من شوال 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: سورة ( ق ) وقفات وعظات
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    كنا أمس في رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة
    حسام كمال النجار
  •  
    خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط ...
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
  •  
    ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة
    حسان أحمد العماري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الموفقون من عباده (خطبة)

الموفقون من عباده (خطبة)
أحمد بن عبدالله الحزيمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/7/2017 ميلادي - 11/10/1438 هجري

الزيارات: 31526

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الموفقون من عباده

 

الحمدُ للهِ وفَّقَ مَنْ شَاءَ لِمَكارِم الأخلاقِ، وهدَاهم لِما فيهِ فلاحُهم يَومَ التَّلاقِ، أَشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، المَلِكُ الخَلاَّق، وأَشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسولُهُ أَفضَلُ الْبَشَرِ على الإطلاقِ، صلَّى الله وسلَّم وبارَكَ عليه وعلى آلِهِ وأَصحَابِه ومن تبعهم بإحسانٍ.

 

أما بعد، معشر المسلمين:

أوصيكم بوصية ربكم لكم، تقوى الله، فهو القائل: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131] فاتقوا الله - عباد الله - ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2] ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4] ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5]. أما بعد:

فالتَّوْفِيقُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ نِعْمَةٌ وَمِنَّةٌ عَظِيمَةٌ يُكْرِمُ اللهُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ.

 

التَّوْفِيقُ يا -عِبَادَ اللَّهِ- بِيَدِهِ سُبْحَانَه لَا بِيَدِ مَنْ سِوَاهُ يَقُولُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88] فَالْمَالُ وَالْجَاهُ، وَالْحَسَبُ وَالنَّسَبُ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْلِبَ شَيئاً مِنَ التَّوْفِيقِ، فَاللهُ تَعَالَى وَحْدَهُ يُوَفِّقُ مَنْ يَشَاءُ، وَيَخْذُلُ سُبْحَانَه مَنْ يَشَاءُ، وَإِنَّ عَبْدًا فَتْحَ اللهُ عَلَيهِ مِنَ الدُّنْيا، فَفَاضَ الْمَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتَوَسَّعَ فِي زَخارِفِ الدُّنْيا عَلَى حِسَابِ آخِرَتِهِ، فَظَنَّ ذَلِكَ عَلاَمَةً عَلَى خَيْرِيَّةِ اللهِ لَهُ، وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْمَفْهُومِ الْخَاطِئِ بِقَولِهِ: ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [المؤمنون: 55، 56] بَلْ إِنَّ التَّوْفِيقَ كُلَّ التَّوْفِيقِ يَوْمِ أَنْ يَفْتَحِ اللهُ عَلَى عَبْدِهِ مِنْ أَنوَاعِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وَيُعْلِي بِهَا مَنْزِلَتَهُ.

 

وَمَنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ اللهِ جَلَّ وَعَلا، وَسَنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَيَّنَتْ لَهُ عَلاَمَاتُ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ، وَهِي كَثِيرَةٌ.

فَمِنْ تِلْكَ الْعَلاَمَاتِ: أَنْ يُوَفِّقَهُ اللهُ إِلَى عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، فَلَا يُشِرْكُ بِهِ شَيئاً؛ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلتَّوْحِيدِ، أَنْ يُوَفِّقَهُ لِسُلُوكِ سَبِيلِ أهْلِ السُّنَّةِ، فَلَا يُشِرْكُ مَعَهُ غَيْرَهُ لَا فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَلَا فِي أُلُوهِيَّتِهِ أَوْ أَسَمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: الْإِخْلاَصُ وَصِدْقُ النِّيَّةِ وَصَلاَحُهَا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ﴾ [الزمر: 22] فَالْمُوَفَّقُ هُوَ ذَاكَ الْمُخْلِصُ الَّذِي أَخْلَصَ عَمَلَهُ للهِ فَصَدَقَ مَعَ رَبِّهِ يُرِيدُ مَرْضَاتَهُ مُكْتَفِيًا بِاطِّلاعِ اللهِ عَلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ لِيَمْدَحُوهُ أَوْ يَنَالَ إِعْجَابَهُمْ، فَهُوَ يَحْذَرُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَالْعُجْبِ والإِدْلالِ بِالْعَمَلِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُفْسِدَاتِ الْأَعْمَالِ وَمُوهِنَاتِ الْقُلُوبِ.

 

وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُوَفِّقَهُ اللهُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَى اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ، بَدَنِيًّا أَوْ مَالِيًّا أَوْ قَوْلِيًّا، وَقَدْ بَيَّنَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْفَوْزَ الْعَظِيمَ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَه: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 71]، وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ" فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْتِ "رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

وَمِنْ عَلاَمَةِ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ مُحَافَظَتُهُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَعَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَالصَّلاَةُ صِلَةٌ وَمُنَاجَاةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ. الصَّلاَةُ يا أهْلَ الْإِسْلامِ عَوْنٌ عَلَى مَتَاعِبِ وَمَصَاعِبِ الْحَيَاةِ ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾ [البقرة: 45] الصَّلاَةُ هِيَ الْعَلاَمَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى أهْلِ الْإِسْلامِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَلَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَرْزُقَهُ عِلْمًا نَافِعًا يَهْتَدِي بِهِ لِلْخَيْرِ، وَيَتَخَلَّصُ بِهِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ وَالضَّلالِ؛ وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا مَيَّزَ الْعُلَمَاءَ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9]، وَفِي الْحَديثِ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ".

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وتَعْلِيمِ النَّاسِ الْخَيْرَ، فَالدَّعْوَةُ إِلَى اللهِ هِيَ مُهِمَّةُ الْأنبياءِ وَالرُّسُلِ وَالْمُوَفَّقِينَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَيَكْفِي ثَناءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33]، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ".

 

عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ مِنَ الْمَعَاصِي، حَتَّى لَوْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ، فَإِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَينَا أَنْ فَتَحَ لَنَا بَابَ التَّوْبَةِ إِلَيهِ، لِنُقْلِعَ عَنْ خَطَايَانَا، وَنَتُوبَ مِنْ سَيِّئَاتِنَا، لِنَتُوبَ إِلَى اللهِ لَيْلًا وَنهارًا، سِرًّا وَجِهَارًا: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَرْزُقَهُ بِرًّا بالأبوينِ فِي حَيَاتِهِمَا، إحْسَانًا وَخِدْمَةً وَنَفَقَةً، وَطَيِّبَ قَوْلٍ وَتَوَاضُعًا لَهُمَا، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَضَعْفِ الْقُوَّةِ، وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ، ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24] وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُمَا وَالصَّدَقَةِ عَنْهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَصْدَقِ الْبِرِّ.

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: صِلَتُهُ الرَّحِمَ، وَاسْأَلُوا الْبَرَرَةَ وَالْوَاصِلِينَ عَنْ آثَارِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي حَيَاتِهِمْ؛ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُهُ مِنَ النَّارِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَمِنْ عَلاَمَاتِ التَّوْفِيقِ الْسَّعْيُ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ الْمُتَعَدِّي؛ كَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ والمدارس وَالْأَوْقَافِ، وَدُورِ الْفقراءِ وَالأَيتامِ والمستشفيات وَمَا شَابَهَهَا، إِمَّا بِمَالِهِ إِنَّ كَانَ قَادِرًا، أَوْ بِالسَّعْيِ لَدَى أهْلِ الْخَيْرِ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأُجُورِ مِثْلَ أَجْرِ فَاعِلِهِ.

 

وَمِنْ عَلاَمَاتِ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يُيَسِّرَهُ لِخِدْمَةِ النَّاسِ وَنَفْعِهِمْ، وَقَضَاءِ حَوائِجِهِمْ، وَإدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ، وَالْسَّعْيِ فِي أُمُورِ الْأيتامِ وَالْأَرَامِلِ وَالْفقراءِ وَالْمساكينِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعْمالِ إلى الله عزَّ وجلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُه على مُسلمٍ، تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عنه دَيْناً، أوْ تَطْرُدُ عنه جُوعاً، ولأَنْ أَمْشي مَعَ أخٍ في حاجَة؛ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أعْتَكِفَ في هذا المسجِدِ -يعني مسجدَ المدينَةِ- شَهْراً، ومَنْ مَشى مَعَ أَخِيهِ في حَاجَةٍ حتَّى يَقْضِيَها لَه؛ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يومَ تَزُولُ الأقْدامُ"، حَسَّنَهُ الألبانيُّ رَحِمَهُ اللهُ.

 

وَمِنْهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى الأَذْكَارِ وَالأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ الثَّابِتَةِ بِعَامَّةٍ، وعلى أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ بِخَاصَّةٍ، وَالَّتِي تُعْتَبَرُ كَالْغِذَاءِ لِرُوحِ الْمُؤْمِنِ، وكَانَ شَيْخُ الْإِسْلامِ ابْنُ تِيمِيَّةَ يَجْلِسُ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ذَاكِرًا لَهُ سُبْحَانَهُ وَشَاكِرًا ويَقُولُ: (هَذِهِ غَدْوَتِي إِنْ لَمْ أَتَغَدَّاهَا خَارَتْ قُوَايَ).وَيَحْصُلُ لِلْعَبْدِ بِهَذِهِ الأَذْكَارِ وَالْأدْعِيَةِ ذِكْرُ الرَّحْمَنِ لَهُ، وَازْدِيَادُ الْإيمَانِ، وَتَيَسُّرُ الْأُمُورِ، وَسُرُورُ الْقَلْبِ وَأُنْسُهُ، وَطُمَأْنِينَةُ النَّفْسِ وَرَاحَةُ الْبَالِ، كَمَا يَحْصُلُ بِهَا الْحِفْظُ مِنَ الآفَاتِ وَالشُّرُورِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنْ عَلاَمَاتِ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْعِنَايَةِ بِكِتَابِ اللهِ تَعَلُّمًا وَتَعْلِيمًا، تِلاوَةً وَحِفْظًا وَتَدَبُّرًا؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" رواهُ البخاريُّ، بَلْ إِنَّ أهْلَ الْقُرْآنِ هُمْ أهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ، فَهَنِيئًا لِمَنْ دَرَسَ الْقُرْآنَ أَوْ دَرَّسَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَى تَعَلُّمِهِ.

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْقِيَامِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَهُوَ الأَمْرُ الذِي نَالَتْ بِهِ الْأُمَّةُ الْخَيْرِيَّةَ، كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110] فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ، دَاعِيًا إِلَيْهِ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا حَذَّرَ مِنْهُ، وَبَيَّنَ عُقُوبَتَهُ الدُّنْيَوِيَّةَ وَالْأُخْرَوِيَّةَ بِأُسْلُوبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ؛ فَالْمُؤْمِنُ يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ رَحْمَةً بِالْعِبَادِ، وَإحْسَانًا إِلَيْهِمْ، وَإِنْقَاذًا لَهُمْ مِنَ النَّارِ.

 

مِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِعَبْدِهِ: بُعْدُهُ عَنِ الرِّبَا وَالْمَكَاسِبِ الْخَبِيثَةِ، فَمَهْمَا كَانَتْ تِلْكَ الْمُعَامَلَاتُ مُغْرِيَةً وَالْعَوَائِدُ مُجْزِيَةً فَإِنَّه يَرُدُّهَا بِقُوَّةٍ وَإِرَادَةٍ فَفِي الْحَديثِ: "وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ" رواه مسلمٌ.

وَمِنَ التَّوْفِيقِ أيضاً أَنْ يُرْزَقَ الْعَبْدُ صُحْبَةً صَالِحَةً. يُعِينُونَهُ عَلَى الطَّاعَةِ، وَيُحَذِّرُونَهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ؛ وَلِمَا لِلصَّاحِبِ مِنْ أثَرٍ بَالِغٍ عَلَى صَاحِبِهِ فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صُحْبَةِ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ" رواهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ.

 

ومِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْمُسْلِمِ: قَبُولُهُ أَوَامِرَ اللهِ، وَرِضَاهُ بِذَلِكَ، وَعَدَمُ مُعَارَضَتِهَا بِالْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ، قَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 36] فَهُوَ يَقْبَلُ الْأَوَامِرَ فَيَمْتَثِلُهَا، وَيَقْبَلُ النَّوَاهِيَ فَيَجْتَنِبُهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّ اللهَ حَكِيمٌ فِيمَا أَمَرَ بِهِ، حَكِيمٌ فِيمَا نَهَى عَنْهُ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى شَرْعِ اللَّهِ، وَلَكِنْ تَسْلِيمٌ وَقَبُولٌ.

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يَرْزُقَهُ اللهُ الْقَنَاعَةَ بِمَا قَسَمَ لَهُ، وَالرِّضَا بِذَلِكَ، وَعَدَمَ التَّطَلُّعِ لِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَمَنْ قَنَّعَهُ اللهُ بِمَا أَعْطَاهُ، وَرَزَقَهُ الْقَنَاعَةَ، وَسُلُوكَ الطَّرِيقِ السَّوِيِّ، فَإِنَّهُ يَعِيشُ سَعِيدًا مُطْمَئِناً، يَنْظُرُ إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ.

 

وَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: أَنْ يَمْنَحَهُ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ، وَمَحَاسِنَ الْأَعْمَالِ، يُوَفِّقُهُ اللهُ لِلْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَةِ، وَالْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ، يُهَذِّبُ لِسَانَهُ، وَيُطَهِّرَهُ مِنَ الْفُحْشِ، وَقُبْحِ الْكَلاَمِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53] فَمَنْ وُفِّقَ لِذَلِكَ نَالَ أُجُورًا عَظِيمَةً وَكَسَبَ قُلُوبًا كَثِيرَةً، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَمَنْ سُلِبَ هَذِهِ النِّعْمَةَ، فَكَانَ فَاحِشَ الْقَوْلِ، قَبِيحَ الْأَلْفَاظِ سيء الخلق ابْتَعَدَ الناسُ عَنْهُ، حَتَّى أقْرَبَهُمْ إِلَيهِ، وَفِي الْحَديثِ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ، وَلَا الطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ" رواهُ أحمدُ.

أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَنَا التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ، وَالْهُدى وَالصَّلاَحَ، وَأَنْ يُعِينَنَا عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ للمتقينَ، وَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ،... أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.

عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنْ عَلاَمَاتِ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ: حُسْنُ عِشْرَتِهِ لِأَهْلِهِ، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" رواه الترمذيُّ، فَمَنْ كَانَ مَعَ أهْلِهِ لَطِيفًا رَحِيمًا، عَطُوفًا كَرِيمًا، قَرِيبًا إِلَى قُلُوبِهِمْ، مُحَبَّبًا إِلَى نُفُوسِهِمْ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا.

 

وَمِنْ التَّوْفِيقِ وَعَلاَمَاتِهِ: عَدَمُ تَدَخُّلِ الْإِنْسَانِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، كَالْاِشْتِغالِ بِتَتَبُّعِ أَخْبَارِ النَّاسِ وَمَا فَعَلُوا وَمَا أَكَلُوا وَمَا شَرِبُوا، وَمَا اشْتَرَوْا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَدَخَلَ عَلَى الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ أَبِي دُجَانَةَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَرِيضُ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَقيلَ لَهُ: ما لِوَجهكَ يَتَهَلَّلُ؟ فَقالَ: مَا مِنْ عَمَلي شَيءٌ أَوثَقُ عِندِي مِنَ اثنَتَينِ: أَمّا إِحْدَاهُمَا فَكُنتُ لاَ أَتَكَلَّمُ فيما لاَ يَعْنِينِي، وأَمَّا الأُخْرَى فَكانَ قَلْبِي لِلمُسلِمينَ سَلِيمًا، رَوَاهُ ابنُ سَعْدٍ في "الطَّبَقَاتِ".

 

الْمُوَفَّقُ حَقًّا هُوَ الَّذِي نَجَّاهُ رَبُّهُ وَسَلَّمَهُ مِنْ شَرِّ كَبَائِرِ الْقُلُوبِ الْخَفِيَّةِ؛ كَالْغِلِّ وَالْحَسَدِ، وَسُوءِ الظَّنِّ بالآخَرِينَ، وَاتِّهَامِ نِيَّاتِهِمْ، وَالْوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِهِمْ، وَالْوِشَايَةِ بِهِمْ، وَالسُّقُوطِ فِي الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَالْكَذِبِ الْمُبَطَّنِ، فَمَا أَسْوَأَ حَالَ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صَنْعَتُهُ، وَمَا أَبْعَدَهُ عَنِ التَّوْفِيقِ!؛ لِأَنَّهُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ" حَسَّنَهُ الأَلبانيّ رَحِمَهُ اللهُ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذِهِ بَعْضُ عَلاَمَاتِ تَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ، فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَخِي الْحَبيب، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عَمَلٌ مِمَّا ذُكِرَ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَكَ بَعْدُ الْعَمَلُ بِهِ فَاسْعَ إِلَيه وَبَادِرْ إِلَى فِعْلِهِ. وَلَا تُمْهِلْ؛ فَإِنَّ الْعُمُرَ قَصِيرٌ وَالْأَجَلَ مَحْدُودٌ.

أَسْأَلُ اللهَ جَلَّ وَعَلا أَنْ يُوَفِّقَنَا جَمِيعًا إِلَى مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَأَنْ يَهْدِيَنَا لِخَيْرِ الْأَعْمَالِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأخْلاقِ، وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِخَيْرٍ، إِنَّه جَوَادٌ كَرِيمٌ.

ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَشَرِيَّةِ أَجَمَعِينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حق الله على عباده
  • حب الله تبارك وتعالى لعباده
  • سعة رحمة الله بعباده
  • تفسير: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
  • هل أنت موفق أم مخذول؟ أعمال مجهودها يسير!.. وخيرها كثير!

مختارات من الشبكة

  • الموفقون والمحرومون في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: ليلة السعد أيها الموفقون(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الموفقون والمحرومون في رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخطوطة الأربعون حديثا فيما ينتهي إليه المتقون ويستعمله الموفقون وينتبه به الغافلون ويلازمه العاقلون(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • حق الكبير في البر والإكرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الذي مستنده النص الصريح في القرآن الكريم(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • فقه الإحسان (3): {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • من وحي عاشوراء: ثبات الإيمان في مواجهة الطغيان وانتصار التوحيد على الباطل الرعديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحفاظ على الوقت في حياة الصائم(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • 20 وسيلة لاستثمار شهر رمضان(مقالة - ملفات خاصة)

 


تعليقات الزوار
1- موفق
ياسر عبد الله الحوري - اليمن 07/07/2017 12:50 AM

ما شاء الله العنوان: الموفقون من عباده. فأنت من عباد الله الموفقين؛ فلقد وُفِّقت في العنوان والمادة. بارك الله فيك ونفع بك شيخنا.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/10/1447هـ - الساعة: 23:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب