• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطوات عاجلة نحو إنقاذ نفسك
    حسام كمال النجار
  •  
    كيف تكون إيجابيا في مجتمعك (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فطام الجوارح في شهر المرابح (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    صفة المعية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الخطبة الأولى من رمضان
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    خطبة بعنوان: نعمة إدراك شهر رمضان
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (16) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    اللهم بلغنا رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    تفسير سورة الليل
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أقبل رمضان فيا قلوب أقبلي (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    هيا نتذكر بركات رمضان
    الشيخ حسن حفني
  •  
    هل يجوز لأصحاب المهن الشاقة الفطر في رمضان؟
    محمد أنور محمد مرسال
  •  
    كيف نستقبل رمضان؟ (خطبة)
    الشيخ محمد عبدالتواب سويدان
  •  
    خطبة: كيف نستقبل رمضان؟
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    التحاكم إليه صلى الله عليه وسلم والنزول على حكمه
    السيد مراد سلامة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

بناء المسجد النبوي

بناء المسجد النبوي
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/3/2024 ميلادي - 26/8/1445 هجري

الزيارات: 4478

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بِنَاءُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ


الخُطْبَةُ الأُوْلَى:

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ « بِنَاءِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ ».


- أَيُّهَا النَّاسُ - لَقَدْ هَاجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِجْرَةِ قَاسِيَةً الوَاقِعُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- فَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ وَهِيَ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيْهِ وَإِلَى رَبِّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-.

 

فَفِي «سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ» بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الصَّحِيْحَةِ»[1]، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ علَى نَاقَتِهِ، وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: « وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَوْلَا قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ».

 

وَفِي رِوَايَةٍ: « وَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ » [2].

 

لَقَدْ وَاجَهَ المُهَاجِرُونَ - أَيُّهَا النَّاسُ - صُعُوبَةُ اخْتِلَافِ المُنَاخِ، فَالمَدِيْنَةُ بَلَدَةٌ زِرَاعِيَّةٌ، تُغَطِّي أَرَاضِهَا بَسَاتِيْنُ النَّخِيْلِ، وَنِسْبَةُ الرُّطُوبَةِ فِيْهَا أَعْلَى مِنْ مَكَّةَ، وَقَدْ أُصِيْبَ العَدِيْدُ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ بِالحُمَّى، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[3]، مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ، فَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَاشْتَكَى بِلَالٌ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكْوَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا، وَمُدِّهَا، وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ ».

 

فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [4]، مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: « لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا قُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟، قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ
وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلَالٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ
وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

 

قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ:«اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ».

 

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ بِلَالًا قَالَ بَعْدَ شِعْرِهِ: اللهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ ثُمَّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ ».


قَالَتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ، قَالَتْ فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا -تَعْنِي مَاءً آجِنًا - والمَاءُ الآجِنُ - أَيُّهَا النَّاسُ - هُوَ المُتَغَيِّرُ الرِّيْحُ ».

 

وَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[5]، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: « رَأَيْتُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ، حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا».

 

وَكَانَ الحُمَّى قَدْ أُصِيْبَ الكَثِيْرُ حَتَّى عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لَمْ تَسْلَمْ مِنَ الوَبَاءِ.

 

فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [6]، مِنْ حَدِيْثِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ ».

 

- أَيُّهَا النَّاسُ - هَا هِيَ المَدِيْنَةُ قَدْ طَابَتْ بِمَقْدِمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّاهَا اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - طَابَه.

 

فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[7]، مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:« أَنَّ اللَّهَ -تَعَالَى - سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ».

 

قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هَذَا فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَسْمِيَتِهَا ( طَابَةَ ) وَلَيْسَ فِيهِ ( أَنَّهَا لَا تُسَمَّى بِغَيْرِهِ )، فَقَدْ سَمَّاهَا اللهُ تَعَالَى ( الْمَدِينَةَ ) فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَسَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( طَيْبَةَ ) [8].

 

وَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[9]، مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -عَنْ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ حَدِيْثِ الجَسَّاسَةِ (الدَّجَال) وَفِي آخِرِهِ قَالَ: أَيْ الدَّجَالُ: « ... وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي، إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ فَلاَ أَدَعَ قَرْيَةً إِلاَّ هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً - أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا - اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلاَئِكَةً يَحْرُسُونَهَا.

 

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ: « هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ ».

 

وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -بِالمَدِيْنَةِ - أَيُّهَا النَّاسُ - هُوَ بِنَاءُ المَسْجِدِ، فَأَسَّسَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المَسْجِدَ النَّبَوِيِّ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ مِنَ العَامِ الأَوَّلِ مِنَ هِجْرَتِهِ، وَكَانَ طُوُلهُ سَبْعِيْنَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ سِتِّيْنَ ذِرَاعًا، أَيْ مَا يُقَارِبُ خَمْسَةَ وَثَلاَثِيْنَ مِتْرًا طُوْلًا، وَثَلاَثِيْنَ عَرْضًا، وَقَدْ جَاءَ فِي « الصَّحِيْحَيْنِ »[10]، قِصَّةُ بِنَاءِ المَسْجِدِ فِي حَدِيْثٍ طَوِيْلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: « يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي حَائِطَكُمْ هَذَا »، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ، قَالَ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قَالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، قَالَ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، قَالَ: قَالَ: جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُمْ يَقُولُونَ:

اللهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ
فَانْصُرْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ

وَلَمْ يَكُنْ المَسْجِدُ - أَيُّهَا النَّاسُ - مَوْضِعًا لِأَدَاءِ الصَّلَواتِ فَحَسْبِ، بَلْ كَانَ جَامِعَةً يَتَلَقَّى فِيْهَا المُسْلِمُونَ تَعَالِيْمَ الإِسْلَامِ وَتَوْجِيْهَاتِهِ، وَمُنْتَدَى تَلْتَقِي وَتَتَآلِفُ فِيْهِ العَنَاصِرُ القِبْلِيَّةُ المُخْتَلِفَةُ الَّتِي طَالَمَا نَافَرَتْ بَيْنَهَا النَّزَعَاتِ الجَاهِلِيَّةُ وَحُرُوبُهَا، وَقَاعِدَةً لِنَشْرِ الإِسْلَامِ فِي أَنْحَاءِ المَعْمُورَةِ، وَكَانَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ دَارً يَسْكُنُ فِيْهَا عَدَدٌ كَبِيْرٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُهَاجِرِيْنَ اللَّاجِئِيْنَ الَّذِيْنَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ هُنَاكَ دَارٌ وَلَاَ مَالٌ وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ بَنُونَ.

 

وَفِي أَوَائِلِ الهِجْرَةِ - أَيُّهَا النَّاسُ - شُرِعَ الآذَانُ تِلْكَ النَّغَمَةُ العُلْويَّةُ الَّتِي تُدَوِّي فِي الآفَاقِ، وَتَهُزُّ أَرْجَاءَ الوُجُودِ، تُعْلِنُ كُلَّ يَوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِأَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَنْفِي كُلَّ كِبْرِيَاءَ فِي الكَوْنِ وَكُلَّ دِيْنٍ فِي الوُجُودِ، إِلَّا كِبْرِيَاءَ اللهِ.

 

وَبِجَانِبِ المَسْجِدِ - أَيُّهَا النَّاسُ - بَنَىَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُيُوتًا بِالحَجَرِ وَاللَّبَنِ، وَسَقْفِهَا بِالجَرِيْدِ وَالجُذُوعِ، وَهِي حُجُرَاتُ أزْوَاجِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَ تَكَامُلِ حُجُرَاتِ انْتَقَلْ إِلَيْهَا مِنْ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ[11].

 

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

المُؤَاخَاةُ بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثِ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ « بِنَاءِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ »، وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ « المُؤَاخَاةُ بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ ».

 

- أَيُّهَا النَّاسُ - بَعْدَ أَنَ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ المَسْجِدِ قَامَ بِعَمَلِ المُؤَاخَاةِ بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، الَّتِي ذَابَتْ فِيْهَا عَصَبِيَّاتُ الجَاهِلِيَّةِ، وَسَقَطَتْ بِهَا فَوَارِقُ النَّسَبِ وَاللَّوْنِ وَالوَطَنِ، وَكَانَتْ مِنْ أَقْوَى الدَّعَائِمِ فِي بِنَاءِ الأُمَّةِ، وَتُأَسِسُ المُجْتَمِعِ المُسْلِمِ الجَدِيْدِ فِي المَدِيْنَةِ حَتَّى يَتَأَلَّفُ وَيَقْوَى، وَتَكُونَ صَفًّا وَاحِدًا أَمَامَ أَعْدَائِهِ.

 

لَقَدْ وَضَعَتْ الفَتْرَةُ الأُوْلَى مِنْ قُدُومِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى المَدِيْنَةِ كُلًّا مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ أَمَامَ مَسْئُولِيَّةِ خَاصَةٍ، مِنَ الأُخُوَّةِ وَالتَّعَاوُنِ، وَكَانَتْ هَذِهِ المُؤَاخَاةُ أَقْوَى فِي حَقِيْقَتِهَا مِنْ أُخُوَّةِ الرَّحِمِ، وَكَانَ الأَنْصَارُ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَلَى مُسْتَوَى هَذِهِ المَسْئُولِيَّةِ، فَوَاسَوْا إِخْوَانَهُمُ المُهَاجِرِيْنَ، وَآثَرُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا، فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[12]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: «لَا فَقَالُوا تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ »، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.

 

وَفِي « الصَّحِيْحَيْنِ » [13]، مِنْ حَدِيْثٍ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ كَثِيرَ المَالِ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَهْيَمْ». قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ «مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟»، قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».

 

وَلَمْ يَكُنْ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ- أَيُّهَا النَّاسُ - مُنَفَرِدًا فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الأَنْصَارِ، بَلْ كَانَ هَذَا شَأْنَ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- حَتَّى وَصَلَتْ المُؤَاخَاةُ إِلَى دَرَجَةِ أَنْ يَتَوَارَثَ المُتَآخِيَانِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا التَّوَارُثُ بِقَوْلِ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ﴾ [الأنفال: 75].

 

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ -: « ثُمَّ آخَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانُوا تِسْعِينَ رَجُلًا نِصْفُهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَنِصْفُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، آخَى بَيْنَهُمْ عَلَى الْمُوَاسَاةِ، يَتَوَارَثُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ إِلَى حِينِ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ [الأحزاب: 6]، رَدَّ التَّوَارُثَ إِلَى الرَّحِمِ دُونَ عَقْدِ الْأُخُوَّةِ » [14].

 

وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ المُؤْاخَاةُ - أَيُّهَا النَّاسُ - شِعَارًا لاَ يَظْهَرْ لَهُ أَثَرٌ، بَلْ كَانَتْ وَاقِعًا قَائِمًا عَلَى الإِيْمَان بِاللهِ، قَالَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].

 

حَقًّا - أَيُّهَا النَّاسُ - لَقَدْ سَاهَمَتِ المُؤْاخَاةُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي تَقْوِيَةِ المُجْتَمَعِ الجَدِيْدِ، وَبِتَحْقِيْقِهَا ذَابَتِ العَصَبِيَّةُ، وَحُظُوظُ النَّفْسِ، فَلَا وَلاَءَ إِلَّا للهِ وَرَسُولِهِ وَالمُؤْمِنِيْنَ، وَأَشَاعَتْ فِي المُجْتَمَعِ عَوَاطِفُ وَمَشَاعِرُ الحُبِّ، وَمَلَأَتْهُ بِأَرْوَعِ الأَمْثِلَةِ مِنَ الأُخُوَّةِ والعَطَاءِ، وَالتَّنَاصُحِ وَالإِيْثَارِ، وَجَعَلَتْهُ جَسَدًا وَاحِدًا فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَمِنْ هُنَا كَانَتْ حِكْمَتُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَعْلِ أَوَّلَ عَمَلٍ يَقُومُ بِهِ حِيْنَ مَقْدِمِهِ المَدِيْنَةَ بَعْدَ بِنَاءِ المَسْجِدِ، تَأْسِيْسَهُ لِلمُجْتَمَعِ عَلَى المُؤَخَاةِ، وَالَّتِي كَانَتْ حَلًّا لِكَثٍيْرٍ مِنَ المَشَاكِلِ، وَأَهَلَّتِ المُسْلِمِيْنَ لِيَكُونُوا أَقْوَى أُمَّةٍ عَلَى الأَرْضِ.

 

اللهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا،﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].

 

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (3923)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي «المِشْكَاةِ» (2725).

[2](صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ(3099)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ - فِي «المِشْكَاةِ»(2725).

[3] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3926 )، وَمُسْلِمٌ (1376).

[4] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 1889).

[5] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3918).

[6] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3918).

[7] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1385).

[8] « شَرْحُ النَّوَويّ عَلَى مُسْلِمٍ » عِنْد شَرْحِهِ حَدِيْثِ رَقَم (1385).

[9] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2942).

[10] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3717 )، وَمُسْلِمٌ (524).

[11] انْظُرْ: «الرَّحِيْقُ المَخْتُوم» (206).

[12] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3782).

[13] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3781 )، وَمُسْلِمٌ (1427).

[14] انْظُرْ: «زَادُ المِعَاد» (2/ 56).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بناء المسجد النبوي
  • خطبة المسجد ومنزلته وأثره

مختارات من الشبكة

  • القرم تشهد انطلاق بناء مسجد جديد وتحضيرًا لفعالية "زهرة الرحمة" الخيرية(مقالة - المسلمون في العالم)
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك(مقالة - المسلمون في العالم)
  • سلسلة دروب النجاح (7) بناء شبكة العلاقات الداعمة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • بناء الشخصية الإسلامية في زمن الفتن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسس بناء المنهج من المنظور الإسلامي(كتاب - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • السنة النبوية وبناء الأمن النفسي: رؤية سيكولوجية للذات المعاصرة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خاطرة في إصلاح الفكر وبناء إستراتيجية: مَن المفيد لصناعة القرار؛ المخالف في الرأي أم الموافق؟!(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار(مقالة - المسلمون في العالم)
  • التطوير المنهجي متعدد التخصصات في واقع التعليم الأمريكي ومسارات التعليم العربي لتحسين مخرجات المستقبل(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مسلمو ألميتيفسك يحتفون بافتتاح مسجد "تاسكيريا" بعد أعوام من البناء(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب