• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تعريف الصوم لغة واصطلاحا
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الإرهاق والسبات الرمضاني
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    إذا أحبك الله…
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الزبير بن العوام حواري النبي (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مظاهر اليسر في الصوم (5) كفارة رمضان وفديته
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ها هو رمضان أقبل (خطبة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    خطوات عاجلة نحو إنقاذ نفسك
    حسام كمال النجار
  •  
    كيف تكون إيجابيا في مجتمعك (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فطام الجوارح في شهر المرابح (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    صفة المعية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

حي على الفلاح (خطبة)

حي على الفلاح (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/4/2019 ميلادي - 26/7/1440 هجري

الزيارات: 25703

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حي على الفلاح

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وأفضل الأعمال بعدهما، وهي أول ما اشترطه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد التوحيد، ولم تخلُ شريعة مُرسَلٍ منها، وهي فرض عينٍ بالكتاب والسنة والإجماع؛ لذا كانت أول ما يُحاسب عليه العبدُ يوم القيامة، فإنْ قُبِلتْ قُبل سائرُ عملِه.

 

عباد الله، هذه محاولة لجمع فضائل الصلاة فرضاً كانت أو نفلاً، علَّ ذلك يحرك قلوبنا، ويقودنا إلى مزيدٍ من التمسُّك بهذه الفريضة العظيمة، ومن ذلك:

1- الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين: لذا كانت عاصمةً لدم ومال مَنْ يُقيمها؛ عن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً قال - لَمَّا قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الغنائمَ: يا رسولَ اللهِ اتَّقِ اللهَ! فقال: «وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟!». فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: «لاَ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي» متفق عليه.

 

2- الصلاة أهمُّ أمورِ الدين: فمَحَلُّها في الدين محَلُّ الرأس من الجسد، فكما أنه لا حياة لِمَنْ لا رأس له؛ فكذلك لا دين لمن لا صلاة له. وكان عمر - رضي الله عنه - يكتب إلى الآفاق: (إنَّ أهمَّ أموركم عندي الصلاة، فمَنْ حفِظها فقد حَفِظَ دِينَه، ومَنْ ضيَّعها فهو لما سواها أضيع، ولا حَظَّ في الإسلام لمَنْ ترك الصلاة).

 

3- الصلاة أُمُّ العبادات: فقد استحوذت الصلاةُ على العبدِ ظاهراً وباطناً، وتستغرق قلبَه ولسانَه وجوارحَه، قال تعالى: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلاً» متفق عليه. فحَرُم على المصلي الأكلُ والشربُ والالتفات والحركة، بخلاف ما عدا الصلاة من العبادات التي تُفرَض على بعض الجوارح دون بعض.

 

4- الصلاة أَمْرُ اللهِ تعالى: وأمْرُه سبحانه تجب طاعتُه والمبادرةُ إلى امتثاله، قال تعالى: ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ [إبراهيم: 31]، وقال سبحانه: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى ﴾ [البقرة: 238]. وكذلك أمَرَ بها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو القائل: «وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» رواه البخاري.

 

5- الصلاة هي الوصيةُ الأخيرة للنبي صلى الله عليه وسلم: فلما اشتدت عليه سكرات الموت؛ كان آخر كلامه: «الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» صحيح - رواه ابن ماجه.

 

6- الصلاة مِرآة عملِ المسلم، وميزانُ تعظيم الدين في قلبه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإنْ صَلَحَتْ صَلَحَ له سائِرُ عملِه، وإنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سائِرُ عَمَلِه» صحيح - رواه الطبراني.

 

7- الصلاة شِعارُ دارِ الإسلام: كما يرتفع حُكمُ الكفر عن الشخص بالصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» رواه البخاري، كذلك يرتفع حُكمُ الكفر عن البلد؛ بظهور شعائر الإسلام وأحكامه، وفي مقدمتها الصلاة والأذان، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ» رواه البخاري.

 

8- الصلاة إيمان: فقد سمَّى اللهُ تعالى الصلاةَ إيماناً في قوله سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ [البقرة: 143]. يعني: صلاتَكم عند البيت. قال البيهقي - رحمه الله -: (وليس من العبادات - بعد الإيمان الرافعِ للكفر - عِبادةٌ سمَّاها اللهُ تعالى إيماناً، وسمَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تركَها كفراً إلاَّ الصلاة).

 

9- الصلاة براءةٌ من النفاق: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى؛ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ» حسن - رواه الترمذي.

 

10- الصلاة شِعارُ حزبِ الله المفلحين، وأوليائه المرحومين: قال الله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71]. فمَنْ لم يصلِّ فهو من حزب الشيطان الخاسرين، وهو عدوٌ لله ورسوله والمؤمنين؛ لأنَّ وليَّ اللهِ لا بد أن يكون مقيماً للصلاة.

 

11- الصلاة خير أعمال العباد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ» صحيح - رواه ابن ماجه.

 

والصلاة هي أفضل ما وضعه الله تعالى في الأرض وشرعه لعباده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلاَةُ خَيرُ مَوضُوعٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرْ» حسن - رواه الطبراني في الأوسط.

 

12- الصلاة زُلفى وقُربى إلى الله تعالى: قال الله تعالى - في الحديث القدسي: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: «وَالصَّلاَةُ قُرْبَانٌ» حسن - رواه أحمد. وعند مسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ».

 

13- الصلاة مدرسة خُلُقية: قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [المعارج: 19-23]. فاستثنى المحافظين على الصلاة؛ من أصحاب الأخلاق الذميمة.

 

14- الصلاة راحة، وسعادة، وقرة عين: في الصلاة راحة نفسية كبيرة، وطُمأنينة رُوحية، وهي تشرح الصدر، وتُذهِب ضِيقَه، ومَنْ تأمَّل قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 97، 98]؛ وجَدَ ذلك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا بِلاَلُ! أَقِمِ الصَّلاَةَ، أَرِحْنَا بِهَا» صحيح - رواه أبو داود. وقال أيضاً: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ» صحيح - رواه النسائي.

 

15- الصلاة نور، وبرهان، ووضاءة: فهي تُنير وجه صاحبها في الدنيا، وتُنير ظلمة قبره، قال أبو الدرداء - رضي الله عنه: (صلوا ركعتين في ظلم الليل لِظلمة القبر). كما أنَّ وجه المصلي يتلألأ يوم القيامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَالصَّلاَةُ نُورٌ» رواه مسلم. وقيل - في معنى قوله تعالى: ﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾ [الفتح: 29]: أن الصلاة تُحسِّن وجوهَهم، وهذا النور يستمر مع المصلي إلى يوم القيامة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ؛ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» صحيح - رواه أبو دواد. وقال أيضاً:

«مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا، وَبُرْهَانًا، وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» صحيح - رواه أحمد.

 

16- الصلاة شُكرٌ لِنِعَم اللهِ تعالى: أعظم ما يُعبَّر به عن شُكر نعمة الله تعالى بالصلاة. ولمَّا بشَّر اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأقرَّ عينَه بقوله: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ أرشده إلى كيفية شُكر هذه النعمة، فقال: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 1، 2]. ولمَّا أنعم عليه بفتح مكة؛ بادر إلى شكر هذه النعمة الكبرى، فصلَّى ثمان ركْعاتٍ شُكراً لله تعالى.

 

وعن الْمُغِيرَةِ بن شُعبة - رضي الله عنه - قال: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ! قَالَ: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» رواه البخاري.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... عباد الله، ومن فضائل الصلاة:

17- الصلاة ناهيةٌ عن المنكرات، وعاصمةٌ من الشهوات: قال الله تعالى: ﴿ وَأَقِمْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 25]؛ لذا نرى أهل الصلاة أكثر الناس استقامةً، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عن الإِثْمِ» حسن - رواه الترمذي.

 

18- الصلاة كفَّارةٌ للسيئات، وماحية للخطيئات: لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ» حسن - رواه النسائي. وفي رواية عند البخاري: «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وعند مسلم: «انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».

 

19- الصلاة ملجأ المؤمن في الكربات: أمَرَ اللهُ تعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بأنْ يَفْزع إلى الصلاة إذا ضاق صدره، فقال له: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 97، 98]. وعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى» حسن - رواه أبو داود.

 

20- الصلاة حِفظٌ وحِماية: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ» رواه مسلم. أي: في حماية الله تعالى وحِفظه.

 

وقال أيضاً: «إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ؛ تَمْنَعانِكَ مَخْرَجَ السُّوْءِ، وَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ؛ تَمْنَعانِكَ مَدْخَلَ السُّوْءِ» حسن - رواه البزار.

 

فيحفظ اللهُ العبدَ في دينه وإيمانه؛ فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرمة، ويحفظه في دنياه في بدنه وولده وأهله وماله.

 

21- الصلاة سببُ النصرِ والتمكين والفلاح: قال الله تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 1-9]. فسمَّى الصلاةَ فلاحاً، وجعل النداءَ إليها نداءً إلى الفلاح: (حي على الصلاة، حي على الفلاح). والفلاح: هو الفوز بالمراد.

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا؛ بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلاَتِهِمْ، وَإِخْلاَصِهِمْ» صحيح - رواه النسائي. وقال تعالى: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ ﴾ [المائدة: 12]. ومعناه: إني معكم بالنصر والتأييد؛ إنْ كنتم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة.

 

22- الصلاة أُمنية الأموات والمُعَذَّبين: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قبرٍ دُفِنَ حَدِيثاً، فقال: «رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِمَّا تَحْقِرُونَ وتَنَفَّلونَ، يَزِيدُهُمَا هَذا فِي عَمَلِهِ؛ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ» صحيح - رواه الطبراني وابن المبارك.

 

23- الصلاة رافعةٌ للدرجات: عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَجُلاَنِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الآخَرِ، فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُم، ثُمَّ عُمِّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضِيلَةَ الأوَّلِ عَلَى الآخَرِ، فَقَالَ: «أَلَمْ يَكُنْ الآخَرُ يُصَلِّي؟». قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ؟» صحيح - رواه البيهقي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حي على الصلاة.. حي على الفلاح
  • حي على الفلاح (قصيدة)
  • حي على الصلاة... حي على الفلاح
  • نعم أجر العاملين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الإخلاص طريق الفلاح وميزان القبول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصلاة.. راحة القلوب ومفتاح الفلاح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحسنات الجارية (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزبير بن العوام حواري النبي (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ها هو رمضان أقبل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب